HadithLab
ع
Сахих аль-Бухари · Свидетельство обвинителя, вора и прелюбодея

Хадис № 2648

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ : «أَنَّ امْرَأَةً سَرَقَتْ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ، فَأُتِيَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ أَمَرَ فَقُطِعَتْ يَدُهَا، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا وَتَزَوَّجَتْ، وَكَانَتْ تَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ.»
Женщина украла во время завоевания, её привели к Пророку ﷺ, и он приказал отрезать ей руку. Айша сказала: «Её покаяние было хорошим, и она вышла замуж, после чего приходила, и я ходатайствовала за неё перед Пророком ﷺ.»
т. 3 с. 171

Цепочка передатчиков

Фатх аль-Бари · Ибн Хаджар аль-Аскаляни · т. 5, с. 255
وَجَلَدَ عُمَرُ، أَبَا بَكْرَةَ، وَشِبْلَ بْنَ مَعْبَدٍ، وَنَافِعًا بِقَذْفِ الْمُغِيرَةِ ثُمَّ اسْتَتَابَهُمْ وَقَالَ: مَنْ تَابَ قَبِلْتُ شَهَادَتَهُ، وَأَجَازَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَطَاوُسٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَالشَّعْبِيُّ، وَعِكْرِمَةُ، وَالزُّهْرِيُّ، وَمُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ، وَشُرَيْحٌ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ. وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا بِالْمَدِينَةِ إِذَا رَجَعَ الْقَاذِفُ عَنْ قَوْلِهِ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَقَتَادَةُ: إِذَا أَكْذَبَ نَفْسَهُ جُلِدَ وَقُبِلَتْ شَهَادَتُهُ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: إِذَا جُلِدَ الْعَبْدُ ثُمَّ أُعْتِقَ جَازَتْ شَهَادَتُهُ، وَإِنْ اسْتُقْضِيَ الْمَحْدُودُ فَقَضَايَاهُ جَائِزَةٌ. وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْقَاذِفِ وَإِنْ تَابَ، ثُمَّ قَالَ: لَا يَجُوزُ نِكَاحٌ بِغَيْرِ شَاهِدَيْنِ، فَإِنْ تَزَوَّجَ بِشَهَادَةِ مَحْدُودَيْنِ جَازَ، وَإِنْ تَزَوَّجَ بِشَهَادَةِ عَبْدَيْنِ لَمْ يَجُزْ، وَأَجَازَ شَهَادَةَ الْمَحْدُودِ وَالْعَبْدِ وَالْأَمَةِ لِرُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ، وَكَيْفَ تُعْرَفُ تَوْبَتُهُ وَقَدْ نَفَى النَّبِيُّ ﷺ الزَّانِيَ سَنَةً، وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ كَلَامِ كعب بْنِ مَالِكٍ وَصَاحِبَيْهِ حَتَّى مَضَى خَمْسُونَ لَيْلَةً. ٢٦٤٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ. وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ امْرَأَةً سَرَقَتْ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ، فَأُتِيَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَقُطِعَتْ يَدُهَا، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا وَتَزَوَّجَتْ، وَكَانَتْ تَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. [الحديث ٢٦٤٨ - أطرافه في: ٣٤٧٥، ٣٧٣٢، ٣٧٣٣، ٤٣٠٤، ٦٧٨٧، ٦٧٨٨، ٦٨٠٠] ٢٦٤٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ أَمَرَ فِيمَنْ زَنَى وَلَمْ يُحْصَنْ بِجَلْدِ مِائَةٍ وَتَغْرِيبِ عَامٍ. قَوْلُهُ: (بَابُ شَهَادَةِ الْقَاذِفِ وَالسَّارِقِ وَالزَّانِي) أَيْ هَلْ تُقْبَلُ بَعْدَ تَوْبَتِهِمْ أَمْ لَا. قَوْلُهُ: وَقَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * إِلا الَّذِينَ تَابُوا﴾، وَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ عُمْدَةُ مَنْ أَجَازَ شَهَادَتَهُ إِذَا تَابَ. وَقَدْ أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾ ثُمَّ قَالَ: ﴿إِلا الَّذِينَ تَابُوا﴾ فَمَنْ تَابَ فَشَهَادَتُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تُقْبَلُ، وَبِهَذَا قَالَ الْجُمْهُورُ: إِنَّ شَهَادَةَ الْقَاذِفِ بَعْدَ التَّوْبَةِ تُقْبَلُ وَيَزُولُ عَنْهُ اسْمُ الْفِسْقِ سَوَاءٌ كَانَ بَعْدَ إِقَامَةِ الْحَدِّ أَوْ قَبْلَهُ، وَتَأَوَّلُوا قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿أَبَدًا﴾ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مَا دَامَ مُصِرًّا عَلَى قَذْفِهِ ; لِأَنَّ أَبَدَ كُلِّ شَيْءٍ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ كَمَا لَوْ قِيلَ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْكَافِرِ أَبَدًا، فَإِنَّ الْمُرَادَ مَا دَامَ كَافِرًا، وَبَالَغَ الشَّعْبِيُّ فَقَالَ: إِنْ تَابَ الْقَاذِفُ قَبْلَ إِقَامَةِ الْحَدِّ سَقَطَ عَنْهُ. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ يَتَعَلَّقُ بِالْفِسْقِ خَاصَّةً، فَإِذَا تَابَ سَقَطَ عَنْهُ اسْمُ الْفِسْقِ، وَأَمَّا شَهَادَتُهُ فَلَا تُقْبَلُ أَبَدًا. وَقَالَ بِذَلِكَ بَعْضُ التَّابِعِينَ. وَفِيهِ مَذْهَبٌ آخَرُ: يُقْبَلُ بَعْدَ الْحَدِّ لَا قَبْلَهُ. وَعَنِ الْحَنَفِيَّةِ لَا تُرَدُّ شَهَادَتُهُ حَتَّى يُحَدَّ، وَتَعَقَّبَهُ الشَّافِعِيُّ بِأَنَّ الْحُدُودَ كَفَّارَةٌ لِأَهْلِهَا، فَهُوَ بَعْدَ الْحَدِّ خَيْرٌ مِنْهُ قَبْلَهُ، فَكَيْفَ يُرَدُّ فِي خَيْرِ حَالَتَيْهِ، وَيُقْبَلُ فِي شَرِّهِمَا. قَوْلُهُ: (وَجَلَدَ عُمَرُ، أَبَا بَكْرَةَ، وَشِبْلَ بْنَ مَعْبَدٍ، وَنَافِعًا بِقَذْفِ الْمُغِيرَةِ ثُمَّ اسْتَتَابَهُمْ، وَقَالَ: مَنْ تَابَ قَبِلْتُ شَهَادَتَهُ) وَصَلَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: زَعَمَ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنَّ شَهَادَةَ الْمَحْدُودِ لَا تَجُوزُ، فَأَشْهَدُ لَأَخْبَرَنِي فُلَانٌ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِأَبِي بَكْرَةَ: تُبْ وَأَقْبَلَ شَهَادَتَكَ. قَالَ سُفْيَانُ: سَمَّى الزُّهْرِيُّ الَّذِي أَخْبَرَهُ فَحَفِظْتُهُ ثُمَّ نَسِيتُهُ، فَقَالَ لِي عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ: هُوَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ. قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سُفْيَانَ فَسَمَّاهُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ، وَكَذَلِكَ رُوِّينَاهُ بِعُلُوٍّ مِنْ طَرِيقِ الزَّعْفَرَانِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَتَمَّ مِنْ هَذَا، وَلَفْظُهُ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ضَرَبَ أَبَا بَكْرَةَ، وَشِبْلَ بْنَ مَعْبَدٍ، وَنَافِعَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ كِلْدَةَ الْحَدَّ، وَقَالَ لَهُمْ: مَنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ قَبِلْتُ شَهَادَتَهُ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ، وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ أُجِزْ شَهَادَتَهُ. فَأَكْذَبَ شِبْلٌ نَفْسَهُ وَنَافِعٌ، وَأَبَى أَبُو بَكْرَةَ أَنْ يَفْعَلَ قَالَ الزُّهْرِيُّ: هُوَ وَاللَّهِ سُنَّةٌ فَاحْفَظُوهُ. وَرَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ عُمَرَ حَيْثُ شَهِدَ أَبُو بَكْرَةَ، وَنَافِعٌ، وَشِبْلٌ عَلَى الْمُغِيرَةِ وَشَهِدَ زِيَادٌ عَلَى خِلَافِ شَهَادَتِهِمْ، فَجَلَدَهُمْ عُمَرُ وَاسْتَتَابَهُمْ، وَقَالَ: مَنْ رَجَعَ مِنْكُمْ عَنْ شَهَادَتِهِ قَبِلْتُ شَهَادَتَهُ. فَأَبَى أَبُو بَكْرَةَ أَنْ يَرْجِعَ أَخْرَجَهُ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ فِي أَخْبَارِ الْبَصْرَةِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَسَاقَ قِصَّةَ الْمُغِيرَةِ هَذِهِ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ مُحَصَّلُهَا أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ كَانَ أَمِيرَ الْبَصْرَةِ لِعُمَرَ، فَاتَّهَمَهُ أَبُو بَكْرَةَ - وَهُوَ نُفَيْعٌ - الثَّقَفِيُّ الصَّحَابِيُّ الْمَشْهُورُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرَةَ، وَنَافِعُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ كِلْدَةَ الثَّقَفِيُّ وَهُوَ مَعْدُودٌ فِي الصَّحَابَةِ، وَشِبْلٌ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ ابْنُ مَعْبَدِ بْنِ عُتَيْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ الْبَجَلِيُّ، وَهُوَ مَعْدُودٌ فِي الْمُخَضْرَمِينَ، وَزِيَادُ بْنُ عُبَيْدٍ الَّذِي كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يُقَالُ لَهُ: زِيَادُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ - إِخْوَةٌ مِنْ أُمٍّ، أُمُّهُمْ سُمَيَّةُ مَوْلَاةُ الْحَارِثِ بْنِ كِلْدَةَ، فَاجْتَمَعُوا جَمِيعًا فَرَأَوُا الْمُغِيرَةَ مُتَبَطِّنَ الْمَرْأَةِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهَا: الرَّقْطَاءُ أُمُّ جَمِيلٍ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ الْأَفْقَمِ الْهِلَالِيَّةُ، وَزَوْجُهَا الْحَجَّاجُ بْنُ عَتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَوْفٍ الْجُشَمِيُّ، فَرَحَلُوا إِلَى عُمَرَ فَشَكَوْهُ فَعَزَلَهُ، وَوَلَّى أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ، وَأَحْضَرَ الْمُغِيرَةَ فَشَهِدَ عَلَيْهِ الثَّلَاثَةُ بِالزِّنَا، وَأَمَّا زِيَادٌ فَلَمْ يَبُتَّ الشَّهَادَةَ، وَقَالَ: رَأَيْتُ مَنْظَرًا قَبِيحًا وَمَا أَدْرِي أَخَالَطَهَا أَمْ لَا، فَأَمَرَ عُمَرُ بِجَلْدِ الثَّلَاثَةَ حَدَّ الْقَدْفِ، وَقَالَ مَا قَالَ. وَأَخْرَجَ الْقِصَّةَ الطَّبَرَانِيُّ فِي تَرْجَمَةِ شِبْلِ بْنِ مَعْبَدٍ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ أَنَّهُ شَاهَدَ ذَلِكَ عِنْدَ عُمَرَ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ مُطَوَّلًا وَفِيهَا: فَقَالَ زِيَادٌ: رَأَيْتُهُمَا فِي لِحَافٍ، وَسَمِعْتُ نَفَسًا عَالِيًا، وَلَا أَدْرِي مَا وَرَاءَ ذَلِكَ وَقَدْ حَكَى الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي الْمَدْخَلِ أَنَّ بَعْضَهُمُ اسْتَشْكَلَ إِخْرَاجَ الْبُخَارِيِّ هَذِهِ الْقِصَّةَ وَاحْتِجَاجَهُ بِهَا مَعَ كَوْنِهِ احْتَجَّ بِحَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ، وَأَجَابَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ بِالْفَرْقِ بَيْنَ الشَّهَادَةِ وَالرِّوَايَةِ وَأَنَّ الشَّهَادَةَ يُطْلَبُ فِيهَا مَزِيدُ تَثَبُّتٍ لَا يُطْلَبُ فِي الرِّوَايَةِ كَالْعَدَدِ وَالْحُرِّيَّةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَاسْتَنْبَطَ الْمُهْلَّبُ مِنْ هَذَا أَنَّ إِكْذَابَ الْقَاذِفِ نَفْسَهُ لَيْسَ شَرْطًا فِي قَبُولِ تَوْبَتِهِ ; لِأَنَّ أَبَا بَكْرَةَ لَمْ يُكْذِبْ نَفْسَهُ، وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ قَبِلَ الْمُسْلِمُونَ رِوَايَتَهُ وَعَمِلُوا بِهَا. قَوْلُهُ: (وَأَجَازَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ) أَيِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عِمْرَانَ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ يُجِيزُ شَهَادَةَ الْقَاذِفِ إِذَا تَابَ. قَوْلُهُ: (وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ) أَيِ الْخَلِيفَةُ الْمَشْهُورُ وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ، وَالْخَلَّالُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَجَازَ شَهَادَةَ الْقَاذِفِ وَمَعَهُ رَجُلٌ وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فَزَادَ مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبَا بَكْرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ. قَوْلُهُ: (وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ) وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ بِلَفْظِ تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْقَاذِفِ إِذَا تَابَ وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ لَا تُقْبَلُ، لَكِنَّ إِسْنَادَهُ ضَعِيفٌ. قَوْلُهُ: (وَطَاوُسٌ، وَمُجَاهِدٌ) وَصَلَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَالشَّافِعِيُّ، وَالطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيْحٍ قَالَ: الْقَاذِفُ إِذَا تَابَ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ. قِيلَ لَهُ: مَنْ قَالَهُ؟ قَالَ: عَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ، وَمُجَاهِدٌ. قَوْلُهُ: (وَالشَّعْبِيُّ) وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يَقْبَلُ اللَّهُ تَوْبَتَهُ وَيَرُدُّونَ شَهَادَتَهُ، وَكَانَ يَقْبَلُ شَهَادَتَهُ إِذَا تَابَ وَرُوِّينَاهُ فِي الْجَعْدِيَّاتِ عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ فِي شَهَادَةِ الْقَاذِفِ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا تَجُوزُ، وَكَانَ الشَّعْبِيُّ يَقُولُ: إِذَا تَابَ قُبِلَتْ. قَوْلُهُ: (وَعِكْرِمَةُ) أَيْ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَصَلَهُ الْبَغَوِيُّ فِي الْجَعْدِيَّاتِ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يُونُسَ هُوَ ابْنُ عُبَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: إِذَا تَابَ الْقَاذِفُ قُبِلَتْ شَهَادَتَهُ. قَوْلُهُ: (وَالزُّهْرِيُّ) قَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُهُ فِي قِصَّةِ الْمُغِيرَةِ هُوَ سُنَّةٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا حُدَّ الْقَاذِفُ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَسْتَتِيبَهُ، فَإِنْ تَابَ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ وَإِلَّا لَمْ تُقْبَلْ، وَفِي الْمُوَطَّأِ عَنِ الزُّهْرِيِّ نَحْوُهُ فِي قِصَّةٍ. قَوْلُهُ: (وَمُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ، وَشُرَيْحٌ) أَيِ الْقَاضِي، (وَمُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ) هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ مُرَادَ الزُّهْرِيِّ الْمَاضِي فِي قِصَّةِ الْمُغِيرَةِ بِمَا نَسَبَهُ إِلَى الْكُوفِيِّينَ مِنْ عَدَمِ قَبُولِهِمْ شَهَادَةَ الْقَاذِفِ بَعْضُهُمْ لَا كُلُّهُمْ، وَلَمْ أَرَ عَنْ وَاحِدٍ مِنَ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورِينَ التَّصْرِيحَ بِالْقَبُولِ، نَعَمِ الشَّعْبِيُّ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ الْقَبُولُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَرَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْقَاذِفِ يَقْبَلُ اللَّهُ تَوْبَتَهُ وَلَا أَقْبَلُ شَهَادَتَهُ؟ وَرَوَى ابْنُ أَبِي خَالِدٍ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَقْبَلُ شَهَادَتَهُ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ) هُوَ الْمَدَنِيُّ الْمَشْهُورُ. قَوْلُهُ: (الْأَمْرُ عِنْدَنَا إِلَخْ) وَصَلَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا جُلِدَ حَدًّا فِي قَذْف الزِّنَا، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ ضَرْبِهِ أَحْدَثَ تَوْبَةً، فَلَقِيتُ أَبَا الزِّنَادِ فَقَالَ لِي: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فَذَكَرَهُ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ الشَّعْبِيُّ، وَقَتَادَةُ) وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ عَنْهُمَا مُفَرَّقًا، وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا أَكْذَبَ الْقَاذِفُ نَفْسَهُ قَبِلْتُ شَهَادَتَهُ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ الثَّوْرِيُّ) إِلَخْ هُوَ فِي الْجَامِعِ لَهُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيِّ عَنْهُ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْقَاذِفِ وَإِنْ تَابَ) هَذَا مَنْقُولٌ عَنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَاحْتَجُّوا فِي رَدِّ شَهَادَةِ الْمَحْدُودِ بِأَحَادِيثَ قَالَ الْحُفَّاظُ: لَا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ، وَأَشْهَرُهَا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ، وَلَا خَائِنَةٍ، وَلَا مَحْدُودٍ فِي الْإِسْلَامِ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ نَحْوَهُ وَقَالَ: لَا يَصِحُّ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مُنْكَرٌ، وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْقَاذِفِ، تَوْبَتُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ. قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَنَحْنُ عَلَى ذَلِكَ، وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَلَمْ يُصِبْ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ سَنَدٌ قَوِيٌّ. قَوْلُهُ: (ثُمَّ قَالَ) أَيْ بَعْضُ النَّاسِ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ: (لَا يَجُوزُ نِكَاحٌ بِغَيْرِ شَاهِدَيْنِ، فَإِنْ تَزَوَّجَ بِشَهَادَةِ مَحْدُودَيْنِ جَازَ) هُوَ مَنْقُولٌ عَنِ الْحَنَفِيَّةِ أَيْضًا، وَاعْتَذَرُوا بِأَنَّ الْغَرَضَ شُهْرَةُ النِّكَاحِ، وَذَلِكَ حَاصِلٌ بِالْعَدْلِ وَغَيْرِهِ عِنْدَ التَّحَمُّلِ، وَأَمَّا عِنْدَ الْأَدَاءِ فَلَا يُقْبَلُ إِلَّا الْعَدْلُ. قَوْلُهُ: (وَأَجَازَ شَهَادَةَ الْعَبْدِ وَالْمَحْدُودِ وَالْأَمَةِ لِرُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ) هُوَ مَنْقُولٌ عَنِ الْحَنَفِيَّةِ أَيْضًا، وَاعْتَذَرُوا بِأَنَّهَا جَارِيَةٌ مَجْرَى الْخَبَرِ لَا الشَّهَادَةِ. قَوْلُهُ: (وَكَيْفَ تُعْرَفُ تَوْبَتُهُ) أَيِ الْقَاذِفِ وَهَذَا مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَهُوَ مِنْ تَمَامِ التَّرْجَمَةِ، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى الِاخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ، فَمنْ أَكْثَرِ السَّلَفِ: لَا بُدَّ أَنْ يُكْذِبَ نَفْسَهَ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّصْرِيحُ بِهِ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ طَاوُسٍ مِثْلَهُ، وَعَنْ مَالِكٍ: إِذَا ازْدَادَ خَيْرًا كَفَاهُ، وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى تَكْذِيبِ نَفْسِهِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ صَادِقًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَإِلَى هَذَا مَالَ الْمُصَنِّفُ. قَوْلُهُ: (وَنَفَى النَّبِيُّ ﷺ الزَّانِيَ سَنَةً، وَنَهَى عَنْ كَلَامِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَصَاحِبَيْهِ حَتَّى مَضَى خَمْسُونَ لَيْلَةً) أَمَّا نَفْيُ الزَّانِي فَمَوْصُولٌ آخِرَ الْبَابِ، وَأَمَّا قِصَّةُ كَعْبٍ فَسَتَأْتِي بِطُولِهَا فِي آخِرِ تَفْسِيرِ بَرَاءَةٌ، وَفِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ أَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ ﷺ كَلَّفَهُمَا بَعْدَ التَّوْبَةِ بِقَدْرٍ زَائِدٍ عَلَى النَّفْيِ وَالْهِجْرَانِ. ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ الْمَرْأَةِ الَّتِي سَرَقَتْ مُخْتَصَرَةً، وَالْمُرَادُ مِنْهُ قَوْلُ عَائِشَةَ: فَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا الْحَدِيثَ. وَكَأَنَّهُ أَرَادَ إِلْحَاقَ الْقَاذِفِ بِالسَّارِقِ لِعَدَمِ الْفَارِقِ عِنْدَهُ. وَإِسْمَاعِيلُ شَيْخُهُ فِيهِ هُوَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَقَوْلُهُ: (وَقَالَ اللَّيْثُ:، حَدَّثَنِي يُونُسُ) وَصَلَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِهِ لَكِنْ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، وَظَهَرَ أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ لِابْنِ وَهْبٍ، وأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ وَالْأَحْوَالِ، فَيُشْتَرَطُ معنى مُدَّةٍ يُظَنُّ فِيهَا صِحَّةُ تَوْبَتِهِ، وَقَدَّرَهَا الْأَكْثَرُونَ بِسَنَةٍ. وَوَجَّهُوهُ بِأَنَّ لِلْفُصُولِ الْأَرْبَعَةِ فِي النَّفْسِ تَأْثِيرًا، فَإِذَا مَضَتْ أَشْعَرَ ذَلِكَ بِحُسْنِ السَّرِيرَةِ، وَلِهَذَا اعْتُبِرَتْ فِي مُدَّةِ تَغْرِيبِ الزَّانِي، وَالْمُخْتَارُ أَنَّ هَذَا فِي الْغَالِبِ وَإِلَّا فَفِي قَوْلِ عُمَرَ، لِأَبِي بَكْرَةَ: تُبْ أَقْبَلْ شَهَادَتَكَ دَلَالَةٌ لِلْجُمْهُورِ، قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: اشْتِرَاطُ تَوْبَةِ الْقَاذِفِ إِذَا كَانَ عِنْدَ نَفْسِهِ مُحِقًّا فِي غَايَةِ الْإِشْكَالِ بِخِلَافِ مَا إِذَا كَانَ كَاذِبًا فِي قَذْفِهِ، فَاشْتِرَاطُهَا وَاضِحٌ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إِذًا الْمُعَايِنَ لِلْفَاحِشَةِ مَأْمُورٌ بِأَنْ لَا يَكْشِفَ صَاحِبَهَا إِلَّا إِذَا تَحَقَّقَ كَمَالَ النِّصَابِ مَعَهُ، فَإِذَا كَشَفَهُ قَبْلَ ذَلِكَ عَصَى فَيَتُوبُ مِنَ الْمَعْصِيَةِ فِي الْإِعْلَانِ لَا مِنَ الصِّدْقِ فِي عِلْمِهِ. قُلْتُ: وَيُعَكِّرُ عَلَيْهِ أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ يَكْشِفْ لم حَتَّى يُحَقِّقَ كَمَالَ النِّصَابِ مَعَهُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَمَعَ ذَلِكَ فأَمَرَهُ عُمَرُ بِالتَّوْبَةِ لِتُقْبَلَ شَهَادَتُهُ. وَيُجَابُ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ عُمَرَ لَعَلَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى ذَلِكَ فَأَمَرَهُ بِالتَّوْبَةِ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ أَبُو بَكْرَةَ مَا أَمَرَهُ بِهِ لِعِلْمِهِ بِصِدْقِهِ عِنْدَ نَفْسِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ فِي تَغْرِيبِ الزَّانِي، وَاسْتَشْكَلَ الدَّاوُدِيُّ إِيرَادَهُ فِي هَذَا الْبَابِ، وَوَجَّهَهُ أَنَّهُ أَرَادَ مِنْهُ الْإِشَارَةَ إِلَى أَنَّ هَذِهِ الْمُدَّةَ أَقْصَى مَا وَرَدَ فِي اسْتِبْرَاءِ الْعَاصِي، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (تَنْبِيهٌ): جَمَعَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّرْجَمَةِ بَيْنَ السَّارِقِ وَالْقَاذِفِ لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي قَبُولِ التَّوْبَةِ مِنْهُمَا، وَإِلَّا فَقَدَ نَقَلَ الطَّحَاوِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَى قَبُولِ شَهَادَةِ السَّارِقِ إِذَا تَابَ، نَعَمْ ذَهَبَ الْأَوْزَاعِيُّ إِلَى أَنَّ الْمَحْدُودَ فِي الْخَمْرِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَإِنْ تَابَ، وَوَافَقَهُ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَخَالَفَهُمَا فِي ذَلِكَ جَمِيعُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ. ٩ -
Умар наказал плетью Абу Бакру, Шибля ибн Маабада и Нафи'a за обвинение аль-Мугейры в клевете, затем принял их покаяние и сказал: «Кто покается, тому я приму свидетельство». Это мнение одобрили Абдуллах ибн Утба, Умар ибн Абд аль-Азиз, Саид ибн Джубайр, Тавус, Муджахид, аш-Ша'би, Икрема, аз-Зухри, Мухариб ибн Дитар, Шурайх и Муавия ибн Курра. Абу аз-Зинад сказал: «У нас в Медине дело обстоит так: если обвинитель отказывается от своего заявления и просит прощения у Господа, его свидетельство принимается». Аш-Ша'би и Кутада добавили: «Если он солгал на самого себя, его наказывают плетью, но свидетельство принимается». Ат-Таври сказал: «Если раба наказали плетью, а затем освободили, его свидетельство считается допустимым, и если был назначен предел (хадд), то его исполнение также допустимо». Некоторые же утверждали, что свидетельство обвинителя не принимается, даже если он покается. Затем они сказали: «Не допускается брак без двух свидетелей; если брак совершается с свидетельством двух ограниченных лиц (махдуд), он допустим, а если с двумя рабами — нет. Однако свидетельство ограниченного, раба и рабыни принимается при наблюдении за луной Рамадана. Как же узнать его покаяние, если Пророк ﷺ отменил годичный пост прелюбодея и запретил говорить о Каабе ибн Малике и его товарищах, пока не пройдет пятьдесят ночей?» 2648 — Исмаил передал от Ибн Вахба, от Юнуса. Лайс сказал: «Юнус передал от Ибн Шихаба, что Урва ибн аз-Зубайр сообщил: одна женщина украла во время завоевания Фатх, и была приведена к Посланнику Аллаха ﷺ, который приказал отрубить ей руку. Айша сказала: „Её покаяние было прекрасным, и она вышла замуж“. После этого она приходила, и я ходатайствовала за неё перед Посланником Аллаха ﷺ». 2649 — Яхья ибн Букайр передал от Лайса, от Укайля, от Ибн Шихаба, от Убайда ибн Абдуллаха, от Зейда ибн Халида ﵁, что Посланник Аллаха ﷺ приказал наказать плетью сто ударов и изгнанием на год того, кто совершил прелюбодеяние без законного брака. Заголовок: «Глава о свидетельстве обвинителя, вора и прелюбодея» — то есть принимается ли оно после их покаяния или нет. В отношении слов Аллаха ﷿: «И никогда не принимайте у них свидетельство, они — нечестивцы, кроме тех, кто покаялся», — это исключение является основанием для тех, кто принимает свидетельство покаявшегося. Аль-Байхаки передал от Али ибн Аби Тальхи, от Ибн Аббаса относительно слов Всевышнего: «И никогда не принимайте у них свидетельство», затем: «Кроме тех, кто покаялся», что свидетельство покаявшегося принимается в Книге Аллаха. Большинство учёных придерживаются мнения, что свидетельство обвинителя после покаяния принимается, и с него снимается клеймо нечестия, будь то до или после исполнения предела. Они истолковали слово «никогда» (абадан) как относящееся к тому времени, пока обвинитель упорствует в клевете, подобно тому, как сказано: «Никогда не принимается свидетельство неверующего», — имеется в виду, пока он остаётся неверующим. Аш-Ша'би пошёл дальше и сказал: «Если обвинитель покается до исполнения предела, с него снимается клеймо». Ханафиты же считают, что исключение касается только нечестия, и если он покаялся, клеймо снимается, но свидетельство не принимается никогда. Некоторые из табиинов придерживались этого мнения. Есть и другое мнение, что свидетельство принимается после исполнения предела, но не до него. По ханафитам свидетельство не отвергается до исполнения предела, а шафииты возражают, говоря, что пределы — искупление для их обладателей, и после исполнения наказания свидетельство лучше, чем до него, поэтому как же оно может быть отвергнуто в лучшем состоянии и приниматься в худшем. Относительно слов: «Умар наказал плетью Абу Бакру, Шибля ибн Маабада и Нафи'a за обвинение аль-Мугейры, затем принял их покаяние и сказал: „Кто солжёт на самого себя, тому я приму свидетельство в будущем, а кто не сделает этого — не приму“» — это передал аш-Шафи'i в «Аль-Умме». Он слышал, как аз-Зухри говорил: «Жители Ирака утверждали, что свидетельство ограниченного не принимается, но я свидетельствую, что мне сообщил один человек, что Умар ибн аль-Хаттаб сказал Абу Бакре: „Покайся, и я приму твоё свидетельство“». Суфьян сказал, что аз-Зухри назвал того, кто сообщил ему это, и я запомнил, но забыл имя, затем Умар ибн Кайс сказал мне: «Это Ибн аль-Мусаййиб». Я видел, что Ибн Джарир передал это от Суфьяна, называя его Ибн аль-Мусаййибом, и также передали от Улува по пути аз-Зафарани, от Суфьяна, а Ибн Джарир в «Тафсире» от Ибн Исхака, от аз-Зухри, от Саида ибн аль-Мусаййиба, что более полно, и его слова: «Умар ибн аль-Хаттаб наказал Абу Бакру, Шибля ибн Маабада и Нафи'a ибн аль-Харис ибн Кильда плетью за предел клеветы и сказал им: „Кто солжёт на самого себя, я приму его свидетельство в будущем, а кто не сделает этого — не приму“. Шибль и Нафи' солгали на себя, а Абу Бакра отказался. Аз-Зухри сказал: „Это, клянусь Аллахом, сунна, запомните её“. Это передал Сулейман ибн Катир от аз-Зухри, от Саида ибн аль-Мусаййиба: что Умар, когда Абу Бакра, Нафи'a и Шибля свидетельствовали против аль-Мугейры, а Зияд свидетельствовал против них, наказал их плетью и принял их покаяние, сказав: „Кто откажется от своего свидетельства, тому я приму свидетельство“. Абу Бакра отказался отказываться. Это передал Умар ибн Шабба в „Ахбар аль-Басры“ с этой стороны и рассказал эту историю о аль-Мугейре из многих путей. Суть в том, что аль-Мугейра ибн Шу'ба был наместником Басры при Умаре, и Абу Бакра — известный сподвижник из племени Сафик, обвинял его. Абу Бакра, Нафи' ибн аль-Харис ибн Кильда из племени Сафик, который считается сподвижником, и Шибль с разрывом му'аджама и сукун муаххада, сын Маабада ибн Утайбы ибн аль-Хариса аль-Баджали, который считается из мухаджиринов, и Зияд ибн Убайд, который позже назывался Зияд ибн Абу Суфьян — братья по матери, их мать — Сумайя, рабыня аль-Хариса ибн Кильда. Они все собрались и увидели, что аль-Мугейра скрывает женщину, которую называли ар-Ракта, мать Джамиля, дочь Амра ибн аль-Афкам аль-Хилялия, а её муж — аль-Хаджжадж ибн Атик ибн аль-Харис ибн Ауф аль-Джушми. Они пожаловались Умару, и он снял аль-Мугейру, назначив Абу Мусу аш-Ша'ари, и привёл аль-Мугейру, и трое свидетельствовали против него в прелюбодеянии, а Зияд не подтвердил свидетельство, сказав: „Я видел непристойную сцену, и не знаю, был ли он с ней или нет“. Тогда Умар приказал наказать троих плетью за предел клеветы и сказал то, что сказал. Эту историю передал ат-Табарани в биографии Шибля ибн Маабада, аль-Байхаки от риваята Абу Усмана ан-Нахди, что он был свидетелем этого при Умаре, и их иснад достоверен. Также передал аль-Хаким в „аль-Мустадрак“ по пути Абд аль-Азиза ибн Аби Бакры подробно, где Зияд сказал: „Я видел их под покрывалом и слышал тяжёлое дыхание, и не знаю, что за этим стояло“. Исмаили в „аль-Мадхале“ рассказал, что некоторые усомнились в включении этой истории в сборник аль-Бухари и в его использовании её в доказательство, учитывая, что он приводил хадис Абу Бакры в нескольких местах. Исмаили ответил, что есть разница между свидетельством и риваятом, и что для свидетельства требуется больше подтверждений, которые не нужны в риваяте, таких как количество, свобода и прочее. Мухаллаб вывел из этого, что ложь обвинителя на самого себя не является условием принятия покаяния, так как Абу Бакра не солгал на себя, но мусульмане приняли его риваят и действовали по нему. Относительно слов: „И одобрил это Абдуллах ибн Утба“ — имеется в виду сын Мас'уда. Это передал ат-Табари по пути Имрана ибн Умайра, что Абдуллах ибн Утба разрешал свидетельство обвинителя, если тот покаялся. Относительно слов: „И Умар ибн Абд аль-Азиз“ — имеется в виду известный халиф. Это передал ат-Табари.