HadithLab
ع
Сахих аль-Бухари · Клятвы: «Жизнь за жизнь, глаз за глаз»

Хадис № 6878

حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالْمَارِقُ مِنَ الدِّينِ التَّارِكُ الْجَمَاعَةَ.»
  • Аль-Бухари:привёл в своём "Сахихе"أورده في صحيحهصحيح البخاري ج9 ص5
Не дозволено проливать кровь мусульманина, который свидетельствует, что нет божества, кроме Аллаха, и что я — Посланник Аллаха, кроме как в трёх случаях: за убийство, за замужнюю прелюбодейку и за того, кто отступил от религии и покинул общину.
т. 9 с. 5

Цепочка передатчиков

Тот же хадис ещё в 7 Джами ат-Тирмизи, Муснад Ахмада, Сахих Муслим, Сунан Абу Дауда и ещё 3
Фатх аль-Бари · Ибн Хаджар аль-Аскаляни · т. 12, с. 201
٦ - بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنْفَ بِالأَنْفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ ٦٨٧٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالْمُفَارِقُ لِدِينِهِ التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ. قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ﴾ كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَالْأَصِيلِيِّ، وَعِنْدَ النَّسَفِيِّ بَعْدَهُ الْآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ وَسَاقَ فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ إِلَى قَوْلِهِ: الظَّالِمُونَ وَالْغَرَضُ مِنْ ذِكْرِ هَذِهِ الْآيَةِ مُطَابَقَتُهَا لِلَفْظِ الْحَدِيثِ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنْ يُبَيِّنَ أَنَّهَا وَإِنْ وَرَدَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ لَكِنَّ الْحُكْمَ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ مُسْتَمِرٌّ فِي شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ، فَهُوَ أَصْلٌ فِي الْقِصَاصِ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ. قَوْلُهُ: (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ. قَوْلُهُ: (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا يَحِلُّ) وَقَعَ فِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَالنَّسَائِيِّ زِيَادَةٌ فِي أَوَّلِهِ وَهِيَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَا يَحِلُّ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ: لَا يَحِلُّ إِثْبَاتُ إِبَاحَةِ قَتْلِ مَنِ اسْتُثْنِيَ، وَهُوَ كَذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِتَحْرِيمِ قَتْلِ غَيْرِهِمْ وَإِنْ كَانَ قَتْلُ مَنْ أُبِيحَ قَتْلُهُ مِنْهُمْ وَاجِبًا فِي الْحُكْمِ. قَوْلُهُ: (دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ) فِي رِوَايَةِ الثَّوْرِيِّ: دَمُ رَجُلٍ وَالْمُرَادُ لَا يَحِلُّ إِرَاقَةُ دَمِهِ أَيْ كُلُّهُ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ قَتْلِهِ وَلَوْ لَمْ يُرِقْ دَمَهُ. قَوْلُهُ: (يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) هِيَ صِفَةٌ ثَانِيَةٌ ذُكِرت لِبَيَانِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُسْلِمِ هُوَ الْآتِي بِالشَّهَادَتَيْنِ، أَوْ هِيَ حَالٌ مُقَيِّدَةٌ لِلْمَوْصُوفِ إِشْعَارًا بِأَنَّ الشَّهَادَةَ هِيَ الْعُمْدَةِ فِي حَقْنِ الدَّمِ، وَهَذَا رَجَّحَهُ الطِّيبِيُّ، وَاسْتَشْهَدَ بِحَدِيثِ أُسَامَةَ: كَيْفَ تَصْنَعُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَوْلُهُ: (إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ) أَيْ خِصَالٍ ثَلَاثٍ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الثَّوْرِيِّ: إِلَّا ثَلَاثَةَ نَفَرٍ. قَوْلُهُ: (النَّفْسُ بِالنَّفْسِ) أَيْ مَنْ قَتَلَ عَمْدًا بِغَيْرِ حَقٍّ قُتِلَ بِشَرْطِهِ، وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ الْمَذْكُورِ: قَتَلَ عَمْدًا فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ، وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ عِنْدَ الْبَزَّارِ: وَمَنْ قَتَلَ نَفْسًا ظُلْمًا. قَوْلُهُ: (وَالثَّيِّبُ الزَّانِي) أَيْ فَيَحِلُّ قَتْلُهُ بِالرَّجْمِ، وَقَدْ وَقَعَ فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ بِلَفْظِ: رَجُلٍ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانِهِ فَعَلَيْهِ الرَّجْمُ، قَالَ النَّوَوِيُّ: الزَّانِي يَجُوزُ فِيهِ إِثْبَاتُ الْيَاءِ وَحَذْفُهَا وَإِثْبَاتُهَا أَشْهَرُ. قَوْلُهُ: (وَالْمُفَارِقُ لِدِينِهِ التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ) كَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ الْكُشْمِيهَنِيِّ، وَلِلْبَاقِينَ وَالْمَارِقُ مِنَ الدِّينِ لَكِنْ عِنْدَ النَّسَفِيِّ، وَالسَّرَخْسِيِّ، وَالْمُسْتَمْلِي وَالْمَارِقُ لِدِينِهِ: قَالَ الطِّيبِيُّ الْمَارِقُ لِدِينِهِ هُوَ التَّارِكُ لَهُ، مِنَ الْمُرُوقِ وَهُوَ الْخُرُوجُ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ: وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ، وَلَهُ فِي رِوَايَةِ الثَّوْرِيِّ: الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ وَزَادَ: قَالَ الْأَعْمَشُ فَحَدَّثْتُ بِهِمَا إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي النَّخَعِيَّ فَحَدَّثَنِي عَنِ الْأَسْوَدِ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ عَنْ عَائِشَةَ بِمِثْلِهِ. قُلْتُ: وَهَذِهِ الطَّرِيقُ أَغْفَلَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ ذِكْرَهَا فِي مُسْنَدِ عَائِشَةَ وَأَغْفَلَ التَّنْبِيهَ عَلَيْهَا فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا بَعْدَهُ مِنْ طَرِيقِ شَيْبَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْأَعْمَشِ وَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ لَكِنْ قَالَ بِالْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا وَلَمْ يَقُلْ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، وَأَفْرَدَهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ شَيْبَانَ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ سَوَاءً، وَالْمُرَادُ بِالْجَمَاعَةِ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ أَيْ فَارَقَهُمْ أَوْ تَرَكَهُمْ بِالِارْتِدَادِ، فَهِيَ صِفَةٌ لِلتَّارِكِ أَوِ الْمُفَارِقِ لَا صِفَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ وَإِلَّا لَكَانَتِ الْخِصَالُ أَرْبَعًا، وَهُوَ كَقَوْلِهِ قَبْلَ ذَلِكَ: مُسْلِمٌ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِنَّهَا صِفَةٌ مُفَسِّرَةٌ لِقَوْلِهِ: مُسْلِمٌ وَلَيْسَتْ قَيْدًا فِيهِ؛ إِذْ لَا يَكُونُ مُسْلِمًا إِلَّا بِذَلِكَ. وَيُؤَيِّدُ مَا قُلْتُهُ أَنَّهُ وَقَعَ فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: أَوْ يَكْفُرُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَفِي لَفْظٍ لَهُ صَحِيحٍ أَيْضًا: ارْتَدَّ بَعْدَ إِسْلَامِهِ، وَلَهُ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ غَالِبٍ عَنْ عَائِشَةَ: أَوْ كَفَرَ بَعْدَ مَا أَسْلَمَ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ النَّسَائِيِّ (^١) مُرْتَدٌّ بَعْدَ إِيمَانٍ، قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: الرِّدَّةُ سَبَبٌ لِإِبَاحَةِ دَمِ الْمُسْلِمِ بِالْإِجْمَاعِ فِي الرَّجُلِ، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَفِيهَا خِلَافٌ. وَقَدِ اسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ لِلْجُمْهُورِ فِي أَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ الرَّجُلِ لِاسْتِوَاءِ حُكْمِهِمَا فِي الزِّنَا، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهَا دَلَالَةُ اقْتِرَانٍ وَهِيَ ضَعِيفَةٌ، وَقَالَ الْبَيْضَاوِيُّ: التَّارِكُ لِدِينِهِ صِفَةٌ مُؤَكِّدَةٌ لِلْمَارِقِ أَيِ الَّذِي تَرَكَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَخَرَجَ مِنْ جُمْلَتِهِمْ، قَالَ: وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ لِمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ أَحَدٌ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ بِشَيْءٍ غَيْرِ الَّذِي عُدِّدَ كَتَرْكِ الصَّلَاةِ وَلَمْ يَنْفَصِلْ عَنْ ذَلِكَ، وَتَبِعَهُ الطِّيبِيُّ. وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ: الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ أَنَّ الْمُرَادَ الْمُخَالِفُ لِأَهْلِ الْإِجْمَاعِ فَيَكُونُ مُتَمَسَّكًا لِمَنْ يَقُولُ: مُخَالِفُ الْإِجْمَاعِ كَافِرٌ، وَقَدْ نُسِبَ ذَلِكَ إِلَى بَعْضِ النَّاسِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِالْهَيِّنِ فَإِنَّ الْمَسَائِلَ الْإِجْمَاعِيَّةَ تَارَةً يَصْحَبُهَا التَّوَاتُرُ بِالنَّقْلِ عَنْ صَاحِبِ الشَّرْعِ كَوُجُوبِ الصَّلَاةِ مَثَلًا وَتَارَةً لَا يَصْحَبُهَا التَّوَاتُرُ، فَالْأَوَّلُ يُكَفَّرُ جَاحِدُهُ لِمُخَالَفَةِ التَّوَاتُرِ لَا لِمُخَالَفَةِ الْإِجْمَاعِ، وَالثَّانِي لَا يُكَفَّرُ بِهِ. قَالَ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ: الصَّحِيحُ فِي تَكْفِيرِ مُنْكِرِ الْإِجْمَاعِ تَقْيِيدُهُ بِإِنْكَارِ مَا يُعْلَمُ وُجُوبُهُ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَمِنْهُمْ مَنْ عَبَّرَ بِإِنْكَارِ مَا عُلِمَ وُجُوبُهُ بِالتَّوَاتُرِ وَمِنْهُ الْقَوْلُ بِحُدُوثِ الْعَالَمِ، وَقَدْ حَكَى عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ الْإِجْمَاعَ عَلَى تَكْفِيرِ مَنْ يَقُولُ بِقِدَمِ الْعَالَمِ. وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: وَقَعَ هُنَا مَنْ يَدَّعِي الْحِذْقَ فِي الْمَعْقُولَاتِ وَيَمِيلُ إِلَى الْفَلْسَفَةِ فَظَنَّ أَنَّ الْمُخَالِفَ فِي حُدُوثِ الْعَالَمِ لَا يُكَفَّرُ لِأَنَّهُ مِنْ قَبِيلِ مُخَالَفَةِ الْإِجْمَاعِ، وَتَمَسَّكَ بِقَوْلِنَا إِنَّ مُنْكِرَ الْإِجْمَاعِ لَا يُكَفَّرُ عَلَى الْإِطْلَاقِ حَتَّى يَثْبُتَ النَّقْلُ بِذَلِكَ مُتَوَاتِرًا عَنْ صَاحِبِ الشَّرْعِ، قَالَ وَهُوَ تَمَسُّكٌ سَاقِطٌ إِمَّا عَنْ عَمًى فِي الْبَصِيرَةِ أَوْ تَعَامٍ لِأَنَّ حُدُوثَ الْعَالَمِ مِنْ قَبِيلِ مَا اجْتَمَعَ فِيهِ الْإِجْمَاعُ وَالتَّوَاتُرُ بِالنَّقْلِ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ: قَوْلُهُ: التَّارِكُ لِدِينِهِ عَامٌّ فِي كُلِّ مَنِ ارْتَدَّ بِأَيِّ رِدَّةٍ كَانَتْ فَيَجِبُ قَتْلُهُ إِنْ لَمْ يَرْجِعْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَقَوْلُهُ: الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ يَتَنَاوَلُ كُلَّ خَارِجٍ عَنِ الْجَمَاعَةِ بِبِدْعَةٍ أَوْ نَفْيِ إِجْمَاعٍ كَالرَّوَافِضِ وَالْخَوَارِجِ وَغَيْرِهِمْ، كَذَا قَالَ، وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ. وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي الْمُفْهِمِ ظَاهِرُ قَوْلِهِ: الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ أَنَّهُ نَعْتٌ لِلتَّارِكِ لِدِينِهِ، لِأَنَّهُ إِذَا ارْتَدَّ فَارَقَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ، غَيْرَ أَنَّهُ يَلْتَحِقُ بِهِ كُلُّ مَنْ خَرَجَ عَنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ لَمْ يَرْتَدَّ كَمَنْ يَمْتَنِعُ مِنْ إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ إِذَا وَجَبَ وَيُقَاتِلُ عَلَى ذَلِكَ كَأَهْلِ الْبَغْيِ وَقُطَّاعِ الطَّرِيقِ وَالْمُحَارِبِينَ مِنَ الْخَوَارِجِ وَغَيْرِهِمْ، قَالَ: فَيَتَنَاوَلُهُمْ لَفْظُ الْمُفَارِقِ لِلْجَمَاعَةِ بِطَرِيقِ الْعُمُومِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ الْحَصْرُ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يَنْفِيَ مَنْ ذُكِرَ وَدَمُهُ حَلَالٌ فَلَا يَصِحُّ الْحَصْرُ، وَكَلَامُ الشَّارِعِ مُنَزَّهٌ عَنْ ذَلِكَ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ وَصْفَ الْمُفَارَقَةِ لِلْجَمَاعَةِ يَعُمُّ جَمِيعَ هَؤُلَاءِ. قَالَ: وَتَحْقِيقُهُ أَنَّ كُلَّ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ تَرَكَ دِينَهُ، غَيْرَ أَنَّ الْمُرْتَدَّ تَرَكَ كُلَّهُ وَالْمُفَارِقَ بِغَيْرِ رِدَّةٍ تَرَكَ بَعْضَهُ، انْتَهَى. وَفِيهِ مُنَاقَشَةٌ لِأَنَّ أَصْلَ الْخَصْلَةِ الثَّالِثَةِ الِارْتِدَادُ فَلَا بُدَّ مِنْ وُجُودِهِ، وَالْمُفَارِقُ بِغَيْرِ رِدَّةٍ لَا يُسَمَّى مُرْتَدًّا فَيَلْزَمُ الْخُلْفُ فِي الْحَصْرِ، وَالتَّحْقِيقُ فِي جَوَابِ ذَلِكَ أَنَّ الْحَصْرَ فِيمَنْ يَجِبُ قَتْلُهُ عَيْنًا، وَأَمَّا مَنْ ذَكَرَهُمْ فَإِنَّ قَتْلَ الْوَاحِدِ مِنْهُمْ إِنَّمَا يُبَاحُ إِذَا وَقَعَ حَالَ الْمُحَارَبَةِ وَالْمُقَاتَلَةِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ أُسِرَ لَمْ يَجُزْ قَتْلُهُ صَبْرًا اتِّفَاقًا فِي غَيْرِ الْمُحَارِبِينَ، وَعَلَى الرَّاجِحِ فِي الْمُحَارِبِينَ أَيْضًا، لَكِنْ يَرِدُ عَلَى ذَلِكَ قَتْلُ تَارِكِ الصَّلَاةِ، وَقَدْ تَعَرَّضَ لَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فَقَالَ: اسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ تَارِكَ _________ (^١) في نسخة "عند الطبراني" الصَّلَاةِ لَا يُقْتَلُ بِتَرْكِهَا لِكَوْنِهِ لَيْسَ مِنَ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ، وَبِذَلِكَ اسْتَدَلَّ شَيْخُ وَالِدِي الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُفَضَّلِ الْمَقْدِسِيُّ فِي أَبْيَاتِهِ الْمَشْهُورَةِ، ثُمَّ سَاقَهَا وَمِنْهَا وَهُوَ كَافٍ فِي تَحْصِيلِ الْمَقْصُودِ هُنَا: وَالرَّأْيُ عِنْدِي أَنْ يُعَزِّرَهُ الْإِمَا … مُ بِكُلِّ تَعْزِيرٍ يَرَاهُ صَوَابَا فَالْأَصْلُ عِصْمَتُهُ إِلَى أَنْ يَمْتَطِيَ … إِحْدَى الثَّلَاثِ إِلَى الْهَلَاكِ رِكَابَا قَالَ: فَهَذَا مِنَ الْمَالِكِيَّةِ اخْتَارَ خِلَافَ مَذْهَبِهِ، وَكَذَا اسْتَشْكَلَهُ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ. قُلْتُ: تَارِكُ الصَّلَاةِ اخْتُلِفَ فِيهِ؛ فَذَهَبَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ وَمِنَ الشَّافِعِيَّةِ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَأَبُو الطَّيِّبِ بْنُ سَلَمَةَ، وَأَبُو عُبَيْدِ بْنُ جُوَيْرِيَةَ (^١) وَمَنْصُورٌ الْفَقِيهُ وَأَبُو جَعْفَرٍ التِّرْمِذِيُّ إِلَى أَنَّهُ يُكَفَّرُ بِذَلِكَ وَلَوْ لَمْ يَجْحَدْ وُجُوبَهَا، وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ يُقْتَلُ حَدًّا، وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَوَافَقَهُمْ الْمُزَنِيُّ إِلَى أَنَّهُ لَا يُكَفَّرُ وَلَا يُقْتَلُ. وَمِنْ أَقْوَى مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى عَدَمِ كُفْرِهِ حَدِيثُ عُبَادَةَ رَفَعَهُ: خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ الْحَدِيثَ. وَفِيهِ: وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ، إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ أَخْرَجَهُ مَالِكٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَابْنُ السَّكَنِ وَغَيْرُهُمَا، وَتَمَسَّكَ أَحْمَدُ وَمَنْ وَافَقَهُ بِظَوَاهِرِ أَحَادِيثَ وَرَدَتْ بِتَكْفِيرِهِ وَحَمَلَهَا مَنْ خَالَفَهُمْ عَلَى الْمُسْتَحِلِّ جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: وَأَرَادَ بَعْضُ مَنْ أَدْرَكْنَا زَمَانَهُ أَنْ يُزِيلَ الْإِشْكَالَ فَاسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَوَجْهُ الدَّلِيلِ مِنْهُ أَنَّهُ وَقَفَ الْعِصْمَةَ عَلَى الْمَجْمُوعِ، وَالْمُرَتَّبُ عَلَى أَشْيَاءَ لَا تحْصُلُ إِلَّا بِحُصُولِ مَجْمُوعِهَا وَيَنْتَفِي بِانْتِفَاءِ بَعْضِهَا. قَالَ: وَهَذَا إِنْ قَصَدَ الِاسْتِدْلَالَ بِمَنْطُوقِهِ وَهُوَ أُقَاتِلُ النَّاسَ إِلَخْ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي الْأَمْرَ بِالْقِتَالِ إِلَى هَذِهِ الْغَايَةِ، فَقَدْ ذَهِلَ لِلْفَرْقِ بَيْنَ الْمُقَاتَلَةِ عَلَى الشَّيْءِ وَالْقَتْلِ عَلَيْهِ، فَإِنَّ الْمُقَاتَلَةَ مُفَاعَلَةٌ تَقْتَضِي الْحُصُولَ مِنَ الْجَانِبَيْنِ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ إِبَاحَةِ الْمُقَاتَلَةِ عَلَى الصَّلَاةِ إِبَاحَةُ قَتْلِ الْمُمْتَنِعِ مِنْ فِعْلِهَا إِذَا لَمْ يُقَاتِلْ، وَلَيْسَ النِّزَاعُ فِي أَنَّ قَوْمًا لَوْ تَرَكُوا الصَّلَاةَ وَنَصَبُوا الْقِتَالَ أَنَّهُ يَجِبُ قِتَالُهُمْ، وَإِنَّمَا النَّظَرُ فِيمَا إِذَا تَرَكَهَا إِنْسَانٌ مِنْ غَيْرِ نَصْبِ قِتَالٍ هَلْ يُقْتَلُ أَوْ لَا، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُقَاتَلَةِ عَلَى الشَّيْءِ وَالْقَتْلِ عَلَيْهِ ظَاهِرٌ، وَإِنْ كَانَ أَخَذَهُ مِنْ آخِرِ الْحَدِيثِ وَهُوَ تَرَتُّبُ الْعِصْمَةِ عَلَى فِعْلِ ذَلِكَ فَإِنَّ مَفْهُومَهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لَا تَتَرَتَّبُ عَلَى فِعْلِ بَعْضِهِ هَانَ الْأَمْرُ لِأَنَّهَا دَلَالَةُ مَفْهُومٍ، وَمُخَالِفُهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَا يَقُولُ بِالْمَفْهُومِ، وَأَمَّا مَنْ يَقُولُ بِهِ فَلَهُ أَنْ يَدْفَعَ حُجَّتَهُ بِأَنَّهُ عَارَضَتْهُ دَلَالَةُ الْمَنْطُوقِ فِي حَدِيثِ الْبَابِ وَهِيَ أَرْجَحُ مِنْ دَلَالَةِ الْمَفْهُومِ فَيُقَدَّمُ عَلَيْهَا. وَاسْتَدَلَّ بِهِ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ لِقَتْلِ تَارِكِ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ تَارِكٌ لِلدِّينِ الَّذِي هُوَ الْعَمَلُ، وَإِنَّمَا لَمْ يَقُولُوا بِقَتْلِ تَارِكِ الزَّكَاةِ لِإِمْكَانِ انْتِزَاعِهَا مِنْهُ قَهْرًا، وَلَا يُقْتَلُ تَارِكُ الصِّيَامِ لِإِمْكَانِ مَنْعِهِ الْمُفْطِرَاتِ فَيَحْتَاجُ هُوَ أَنْ يَنْوِيَ الصِّيَامَ لِأَنَّهُ يَعْتَقِدُ وُجُوبَهُ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْحُرَّ لَا يُقْتَلُ بِالْعَبْدِ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يُرْجَمُ إِذَا زَنَى وَلَوْ كَانَ ثَيِّبًا؛ حَكَاهُ ابْنُ التِّينِ قَالَ: وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُفَرِّقَ مَا جَمَعَهُ اللَّهُ إِلَّا بِدَلِيلٍ مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ، قَالَ: وَهَذَا بِخِلَافِ الْخَصْلَةِ الثَّالِثَةِ فَإِنَّ الْإِجْمَاعُ انْعَقَدَ عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ وَالْحُرَّ فِي الرِّدَّةِ سَوَاءٌ، فَكَأَنَّهُ جَعَلَ أَنَّ الْأَصْلَ الْعَمَلُ بِدَلَالَةِ الِاقْتِرَانِ مَا لَمْ يَأْتِ دَلِيلٌ يُخَالِفُهُ. وَقَالَ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ: اسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ مِنَ الثَّلَاثَةِ قَتْلَ الصَّائِلِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ قَتْلُهُ لِلدَّفْعِ، وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى قَوْلِ النَّوَوِيِّ يُخَصُّ مِنْ عُمُومِ الثَّلَاثَةِ الصَّائِلُ وَنَحْوُهُ فَيُبَاحُ قَتْلُهُ فِي الدَّفْعِ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ دَاخِلٌ فِي الْمُفَارِقِ لِلْجَمَاعَةِ أَوْ يَكُونُ الْمُرَادُ لَا يَحِلُّ تَعَمُّدُ قَتْلِهِ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يَحِلُّ قَتْلُهُ إِلَّا مُدَافَعَةً بِخِلَافِ الثَّلَاثَةِ، وَاسْتَحْسَنَهُ الطِّيبِيُّ وَقَالَ: هُوَ أَوْلَى مِنْ تَقْرِيرِ الْبَيْضَاوِيِّ لِأَنَّهُ فَسَّرَ قَوْلَهُ: _________ (^١) في نسخة "حروبيه"
Глава 6 — О словах Всевышнего Аллаха: «Воистину, душа за душу, глаз за глаз, нос за нос, ухо за ухо, зуб за зуб и раны — возмездие. А кто прощает, тому это искупление. А кто не судит по тому, что ниспослал Аллах, те — несправедливые» (аль-Маида, 45). Передал нам Умар ибн Хафс, от отца, от Аль-Аамаша, от Абдуллы ибн Мурры, от Масрука, от Абдуллы, что Посланник Аллаха ﷺ сказал: «Не дозволено кровь мусульманина, который свидетельствует, что нет божества, кроме Аллаха, и что я — Посланник Аллаха, кроме как в трёх случаях: душа за душу, замужняя прелюбодейка и тот, кто оставил свою религию и покинул общину». Толкование: 1. Заголовок главы с цитатой из Корана «Воистину, душа за душу, глаз за глаз...» приводится так у Абу Зара, Аль-Асили и у ан-Насфи, который после этой аяты цитирует слова «А те — несправедливые». В риваяте приводится аята до слов «несправедливые». Цель упоминания этой аята — соответствие её формулировке хадиса. Возможно, автор хотел показать, что хотя эта аята и встречается у людей Писания, но предписанный ею закон является постоянным в шариате ислама и служит основой для кисааса (возмездия) при умышленном убийстве. 2. Упоминание «от Абдуллы» относится к Абдулле ибн Масъуду. 3. Фраза «сказал Посланник Аллаха ﷺ: не дозволено...» встречается в риваяте Суфьяна ат-Таври от Аль-Аамаша у Муслима, а также у ан-Насаи с добавлением в начале: «Встал среди нас Посланник Аллаха ﷺ и сказал: Клянусь Тем, кроме Кого нет божества, не дозволено...» Очевидный смысл слов «не дозволено» — это отрицание дозволения убийства тех, кто не входит в исключения, и это относится к запрету убийства прочих, хотя убийство тех, кому дозволено, является обязательным по закону. 4. «Кровь мусульманина» в риваяте ат-Таври звучит как «кровь мужчины», имеется в виду, что не дозволено проливать его кровь, то есть убийство его, даже если кровь не пролилась. Это метонимия убийства. 5. «Который свидетельствует, что нет божества, кроме Аллаха» — это вторая характеристика, приведённая для пояснения, что под мусульманином подразумевается тот, кто произнёс шахадатейн, или это ограничение, указывающее, что свидетельство является основанием для сохранения жизни. Это мнение поддержал ат-Таййиби, приведя в доказательство хадис Усамы: «Как ты поступаешь с тем, кто говорит: нет божества, кроме Аллаха». 6. «Кроме в трёх случаях» — имеется в виду три категории, в риваяте ат-Таври сказано «кроме трёх человек». 7. «Душа за душу» — то есть тот, кто умышленно убил без права, должен быть убит при соблюдении условий. В хадисе Усмана, упомянутом ранее, сказано: «Убил умышленно, на нём кровь», а в хадисе Джабира у аз-Захзали: «Кто убил душу несправедливо». 8. «Замужняя прелюбодейка» — то есть дозволено её убить камнями. В хадисе Усмана у ан-Насаи сказано: «Мужчина, который прелюбодействовал после того, как был в состоянии целомудрия, на нём камни». Ан-Навави поясняет, что слово «прелюбодей» может писаться с буквой йа или без неё, но с йа более распространено. 9. «И тот, кто оставил свою религию и покинул общину» — так сказано в риваяте Абу Зара от аль-Кушмихани. У остальных и у ан-Насфи, ас-Сархаси и аль-Мустамли «марик» (отступник) — это тот, кто оставил религию, то есть покинул её. Ат-Таййиби объясняет, что «марик» — это тот, кто оставил религию, то есть вышел из неё, и в риваяте Муслима сказано: «Оставивший религию, покинувший общину». В риваяте ат-Таври добавлено: «сказал Аль-Аамаш, и я передал это Ибрахиму ан-Нахъи, который передал от ас-Сувада ибн Язида от Айши с таким же содержанием». 10. Я отмечаю, что этот путь риваята пропустил аль-Миззи в конце при упоминании в Муснаде Айши и не обратил внимания на это в биографии Абдуллы ибн Мурры от Масрука, хотя Муслим также приводил этот хадис через Шейбана ибн Абд ар-Рахмана от Аль-Аамаша, не приводя слов «Клянусь Тем, кроме Кого нет божества». Абу Ауана выделил его в Сахихе по пути Шейбана с упомянутой формулировкой. Под «общиной» понимается община мусульман, то есть тот, кто отделился от них или покинул их посредством отступничества. Это характеристика для оставившего религию или отступника, а не самостоятельная характеристика, иначе бы было четыре категории. Это как сказано ранее: «мусульманин, свидетельствующий, что нет божества, кроме Аллаха» — это поясняющая характеристика, а не ограничение, так как не может быть мусульманина без этого. 11. Подтверждает это то, что в хадисе Усмана сказано: «Или он отрекается от веры после принятия ислама», что передал ан-Насаи с достоверным иснадом, и в другом варианте тоже достоверном: «Отступил после принятия ислама». Есть также риваят от Амра ибн Галиба от Айши: «Или он отрекается после того, как принял ислам», и в хадисе Ибн Аббаса у ан-Насаи: «Отступник после веры». Ибн Дакык аль-Ид сказал, что отступничество является причиной дозволения крови мусульманина по единогласному мнению для мужчины, а для женщины есть разногласия. 12. Этот хадис использовался большинством для того, чтобы считать, что его постановление распространяется на женщину так же, как и на мужчину, поскольку их постановления равны в прелюбодеянии. Однако приводится, что доказательство связи (между словами хадиса) слабое. Аль-Байдави сказал, что «оставивший религию» — это подтверждающая характеристика для «отступника», то есть того, кто покинул общину мусульман и вышел из их числа. В хадисе есть доказательство для тех, кто утверждает, что никто не убивается, если он вошёл в ислам с чем-то иным, кроме перечисленного, например, оставлением молитвы, если он не отделился от этого. Ат-Таййиби согласился с этим. 13. Ибн Дакык аль-Ид отметил, что из слов «покинувший общину» можно понять, что имеется в виду тот, кто противостоит мнению общины, и это может быть опорой для тех, кто говорит, что противник общины — неверный. Это приписывали некоторым, и это не просто, поскольку вопросы, по которым есть единогласие, иногда сопровождаются массовой передачей от владельца шариата, например, обязательность молитвы, а иногда нет. В первом случае отрицающий это считается неверующим из-за противоречия массовой передаче, а во втором — нет. 14. Наш шейх в комментарии к Тирмизи сказал, что правильное понимание в отношении обвинения в неверии отрицающего единогласие — это ограничение тем, кто отрицает то, что известно как обязательное в религии по необходимости, например, пять молитв. Некоторые выражаются, что это отрицание того, что известно массовой передачей, и есть мнение о сотворении мира. Ияд и другие передавали единогласие по обвинению в неверии того, кто говорит о сотворении мира. 15. Ибн Дакык аль-Ид отметил, что здесь встретился тот, кто претендует на мудрость в разумном и склоняется к философии, полагая, что противник в вопросе сотворения мира не считается неверующим, поскольку это относится к противоречию единогласия. Он опирается на наше утверждение, что отрицающий единогласие не считается неверующим без массовой передачи от владельца шариата. Он назвал это ошибочным упорством, либо из слепоты, либо из упрямства, поскольку сотворение мира — это то, в чём есть единогласие и массовая передача. 16. Ан-Навави сказал, что «оставивший религию» — это общее понятие для каждого, кто отступил от религии в любом виде, и его необходимо убить, если он не вернётся в ислам. «Покинувший общину» охватывает всех, кто вышел из общины с нововведением или отрицанием единогласия, как равафид, хваридж и других, так сказал он. Об этом будет отдельное исследование. 17. Аль-Куртуби в «аль-Мухимме» пояснил, что очевидный смысл слов «покинувший общину» — это характеристика для оставившего религию, поскольку, если он отступил, он покинул общину мусульман. Однако к нему относятся все, кто вышел из общины мусульман, даже если не отступил, например, тот, кто отказывается применять хад (наказание), когда он обязателен, и борется за это, как люди мятежа и разбойники. (текст обрывается)