HadithLab
ع
Сунан Абу Дауда · Очищение носа

Хадис № 144

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ فِيهِ: «إِذَا تَوَضَّأْتَ فَمَضْمِضْ»
  • Мухаммад Мухьи-д-Дин Абд аль-Хамид:достоверный
  • Аль-Албани:достоверный
  • Зубайр Али Заи:его иснад достоверен
  • Шуайб аль-Арнаут:достоверный
Если ты совершаешь малое омовение, то полощи рот.
т. 1 с. 36

Цепочка передатчиков

Аун аль-Мабуд · Аль-Азимабади · т. 1, с. 166
فَإِنَّ الْخِطَابَ بِأَسْبِغْ إِنَّمَا يَتَوَجَّهُ نَحْوَ مَنْ عَلِمَ صِفَتَهُ انْتَهَى وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الِاسْتِنْشَاقِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الطَّهَارَةِ وَفِي الصَّوْمِ مُخْتَصَرًا وَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الطَّهَارَةِ وَالْوَلِيمَةِ مُخْتَصَرًا وأخرجه بن مَاجَهْ فِي الطَّهَارَةِ مُخْتَصَرًا انْتَهَى [١٤٣] (حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَإِسْكَانِ الْكَافِ وَفَتْحِ المهملة (فذكر) بن جُرَيْجٍ (مَعْنَاهُ) أَيْ مَعْنَى حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سليم فحديث بن جُرَيْجٍ وَيَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ مُتَقَارِبَانِ فِي الْمَعْنَى غَيْرُ مُتَّحِدَيْنِ فِي اللَّفْظِ (قَالَ) أَيْ زَادَ بن جُرَيْجٍ فِي حَدِيثِهِ هَذِهِ الْجُمْلَةَ (فَلَمْ نَنْشَبْ) كَنَسْمَعْ يُقَالُ لَمْ يَنْشَبْ أَيْ لَمْ يَلْبَثْ وَحَقِيقَتُهُ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِشَيْءٍ غَيْرَهُ وَلَا اشْتَغَلَ بِسِوَاهُ (يَتَقَلَّعُ) مُضَارِعٌ مِنَ التَّقَلُّعِ وَالْمُرَادُ بِهِ قُوَّةُ مَشْيهِ كَأَنَّهُ يَرْفَعُ رِجْلَيْهِ مِنَ الْأَرْضِ رَفْعًا قَوِيًّا لَا كَمَنْ يَمْشِي اخْتِيَالًا وَتَقَارُبَ خطا تَنَعُّمًا فَإِنَّهُ مِنْ مَشْيِ النِّسَاءِ (يَتَكَفَّأُ) بِالْهَمْزَةِ فَهُوَ مَهْمُوزُ اللَّامِ وَقَدْ تُتْرَكُ الْهَمْزَةُ وَيَلْتَحِقُ بِالْمُعْتَلِّ لِلتَّخْفِيفِ وَهَاتَانِ الْجُمْلَتَانِ حَالِيَّتَانِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ تَكَفَّأَ أَيْ مَالَ يَمِينًا وَشِمَالًا كَالسَّفِينَةِ وَقَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ يَرْفَعُ الْقَدَمَ مِنَ الْأَرْضِ ثم يضعها ولايمسح قَدَمَهُ عَلَى الْأَرْضِ كَمَشْيِ الْمُتَبَخْتِرِ كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ أَيْ يَرْفَعُ رِجْلَهُ عَنْ قُوَّةٍ وَجَلَادَةٍ وَالْأَشْبَهُ أَنَّ تَكَفَّأَ بِمَعْنَى صَبَّ الشَّيْءَ دفعه (وقال) بن جُرَيْجٍ فِي رِوَايَتِهِ (عَصِيدَةً) وَهُوَ دَقِيقٌ يُلَتُّ بِالسَّمْنِ وَيُطْبَخُ يُقَالُ عَصَدْتُ الْعَصِيدَةَ وَأَعْصَدْتُهَا اتَّخَذْتُهَا [١٤٤] (قَالَ فِيهِ) أَيْ قَالَ أَبُو عَاصِمٍ فِي حديثه عن بن جُرَيْجٍ (فَمَضْمِضْ) أَمْرٌ مِنَ الْمَضْمَضَةِ وَالْحَدِيثُ فِيهِ الْأَمْرُ بِالْمَضْمَضَةِ وَهَذَا مِنَ الْأَدِلَّةِ الَّتِي ذَهَبَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَأَبُو ثَوْرٍ وبن أَبِي لَيْلَى وَحَمَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ مِنْ وُجُوبِ الْمَضْمَضَةِ فِي الْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ كَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الْأَعْلَامِ وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ لِلنَّوَوِيِّ أَنَّ مَذْهَبَ أَبِي ثَوْرٍ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَدَاوُدَ الظَّاهِرِيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ وَرِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ الِاسْتِنْشَاقَ وَاجِبٌ فِي الْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ وَالْمَضْمَضَةَ سُنَّةٌ فيهما ولله ([١٤٥] بَاب تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْحَاءِ اسْمٌ لِجَمْعٍ مِنَ الشَّعْرِ يَنْبُتُ عَلَى الْخَدَّيْنِ وَالذَّقَنِ (حَنَكِهِ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ مَا تَحْتَ الذَّقَنِ مِنَ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ وَجَمْعُهُ أَحْنَاكٌ (وَقَالَ) لِمَنْ حَضَرَهُ (هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي) أَيْ أَمَرَنِي بِتَخْلِيلِهَا وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْكِتَابِ بَعْدَ قَوْلِهِ هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي هَذِهِ الْعِبَارَةُ قَالَ أَبُو داود والوليد بن زوران رَوَى عَنْهُ حَجَّاجُ بْنُ حَجَّاجٍ وَأَبُو الْمُلَيْحِ الرَّقِّيُّ انْتَهَى قَالَ الْمُنَاوِيُّ يَقْتَضِي هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّهُ كَانَ يُخَلِّلُ بِكَفٍّ وَاحِدَةٍ لَكِنْ فِي رِوَايَةٍ لِابْنِ عَدِيٍّ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ بِكَفَّيْهِ انْتَهَى وَفِي الْبَابِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَخْرَجَهُ الترمذي وبن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَامِرِ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قَالَ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ الْقَيِّمِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حُزُمٍ لَا يَصِحّ حَدِيث أَنَسٍ هَذَا لِأَنَّهُ مِنْ طَرِيق الْوَلِيدِ بْنِ زوران (١) وهو مجهول وكذلك أعله بن الْقَطَّانِ بِأَنَّ الْوَلِيدَ هَذَا مَجْهُول الْحَال وَفِي هَذَا التَّعْلِيل نَظَر فَإِنَّ الْوَلِيدَ هَذَا رَوَى عَنْهُ جَعْفَرُ بْنُ بَرْقَانَ (٢) وَحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ وَأَبُو الْمُلَيْحِ الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ الرَّقِّيُّ وَغَيْرهمْ وَلَمْ يُعْلَم فِيهِ جَرْح وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيث مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ فِي كِتَاب عِلَل حَدِيث الزُّهْرِيِّ فَقَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ الصَّفَّارُ مِنْ أَصْله وَكَانَ صَدُوقًا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثْنَا الزُّبَيْدِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أن رسول الله ﷺ تَوَضَّأَ فَأَدْخَلَ أَصَابِعه تَحْت لِحْيَته فَخَلَّلَهَا بِأَصَابِعِهِ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي ﷿ وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح وَفِي الْبَاب حَدِيث عُثْمَانَ أن رسول الله ﷺ كان يخلل لحيته رواه الترمذي وبن ماجه وقال الترمذي حسن صحيح وصححه بن خُزَيْمَةَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ وَقَالَ أَحْمَدُ هُوَ أَحْسَن شَيْء فِي الْبَاب وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ أَصَحّ شَيْء فِي هَذَا الْبَاب حَدِيث بْنِ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عُثْمَانَ أن رسول الله ﷺ كَانَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ تَوَضَّأَ وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَصَحُّ شَيْءٍ عِنْدِي فِي التَّخْلِيلِ حَدِيثُ عُثْمَانَ وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ انْتَهَى لَكِنَّ بن مَعِينٍ ضَعَّفَ عَامِرَ بْنَ شَقِيقٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وعن عمار بن ياسر رواه الترمذي وبن مَاجَهْ بِلَفْظِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يخلل لحيته وعن بن عباس رواه للطبراني فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ بِلَفْظِ هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي وَعَنْ عَائِشَةَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَأَحْمَدُ في مسنده ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عثمان يريد هذا الحديث وقد أعله بن حَزْمٍ فَقَالَ هُوَ مِنْ طَرِيق إِسْرَائِيلَ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ وَلَيْسَ مَشْهُورًا بِقُوَّةِ النَّقْل وَقَالَ فِي مَوْضِع آخِر عَامِرُ بْنُ شَقِيقٍ ضَعِيف وَهَذَا تَعْلِيل بَاطِل فَإِنَّ إسرائيل هو بن يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ اِحْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ وَبَقِيَّة السِّتَّة وَوَثَّقَهُ الْأَئِمَّة الْكِبَار وَقَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ ثِقَة مُتْقِن مِنْ أَتَقْن أَصْحَاب أبي إسحاق ووثقه بن مَعِينٍ وَأَحْمَدُ وَكَانَ يَتَعَجَّب مِنْ حِفْظه وَالَّذِي غَرَّ أَبَا مُحَمَّدٍ بْنَ حَزْم قَوْل أَحْمَدَ فِي رِوَايَة اِبْنه صَالِحٍ إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ فِيهِ لَيِّن سَمِعَ مِنْهُ بِآخِرَةٍ وَهَذَا الْحَدِيث لَيْسَ مِنْ رِوَايَته عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ فَلَا يَحْتَاج إِلَى جَوَاب وَأَمَّا عَامِرُ بْنُ شَقِيقٍ فَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِهِ بَأْس وَرُوِيَ عن بن أبي معين تضعيفه رَوَى لَهُ أَهْل السُّنَن الْأَرْبَعَة وَفِي الْبَاب حَدِيث عَائِشَةَ رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ يَعْنِي فِي كِتَاب الطَّهُور عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ مَرْوَانَ الْبَجْلِيِّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ رَسُول اللَّه ﷺ إِذَا تَوَضَّأَ خَلَّلَ لِحْيَته وَفِي الْبَاب حَدِيث عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ الدَّبَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرزاق عن بن عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ حَسَّانِ بْنِ بِلَالٍ أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَته فَقِيلَ لَهُ مَا هَذَا قَالَ رَأَيْت النَّبِيّ ﷺ يُخَلِّل لِحْيَته وقد أعله بن حَزْمٍ بِعِلَّتَيْنِ إِحْدَاهُمَا أَنَّهُ قَالَ حَسَّانُ بْنُ بِلَالٍ مَجْهُول وَالثَّانِيَة قَالَ لَا نَعْرِف لَهُ لِقَاء لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فَأَمَّا الْعِلَّة الْأُولَى فَإِنَّ حَسَّانًا رَوَى عَنْهُ أَبُو قِلَابَةَ وَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ وَقَتَادَةُ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كثير ومطر الوراق وبن أَبِي الْمُخَارِقِ وَغَيْرهمْ وَرَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ كَانَ ثِقَة وَلَمْ يُحْفَظ فِيهِ تَضْعِيف لِأَحَدٍ وَأَمَّا الْعِلَّة الثَّانِيَة فَبَاطِلَة أَيْضًا فَإِنَّ التِّرْمِذِيَّ رَوَاهُ مِنْ طريقين إلى حسان أحدهما عن بن أَبِي عُمَرَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ حَسَّانٍ عَنْ عمار والثاني عن بن أَبِي عُمَرَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ عَنْ حَسَّانٍ قَالَ رَأَيْت عَمَّارًا تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَته وَفِيهِ وَلِقَدْ رَأَيْت رَسُول اللَّه ﷺ يُخَلِّل لِحْيَته وَعِلَّة هَذَا الْحَدِيث الْمُؤَثِّرَة هِيَ مَا قَالَهُ الْإِمَام أَحْمَدُ فِي رِوَايَة بن منصور عنه قال قال بن عُيَيْنَةَ لَمْ يَسْمَع عَبْدُ الْكَرِيمِ مِنْ حَسَّانِ بْنِ بِلَالٍ حَدِيث التَّخْلِيل قَالَ التِّرْمِذِيُّ سَمِعْت إِسْحَاقَ بْنَ مَنْصُورٍ يَقُول سَمِعْت أَحْمَدَ بْنَ حنبل فذكره وذكر الحافظ بن عَسَاكِرَ عَنْ الْبُخَارِيِّ مِثْل ذَلِكَ وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَدُ لَا يَثْبُت فِي تَخْلِيل اللِّحْيَةِ تَوَضَّأَ حديث بِلَفْظِ إِذَا تَوَضَّأَ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ وَعَنْ أَبِي أيوب رواه بن مَاجَهْ بِلَفْظِ تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ وَفِيهِ وَاصِلُ بْنُ السَّائِبِ قَالَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ مُنْكَرُ الحديث وعن بن عمر رواه بن مَاجَهْ أَيْضًا وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ في معجمه وبن أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وفي الباب حديث بن أَبِي أَوْفَى رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي الْوَرْقَاءِ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ رَأَيْت رَسُول اللَّه ﷺ يُخَلِّل لِحْيَته وَفِيهِ حَدِيث أَبِي أَيُّوبَ رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ وَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَبِي سَوْرَةَ عَنْهُ قَالَ رَأَيْت رَسُول اللَّه ﷺ تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَته قُلْت وتصحيح بن الْقَطَّانِ لِحَدِيثِ أَنَسٍ مِنْ طَرِيق الذُّهْلِيِّ فِيهِ نَظَر فَإِنَّ الذُّهْلِيَّ أَعَلَّهُ فَقَالَ فِي الزُّهْرِيَّاتِ وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ الزُّبَيْدِيِّ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَذَكَرَهُ قَالَ الذُّهْلِيُّ هَذَا هو المحفوظ قال بن الْقَطَّانِ وَهَذَا لَا يَضُرّهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ مَنْ لَمْ يَحْفَظ حُجَّة عَلَى مَنْ حَفِظَ وَالصَّفَّارُ قَدْ عَيَّنَ شَيْخ الزُّبَيْدِيِّ فِيهِ وَبَيَّنَ أَنَّهُ الزُّهْرِيُّ حَتَّى لَوْ قُلْنَا إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ حَرْبٍ حَدَّثَ بِهِ تَارَة فَقَالَ فِيهِ عَنْ الزُّبَيْدِيِّ بَلَغَنِي عَنْ أَنَسٍ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ فَقَدْ يُرَاجِع كِتَابه فَيَعْرِف مِنْهُ أَنَّ الَّذِي حَدَّثَ بِهِ الزُّهْرِيُّ فَيُحَدِّث بِهِ عَنْهُ فَأَخَذَهُ عَنْ الصَّفَّار هَكَذَا وَهَذِهِ التَّجْوِيزَاتُ لَا يُلْتَفَت إِلَيْهَا أَئِمَّةُ الْحَدِيث وَأَطِبَّاءُ عِلَلِهِ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ الْحَدِيث مَعْلُول بِإِرْسَالِ الزُّبَيْدِيِّ لَهُ وَلَهُمْ ذَوْق لَا يَحُول بَيْنه وَبَيْنهمْ فِيهِ التَّجْوِيزَاتُ وَالِاحْتِمَالَات وَلِهَذَا الْحَدِيث طَرِيق أُخْرَى رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُعْجَم الْكَبِير مِنْ حَدِيث أَبِي حَفْصٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ رَأَيْت رَسُول اللَّه ﷺ تَوَضَّأَ فَذَكَرَهُ كَمَا تَقَدَّمَ وَأَبُو حَفْصٍ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَقَالَ لا أعلم إلا خيرا ووثقه بن مَعِينٍ وَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ثِقَة وَفَوْق الثِّقَة فَهَذِهِ ثَلَاث طُرُق حَسَنَة وذكر الحاكم الْمُسْتَدْرَك حَدِيث عُثْمَانَ فِي ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ وَلَهُ شَاهِد صَحِيح مِنْ حَدِيث أَنَسٍ وَرَوَاهُ بن ماجه في سننه من حديث يحيى بن كَثِيرٍ أَبِي النَّضْرِ صَاحِب الْبَصْرِيِّ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ النَّبِيّ ﷺ إِذَا تَوَضَّأَ خَلَّلَ لِحْيَته وَفَرَّجَ أَصَابِعه مَرَّتَيْنِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَبُو النَّضْر هَذَا مَتْرُوك وَقَالَ النَّسَائِيُّ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ مَتْرُوك ورواه بن عَدِيٍّ مِنْ حَدِيث هَاشِمِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا ثُمَّ قال بن عَدِيٍّ وَهَاشِمٌ هَذَا مِقْدَار مَا يَرْوِيه لَا يُتَابَع عَلَيْهِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَن مِنْ حَدِيث إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا وَأَبُو خَالِدٍ هَذَا مَجْهُول فَهَذِهِ ثَلَاث طُرُق ضَيِّقَة وَالثَّلَاثَة الْأُولَى أَقْوَى مِنْهَا وَأَمَّا حَدِيث عَمَّارٍ فَقَدْ تَقَدَّمَ تَعْلِيل أَحْمَدَ وَالْبُخَارِيِّ لَهُ مِنْ طَرِيق عَبْد الْكَرِيمِ وَأَمَّا طريق بن عيينة عن بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ حَسَّانٍ فقال بن أبي حاتم في كتاب العلل سألت أبي عن حديث رواه أَبِي أَوْفَى وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَكَعْبِ بْنِ عَمْرٍو وَأَبِي بَكْرَةَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَحَدِيثُ كُلِّ هَؤُلَاءِ مَذْكُورٌ فِي تَخْرِيجِ الْإِمَامِ جَمَالِ الدِّينِ الزَّيْلَعِيِّ وَالْأَحَادِيثُ تَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ وَقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ الصَّالِحُونَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ إِنَّ تَخْلِيلَ اللِّحْيَةِ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] بن عُيَيْنَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ فَذَكَرَهُ فَقَالَ أَبِي لَمْ يُحَدِّث بِهَذَا أَحَد سِوَى بن عيينة عن بن أَبِي عَرُوبَةَ قُلْت هُوَ صَحِيح قَالَ لَوْ كان صحيحا لكان في مصنفات بن أبي عروبة ولم يصرح فيه بن عُيَيْنَةَ بِالتَّحْدِيثِ وَهَذَا مِمَّا يُوهِنهُ يُرِيد بِذَلِكَ أَنَّهُ لَعَلَّهُ دَلَّسَهُ قُلْت وَقَدْ سُئِلَ الْإِمَام أَحْمَدُ عَنْ هَذَا الْحَدِيث فَقَالَ إِمَّا أَنْ يَكُون الْحُمَيْدِيُّ اِخْتَلَطَ وَإِمَّا أَنْ يَكُون مَنْ حدث عنه خلط ولكن متابعة بن أَبِي عُمَرَ لَهُ تَرْفَع هَذِهِ الْعِدَّة وَاللَّهُ أَعْلَم وَقَدْ رَوَيْت أَحَادِيث التَّخْلِيل مِنْ حَدِيث عثمان وعلي وأنس وبن عباس وبن عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وأبي أيوب وبن أَبِي أَوْفَى وَأَبِي أُمَامَةَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجْلِيِّ ﵃ وَلَكِنْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَبِي لَيْسَ يَصِحّ عَنْ النَّبِيّ ﷺ فِي التَّحْلِيل شَيْء وَقَالَ الْخَلَّالُ فِي كِتَاب الْعِلَل أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ قُلْت لِأَحْمَدَ تَخْلِيل اللِّحْيَة قَالَ قَدْ رُوِيَ فِيهِ أَحَادِيث لَيْسَ يَثْبُت مِنْهَا حَدِيث وَأَحْسَن شَيْء فِيهَا حَدِيث شَقِيقٍ عَنْ عُثْمَانَ وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَاب الْعِلَل سَمِعْت أَبِي يَقُول لَا يَثْبُت عَنْ النَّبِيّ ﷺ في تخليل اللحية حديث قلت وحديث بن عَبَّاسٍ مِنْ رِوَايَة نَافِعٍ مَوْلَى يُوسُفَ السُّلَمِيِّ قَالَ الْعُقَيْلِيُّ لَا يُتَابَع عَلَيْهِ مُنْكَر الْحَدِيث وقال أبو حاتم متروك الحديث وحديث بن عُمَرَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَالَ الصَّوَاب أَنَّهُ مَوْقُوف على بن عُمَرَ وَكَذَلِكَ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ الصَّحِيح أَنَّهُ من فعل بن عُمَرَ غَيْر مَرْفُوع وَلَهُ عِلَّة أُخْرَى ذَكَرَهَا بن أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ وَهِيَ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ حَدَّثَ بِهِ الْأَوْزَاعِيَّ مُرْسَلًا وَعَبْدُ الحميد رفعه عنه والصواب رواية بن الْمُغِيرَةِ عَنْهُ مَوْقُوفًا وَذَكَرَهَا الْخَلَّالُ فِي كِتَاب الْعِلَل عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ بن عُمَرَ مَوْقُوفًا ثُمَّ حَكَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ قَالَ أَحْمَدُ لَيْسَ فِي التَّخْلِيل أَصَحّ مِنْ هَذَا يَعْنِي الْمَوْقُوف وَأَمَّا حَدِيث أَبِي أَيُّوبَ فَذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَاب الْعِلَل وَقَالَ سَأَلْت مُحَمَّدًا عَنْهُ فَقَالَ لَا شَيْء فَقُلْت أَبُو سَوْرَةَ مَا اِسْمه فَقَالَ مَا أَدْرِي مَا يَصْنَع بِهِ عِنْده مَنَاكِير وَلَا يُعْرَف لَهُ سَمَاع مِنْ أَبِي أَيُّوبَ ورواه بن ماجه في سننه من حديث بن أَبِي أَوْفَى مِنْ رِوَايَة فَائِدٍ أَبِي الْوَرْقَاءِ وَهُوَ مَتْرُوك بِاتِّفَاقِهِمْ وَحَدِيث أَبِي أُمَامَةَ رَوَاهُ بن أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفه مِنْ حَدِيث أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَأَبُو غَالِبٍ ضَعَّفَهُ النسائي ووثقة الدارقطني وقال بن مَعِينٍ صَالِح الْحَدِيث وَصَحَّحَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَدِيث جابر ضعيف جدا لَيْسَ بِوَاجِبٍ فِي الْوُضُوءِ قَالَ مَالِكٌ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَلَا فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وداود الطبري وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّ تَخْلِيلَ اللِّحْيَةِ وَاجِبٌ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ وَلَا يَجِبُ فِي الْوُضُوءِ هَكَذَا فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ لِابْنِ سَيِّدِ النَّاسِ كَذَا فِي شَرْحِ الْمُنْتَقَى ٧ - (بَاب الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ) [١٤٦] بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَجَمْعُهُ عَمَائِمٌ (سَرِيَّةً) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ قِطْعَةٌ مِنَ الْجَيْشِ مِنْ خَمْسِ أَنْفُسٍ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ وقيل إلى أربعة مائة قاله السُّيُوطِيُّ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ السَّرِيَّةُ قِطْعَةٌ مِنَ الْجَيْشِ يُقَالُ خَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُمِائَةُ رَجُلٍ انْتَهَى (الْبَرْدُ) بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ هُوَ ضِدُّ الْحَرَارَةِ (الْعَصَائِبِ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْعَمَائِمُ بِذَلِكَ فَسَّرَهَا إِمَامُ أَهْلِ اللُّغَةِ أَبُو عُبَيْدٍ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ الرَّأْسَ يُعْصَبُ بِهَا فَكُلُّ مَا عَصَبْتَ بِهِ رَأْسَكَ مِنْ عِمَامَةٍ أَوْ مِنْدِيلٍ أو عصابة فهو عصابة صرح به بن الْأَثِيرِ (وَالتَّسَاخِينِ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ الْمُخَفَّفَةِ وَكَسْرِ الْخَاءِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ هِيَ الْخِفَافُ وَلَا واحد لها انتهى قال بن رَسْلَانَ فِي شَرْحِهِ يُقَالُ أَصْلُ ذَلِكَ كُلُّ مَا يُسَخَّنُ بِهِ الْقَدَمُ مِنْ خُفٍّ وَجَوْرَبٍ وَنَحْوِهِمَا وَلَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا وَقِيلَ واحدها تسخان وتسخين انتهى والحديث يدل على أنه يجزئ الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ وَهُوَ قَوْلٌ وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَنَسٌ وَبِهِ يَقُولُ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ قَالُوا يُمْسَحُ عَلَى الْعِمَامَةِ قَالَ وَسَمِعْتُ الْجَارُودَ بْنَ مُعَاذٍ يَقُولُ سَمِعْتُ وَكِيعَ الْجَرَّاحَ يَقُولُ إِنْ مَسَحَ عَلَى الْعِمَامَةِ يُجْزِئُهُ لِلْأَثَرِ انْتَهَى قُلْتُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ وداود بن علي ورواه بن رَسْلَانَ فِي شَرْحِهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ العزيز ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وحديث جرير ذكره بن عَدِيٍّ مِنْ حَدِيث يَاسِينَ بْنِ مُعَاذٍ الزَّيَّاتِ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ جَرِيرٍ مَرْفُوعًا وَيَاسِينُ مَتْرُوك عِنْد النَّسَائِيِّ وَالْجَمَاعَة وَحَدِيث عَائِشَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَده وَحَدِيث أُمِّ سَلَمَةَ ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابه مُعَلَّقًا فَقَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَذَكَرَ جَمَاعَة مِنْ الصحابة وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ وَمَكْحُولٍ وَرَوَى الْخَلَّالُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ لَمْ يُطَهِّرْهُ الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ فَلَا طَهَّرَهُ اللَّهُ وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْعِمَامَةِ لَا يَكْفِي عَنْ مَسْحِ الرَّأْسِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَالتَّابِعِينَ لَا يَمْسَحُ عَلَى الْعِمَامَةِ إِلَّا أَنْ يَمْسَحَ بِرَأْسِهِ مَعَ الْعِمَامَةِ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَمَالِكِ بْنُ أَنَسٍ وبن الْمُبَارَكِ وَالشَّافِعِيِّ انْتَهَى قَالَ الْحَافِظُ وَهُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ قُلْتُ أَحَادِيثُ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ أَخْرَجَهَا البخارى ومسلم والترمذي وأحمد والنسائي وبن مَاجَهْ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِنْ طُرُقٍ قَوِيَّةٍ مُتَّصِلَةِ الْأَسَانِيدِ وَذَهَبَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ كَمَا عَرَفْتَ وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الرَّأْسِ فَقَطْ وَعَلَى الْعِمَامَةِ فَقَطْ وَعَلَى الرَّأْسِ وَالْعِمَامَةِ مَعًا وَالْكُلُّ صَحِيحٌ ثَابِتٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَوْجُودٌ فِي كُتُبِ الْأَئِمَّةِ الصِّحَاحِ وَالنَّبِيُّ ﷺ مُبَيِّنٌ عَنِ اللَّهِ ﵎ فَقَصْرُ الْإِجْزَاءِ على بعض ماورد لِغَيْرِ مُوجِبٍ لَيْسَ مِنْ دَأْبِ الْمُنْصِفِينَ بَلِ الْحَقُّ جَوَازُ الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ فَقَطْ [١٤٧] (قِطْرِيَّةٌ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْبُرُودِ فِيهِ حُمْرَةٌ وَلَهَا أَعْلَامٌ فِيهَا بَعْضُ الْخُشُونَةِ وَقِيلَ حُلَلٌ جِيَادٌ تُحْمَلُ مِنَ الْبَحْرَيْنِ مِنْ قَرْيَةٍ تُسَمَّى قِطْرًا وَأَحْسَبُ أَنَّ الثِّيَابَ الْقِطْرِيَّةَ مَنْسُوبٌ إِلَيْهَا فَكَسْرُ الْقَافِ لِلنِّسْبَةِ قَالَهُ مُحَمَّدُ طَاهِر وَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى التَّعَمُّمِ بِالْحُمْرَةِ وَهُوَ اسْتِدْلَالٌ صَحِيحٌ لَوْلَا فِي الْحَدِيثِ ضَعْفٌ وَفِيهِ إِبْقَاءُ الْعِمَامَةِ حَالَ الْوُضُوءِ وَهُوَ يرد على كثير من الموسوسين يَنْزِعُونَ عَمَائِمَهُمْ عِنْدَ الْوُضُوءِ وَهُوَ مِنَ التَّعَمُّقِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَكُلُّ الْخَيْرِ فِي الِاتِّبَاعِ وَكُلُّ الشَّرِّ فِي الِابْتِدَاعِ (وَلَمْ يَنْقُضِ الْعِمَامَةَ) أَيْ لَمْ يَحُلَّهَا وَهُوَ تَأْكِيدٌ لِقَوْلِهِ فَأَدْخَلَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الْعِمَامَةِ وَمَقْصُودُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ به النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَنْقُضْ عِمَامَتَهُ حَتَّى يَسْتَوْعِبَ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قَالَ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ الْقَيِّمِ قَالَ بن المدر وَيَمْسَح عَلَى الْعِمَامَة لِثُبُوتِ ذَلِكَ عَنْ النَّبِيّ ﷺ وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ وَقَالَ الْجُوزَجَانِيُّ رَوَى الْمَسْح عَلَى الْعِمَامَة عَنْ النَّبِيّ ﷺ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَثَوْبَانُ وَأَبُو أُمَامَةَ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَأَبُو مُوسَى وَفَعَلَهُ الْخَلِيفَةُ الرَّاشِدُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ وَقَالَ عُمَرُ بْنُ مَسْحَ الرَّأْسِ كُلِّهِ وَلَمْ يَنْفِ التَّكْمِيلَ عَلَى الْعِمَامَةِ وَقَدْ أَثْبَتَهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَغَيْرُهُ فَسُكُوتُ أَنَسٍ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِهِ وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ يُوَافِقُ الْحَدِيثُ الباب ٨ - (باب غسل الرجل) [١٤٨] (يدلك) من
Если обращение сделано с использованием формы «асбаг» (أَسْبَغْ), то оно направлено к тому, кто знает его описание. Завершено. В этом содержится доказательство обязательности вдыхания воды при омовении. Аль-Мундхири сказал, что этот хадис приводится ат-Тирмизи в книгах о чистоте и посте в сокращённом виде. Он отметил, что хадис является хорошим и достоверным, и также приводится ан-Насаи в книгах о чистоте и свадебных трапезах в сокращённом виде, а также приводится ибн Маджах в книге о чистоте в сокращённом виде. Завершено. [143] (Передал нам Укба ибн Мукрам) с даммой на первой букве, с сукуном на каф и с фатхой на махмуле (упомянул) ибн Джурейдж (значение) то есть смысл хадиса Яхьи ибн Сулима. Хадисы ибн Джурейджа и Яхьи ибн Сулима близки по смыслу, но не совпадают в формулировке. (Сказал) — то есть ибн Джурейдж добавил в своём хадисе эту фразу (فلم ننشب) — как слышится, говорят «لم ينشب», то есть не задержался, и по сути это означает, что он не был связан ни с чем другим и не занимался ничем иным. (يتقلع) — это настоящее время от глагола «تقَلُّع», и под ним понимается сила его шага, словно он поднимает ноги от земли сильно, а не так, как тот, кто идёт с важностью и близко ставит шаги, словно женщина идёт изящно. (يتكفأ) с хамзой — это с хамзой на ляме, но хамза может быть опущена и присоединена к гласному для облегчения произношения. Эти две фразы описывают состояние. В «Аль-Нихая» сказано, что «تكفأ» означает наклоняться вправо и влево, как корабль. Аль-Тайиби сказал, что это означает поднимать ногу от земли, затем ставить её, не скользя по земле, как при важной походке, словно он опускается с силы, то есть поднимает ногу с усилием и твёрдостью. Ближе всего, что «تكفأ» означает «صبَّ» — толкать что-либо. Ибн Джурейдж в своей риваяте сказал «عصيدة» — это тонкая каша, приготовленная с маслом, говорят «عصدت العصيدة» и «أعصَدتها» — то есть приготовил её. [144] (Сказал в нём) — то есть сказал Абу Асым в своём хадисе о ибн Джурейдж: «فمضمض» — это повеление к полосканью рта. В хадисе содержится повеление к полосканью, и это одно из доказательств, к которым склонялись Ахмад, Исаак, Абу Убайд, Абу Тавр, ибн Аби Лайла и Хаммад ибн Сулейман о необходимости полосканья рта при омовении и полном омовении, как упоминали некоторые учёные. В комментарии Муслима к ан-Навави говорится, что мнение Абу Тавра, Абу Убайда, Дауда аз-Захири, Абу Бакра ибн аль-Мундхира и одна из риваят Ахмада состоит в том, что вдыхание воды обязательно при омовении и полном омовении, а полосканье рта — сунна в них. [145] Глава о расчёсывании бороды С скаср (кратким звуком) на ляме и сукуном на ха — это название для собирательного понятия волос, растущих на щеках и подбородке. (حنكه) с фатхой на махмуле и нун — это то, что под подбородком у человека и других, множественное число — أحناك. (وقال) тому, кто был при нём: «Так повелел мне мой Господь» — то есть повелел мне расчёсывать её. В некоторых рукописях книги после слов «Так повелел мне мой Господь» эта фраза приводится. Абу Дауд и аль-Валид ибн Зуран передали от него Хаджадж ибн Хаджадж и Абу аль-Мулайх ар-Ракки. Завершено. Аль-Манауи сказал, что этот хадис указывает на то, что он расчёсывал бороду одной рукой, но в риваяте ибн Адий он расчёсывал бороду обеими руками. Завершено. В этой главе есть хадис от Усмана ибн Аффана, который приводят ат-Тирмизи и ибн Маджах от Амра. — [Пояснение Ибн аль-Каййима, «Тахдhib ас-Сунан»] Шейх Шамс ад-Дин ибн аль-Каййим сказал, что Абу Мухаммад ибн Хузум считал, что хадис Анас не достоверен, поскольку он передан через путь аль-Валида ибн Зуран (1), который неизвестен, и также ибн аль-Каттан критиковал его, считая, что этот Валида неизвестен по состоянию. В этом объяснении есть спор, ибо этот Валида передавали от него Джафар ибн Баркан (2), Хаджадж ибн Минхаль, Абу аль-Мулайх аль-Хасан ибн Умар ар-Ракки и другие, и не известно, чтобы его критиковали. Этот хадис передал Мухаммад ибн Яхья ад-Духли в книге «Илаль хадис аз-Зухри», сказав: «Передал нам Мухаммад ибн Абдуллах ибн Халид ас-Саффар, он был правдивым, передал нам Мухаммад ибн Харб, передал нам аз-Зубайди от аз-Зухри от Анас ибн Малик, что Посланник Аллаха ﷺ омовался, вводя пальцы под бороду и расчёсывая её пальцами, затем сказал: „Так повелел мне мой Господь“». Этот иснад достоверен. В этой главе есть хадис Усмана, что Посланник Аллаха ﷺ расчёсывал бороду, его приводят ат-Тирмизи и ибн Маджах. Ат-Тирмизи сказал, что хадис хороший и достоверный, и его подтвердили ибн Хузайма и Абу Абдуллах аль-Хаким. Ахмад сказал, что это лучший хадис в этой главе. Ат-Тирмизи сказал, что хадис Ибн Шакика от Абу Ваиля от Усмана, что Посланник Аллаха ﷺ расчёсывал бороду, является самым достоверным в этой главе. Ат-Тирмизи сказал: «Он омовался и расчёсывал бороду». Он сказал, что хадис хороший и достоверный. Мухаммад ибн Исмаил сказал, что самый достоверный хадис у меня по расчёсыванию — хадис Усмана, и он хороший хадис. Завершено. Но ибн Маин ослабил Амра ибн Шакика. И Аллах знает лучше. От Амра ибн Ясера хадис приводят ат-Тирмизи и ибн Маджах с формулировкой: «Я видел Посланника Аллаха ﷺ, как он расчёсывал бороду». От ибн Аббаса приводят его ат-Табарани в «Муджам аль-Васат» с формулировкой «Так повелел мне мой Господь». От Аиши хадис приводят аль-Хаким в «аль-Мустадрак» и Ахмад в своём муснаде. — [Пояснение Ибн аль-Каййима, «Тахдhib ас-Сунан»] Амр ибн Шакик от Абу Ваиля — имеется в виду этот хадис. Ибн Хазм критиковал его, говоря, что он из пути Исраила и не является сильным от Амра ибн Шакика и не известен по силе передачи. В другом месте он сказал, что Амр ибн Шакик слаб. Это объяснение ошибочно, ибо Исраил — это сын Юнуса ибн Аби Исхака, и им пользовались два шейха и остальные шесть, и великие имамы считали его достоверным. Абу Хатим сказал, что он надёжный и точный из лучших сподвижников Аби Исхака, и его подтвердили ибн Маин и Ахмад, и он удивлялся его памяти. Что сбило с толку Абу Мухаммада ибн Хазма — это слова Ахмада в риваяте его сына Салиха, что Исраил от Аби Исхака был мягок и слышал от него в конце. Этот хадис не из его риваят от Аби Исхака, поэтому не нуждается в ответе. Что касается Амра ибн Шакика, то ан-Насаи сказал, что с ним нет проблем, и передавали его четырьмя сунанами, хотя ибн Аби Маин ослабил его. В этой главе хадис Аиши приводил Абу Убайд, то есть в книге «Ат-Тахур» от Хаджаджа от Шуабы от Амра ибн Аби Вахба аль-Хузаи от Мусы ибн Марвана аль-Баджли от Тальхи ибн Абдуллах ибн Курейза от неё, что она сказала: «Когда Посланник Аллаха ﷺ омовался, он расчёсывал бороду». В этой главе хадис Амра ибн Ясера приводил ат-Табарани от ад-Дабари от Абдурраззака от ибн Уйайны от Абд аль-Карима от Хассана ибн Билала, что Амр ибн Ясер омовался и расчёсывал бороду. Ему сказали: «Что это?» — он ответил: «Я видел, как Пророк ﷺ расчёсывал бороду». Ибн Хазм критиковал его по двум причинам: первая — что Хассан ибн Билал неизвестен, вторая — что не известно, чтобы он встречался с Амром ибн Ясером. Что касается первой причины, то Хассан передавал от Абу Килаба, Джафара ибн Аби Вахши, Катаду, Яхьи ибн Аби Касира, Муттара аль-Варрак и ибн Аби аль-Мухарика и других, и его передавали ат-Тирмизи, ан-Насаи и ибн Маджах. Али ибн аль-Мадини сказал, что он надёжный. И в нём не было ослабления от кого-либо. Что касается второй причины, то она также ошибочна, ибо ат-Тирмизи передавал его двумя путями к Хассану: один от ибн Аби Умара от Суфьяна от Саида ибн Аби Арубы от Катады от Хассана от Амра, второй от ибн Аби Умара от Суфьяна ибн Уйайны от Абд аль-Карима ибн Аби аль-Мухарика от Хассана, что он видел Амра, как тот омовался и расчёсывал бороду, и в этом «я видел, как Посланник Аллаха ﷺ расчёсывал бороду». Причина этого сильного хадиса — слова имама Ахмада в риваяте ибн Мансура от него, что ибн Уйайна не слышал от Хассана хадиса о расчёсывании. Ат-Тирмизи сказал: «Я слышал Исаака ибн Мансура, который говорил, что слышал Ахмада ибн Ханбаля», и он упомянул это. Хафиз ибн Асакер также передал от аль-Бухари подобное и сказал: «Имам...»