HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ٢٤١١

حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ. حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ (يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ) عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ. قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: مَا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ، غَيْرِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ. فَإِنَّهُ جَعَلَ يَقُولُ لَهُ، يَوْمَ أُحُدٍ «ارْمِ. فداك أبي وأمي!».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج7 ص125
ج ٤ ص ١٨٧٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, صحيح البخاري, مسند أحمد
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٣٨ ص٦٠٩
رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) أبو موسى الْعَنَزيّ، تقدم في الباب الماضي. ٢ - (عَبْدُ الْوَهَّابِ) بن عبد المجيد بن الصَّلْت الثقفي، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ تغيّر قبل موته بثلاث سنين [٨] (ت ١٩٤) عن نحو من ثمانين سنةً (ع) تقدم في «الإيمان» ١٧/ ١٧٣. والباقون ذُكروا قبله. [تنبيه]: رواية عبد الوهّاب بن عبد المجيد الثقفي عن يحيى بن سعيد هذه ساقها إسحاق بن راهويه -﵀- في «مسنده»، فقال: (١١٠٥) - أخبرنا عبد الوهاب الثقفيّ، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة يقول: قالت عائشة: أَرِق رسول الله -ﷺ- ذات ليلة، فقال: «ليت رجلًا من أصحابي يحرسني الليلة»؛ إذ سمعنا صوت السلاح، فقال: «من ذا؟» قال سعد: أنا يا رسول الله جئت أحرسك، قال: فنام رسول الله -ﷺ- حتى سمعت غَطِيطه. انتهى . وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -﵀ - أوَّل الكتاب قال: [٦٢١٣] (٢٤١١) - (حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ -يَعْنِي: ابْنَ سَعْدٍ- عَنْ أَبِيه، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: مَا جَمَعَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- أَبويهِ لأَحَدٍ، غَيْرَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، فَإنهُ جَعَلَ يَقُولُ لَهُ يَوْمَ أحُدٍ: «ارْمِ فِدَاكَ أَبِي، وَأُمِّي»). رجال هذا الإسناد: خمسة: ١ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ) بن الهاد الليثيّ، أبو الوليد المدنيّ، وُلد على عهد النبيّ -ﷺ-، وذَكَره العجليّ من كبار التابعين الثقات، وكان معدودًا في الفقهاء [٢] مات بالكوفة مقتولًا سنة إحدى وثمانين، وقيل: بعدها (ع) تقدم في «الحيض» ١/ ٦٨٧. والباقون تقدّموا في الباب الماضي، وقبله بباب. شرح الحديث: (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن شَدَّادٍ) الليثيّ المدنيّ، أنه (قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا)؛ أي: ابن أبي طالب -﵁- (يَقُول: مَا) نافية، (جَمَعَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ- أَبَوَيْهِ لأَحَدٍ)؛ أي: ما فدّى أحدًا بأبويه جميعًا، (غَيْرَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ) هو ابن أبي وقّاص -﵁-، قال النوويّ -﵀-: أما قوله: «ما جمع أبويه لغير سعد»، وذكر بعدُ أنه جَمَعهما للزبير، وقد جاء جَمْعهما لغيرهما أيضًا، فيُحْمَل قول عليّ -﵁- على نفي علم نفسه؛ أي: لا أعلمه جمعهما إلا لسعد بن أبي وقاص، وهو سعد بن مالك. انتهى . (فَإِنَّهُ) -ﷺ- (جَعَلَ يَقُولُ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ) بضمّتين؛ أي: يوم غزوة أُحُد، («ارْمِ فِدَاكَ أَبِي، وَأُمِّي»)، وفي رواية الترمذيّ: «ارْمِ أيها الغلام الْحَزَوَّر» ، وقال الزهريّ: رمى سعد يومئذ ألف سهم . قال الجوهريّ: الفداء إذا كُسر أوله يُمَدّ، ويقصر، وإذا فُتح فهو مقصور، يقال: قُمْ فِدًى لك أبي. وقال الخطابيّ: التفدية من رسول الله -ﷺ- دعاء، وأدعيته خليق أن تكون مستجابة، وادَّعَى المهلب أن هذا مما خُصّ به سعد، وليس كذلك ففي «الصحيحين» أنه فَدَى الزبير بذلك، ولعل عليًّا -﵁- لم يسمعه، والله تعالى أعلم. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث عليّ -﵁- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٥/ ٦٢١٣ و٦٢١٤] (٢٤١١)، و(البخاريّ) في «الجهاد» (٢٩٠٥)، و«المغازي» (٤٠٥٨)، و(الترمذيّ) في «الأدب» (٢٨٢٨ و٢٨٢٩) و«المناقب» (٣٧٥٣)، و(النسائيّ) في «عمل اليوم والليلة» (١٩٤)، و(ابن ماجه) في «المقدّمة» (١٢٩)، و(أحمد) في «مسنده» (١/ ١٤٤) وفي «الفضائل» (١٣١٤)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنفه» (١٢/ ٨٦ - ٨٧)، و(ابن سعد) في «الطبقات» (٣/ ١٤١)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٦٩٨٨)، و(ابن أبي عاصم) في «السُّنَّة» (١٤٠٥)، و(البغويّ) في «شرح السُّنَّة» (٣٩٢٠)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان فضل سعد بن أبي وقّاص -﵁-، حيث إن النبيّ -ﷺ- فداه بأبيه وأمه. ٢ - (ومنها): بيان فضيلة الرمي، والحثّ عليه، والدعاء لمن فعل خيرًا. ٣ - (ومنها): جواز التفدية بالأبوين، قال النوويّ -﵀ -: التفدية جائزة عند الجمهور، وكَرِهه عمر بن الخطاب، والحسن البصريّ، وكَرِهه بعضهم في التفدية بالمسلم من أبويه، والصحيح الجواز مطلقًا؛ لأنه ليس فيه حقيقة فداء، وإنما هو بِرّ، ولُطف، وإعلام بمحبته له، وقد وردت الأحاديث الصحيحة بالتفدية مطلقًا. وقال الطبريّ في «تهذيبه»: في الحديث دليلٌ على صحة قول القائلين بإجازة تفدية الرجل بأبويه ونفسه، وفساد قول منكري ذلك، فإن ظنّ ظان أن تفدية النبيّ -ﷺ- مَن فداه بأبويه إنما جاز؛ لأن أبويه كانا مشركين، فأما المسلم فإنه غير جائز له أن يفدي مسلمًا ولا كافرًا بنفسه، ولا بأحد سواه من أهل الإسلام اعتلالًا منه بما حدّثني به يحيى بن داود الواسطيّ، قال: حدّثنا أبو أسامة، قال: أخبرني مبارك، عن الحسن، قال: دخل الزبير على النبيّ -ﷺ-، وهو شاكٍ، فقال: كيف تجدك؟ جعلني الله فداك، فقال له: «أما تركت أعرابيتك بعدُ؟»، قال الحسن: لا ينبغي أن يفدي أحد أحدًا، ثم ساقه بسند آخر، ثم قال: هذه أخبار واهية الأسانيد، لا تثبت بمثلها في الدين حجة، وذلك أن مراسيل الحسن أكثرها صُحُف غير سماع، وأنه إذا وصل الأخبار فأكثر روايته عن مجاهيل، لا يُعرفون، ومن كان كذلك فيما يروي من الأخبار، فإن الواجب عندنا أن نتثبت في مراسيله، وأن المنكدر بن محمد عند أهل النقل ممن لا يعتمَد على نَقْله. وبعدُ فلو كانت هذه الأخبار التي ذكرناها عن المنكدر بن محمد، عن الحسن، عن رسول الله -ﷺ- صحاحًا لم يكن فيها لمحتج بها حجة في إبطال ما روينا عن عليّ والزبير -﵄- عن رسول الله -ﷺ- من الخبرين اللذين ذكرناهما عنه أنه فدى من فدى بأبويه، ولا كان في ذلك دلالة على أن قِيْلَ ذلك غير جائز؛ إذ لا بيان فيه أن رسول الله -ﷺ- نهى الزبير عن قول ذلك له، بل إنما فيه أن النبيّ -ﷺ- قال له: «أما تركت أعرابيتك بعدُ»، والمعروف من قول القائل إذا قال: إن فلانًا لم يترك أعرابيته بعدُ أنه إنما نَسَبه إلى الجفاء، لا إلى فِعل ما لا يجوز فعله، فلو صح خبر الحسن الذي رواه عن النبيّ -ﷺ- في قوله ما قال الزبير لم يَعْدُ أن يكون ذلك كان من النبيّ -ﷺ- نسبة لقول الزبير الذي قال له إلى الجفاء، وإعلامًا منه له أن غيره من القول، والتحية ألطف، وأرقّ منه. وقد روينا عن جماعة من أصحاب رسول الله -ﷺ- بأسانيد لا تُشبه أسانيد خبر الحسن في الصحة أنهم قالوا لرسول الله -ﷺ-: جعلنا الله فداك، فلم يُنْكِر ذلك عليهم. انتهى كلام الطبريّ -﵀ - . وقال البخاريّ -﵀ - في «صحيحه»: باب قول الرجل: «جعلني الله فداك»، قال في «الفتح»؛ أي: هل يباح، أو يكره؟ وقد استوعب الأخبار الدالة على الجواز أبو بكر بن أبي عاصم في أول كتابه «آداب الحكماء»، وجزم بجواز ذلك، فقال: للمرء أن يقول ذلك لسلطانه، ولكبيره، ولذوي العلم، ولمن أحب من إخوانه، غيرُ محظور عليه ذلك، بل يثاب عليه إذا قصد توقيره، واستعطافه، ولو كان ذلك محظورًا لنهى النبيّ -ﷺ- قائل ذلك، ولأعلمه أن ذلك غير جائز أن يقال لأحد غيره. قال الطبريّ: في هذه الأحاديث دليل على جواز قول ذلك، وأما ما رواه مبارك بن فَضَالة عن الحسن: «قال: دخل الزبير على النبيّ -ﷺ-، وهو شاكٍ، فقال: كيف تجدك؟ جعلني الله فداك، قال: ما تركت أعرابيتك بعدُ»، ثم ساقه من هذا الوجه، ومن وجه آخر، ثم قال: لا حجة في ذلك على المنع؛ لأنه لا يقاوم تلك الأحاديث في الصحة، وعلى تقدير ثبوت ذلك فليس فيه صريح المنع، بل فيه إشارة إلى أنه ترك الأَولى في القول للمريض، إما بالتأنيس، والملاطفة، وإما بالدعاء، والتوجع. فإن قيل: إنما ساغ ذلك؛ لأن الذي دعا بذلك كان أبواه مشركين. فالجواب: أن قول أبي طلحة كان بعد أن أسلم، وكذا أبو ذرّ، وقول أبي بكر كان بعد أن أسلم أبواه. انتهى ملخصًا. ويمكن أن يُعترض بأنه لا يلزم من تسويغ دول ذلك للنبيّ -ﷺ- أن يَسُوغ لغيره؛ لأن نفسه أعز من أنفُس القائلين، وآبائهم، ولو كانوا أسلموا. فالجواب ما تقدم من كلام ابن أبي عاصم، فإن فيه إشارة إلى أن الأصل عدم الخصوصية، وأخرج ابن أبي عاصم من حديث ابن عمر: أن النبيّ -ﷺ- قال لفاطمة: «فداك أبوك»، ومن حديث ابن مسعود: أن النبيّ -ﷺ- قال لأصحابه: «فداكم أبي، وأمي»، ومن حديث أنس: أنه -ﷺ- قال مثل ذلك للأنصار. انتهى ، والله تعالى أعلم. وبالسند المتصل إلى المؤلّف -﵀ - أوّلَ الكتاب قال: [٦٢١٤] (. . .) - (حَدَّثَنَا مُحَمُّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَإِسْحَاقُ الْحَنْظَلِئ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ، مَنْ مِسْعَرٍ (ح) وَحَدَّثنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، كُلُّهُمْ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَليّ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- بِمِثْلِهِ). رجال هذا الإسناد: خمسة عشر: ١ - (وَكيعُ) بن الجرّاح تقدّم قريبًا. [تنبيه]: سقط من سند مسلم هنا سفيان، وهو الثوري، وقد نبّه على ذلك الحافظ المزيّ: -﵀- في «تحفته»، فأشار إلى أن مسلمًا رواه عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع، -يعني: عن سفيان- ثم قال: سقط سفيان من كتاب مسلم، قال أبو مسعود: هكذا روى مسلم حديث أبي بكر عن وكيع، وأسقط منه سفيان، فتوهّم الناس أنه وكيع عن مسعر، وإنما رواه أبو بكر في «المسند»، و«المغازي»، وفي غير موضع عن وكيع، عن سفيان، عن سعد بن إبراهيم . حدّثنا أبو عمر النَّمَريّ، نا سعيد بن نصر، نا قاسم، نا ابن وضّاح، نا ابن أبي شيبة، نا وكيع، عن سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الله بن شدّاد، عن عليّ بن أبي طالب، قال: ما سمعت رسول الله -ﷺ- يفدي أحدًا بأبويه إلا سعدًا، فإني سمعته يقول يوم أُحد: «ارم فداك أبي وأمي». انتهى . وقال الحافظ في «نكته»: أخرجه أبو نعيم في «المستخرج» بسنده إلى أبي بكر، ثنا وكيع، ثنا سفيان، وقال: أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع، عن سفيان، فهذا يُشعر بأن سقوط سفيان من الرواة عن مسلم. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: قد تبيّن، واتّضح بما سبق أنه سقط من هذا السند ذِكر سفيان، وهو الثوريّ، وسقوطه من رواة مسلم، لا منه، وأما ما قاله النوويّ -﵀- من أنه أسقط من روايته سفيان الثوريّ بين وكيع ومسعر؛ لأن أبا بكر بن أبي شيبة رواه في «مسنده»، و«المغازي» وغير موضع عن وكيع، عن الثوريّ، عن مسعر، قال: وادعى بعضهم أن وكيعًا لم يُدرِك مسعرًا … إلى آخر كلامه، فهو غلط فاحشٌ، مبنيّ على التصحيف، فقد تصحّف عليه سعد إلى مسعر، فالثوريّ يرويه عن سعد، لا عن مسعر، فتنبّه. وكذا مشى الأبيّ على كلام النوويّ -﵀ -، من أنه وكيع عن مسعر، وذكر عن المازريّ كلامًا يتعلّق بلقيّ وكيع مسعرًا، وتبعه على ذلك بعض الشرّاح ، فكل ذلك ليس بصحيح، بل الصواب أن الساقط هو سفيان، وهو يرويه عن سعد بن إبراهيم، لا عن مسعر، فتأمله بالإمعان، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل. ٢ - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء الهمدانيّ، تقدّم قبل بابين. ٣ - (مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ) تقدّم أيضًا قبل بابين. ٤ - (ابْنُ أَبِي عُمَرَ) محمد بن يحيىى بن أبي عمر الْعَدَنيّ، ثم المكيّ، تقدّم قريبًا. ٥ - (سُفْيَانُ) بن عيينة، تقدّم قبل بابين. ٦ - (مِسْعَرُ) بن كدام، تقدّم قريبًا. والباقون ذُكروا في الباب وقبله. وقوله: (كلّهُمْ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ)؛ أي: كل هؤلاء الثلاثة، وهم شعبة، وسفيان الثوريّ، ومسعر، كلهم رووه عن سعد بن إبراهيم بسنده المذكور. [تنبيه]: رواية شعبة عن سعد بن إبراهيم ساقها ابن ماجه -﵀- في «سننه»، فقال: (١٢٩) - حدّثنا محمد بن بشار، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الله بن شداد، عن علي قال: ما رأيت رسول الله -ﷺ- جمع أبويه لأحد غير سعد بن مالك، فإنه قال له يوم أُحد: «ارم سعدُ فداك أبي وأمي». انتهى . ورواية وكيع، عن سفيان، عن سعد ساقها ابن أبي شيبة -﵀- في «مصنّفه»، فقال: (٣٢١٤٥) - حدّثنا وكيع، عن سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الله بن شداد، عن عليّ بن أبي طالب قال: ما سمعت رسول الله -ﷺ- يفدي بأبويه أحدًا، إلا سعدًا، فإني سمعته يقول يوم أُحد: «ارم سعدُ فداك أبي وأمي». انتهى . ورواية مسعر عن سعد ساقها النسائيّ -﵀ - في «الكبرى»، فقال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا محمد بن بشر، عن مسعر، عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، قال: سمعت عليًّا يقول: ما
مصادر المؤلف (١٢)

١. «مسند إسحاق بن راهويه» ٢/ ٥٢٥.

٢. «شرح النوويّ» ١٥/ ١٨٤ - ١٨٥.

٣. والحزوَّر من الغلمان: هو الذي قد قوي، واشتد، وخَدَم، ويُجمع: حزاورة، وحزوَّرين، قاله في «تهذيب الآثار» ٣/ ١١٥.

٤. «عمدة القاري» ١٧/ ١٤٩.

٥. «تهذيب الآثار» ٣/ ١١٣.

٦. «الفتح» ٥٨ - ٥٩، كتاب «الأدب» رقم (٦١٨٥).

٧. «تحفة الأشراف» ٧/ ٤١٠.

٨. «تقييد المهمل» ٣/ ٩١٣ - ٩١٤.

٩. «النكت الظراف» ٧/ ٤١٠.

١٠. هو: الشيخ الهرري، راجع شرحه: ٢٣/ ٤٧٢.

١١. «سُنن ابن ماجه» ١/ ٤٧.

١٢. «مصنف ابن أبي شيبة» ٦/ ٣٧٥.