HadithLab
ع
Сахих аль-Бухари · Преимущество того, кто учит и учится

Хадис № 79

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ الْغَيْثِ الْكَثِيرِ أَصَابَ أَرْضًا، فَكَانَ مِنْهَا نَقِيَّةٌ، قَبِلَتِ الْمَاءَ، فَأَنْبَتَتِ الْكَلَأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبُ، أَمْسَكَتِ الْمَاءَ، فَنَفَعَ اللهُ بِهَا النَّاسَ، فَشَرِبُوا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا، وَأَصَابَتْ مِنْهَا طَائِفَةً أُخْرَى، إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ، لَا تُمْسِكُ مَاءً، وَلَا تُنْبِتُ كَلَأً، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللهِ، وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ، فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ.» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: قَالَ إِسْحَاقُ: وَكَانَ مِنْهَا طَائِفَةٌ قَيَّلَتِ الْمَاءَ، قَاعٌ يَعْلُوهُ الْمَاءُ، وَالصَّفْصَفُ الْمُسْتَوِي مِنَ الْأَرْضِ.
  • Аль-Бухари:привёл в своём "Сахихе"أورده في صحيحهصحيح البخاري ج1 ص27
Пример того, что Аллах послал меня с руководством и знанием, подобен обильному дождю, который попал на землю. Часть земли была чистой и приняла воду, и выросла трава и много зелени. Другая часть была неплодородной, удерживала воду, и Аллах принес пользу людям: они пили, поили скот и сеяли. Третья часть была каменистой, не удерживала воду и не давала травы. Таков пример того, кто понял религию Аллаха и получил пользу от того, с чем я послан: он знал и учил. И пример того, кто не поднял голову и не принял руководство Аллаха, с которым я послан. Абу Абдуллах сказал: Исхак сказал: была и часть, которая плохо удерживала воду — ровная земля, покрытая водой, и ровная поверхность земли.
т. 1 с. 27

Цепочка передатчиков

Тот же хадис ещё в 2 Муснад Ахмада, Сахих Муслим
Фатх аль-Бари · Ибн Хаджар аль-Аскаляни · т. 1, с. 175
اعْتُضِدَتْ. وَمِنْ هُنَا يَظْهَرُ شُفُوفُ عِلْمِهِ وَدِقَّةُ نَظَرِهِ وَحُسْنُ تَصَرُّفِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. وَوَهَمَ ابْنُ بَطَّالٍ فَزَعَمَ أَنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي رَحَلَ فِيهِ جَابِرٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ هُوَ حَدِيثُ السَّتْرِ عَلَى الْمُسْلِمِ، وَهُوَ انْتِقَالٌ مِنْ حَدِيثٍ إِلَى حَدِيثٍ، فَإِنَّ الرَّاحِلَ فِي حَدِيثِ السَّتْرِ هُوَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ رَحَلَ فِيهِ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ قَالَ: أَتَانِي جَابِرٌ، فَقَالَ لِي: حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَرْوِيهِ فِي السَّتْرِ. . فَذَكَرَهُ. وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ لِغَيْرِ مَنْ ذَكَرَهُ، فَرَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ رَحَلَ إِلَى فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ وَهُوَ بِمِصْرَ فِي حَدِيثٍ. وَرَوَى الْخَطِيبُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ: بَلَغَنِي حَدِيثٌ عِنْدَ عَلِيٍّ فَخِفْتُ إِنْ مَاتَ أَنْ لَا أَجِدَهُ عِنْدَ غَيْرِهِ، فَرَحَلْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَيْهِ الْعِرَاقَ. وَتَتَبُّعُ ذَلِكَ يَكْثُرُ، وَسَيَأْتِي قَوْلُ الشَّعْبِيُّ فِي مَسْأَلَةِ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَرْحَلُ فِيمَا دُونَهَا إِلَى الْمَدِينَةِ. وَرَوَى مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِنْ كُنْتُ لَأَرْحَلُ الْأَيَّامَ وَاللَّيَالِيَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ. وَسَيَأْتِي نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ غَيْرِهِ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ دَلِيلٌ عَلَى طَلَبِ عُلُوِّ الْإِسْنَادِ ; لِأَنَّهُ بَلَغَهُ الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ فَلَمْ يُقْنِعْهُ حَتَّى رَحَلَ، فَأَخَذَهُ عَنْهُ بِلَا وَاسِطَةٍ. وَسَيَأْتِي عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ قَوْلُهُ: لَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنِّي لَرَحَلْتُ إِلَيْهِ. وَأَخْرَجَ الْخَطِيبُ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةَ قَالَ: كُنَّا نَسْمَعُ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَا نَرْضَى حَتَّى خَرَجْنَا إِلَيْهِمْ فَسَمِعْنَا مِنْهُمْ. وَقِيلَ لِأَحْمَدَ: رَجُلٌ يَطْلُبُ الْعِلْمَ يَلْزَمُ رَجُلًا عِنْدَهُ عِلْمٌ كَثِيرٌ، أَوْ يَرْحَلُ؟ قَالَ: يَرْحَلُ، يَكْتُبُ عَنْ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ، فَيُشَافِهُ النَّاسَ وَيَتَعَلَّمُ مِنْهُمْ. وَفِيهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ مِنَ الْحِرْصِ عَلَى تَحْصِيلِ السُّنَنِ النَّبَوِيَّةِ. وَفِيهِ جَوَازُ اعْتِنَاقِ الْقَادِمِ حَيْثُ لَا تَحْصُلُ الرِّيبَةُ. قَوْلُهُ: (خَالِدُ بْنُ خَلِيٍّ) هُوَ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ الْخَفِيفَةِ بَعْدَهَا يَاءٌ تَحْتَانِيَّةٌ مُشَدَّدَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمُقَدِّمَةِ، وَإِنَّمَا أَعَدْتُهُ؛ لِأَنَّهُ وَقَعَ عِنْدَ الزَّرْكَشِيِّ مَضْبُوطًا بِلَامٍ مُشَدَّدَةٍ، وَهُوَ سَبْقُ قَلَمٍ أَوْ خَطَأٌ مِنَ النَّاسِخِ. قَوْلُهُ: (قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ) فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ. قَوْلُهُ: (أَنَّهُ تَمَارَى هُوَ وَالْحُرُّ) سَقَطَتْ هُوَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَسَاكِرَ فَعَطَفَ عَلَى الْمَرْفُوعِ الْمُتَّصِلِ بِغَيْرِ تَأْكِيدٍ وَلَا فَصْلٍ، وَهُوَ جَائِزٌ عِنْدَ الْبَعْضِ. وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُ هَذَا الْحَدِيثِ قَبْلُ بِبَابَيْنِ، وَلَيْسَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ اخْتِلَافٌ إِلَّا فِيمَا لَا يُغَيِّرُ الْمَعْنَى وَهُوَ قَلِيلٌ. وَفِيهِ فَضْلُ الِازْدِيَادِ مِنَ الْعِلْمِ، وَلَوْ مَعَ الْمَشَقَّةِ وَالنَّصَبِ بِالسَّفَرِ، وَخُضُوعُ الْكَبِيرِ لِمَنْ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ. وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ﵊: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾ وَمُوسَى ﵇ مِنْهُمْ، فَتَدْخُلُ أُمَّةُ النَّبِيِّ ﷺ تَحْتَ هَذَا الْأَمْرِ إِلَّا فِيمَا ثَبَتَ نَسْخُهُ. ٢٠ - بَاب فَضْلِ مَنْ عَلِمَ وَعَلَّمَ ٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ مِنْ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ الْغَيْثِ الْكَثِيرِ أَصَابَ أَرْضًا، فَكَانَ مِنْهَا نَقِيَّةٌ قَبِلَتْ الْمَاءَ فَأَنْبَتَتْ الْكَلَأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ، وَكَانَتْ مِنْهَا أَجَادِبُ أَمْسَكَتْ الْمَاءَ فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا النَّاسَ فَشَرِبُوا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا، وَأَصَابَتْ مِنْهَا طَائِفَةً أُخْرَى إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ لَا تُمْسِكُ مَاءً وَلَا تُنْبِتُ كَلَأً، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ فِي دِينِ اللَّهِ، وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ. قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: قَالَ إِسْحَاقُ: وَكَانَ مِنْهَا طَائِفَةٌ قَيَّلَتْ الْمَاءَ قَاعٌ يَعْلُوهُ الْمَاءُ، وَالصَّفْصَفُ الْمُسْتَوِي مِنْ الْأَرْضِ قَوْلُهُ: (بَابُ فَضْلِ مَنْ عَلِمَ وَعَلَّمَ) الْأُولَى بِكَسْرِ اللَّامِ الْخَفِيفَةِ، أَيْ: صَارَ عَالِمًا، وَالثَّانِيَةُ بِفَتْحِهَا وَتَشْدِيدِهَا. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ) هُوَ أَبُو كُرَيْبٍ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ أَكْثَرُ مِنِ اسْمِهِ، وَكَذَا شَيْخُهُ أَبُو أُسَامَةَ، وَبُرَيْدٌ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَأَبُو بُرْدَةَ جَدُّهُ وَهُوَ ابْنُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ. وَقَالَ فِي السِّيَاقِ: عَنْ أَبِي مُوسَى، وَلَمْ يَقُلْ: عَنْ أَبِيهِ تَفَنُّنًا، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ كُوفِيُّونَ. قَوْلُهُ: (مَثَلُ) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ، وَالْمُرَادُ بِهِ الصِّفَةُ الْعَجِيبَةُ لَا الْقَوْلُ السَّائِرُ. قَوْلُهُ: (الْهُدَى) أَيِ: الدَّلَالَةُ الْمُوَصِّلَةُ إِلَى الْمَطْلُوبِ، وَالْعِلْمُ الْمُرَادُ بِهِ مَعْرِفَةُ الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ. قَوْلُهُ: (نَقِيَّةٌ) كَذَا عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ الَّتِي رَأَيْنَاهَا بِالنُّونِ مِنَ النَّقَاءِ وَهِيَ صِفَةٌ لِمَحْذُوفٍ، لَكِنْ وَقَعَ عِنْدَ الْخَطَّابِيِّ، وَالْحُمَيْدِيِّ وَفِي حَاشِيَةِ أَصْلِ أَبِي ذَرٍّ ثَغِبَةٌ بِمُثَلَّثَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ مَكْسُورَةٍ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ خَفِيفَةٌ مَفْتُوحَةٌ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هِيَ مُسْتَنْقَعُ الْمَاءِ فِي الْجِبَالِ وَالصُّخُورِ. قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: هَذَا غَلَطٌ فِي الرِّوَايَةِ، وَإِحَالَةٌ لِلْمَعْنَى ; لِأَنَّ هَذَا وَصْفُ الطَّائِفَةِ الْأُولَى الَّتِي تَنْبُتُ، وَمَا ذَكَرَهُ يَصْلُحُ وَصْفًا لِلثَّانِيَةِ الَّتِي تُمْسِكُ الْمَاءَ. قَالَ: وَمَا ضَبَطْنَاهُ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ جَمِيعِ الطُّرُقِ إِلَّا نَقِيَّةٌ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ التَّحْتَانِيَّةِ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ فِي مُسْلِمٍ: طَائِفَةٌ طَيِّبَةٌ. قُلْتُ: وَهُوَ فِي جَمِيعِ مَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَسَانِيدِ وَالْمُسْتَخْرَجَاتِ كَمَا عِنْدَ مُسْلِمٍ وَفِي كِتَابِ الزَّرْكَشِيِّ. وَرُوِيَ: بُقْعَةٌ قُلْتُ: هُوَ بِمَعْنَى طَائِفَةٍ، لَكِنْ لَيْسَ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنْ رِوَايَاتِ الصَّحِيحَيْنِ. ثُمَّ قَرَأْتُ فِي شَرْحِ ابْنِ رَجَبٍ أَنَّ فِي رِوَايَةٍ بِالْمُوَحَّدَةِ بَدَلَ النُّونِ قَالَ: وَالْمُرَادُ بِهَا الْقِطْعَةُ الطَّيِّبَةُ كَمَا يُقَالُ: فُلَانٌ بَقِيَّةُ النَّاسِ، وَمِنْهُ: ﴿فَلَوْلا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ﴾ قَوْلُهُ: (قَبِلَتْ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ مِنَ الْقَبُولِ، كَذَا فِي مُعْظَمِ الرِّوَايَاتِ. وَوَقَعَ عِنْدَ الْأَصِيلِيِّ: قَيَّلَتْ بِالتَّحْتَانِيَّةِ الْمُشَدَّدَةِ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ كَمَا سَنَذْكُرُهُ بَعْدُ. قَوْلُهُ: (الْكَلَأَ) بِالْهَمْزَةِ بِلَا مَدٍّ. قَوْلُهُ: (وَالْعُشْبَ) هُوَ مِنْ ذِكْرِ الْخَاصِّ بَعْدَ الْعَامِّ ; لِأَنَّ الْكَلَأَ يُطْلَقُ عَلَى النَّبْتِ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ مَعًا، وَالْعُشْبُ لِلرَّطْبِ فَقَطْ. قَوْلُهُ: (إِخَاذَاتٌ) كَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالْخَاءِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَتَيْنِ وَآخِرُهُ مُثَنَّاةٌ مِنْ فَوْقُ قَبْلَهَا أَلِفٌ جَمْعُ إِخَاذَةٍ وَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي تُمْسِكُ الْمَاءَ، وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ وَكَذَا فِي مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ: أَجَادِبُ بِالْجِيمِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ جَمْعُ جَدَبٍ بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَهِيَ الْأَرْضُ الصُّلْبَةُ الَّتِي لَا يَنْضُبُ مِنْهَا الْمَاءُ. وَضَبَطَهُ الْمَازِرِيُّ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ. وَوَهَّمَهُ الْقَاضِي. وَرَوَاهَا الْإِسْمَاعِيلِيُّ، عَنْ أَبِي يَعْلَى، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ: أَحَارِبُ بِحَاءٍ وَرَاءٍ مُهْمَلَتَيْنِ، قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: لَمْ يَضْبِطْهُ أَبُو يَعْلَى. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: لَيْسَتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ بِشَيْءٍ. قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَجَارِدُ بِجِيمٍ وَرَاءٍ ثُمَّ دَالٍ مُهْمَلَةٍ جَمْعُ جَرْدَاءَ وَهِيَ الْبَارِزَةُ الَّتِي لَا تُنْبِتُ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هُوَ صَحِيحُ الْمَعْنَى إِنْ سَاعَدَتْهُ الرِّوَايَةُ. وَأَغْرَبَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ فَجَعَلَ الْجَمِيعَ رِوَايَاتٍ، وَلَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ سِوَى رِوَايَتَيْنِ فَقَطْ، وَكَذَا جَزَمَ الْقَاضِي. قَوْلُهُ: (فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا) أَيْ بِالْإِخَاذَاتِ. وَلِلْأَصِيلِيِّ بِهِ أَيْ بِالْمَاءِ. قَوْلُهُ: (وَزَرَعُوا) كَذَا لَهُ بِزِيَادَةِ زَايٍ مِنَ الزَّرْعِ، وَوَافَقَهُ أَبُو يَعْلَى، وَيَعْقُوبُ بْنُ الْأَخْرَمِ وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، وَلِمُسْلِمٍ، وَالنَّسَائِيِّ وَغَيْرِهِمَا عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ: وَرَعَوْا بِغَيْرِ زَايٍ مِنَ الرَّعْيِ، قَالَ النَّوَوِيُّ. كِلَاهُمَا صَحِيحٌ. وَرَجَّحَ الْقَاضِي رِوَايَةَ مُسْلِمٍ بِلَا مُرَجِّحٍ ; لِأَنَّ رِوَايَةَ زَرَعُوا تَدُلُّ عَلَى مُبَاشَرَةِ الزَّرْعِ لِتُطَابِقَ فِي التَّمْثِيلِ مُبَاشَرَةَ طَلَبِ الْعِلْمِ، وَإِنْ كَانَتْ رِوَايَةُ رَعَوْا مُطَابِقَةً لِقَوْلِهِ: أَنْبَتَتْ، لَكِنَّ الْمُرَادَ أَنَّهَا قَابِلَةٌ لِلْإِنْبَاتِ. وَقِيلَ: إِنَّهُ رُوِيَ: وَوَعَوْا بِوَاوَيْنِ، وَلَا أَصْلَ لِذَلِكَ. وَقَالَ الْقَاضِي قَوْلُهُ: وَرَعَوْا رَاجِعٌ لِلْأُولَى؛ لِأَنَّ الثَّانِيَةَ لَمْ يَحْصُلْ مِنْهَا نَبَاتٌ، انْتَهَى. وَيُمْكِنُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الثَّانِيَةِ أَيْضًا بِمَعْنَى أَنَّ الْمَاءَ الَّذِي اسْتَقَرَّ بِهَا سُقِيَتْ مِنْهُ أَرْضٌ أُخْرَى فَأَنْبَتَتْ. قَوْلُهُ: (فَأَصَابَ) أَيِ: الْمَاءُ. وَلِلْأَصِيلِيِّ وَكَرِيمَةَ أَصَابَتْ أَيْ: طَائِفَةٌ أُخْرَى. وَوَقَعَ كَذَلِكَ صَرِيحًا عِنْدَ النَّسَائِيِّ. وَالْمُرَادُ بِالطَّائِفَةِ الْقِطْعَةُ. قَوْلُهُ: (قِيعَانٌ) بِكَسْرِ الْقَافِ جَمْعُ قَاعٍ وَهُوَ الْأَرْضُ الْمُسْتَوِيَةُ الْمَلْسَاءُ الَّتِي لَا تُنْبِتُ. قَوْلُهُ: (فَقُهَ) بِضَمِّ الْقَافِ أَيْ صَارَ فَقِيهًا. وَقَالَ ابْنُ التِّينِ: رُوِّينَاهُ بِكَسْرِهَا وَالضَّمُّ أَشْبَهُ. قَالَ الْقُرْطُبِيُّ وَغَيْرُهُ: ضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ لِمَا جَاءَ بِهِ مِنَ الدِّينِ مَثَلًا بِالْغَيْثِ الْعَامِّ الَّذِي يَأْتِي فِي حَالِ حَاجَتِهِمْ إِلَيْهِ، وَكَذَا كَانَ النَّاسُ قَبْلَ مَبْعَثِهِ، فَكَمَا أَنَّ الْغَيْثَ يُحْيِي الْبَلَدَ الْمَيِّتَ، فَكَذَا عُلُومُ الدِّينِ تُحْيِي الْقَلْبَ الْمَيِّتَ. ثُمَّ شَبَّهَ السَّامِعِينَ لَهُ بِالْأَرْضِ الْمُخْتَلِفَةِ الَّتِي يَنْزِلُ بِهَا الْغَيْثُ، فَمِنْهُمُ الْعَالِمُ الْعَامِلُ الْمُعَلِّمُ. فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْأَرْضِ الطَّيِّبَةِ شَرِبَتْ فَانْتَفَعَتْ فِي نَفْسِهَا وَأَنْبَتَتْ فَنَفَعَتْ غَيْرَهَا. وَمِنْهُمُ الْجَامِعُ لِلْعِلْمِ الْمُسْتَغْرِقِ لِزَمَانِهِ فِيهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ بِنَوَافِلِهِ أَوْ لَمْ يَتَفَقَّهْ فِيمَا جَمَعَ لَكِنَّهُ أَدَّاهُ لِغَيْرِهِ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْأَرْضِ الَّتِي يَسْتَقِرُّ فِيهَا الْمَاءُ فَيَنْتَفِعُ النَّاسُ بِهِ، وَهُوَ الْمُشَارُ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ: نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَأَدَّاهَا كَمَا سَمِعَهَا. وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْمَعُ الْعِلْمَ فَلَا يَحْفَظُهُ وَلَا يَعْمَلُ بِهِ وَلَا يَنْقُلُهُ لِغَيْرِهِ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْأَرْضِ السَّبْخَةِ أَوِ الْمَلْسَاءِ الَّتِي لَا تَقْبَلُ الْمَاءَ أَوْ تُفْسِدُهُ عَلَى غَيْرِهَا. وَإِنَّمَا جَمَعَ في الْمَثَلَ بَيْنَ الطَّائِفَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ الْمَحْمُودَتَيْنِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الِانْتِفَاعِ بِهِمَا، وَأَفْرَدَ الطَّائِفَةَ الثَّالِثَةَ الْمَذْمُومَةَ لِعَدَمِ النَّفْعِ بِهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّ فِي كُلِّ مَثَلٍ طَائِفَتَيْنِ، فَالْأَوَّلُ قَدْ أَوْضَحْنَاهُ، وَالثَّانِي الْأُولَى مِنْهُ مَنْ دَخَلَ فِي الدِّينِ وَلَمْ يَسْمَعِ الْعِلْمَ أَوْ سَمِعَهُ فَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ وَلَمْ يُعَلِّمْهُ، وَمِثَالُهَا مِنَ الْأَرْضِ السِّبَاخُ وَأُشِيرَ إِلَيْهَا بِقَوْلِهِ ﷺ: مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا أَيْ: أَعْرَضَ عَنْهُ فَلَمْ يَنْتَفِعْ به وَلَا نَفَعَ. وَالثَّانِيَةُ مِنْهُ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي الدِّينِ أَصْلًا، بَلْ بَلَغَهُ فَكَفَرَ بِهِ، وَمِثَالُهَا مِنَ الْأَرْضِ الصَّمَّاءِ الْمَلْسَاءِ الْمُسْتَوِيَةِ الَّتِي يَمُرُّ عَلَيْهَا الْمَاءُ فَلَا يَنْتَفِعُ بِهِ، وَأُشِيرَ إِلَيْهَا بِقَوْلِهِ ﷺ: وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي جِئْتُ بِهِ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ: بَقِيَ مِنْ أَقْسَامِ النَّاسِ قِسْمَانِ: أَحَدُهُمَا الَّذِي انْتَفَعَ بِالْعِلْمِ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُعَلِّمْهُ غَيْرَهُ، وَالثَّانِي مَنْ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ فِي نَفْسِهِ وَعَلَّمَهُ غَيْرَهُ. قُلْتُ: وَالْأَوَّلُ دَاخِلٌ فِي الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ النَّفْعَ حَصَلَ فِي الْجُمْلَةِ وَإِنْ تَفَاوَتَتْ مَرَاتِبُهُ، وَكَذَلِكَ مَا تُنْبِتُهُ الْأَرْضُ، فَمِنْهُ مَا يَنْتَفِعُ النَّاسُ بِهِ وَمِنْهُ مَا يَصِيرُ هَشِيمًا. وَأَمَّا الثَّانِي فَإِنْ كَانَ عَمِلَ الْفَرَائِضَ وَأَهْمَلَ النَّوَافِلَ فَقَدْ دَخَلَ فِي الثَّانِي كَمَا قَرَّرْنَاهُ، وَإِنْ تَرَكَ الْفَرَائِضَ أَيْضًا فَهُوَ فَاسِقٌ لَا يَجُوزُ الْأَخْذُ عَنْهُ، وَلَعَلَّهُ يَدْخُلُ فِي عُمُومِ: مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْلُهُ: (قَالَ إِسْحَاقُ: وَكَانَ مِنْهَا طَائِفَةٌ قَيَّلَتْ) أَيْ: بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ التَّحْتَانِيَّةِ. أَيْ: إِنَّ إِسْحَاقَ وَهُوَ ابْنُ رَاهْوَيْهِ حَيْثُ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ خَالَفَ فِي هَذَا الْحَرْفِ. قَالَ الْأَصِيلِيُّ: هُوَ تَصْحِيفٌ مِنْ إِسْحَاقَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: بَلْ هُوَ صَوَابٌ وَمَعْنَاهُ شَرِبَتْ، وَالْقَيْلُ شُرْبُ نِصْفِ النَّهَارِ، يُقَالُ: قَيَّلَتِ الْإِبِلُ أَيْ شَرِبَتْ فِي الْقَائِلَةِ. وَتَعَقَّبَهُ الْقُرْطُبِيُّ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ لَا يَخْتَصُّ بِشُرْبِ الْقَائِلَةِ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ كَوْنَ هَذَا أَصْلُهُ لَا يَمْنَعُ اسْتِعْمَالَهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ تَجَوُّزًا. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: قَيَّلَ الْمَاءُ فِي الْمَكَانِ الْمُنْخَفِضِ إِذَا اجْتَمَعَ فِيهِ، وَتَعَقَّبَهُ الْقُرْطُبِيُّ أَيْضًا بِأَنَّهُ يُفْسِدُ التَّمْثِيلَ ; لِأَنَّ اجْتِمَاعَ الْمَاءِ إِنَّمَا هُوَ مِثَالُ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ، وَالْكَلَامُ هُنَا إِنَّمَا هُوَ فِي الْأُولَى الَّتِي شَرِبَتْ وَأَنْبَتَتْ. قَالَ: وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ تَصْحِيفٌ. قَوْلُهُ: (قَاعٌ يَعْلُوهُ الْمَاءُ. وَالصَّفْصَفُ الْمُسْتَوِي مِنَ الْأَرْضِ) هَذَا ثَابِتٌ عِنْدَ الْمُسْتَمْلِي، وَأَرَادَ بِهِ أَنَّ قِيعَانَ الْمَذْكُورَةَ فِي الْحَدِيثِ جَمْعُ قَاعٍ وَأَنَّهَا الْأَرْضُ الَّتِي يَعْلُوهَا الْمَاءُ وَلَا يَسْتَقِرُّ فِيهَا، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الصَّفْصَفَ مَعَهُ جَرْيًا عَلَى عَادَتِهِ فِي الِاعْتِنَاءِ بِتَفْسِيرِ مَا يَقَعُ فِي الْحَدِيثِ مِنَ الْأَلْفَاظِ الْوَاقِعَةِ فِي الْقُرْآنِ، وَقَدْ يَسْتَطْرِدُ. وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ الْمُصْطَفُّ بَدَلَ الصَّفْصَفِ وَهُوَ تَصْحِيفٌ. (تَنْبِيهٌ): وَقَعَ فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ: وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَكَانَ شَيْخُنَا الْعِرَاقِيُّ يُرَجِّحُهَا وَلَمْ أَسْمَعْ ذَلِكَ مِنْهُ، وَقَدْ وَقَعَ فِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ: وَقَالَ إِسْحَاقُ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ. وَهَذَا يُرَجِّحُ الْأَوَّلَ.
Опора на это свидетельствует о глубине его знания, точности взгляда и искусстве изложения, да помилует его Аллах. Ибн Батталь ошибочно предположил, что хадис, в котором Джабир отправился к Абдуллаху ибн Унайсу, — это хадис о покрытии (ситре) над мусульманином, и что это переход от одного хадиса к другому. Однако тот, кто отправился в хадис о покрытии, — это Абу Айюб ан-Ансари, который отправился к Укбе ибн Амиру аль-Джухани. Ахмад передал этот хадис с прерванным иснадом, а ат-Табарани привел его от Масламы ибн Махлада, который сказал: «Пришел ко мне Джабир и сказал: «До меня дошел хадис, что ты передаешь его в сатр...»» и далее привел его. Такое случалось и с другими: Абу Дауд передал от Абдуллаха ибн Бурайды, что один из сподвижников отправился к Фадале ибн Убайду в Египте с хадисом. Аль-Хатиб передал от Убайда ибн Ади, что ему дошел хадис у Али, и он боялся, что если тот умрет, он не найдет его у других, поэтому отправился к нему в Ирак. Подобных примеров много, и далее будет сказано мнение аш-Ша»би о том, что человек действительно отправлялся даже в Медину по таким делам. Малик передал от Яхьи ибн Са»ида, от Са»ида ибн аль-Мусаййиба, что он отправлялся днями и ночами в поисках одного хадиса. Подобное будет приведено и от других. В хадисе Джабира есть доказательство стремления к возвышению иснада, так как хадис дошел до него от Абдуллаха ибн Унайса, и он не удовлетворился, пока не отправился и не взял его непосредственно от него без посредников. В книге «Фадаиль аль-Кур’ан» будет приведено высказывание Ибн Мас»уда: «Если бы я знал кого-то, кто знает Книгу Аллаха лучше меня, я отправился бы к нему». Аль-Хатиб передал от Абу аль-»Алии: «Мы слушали от сподвижников Посланника ﷺ и не были довольны, пока не отправились к ним и не услышали от них». Ахмаду сказали: «Человек, который ищет знание, должен ли он постоянно находиться у того, у кого много знаний, или отправляться?» Он ответил: «Он должен отправляться, записывать у ученых городов, общаться с людьми и учиться у них». В этом проявляется усердие сподвижников в приобретении пророческих сунн и разрешение для приезжего оседать там, где нет сомнений. Его слова: «Халид ибн Халий» — с фатхой на ха, касрой на ламе и двумя йами под ней, как было сказано в предисловии; я повторил это, так как у аз-Заркаши встречается с удвоенной ламом, что является ошибкой писца или копии. Его слова: «Сказал аль-Авза»и» в риваяте аль-Асили: «Рассказывал нам аль-Авза»и». Его слова: «Он и аль-Хур спорили» — «ху» выпало в риваяте Ибн Асакера, и он присоединил к марифу без подтверждения и разделения, что допустимо у некоторых. Исследования этого хадиса уже были приведены в двух главах, и между двумя риваятами нет разногласий, кроме незначительных, не меняющих смысла. В нем показано преимущество увеличения знания, даже с трудом и усталостью в пути, и покорность великого тому, кто учится у него. Доказательством служит слова Аллаха своему Пророку ﷺ: «Это те, кого Аллах наставил, так следуй за их наставлением», и Муса ﷺ из них, поэтому умма Пророка ﷺ подпадает под это, кроме случаев, где доказано отмена. Глава 20 — «Преимущество того, кто знает и учит». 79 — Передал нам Мухаммад ибн аль-Аля, что рассказал нам Хаммад ибн Усама, от Бурайда ибн Абдуллаха, от Абу Бурды, от Абу Мусы, что Пророк ﷺ сказал: «Пример того, что послал меня Аллах с руководством и знанием, подобен обильному дождю, который попал на землю. Часть ее была чистой, приняла воду и взрастила траву и много зелени. Часть была бесплодной, удержала воду, и Аллах принес пользу людям: они пили, поили и сеяли. И часть попала на землю, которая не удерживает воду и не дает травы. Это пример того, кто понял религию Аллаха и получил пользу от того, что послал меня Аллах, — он знал и учил. А пример того, кто не поднял голову и не принял руководство Аллаха, с которым я послан». Абу Абдуллах сказал: Исаак сказал: «Была среди них часть, которая удерживала воду — ровная земля, покрытая водой». Его слова: «Глава о преимуществе того, кто знает и учит» — правильнее с касрой на ламе легкой, то есть «стал ученым», а вторая с фатхой и удвоением. Его слова: «Передал нам Мухаммад ибн аль-Аля» — это Абу Курейб, известный больше по кыяму, чем по имени, так же как и его шейх Абу Усама, а Бурайд с даммой — это Абу Бурда, его дед, сын Абу Мусы аш-Ша»ари. В тексте сказано: «От Абу Мусы», без уточнения «от его отца», и весь иснад куфийский. Его слова: «Мثال» с фатхой на мим — означает удивительное качество, а не обычное высказывание. Его слова: «Руководство» — то есть указание, ведущее к цели, а знание — это знание шариатских доказательств. Его слова: «Чистая» — так у аль-Бухари во всех риваятах, которые мы видели, с нуном от «накаа» — это качество пропущенного слова, но у аль-Хаттаби, аль-Хумайди и в примечании к «Аслю Абу Зарр» встречается «тхагиба» с мукати»ой, гайном и касрой, что, по словам аль-Хаттаби, означает водоем в горах и скалах. Кади Ийяд сказал, что это ошибка в передаче и перенос смысла, так как это описание первой группы, которая растит, а то, что он упомянул, подходит для второй, которая удерживает воду. Мы установили в аль-Бухари во всех путях, кроме «наки», что правильное чтение — «накия» с фатхой на нун, касрой на каф и удвоением йа под ней, подобно слову «таййиба» в Муслиме: «группа добра». Я отметил, что так в масанидах и извлечениях, как у Муслима и в книге аз-Заркаши. Передавалось также «бук»а» — я сказал, что это значит «группа», но этого нет в риваятах сахихейна. Затем я прочитал в комментарии Ибн Раджаба, что в одной риваяте вместо нун стоит мукати»а, и это означает хороший участок, как говорят: «тот — остаток людей», и из этого: «Если бы не было из поколений до вас людей-остатков». Его слова: «Приняла» с фатхой на каф и касрой на мукати»е от «кабул» — так в большинстве риваятов. У аль-Асили встречается «каййалат» с удвоенной йа под ней, что является ошибкой, о чем будет сказано позже. Его слова: «Кала’» с хамзой без мадда. Его слова: «И »ушб» — это частное упоминание после общего, так как «кала’» относится к растению и сухому, и влажному, а «»ушб» — только к влажному. Его слова: «Ихадат» — так в риваяте Абу Зарр с касрой на хамзе, ха и дал с тахмизи и с двойным окончанием альиф сверху, множественное от «ихада» — земля, которая удерживает воду. В риваятах других, как у Муслима и других, — «аджадиб» с джимом и далом с тахмизи, множественное от «джадб» с фатхой на дал, не по правилу, — это твердая земля, из которой не иссякает вода. Аль-Мазири уточнил с далом с тахмизи, а кади ошибся. Передавал это Исма»или от Абу Я»ля, от Абу Курейба: «Ахариб» с ха в конце и двумя тахмизами, Исма»или сказал, что Абу Я»ля не уточнил. Аль-Хаттаби сказал, что этот риваят ни к чему. Некоторые сказали: «Аджарид» с джимом и далом с тахмизи, множественное от «джарда» — это выступающая земля...