HadithLab
ع
Сахих аль-Бухари · Тот, кто отвечает на вопрос больше, чем спросили

Хадис № 134

حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ؟ فَقَالَ: لَا يَلْبَسِ الْقَمِيصَ، وَلَا الْعِمَامَةَ، وَلَا السَّرَاوِيلَ، وَلَا الْبُرْنُسَ، وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ الْوَرْسُ أَوِ الزَّعْفَرَانُ، فَإِنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا تَحْتَ الْكَعْبَيْنِ».
  • Аль-Бухари:привёл в своём "Сахихе"أورده في صحيحهصحيح البخاري ج1 ص39
Один человек спросил, что должен надевать мухрим (тот, кто совершает хадж). Пророк ответил: «Он не должен надевать рубашку, тюрбан, штаны, плащ или одежду, пропитанную миррой или шафраном. Если он не найдёт сандалий, пусть наденет кожаные башмаки и обрежет их так, чтобы они были ниже щиколоток».
т. 1 с. 39

Цепочка передатчиков

Тот же хадис ещё в 8 Джами ат-Тирмизи, Муватта Малика, Муснад Ахмада, Сахих Муслим и ещё 4
Фатх аль-Бари · Ибн Хаджар аль-Аскаляни · т. 1, с. 231
٥٣ - بَاب مَنْ أَجَابَ السَّائِلَ بِأَكْثَرَ مِمَّا سَأَلَهُ ١٣٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ. وَعَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ: مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ؟ فَقَالَ: لَا يَلْبَسُ الْقَمِيصَ وَلَا الْعِمَامَةَ وَلَا السَّرَاوِيلَ وَلَا الْبُرْنُسَ، وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ الْوَرْسُ أَوْ الزَّعْفَرَانُ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا تَحْتَ الْكَعْبَيْنِ. [الحديث ١٣٤ - أطرافه في: ٥٨٥٢، ٥٨٤٧، ٥٨٠٦، ٥٨٠٥، ٥٨٠٣، ٥٧٩٤، ١٨٤٢، ١٨٣٨، ١٥٤٢، ٣٦٦] قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ أَجَابَ السَّائِلَ بِأَكْثَرَ مِمَّا سَأَلَهُ) قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: مَوْقِعُ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّ مُطَابَقَةَ الْجَوَابِ لِلسُّؤَالِ غَيْرُ لَازِمٍ، بَلْ إِذَا كَانَ السَّبَبُ خَاصًّا وَالْجَوَابُ عَامًّا جَازَ، وَحُمِلَ الْحُكْمُ عَلَى عُمُومِ اللَّفْظِ لَا عَلَى خُصُوصِ السَّبَبِ لِأَنَّهُ جَوَابٌ وَزِيَادَةُ فَائِدَةٍ. وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَيْضًا أَنَّ الْمُفْتِيَ إِذَا سُئِلَ عَنْ وَاقِعَةٍ وَاحْتَمَلَ عِنْدَهُ أَنْ يَكُونَ السَّائِلُ يَتَذَرَّعُ بِجَوَابِهِ إِلَى أَنْ يُعَدِّيَهُ إِلَى غَيْرِ مَحَلِّ السُّؤَالِ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ أَنْ يُفَصِّلَ الْجَوَابَ، وَلِهَذَا قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَكَأَنَّهُ سَأَلَ عَنْ حَالَةِ الِاخْتِيَارِ، فَأَجَابَهُ عَنْهَا، وَزَادَهُ حَالَةَ الِاضْطِرَارِ، وَلَيْسَتْ أَجْنَبِيَّةً عَنِ السُّؤَالِ لِأَنَّ حَالَةَ السَّفَرِ تَقْتَضِي ذَلِكَ. وَأَمَّا مَا وَقَعَ فِي كَلَامِ كَثِيرٍ مِنَ الْأُصُولِيِّينَ أَنَّ الْجَوَابَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مُطَابِقًا لِلسُّؤَالِ فَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْمُطَابِقَةِ عَدَمَ الزِّيَادَةِ، بَلِ الْمُرَادُ أَنَّ الْجَوَابَ يَكُونُ مُفِيدًا لِلْحُكْمِ الْمَسْئُولِ عَنْهُ قَالَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ. وَفِي الْحَدِيثِ أَيْضًا الْعُدُولُ عَمَّا لَا يَنْحَصِرُ إِلَى مَا يَنْحَصِرُ طَلَبًا لِلْإِيجَازِ ; لِأَنَّ السَّائِلَ سُئِلَ عَمَّا يَلْبَسُ فَأُجِيبَ بِمَا لَا يَلْبَسُ، إِذِ الْأَصْلُ الْإِبَاحَةُ، وَلَوْ عَدَّدَ لَهُ مَا يَلْبَسُ لَطَالَ بِهِ، بَلْ كَانَ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَتَمَسَّكَ بَعْضُ السَّامِعِينَ بِمَفْهُومِهِ فَيُظَنُّ اخْتِصَاصُهُ بِالْمُحَرَّمِ، وَأَيْضًا فَالْمَقْصُودُ مَا يَحْرُمُ لُبْسُهُ لَا مَا يَحِلُّ لَهُ لُبْسُهُ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ لَهُ لِبَاسٌ مَخْصُوصٌ بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يَجْتَنِبَ شَيْئًا مَخْصُوصًا. قَوْلُهُ: (وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ) هُوَ بِالضَّمِّ عَطْفًا عَلَى قَوْلِ آدَمَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَالْمُرَادُ أَنَّ آدَمَ سَمِعَهُ مِنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ بِإِسْنَادَيْنِ، وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ وَعَنِ الزُّهْرِيِّ بِالْعَطْفِ عَلَى نَافِعٍ وَلَمْ يُعِدْ ذِكْرَ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ. قَوْلُهُ: (أَنَّ رَجُلًا) لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ، وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ الْكَلَامِ عَلَى فَوَائِدِهِ فِي كِتَابِ الْحَجِّ أَيْضًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. (خَاتِمَةٌ): اشْتَمَلَ كِتَابُ الْعِلْمِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ عَلَى مِائَةِ حَدِيثٍ وَحَدِيثَيْنِ، مِنْهَا فِي الْمُتَابَعَاتِ بِصِيغَةِ التَّعْلِيقِ وَغَيْرِهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَالتَّعَالِيقُ الَّتِي لَمْ يُوصِلْهَا فِي مَكَانٍ آخَرَ أَرْبَعَةٌ وَهِيَ: كَتَبَ لِأَمِيرِ السَّرِيَّةِ، وَرَحَلَ جَابِرٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ، وَقِصَّةُ ضِمَامٍ فِي رُجُوعِهِ إِلَى قَوْمِهِ، وَحَدِيثُ إِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ. وَبَاقِي ذَلِكَ وَهُوَ ثَمَانُونَ حَدِيثًا كُلُّهَا مَوْصُولَةٌ، فَالْمُكَرَّرُ مِنْهَا سِتَّةَ عَشَرَ حَدِيثًا، وَبِغَيْرِ تَكْرِيرٍ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ حَدِيثًا، وَقَدْ وَافَقَهُ مُسْلِمٌ عَلَى تَخْرِيجِهَا إِلَّا سِتَّةَ عَشَرَ حَدِيثًا وَهِيَ الْأَرْبَعَةُ الْمُعَلَّقَةُ الْمَذْكُورَةُ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ إِذَا وُسِّدَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْكِتَابَ، وَحَدِيثُهُ فِي الذَّبْحِ قَبْلَ الرَّمْيِ، وَحَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ فِي شَهَادَةِ الْمُرْضِعَةِ، وَحَدِيثُ أَنَسٍ فِي إِعَادَةِ الْكَلِمَةِ ثَلَاثًا، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَسْعَدُ النَّاسِ بِالشَّفَاعَةِ، وَحَدِيثُ الزُّبَيْرِ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ، وَحَدِيثُ سَلَمَةَ مَ تَقَوَّلَ عَلَيَّ، وَحَدِيثُ عَلِيٍّ فِي الصَّحِيفَةِ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي كَوْنِهِ أَكْثَرَ الصَّحَابَةِ حَدِيثًا، وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ مِنَ الْفِتَنِ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَفِظْتُ وِعَاءَيْنِ. وَالْمُرَادُ بِمُوَافَقَةِ مُسْلِمٍ مُوَافَقَتُهُ عَلَى تَخْرِيجِ أَصْلِ الْحَدِيثِ عَنْ صَحَابِيِّهِ وَإِنْ وَقَعَتْ بَعْضُ الْمُخَالَفَةِ فِي بَعْضِ السِّيَاقَاتِ. وَفِيهِ مِنَ الْآثَارِ الْمَوْقُوفَةِ عَلَى الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمُ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ أَثَرًا: أَرْبَعَةٌ مِنْهَا مَوْصُولَةٌ، وَالْبَقِيَّةٌ مُعَلَّقَةٌ. قَالَ ابْنُ رَشِيدٍ: خَتَمَ الْبُخَارِيُّ كِتَابَ الْعِلْمِ بِبَابِ مَنْ أَجَابَ السَّائِلَ بِأَكْثَرَ مِمَّا سَأَلَ عَنْهُ إِشَارَةً مِنْهُ إِلَى أَنَّهُ بَلَغَ الْغَايَةَ فِي الْجَوَابِ عَمَلًا بِالنَّصِيحَةِ، وَاعْتِمَادًا عَلَى النِّيَّةِ الصَّحِيحَةِ. وَأَشَارَ قَبْلَ ذَلِكَ بِقَلِيلٍ بِتَرْجَمَةِ مَنْ تَرَكَ بَعْضَ الِاخْتِيَارِ مَخَافَةَ أَنْ يَقْصُرَ فَهْمُ بَعْضِ النَّاسِ عَنْهُ إِلَى أَنَّهُ رُبَّمَا صَنَعَ ذَلِكَ، فَأَتْبَعَ الطَّيِّبَ بِالطَّيِّبِ بِأَبْرَعِ سِيَاقٍ وَأَبْدَعِ اتِّسَاقٍ. رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. ﷽ ٤ - كِتَاب الْوُضُوء ١ - بَاب مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ، وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: وَبَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ فَرْضَ الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً. وَتَوَضَّأَ أَيْضًا مَرَّتَيْنِ، وَثَلَاثًا، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ثَلَاثٍ. وَكَرِهَ أَهْلُ الْعِلْمِ الْإِسْرَافَ فِيهِ وَأَنْ يُجَاوِزُوا فِعْلَ النَّبِيِّ ﷺ. قَوْلُهُ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. كِتَابُ الْوُضُوءِ. بَابُ مَا جَاءَ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾ الْآيَةَ)، وَفِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ: مَا جَاءَ فِي قَوْلِ اللَّهِ دُونَ مَا قَبْلَهُ، وَلِكَرِيمَةَ بَابٌ فِي الْوُضُوءِ وَقَوْلُ اللَّهِ ﷿. . . إِلَخْ. وَالْمُرَادُ بِالْوُضُوءِ ذِكْرُ أَحْكَامِهِ وَشَرَائِطِهِ وَصِفَتِهِ وَمُقَدِّمَاتِهِ. وَالْوُضُوءُ بِالضَّمِّ هُوَ الْفِعْلُ، وَبِالْفَتْحِ الْمَاءُ الَّذِي يُتَوَضَّأُ بِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ فِيهِمَا، وَحُكِيَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا الْأَمْرَانِ. وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْوَضَاءَةِ، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْمُصَلِّيَ يَتَنَظَّفُ بِهِ فَيَصِيرُ وَضِيئًا: وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ: مَا جَاءَ إِلَى اخْتِلَافِ السَّلَفِ فِي مَعْنَى الْآيَةِ فَقَالَ الْأَكْثَرُونَ: التَّقْدِيرُ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ مُحْدِثِينَ. وَقَالَ آخَرُونَ: بَلِ الْأَمْرُ عَلَى عُمُومِهِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ حَذْفٍ، إِلَّا أَنَّهُ فِي حَقِّ الْمُحْدِثِ عَلَى الْإِيجَابِ، وَفِي حَقِّ غَيْرِهِ عَلَى النَّدْبِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ عَلَى الْإِيجَابِ ثُمَّ نُسِخَ فَصَارَ مَنْدُوبًا. وَيَدُلُّ لِهَذَا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ حَدَّثَتْ أَبَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُمِرَ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ، فَلَمَّا شَقَّ عَلَيْهِ وُضِعَ عَنْهُ الْوُضُوءُ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ. وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ صَلَّى الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنَّكَ فَعَلْتَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ. فَقَالَ: عَمْدًا فَعَلْتُهُ أَيْ: لِبَيَانِ الْجَوَازِ. وَسَيَأْتِي حَدِيثُ أَنَسٍ فِي ذَلِكَ فِي بَابِ الْوُضُوءِ مِنْ غَيْرِ حَدَثٍ. وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ أَيْضًا فِي مُوجِبِ الْوُضُوءِ فَقِيلَ: يَجِبُ بِالْحَدَثِ وُجُوبًا مُوَسَّعًا، وَقِيلَ بِهِ وَبِالْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ مَعًا وَرَجَّحَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ، وَقِيلَ بِالْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ حَسْبُ، وَيَدُلُّ لَهُ مَا رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّمَا أُمِرْتُ بِالْوُضُوءِ إِذَا قُمْتُ إِلَى الصَّلَاةِ وَاسْتَنْبَطَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾ إِيجَابَ النِّيَّةِ فِي الْوُضُوءِ ; لِأَنَّ التَّقْدِيرَ: إِذَا أَرَدْتُمُ الْقِيَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَتَوَضَّؤُوا لِأَجْلِهَا، إِذَا رَأَيْتُ الْأَمِيرَ فَقُمْ، أَيْ لِأَجْلِهِ. وَتَمَسَّكَ بِهَذِهِ الْآيَةِ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْوُضُوءَ أَوَّلَ مَا فُرِضَ بِالْمَدِينَةِ، فَأَمَّا مَا قَبْلَ ذَلِكَ فَنَقَلَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ اتِّفَاقَ أَهْلِ السِّيَرِ عَلَى أَنَّ غُسْلَ الْجَنَابَةِ إِنَّمَا فُرِضَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ بِمَكَّةَ كَمَا فُرِضَتِ الصَّلَاةُ، وَأَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ قَطُّ إِلَّا بِوُضُوءٍ. قَالَ: وَهَذَا مِمَّا لَا يَجْهَلُهُ عَالِمٌ. وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ: وَأَهْلُ السُّنَّةِ بِهِمْ حَاجَةٌ إِلَى دَلِيلِ الرَّدِّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْوُضُوءَ لَمْ يَكُنْ قَبْلَ نُزُولِ آيَةِ الْمَائِدَةِ. ثُمَّ سَاقَ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ: دَخَلَتْ فَاطِمَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَتْ: هَؤُلَاءِ الْمَلَأُ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ تَعَاهَدُوا لِيَقْتُلُوكَ. فَقَالَ: ائْتُونِي بِوَضُوءٍ. فَتَوَضَّأَ. . الْحَدِيثَ. قُلْتُ: وَهَذَا يَصْلُحُ رَدًّا عَلَى مَنْ أَنْكَرَ وُجُودَ الْوُضُوءِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، لَا عَلَى مَنْ أَنْكَرَ وُجُوبَهُ حِينَئِذٍ. وَقَدْ جَزَمَ ابْنُ الْجَهْمِ (^١) بِأَنَّهُ كَانَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ مَنْدُوبًا وَجَزَمَ ابْنُ حَزْمٍ بِأَنَّهُ لَمْ يُشْرَعْ إِلَّا بِالْمَدِينَةِ، وَرُدَّ عَلَيْهِمَا بِمَا أَخْرَجَهُ ابْنُ لَهِيعَةَ فِي الْمَغَازِي الَّتِي يَرْوِيهَا عَنْ أَبِي الْأَسْوَدَ يَتِيمِ عُرْوَةَ عَنْهُ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَّمَ النَّبِيَّ ﷺ الْوُضُوءَ عِنْدَ نُزُولِهِ عَلَيْهِ بِالْوَحْيِ، وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَوَصَلَهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ أَيْضًا لَكِنْ قَالَ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ نَحْوَهُ، لَكِنْ لَمْ يَذْكُرْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فِي السَّنَدِ. وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ، عَنْ عَقِيلٍ مَوْصُولًا، وَلَوْ ثَبَتَ لَكَانَ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ، لَكِنَّ الْمَعْرُوفَ رِوَايَةُ ابْنِ لَهِيعَةَ. قَوْلُهُ: (وَبَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ فَرْضَ الْوُضُوءِ مَرَّةٌ مَرَّةٌ) كَذَا فِي رِوَايَتِنَا بِالرَّفْعِ عَلَى الْخَبَرِيَّةِ، وَيَجُوزُ النَّصْبُ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ، أَيْ: فَرْضُ الْوُضُوءِ غَسْلُ الْأَعْضَاءِ غَسْلًا مَرَّةً مَرَّةً، أَوْ عَلَى الْحَالِ السَّادَّةِ مَسَدَّ الْخَبَرِ، أَيْ يُفْعَلُ مَرَّةً، أَوْ عَلَى لُغَةِ مَنْ يَنْصِبُ الْجُزْأَيْنِ بِأَنَّ. وَأَعَادَ لَفْظَ مَرَّةٍ لِإِرَادَةِ التَّفْصِيلِ أَيِ: الْوَجْهُ مَرَّةً وَالْيَدُ مَرَّةً. . . إِلَخْ. وَالْبَيَانُ الْمَذْكُورُ يُحْتَمَلُ أَنْ يُشِيرَ بِهِ إِلَى مَا رَوَاهُ بَعْدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً، وَهُوَ بَيَانٌ بِالْفِعْلِ لِمُجْمَلِ الْآيَةِ، إِذِ الْأَمْرُ يُفِيدُ طَلَبَ إِيجَادِ الْحَقِيقَةِ وَلَا يَتَعَيَّنُ بِعَدَدٍ، فَبَيَّنَ الشَّارِعُ أَنَّ الْمَرَّةَ الْوَاحِدَةَ لِلْإِيجَابِ وَمَا زَادَ عَلَيْهَا لِلِاسْتِحْبَابِ، وَسَتَأْتِي الْأَحَادِيثُ عَلَى ذَلِكَ فِيمَا بَعْدُ. وَأَمَّا حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً وَقَالَ: هَذَا وُضُوءٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلَاةَ إِلَّا بِهِ، فَفِيهِ بَيَانُ الْفِعْلِ وَالْقَوْلِ مَعًا ; لَكِنَّهُ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ. قَوْلُهُ: (وَتَوَضَّأَ أَيْضًا مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ) كَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، وَلِغَيْرِهِ مَرَّتَيْنِ بِغَيْرِ تَكْرَارٍ، وَسَيَأْتِي هَذَا التَّعْلِيقُ مَوْصُولًا فِي بَابٍ مُفْرَدٍ مَعَ الْكَلَامِ عَلَيْهِ. قَوْلُهُ: (وَثَلَاثًا) أَيْ: وَتَوَضَّأَ أَيْضًا ثَلَاثًا، زَادَ الْأَصِيلِيُّ ثَلَاثًا عَلَى نَسَقِ مَا قَبْلَهُ، وَسَيَأْتِي مَوْصُولًا أَيْضًا فِي بَابٍ مُفْرَدٍ. قَوْلُهُ: (وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ثَلَاثٍ) أَيْ: لَمْ يَأْتِ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ فِي صِفَةِ وُضُوئِهِ ﷺ أَنَّهُ زَادَ عَلَى ثَلَاثٍ، بَلْ وَرَدَ عَنْهُ ﷺ ذَمُّ مَنْ زَادَ عَلَيْهَا، وَذَلِكَ فِيمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ: مَنْ زَادَ عَلَى هَذَا أَوْ نَقَصَ فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ. إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ، لَكِنْ عَدَّهُ مُسْلِمٌ فِي جُمْلَةِ مَا أُنْكِرَ عَلَى عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ ذَمُّ النَّقْصِ مِنَ الثَّلَاثِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ أَمْرٌ سَيِّئٌ وَالْإِسَاءَةُ تَتَعَلَّقُ بِالنَّقْصِ، وَالظُّلْمُ بِالزِّيَادَةِ. وَقِيلَ: فِيهِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: مَنْ نَقَصَ مِنْ وَاحِدَةٍ. وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ مِنْ طَرِيقِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ مَرْفُوعًا الْوُضُوءُ مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا، فَإِنْ نَقَصَ مِنْ وَاحِدَةٍ أَوْ زَادَ عَلَى ثَلَاثٍ فَقَدْ أَخْطَأَ وَهُوَ مُرْسَلٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَأُجِيبَ عَنِ الْحَدِيثِ أَيْضًا بِأَنَّ الرُّوَاةَ لَمْ يَتَّفِقُوا عَلَى ذِكْرِ النَّقْصِ فِيهِ، بَلْ أَكْثَرُهُمْ مُقْتَصِرٌ عَلَى قَوْلِهِ: فَمَنْ زَادَ فَقَطْ، كَذَا رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرِهِ. وَمِنَ الْغَرَائِبِ مَا _________ (^١) بهامش طبعة بولاق: في نسخة "ابن الحكم"
ГЛАВА 53. О ТОМ, КТО ОТВЕТИЛ НА ВОПРОС БОЛЕЕ РАЗВЕРНУТО, ЧЕМ СПРОСИЛ 134. Передал нам Адам, сказавший: Передал нам сын Абу Зайба, от Нафи', от Ибн Умара, от Пророка ﷺ. И от аз-Зухри, от Салима, от Ибн Умара, от Пророка ﷺ, что один человек спросил его: «Что должен надевать мухрим?» Он ответил: «Он не должен надевать рубашку, ни тюрбан, ни штаны, ни бурнус, и не одежду, окрашенную в красный или шафрановый цвет. Если он не найдет сандалий, пусть наденет кожаные башмаки и подрежет их так, чтобы они были ниже щиколоток». [Хадис 134 — его варианты в: 5852, 5847, 5806, 5805, 5803, 5794, 1842, 1838, 1542, 366] Комментарий: Выражение «Глава о том, кто ответил на вопрос более, чем спросил» — по словам Ибн аль-Мунира, указывает на то, что точное соответствие ответа вопросу не является обязательным. Если причина вопроса частная, а ответ общий, это допустимо. Суд выносится по общности слов, а не по частности причины, поскольку это ответ и дополнительная польза. Из этого также следует, что если муфтий спрашивается о конкретном случае, а он подозревает, что вопрошающий может использовать его ответ для распространения на неподходящую ситуацию, то муфтий обязан подробно разъяснить ответ. Поэтому сказано: «Если он не найдет сандалий», — как будто спросили о выборе, и ему ответили об этом, добавив состояние необходимости. Это не чуждо вопросу, поскольку ситуация путешествия требует этого. Что касается мнения многих улемов, что ответ должен строго соответствовать вопросу, то под соответствием понимается не отсутствие добавления, а то, что ответ должен быть полезен для решения вопроса, как сказал Ибн Дакык аль-Ид. В хадисе также наблюдается отклонение от того, что ограничивается только тем, что спрашивали, ради краткости. Ведь вопрошающего спросили, что надевать, и ответили, что не надевать, поскольку изначально разрешено. Если бы перечислили, что можно надевать, ответ был бы длинным, и некоторые слушатели могли бы понять, что речь только о запретном, что неверно. Цель — указать, что запрещено надевать, а не что разрешено, поскольку обязательного конкретного платья нет, но нужно избегать определенного. Выражение «сын Абу Зайба» с даммой — связано с предыдущим словом Адама: «Передал нам сын Абу Зайба», то есть Адам слышал от него двумя иснадами. В другой риваяте вместо Абу Зайба упоминается Абу Зарр, а аз-Зухри связан с Нафи'ом без упоминания сына Абу Зайба. Выражение «один человек» — имя его не известно. Остальной разбор пользы хадиса будет приведен в книге о хадже, если пожелает Аллах. (Заключение): Книга «Знание» содержит сто два хадиса, из которых восемнадцать — в мутаба'атах с комментариями и прочими, четыре комментария, не приведенные в других местах, и восемьдесят хадисов, все связанные, из них шестнадцать повторяющихся, без повторений шестьдесят четыре. Муслим согласен с их изложением, кроме шестнадцати хадисов — четырех упомянутых му'аллаков и ряда других. Среди них хадисы Абу Хурайры, Ибн Аббаса, и другие, перечисленные подробно. Под «согласием Муслима» понимается согласие с изложением исходных хадисов от сподвижников, хотя есть некоторые расхождения в деталях. В книге содержится двадцать два маукуфа (прекращенных) изречения на сподвижников и их последователей: четыре из них связаны, остальные — му'аллаки. Ибн Рашид сказал: аль-Бухари завершил книгу «Знание» главой «О том, кто ответил на вопрос более, чем спросил», что является его указанием на достижение предела в ответе, исходя из искренности и правильного намерения. Немного ранее он указал на тех, кто избегал некоторых вариантов из страха, что некоторые люди не поймут, возможно, он так поступал, а затем последовал лучшим стилем и последовательностью. Да помилует его Аллах. КНИГА 4. ОМОВЕНИЕ ГЛАВА 1. О ТОМ, ЧТО СКАЗАНО ОМОВЕНИИ И СЛОВАХ АЛЛАХА ﷻ: «КОГДА ВЫ ВСТАЕТЕ К МОЛИТВЕ, ОМЫВАЙТЕ ЛИЦО И РУКИ ДО ЛОКТЕЙ, И ПРОТИРАЙТЕ ГОЛОВЫ, И НОГИ ДО ЩИКОЛОТОК». Абу Абдуллах сказал: Пророк ﷺ показывал, что обязательство омовения бывает разным — иногда один раз, иногда дважды, иногда трижды, но не более трех. Улемы не одобряют излишества и превышения действий Пророка ﷺ. Комментарий: «Во имя Аллаха, Милостивого, Милосердного. Книга омовения. Глава о том, что сказано Аллахом ﷻ: «Когда вы встаете к молитве...» (аят)» — в риваяте аль-Асили: «О том, что сказано Аллахом, без того, что было до этого». И у Кариимы есть глава об омовении и словах Аллаха ﷻ и так далее. Под омовением понимается упоминание его правил, условий, описания и предварительных действий. Слово «вуду» (وضوء) с даммой — действие, с фатхой — вода, которой совершается омовение, как известно. В обоих случаях речь идет о двух вещах. Термин происходит от «вудаа» — чистота, и назван так, потому что молящийся очищается им и становится светлым. Он указал на разногласия среди предшественников в понимании аята. Большинство сказали, что имеется в виду омовение при вхождении в молитву после нечистоты. Другие сказали, что речь идет о всеобщем предписании без уточнения, кроме того, что для нечистого оно обязательно, а для остальных желательно. Некоторые сказали, что было обязательным, а затем отменено и стало рекомендованным. Это подтверждается хадисами Ахмада и Абу Дауда от Абдуллаха ибн Абдуллаха ибн Умара ибн аль-Хаттаба, что Асьма бинт Зайд ибн аль-Хаттаб передала от отца Абдуллаха ибн Умара, от Абдуллаха ибн Ханзалы ан-Ансари, что Посланник Аллаха ﷺ был повелен омовением для каждой молитвы, будь он в состоянии чистоты или нет. Когда это стало для него тяжело, омовение было отменено, кроме омовения после нечистоты. В хадисе Муслима от Бурайды сказано, что Пророк ﷺ совершал омовение при каждой молитве, но в день Фатха он совершил все молитвы с одним омовением. Умар сказал ему, что он сделал то, чего раньше не делал, и Пророк ответил, что сделал это нарочно, чтобы показать допустимость. Хадис Анаса об этом будет приведен в главе об омовении без нечистоты. Улемы также расходятся в вопросе, что является обязательным для омовения. Одни говорят, что обязательным является омовение при наличии нечистоты, другие — что и при намерении встать к молитве, и многие шафииты склоняются к этому. Третьи говорят, что достаточно только намерения встать к молитве. Это подтверждается хадисами из сунан от Ибн Аббаса, что Пророк ﷺ сказал: «Мне было повелено омовение, когда я встаю к молитве». Некоторые улемы выводят из слов Аллаха ﷻ «Когда вы встаете к молитве» обязательность намерения при омовении, поскольку подразумевается: «Если вы намереваетесь...».