HadithLab
ع
Сахих аль-Бухари · Преимущество азана

Хадис № 608

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ، أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ، حَتَّى لَا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ، فَإِذَا قَضَى النِّدَاءَ أَقْبَلَ، حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ، حَتَّى إِذَا قَضَى التَّثْوِيبَ أَقْبَلَ، حَتَّى يَخْطُِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ، يَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا، لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى».
Когда призывают к молитве, шайтан уходит, отпуская газы, чтобы не слышать азан. После окончания призыва он возвращается, а когда произносят икому, он снова уходит. После окончания икомы он возвращается и пытается отвлечь человека, заставляя его думать о разных вещах, которые он раньше не вспоминал, так что человек не понимает, сколько молитв он совершил.
т. 1 с. 125

Цепочка передатчиков

Фатх аль-Бари · Ибн Хаджар аль-Аскаляни · т. 2, с. 84
بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَأَنْ يُوتِرَ الْإِقَامَةَ قَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَذَكَرْتُ لِأَيُّوبَ فَقَالَ: إِلَّا الْإِقَامَةَ. قَوْله: (بَابُ الْإِقَامَةُ وَاحِدَةٌ) قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: خَالَفَ الْبُخَارِيُّ لَفْظَ الْحَدِيثِ فِي التَّرْجَمَةِ فَعَدَلَ عَنْهُ إِلَى قَوْلِهِ: وَاحِدَةٌ لِأَنَّ لَفْظَ الْوِتْرِ غَيْرَ مُنْحَصِرٍ فِي الْمَرَّةِ فَعَدَلَ عَنْ لَفْظٍ فِيهِ الِاشْتِرَاكُ إِلَى مَا لَا اشْتِرَاكَ فِيهِ. قُلْتُ: وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ وَاحِدَةً وَاحِدَةً مُرَاعَاةً لِلَفْظِ الْخَبَرِ الْوَارِدِ فِي ذَلِكَ، وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي أَشَرْتُ إِلَيْهِ فِي الْبَابِ الْمَاضِي وَلَفْظُهُ: الْأَذَانُ مَثْنَى وَالْإِقَامَةُ وَاحِدَةٌ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَسَّنَهُ فِي حَدِيثٍ لِأَبِي مَحْذُورَةَ وَأَمَرَهُ أَنْ يُقِيمَ وَاحِدَةً وَاحِدَةً. قَوْله: (إِلَّا قَوْلَهُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ) هُوَ لَفْظُ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ كَمَا تَقَدَّمَ، قِيلَ: وَاعْتَرَضَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ بِأَنَّ إِيرَادَ حَدِيثِ سِمَاكِ بْنِ عَطِيَّةَ فِي هَذَا الْبَابِ أَوْلَى مِنْ إِيرَادِ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَالْجَوَابُ: أَنَّ الْمُصَنِّفَ قَصَدَ رَفْعَ تَوَهُّمِ مَنْ يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى أَيُّوبَ لِأَنَّهُ أَوْرَدَهُ فِي مَقَامِ الِاحْتِجَاجِ بِهِ، وَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ مَقْطُوعًا لَمْ يُحْتَجَّ بِهِ. قَوْله: (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) هُوَ الْحَذَّاءُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ. قَوْله: (قَالَ إِسْمَاعِيلُ) هُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَذْكُورُ فِي أَوَّلِ الْإِسْنَادِ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ عُلَيَّةَ، وَلَيْسَ هُوَ مُعَلَّقًا. قَوْله: (فَذَكَرْتُ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِحَذْفِ الْمَفْعُولِ، وَلِلكُشْمِيهَنِيِّ، وَالْأَصِيلِيِّ فَذَكَرْتُهُ أَيْ حَدِيثَ خَالِدٍ، وَهَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِقَامَةَ مَثْنَى مِثْلَ الْأَذَانِ. وَأَجَابَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ بِدَعْوَى النَّسْخِ، وَأَنَّ إِفْرَادَ الْإِقَامَةِ كَانَ أَوَّلًا ثُمَّ نُسِخَ بِحَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ، يَعْنِي الَّذِي رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ، وَفِيهِ تَثْنِيَةُ الْإِقَامَةِ، وَهُوَ مُتَأَخِّرٌ عَنْ حَدِيثِ أَنَسٍ فَيَكُونُ نَاسِخًا. وَعُورِضَ بِأَنَّ فِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ الْمُحَسَّنَةِ التَّرْبِيعُ وَالتَّرْجِيعُ فَكَانَ يَلْزَمُهُمُ الْقَوْلُ بِهِ، وَقَدْ أَنْكَرَ أَحْمَدُ عَلَى مَنِ ادَّعَى النَّسْخَ بِحَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَجَعَ بَعْدَ الْفَتْحِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَأَقَرَّ بِلَالًا عَلَى إِفْرَادِ الْإِقَامَةِ وَعَلِمَهُ سَعْدٌ الْقَرَظُ فَأَذَّنَ بِهِ بَعْدَهُ كَمَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْحَاكِمُ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: ذَهَبَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَدَاوُدُ، وَابْنُ جَرِيرٍ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ مِنَ الِاخْتِلَافِ الْمُبَاحِ، فَإِنْ رَبَّعَ التَّكْبِيرَ الْأَوَّلَ فِي الْأَذَانِ، أَوْ ثَنَّاهُ، أَوْ رَجَّعَ فِي التَّشَهُّدِ أَوْ لَمْ يُرَجِّعْ، أَوْ ثَنَّى الْإِقَامَةَ أَوْ أَفْرَدَهَا كُلَّهَا أَوْ إِلَّا قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ فَالْجَمِيعُ جَائِزٌ. وَعَنِ ابْنِ خُزَيْمَةَ إِنْ رَبَّعَ الْأَذَانَ وَرَجَّعَ فِيهِ ثَنَّى الْإِقَامَةَ وَإِلَّا أَفْرَدَهَا، وَقِيلَ: لَمْ يَقُلْ بِهَذَا التَّفْصِيلِ أَحَدٌ قَبْلَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (فَائِدَةٌ): قِيلَ: الْحِكْمَةُ فِي تَثْنِيَةِ الْأَذَانِ وَإِفْرَادِ الْإِقَامَةِ أَنَّ الْأَذَانَ لِإِعْلَامِ الْغَائِبِينَ فَيُكَرَّرُ لِيَكُونَ أَوْصَلَ إِلَيْهِمْ، بِخِلَافِ الْإِقَامَةِ فَإِنَّهَا لِلْحَاضِرِينِ، وَمِنْ ثَمَّ اسْتُحِبَّ أَنْ يَكُونَ الْأَذَانُ فِي مَكَانٍ عَالٍ بِخِلَافِ الْإِقَامَةِ، وَأَنْ يَكُونَ الصَّوْتُ فِي الْأَذَانِ أَرْفَعَ مِنْهُ فِي الْإِقَامَةِ، وَأَنْ يَكُونَ الْأَذَانُ مُرَتَّلًا وَالْإِقَامَةُ مُسَرَّعَةً، وَكُرِّرَ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ لِأَنَّهَا الْمَقْصُودَةُ مِنَ الْإِقَامَةِ بِالذَّاتِ. قُلْتُ: تَوْجِيهُهُ ظَاهِرٌ، وَأَمَّا قَوْلُ الْخَطَّابِيِّ: لَوْ سَوَّى بَيْنَهُمَا لَاشْتَبَهَ الْأَمْرُ عِنْدَ ذَلِكَ وَصَارَ لِأَنْ يَفُوتَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ، فَفِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّ الْأَذَانَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَكَانٍ عَالٍ لِتَشْتَرِكَ الْأَسْمَاعُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى تَثْنِيَةِ التَّكْبِيرِ، وَتُؤْخَذُ حِكْمَةُ التَّرْجِيعِ مِمَّا تَقَدَّمَ، وَإِنَّمَا اخْتُصَّ بِالتَّشَهُّدِ لِأَنَّهُ أَعْظَمُ أَلْفَاظِ الْأَذَانِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٤ - بَاب فَضْلِ التَّأْذِينِ ٦٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ فَإِذَا قَضَى النِّدَاءَ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ حَتَّى إِذَا قَضَى التَّثْوِيبَ أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ يَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا اذْكُرْ كَذَا لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى. [الحديث ٦٠٨ - أطرافه في: ٣٢٨٥، ١٢٣٣، ١٢٣١، ١٢٢٢] قَوْله: (بَابُ فَضْلِ التَّأْذِينِ) رَاعَى الْمُصَنِّفُ لَفْظَ التَّأْذِينِ لِوُرُودِهِ فِي حَدِيثِ الْبَابِ، وَقَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: التَّأْذِينُ يَتَنَاوَلُ جَمِيعَ مَا يَصْدُرُ عَنِ الْمُؤَذِّنِ مِنْ قَوْلٍ وَفِعْلٍ وَهَيْئَةٍ، وَحَقِيقَةُ الْأَذَانِ تُعْقَلُ بِدُونِ ذَلِكَ، كَذَا قَالَ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ التَّأْذِينَ هُنَا أُطْلِقَ بِمَعْنَى الْأَذَانِ لِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ: حَتَّى لَا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: حَتَّى لَا يَسْمَعَ صَوْتَهُ فَالتَّقْيِيدُ بِالسَّمَاعِ لَا يَدُلُّ عَلَى فِعْلٍ وَلَا عَلَى هَيْئَةٍ، مَعَ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَصْلُ فِي الْمَصْدَرِ. قَوْله: (إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ) وَلِلنَّسَائِيِّ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ مَالِكٍ: بِالصَّلَاةِ وَهِيَ رِوَايَةٌ لِمُسْلِمٍ أَيْضًا، وَيُمْكِنُ حَمْلُهُمَا عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ. قَوْله: (لَهُ ضُرَاطٌ) جُمْلَةٌ اسْمِيَّةٌ وَقَعَتْ حَالًا بِدُونِ وَاوٍ لِحُصُولِ الِارْتِبَاطِ بِالضَّمِيرِ، وَفِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ: وَلَهُ ضُرَاطٌ وَهِيَ لِلْمُصَنِّفِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ، قَالَ عِيَاضٌ: يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ لِأَنَّهُ جِسْمٌ مُتَغَذٍّ يَصِحُّ مِنْهُ خُرُوجُ الرِّيحِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا عِبَارَةٌ عَنْ شِدَّةِ نِفَارِهِ، وَيُقَوِّيهِ رِوَايَةٌ لِمُسْلِمٍ: لَهُ حُصَاصٌ بِمُهْمَلَاتٍ مَضْمُومُ الْأَوَّلِ فَقَدْ فَسَّرَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَغَيْرُهُ بِشِدَّةِ الْعَدْوِ. قَالَ الطِّيبِيُّ: شَبَّهَ شُغْلَ الشَّيْطَانِ نَفْسَهُ عَنْ سَمَاعِ الْأَذَانِ بِالصَّوْتِ الَّذِي يَمْلَأُ السَّمْعَ وَيَمْنَعُهُ عَنْ سَمَاعِ غَيْرِهِ، ثُمَّ سَمَّاهُ ضُرَاطًا تَقْبِيحًا لَهُ. (تَنْبِيهٌ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّيْطَانِ إِبْلِيسُ، وَعَلَيْهِ يَدُلُّ كَلَامُ كَثِيرٍ مِنَ الشُّرَّاحِ كَمَا سَيَأْتِي، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ جِنْسُ الشَّيْطَانِ وَهُوَ كُلُّ مُتَمَرِّدٍ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، لَكِنَّ الْمُرَادَ هُنَا شَيْطَانُ الْجِنِّ خَاصَّةً. قَوْله: (حَتَّى لَا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَتَعَمَّدُ إِخْرَاجَ ذَلِكَ إِمَّا لِيَشْتَغِلَ بِسَمَاعِ الصَّوْتِ الَّذِي يُخْرِجُهُ عَنْ سَمَاعِ الْمُؤَذِّنِ، أَوْ يَصْنَعُ ذَلِكَ اسْتِخْفَافًا كَمَا يَفْعَلُهُ السُّفَهَاءُ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَتَعَمَّدَ ذَلِكَ بَلْ يَحْصُلُ لَهُ عِنْدَ سَمَاعِ الْأَذَانِ شِدَّةُ خَوْفٍ يُحْدِثُ لَهُ ذَلِكَ الصَّوْتَ بِسَبَبِهَا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَتَعَمَّدَ ذَلِكَ لِيُقَابِلَ مَا يُنَاسِبُ الصَّلَاةَ مِنَ الطَّهَارَةِ بِالْحَدَثِ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى اسْتِحْبَابِ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالْأَذَانِ لِأَنَّ قَوْلَهُ: حَتَّى لَا يَسْمَعَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ يَبْعُدُ إِلَى غَايَةٍ يَنْتَفِي فِيهَا سَمَاعُهُ لِلصَّوْتِ، وَقَدْ وَقَعَ بَيَانُ الْغَايَةِ فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ فَقَالَ: حَتَّى يَكُونَ مَكَانَ الرَّوْحَاءِ وَحَكَى الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ رَاوِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالرَّوْحَاءِ سِتَّةً وَثَلَاثِينَ مِيلًا، هَذِهِ رِوَايَةُ قُتَيْبَةَ، عَنْ جَرِيرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَأَخْرَجَهُ عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ جَرِيرٍ، وَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ، وَلَفْظُ إِسْحَاقَ فِي مُسْنَدِهِ: حَتَّى يَكُونَ بِالرَّوْحَاءِ، وَهِيَ ثَلَاثُونَ مِيلًا مِنَ الْمَدِينَةِ فَأَدْرَجَهُ فِي الْخَبَرِ، وَالْمُعْتَمَدُ رِوَايَةُ قُتَيْبَةَ، وَسَيَأْتِي حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فِي فَضْلِ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالْأَذَانِ بَعْدَهُ. قَوْله (قُضِيَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ، وَالْمُرَادُ بِالْقَضَاءِ الْفَرَاغُ أَوِ الِانْتِهَاءُ، وَيُرْوَى بِفَتْحِ أَوَّلِهِ عَلَى حَذْفِ الْفَاعِلِ، وَالْمُرَادُ الْمُنَادَى، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فَصْلٌ، خِلَافًا لِمَنْ شَرَطَ فِي إِدْرَاكِ فَضِيلَةِ أَوَّلِ الْوَقْتِ أَنْ يَنْطَبِقَ أَوَّلُ التَّكْبِيرِ عَلَى أَوَّلِ الْوَقْتِ. قَوْله: (إِذَا ثُوِّبَ) بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ الْمَكْسُورَةِ قِيلَ: هُوَ مِنْ ثَابَ إِذَا رَجَعَ، وَقِيلَ: مِنْ ثَوَّبَ إِذَا أَشَارَ بِثَوْبِهِ عِنْدَ الْفَرَاغِ لِإِعْلَامِ غَيْرِهِ، قَالَ الْجُمْهُورُ: الْمُرَادُ بِالتَّثْوِيبِ هُنَا الْإِقَامَةُ، وَبِذَلِكَ جَزَمَ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالْخَطَّابِيُّ، وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمْ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ إِذَا أُقِيمَتْ، وَأَصْلُهُ: أَنَّهُ رَجَعَ إِلَى مَا يُشْبِهُ الْأَذَانَ، وَكُلُّ مَنْ رَدَّدَ صَوْتًا فَهُوَ مُثَوِّبٌ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ فِي رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: فَإِذَا سَمِعَ الْإِقَامَةَ ذَهَبَ وَزَعَمَ بَعْضُ الْكُوفِيِّينَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّثْوِيبِ قَوْلُ الْمُؤَذِّنِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ وَحَكَى ذَلِكَ ابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَزَعَمَ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ، لَكِنْ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَرِهَ التَّثْوِيبَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهُ سَلَفًا فِي الْجُمْلَةِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي تَفَرَّدَ بِهِ الْقَوْلُ الْخَاصُّ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: لَا يَعْرِفُ الْعَامَّةُ التَّثْوِيبَ إِلَّا قَوْلَ الْمُؤَذِّنِ فِي الْأَذَانِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ لَكِنَّ الْمُرَادَ بِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْإِقَامَةُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْله: (أَقْبَلَ) زَادَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَوَسْوَسَ. قَوْله: (أَقْبَلَ حَتَّى يَخْطُرَ) بِضَمِّ الطَّاءِ، قَالَ عِيَاضٌ: كَذَا سَمِعْنَاهُ مِنْ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ، وَضَبَطْنَاهُ عَنِ الْمُتْقِنِينَ بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الْوَجْهُ، وَمَعْنَاهُ يُوَسْوِسُ، وَأَصْلُهُ مِنْ خَطَرَ الْبَعِيرُ بِذَنَبِهِ إِذَا حَرَّكَهُ فَضَرَبَ بِهِ فَخِذَيْهِ، وَأَمَّا بِالضَّمِّ فَمِنَ الْمُرُورِ أَيْ يَدْنُو مِنْهُ فَيَمُرُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَلْبِهِ فَيُشْغِلُهُ، وَضَعَّفَ الْحَجَرِيُّ فِي نَوَادِرِهِ الضَّمَّ مُطْلَقًا وَقَالَ: هُوَ يَخْطِرُ بِالْكَسْرِ فِي كُلِّ شَيْءٍ. قَوْله: (بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ) أَيْ قَلْبِهِ، وَكَذَا هُوَ لِلْمُصَنِّفِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ، قَالَ الْبَاجِيُّ: الْمَعْنَى أَنَّهُ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَبَيْنَ مَا يُرِيدُهُ مِنْ إِقْبَالِهِ عَلَى صَلَاتِهِ وَإِخْلَاصِهِ فِيهَا. قَوْله: (يَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا اذْكُرْ كَذَا» وَقَعَ فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ بِوَاوِ الْعَطْفِ وَاذْكُرْ كَذَا وَهِيَ لِمُسْلِمٍ، وَلِلْمُصَنِّفِ فِي صَلَاةِ السَّهْوِ اذْكُرْ كَذَا وَكَذَا زَادَ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنِ الْأَعْرَجِ فَهَنَّاهُ وَمَنَّاهُ وَذَكَّرَهُ مِنْ حَاجَاتِهِ مَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ. قَوْله: (لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ) أَيْ لِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ عَلَى ذِكْرِهِ قَبْلَ دُخُولِهِ فِي الصَّلَاةِ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ مِنْ قَبْلُ، وَمِنْ ثَمَّ اسْتَنْبَطَ أَبُو حَنِيفَةَ لِلَّذِي شَكَا إِلَيْهِ أَنَّهُ دَفَنَ مَالًا ثُمَّ لَمْ يَهْتَدِ لِمَكَانِهِ أَنْ يُصَلِّيَ وَيَحْرِصَ أَنْ لَا يُحَدِّثَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا، فَفَعَلَ، فَذَكَرَ مَكَانَ الْمَالِ فِي الْحَالِ. قِيلَ: خَصَّهُ بِمَا يُعْلَمُ دُونَ مَا لَا يُعْلَمُ لِأَنَّهُ يَمِيلُ لِمَا يُعْلَمُ أَكْثَرَ لِتَحَقُّقِ وُجُودِهِ، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لَأَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ فَيُذَكِّرُهُ بِمَا سَبَقَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ لِيَشْتَغِلَ بَالُهُ بِهِ وَبِمَا لَمْ يَكُنْ سَبَقَ لَهُ لِيُوقِعَهُ فِي الْفِكْرَةِ فِيهِ، وَهَذَا أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا أَوْ فِي أُمُورِ الدِّينِ كَالْعِلْمِ، لَكِنْ هَلْ يَشْمَلُ ذَلِكَ التَّفَكُّرُ فِي مَعَانِي الْآيَاتِ الَّتِي يَتْلُوهَا؟ لَا يَبْعُدُ ذَلِكَ، لِأَنَّ غَرَضَهُ نَقْصُ خُشُوعِهِ وَإِخْلَاصِهِ بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ. قَوْله: (حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ) كَذَا لِلْجُمْهُورِ بِالظَّاءِ الْمُشَالَةِ الْمَفْتُوحَةِ، وَمَعْنَى يَظَلُّ فِي الْأَصْلِ اتِّصَافُ الْمُخْبَرِ عَنْهُ بِالْخَبَرِ نَهَارًا لَكِنَّهَا هُنَا بِمَعْنَى يَصِيرُ أَوْ يَبْقَى، وَوَقَعَ عِنْدَ الْأَصِيلِيِّ يَضِلُّ بِكَسْرِ السَّاقِطَةِ أَيْ يَنْسَى، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا﴾ أَوْ بِفَتْحِهَا، أَيْ يُخْطِئُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى﴾ وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ. قَوْله: (لَا يُدْرَي) وَفِي رِوَايَةٍ فِي صَلَاةِ السَّهْوِ إِنْ يَدْرِي بِكَسْرِ هَمْزَةِ إِنْ وَهِيَ نَافِيَةٌ بِمَعْنَى لَا، وَحَكَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنِ الْأَكْثَرِ فِي الْمُوَطَّأِ فَتْحَ الْهَمْزَةِ وَوَجَّهَهُ بِمَا تَعَقَّبَهُ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ، وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: لَيْسَتْ رِوَايَةُ الْفَتْحِ لِشَيْءٍ إِلَّا مَعَ رِوَايَةِ الضَّادِ السَّاقِطَةِ فَتَكُونُ أَنْ مَعَ الْفِعْلِ بِتَأْوِيلِ الْمَصْدَرِ وَمَفْعُولُ ضَلَّ أَنْ بِإِسْقَاطِ حَرْفِ الْجَرِّ أَيْ يَضِلَّ عَنْ دِرَايَتِهِ. قَوْله: (كَمْ صَلَّى) وَلِلْمُصَنِّفِ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَتَّى لَا يَدْرِيَ أَثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي أَبْوَابِ السَّهْوِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْحِكْمَةِ فِي هُرُوبِ الشَّيْطَانِ عِنْدَ سَمَاعِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ دُونَ سَمَاعِ الْقُرْآنِ وَالذِّكْرِ فِي الصَّلَاةِ، فَقِيلَ: يَهْرُبُ حَتَّى لَا يَشْهَدَ لِلْمُؤَذِّنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذّ نِ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ كَمَا يَأْتِي بَعْدُ، وَلَعَلَّ الْبُخَارِيَّ أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ بِإِيرَادِهِ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ عَقِبَ هَذَا الْحَدِيثِ. وَنَقَلَ عِيَاضٌ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ اللَّفْظَ عَامٌّ وَالْمُرَادُ بِهِ خَاصٌّ، وَأَنَّ الَّذِي يَشْهَدُ مَنْ تَصِحُّ مِنْهُ الشَّهَادَةُ كَمَا سَيَأْتِي الْقَوْلُ فِيهِ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ. وَقِيلَ: إِنَّ ذَلِكَ خَاصٌّ بِالْمُؤْمِنِينَ فَأَمَّا الْكُفَّارُ فَلَا تُقْبَلُ لَهُمْ شَهَادَةٌ، وَرَدَّهُ لِمَا جَاءَ مِنَ الْآثَارِ بِخِلَافِهِ، وَبَالَغَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ فِي تَقْرِيرِ الْأَوَّلِ وَهُوَ مَقَامُ
Билал мог бы делать шефаат (посредничество) в азане и совершать витар (непарное число) в икааме. Исмаил сказал: я спросил Айюба, и он ответил: кроме икаамы. Слова: «باب الإقامة واحدة» — Зейн ибн аль-Мунир отметил, что аль-Бухари в передаче изменил формулировку хадиса и исправил её на «واحدة», поскольку слово «витар» не ограничивает количество раз, и он исправил выражение с общего на более конкретное. Я сказал: он не сказал «واحدة واحدة» из-за соответствия формулировке сообщения, как у Ибн Хиббана в хадисе Ибн Умара, на который я ссылался в предыдущей главе, где сказано: «азан — двойной, а икаама — одинарная». Даракутни передал и оценил этот хадис в рассказе Абу Махзуры и приказал совершать икааму один раз. Слова: «إلا قوله قد قامت الصلاة» — это слова Ма'мара от Айюба, как уже упоминалось. Исмаили возразил, что лучше привести хадис Симака ибн Атии в этой главе, чем хадис Ибн Улайя. Ответ: автор хотел устранить сомнение у тех, кто мог подумать, что это маукуф (прекращённый) хадис на Айюба, поскольку он привёл его в качестве доказательства, а не как мактуб (завершённый) хадис. Слова: «حدثنا خالد» — это аль-Хадда' как уже упоминалось, и весь иснад — басрийский. Слова: «قال إسماعيل» — это сын Ибрахима, упомянутый в начале иснада, известный как Ибн Улайя, и он не муаллака (не прерванный). Слова: «فذكرت» — так говорят большинство, опуская дополнение, а у Кушмехийни и Асили — «фазакарту», то есть я вспомнил хадис Халида. Этот хадис является доказательством для тех, кто утверждает, что икаама должна быть двойной, как азан. Некоторые ханафиты ответили, что это отмена, и что сначала икаама была одинарной, а затем была отменена хадисом Абу Махзуры, который передали авторы сунан, где икаама двойная, и он позже хадиса Анаса, поэтому считается отменяющим. Им возражали, что в некоторых версиях хадиса Абу Махзуры есть четвертование и возврат, что требует признания этого хадиса. Ахмад осудил тех, кто утверждает отмену хадисом Абу Махзуры, и доказал, что Пророк ﷺ после завоевания вернулся в Медину и подтвердил за Билалом одинарную икааму, и Саад аль-Карз знал об этом и совершал азан после него, как передали Даракутни и аль-Хаким. Ибн Абд аль-Бар сказал, что Ахмад, Исхак, Давуд и Ибн Джарир считали это допустимым различием: если кто-то четвертовал первый такбир в азане, удваивал его, возвращал в ташаххуде или нет, удваивал икааму или делал её одинарной, или говорил «قد قامت الصلاة» — все это допустимо. Ибн Хузайма сказал, что если кто-то четвертовал азан и возвращал в нём, удваивал икааму или делал её одинарной — это тоже допустимо. Говорят, что никто до него не высказывался с таким подробным разбором, и Аллах знает лучше. (Польза): говорят, мудрость в удвоении азана и одинарности икаамы в том, что азан предназначен для оповещения отсутствующих, поэтому его повторяют, чтобы он дошёл до них, в отличие от икаамы, которая для присутствующих. Отсюда желательно, чтобы азан был на возвышенном месте, в отличие от икаамы, чтобы звук азана был выше, чем икаамы, и чтобы азан был размеренным, а икаама — ускоренной. Повторяется «قد قامت الصلاة», потому что это цель икаамы сама по себе. Я сказал: это очевидное толкование. Что касается слов аль-Хаттаби: если бы он уравнял их, дело стало бы запутанным, и многие могли бы пропустить коллективную молитву. В этом есть смысл, поскольку азан желательно произносить на возвышенном месте, чтобы звук был слышен всем, как уже упоминалось. Ранее говорилось об удвоении такбиров, и мудрость возврата берётся из того, что уже сказано. Упомянуто только ташаххуд, потому что это самое важное слово в азане. Аллах знает лучше. 4 — Глава о достоинстве азана 608 — Абдуллах ибн Юсуф рассказал: Малик сообщил от Абу Зинада, от Аль-А'раджа, от Абу Хурайры, что Посланник Аллаха ﷺ сказал: «Когда призывают к молитве, шайтан отворачивается и у него есть газы, чтобы не слышать азан. Когда призыв заканчивается, он возвращается, и когда совершается тахвил (возврат), он снова отворачивается, а когда тахвил заканчивается, он возвращается и шепчет между человеком и его душой: «Помни то и то, помни то и то», из-за чего человек не знает, сколько он молился». [Хадис 608 — его части в: 3285, 1233, 1231, 1222] Слова: «باب فضل التأذين» — автор учёл слово «тааззин» (призыв), поскольку оно встречается в хадисе главы. Зейн ибн аль-Мунир сказал: «тааззин» охватывает всё, что исходит от муаззина — слова, действия и внешний вид, а истинное значение азана понимается без этого. Так он сказал. Очевидно, что здесь «тааззин» употреблено в значении азана, поскольку в хадисе говорится: «чтобы не слышать тааззин», а в передаче Муслима: «чтобы не слышать его голос». Ограничение слухом не указывает на действие или внешний вид, хотя это и есть основа в источнике. Слова: «إذا نودي للصلاة» — у ан-Насаи, от Кутейбы, от Малика: «بالصلاة», что также передано Муслимом, и их можно понимать в одном смысле. Слова: «له ضراط» — именная фраза, употреблённая сразу без союза для связи с местоимением. В передаче аль-Асили: «وله ضراط», что для автора имеет иное значение в начале творения. Ияд сказал: это можно понимать буквально, поскольку это тело, которое питается и из которого может выходить ветер, или это выражение сильного отвращения. Это подтверждает передача Муслима: «له حصاص» с пропусками, где аль-Асмаи и другие объяснили это как сильную беглость. Ат-Тайиби сказал, что шайтан сравнил своё занятие — не слышать азан — с шумом, который заполняет слух и мешает слышать другое, и назвал это «вентом» в уничижительном смысле. (Примечание) Очевидно, что под шайтаном здесь подразумевается Иблис, что подтверждают слова многих комментаторов, как будет далее. Возможно, имеется в виду род шайтанов — все мятежные из джиннов и людей, но здесь речь о джиннском шайтана в частности. Слова: «حتى لا يسمع التأذين» — очевидно, что он намеренно издаёт этот звук, чтобы отвлечь слух от муаззина, либо делает это из пренебрежения, как глупцы. Возможно, он не делает это намеренно, а звук возникает у него от сильного страха при слышании азана. Также возможно, что он делает это, чтобы противопоставить очищению, необходимому для молитвы. По этому поводу приводят довод в пользу предпочтительности повышения голоса в азане, поскольку слова «حتى لا يسمع» явно указывают на то, что он удаляется настолько, что не слышит звук. Это подтверждается в передаче Муслима от Джабира, где сказано: «до места аль-Руваха», а аль-Амаш, от Абу Суфьяна, передавшего от Джабира, что между Мединой и аль-Рувахой 36 миль. Это передача Кутейбы, от Джарира у Муслима, и её приводил Ибн Исхак, от Джарира, без точной формулировки. Формулировка Ибн Исхака в муснад: «حتى يكون بالروحاء», что 30 миль от Медины. Это включено в сообщение, и предпочтительна передача Кутейбы. Скоро будет хадис Абу Саида о достоинстве повышения голоса в азане. Слова: «قضي» с даммой на первой букве — имеется в виду завершение или окончание. Передают также с фатхой на первой букве и без подлежащего.