HadithLab
ع
Сахих аль-Бухари · Закят овец

Хадис № 1454

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُثَنَّى الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ : أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ: «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁، كَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ، لَمَّا وَجَّهَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ، الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَالَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا رَسُولَهُ، فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلَا يُعْطِ: فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ فَمَا دُونَهَا، مِنَ الْغَنَمِ، مِنْ كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ، إِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ أُنْثَى، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ أُنْثَى، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ، فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدَةً وَسِتِّينَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ يَعْنِي سِتًّا وَسَبْعِينَ إِلَى تِسْعِينَ فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا أَرْبَعٌ مِنَ الْإِبِلِ فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا مِنَ الْإِبِلِ فَفِيهَا شَاةٌ، وَفِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ: فِي سَائِمَتِهَا إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ شَاةٌ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ إِلَى مِائَتَيْنِ شَاتَانِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى مِائَتَيْنِ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ فَفِيهَا ثَلَاثٌ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلَاثِمِائَةٍ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ، فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً وَاحِدَةً، فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا وَفِي الرِّقَةِ رُبُعُ الْعُشْرِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ إِلَّا تِسْعِينَ وَمِائَةً فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا.»
Абу Бакр писал ему это письмо, когда направлял его к двум морям: «Во имя Аллаха, Милостивого, Милосердного. Это предписанный закят, который установил Посланник Аллаха ﷺ для мусульман и который повелел Аллах Своему Посланнику. Кто будет спрошен о нём, пусть отдаст его, а кто попросит больше — не давайте. От двадцати четырёх верблюдов и меньше — одна овца из каждых пяти. Если от двадцати пяти до тридцати пяти — одна дочь махад (самка). От тридцати шести до сорока пяти — дочь лабун (самка). От сорока шести до шестидесяти — хикка (верблюд с определённым признаком). От шестидесяти одного до семидесяти пяти — джазаа (верблюд). От семидесяти шести до девяноста — две дочери лабун. От девяноста одного до ста двадцати — две хикки. Если больше ста двадцати — за каждые сорок — дочь лабун, за каждые пятьдесят — хикка. Если у него только четыре верблюда — нет закята, если не пожелает её Господь. Если пять верблюдов — одна овца. Что касается закята овец: если у него от сорока до ста двадцати овец — одна овца. От ста двадцати одной до двухсот — две овцы. От двухсот одной до трёхсот — три овцы. Если больше трёхсот — за каждую сотню — одна овца. Если у человека меньше сорока овец — нет закята, если не пожелает её Господь. В случае молодняка — четверть десятины. Если овец девяносто и сто — нет закята, если не пожелает её Господь.»
т. 2 с. 118

Цепочка передатчиков

Фатх аль-Бари · Ибн Хаджар аль-Аскаляни · т. 3, с. 317
قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ بِنْتِ مَخَاضٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ) أَوْرَدَ فِيهِ طَرَفًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ الْمَذْكُورِ، وَلَيْسَ فِيهِ مَا تَرْجَمَ بِهِ، وَقَدْ أَوْرَدَ الْحُكْمَ الَّذِي تَرْجَمَ بِهِ فِي بَابِ الْعَرْضِ فِي الزَّكَاةِ، وَحَذَفَهُ هُنَا، فَقَالَ ابنُ بَطَّالٍ: هَذِهِ غَفْلَةٌ مِنْهُ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ رَشِيدٍ وَقَالَ: بَلْ هِيَ غَفْلَةٌ مِمَّنْ ظَنَّ بِهِ الْغَفْلَةَ، وَإِنَّمَا مَقْصِدُهُ أَنْ يَسْتَدِلَّ عَلَى مَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ هِيَ وَلَا ابْنُ لَبُونٍ، لَكِنْ عِنْدَهُ مَثَلًا حِقَّةٌ، وَهِيَ أَرْفَعُ مِنْ بِنْتِ مَخَاضٍ، لِأَنَّ بَيْنَهُمَا بِنْتَ لَبُونٍ، وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ بَيْنَ بِنْتِ اللَّبُونِ وَبِنْتِ الْمَخَاضِ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ مَا وَقَعَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ مِنْ سِنٍّ يَزِيدُ أَوْ يَنْقُصُ إِنَّمَا ذَكَرَ فِيهِ مَا يَلِيهَا لَا مَا يَقَعُ بَيْنَهُمَا بِتَفَاوُتِ دَرَجَةٍ، فَأَشَارَ الْبُخَارِيُّ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَنْبَطُ مِنَ الزَّائِدِ وَالنَّاقِصِ وَالْمُنْفَصِلِ مَا يَكُونُ مُنْفَصِلًا بِحِسَابِ ذَلِكَ، فَعَلَى هَذَا مَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ مَخَاضٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلَّا حِقَّةٌ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ الْمُصَدِّقُ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا أَوْ أَرْبَعَ شِيَاهٍ جُبْرَانًا أَوْ بِالْعَكْسِ، فَلَوْ ذَكَرَ اللَّفْظَ الَّذِي تَرْجَمَ بِهِ لَمَا أَفْهَمَ هَذَا الْغَرَضَ، فَتَدَبَّرْهُ. انْتَهَى، قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: مَنْ أَمْعَنَ النَّظَرَ فِي تَرَاجِمِ هَذَا الْكِتَابِ وَمَا أَوْدَعَهُ فِيهَا مِنْ أَسْرَارِ الْمَقَاصِدِ اسْتَبْعَدَ أَنْ يَغْفُلَ أَوْ يُهْمِلَ أَوْ يَضَعَ لَفْظًا بِغَيْرِ مَعْنًى أَوْ يَرْسُمَ فِي الْبَابِ خَبَرًا يَكُونُ غَيْرُهُ بِهِ أَقْعَدَ وَأَوْلَى، وَإِنَّمَا قَصَدَ بِذِكْرِ مَا لَمْ يُتَرْجِمْ بِهِ أَنْ يُقَرِّرَ أَنَّ الْمَفْقُودَ إِذَا وَجَدَ الْأَكْمَلَ مِنْهُ أَوِ الْأَنْقَصَ شُرِعَ الْجُبْرَانُ كَمَا شُرِعَ ذَلِكَ فِيمَا تَضَمَّنَهُ هَذَا الْخَبَرُ مِنْ ذِكْرِ الْأَسْنَانِ، فَإِنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ فَقْدِ بِنْتِ الْمَخَاضِ وَوُجُودِ الْأَكْمَلِ مِنْهَا، قَالَ: وَلَوْ جُعِلَ الْعُمْدَةُ فِي هَذَا الْبَابِ الْخَبَرَ الْمُشْتَمِلَ عَلَى ذِكْرِ فَقْدِ بِنْتِ الْمَخَاضِ لَكَانَ نَصًّا فِي التَّرْجَمَةِ ظَاهِرًا، فَلَمَّا تَرَكَهُ وَاسْتَدَلَّ بِنَظِيرِهِ أَفْهَمَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْإِلْحَاقِ بِنَفْيِ الْفَرْقِ وَتَسْوِيَتِهِ بَيْنَ فَقْدِ بِنْتِ الْمَخَاضِ وَوُجُودِ الْأَكْمَلِ مِنْهَا وَبَيْنَ فَقْدِ الْحِقَّةِ وَوُجُودِ الْأَكْمَلِ مِنْهَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٣٨ - بَاب زَكَاةِ الْغَنَمِ ١٤٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى الْأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ كَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ لَمَّا وَجَّهَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَالَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا رَسُولَهُ، فَمَنْ سُئِلَهَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلَا يُعْطِ: فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ الْإِبِلِ فَمَا دُونَهَا مِنْ الْغَنَمِ مِنْ كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ أُنْثَى، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ أُنْثَى، فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ أُنْثَى، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ، فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدَةً وَسِتِّينَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ - يَعْنِي سِتًّا وَسَبْعِينَ - إِلَى تِسْعِينَ فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا أَرْبَعٌ مِنْ الْإِبِلِ فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا مِنْ الْإِبِلِ فَفِيهَا شَاةٌ، وَفِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ شَاةٌ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ إِلَى مِائَتَيْنِ شَاتَانِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى مِائَتَيْنِ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلَاثِمِائَةٍ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ، فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً وَاحِدَةً فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، وَفِي الرِّقَّةِ رُبْعُ الْعُشْرِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ إِلَّا تِسْعِينَ وَمِائَةً فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا. قَوْلُهُ: (بَابُ زَكَاةِ الْغَنَمِ) قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: حَذَفَ وَصْفَ الْغَنَمِ بِالسَّائِمَةِ وَهُوَ ثَابِتٌ فِي الْخَبَرِ، إِمَّا لِأَنَّهُ لَمْ يَعْتَبِرْ هَذَا الْمَفْهُومَ أَوْ لِتَرَدُّدِهِ مِنْ جِهَةِ تَعَارُضِ وُجُوهِ النَّظَرِ فِيهِ عِنْدَهُ، وَهِيَ مَسْأَلَةٌ خِلَافِيَّةٌ شَهِيرَةٌ، وَالرَّاجِحُ فِي مَفْهُومِ الصِّفَةِ أَنَّهَا إِنْ كَانَتْ تُنَاسِبُ الْحُكْمَ مُنَاسَبَةَ الْعِلَّةِ لِمَعْلُولِهَا اعْتُبِرَتْ وَإِلَّا فَلَا، وَلَا شَكَّ أَنَّ السَّوْمَ يُشْعِرُ بِخِفَّةِ الْمُؤْنَةَ وَدَرْءِ الْمَشَقَّةِ بِخِلَافِ الْعَلَفِ فَالرَّاجِحُ اعْتِبَارُهُ هُنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ) هُوَ عَمُّ الرَّاوِي عَنْهُ لِأَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَهَذَا الْإِسْنَادُ مُسَلْسَلٌ بِالْبَصْرِيِّينَ مِنْ آلِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى اخْتَلَفَ فِيهِ قَوْلُ ابْنِ مَعِينٍ فَقَالَ مَرَّةً: صَالِحٌ، وَمَرَّةً: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَوَّاهُ أَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَالْعِجْلِيُّ، وَأَمَّا النَّسَائِيُّ فَقَالَ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: لَا يُتَابَعُ فِي أَكْثَرِ حَدِيثِهِ. انْتَهَى، وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى حَدِيثِهِ هَذَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، فَرَوَاهُ عَنْ ثُمَامَةَ أَنَّهُ أَعْطَاهُ كِتَابًا زَعَمَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَتَبَهُ لِأَنَسٍ، وَعَلَيْهِ خَاتَمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ بَعَثَهُ مُصَدِّقًا، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، هَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْهُ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ: أَخَذْتُ هَذَا الْكِتَابَ مِنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ فَذَكَرَهُ، وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ: أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَخَذْنَا هَذَا الْكِتَابَ مِنْ ثُمَامَةَ يُحَدِّثُهُ عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَهُ، فَوَضَحَ أَنَّ حَمَّادًا سَمِعَهُ مِنْ ثُمَامَةَ وَأَقْرَأَهُ الْكِتَابَ فَانْتَفَى تَعْلِيلُ مَنْ أَعَلَّهُ بِكَوْنِهِ مُكَاتَبَةً، وَانْتَفَى تَعْلِيلُ مَنْ أَعَلَّهُ بِكَوْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ. قَوْلُهُ: (أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ كَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ لَمَّا وَجَّهَهُ إِلَى الْبَحْرِينِ) أَيْ: عَامِلًا عَلَيْهَا، وَهِيَ اسْمٌ لِإِقْلِيمٍ مَشْهُورٍ يَشْتَمِلُ عَلَى مُدُنٍ مَعْرُوفَةٍ قَاعِدَتُهَا هَجَرُ، وَهَكَذَا يَنْطِقُ بِهِ بِلَفْظِ التَّثْنِيَةِ وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ بَحْرَانِيٌّ. قَوْلُهُ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذِهِ) قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى إِثباتِ الْبَسْمَلَةِ فِي ابْتِدَاءِ الْكُتُبِ، وَعَلَى أَنَّ الِابْتِدَاءَ بِالْحَمْدِ لَيْسَ بِشَرْطٍ. قَوْلُهُ: (هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ) أَيْ: نُسْخَةُ فَرِيضَةِ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ لِلْعِلْمِ بِهِ، وَفِيهِ أَنَّ اسْمَ الصَّدَقَةِ يَقَعُ عَلَى الزَّكَاةِ خِلَافًا لِمَنْ مَنَعَ ذَلِكَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ. قَوْلُهُ: (الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمُسْلِمِينَ) ظَاهِرٌ فِي رَفْعِ الْخَبَرِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَأَنَّهُ لَيْسَ مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي بَكْرٍ، وَقَدْ صَرَّحَ بِرَفْعِهِ فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ الْمُقَدَّمِ ذِكْرُهَا، وَمَعْنَى فَرَضَ هُنَا أَوْجَبَ أَوْ شَرَعَ؛ يَعْنِي بأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ قُدِّرَ، لِأَنَّ إِيجَابَهَا ثَابِتٌ فِي الْكِتَابِ، فَفَرْضُ النَّبِيِّ ﷺ لَهَا بَيَانُهُ لِلْمُجْمَلِ مِنَ الْكِتَابِ بِتَقْدِيرِ الْأَنْوَاعِ وَالْأَجْنَاسِ، وَأَصْلُ الْفَرْضِ قَطْعُ الشَّيْءِ الصُّلْبِ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي التَّقْدِيرِ لِكَوْنِهِ مُقْتَطَعًا مِنَ الشَّيْءِ الَّذِي يُقَدَّرُ مِنْهُ، وَيَرِدُ بِمَعْنَى الْبَيَانِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ وَبِمَعْنَى الْإِنْزَالِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ﴾ وَبِمَعْنَى الْحِلِّ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾ وَكُلُّ ذَلِكَ لَا يَخْرُجُ مِنْ مَعْنَى التَّقْدِيرِ، وَوَقَعَ اسْتِعْمَالُ الْفَرْضِ بِمَعْنَى اللُّزُومِ حَتَّى كَادَ يَغْلِبُ عَلَيْهِ وَهُوَ لَا يَخْرُجُ أَيْضًا عَنْ مَعْنَى التَّقْدِيرِ، وَقَدْ قَالَ الرَّاغِبُ: كُلُّ شَيْءٍ وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ فَرَضَ عَلَى فُلَانٍ فَهُوَ بِمَعْنَى الْإِلْزَامِ، وَكُلُّ شَيْءٍ فَرَضَ لَهُ فَهُوَ بِمَعْنَى لَمْ يُحَرِّمْهُ عَلَيْهِ. وَذَكَرَ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ﴾ أَيْ: أَوْجَبَ عَلَيْكَ الْعَمَلَ بِهِ، وَهَذَا يُؤَيِّدُ قَوْلَ الْجُمْهُورِ: إِنَّ الْفَرْضَ مُرَادِفٌ لِلْوُجُوبِ، وَتَفْرِيقُ الْحَنَفِيَّةِ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالْوَاجِبِ بِاعْتِبَارِ مَا يَثْبُتَانِ بِهِ لَا مُشَاحَةَ فِيهِ، وَإِنَّمَا النِّزَاعُ فِي حَمْلِ مَا وَرَدَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ عَلَى ذَلِكَ، لِأَنَّ اللَّفْظَ السَّابِقَ لَا يُحْمَلُ عَلَى الِاصْطِلَاحِ الْحَادِثِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْلُهُ: (عَلَى الْمُسْلِمِينَ) اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْكَافِرَ لَيْسَ مُخَاطَبًا بِذَلِكَ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ كَوْنُهَا لَا تَصِحُّ مِنْهُ، لَا أَنَّهُ لَا يُعَاقَبُ عَلَيْهَا وَهُوَ مَحِلُّ النِّزَاعِ. قَوْلُهُ: (وَالَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا رَسُولَهُ) كَذَا فِي كَثِيرٍ مِنْ نُسَخِ الْبُخَارِيِّ، وَوَقَعَ فِي كَثِيرٍ مِنْهَا بِحَذْفِ بِهَا وَأَنْكَرَهَا النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ الْمُقَدَّمِ ذِكْرُهَا الَّتِي أَمَرَ بِغَيْرِ وَاوٍ عَلَى أَنَّهَا بَدَلٌ مِنَ الْأُولَى. قَوْلُهُ: (فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا) أَيْ: عَلَى هَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ الْمُبَيَّنَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ. وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى دَفْعِ الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ إِلَى الْإِمَامِ. قَوْلُهُ: (وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلَا يُعْطِ) أَيْ: مَنْ سُئِلَ زَائِدًا عَلَى ذَلِكَ فِي سِنٍّ أَوْ عَدَدٍ فَلَهُ الْمَنْعُ، وَنَقَلَ الرَّافِعِيُّ الِاتِّفَاقَ عَلَى تَرْجِيحِهِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ فَلْيُمْنَعِ السَّاعِي، وَلْيَتَوَلَّ هُوَ إِخْرَاجَهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِسَاعٍ آخَرَ، فَإِنَّ السَّاعِيَ الَّذِي طَلَبَ الزِّيَادَةَ يَكُونُ بِذَلِكَ مُتَعَدِّيًا وَشَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ أَمِينًا، لَكِنَّ مَحِلَّ هَذَا إِذَا طَلَبَ الزِّيَادَةَ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ. قَوْلُهُ: (فِي كُلِّ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ فَمَا دُونَهَا) أَيْ: إِلَى خَمْسٍ. قَوْلُهُ: (مِنَ الْغَنَمِ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ السَّكَنِ بِإِسْقَاطِ مِنْ وَصَوَّبَهَا بَعْضُهُمْ، وَقَالَ عِيَاضٌ: مَنْ أَثْبَتَهَا فَمَعْنَاهُ زَكَاتُهَا أَيِ الْإِبِلُ: مِنَ الْغَنَمِ، وَمِنْ لِلْبَيَانِ لَا لِلتَّبْعِيضِ. وَمَنْ حَذَفَهَا فَالْغَنَمُ مُبْتَدَأٌ وَالْخَبَرُ مُضْمَرٌ فِي قَوْلِهِ: فِي كُلِّ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمَا بَعْدَهُ، وَإِنَّمَا قَدَّمَ الْخَبَرَ لِأَنَّ الْغَرَضَ بَيَانُ الْمَقَادِيرِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ، وَالزَّكَاةُ إِنَّمَا تَجِبُ بَعْدَ وُجُودِ النِّصَابِ فَحَسُنَ التَّقْدِيمُ، وَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى تَعَيُّنِ إِخْرَاجِ الْغَنَمِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَأَحْمَدَ، فَلَوْ أَخْرَجَ بَعِيرًا عَنِ الْأَرْبَعِ وَالْعِشْرِينَ لَمْ يُجْزِهِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ: يُجْزِئُهُ لِأَنَّهُ يُجْزِئُ عَنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ، فَمَا دُونَهَا أَوْلَى، وَلِأَنَّ الْأَصْلَ أَنْ يَجِبَ مِنْ جِنْسِ الْمَالِ، وَإِنَّمَا عَدَلَ عَنْهُ رِفْقًا بِالْمَالِكِ، فَإِذَا رَجَعَ بِاخْتِيَارِهِ إِلَى الْأَصْلِ أَجْزَأَهُ، فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْبَعِيرِ مَثَلًا دُونَ قِيمَةِ أَرْبَعِ شِيَاهٍ فَفِيهِ خِلَافٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ، وَالْأَقْيَسُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ، وَاسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ: فِي كُلِّ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ عَلَى أَنَّ الْأَرْبَعَ مَأْخُوذَةٌ عَنِ الْجَمْعِ، وَإِنْ كَانَتِ الْأَرْبَعُ الزَّائِدَةُ عَلَى الْعِشْرِينَ وَقَصًا، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي الْبُوَيْطِيِّ، وَقَالَ فِي غَيْرِهِ: إِنَّهُ عَفْوٌ، وَيَظْهَرُ أَثَرُ الْخِلَافِ فِيمَنْ لَهُ - مَثَلًا - تِسْعٌ مِنَ الْإِبِلِ فَتَلِفَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ بَعْدَ الْحَوْلِ وَقَبْلَ التَّمَكُّنِ - حَيْثُ قُلْنَا: إِنَّهُ شَرْطٌ فِي الْوُجُوبِ - وَجَبَتْ عَلَيْهِ شَاةٌ بِلَا خِلَافٍ، وَكَذَا إِنْ قُلْنَا: التَّمَكُّنُ شَرْطٌ فِي الضَّمَانِ، وَقُلْنَا: الْوَقَصُ عَفْوٌ، وَإِنْ قُلْنَا: يَتَعَلَّقُ بِهِ الْفَرْضُ وَجَبَ خَمْسَةُ أَتْسَاعِ شَاةٍ، وَالْأَوَّلُ قَوْلُ الْجُمْهُورِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَعَنْ مَالِكٍ رِوَايَةً كَالْأَوَّلِ. (تَنْبِيهٌ): الْوَقَصُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالْقَافِ، وَيَجُوزُ إِسْكَانُهَا وَبِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ بَدَلَ الصَّادِ: هُوَ مَا بَيْنَ الْفَرْضَيْنِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَاسْتَعْمَلَهُ الشَّافِعِيُّ فِيمَا دُونَ النِّصَابِ الْأَوَّلِ أَيْضًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْلُهُ: (فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ) فِيهِ أَنَّ فِي هَذَا الْقَدْرِ بِنْتُ مَخَاضٍ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ إِلَّا مَا جَاءَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ خَمْسَ شِيَاهٍ، فَإِذَا صَارَتْ سِتًّا وَعِشْرِينَ كَانَ فِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ. أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُهُ عَنْهُ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا وَإِسْنَادُ الْمَرْفُوعِ ضَعِيفٌ. قَوْلُهُ: (إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ) اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ فِيمَا بَيْنَ الْعَدَدَيْنِ شَيْءٌ غَيْرَ بِنْتِ مَخَاضٍ، خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: كَالْحَنَفِيَّةِ تَسْتَأْنِفُ الْفَرِيضَةَ فَيَجِبُ فِي كُلِّ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ شَاةٌ مُضَافَةٌ إِلَى بِنْتِ الْمَخَاضِ. قَوْلُهُ: (فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ أُنْثَى) زَادَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فِي رِوَايَتِهِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، وَقَوْلُهُ أُنْثَى، وَكَذَا قَوْلُهُ ذَكَرٌ لِلتَّأْكِيدِ أَوْ لِتَنْبِيهِ رَبِّ الْمَالِ لِيَطِيبَ نَفْسًا بِالزِّيَادَةِ، وَقِيلَ: احْتُرِزَ بِذَلِكَ مِنَ الْخُنْثَى وَفِيهِ بُعْدٌ. وَبِنْتُ الْمَخَاضِ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْمُعْجَمَةِ الْخَفِيفَةِ وَآخِرُهُ مُعْجَمَةٌ هِيَ الَّتِي أَتَى عَلَيْهَا حَوْلٌ، وَدَخَلَتْ فِي الثَّانِي، وَحَمَلَتْ أُمُّهَا، وَالْمَاخِضُ الْحَامِلُ، أَيْ: دَخْلَ وَقْتُ حَمْلِهَا وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ. وَابْنُ اللَّبُونِ الَّذِي دَخَلَ فِي ثَالِثِ سَنَةٍ فَصَارَتْ أُمُّهُ لَبُونًا بِوَضْعِ الْحَمْلِ. قَوْلُهُ: (إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ) إِلَى للْغَايَةِ وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّ مَا قَبْلَ الْغَايَةِ يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ الْحُكْمُ الْمَقْصُودُ بَيَانُهُ بِخِلَافِ مَا بَعْدَهَا فَلَا يَدْخُلُ إِلَّا بِدَلِيلٍ، وَقَدْ دَخَلَتْ هُنَا بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ: فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ، فَعُلِمَ أَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ مَا قَبْلَهَا. قَوْلُهُ: (حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ) حِقَّةٌ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْقَافِ، وَالْجَمْعُ حِقَاقٌ بِالْكَسْرِ وَالتَّخْفِيفِ، وَطَرُوقَةٌ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ أَيْ: مَطْرُوقَةٌ وَهِيَ فَعُولَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ كَحَلُوبَةٍ بِمَعْنَى مَحْلُوبَةٍ، وَالْمُرَادُ أَنَّهَا بَلَغَتْ أَنْ يَطْرُقَهَا الْفَحْلُ، وَهِيَ الَّتِي أَتَتْ عَلَيْهَا ثَلَاثُ سِنِينَ، وَدَخَلَتْ فِي الرَّابِعَةِ. قَوْلُهُ: (جَذَعَةٌ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالْمُعْجَمَةِ وَهِيَ الَّتِي أَتَتْ عَلَيْهَا أَرْبَعٌ، وَدَخَلَتْ فِي الْخَامِسَةِ. قَوْلُهُ: (فَإِذَا بَلَغَتْ يَعْنِي سِتًّا وَسَبْعِينَ) كَذَا فِي الْأَصْلِ بِزِيَادَةِ يَعْنِي، وَكَأَنَّ الْعَدَدَ حُذِفَ مِنَ الْأَصْلِ اكْتِفَاءً بِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ فَذَكَرَهُ بَعْضُ رُوَاتِهِ وَأَتَى بِلَفْظِ يَعْنِي لِيُنَبِّهَ عَلَى أَنَّهُ مَزِيدٌ، أَوْ شَكَّ أَحَدُ رُوَاتِهِ فِيهِ. وَقَدْ ثَبَتَ بِغَيْرِ لَفْظِ يَعْنِي فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنِ الْأَنْصَارِيِّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الشَّكُّ فِيهِ مِنَ الْبُخَارِيِّ، وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بِإِثْبَاتِهِ أَيْضًا. قَوْلُهُ: (فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ) أَيْ: وَاحِدَةً فَصَاعِدًا، وَهَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ، وَعَنِ الْإِصْطَخْرِيِّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ تَجِبُ ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ؛ لِزِيَادَةِ بَعْضٍ وَاحِدَةً، لِصِدْقِ الزِّيَادَةِ، وَتُتَصَوَّرُ الْمَسْأَلَةُ فِي الشَّرِكَةِ، وَيَرُدُّهُ مَا فِي كِتَابِ عُمَرَ الْمَذْكُورِ: إِذَا كَانَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ وَمِائَةً، وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَزَكَاتُهُ بِالْإِبِلِ خَاصَّةً، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ رَجَعَتْ إِلَى فَرِيضَةِ الْغَنَمِ، فَيَكُونُ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ وَشَاةٌ. قَوْلُهُ: (فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا مِنَ الْإِبِلِ فَفِيهَا شَاةٌ، وَفِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ إِلَخْ) (تَنْبِيهٌ): اقْتَطَعَ الْبُخَارِيُّ مِنْ بَيْنِ هَاتَيْنِ الْجُمْلَتَيْنِ قَوْلَهُ: وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ مِنَ الْإِبِلِ صَدَقَةُ الْجَذَعَةِ إِلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَقَدْ ذُكِرَ آخِرُهُ فِي بَابِ الْعَرْضِ فِي الزَّكَاةِ وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ فِيهِ: يُقْبَلُ مِنْهُ بِنْتُ مَخَاضٍ، وَيُعْطِي مَعَهَا عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ عَلَى وَجْهِهَا وَعِنْدَهُ ابْنُ لَبُونٍ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ، وَهَذَا الْحُكْمُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، فَلَوْ لَمْ يَجِدْ وَاحِدًا مِنْهُمَا فَلَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ أَيُّهُمَا شَاءَ عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَقِيلَ: يَتَعَيَّنُ شِرَاءُ بِنْتِ مَخَاضٍ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَأَحْمَدَ، وَقَوْلُهُ: وَيُعْطِي مَعَهَا عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ، هُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ وَأَصْحَابِ الْحَدِيثِ، وَعَنِ الثَّوْرِيِّ عَشْرَةً وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ إِسْحَاقَ، وَعَنْ مَالِكٍ يُلْزَمُ رَبُّ الْمَالِ بِشِرَاءِ ذَلِكَ السِّنِّ بِغَيْرِ جُبْرَانٍ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الشَّارِعُ جَعَلَ الشَّاتَيْنِ أَوِ الْعِشْرِينَ دِرْهَمًا تَقْدِيرًا فِي الْجُبْرَانِ لِئَلَّا يَكِلَ الْأَمْرَ إِلَى اجْتِهَادِ السَّاعِي لِأَنَّهُ يَأْخُذُهَا عَلَى الْمِيَاهِ حَيْثُ لَا حَاكِمَ وَلَا مُقَوِّمَ غَالِبًا، فَضَبَطَهُ بِشَيْءٍ يَرْفَعُ التَّنَازُعَ كَالصَّاعِ فِي الْمُصَرَّاةِ وَالْغُرَّةِ فِي الْجَنِينِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَبَيْنَ هَاتَيْنِ الْجُمْلَتَيْنِ قَوْلُهُ: (وَفِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ) وَسَيَأْتِي التَّنْبِيهُ عَلَى مَا حَذَفَهُ مِنْهُ أَيْضًا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَرِيبًا. قَوْلُهُ: (إِذَا كَانَتْ) فِي رِوَايَةٍ الْكُشْمِيهَنِيِّ إِذَا بَلَغَتْ. قَوْلُهُ: (فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ) فِي كِتَابِ عُمَرَ: فَإِذَا كَانَتْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ حَتَّى تَبْلُغَ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا شَاتَانِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ الْإِصْطَخْرِيِّ فِي ذَلِكَ وَالتَّعْقِبُ عَلَيْهِ. قَوْلُهُ: (فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلَاثِمِائَةٍ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ) مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا تَجِبُ الشَّاةُ الرَّابِعَةُ حَتَّى تُوَفَّى أَرْبَعَمِائَةٍ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ، قَالُوا: فَائِدَةُ ذِكْرِ الثَّلَاثِمِائَةِ لِبَيَانِ النِّصَابِ الَّذِي بَعْدَهُ لِكَوْنِ مَا قَبْلَهُ مُخْتَلِفًا، وَعَنْ بَعْضِ الْكُوفِيِّينَ كَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ: إِذَا زَادَتْ عَلَى الثَّلَاثِمِائَةِ وَاحِدَةً وَجَبَ الْأَرْبَعُ. قَوْلُهُ: (فَفِي كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ شَاةٌ، فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةَ الرَّجُلِ). (تَنْبِيهٌ): اقْتَطَعَ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا مِنْ بَيْنِ هَاتَيْنِ الْجُمْلَتَيْنِ قَوْلَهُ: وَلَا يُخْرِجُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ إِلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ، وَاقْتَطَعَ مِنْهُ أَيْضًا قَوْلَهُ: وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ إِلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ فِي بَابِهِ، وَكَذَا قَوْلَهُ: وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ إِلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ فِي بَابِهِ، وَيَلِي هَذَا قَوْلُهُ هُنَا: فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةَ الرَّجُلِ إِلَخْ. وَهَذَا حَدِيثٌ وَاحِدٌ يَشْتَمِلُ عَلَى هَذِهِ الْأَحْكَامِ الَّتِي فَرَّقَهَا
Слово: «Глава о том, у кого достигла садака (пожертвование) степень بنت مخاض, а у него нет» — здесь приводится часть упомянутого хадиса Анасa, но отсутствует перевод, которым обычно пользуются. При этом тот же самый судебный вывод, который обычно переводят, приводится в главе о продаже в закяте, а здесь опущен. Ибн Батталь сказал: «Это упущение с его стороны», а Ибн Рашид возразил: «Наоборот, это упущение тех, кто считает его упущением». Его намерение — показать, что для того, у кого достигла садака степень بنت مخاض, а у него нет ни она, ни بنت لبون, а есть, например, حقة — которая выше بنت مخاض, поскольку между ними находится بنت لبون. Установлено, что между بنت لبون и بنت مخاض разница в двадцать дирхамов или две овцы. Аналогично и остальные упомянутые в хадисе степени, которые могут увеличиваться или уменьшаться. В хадисе упомянуто только то, что следует за ними, а не то, что находится между ними с разницей в степени. Таким образом, аль-Бухари намекает, что из увеличения, уменьшения и разрыва можно вывести, что разрыв считается по этому учету. Следовательно, у того, у кого достигла садака степень بنت مخاض, а у него только حقة, должен быть возвращён подтверждающим сорок дирхамов или четыре овцы в компенсацию, или наоборот. Если бы он упомянул термин, которым обычно переводят, он не смог бы донести эту мысль, поэтому следует вдумчиво рассмотреть этот вопрос. Завершено. Зайн ибн аль-Мунир сказал: «Кто внимательно изучит переводы этой книги и вложенные в них тайны целей, тот исключит возможность того, что автор мог забыть, пренебречь, поставить слово без смысла или изложить в главе сообщение, которое было бы менее точным и уместным, чем другое. Его цель, упоминая то, что не переводилось, была в том, чтобы подтвердить, что если отсутствует одна степень, а найдена более полная или менее полная, то компенсация предписана, как это предписано в сообщении, где упоминаются степени. Нет разницы между отсутствием بنت مخاض и наличием более полной степени. Он сказал: «Если бы основным в этой главе было сообщение, включающее упоминание отсутствия بنت مخاض, то перевод был бы явным текстом. Но он оставил это и доказал подобным, что дало понять то, что мы сказали о приравнивании отсутствия بنت مخاض и наличия более полной степени, а также отсутствия حقة и наличия более полной степени». И Аллах знает лучше. Глава 38 — Закят овец. 1454 — Передал нам Мухаммад ибн Абдуллах ибн аль-Муснна аль-Ансари, который сказал: «Передал мне отец, что передал мне Тумама ибн Абдуллах ибн Анас, что Анас сообщил ему, что Абу Бакр ﷺ написал ему эту книгу, когда направил его в Бахрейн: «Во имя Аллаха, Милостивого, Милосердного! Это предписанная садака, которую предписал Посланник Аллаха ﷺ мусульманам и которую Аллах повелел своему Посланнику. Кто попросит её у мусульман в её размере, тот должен дать, а кто попросит сверх неё — не давать. На 24 верблюдах и меньше из овец — одна овца на каждые пять. Если овец от 25 до 33 — в ней بنت مخاض (самка), от 36 до 45 — в ней بنت لبون (самка), от 46 до 60 — в ней حقة (самка, путь верблюда), от 61 до 67 — в ней جذعة, от 67 до 90 — в ней две بنت لبون, от 91 до 120 — в ней две حقة (путь верблюда). Если больше 120 — на каждые 40 بنت لبون, на каждые 50 حقة. Если у него только четыре верблюда — садака не полагается, если только не пожелает её владелец. Если овец пять — одна овца. В садаке овец, пасущихся, если их от 40 до 120 — одна овца, если от 120 до 200 — две овцы, если от 200 до 300 — три овцы, если больше 300 — на каждые 100 одна овца. Если пасущиеся овцы меньше 41 — садака не полагается, если только не пожелает владелец. В случае молодняка — четверть десятой части. Если овец 90 или 100 — садака не полагается, если только не пожелает владелец». Слово: «Глава о закяте овец» — Зайн ибн аль-Мунир сказал: «Он опустил описание овец как пасущихся, хотя это указано в сообщении, возможно, потому что он не учитывал это понятие или колебался из-за противоречия взглядов по этому вопросу, который является широко обсуждаемым спорным вопросом. Преобладающее понимание описания — если оно соответствует причине постановления, то учитывается, иначе нет. Несомненно, что выпас указывает на лёгкость содержания и устранение трудностей в отличие от кормления, поэтому предпочтительно учитывать это здесь. И Аллах знает лучше». Слово: «Передал мне Тумама» — он дядя передатчика, так как он Абдуллах ибн аль-Муснна ибн Абдуллах ибн Анас ибн Малик. Этот иснад является муcалсалем среди басрийцев из рода Анас ибн Малик. В отношении Абдуллаха ибн аль-Муснна мнение Ибн Маина разнилось: он однажды сказал, что он надёжен, а в другой раз — что он ничтожен. Его поддержали Абу Зуръа, Абу Хатим и аль-Иджли. Насаи сказал, что он не силён, а аль-Укайли сказал, что его нельзя принимать в большинстве его хадисов. Завершено. Хаммад ибн Салама последовал за ним в этом хадисе, передавая его от Тумамы, что он дал ему книгу, которую, как утверждал, Абу Бакр написал для Анасa, и на ней была печать Посланника ﷺ, когда он послал его с подтверждением. Так передал Абу Дауд от Абу Салама, а Ахмад передал в своём Муснаде, сказав: «Передал нам Абу Камиль, что передал нам Хаммад: я взял эту книгу от Тумамы ибн Абдуллах ибн Анас от Анасa, что Абу Бакр передал её». Исаак ибн Рахвайх в своём Муснаде сказал: «Сообщил нам Надр ибн Шумайл, что передал нам Хаммад ибн Салама: мы взяли эту книгу от Тумамы, который передавал её от Анасa от Пророка ﷺ». Это показало, что Хаммад слышал её от Тумамы и читал книгу, поэтому отпадает объяснение тех, кто утверждал, что это письмо, а также тех, кто утверждал, что Абдуллах ибн аль-Муснна не был принят. Слово: «Абу Бакр ﷺ написал ему эту книгу, когда направил его в Бахрейн» — то есть назначил наместником там. Бахрейн — название известного региона, включающего известные города, с центром в Хаджаре. Так произносится во множественном числе, и относящийся к нему — бахрейни. Слово: «Во имя Аллаха, Милостивого, Милосердного! Это предписанная садака» — аль-Мауриди приводит это как доказательство установления басмалы в начале книг и того, что начало с хвалы не является обязательным. Слово: «Это предписанная садака» — то есть копия предписания, пропущено дополнение, указывающее на это. Здесь слово садака относится к закяту вопреки мнению ханфитов, которые это отвергают. Слово: «Которую предписал Посланник Аллаха ﷺ мусульманам» — очевидно, что сообщение возводится к Пророку ﷺ, а не приостанавливается на Абу Бакре. Это прямо указано в риваяте Исаака аль-Мукаддама, упомянутом ранее. Значение слова «предписал» здесь — обязал или установил, то есть по повелению Аллаха. Также сказано, что значение — определил, поскольку обязательство подтверждено в Коране, а предписание Пророка ﷺ — это разъяснение общего из Корана с учётом видов и категорий. Исходное значение предписания — твёрдое установление, затем используется в значении определения, поскольку оно является частью того, что определяется. И далее текст прерывается.