HadithLab
ع
Сахих аль-Бухари · Блокада и наказание за охоту

Хадис № 1809

حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: «قَدْ أُحْصِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَحَلَقَ رَأْسَهُ، وَجَامَعَ نِسَاءَهُ، وَنَحَرَ هَدْيَهُ، حَتَّى اعْتَمَرَ عَامًا قَابِلًا.»
  • Аль-Бухари:привёл в своём "Сахихе"أورده في صحيحهصحيح البخاري ج3 ص9
«Пророк ﷺ оказался в окружении врагов, побрил голову, вступил в интимную близость с женами и принес жертвоприношение, пока не совершил умру в следующем году.»
т. 3 с. 9

Цепочка передатчиков

Фатх аль-Бари · Ибн Хаджар аль-Аскаляни · т. 4, с. 4
وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافُهُمْ فِي تَفْسِيرِ الْإِحْصَارِ، فَالْمَشْهُورُ عَنْ أَكْثَرِ أَهْلِ اللُّغَةِ - مِنْهُمُ الْأَخْفَشُ، وَالْكِسَائِيُّ، وَالْفَرَّاءُ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَابْنُ السِّكِّيتِ، وَثَعْلَبٌ، وَابْنُ قُتَيْبَةَ وَغَيْرُهُمْ - أَنَّ الْإِحْصَارَ إِنَّمَا يَكُونُ بِالْمَرَضِ، وَأَمَّا بِالْعَدُوِّ فَهُوَ الْحَصْرُ، وَبِهَذَا قَطَعَ النَّحَّاسُ، وَأَثْبَتَ بَعْضُهُمْ أَنَّ أُحْصِرَ وَحُصِرَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، يُقَالُ فِي جَمِيعِ مَا يَمْنَعُ الْإِنْسَانَ مِنَ التَّصَرُّفِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ﴾ وَإِنَّمَا كَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ مِنْ مَنْعِ الْعَدُوِّ إِيَّاهُمْ، وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ وَمَنْ تَابَعَهُ فَحُجَّتُهُمْ فِي أَنْ لَا إِحْصَارَ إِلَّا بِالْعَدُوِّ اتِّفَاقُ أَهْلِ النَّقْلِ عَلَى أَنَّ الْآيَاتِ نَزَلَتْ فِي قِصَّةِ الْحُدَيْبِيَةِ حِينَ صُدَّ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْبَيْتِ، فَسَمَّى اللَّهُ صَدَّ الْعَدُوِّ إِحْصَارًا، وَحُجَّةُ الْآخَرِينَ التَّمَسُّكُ بِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ حَصُورًا لَا يَأْتِي النِّسَاءَ. قَوْلُهُ: (قَالَ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: حَصُورًا لَا يَأْتِي النِّسَاءَ) هَكَذَا ثَبَتَ هَذَا التَّفْسِيرُ هُنَا فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي خَاصَّةً، وَنَقَلَهُ الطَّبَرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَقَدْ حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي الْمَجَازِ وَقَالَ: إِنَّ لَهُ مَعَانِيَ أُخْرَى فَذَكَرَهَا، وَهُوَ بِمَعْنَى مَحْصُورٍ؛ لِأَنَّهُ مُنِعَ مِمَّا يَكُونُ مِنَ الرِّجَالِ، وَقَدْ وَرَدَ فَعُولٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كَثِيرًا، وَكَأَنَّ الْبُخَارِيَّ أَرَادَ بِذِكْرِ هَذِهِ الْآيَةِ الْإِشَارَةَ إِلَى أَنَّ الْمَادَّةَ وَاحِدَةٌ، وَالْجَامِعَ بَيْنَ مَعَانِيهَا الْمَنْعُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١ - بَاب إِذَا أُحْصِرَ الْمُعْتَمِرُ ١٨٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ حِينَ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ مُعْتَمِرًا فِي الْفِتْنَةِ قَالَ: إِنْ صُدِدْتُ عَنْ الْبَيْتِ صَنَعْتُ كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مِنْ أَجْلِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ. ١٨٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا كَلَّمَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ لَيَالِيَ نَزَلَ الْجَيْشُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَا لَا يَضُرُّكَ أَنْ لَا تَحُجَّ الْعَامَ وَإِنَّا نَخَافُ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْبَيْتِ فَقَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ دُونَ الْبَيْتِ فَنَحَرَ النَّبِيُّ ﷺ هَدْيَهُ وَحَلَقَ رَأْسَهُ وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْعُمْرَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْطَلِقُ فَإِنْ خُلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْبَيْتِ طُفْتُ وَإِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ سَارَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا شَأْنُهُمَا وَاحِدٌ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجَّةً مَعَ عُمْرَتِي فَلَمْ يَحِلَّ مِنْهُمَا حَتَّى حَلَّ يَوْمَ النَّحْرِ وَأَهْدَى وَكَانَ يَقُولُ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ طَوَافًا وَاحِدًا يَوْمَ يَدْخُلُ مَكَّةَ" ١٨٠٨ - حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ بَعْضَ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَهُ: لَوْ أَقَمْتَ بِهَذَا ١٨٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَامٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ قَدْ أُحْصِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَلَقَ رَأْسَهُ وَجَامَعَ نِسَاءَهُ وَنَحَرَ هَدْيَهُ حَتَّى اعْتَمَرَ عَامًا قَابِلًا" قَوْلُهُ: (بَابٌ إِذَا أُحْصِرَ الْمُعْتَمِرُ) قِيلَ: غَرَضُ الْمُصَنِّفِ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ الرَّدُّ عَلَى مَنْ قَالَ: التَّحَلُّلُ بِالْإِحْصَارِ خَاصٌّ بِالْحَاجِّ بِخِلَافِ الْمُعْتَمِرِ؛ فَلَا يَتَحَلَّلُ بِذَلِكَ، بَلْ يَسْتَمِرُّ عَلَى إِحْرَامِهِ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ؛ لِأَنَّ السَّنَةَ كُلَّهَا وَقْتٌ لِلْعُمْرَةِ، فَلَا يُخْشَى فَوَاتُهَا بِخِلَافِ الْحَجِّ، وَهُوَ مَحْكِيٌّ عَنْ مَالِكٍ، وَاحْتَجَّ لَهُ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي بِمَا أَخْرَجَهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: خَرَجْتُ مُعْتَمِرًا، فَوَقَعْتُ عَنْ رَاحِلَتِي فَانْكَسَرْتُ، فَأَرْسَلْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ فَقَالَا: لَيْسَ لَهَا وَقْتٌ كَالْحَجِّ، يَكُونُ عَلَى إِحْرَامِهِ حَتَّى يَصِلَ إِلَى الْبَيْتِ. قَوْلُهُ: (أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حِينَ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ مُعْتَمِرًا فِي الْفِتْنَةِ) هَذَا السِّيَاقُ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ، لَكِنَّ رِوَايَةَ جُوَيْرِيَةَ الَّتِي بَعْدَهُ تَقْتَضِي أَنَّ نَافِعًا حَمَلَ ذَلِكَ عَنْ سَالِمٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِمَا حَيْثُ قَالَ فِيهَا: عَنْ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا كَلَّمَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَالْحَدِيثَ، هَكَذَا قَالَ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، وَوَافَقَهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَأَبُو يَعْلَى، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ عَنْهُمَا، وَتَابَعَهُمْ مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ، لَكِنْ فِي رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ بَعْضَ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ لَهُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لِنَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ، وَقَدْ عَقَّبَ الْبُخَارِيُّ رِوَايَةَ عَبْدِ اللَّهِ بِرِوَايَةِ مُوسَى لِيُنَبِّهَ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ، وَاقْتَصَرَ فِي رِوَايَةِ مُوسَى هُنَا عَلَى الْإِسْنَادِ، وَسَاقَهُ فِي الْمَغَازِي بِتَمَامِهِ. وَقَدْ رَوَاهُ يَحْيَى القَطَّانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ كَذَلِكَ وَلَفْظُهُ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ كَلَّمَا عَبْدَ اللَّهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ أخرجه مسلم، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْمَغَازِي عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْ يَحْيَى مُخْتَصَرًا، قَالَ فِيهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ أَهَلَّ فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ. وَفِي قَوْلِهِ: عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا وَاسِطَةَ بَيْنَ نَافِعٍ، وَابْنِ عُمَرَ فِيهِ، كَمَا هُوَ ظَاهِرُ سِيَاقِ مُسْلِمٍ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ كَمَا سَيَأْتِي بَعْدَ بَابٍ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ نَافِعٍ مِثْلُ سِيَاقِ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ سَوَاءً، وَأَخْرَجَهُ فِي الْمَغَازِي مِنْ طَرِيقِ فُلَيْحٍ، وَفِيمَا مَضَى مِنَ الْحَجِّ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ، وَاللَّيْثِ، كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ، وَأَعْرَضَ مُسْلِمٌ عَنْ تَخْرِيجِ طَرِيقِ جُوَيْرِيَةَ، وَوَافَقَ عَلَى طَرِيقِ تَخْرِيجِ اللَّيْثِ، وَأَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ. وَالَّذِي يَتَرَجَّحُ فِي نَقْدِي أَنَّ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَا نَافِعًا بِمَا كَلَّمَا بِهِ أَبَاهُمَا وَأَشَارَا عَلَيْهِ بِهِ مِنَ التَّأْخِيرِ ذَلِكَ الْعَامِ، وَأَمَّا بَقِيَّةُ الْقِصَّةِ فَشَاهَدَهَا نَافِعٌ وَسَمِعَهَا مِنَ ابْنِ عُمَرَ لِمُلَازَمَتِهِ إِيَّاهُ، فَالْمَقْصُودُ مِنَ الْحَدِيثِ مَوْصُولٌ، وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ نَافِعٌ لَمْ يَسْمَعْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ مِنَ ابْنِ عُمَرَ، فَقَدْ عُرِفَ الْوَاسِطَةُ بَيْنَهُمَا وَهِيَ وَلَدَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: سَالِمٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ. وَهُمَا ثِقَتَانِ لَا مَطْعَنَ فِيهِمَا، وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ شُرَّاحِ الْبُخَارِيِّ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ جُوَيْرِيَةَ الْمَذْكُورَةِ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بِالتَّصْغِيرِ، وَفِي رِوَايَةِ يَحْيَى الْقَطَّانِ الْمَذْكُورَةِ عَبْدُ اللَّهِ بِالتَّكْبِيرِ، وَكَذَا فِي رِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي مُكَبَّرًا - أَصَحُّ. قُلْتُ: وَلَيْسَ بِمُسْتَبْعَدٍ أَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْهُمَا كَلَّمَ أَبَاهُ فِي ذَلِكَ، وَلَعَلَّ نَافِعًا حَضَرَ كَلَامَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُكَبَّرِ مَعَ أَخِيهِ سَالِمٍ وَلَمْ يَحْضُرْ كَلَامَ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُصَغَّرِ مَعَ أَخِيهِ سَالِمٍ أَيْضًا، بَلْ أَخْبَرَاهُ بِذَلِكَ، فَقَصَّ عَنْ كُلٍّ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ عِلْمُهُ. قَوْلُهُ: (مُعْتَمِرًا) فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ يُرِيدُ الْحَجَّ. فَقَالَ: إِنْ صُدِدْتُ فَذَكَرَهُ، وَلَا اخْتِلَافَ، فَإِنَّهُ خَرَجَ أَوَّلًا يُرِيدُ الْحَجَّ فَلَمَّا ذَكَرُوا لَهُ أَمْرَ الْفِتْنَةِ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ قَالَ: مَا شَأْنُهُمَا إِلَّا وَاحِدًا. فَأَضَافَ إِلَيْهَا الْحَجَّ فَصَارَ قَارِنًا. قَوْلُهُ: (فِي الْفِتْنَةِ) بَيَّنَهُ فِي رِوَايَةِ جُوَيْرِيَةَ فَقَالَ: لَيَالِيَ نَزَلَ الْجَيْشُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ. وَقَدْ مَضَى فِي بَابِ طَوَافِ الْقَارِنِ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ، عَنْ نَافِعٍ بِلَفْظِ: حِينَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ، بِابْنِ الزُّبَيْرِ. وَلِمُسْلِمٍ رِوَايَةٌ فِي يَحْيَى الْقَطَّانِ الْمَذْكُورَةِ حِينَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ لِقِتَالِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ مَنِ اشْتَرَى هَدْيَهُ مِنَ الطَّرِيقِ مِنْ رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ الْحَجَّ عَامَ حَجَّ الْحَرُورِيَّةُ. وَتَقَدَّمَ طَرِيقُ الْجَمْعِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رِوَايَةِ الْبَابِ. قَوْلُهُ: (إِنْ صُدِدْتُ عَنِ الْبَيْتِ) هَذَا الْكَلَامُ قَالَهُ جَوَابًا لِقَوْلِ مَنْ قَالَ لَهُ: إِنَّا نَخَافُ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، كَمَا أَوْضَحَتْهُ الرِّوَايَةُ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ. قَوْلُهُ: (كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ: فَقَالَ: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ، إِذَنْ اصْنَع كَمَا صَنَعَ. زَادَ فِي رِوَايَةِ اللَّيْثِ، عَنْ نَافِعٍ فِي بَابِ طَوَافِ الْقَارِنِ: كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهُ ﷺ وَنَحْوُهُ فِي رِوَايَةِ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ فِي بَابِ طَوَافِ الْقَارِنِ. قَوْلُهُ: (فَأَهَلَّ) يَعْنِي: ابْنَ عُمَرَ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْإِهْلَالِ وَالتَّلْبِيَةِ، زَادَ فِي رِوَايَةِ جُوَيْرِيَةَ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ: فَقَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ دُونَ الْبَيْتِ، فَنَحَرَ النَّبِيُّ ﷺ هَدْيَهُ وَحَلَقَ رَأْسَهُ. قَوْلُهُ: (مِنْ أَجْلِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ). قَالَ النَّوَوِيُّ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ أَرَادَ إِنْ صُدِدْتُ عَنِ الْبَيْتِ وَأُحْصِرْتُ تَحَلَّلْتُ مِنَ الْعُمْرَةِ كَمَا تَحَلَّلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْعُمْرَةِ. وَقَالَ: عِيَاضٌ: يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ كَمَا أَهَلَّ النَّبِيُّ ﷺ بِعُمْرَةٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ الْأَمْرَيْنِ، أَيْ: مِنَ الْإِهْلَالِ وَالْإِحْلَالِ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ. وَتَعَقَّبَهُ النَّوَوِيُّ، وَلَيْسَ هُوَ بِمَرْدُودٍ. قَوْلُهُ: (بِعُمْرَةٍ) زَادَ فِي رِوَايَةِ جُوَيْرِيَةَ: مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَفِي رِوَايَةِ أَيُّوبَ الْمَاضِيَةِ: فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ مِنَ الدَّارِ وَالْمُرَادُ بِالدَّارِ الْمَنْزِلُ الَّذِي نَزَلَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الدَّارِ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ، وَيُجْمَعُ بِأَنَّهُ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ مِنْ دَاخِلِ بَيْتِهِ، ثُمَّ أَعْلَنَ بِهَا وَأَظْهَرَهَا بَعْدَ أَنِ اسْتَقَرَّ بِذِي الْحُلَيْفَةِ. قَوْلُهُ: (عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ) سَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ وَشَرْحُهُ فِي كِتَابِ الْمَغَازِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَأَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ بَابَيْنِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ - وَهُوَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ - عَنْ مَالِكٍ، فَزَادَ فِيهِ: ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ نَظَرَ فِي أَمْرِهِ فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ أَيِ: الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْإِحْصَارِ وَالْإِحْلَالِ، فَالْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ. وَبَيَّنَ فِي رِوَايَةِ جُوَيْرِيَةَ أَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ بَعْدَ أَنْ سَارَ سَاعَةً، وَهُوَ يُؤَيِّدُ الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ الْمَاضِي فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالدَّارِ الْمَنْزِلُ الَّذِي نَزَلَهُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ اللَّيْثِ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً. ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ قَالَ: مَا شَأْنُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِلَّا وَاحِدٌ. وَلَوْ كَانَ إِيجَابُهُ الْعُمْرَةَ مِنْ دَارِهِ الَّتِي بِالْمَدِينَةِ لَكَانَ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ ظَاهِرِ الْبَيْدَاءِ أَكْثَرَ مِنْ سَاعَةٍ. قَوْلُهُ في رواية جويرية: (فَلَمْ يَحِلَّ مِنْهُمَا حَتَّى دخل يَوْمَ النَّحْرِ) زَادَ فِي رِوَايَةِ اللَّيْثِ: فَنَحَرَ وَحَلَقَ وَرَأَى أَنْ قَدْ قَضَى طَوَافَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِطَوَافِهِ الْأَوَّلِ. وَهَذَا ظَاهِرُهُ أَنَّهُ اكْتَفَى بِطَوَافِ الْقُدُومِ عَنْ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ، وَهُوَ مُشْكِلٌ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ الْمَذْكُورَةِ: ثُمَّ طَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا وَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ مُجْزِئٌ عَنْهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِي ذَلِكَ فِي آخِرِ بَابِ طَوَافِ الْقَارِنِ. قَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ جُوَيْرِيَةَ: (أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ) أَيْ: أَلْزَمْتُ نَفْسِي ذَلِكَ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ تَعْلِيمَ مَنْ يُرِيدُ الِاقْتِدَاءَ بِهِ، وَإِلَّا فَالتَّلَفُّظُ لَيْسَ بِشَرْطٍ. قَوْلُهُ: (وَإِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ) أَيِ: الْبَيْتُ - أَيْ: مُنِعْتُ مِنَ الْوُصُولِ إِلَيْهِ لِأَطُوفَ - تَحَلَّلْتُ بِعَمَلِ الْعُمْرَةِ، وَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ: مَا أَمْرُهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ يَعْنِي: الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فِي جَوَازِ التَّحَلُّلِ مِنْهُمَا بِالْإِحْصَارِ، أَوْ فِي إِمْكَانِ الْإِحْصَارِ عَنْ كُلٍّ مِنْهُمَا، وَيُؤَيِّدُ الثَّانِي قَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى الْقَطَّانِ الْمَذْكُورَةِ بَعْدَ قَوْلِهِ: مَا أَمْرُهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ إِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْعُمْرَةِ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْحَجِّ، فَكَأَنَّهُ رَأَى أَوَّلًا أَنَّ الْإِحْصَارَ عَنِ الْحَجِّ أَشَدُّ مِنَ الْإِحْصَارِ عَنِ الْعُمْرَةِ لِطُولِ زَمَنِ الْحَجِّ وَكَثْرَةِ أَعْمَالِهِ، فَاخْتَارَ الْإِهْلَالَ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ رَأَى أَنَّ الْإِحْصَارَ بِالْحَجِّ يُفِيدُ التَّحَلُّلَ عَنْهُ بِعَمَلِ الْعُمْرَةِ، فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ. وَفِيهِ أَنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يَسْتَعْمِلُونَ الْقِيَاسَ وَيَحْتَجُّونَ بِهِ. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفَوَائِدِ أَنَّ مَنْ أُحْصِرَ بِالْعَدُوِّ بِأَنْ مَنْعَهُ عَنِ الْمُضِيِّ فِي نُسُكِهِ حَجًّا كَانَ أَوْ عُمْرَةً جَازَ لَهُ التَّحَلُّلُ بِأَنْ يَنْوِيَ ذَلِكَ وَيَنْحَرَ هَدْيَهُ وَيَحْلِقَ رَأْسَهُ أَوْ يُقَصِّرَ مِنْهُ. وَفِيهِ جَوَازُ إِدْخَالِ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ، لَكِنَّ شَرْطَهُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي طَوَافِ الْعُمْرَةِ، وَقِيلَ: إِنْ كَانَ قَبْلَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْوَاطٍ صَحَّ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَنَفِيَّةِ، وَقِيلَ: بَعْدَ تَمَامِ الطَّوَافِ، وَهُوَ قَوْلُ الْمَالِكِيَّةِ. وَنَقَلَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ أَبَا ثَوْرٍ شَذَّ فَمَنَعَ إِدْخَالَ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ قِيَاسًا عَلَى مَنْعِ إِدْخَالِ الْعُمْرَةِ عَلَى الْحَجِّ. وَفِيهِ أَنَّ الْقَارِنَ يَقْتَصِرُ عَلَى طَوَافٍ وَاحِدٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِيهِ فِي بَابِهِ. وَفِيهِ أَنَّ الْقَارِنَ يُهْدِي، وَشَذَّ ابْنُ حَزْمٍ فَقَالَ: لَا هَدْيَ عَلَى الْقَارِنِ. وَفِيهِ جَوَازُ الْخُرُوجِ إِلَى النُّسُكِ فِي الطَّرِيقِ الْمَظْنُونِ خَوْفُهُ إِذَا رَجَى السَّلَامَةَ، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ. قَوْلُهُ فِي رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ: (أنَّ بَعْضَ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ) قَدْ تَقَدَّمَ اسْمُهُ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي قَبْلَهَا، وَأَنَّهُ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَوْ أَخُوهُ عُبَيْدُ اللَّهِ أَوْ عَبْدُ اللَّهِ، وَلَمْ يَظْهَرْ لِي مَنِ الَّذِي تَوَلَّى مُخَاطَبَتَهُ مِنْهُمْ. (تَنْبِيهٌ): وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْقَعْنَبِيِّ، عَنْ مَالِكٍ فِي أَوَّلِ أَحَادِيثِ الْبَابِ فِي آخِرِ قِصَّةِ ابْنِ عُمَرَ زِيَادَةٌ، وَهِيَ: وَأَهْدَى شَاةً قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هِيَ زِيَادَةٌ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ؛ لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُفَسِّرُ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ بِأَنَّهُ بَدَنَةٌ دُونَ بَدَنَةٍ، أَوْ بَقَرَةٌ دُونَ بَقَرَةٍ، فَكَيْفَ يُهْدِي شَاةً. قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي آخِرِ الْبَابِ: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ) كَذَا فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ غَيْرُ مَنْسُوبٍ، فَجَزَمَ الْحَاكِمُ بِأَنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، وَأَبُو مَسْعُودٍ بِأَنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ، وَذَكَرَ الْكَلَابَاذِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ، وَذَكَرَ أَنَّهُ رَآهُ فِي أَصْلٍ عَتِيقٍ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ الْحَدِيثَ وُجِدَ مِنْ حَدِيثِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ الْمَذْكُورِ، كَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي مُسْتَخْرَجَيْهِمَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَاتِمٍ، وَرِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ عَنْهُ فِي بَابِ الذَّبْحِ، فَإِنَّهُ رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ. قُلْتُ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيَّ، فَقَدْ وَجَدْتُ الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ كَمَا سَأَذْكُرُهُ. قَوْلُهُ: (عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) هَكَذَا رَأَيْتُهُ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ، وَهُوَ يَقْتَضِي سَبْقَ كَلَامٍ يَعْقُبُهُ قَوْلُهُ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَلَمْ يُنَبِّهْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ شُرَّاحِ هَذَا الْكِتَابِ، وَلَا بَيَّنَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ وَلَا أَبُو نُعَيْمٍ؛ لِأَنَّهُمَا اقْتَصَرَا مِنَ الْحَدِيثِ عَلَى مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَقَدْ بَحَثْتُ عَنْهُ إِلَى أَنْ يَسَّرَ اللَّهُ بِالْوُقُوفِ عَلَيْهِ، فَقَرَأْتُ فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ لِابْنِ السَّكَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَحَدُ شُيُوخِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عِكْرِمَةَ، فَقَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا سَأَلَتِ الْحَجَّاجَ بْنَ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيَّ عَمَّنْ حُبِسَ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ فقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ عَرِجَ أَوْ كُسِرَ أَوْ حُبِسَ فَلْيُجْزِئْ مِثْلَهَا وَهُوَ فِي حِلٍّ. قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: صَدَقَ، وَحَدَّثْتُهُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: قَدْ أُحْصِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَلَقَ، وَنَحَرَ هَدْيَهُ، وَجَامَعَ نِسَاءَهُ، حَتَّى اعْتَمَرَ عَامًا قَابِلًا، فَعُرِفَ بِهَذَا السِّيَاقِ الْقَدْرُ الَّذِي حَذَفَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ، وَالسَّبَبُ فِي حَذْفِهِ أَنَّ الزَّائِدَ لَيْسَ عَلَى شَرْطِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدِ اخْتُلِفَ فِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو عَلَى يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مَعَ كَوْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، فَأَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْحَاكِمُ مِنْ طُرُقٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ الصَّوَّافِ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بِهِ، وَقَالَ فِي آخَرِهِ: قَالَ عِكْرِمَةُ: فَسَأَلْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَا صَدَقَ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى الْقَطَّانِ وَغَيْرِهِ فِي سِيَاقِهِ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَتَابَعَ مَعْمَرًا عَلَى زِيَادَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا، يَعْنِي: الْبُخَارِيَّ، يَقُولُ: رِوَايَةُ مَعْمَرٍ، وَمُعَاوِيَةَ أَصَحُّ، انْتَهَى. فَاقْتَصَرَ الْبُخَارِيُّ عَلَى مَا هُوَ مِنْ شَرْطِ كِتَابِهِ، مَعَ أَنَّ الَّذِي حَذَفَهُ لَيْسَ بَعِيدًا مِنَ الصِّحَّةِ، فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ عِكْرِمَةُ سَمِعَهُ مِنَ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو فَذَاكَ، وَإِلَّا فَالْوَاسِطَةُ بَيْنَهُمَا
Причина их различия в этом вопросе заключается в разном толковании ими понятия «ихсар» (إحصار). Известно, что большинство лингвистов — среди них аль-Ахфаш, аль-Кисаий, аль-Фарра, Абу Убайда, Абу Убайд, Ибн ас-Сиккит, Са'льаб и Ибн Кутайба — считают, что «ихсар» означает болезнь, а «хаср» (حصْر) — осаду врага. На этом настаивал ан-Нахас и некоторые другие, утверждая, что «ухсир» и «хусир» имеют одно значение, которое употребляется во всех случаях, когда человек лишён возможности действовать. Аллах, Всевышний, сказал: «Для бедняков, которые оказались в затруднении на пути Аллаха и не могут передвигаться по земле» (перевод). И это означает, что они не могли двигаться из-за препятствия со стороны врага. Что же касается шафиитов и их последователей, то их доводом является согласие передатчиков на то, что аяты были ниспосланы в связи с историей аль-Худейбийи, когда Пророк ﷺ был отстранён от Храма, и Аллах назвал препятствие врага «ихсаром». Довод других — опора на общий смысл слов Аллаха: «Если вы окажетесь в затруднении» (перевод). Слова: «Абу Абдуллах сказал: «Хасур — это состояние, при котором женщины не приходят»» — это толкование подтверждается в риваяте аль-Мустамли, и передал его ат-Табари от Са'ида ибн Джубайра, Атаа и Муджахида. Абу Убайда в «аль-Маджаз» сказал, что у этого слова есть и другие значения, которые он перечислил, и оно означает «быть ограниченным», поскольку человек лишён того, что доступно мужчинам. Часто встречается слово «фа'ул» в значении «маф'ул». Похоже, что аль-Бухари, упоминая этот аят, хотел указать на то, что суть одна — запрет, объединяющий все значения. И Аллах знает лучше. 1 - Глава: Если му'тамир оказался в затруднении 1806 - Передал нам Абдуллах ибн Юсуф, что Малик сообщил от Нафи, что Абдуллах ибн Умар ﷺ, когда отправился в Мекку для умры в период смуты, сказал: «Если меня отстранит от Храма, я поступлю так же, как мы поступали с Посланником Аллаха ﷺ», и объявил намерение совершить умру, поскольку Посланник Аллаха ﷺ объявил умру в год аль-Худейбийи. 1807 - Передал нам Абдуллах ибн Мухаммад ибн Асма, что Джувейрия передала от Нафи, что Убайд Аллах ибн Абдуллах и Салим ибн Абдуллах сообщили ему, что когда армия Ибн аз-Зубайра пришла, они сказали Абдуллаху ибн Умару: «Тебе не повредит, если ты не совершишь хадж в этом году, мы боимся, что тебя отстранит от Храма». Он ответил: «Мы вышли с Посланником Аллаха ﷺ, и язычники из Курайш преградили путь к Храму. Пророк ﷺ зарезал жертвенное животное, побрил голову, и я свидетельствую вам, что я обязан совершить умру, если Аллах пожелает. Я отправлюсь, и если меня пустят к Храму, я совершу таваф, а если не пустят, поступлю так же, как Пророк ﷺ. Я с ним». Он объявил умру из Дху аль-Хульфы, потом прошёл час, и сказал: «Дело у них одно, я свидетельствую вам, что я обязан совершить хадж вместе с умрой, и ни один из них не освободился от состояния ихрама, пока не освободился в день жертвоприношения и не принес жертву. Он говорил: «Не освободится, пока не совершит один таваф в день входа в Мекку»». 1808 - Передал мне Муса ибн Исмаил, что Джувейрия передала от Нафи, что некоторые из потомков Абдуллаха сказали ему: «Если бы ты остался с этим». 1809 - Передал нам Мухаммад, что Яхья ибн Салих сообщил нам, что Муаавия ибн Салам сообщил нам, что Яхья ибн Абу Катир передал от Икримы, что Ибн Аббас ﷺ сказал: «Пророк ﷺ оказался в затруднении, побрил голову, соединился с женами и зарезал жертвенное животное, пока не совершил умру в следующий год». Слова: «Глава: если му'тамир оказался в затруднении» — сказано, что цель автора этой главы — опровергнуть тех, кто утверждает, что освобождение от состояния ихрама при ихсаре касается только хаджа, в отличие от умры, и что при ихсаре му'тамир не освобождается, а остаётся в ихраме до совершения тавафа вокруг Храма. Поскольку вся сунна — это время для умры, и её не боятся пропустить, в отличие от хаджа. Это мнение передано от Малика, и Исмаил аль-Кади доказал его с помощью достоверного иснада от Абу Килабы, который сказал: «Я вышел для умры, упал с верблюда и сломался. Я послал к Ибн Аббасу и Ибн Умару, и они сказали: «Для умры нет определённого времени, как для хаджа, он остаётся в ихраме, пока не достигнет Храма»». Слова: «Когда Абдуллах ибн Умар вышел в Мекку для умры в период смуты» — этот контекст указывает на то, что передача от Нафи была непосредственно от Ибн Умара, но риваят Джувейрии, следующая за ним, показывает, что Нафи передал это от Салима и Убайда Аллаха, сыновей Абдуллаха ибн Умара, от их отца, где говорится: от Джувейрии, от Нафи, что Убайд Аллах ибн Абдуллах и Салим ибн Абдуллах сообщили ему, что они говорили с Абдуллахом ибн Умаром и рассказали эту историю и хадис. Так сказал аль-Бухари, от Абдуллаха ибн Мухаммада ибн Асма, и согласились с ним аль-Хасан ибн Суфьян и Абу Я'ла, оба от Абдуллаха. Исмаилий передал от них, и Муаз ибн аль-Мусанна передал от Абдуллаха ибн Мухаммада ибн Асма, и это привёл аль-Байхаки. Но в риваяте Мусы ибн Исмаила от Джувейрии от Нафи говорится, что некоторые из потомков Абдуллаха ибн Умара сказали ему, и он упомянул хадис. Очевидно, что это от Нафи от Ибн Умара без посредника, как видно из контекста муслима, и аль-Бухари передал его также от пути Умара ибн Мухаммада от Нафи в том же духе, что и у Яхьи от Убайда Аллаха. Он передал его в «аль-Магази» от пути Фулиха, и в предыдущих главах хаджа от пути Айюба и аль-Лайса, все они от Нафи от Ибн Умара без посредника. Вероятно, что сыновья Абдуллаха сообщили Нафи о том, что говорил их отец и советовали ему отложить хадж в тот год. Остальная часть истории Нафи слышал от Ибн Умара, поскольку был с ним. Смысл хадиса — связный. Если даже Нафи не слышал этого непосредственно от Ибн Умара, то посредниками между ними были сыновья Абдуллаха ибн Умара: Салим и Абдуллах, которые надёжны и безупречны, и я не видел, чтобы кто-либо из комментаторов аль-Бухари указывал на это. В риваяте Джувейрии упомянут Убайд Аллах ибн Абдуллах в уменьшительной форме, а в риваяте Яхьи аль-Каттана — Абдуллах в увеличительной, так же в риваяте Умара ибн Мухаммада от Нафи. Аль-Байхаки сказал, что правильнее — Абдуллах (в увеличительной форме). Я считаю, что не исключено, что оба говорили с отцом по этому поводу, и, возможно, Нафи присутствовал при обоих разговорах.