HadithLab
ع
Сахих аль-Бухари · Потребитель, свидетель и писец рибы

Хадис № 2084

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ : حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «لَمَّا نَزَلَتْ آخِرُ الْبَقَرَةِ، قَرَأَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِمْ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ حَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ.»
  • Аль-Бухари:привёл в своём «Сахихе»أورده في صحيحهصحيح البخاري ج3 ص59
«Когда были ниспосланы последние аяты суры «аль-Бакара», Пророк ﷺ прочитал их людям в мечети, а затем запретил торговлю вином»
т. 3 с. 59

Цепочка передатчиков

Тот же хадис ещё в 5 сборниках Муснад Ахмада, Сунан Абу Дауда, Сунан ад-Дарими, Сунан ан-Насаи и ещё 1
Фатх аль-Бари · Ибн Хаджар аль-Аскаляни · т. 4, с. 313
٢٠٨٣ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُبَالِي الْمَرْءُ بِمَا أَخَذَ الْمَالَ أَمِنْ الحَلَالٍ أَمْ مِنْ حَرَامٍ. قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً﴾ الْآيَةَ) هَكَذَا لِلنَّسَفِيِّ لَيْسَ فِي الْبَابِ سِوَى الْآيَةِ. وَسَاقَ غَيْرُهُ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَاضِي فِي بَابِ مَنْ لَمْ يُبَالِ مِنْ حَيْثُ كَسَبَ الْمَالَ بِإِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ، وَهُوَ بَعِيدٌ مِنْ عَادَةِ الْبُخَارِيِّ وَلَا سِيَّمَا مَعَ قُرْبِ الْعَهْدِ، وَلَعَلَّهُ أَشَارَ بِالتَّرْجَمَةِ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَأْكُلُونَ الرِّبَا، فَمَنْ لَمْ يَأْكُلْهُ أَصَابَهُ مِنْ غُبَارِهِ وَرَوَى مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ قَالَ: كَانَ الرِّبَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ حَقٌّ إِلَى أَجَلٍ، فَإِذَا حَلَّ قَالَ: أَتَقْضِي أَمْ تُرْبِي؟ فَإِنْ قَضَاهُ أَخَذَ وَإِلَّا زَادَهُ فِي حَقِّهِ وَزَادَهُ الْآخَرُ فِي الْأَجَلِ. وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ وَمِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ نَحْوَهُ، وَمِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ: أنَّ رِبَا أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ يَبِيعُ الرَّجُلُ الْبَيْعَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى، فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ صَاحِبِهِ قَضَاءٌ زَادَ وَأَخَّرَ عَنْهُ. وَالرِّبَا مَقْصُورٌ، وَحُكِيَ مَدُّهُ وَهُوَ شَاذٌّ، وَهُوَ مِنْ رَبَا يَرْبُو فَيُكْتَبُ بِالْأَلِفِ، وَلَكِنْ قَدْ وَقَعَ فِي خَطِّ الْمُصْحَفِ بِالْوَاوِ. وَأَصْلُ الرِّبَا الزِّيَادَةُ إِمَّا فِي نَفْسِ الشَّيْءِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ وَإِمَّا فِي مُقَابَلَةٍ كَدِرْهَمٍ بِدِرْهَمَيْنِ، فَقِيلَ: هُوَ حَقِيقَةٌ فِيهِمَا، وَقِيلَ: حَقِيقَةٌ فِي الْأَوَّلِ مَجَازٌ فِي الثَّانِي، زَادَ ابْنُ سُرَيْجٍ أَنَّهُ فِي الثَّانِي حَقِيقَةٌ شَرْعِيَّةٌ، وَيُطْلَقُ الرِّبَا عَلَى كُلِّ بَيْعٍ مُحَرَّمٍ. ٢٤ - بَاب آكِلِ الرِّبَا وَشَاهِدِهِ وَكَاتِبِهِ. قول الله تَعَالَى ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ إلى آخر الآية. ٢٠٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ آخِرُ الْبَقَرَةِ قَرَأَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِمْ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ حَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ. ٢٠٨٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي فَأَخْرَجَانِي إِلَى أَرْضٍ مُقَدَّسَةٍ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ مِنْ دَمٍ، فِيهِ رَجُلٌ قَائِمٌ، وَعَلَى وَسَطِ النَّهَرِ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ. فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهَرِ، فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْرُجَ رَمَى الرَّجُلُ بِحَجَرٍ فِي فِيهِ فَرَدَّهُ حَيْثُ كَانَ، فَجَعَلَ كُلَّمَا جَاءَ لِيَخْرُجَ رَمَى فِي فِيهِ بِحَجَرٍ فَيَرْجِعُ كَمَا كَانَ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي النَّهَرِ: آكِلُ الرِّبَا. قَوْلُهُ: (بَابُ آكِلِ الرِّبَا وَشَاهِدِهِ وَكَاتِبِهِ) أَيْ: بَيَانُ حُكْمِهِمْ، وَالتَّقْدِيرُ: بَابُ إِثْمِ أَوْ ذَمِّ، فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ: وَشَاهِدَيْهِ بِالتَّثْنِيَةِ. قَوْلُهُ: (قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ) وَهُوَ قَوْلُهُ: هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ رَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ قَالَ: ذَاكَ حِينَ يُبْعَثُ مِنْ قَبْرِهِ. وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تِلْكَ عَلَامَةُ أَهْلِ الرِّبَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُبْعَثُونَ وَبِهِمْ خَبَلٌ. وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ نَحْوَهُ مَرْفُوعًا. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنَّ النَّاسَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا، لَكِنَّ آكِلَ الرِّبَا يَرْبُو الرِّبَا فِي بَطْنِهِ فَيُرِيدُ الْإِسْرَاعَ فَيَسْقُطُ فَيَصِيرُ بِمَنْزِلَةِ الْمُتَخَبِّطِ مِنَ الْجُنُونِ. وَذَكَرَ الطَّبَرِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا﴾ أَنَّهُمْ لَمَّا قِيلَ لَهُمْ: هَذَا رِبًا لَا يَحِلُّ. قَالُوا: لَا فَرْقَ إِنْ زِدْنَا الثَّمَنَ فِي أَوَّلِ الْبَيْعِ أَوْ عِنْدَ مَحَلِّهِ، فَأَكْذَبَهُمُ اللَّهُ - تَعَالَى -. قَالَ الطَّبَرِيُّ: إِنَّمَا خُصَّ الْآكِلُ بِالذِّكْرِ لِأَنَّ الَّذِينَ نَزَلَتْ فِيهِمُ الْآيَاتُ الْمَذْكُورَةُ كَانَتْ طُعْمَتُهُمْ مِنَ الرِّبَا، وَإِلَّا فَالْوَعِيدُ حَاصِلٌ لِكُلِّ مَنْ عَمِلَ بِهِ سَوَاءٌ أَكَلَ مِنْهُ أَمْ لَا. ثُمَّ سَاقَ الْبُخَارِيُّ فِي الْبَابِ حَدِيثَيْنِ: أَحَدُهُمَا حَدِيثُ عَائِشَةَ: لِمَا نَزَلَتْ آخِرُ الْبَقَرَةِ قَرَأَهُنَّ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ حَرَّمَ التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى تَحْرِيمِ التِّجَارَةِ فِي الْخَمْرِ فِي أَوَاخِرِ الْبُيُوعِ. ثَانِيهُمَا حَدِيثُ سَمُرَةَ فِي الْمَنَامِ الطَّوِيلِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُولِهِ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ، وَاقْتَصَرَ مِنْهُ هُنَا عَلَى قِصَّةِ آكِلِ الرِّبَا. وَقَالَ ابْنُ التِّينِ: لَيْسَ فِي حَدِيثَيِ الْبَابِ ذِكْرٌ لِكَاتِبِ الرِّبَا وَشَاهِدِهِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ ذَكَرَهُمَا عَلَى سَبِيلِ الْإِلْحَاقِ لِإِعَانَتِهِمَا لِلْآكِلِ عَلَى ذَلِكَ، وَهَذَا إِنَّمَا يَقَعُ عَلَى مَنْ وَاطَأَ صَاحِبَ الرِّبَا عَلَيْهِ فَأَمَّا مَنْ كَتَبَهُ أَوْ شَهِدَ الْقِصَّةَ لِيَشْهَدَ بِهَا عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ لِيَعْمَلَ فِيهَا بِالْحَقِّ فَهَذَا جَمِيلُ الْقَصْدِ لَا يَدْخُلُ فِي الْوَعِيدِ الْمَذْكُورِ، وَإِنَّمَا يَدْخُلُ فِيهِ مَنْ أَعَانَ صَاحِبَ الرِّبَا بِكِتَابَتِهِ وَشَهَادَتِهِ فَيُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ مَنْ قَالَ: ﴿إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا﴾ وَأَيْضًا فَقَدْ تَضَمَّنَ حَدِيثُ عَائِشَةَ نُزُولَ آخِرِ الْبَقَرَةِ، وَمِنْ جُمْلَةِ مَا فِيهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ وَفِيهِ: ﴿إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ وَفِيهِ: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ فَأَمَرَ بِالْكِتَابَةِ وَالْإِشْهَادِ فِي الْبَيْعِ الَّذِي أَحَلَّهُ، فَأَفْهَمَ النَّهْيَ عَنْ الْكِتَابَةِ وَالْإِشْهَادِ فِي الرِّبَا الَّذِي حَرَّمَهُ، وَلَعَلَّ الْبُخَارِيَّ أَشَارَ إِلَى مَا وَرَدَ فِي الْكَاتِبِ وَالشَّاهِدِ صَرِيحًا، فَعِنْدَ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ: هُمْ فِي الْإِثْمِ سَوَاءٌ وَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَشَاهِدَهُ وَكَاتِبَهُ وَفِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ بِالتَّثْنِيَةِ، وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: آكِلُ الرِّبَا وَمُوكِلُهُ وَشَاهِدَاهُ وَكَاتِبُهُ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ٢٥ - بَاب مُوكِلِ الرِّبَا، لِقَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ إلى قوله ﴿وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذِهِ آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ. ٢٠٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبِي اشْتَرَى عَبْدًا حَجَّامًا، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَثَمَنِ الدَّمِ، وَنَهَى عَنْ الْوَاشِمَةِ وَالْمَوْشُومَةِ، وَآكِلِ الرِّبَا وَمُوكِلِهِ، وَلَعَنَ الْمُصَوِّرَ. [الحديث ٢٠٨٦ - أطرافه فك: ٢٢٣٨، ٥٣٤٧، ٥٩٤٥، ٥٩٦١] قَوْلُهُ: (بَابُ مُوَكِّلُ الرِّبَا) أَيْ: مُطْعِمُهُ وَالتَّقْدِيرُ فِيهِ كَالَّذِي قَبْلَهُ. قَوْلُهُ: (لِقَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ - إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ هَكَذَا فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ، وَوَقَعَ عِنْدَ الدَّاوُدِيِّ - إِلَى قَوْلِهِ -: ﴿لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ﴾ وَفَسَّرَهُ أَيْ: لَا تَظْلِمُونَ بِأَخْذِ الزِّيَادَةِ وَلَا تُظْلَمُونَ بِأَنْ تُحْبَسَ عَنْكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ. ثُمَّ اعْتُرِضَ بِمَا سَيَأْتِي. قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذِهِ آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ) وَصَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّفْسِيرِ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ عَنْهُ، وَاعْتَرَضَهُ الدَّاوُدِيُّ فَقَالَ: هَذَا إِمَّا أَنْ يَكُونَ وَهْمًا وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ اخْتِلَافًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ لِأَنَّ الَّذِي أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّفْسِيرِ عَنْهُ فِيهِ التَّنْصِيصُ عَلَى أَنَّ آخِرَ آيَةٍ نَزَلَتْ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ الْآيَةَ، قَالَ: فَلَعَلَّ النَّاقِلَ وَهَمَ لِقُرْبِهَا مِنْهَا. انْتَهَى. وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ التِّينِ بِأَنَّهُ هُوَ الْوَاهِمُ؛ لِأَنَّ مِنْ جُمْلَةِ الْآيَاتِ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا الْبُخَارِيُّ فِي التَّرْجَمَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ الْآيَةَ، وَهِيَ آخِرُ آيَةٍ ذَكَرَهَا لِقَوْلِهِ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾ وَإِلَيْهَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ: هَذِهِ آخِرُ آيَةٍ أَنْزَلَتْ. انْتَهَى. وَكَأَنَّ الْبُخَارِيَّ أَرَادَ بِذِكْرِ هَذَا الْأَثَرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ تَفْسِيرَ قَوْلِ عَائِشَةَ: لَمَّا نَزَلَتِ الْآيَاتُ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ. قَوْلُهُ: (عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ) فِي رِوَايَةِ آدَمَ، عَنْ شُعْبَةَ حَدَّثَنَا عَوْنٌ وَسَيَأْتِي فِي أَوَاخِرِ أَبْوَابِ الطَّلَاقِ. قَوْلُهُ: (رَأَيْتُ أَبِي اشْتَرَى عَبْدًا حَجَّامًا فَسَأَلْتُهُ) كَذَا وَقَعَ هُنَا، وَظَاهِرُهُ أَنَّ السُّؤَالَ وَقَعَ عَنْ سَبَبِ مُشْتَرَاهُ، وَذَلِكَ لَا يُنَاسِبُ جَوَابَهُ بِحَدِيثِ النَّهْيِ، وَلَكِنْ وَقَعَ فِي هَذَا السِّيَاقِ اخْتِصَارٌ بَيَّنَهُ مَا أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ هَذَا فِي آخِرِ الْبُيُوعِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ شُعْبَةَ بِلَفْظِ: اشْتَرَى حَجَّامًا فَأَمَرَ بِمَحَاجِمِهِ فَكُسِرَتْ، فَسَأَلْتُهُ عَلَى ذَلِكَ فَفِيهِ الْبَيَانُ بِأَنَّ السُّؤَالَ إِنَّمَا وَقَعَ عَنْ كَسْرِ الْمَحَاجِمِ، وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِلْجَوَابِ. وَفِي كَسْرِ أَبِي جُحَيْفَةَ الْمَحَاجِمَ مَا يُشْعِرُ بِأَنَّهُ فَهِمَ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّحْرِيمِ فَأَرَادَ حَسْمَ الْمَادَّةِ، وَكَأَنَّهُ فَهِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُطِيعُ النَّهْيَ وَلَا يَتْرُكُ التَّكَسُّبَ بِذَلِكَ فَلِذَلِكَ كَسَرَ مَحَاجِمَهُ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى كَسْبِ الْحَاجِمِ بَعْدَ أَبْوَابٍ، وَنَذْكُرُ هُنَاكَ بَقِيَّةَ فَوَائِدِهِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. قَوْلُهُ: (وَنَهَى عَنِ الْوَاشِمَةِ وَالْمَوْشُومَةِ) أَيْ: نَهَى عَنْ فِعْلِهِمَا؛ لِأَنَّ الْوَاشِمَ وَالْمَوْشُومَ لَا يُنْهَى عَنْهُمَا وَإِنَّمَا يُنْهَى عَنْ فِعْلِهِمَا. قَوْلُهُ: (وَآكِلِ الرِّبَا وَمُوكِلِهِ) هَكَذَا وَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ مَعْطُوفًا عَلَى النَّهْيِ عَنِ الْوَشْمَةِ، وَالْجَوَابُ عَنْهُ كَالَّذِي قَبْلَهُ، ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّهُ وَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ تَغْيِيرٌ فَأُبْدِلَ اللَّعْنُ بِالنَّهْيِ، فَسَيَأْتِي فِي أَوَاخِرِ الْبُيُوعِ، وَفِي أَوَاخِرِ الطَّلَاقِ بِلَفْظِ: وَلَعَنَ الْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ وَآكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٢٦ - بَاب ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ ٢٠٨٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ الْحَلِفُ مُنَفِّقَةٌ لِلسِّلْعَةِ، مُمْحِقَةٌ لِلْبَرَكَةِ. قَوْلُهُ: (بَابٌ ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ رَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ قَالَ: ذَاكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا يَوْمَئِذٍ وَأَهْلَهُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الْمَعْنَى أَنَّ أَمْرَهُ يَئُولُ إِلَى قِلَّةِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: مَا كَانَ مِنْ رَبًّا وَإِنْ زَادَ حَتَّى يَغْبِطَ صَاحِبَهُ فَإِنَّ اللَّهَ يَمْحَقُهُ وَأَصْلُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ وَأَحْمَدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ مَرْفُوعًا: إِنَّ الرِّبَا وَإِنْ كَثُرَ عَاقِبَتُهُ إِلَى قُلٍّ وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: سَمِعْنَا أَنَّهُ لَا يَأْتِي عَلَى صَاحِبِ الرِّبَا أَرْبَعُونَ سَنَةً حَتَّى يُمْحَقَ. قَوْلُهُ: (عَنْ يُونُسَ) هُوَ ابْنُ يَزِيدَ. قَوْلُهُ: (الْحَلِفُ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ أَيْ: الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ. قَوْلُهُ: (مَنْفَقَةٌ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْفَاءِ بَيْنَهُمَا نُونٌ سَاكِنَةٌ مَفْعَلَةٌ مِنَ النَّفَاقِ بِفَتْحِ النُّونِ وَهُوَ الرَّوَاجُ ضِدُّ الْكَسَادِ، وَالسِّلْعَةُ بِكَسْرِ السِّينِ الْمَتَاعُ، وَقَوْلُهُ: مَمْحَقَةٌ بِالْمُهْمَلَةِ وَالْقَافِ وَزْنُ الْأَوَّلِ، وَحَكَى عِيَاضٌ ضَمَّ أَوَّلِهِ وَكَسْرَ الْحَاءِ، وَالْمَحْقُ النَّقْصُ وَالْإِبْطَالُ، وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: الْمُحَدِّثُونَ يُشَدِّدُونَهَا وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ وَالْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ، وَلِذَلِكَ صَحَّ خَبَرًا عَنِ الْحَلِفِ. وَفِي مُسْلِمٍ الْيَمِينُ، وَلِأَحْمَدَ الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ وَهِيَ أَوْضَحُ، وَهُمَا فِي الْأَصْلِ مَصْدَرَانِ مَزِيدَانِ مَحْدُودَانِ بِمَعْنَى النِّفَاقِ وَالْمَحْقِ. قَوْلُهُ: (لِلْبَرَكَةِ) تَابَعَهُ عَنْبَسَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ يُونُسَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ وَهْبٍ، وَأَبِي صَفْوَانَ عِنْدَ مُسْلِمٍ: لِلرِّبْحِ وَتَابَعَهُمَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ، وَرَوَاهُ اللَّيْثُ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ بِلَفْظِ: مَمْحَقَةٌ لِلْكَسْبِ وَتَابَعَهُ ابْنُ وَهْبٍ عِنْدَ النَّسَائِيِّ، وَمَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ إِلَى تَرْجِيحِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ عَلَى اللَّيْثِ كَمَا اخْتُلِفَ عَلَى يُونُسَ، وَوَقَعَ لِلْمِزِّيِّ فِي الْأَطْرَافِ فِي نِسْبَةِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ لِمَنْ خَرَّجَهَا وَهَمٌ يُعْرَفُ مِمَّا حَرَّرْتُهُ، قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: مُنَاسَبَةُ حَدِيثِ الْبَابِ لِلتَّرْجَمَةِ أَنَّهُ كَالتَّفْسِيرِ لِلْآيَةِ؛ لِأَنَّ الرِّبَا الزِّيَادَةُ وَالْمَحْقَ النَّقْصُ فَقَالَ: كَيْفَ تَجْتَمِعُ الزِّيَادَةُ وَالنَّقْصُ؟ فَأَوْضَحَ الْحَدِيثُ أَنَّ الْحَلِفَ الْكَاذِبَ وَإِنْ زَادَ فِي الْمَالِ فَإِنَّهُ يَمْحَقُ الْبَرَكَةَ فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا﴾ أَيْ: يَمْحَقُ الْبَرَكَةَ مِنَ الْبَيْعِ الَّذِي فِيهِ الرِّبَا وَإِنْ كَانَ الْعَدَدُ زَائِدًا لَكِنَّ مَحْقَ الْبَرَكَةِ يُفْضِي إِلَى اضْمِحْلَالِ الْعَدَدِ فِي الدُّنْيَا كَمَا مَرَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَإِلَى اضْمِحْلَالِ الْأَجْرِ فِي الْآخِرَةِ عَلَى التَّأْوِيلِ الثَّانِي. ٢٧ - بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ الْحَلِفِ فِي الْبَيْعِ ٢٠٨٨ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁ أَنَّ رَجُلًا أَقَامَ سِلْعَةً وَهُوَ فِي السُّوقِ، فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا مَا لَمْ يُعْطِ لِيُوقِعَ فِيهَا رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ، فَنَزَلَتْ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ [الحديث ٢٠٨٨ - طرفاه في: ٢٦٧٥، ٤٥٥١] قَوْلُهُ: (بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْحَلِفِ فِي الْبَيْعِ) أَيْ: مُطْلَقًا فَإِنْ كَانَ كَذِبًا فَهِيَ كَرَاهَةُ تَحْرِيمٍ، وَإِنْ كَانَ صِدْقًا فَتَنْزِيهٌ. وَفِي السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ وَالزَّايِ مَرْفُوعًا: يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ إِنَّ الْبَيْعَ يَحْضُرُهُ اللَّغْوُ وَالْحَلِفُ فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ. قَوْلُهُ: (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى) فِي رِوَايَةِ يَزِيدَ عَنِ الْعَوَّامِ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى وَسَيَأْتِي فِي التَّفْسِيرِ مَعَ بَقِيَّةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ، وَقَدْ تُعُقِّبَ بِأَنَّ السَّبَبَ الْمَذْكُورَ فِي الْحَدِيثِ خَاصٌّ وَالتَّرْجَمَةَ عَامَّةٌ، لَكِنَّ الْعُمُومَ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْآيَةِ: وَأَيْمَانِهِمْ وَسَيَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَا يُقَوِّي حَمْلَهُ عَلَى الْعُمُومِ. ٢٨ -
2083 - Передал нам Адам, передал нам Ибн Аби Зайб, передал нам Саид аль-Макбури, от Абу Хурайры, от Пророка ﷺ, который сказал: «Настанет время, когда люди не будут заботиться о том, откуда взяты деньги — из дозволенного или из запретного». Комментарий: «Глава о словах Аллаха ﷿: «О вы, уверовавшие! Не ешьте риба, многократно умноженный» (аят)» — так изложил Насфи, в этой главе содержится только этот аят. Другие учёные приводили в ней хадис Абу Хурайры, о котором говорилось ранее, в главе о тех, кто не заботится о происхождении своих доходов, с сохранением иснада и текста. Этот хадис далёк от обычной манеры аль-Бухари, особенно учитывая близость времени. Возможно, он намекнул в переводе на то, что Насаи привёл из другого источника от Абу Хурайры марифатный хадис: «Настанет время, когда люди будут есть риба, и кто не будет есть, тот пострадает от его пыли». Малик передал от Зейда ибн Аслэма в толковании аята, что риба в доисламском периоде означала право одного человека на другого до определённого срока. Когда срок наступал, спрашивали: «Погасишь долг или увеличишь?» Если погашал, получал сумму, если нет — увеличивали долг и срок. Ат-Табари передал от Ата и Муджахида подобное, а также от Катада, что риба у доисламцев заключалась в продаже с отсрочкой срока, и если срок наступал, а должник не мог погасить, сумма увеличивалась и срок откладывался. Риба ограничена, а продление её — исключение и редкость. Слово «риба» происходит от увеличения, либо в самом предмете, как сказано в Коране: «Она колебалась и увеличилась» (اهتزت وربت), либо в обмене, например, дирхам на два дирхама. Одни говорят, что это реальное увеличение, другие — что в первом случае это реальность, а во втором — переносный смысл. Ибн Сурайдж добавил, что во втором случае это законное увеличение. Риба применяется ко всем запрещённым сделкам купли-продажи. 24 - Глава о поедателе риба, свидетелях и писце. Слова Аллаха ﷿: «Те, кто поедают риба, не встанут, кроме как как тот, кого поразил дьявол прикосновением» (до конца аята). 2084 - Передал нам Мухаммад ибн Башар, передал Гундар, передал Шуъба, от Мансура, от Абу ад-Духа, от Масрука, от Айши ﵂, которая сказала: «Когда был ниспослан последний отрывок суры «Аль-Бакара», Пророк ﷺ читал его им в мечети, затем запретил торговлю вином». 2085 - Передал нам Муса ибн Исмаил, передал Джарир ибн Хазим, передал Абу Раджа, от Самуры ибн Джундуба ﵁, который сказал: «Пророк ﷺ сказал: «Я видел ночью двух человек, которые пришли ко мне и вывели меня на священную землю. Мы подошли к реке из крови, в которой стоял человек, а посередине реки был человек с камнями перед собой. Тот, кто в реке, пытался выйти, но другой бросал в него камень и возвращал обратно. Каждый раз, когда он пытался выйти, его снова бросали в реку. Я спросил: «Что это?» Тот, кто был в реке, ответил: «Поедатель риба»». Комментарий: «Глава о поедателе риба, свидетелях и писце» — то есть разъяснение их наказания и степени греха. В риваяте Исмаили говорится о двух свидетелях. Слова Аллаха ﷿: «Те, кто поедают риба, не встанут, кроме как как тот, кого поразил дьявол прикосновением» (до конца аята) — это указание на их вечное пребывание в наказании. Ат-Табари передал от Саида ибн Джубайра, от Ибн Аббаса, что это состояние — когда их воскресит из могилы. От Саида, от Катада, что это признак людей, поедающих риба в День Воскресения, они будут безумны. Ат-Табари также привёл подобный хадис от Анаса, с повышением. Говорят, что смысл в том, что люди выходят из могил быстро, но поедатель риба, у которого риба в животе, пытается спешить, но падает и ведёт себя как безумный. Ат-Табари в объяснении аята «Это потому, что они сказали: «Продажа — как риба»» отметил, что когда им сказали, что это риба и запрещено, они ответили, что нет разницы, увеличим цену при продаже сразу или при расчёте, и Аллах их обманул. Ат-Табари отметил, что упоминание поедателя риба связано с тем, что те, к кому ниспосланы эти аяты, питались риба, иначе угроза распространяется на всех, кто совершает это, независимо от того, поедают ли они риба или нет. Затем аль-Бухари привёл в главе два хадиса: первый — от Айши о ниспослании последней части суры «Аль-Бакара», которую Пророк ﷺ читал, а затем запретил торговлю вином, что уже обсуждалось в главах о мечетях из книги о молитве, и будет обсуждаться в главах о запрете торговли вином в конце раздела о купле-продаже. Второй — хадис Самуры о длинном сне, который уже приводился в книге о похоронах, здесь же приводится только история поедателя риба. Ибн ат-Тин сказал, что в этих двух хадисах нет упоминания о писце и свидетелях риба, но ответили, что их упомянули для поддержки поедателя риба, так как они помогают ему в этом грехе. Это относится к тому, кто вступил в связь с владельцем риба. А тот, кто пишет или свидетельствует, чтобы подтвердить сделку и действовать по праву, — это благородное намерение и не входит в упомянутую угрозу. Угроза касается тех, кто помогает владельцу риба своей письменной и свидетельской поддержкой, и они приравниваются к тем, кто сказал: «Продажа — как риба». Также хадис Айши содержит ниспослание последней части суры «Аль-Бакара», в том числе слова Аллаха: «Аллах разрешил торговлю и запретил риба», «Если вы берёте в долг с отсрочкой, записывайте это», «И свидетельствуйте при сделке», что повелевает письмо и свидетельство в дозволенной торговле, и запрещает их в риба. Возможно, аль-Бухари намекнул на явное упоминание писца и свидетеля, так как в хадисе Джабира, переданном Муслимом и другими, сказано: «Посланник Аллаха ﷺ проклял поедателя риба, поручителя, писца и двух свидетелей, сказав: «Они равны в грехе»». Это подтверждено Ибн Хузаймой от Абд ар-Рахмана ибн Абдуллы ибн Масъуда, который передал от отца, и в риваяте Тирмизи с удвоением, а также в риваяте Насаи с другой стороны от ибн Масъуда: «Поедатель риба, поручитель, два свидетеля и писец прокляты на языке Мухаммада ﷺ». 25 - Глава о поручителе риба, по словам Аллаха ﷿: «О вы, уверовавшие! Бойтесь Аллаха и оставьте остаток риба, если вы верующие» до слов «И не будет им причинён ущерб». Ибн Аббас сказал, что это последний аят, ниспосланный Пророку ﷺ. 2086 - Передал нам Абу аль-Валид, передал Шуъба, от Ауна ибн Аби Джухайфа, который сказал: «Я видел, как отец купил раба-хаджжама (кровопускателя), я спросил его, и он сказал: «Пророк ﷺ запретил цену за собаку и кровь, запретил татуировщицу и татуированную, поедателя риба и его поручителя, и проклял изображающего»». Комментарий: «Глава о поручителе риба» — то есть о кормильце риба, и смысл такой же, как в предыдущей главе. Слова Аллаха ﷿: «О вы, уверовавшие! Бойтесь Аллаха и оставьте остаток риба, если вы верующие» до слов «И не будет им причинён ущерб» — так во всех риваятах, и у Давуди добавлено до слов: «Не обижайте и не будьте обижены», и объяснено, что это значит: не причиняйте несправедливости.