HadithLab
ع
Сахих аль-Бухари · Упоминание о тех, кто погиб на Бадре

Хадис № 3950

حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ: حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ: أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁: حَدَّثَ عَنْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ صَدِيقًا لِأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَكَانَ أُمَيَّةُ إِذَا مَرَّ بِالْمَدِينَةِ نَزَلَ عَلَى سَعْدٍ، وَكَانَ سَعْدٌ إِذَا مَرَّ بِمَكَّةَ نَزَلَ عَلَى أُمَيَّةَ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ انْطَلَقَ سَعْدٌ مُعْتَمِرًا، فَنَزَلَ عَلَى أُمَيَّةَ بِمَكَّةَ، فَقَالَ لِأُمَيَّةَ: انْظُرْ لِي سَاعَةَ خَلْوَةٍ لَعَلِّي أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ، فَخَرَجَ بِهِ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ، فَلَقِيَهُمَا أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ: يَا أَبَا صَفْوَانَ، مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ فَقَالَ: هَذَا سَعْدٌ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: أَلَا أَرَاكَ تَطُوفُ بِمَكَّةَ آمِنًا وَقَدْ أَوَيْتُمُ الصُّبَاةَ، وَزَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ تَنْصُرُونَهُمْ وَتُعِينُونَهُمْ، أَمَا وَاللهِ لَوْلَا أَنَّكَ مَعَ أَبِي صَفْوَانَ مَا رَجَعْتَ إِلَى أَهْلِكَ سَالِمًا. فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ، وَرَفَعَ صَوْتَهُ عَلَيْهِ: أَمَا وَاللهِ لَئِنْ مَنَعْتَنِي هَذَا لَأَمْنَعَنَّكَ مَا هُوَ أَشَدُّ عَلَيْكَ مِنْهُ، طَرِيقَكَ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ أُمَيَّةُ: لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ يَا سَعْدُ عَلَى أَبِي الْحَكَمِ، سَيِّدِ أَهْلِ الْوَادِي، فَقَالَ سَعْدٌ: دَعْنَا عَنْكَ يَا أُمَيَّةُ، فَوَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّهُمْ قَاتِلُوكَ. قَالَ: بِمَكَّةَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي، فَفَزِعَ لِذَلِكَ أُمَيَّةُ فَزَعًا شَدِيدًا، فَلَمَّا رَجَعَ أُمَيَّةُ إِلَى أَهْلِهِ قَالَ: يَا أُمَّ صَفْوَانَ، أَلَمْ تَرَيْ مَا قَالَ لِي سَعْدٌ؟ قَالَتْ: وَمَا قَالَ لَكَ؟ قَالَ: زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ قَاتِلِيَّ، فَقُلْتُ لَهُ: بِمَكَّةَ، قَالَ: لَا أَدْرِي، فَقَالَ أُمَيَّةُ: وَاللهِ لَا أَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ اسْتَنْفَرَ أَبُو جَهْلٍ النَّاسَ قَالَ: أَدْرِكُوا عِيرَكُمْ، فَكَرِهَ أُمَيَّةُ أَنْ يَخْرُجَ، فَأَتَاهُ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ: يَا أَبَا صَفْوَانَ، إِنَّكَ مَتَى مَا يَرَاكَ النَّاسُ قَدْ تَخَلَّفْتَ، وَأَنْتَ سَيِّدُ أَهْلِ الْوَادِي، تَخَلَّفُوا مَعَكَ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ أَبُو جَهْلٍ حَتَّى قَالَ: أَمَّا إِذْ غَلَبْتَنِي، فَوَاللهِ لَأَشْتَرِيَنَّ أَجْوَدَ بَعِيرٍ بِمَكَّةَ، ثُمَّ قَالَ أُمَيَّةُ: يَا أُمَّ صَفْوَانَ جَهِّزِينِي، فَقَالَتْ لَهُ: يَا أَبَا صَفْوَانَ، وَقَدْ نَسِيتَ مَا قَالَ لَكَ أَخُوكَ الْيَثْرِبِيُّ؟ قَالَ: لَا، مَا أُرِيدُ أَنْ أَجُوزَ مَعَهُمْ إِلَّا قَرِيبًا، فَلَمَّا خَرَجَ أُمَيَّةُ أَخَذَ لَا يَنْزِلُ مَنْزِلًا إِلَّا عَقَلَ بَعِيرَهُ، فَلَمْ يَزَلْ بِذَلِكَ، حَتَّى قَتَلَهُ اللهُ ﷿ بِبَدْرٍ.»
  • Аль-Бухари:привёл в своём "Сахихе"أورده في صحيحهصحيح البخاري ج5 ص71
Он был другом Умайи ибн Халафа. Когда Умайя проходил через Медину, он останавливался у Саада, а Саад, проходя через Мекку, останавливался у Умайи. Когда Пророк ﷺ прибыл в Медину, Саад отправился в умру и остановился у Умайи в Мекке. Саад сказал Умайе: «Дай мне час уединения, может, я смогу совершить таваф вокруг Дома». Он вышел около половины дня. Их встретил Абу Джахль и спросил: «О Абу Сафван, кто с тобой?» — «Это Саад», — ответил он. Абу Джахль сказал Сааду: «Неужели ты совершаешь таваф в Мекке в безопасности, хотя вы приютили бедуинов и утверждаете, что поддерживаете их? Клянусь Аллахом, если бы ты не был с Абу Сафваном, ты бы не вернулся к своей семье живым». Саад ответил, повысив голос: «Клянусь Аллахом, если ты мне это запретишь, я запрещу тебе то, что для тебя тяжелее — путь в Медину». Умайя сказал ему: «Не повышай голос на Абу аль-Хакам, господина жителей долины». Саад ответил: «Оставь меня, Умайя, клянусь Аллахом, я слышал, как Пророк ﷺ сказал: «Они будут сражаться с тобой». — «В Мекке?» — спросил Умайя. — «Не знаю», — ответил Саад. Это сильно встревожило Умайю. Когда он вернулся к своей семье, сказал: «О мать Сафвана, разве ты не слышала, что сказал мне Саад?» — «Что он сказал?» — «Он утверждает, что Мухаммад сообщил им, что они будут сражаться с тобой». — «В Мекке?» — «Не знаю». — «Клянусь Аллахом, я не покину Мекку». В день Бадра Абу Джахль призвал людей: «Защитите свои караваны!» Умайя не хотел выходить, но Абу Джахль настойчиво уговаривал его, говоря: «О Абу Сафван, когда люди видят, что ты остался, они тоже остаются». Абу Джахль не отступал, пока Умайя не сказал: «Раз ты победил меня, клянусь Аллахом, я куплю лучшего верблюда в Мекке». Потом сказал матери: «Приготовь меня». Она ответила: «О Абу Сафван, разве ты забыл, что сказал тебе твой брат из Йатриба?» — «Нет, я хочу идти с ними, но не далеко». Когда Умайя вышел, он не спускался с верблюда, не привязывая его. Так продолжалось, пока Аллах не убил его в Бадре.
т. 5 с. 71

Цепочка передатчиков

Тот же хадис ещё в 1 Муснад Ахмада
Фатх аль-Бари · Ибн Хаджар аль-Аскаляни · т. 7, с. 282
بِالرُّجُوعِ، فَامْتَنَعَ أَبُو جَهْلٍ مِنْ ذَلِكَ، فَكَانَ مَا كَانَ مِنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ. ٢ - بَاب ذِكْرِ النَّبِيِّ ﷺ مَنْ يُقْتَلُ بِبَدْرٍ ٣٩٥٠ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁، حَدَّثَ عَنْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ صَدِيقًا لِأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَكَانَ أُمَيَّةُ إِذَا مَرَّ بِالْمَدِينَةِ نَزَلَ عَلَى سَعْدٍ، وَكَانَ سَعْدٌ إِذَا مَرَّ بِمَكَّةَ نَزَلَ عَلَى أُمَيَّةَ. فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ انْطَلَقَ سَعْدٌ مُعْتَمِرًا، فَنَزَلَ عَلَى أُمَيَّةَ بِمَكَّةَ، فَقَالَ لِأُمَيَّةَ: انْظُرْ لِي سَاعَةَ خَلْوَةٍ لَعَلِّي أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ. فَخَرَجَ بِهِ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ فَلَقِيَهُمَا أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ: يَا أَبَا صَفْوَانَ، مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ فَقَالَ: هَذَا سَعْدٌ. فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ: أَلَا أَرَاكَ تَطُوفُ بِمَكَّةَ آمِنًا، وَقَدْ أَوَيْتُمْ الصُّبَاةَ، وَزَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ تَنْصُرُونَهُمْ وَتُعِينُونَهُمْ، أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا أَنَّكَ مَعَ أَبِي صَفْوَانَ مَا رَجَعْتَ إِلَى أَهْلِكَ سَالِمًا. فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ - وَرَفَعَ صَوْتَهُ عَلَيْهِ -: أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ مَنَعْتَنِي هَذَا لَأَمْنَعَنَّكَ مَا هُوَ أَشَدُّ عَلَيْكَ مِنْهُ: طَرِيقَكَ عَلَى الْمَدِينَةِ. فَقَالَ لَهُ أُمَيَّةُ: لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ يَا سَعْدُ عَلَى أَبِي الْحَكَمِ سَيِّدِ أَهْلِ الْوَادِي. فَقَالَ سَعْدٌ: دَعْنَا عَنْكَ يَا أُمَيَّةُ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّهُمْ قَاتِلُوكَ. قَالَ: بِمَكَّةَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. فَفَزِعَ لِذَلِكَ أُمَيَّةُ فَزَعًا شَدِيدًا، فَلَمَّا رَجَعَ أُمَيَّةُ إِلَى أَهْلِهِ قَالَ: يَا أُمَّ صَفْوَانَ، أَلَمْ تَرَيْ مَا قَالَ لِي سَعْدٌ؟ قَالَتْ: وَمَا قَالَ لَكَ؟ قَالَ: زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ قَاتِلِيَّ. فَقُلْتُ لَهُ: بِمَكَّةَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. فَقَالَ أُمَيَّةُ: وَاللَّهِ لَا أَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ اسْتَنْفَرَ أَبُو جَهْلٍ النَّاسَ، قَالَ: أَدْرِكُوا عِيرَكُمْ، فَكَرِهَ أُمَيَّةُ أَنْ يَخْرُجَ، فَأَتَاهُ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ: يَا أَبَا صَفْوَانَ، إِنَّكَ مَتَى مَا يَرَاكَ النَّاسُ قَدْ تَخَلَّفْتَ وَأَنْتَ سَيِّدُ أَهْلِ الْوَادِي تَخَلَّفُوا مَعَكَ. فَلَمْ يَزَلْ بِهِ أَبُو جَهْلٍ حَتَّى قَالَ: أَمَّا إِذْ غَلَبْتَنِي، فَوَاللَّهِ لَأَشْتَرِيَنَّ أَجْوَدَ بَعِيرٍ، ثُمَّ قَالَ: يَا أُمَّ صَفْوَانَ جَهِّزِينِي. فَقَالَتْ لَهُ: يَا أَبَا صَفْوَانَ، وَقَدْ نَسِيتَ مَا قَالَ لَكَ أَخُوكَ الْيَثْرِبِيُّ؟ قَالَ: مَا أُرِيدُ أَنْ أَجُوزَ مَعَهُمْ إِلَّا قَرِيبًا، فَلَمَّا خَرَجَ أُمَيَّةُ أَخَذَ لَا يترك مَنْزِلًا إِلَّا عَقَلَ بَعِيرَهُ، فَلَمْ يَزَلْ بِذَلِكَ حَتَّى قَتَلَهُ اللَّهُ ﷿ بِبَدْرٍ. قَوْلُهُ: (بَابُ ذِكْرِ النَّبِيِّ ﷺ مَنْ يُقْتَلُ بِبَدْرٍ) أَيْ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ بِزَمَانٍ، فَكَانَ كَمَا قَالَ، وَوَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَيُرِيَنَا مَصَارِعَ أَهْلِ بَدْرٍ يَقُولُ: هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَهَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ. فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا أَخْطَئُوا تِلْكَ الْحُدُودَ الْحَدِيثَ، وَهَذَا وَقَعَ وَهُمْ بِبَدْرٍ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي الْتَقَوْا فِي صَبِيحَتِهَا، بِخِلَافِ حَدِيثِ الْبَابِ فَإِنَّهُ قَبْلَ ذَلِكَ بِزَمَانٍ. قَوْلُهُ: (شُرَيْحُ) هُوَ بِمُعْجَمَةٍ وَآخِرُهُ مُهْمَلَةٌ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ هُوَ يُوسُفُ بْنُ أبي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ. قَوْلُهُ: (إنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ حَدَّثَ عَنْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: كَانَ صَدِيقًا) فِيهِ الْتِفَاتٌ عَلَى رَأْيٍ، وَالسِّيَاقُ يَقْتَضِي أَنْ يَقُولَ: قال: كُنْتُ صَدِيقًا، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَالَ زَائِدَةً، وَيَكُونَ قَوْلُهُ قَالَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَالْمُرَادُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَهِيَ رِوَايَةُ النَّسَفِيِّ. قَوْلُهُ: (عَلَى أُمَيَّةَ) بْنِ خَلَفٍ وَوَقَعَ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ مِنْ طَرِيقِ إِسْرَائِيلَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفِ بْنِ صَفْوَانَ، كَذَا لِلْمَرْوَزِيِّ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِسْرَائِيلَ، وَالصَّوَابُ مَا عِنْدَ الْبَاقِينَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفِ أَبِي صَفْوَانَ، وَعِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ أَبِي صَفْوَانَ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ وَهِيَ كُنْيَةُ أُمَيَّةَ كُنِّيَ بِابْنِهِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَكَذَلِكَ اتَّفَقَ أَصْحَابُ أَبِي إِسْحَاقَ ثُمَّ أَصْحَابُ إِسْرَائِيلَ عَلَى أَنَّ الْمَنْزُولَ عَلَيْهِ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، وَخَالَفَهُمْ أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ فَقَالَ: نَزَلَ عَلَى عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَسَاقَ الْقِصَّةَ كُلَّهَا، أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ. وَقَوْلُ الْجَمَاعَةِ أَوْلَى، وَعُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ قُتِلَ بِبَدْرٍ أَيْضًا لَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ كَارِهًا فِي الْخُرُوجِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى بَدْرٍ، وَإِنَّمَا حَرَّضَ النَّاسَ عَلَى الرُّجُوعِ بَعْدَ أَنْ سَلِمَتْ تِجَارَتُهُمْ فَخَالَفَهُ أَبُو جَهْلٍ، وَفِي سِيَاقِ الْقِصَّةِ الْبَيَانُ الْوَاضِحُ أَنَّهَا لِأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ لِقَوْلِهِ فِيهَا: فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: يَا أُمَّ صَفْوَانَ وَلَمْ يَكُنْ لِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ صَفْوَانَ. قَوْلُهُ: (فَقَالَ) أَيْ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ (لِأُمَيَّةَ) بْنِ خَلَفٍ (انْظُرْ لِي سَاعَةَ خَلْوَةٍ) فِي رِوَايَةِ إِسْرَائِيلَ فَقَالَ أُمَيَّةُ لِسَعْدٍ: أَلَا تَنْظُرُ حَتَّى يَكُونَ نِصْفُ النَّهَارِ وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ سَعْدًا سَأَلَهُ وَأَشَارَ عَلَيْهِ أُمَيَّةُ، وَإِنَّمَا اخْتَارَ لَهُ نِصْفَ النَّهَارِ؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الْخَلْوَةِ. قَوْلُهُ: (أَلَا أَرَاكَ) بِتَخْفِيفِ اللَّامِ لِلِاسْتِفْتَاحِ، وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ بِحَذْفِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ وَهِيَ مُرَادَةٌ. قَوْلُهُ: (أوَيْتُمْ) بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ، وَالصُّبَاةُ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ جَمْعُ صَابِي بِمُوَحَّدَةٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ تَحْتَانِيَّةٍ خَفِيفَةٍ بِغَيْرِ هَمْزٍ وَهُوَ الَّذِي يَنْتَقِلُ مِنْ دِينٍ إِلَى دِينٍ، وَفِي رِوَايَةِ إِسْرَائِيلَ وَقَدْ أوَيْتُمْ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ. قَوْلُهُ: (طَرِيقَكَ عَلَى الْمَدِينَةِ) أَيْ مَا يُقَارِبُهَا أَوْ يُحَاذِيهَا، قَالَ الْكَرْمَانِيُّ: طَرِيقَكَ بِالنَّصْبِ وَالرَّفْعِ. قُلْتُ: النَّصْبُ أَصَحُّ؛ لِأَنَّ عَامِلَهُ لَأَمْنَعَنَّكَ، فَهُوَ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ مَا هُوَ أَشَدُّ عَلَيْكَ، وَأَمَّا الرَّفْعُ فَيَحْتَاجُ إِلَى تَقْدِيرٍ. وَفِي رِوَايَةِ إِسْرَائِيلَ مَتْجَرَكَ إِلَى الشَّامِ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَطْعِ طَرِيقِهِ عَلَى الْمَدِينَةِ. قَوْلُهُ: (عَلَى أَبِي الْحَكَمِ) هِيَ كُنْيَةُ أَبِي جَهْلٍ، وَالنَّبِيُّ ﷺ وهُوَ الَّذِي لَقَّبَهُ بِأَبِي جَهْلٍ. قَوْلُهُ: (فَوَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إِنَّهُمْ قَاتَلُوكَ) كَذَا أَتَى بِصِيغَةِ الْجَمْعِ وَالْمُرَادُ الْمُسْلِمُونَ، أَوِ النَّبِيُّ ﷺ، وَذَكَرَهُ بِهَذِهِ الصِّيغَةِ تَعْظِيمًا، وَفِي بَقِيَّةِ سِيَاقِ الْقِصَّةِ مَا يُؤَيِّدُ هَذَا الثَّانِيَ، وَوَقَعَ لِبَعْضِهِمْ قَاتِلِيكَ بِتَحْتَانِيَّةٍ بَدَلَ الْوَاوِ وَقَالُوا: هِيَ لَحْنٌ، وَوُجِّهَتْ بِحَذْفِ الْأَدَاةِ وَالتَّقْدِيرُ أَنَّهُمْ يَكُونُونَ قَاتِلِيكَ، وَفِي رِوَايَةِ إِسْرَائِيلَ إنَّهُ قَاتِلُكَ بِالْإِفْرَادِ، وَقَدْ قَدَّمْتُ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ بَيَانُ وَهَمِ الْكَرْمَانِيِّ فِي شَرْحِ هَذَا الْمَوْضِعِ، وَأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ الضَّمِيرَ لِأَبِي جَهْلٍ فَاسْتَشْكَلَهُ فَقَالَ أنَّ أَبَا جَهْلٍ لَمْ يَقْتُلْ أُمَيَّةَ، ثُمَّ تَأَوَّلَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَ سَبَبًا فِي خُرُوجِهِ حَتَّى قُتِلَ. قُلْتُ: وَرِوَايَةُ الْبَابِ كَافِيَةٌ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ، فَإِنَّ فِيهَا أَنَّ أُمَيَّةَ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إِنَّ مُحَمَّدًا أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ قَاتِلِي وَلَمْ يَتَقَدَّمْ فِي كَلَامِهِ لِأَبِي جَهْلٍ ذِكْرٌ. قَوْلُهُ: (فَفَزِعَ لِذَلِكَ أُمَيَّةُ فَزَعًا شَدِيدًا) بَيَّنَ سَبَبَ فَزَعِهِ فِي رِوَايَةِ إِسْرَائِيلَ فَفِيهَا قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ إِذَا حَدَّثَ وَوَقَعَ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا يَكْذِبُ مُحَمَّدٌ، فَكَادَ أَنْ يُحْدِثَ كَذَا وَقَعَ عِنْدَهُ بِضَمِّ التَّحْتَانِيَّةِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الدَّالِ مِنَ الْحَدَثِ وَهُوَ خُرُوجُ الْخَارِجِ مِنْ أَحَدِ السَّبِيلَيْنِ، وَالضَّمِيرُ لِأُمَيَّةَ أَيْ أَنَّهُ كَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ الْحَدَثُ مِنْ شِدَّةِ فَزَعِهِ، وَمَا أَظُنُّ ذَلِكَ إِلَّا تَصْحِيفًا. قَوْلُهُ: (فَلَمَّا رَجَعَ أُمَيَّةُ إِلَى أَهْلِهِ) أَيِ امْرَأَتِهِ (فَقَالَ: يَا أُمَّ صَفْوَانَ) هِيَ كُنْيَتُهَا، وَاسْمُهَا صَفِيَّةُ وَيُقَالُ: كَرِيمَةُ بِنْتُ مَعْمَرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحٍ، وَهِيَ مِنْ رَهْطِ أُمَيَّةَ فَأُمَيَّةُ ابْنُ عَمِّ أَبِيهَا، وَقِيلَ: اسْمُهَا فَاخِتَةُ بِنْتُ الْأَسْوَدِ. قَوْلُهُ: (مَا قَالَ لِي سَعْدٌ) وَفِي رِوَايَةِ إِسْرَائِيلَ مَا قَالَ لِي أَخِي الْيَثْرِبِيُّ ذَكَرَ الْأُخُوَّةَ بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ بَيْنَهُمَا مِنَ الْمُؤَاخَاةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَنَسَبَهُ إِلَى يَثْرِبَ وَهُوَ اسْمُ الْمَدِينَةِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ. قَوْلُهُ: (فَقُلْتُ لَهُ: بِمَكَّةَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. فَقَالَ أُمَيَّةُ: وَاللَّهِ لَا أَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْأَخْذَ بِالْمُحْتَمَلِ حَيْثُ يَتَحَقَّقُ الْهَلَاكُ فِي غَيْرِهِ أَوْ يَقْوَى الظَّنُّ أَوْلَى. قَوْلُهُ: (فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ) زَادَ إِسْرَائِيلُ: وَجَاءَ الصَّرِيخُ وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ كَمَا تَقَدَّمَ قَبْلَ هَذَا الْبَابِ، وَعَرَفَ أَنَّ اسْمَ الصَّرِيخِ ضَمْضَمُ بْنُ عَمْرٍو الْغِفَارِيُّ، وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ بِأَسَانِيدِهِ أَنَّهُ لَمَّا وَصَلَ إِلَى مَكَّةَ جَدَعَ بَعِيرَهُ وَحَوَّلَ رَحْلَهُ وَشَقَّ قَمِيصَهُ وَصَرَخَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَمْوَالُكُمْ مَعَ أَبِي سُفْيَانَ قَدْ عَرَضَ لَهَا مُحَمَّدٌ، الْغَوْثَ الْغَوْثَ. قَوْلُهُ: (أَدْرِكُوا عِيرَكُمْ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ أَيِ الْقَافِلَةَ الَّتِي كَانَتْ مَعَ أَبِي سُفْيَانَ. قَوْلُهُ: (إِنَّكَ مَتَى يَرَاكَ النَّاسُ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَحْدَهُ: مَتَى مَا يَرَاكَ النَّاسُ بِزِيَادَةِ مَا وَهِيَ الزَّائِدَةُ الْكَافَّةُ عَنِ الْعَمَلِ، وَبِحَذْفِهَا كَانَ حَقُّ الْأَلِفِ مِنْ يَرَاكَ أَنْ تُحْذَفَ؛ لِأَنَّ مَتَى لِلشَّرْطِ وَهِيَ تَجْزِمُ الْفِعْلَ الْمُضَارِعَ، قَالَ ابْنُ مَالِكٍ: يُخَرَّجُ ثُبُوتُ الْأَلِفِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: يَرَاكَ مُضَارِعُ رَاءَ بِتَقْدِيمِ الْأَلِفِ عَلَى الْهَمْزَةِ وَهِيَ لُغَةٌ فِي رَأَى قَالَ الشَّاعِرُ: إِذَا رَاءَنِي أَبْدَى بَشَاشَةَ وأصِلٍ وَمُضَارِعُهُ يَرَاءُ بِمَدٍّ ثُمَّ هَمْزٍ، فَلَمَّا جُزِمَتْ حُذِفَتِ الْأَلِفُ ثُمَّ أُبْدِلَتِ الْهَمْزَةُ أَلِفًا فَصَارَ يَرَا، وَعَلَى أَنَّ مَتَى شُبِّهَتْ بِإِذَا فَلَمْ يُجْزَمْ بِهَا، وَهُوَ كَقَوْلِ عَائِشَةَ الْمَاضِي فِي الصَّلَاةِ فِي أَبِي بَكْرٍ: مَتَى يَقُومُ مَقَامَكَ أَوْ عَلَى إِجْرَاءِ الْمُعْتَلِّ مَجْرَى الصَّحِيحِ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ: وَلَا تَرْضَاهَا وَلَا تَمَلَّقْ أَوْ عَلَى الْإِشْبَاعِ كَمَا قُرِئَ (إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِي). قُلْتُ: وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ مَتَى يَراكَ النَّاسُ بِحَذْفِ الْأَلِفِ وَهُوَ الْوَجْهُ. قَوْلُهُ: (وَأَنْتَ سَيِّدُ أَهْلِ الْوَادِي) أَيْ وَادِي مَكَّةَ، قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ أُمَيَّةَ وَصَفَ بِهَا أَبَا جَهْلٍ لَمَّا خَاطَبَ سَعْدًا بِقَوْلِهِ: لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ عَلَى أَبِي الْحَكَمِ، هُوَ سَيِّدُ أَهْلِ الْوَادِي فَتَقَارَضَا الثَّنَاءَ وَكَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا سَيِّدًا فِي قَوْمِهِ. قَوْلُهُ: (فَلَمْ يَزَلْ بِهِ أَبُو جَهْلٍ) بَيَّنَ ابْنُ إِسْحَاقَ الصِّفَةَ الَّتِي كَادَ بِهَا أَبُو جَهْلٍ أُمَيَّةَ حَتَّى خَالَفَ رَأْيَ نَفْسِهِ فِي تَرْكِ الْخُرُوجِ مِنْ مَكَّةَ فَقَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ أَنَّ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ كَانَ قَدْ أَجْمَعَ عَلَى عَدَمِ الْخُرُوجِ، وَكَانَ شَيْخًا جَسِيمًا، فَأَتَاهُ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ بِمَجْمَرَةٍ حَتَّى وَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ النِّسَاءِ، فَقَالَ: قَبَّحَكَ اللَّهُ. وَكَأَنَّ أَبَا جَهْلٍ سَلَّطَ عُقْبَةَ عَلَيْهِ حَتَّى صَنَعَ بِهِ ذَلِكَ، وَكَانَ عُقْبَةُ سَفِيهًا. قَوْلُهُ: (لَأَشْتَرِيَنَّ أَجْوَدَ بَعِيرٍ بِمَكَّةَ) يَعْنِي فَأَسْتَعِدُّ عَلَيْهِ لِلْهَرَبِ إِذَا خِفْتُ شَيْئًا. قَوْلُهُ: (ثُمَّ قَالَ أُمَيَّةُ) فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: فَاشْتَرَى الْبَعِيرَ الَّذِي ذَكَرَ ثُمَّ قَالَ لِامْرَأَتِهِ. قَوْلُهُ: (لَا يَتْرُكُ مَنْزِلًا إِلَّا عَقَلَ بَعِيرَهُ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ يَنْزِلُ بِنُونٍ وَزَايٍ وَلَامٍ مِنَ النُّزُولِ، وَهِيَ أَوْجَهُ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِهِ يَتْرُكُ بِمُثَنَّاةٍ وَرَاءٍ وَكَافٍ. قَوْلُهُ: (فَلَمْ يَزَلْ بِذَلِكَ) أَيْ عَلَى ذَلِكَ. قَوْلُهُ: (حَتَّى قَتَلَهُ اللَّهُ بِبَدْرٍ) تَقَدَّمَ فِي الْوَكَالَةِ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي صِفَةِ قَتْلِهِ، وَسَتَأْتِي الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ فِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ. وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّ الَّذِي وَلِيَ قَتْلَهُ خُبَيْبٌ وَهُوَ بِالْمُعْجَمَةِ وَمُوَحَّدَةٍ مُصَغَّرٌ، ابْنُ إِسَافٍ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَمُهْمَلَةٍ خَفِيفَةٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: قَتَلَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مَازِنٍ مِنَ الْأَنْصَارِ. وَقَالَ ابْنُ هِشَامٍ: يُقَالُ: اشْتَرَكَ فِيهِ مُعَاذُ ابْنُ عَفْرَاءَ، وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَخُبَيْبٌ الْمَذْكُورُ. وَذَكَرَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ أَنَّ رِفَاعَةَ بْنَ رَافِعٍ طَعَنَهُ بِالسَّيْفِ، وَيُقَالُ: قَتَلَهُ بِلَالٌ. وَأَمَّا ابْنُهُ عَلِيُّ بْنُ أُمَيَّةَ فَقَتَلَهُ عَمَّارٌ. وَفِي الْحَدِيثِ مُعْجِزَاتٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ ظَاهِرَةٌ، وَمَا كَانَ عَلَيْهِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ مِنْ قُوَّةِ النَّفْسِ وَالْيَقِينِ. وَفِيهِ أَنَّ شَأْنَ الْعُمْرَةِ كَانَ قَدِيمًا، وَأَنَّ الصَّحَابَةَ كَانَ مَأْذُونًا لَهُمْ فِي الِاعْتِمَارِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَعْتَمِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِخِلَافِ الْحَجِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٣ - بَاب قِصَّةِ غَزْوَةِ بَدْرٍ، وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ * إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ
2 - ГЛАВА: УПОМИНАНИЕ ПРОРОКА ﷺ КТО БУДЕТ УБИТ НА БАДРЕ 3950 - Передал мне Ахмад ибн Усман, передал нам Шурейх ибн Маслама, передал нам Ибрахим ибн Юсуф от отца своего, от Абу Исхака, который сказал: рассказал мне Амр ибн Маймун, что он слышал, как Абдуллах ибн Масъуд ﷺ рассказывал от Саада ибн Муаза, что он сказал: он был другом Умайи ибн Халафа, и когда Умайя проходил через Медину, он останавливался у Саада, а Саад, когда проходил через Мекку, останавливался у Умайи. Когда же Посланник Аллаха ﷺ прибыл в Медину, Саад отправился в умру и остановился у Умайи в Мекке. Он сказал Умайе: «Дай мне час уединения, может быть, я обойду Каабу». Он вышел с ним около полудня, и встретил их Абу Джахль, который сказал: «О Абу Сафван, кто этот с тобой?» Он ответил: «Это Саад». Тогда Абу Джахль сказал ему: «Неужели я вижу тебя, обходящим Каабу в безопасности, хотя вы укрылись у рассвета и утверждаете, что поддерживаете и помогаете их? Клянусь Аллахом, если бы ты не был с Абу Сафваном, ты бы не вернулся к своим в безопасности». Саад ответил ему, повысив голос: «Клянусь Аллахом, если ты не позволишь мне это, я не позволю тебе то, что для тебя тяжелее: твой путь в Медину». Умайя сказал ему: «Не повышай голос, Саад, на Абу Хакема, вождя жителей долины». Саад сказал: «Оставь нас, Умайя, клянусь Аллахом, я слышал Посланника Аллаха ﷺ, который сказал: «Они будут твоими убийцами»». Умайя спросил: «В Мекке?» Саад ответил: «Не знаю». Это сильно встревожило Умайю. Когда он вернулся к своим, он сказал: «О мать Сафвана, разве ты не слышала, что сказал мне Саад?» Она спросила: «Что он сказал?» Он ответил: «Он утверждал, что Мухаммад сообщил им, что они мои убийцы». Я спросил: «В Мекке?» Он ответил: «Не знаю». Тогда Умайя сказал: «Клянусь Аллахом, я не покину Мекку». В день Бадра Абу Джахль призвал людей: «Спешите догнать ваш караван». Умайя не хотел выходить, тогда к нему пришёл Абу Джахль и сказал: «О Абу Сафван, когда люди видят, что ты остался, они тоже останутся». Абу Джахль не оставлял его, пока тот не сказал: «Раз уж ты победил меня, клянусь Аллахом, я куплю лучшего верблюда». Затем он сказал: «О мать Сафвана, приготовь меня». Она ответила: «О Абу Сафван, разве ты забыл, что сказал тебе твой брат из Ясриба?» Он сказал: «Я хочу идти с ними недалеко». Когда Умайя вышел, он не оставлял ни одного дома, не привязывая своего верблюда, и так продолжал, пока Аллах не убил его на Бадре. Слова: «Глава: упоминание Пророка ﷺ кто будет убит на Бадре» означают время до сражения при Бадре. Так и было, как сказано, и это случилось, согласно мусульманскому преданию от Анаса, от Омара, который сказал: «Пророк ﷺ показывал нам места падения людей Бадра и говорил: «Это место падения такого-то завтра, если пожелает Аллах», и так далее». Клянусь Тем, Кто послал его с истиной, они не ошиблись в этих пределах хадиса, и это произошло, когда они были на Бадре в ту ночь, когда встретились утром, вопреки слову главы, так как это было раньше по времени. Слова: «Шурейх» — это имя с тажвидом, и последняя буква опущена. Ибрахим ибн Юсуф, передающий от отца, — это Юсуф ибн Абу Исхак ас-Сабии. Слова: «Он слышал, как Абдуллах ибн Масъуд рассказывал от Саада ибн Муаза, что он сказал: был другом» — здесь есть разночтения, и контекст требует сказать: «Он сказал: я был другом», возможно, это добавление, и это слова Ибн Масъуда, а имеется в виду Саад ибн Муаз. Это риваят ан-Насфи. Слова: «Умайя ибн Халаф» — он упоминается в «Признаках пророчества» через Исраила, от Ибн Исхака: Умайя ибн Халаф ибн Сафван, так говорит аль-Марвази, и так приводят Ахмад и аль-Байхаки от Исраила. Правильно, что у остальных — Умайя ибн Халаф Абу Сафван, а у исмаилийцев — Абу Сафван Умайя ибн Халаф, что является кунийей Умайи, названного по имени сына Сафвана ибн Умайя. Так же согласны сподвижники Абу Исхака и Исраила, что речь идёт об Умайе ибн Халафе. Против них выступил Абу Али аль-Ханафи, который сказал, что речь идёт об Утбе ибн Рабии, и изложил всю историю, приводимую аль-Базаром. Мнение большинства предпочтительнее, а Утба ибн Рабия тоже был убит на Бадре, но он не отказывался выходить из Мекки на Бадр, а лишь призывал людей вернуться после того, как их торговля была в безопасности. Абу Джахль же выступил против него. В контексте истории ясно, что речь идёт об Умайе ибн Халафе, поскольку он сказал своей жене: «О мать Сафвана», а у Утбы ибн Рабии не было жены с таким прозвищем. Слова: «Саад ибн Муаз сказал Умайе ибн Халафу: дай мне час уединения» — в риваяте Исраила говорится, что Умайя сказал Сааду: «Не жди до полудня», и между ними это согласовано, так как Саад просил, а Умайя указал время, выбрав полдень как время вероятного уединения. Слова: «Неужели я вижу» — с ослаблением ламы для начала речи, а у аль-Кушмехани опущена хамза вопроса, что является желаемым. Слова: «Укрылись» — с удлинением и сокращением, «ас-субата» с даммой на мухмаля и смягчением муаххада, множественное число от «саби» с муаххадой, сломанной, затем с тахтания, лёгкой без хамзы, что означает переход от одной религии к другой. В риваяте Исраила: «Вы укрыли Мухаммада и его сподвижников». Слова: «Твой путь в Медину» — то есть то, что приближается к ней или идёт рядом. Аль-Карманий сказал: «Твой путь» в винительном и именительном падеже. Я считаю винительный правильнее, так как его действие — «я не позволю тебе», это замена слову «то, что тяжелее для тебя». Именительный требует подразумеваемого дополнения. В риваяте Исраила: «Твой путь в Шам», что означает преграждение пути в Медину. Слова: «Абу аль-Хакам» — это куния Абу Джахля, и Пророк ﷺ дал ему прозвище Абу Джахль. Слова: «Клянусь Аллахом, я слышал Посланника Аллаха ﷺ, который сказал: они будут твоими убийцами» — так передано во множественном числе, имеется в виду мусульмане или Пророк ﷺ, и так упомянуто с целью возвеличивания. В остальной части истории это подтверждается. У некоторых передано «убийц» с тахтания вместо вав, что считается ошибкой, и исправлено удалением частицы, подразумевая, что они будут твоими убийцами. В риваяте Исраила: «Он будет твоим убийцей» в единственном числе. В разделе «Признаки пророчества» я объяснил сомнения аль-Карманий в этом месте, он думал, что местоимение относится к Абу Джахлю и сомневался, так как Абу Джахль не убил Умайю, а лишь был причиной его выхода, после чего он был убит. Я считаю, что риваят главы достаточно для опровержения этого, так как в ней говорится, что Умайя сказал жене, что Мухаммад сообщил им, что он его убийца, и в его словах нет упоминания Абу Джахля. Слова: «Это сильно встревожило Умайю» — причина его тревоги объяснена в риваяте Исраила, где говорится: «Клянусь Аллахом, Мухаммад не лжёт, когда рассказывает», и в риваяте аль-Байхаки: «Клянусь Аллахом, Мухаммад не лжёт», он почти произнёс «такое», что означает выход из одного из двух путей, и местоимение относится к Умайе, то есть он почти вышел из дома от сильной тревоги, и я считаю это ошибкой в передаче. Слова: «Когда Умайя вернулся к своим» —