HadithLab
ع
Сахих аль-Бухари · Рассказ Мухаммада ибн Башара

Хадис № 4295

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ : «أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ: ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الْأَمِيرُ، أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْغَدَ يَوْمَ الْفَتْحِ، سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ: حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللهُ، وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا، وَلَا يَعْضِدَ بِهَا شَجَرًا، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتَالِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهَا، فَقُولُوا لَهُ: إِنَّ اللهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ، وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ، وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ. فَقِيلَ لِأَبِي شُرَيْحٍ: مَاذَا قَالَ لَكَ عَمْرٌو؟ قَالَ: قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ، إِنَّ الْحَرَمَ لَا يُعِيذُ عَاصِيًا، وَلَا فَارًّا بِدَمٍ، وَلَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ».
  • Аль-Бухари:привёл в своём «Сахихе»أورده في صحيحهصحيح البخاري ج5 ص149
Он сказал Амру ибн Са‘иду, когда тот отправлял войска на Мекку: «Позволь мне, о повелитель, рассказать тебе слово, с которым Посланник Аллаха ﷺ обратился на следующий день после покорения (Мекки). Уши мои слышали его, сердце моё сохранило его, и глаза мои видели его, когда он произносил его: он воздал хвалу Аллаху и восславил Его, а затем сказал: «Поистине, Мекку сделал заповедной Аллах, а не люди. Не дозволено человеку, верующему в Аллаха и в Последний день, проливать в ней кровь и рубить в ней деревья. Если кто-нибудь станет оправдываться тем, что Посланник Аллаха ﷺ сражался в ней, то скажите ему: воистину, Аллах дозволил это Своему Посланнику, а вам не дозволил. Мне было дозволено это лишь на один час дня, и сегодня её неприкосновенность вернулась такой же, какой была вчера. И пусть присутствующий передаст это отсутствующему»». Абу Шурайху сказали: «А что тебе сказал Амр?» Он ответил: «Он сказал: «Я знаю об этом лучше тебя, о Абу Шурайх. Поистине, харам (заповедная территория) не даёт покровительства ни грешнику, ни бежавшему после убийства, ни бежавшему после совершения преступления»»
т. 5 с. 149

Цепочка передатчиков

Тот же хадис ещё в 5 сборниках Джами ат-Тирмизи, Муснад Ахмада, Сахих Муслим, Сунан Абу Дауда и ещё 1
Фатх аль-Бари · Ибн Хаджар аль-Аскаляни · т. 8, с. 20
٤٢٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لِمَ تُدْخِلُ هَذَا الْفَتَى مَعَنَا وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ مِمَّنْ قَدْ عَلِمْتُمْ، قَالَ: فَدَعَاهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ وَدَعَانِي مَعَهُمْ. قَالَ: وَمَا رأيتُهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ مِنِّي. فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُمِرْنَا أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرَهُ إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نَدْرِي، أَوْ لَمْ يَقُلْ بَعْضُهُمْ شَيْئًا، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَكَذَاكَ تَقُولُ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟ قُلْتُ: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَعْلَمَهُ اللَّهُ لَهُ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ فَتْحُ مَكَّةَ، فَذَاكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ قَالَ عُمَرُ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَعْلَمُ. ٤٢٩٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ الْمَقْبُرِيِّ "عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْغَدَ يَوْمَ الْفَتْحِ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ إِنَّهُ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "إِنْ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ لَا يَحِلُّ لامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا وَلَا يَعْضِدَ بِهَا شَجَرًا فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهَا فَقُولُوا لَهُ إِنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ وَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ" فَقِيلَ لأَبِي شُرَيْحٍ مَاذَا قَالَ لَكَ عَمْرٌو قَالَ قَالَ أَنَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ إِنَّ الْحَرَمَ لَا يُعِيذُ عَاصِيًا وَلَا فَارًّا بِدَمٍ وَلَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ الْخَرْبَةُ الْبَلِيَّة". ٤٢٩٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ "أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ: " إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْر" قَوْلُهُ: (بَابٌ) كَذَا فِي الْأُصُولِ بِغَيْرِ تَرْجَمَةٍ، وَكَأَنَّهُ بَيَّضَ لَهُ فَلَمْ يَتَّفِقْ لَهُ وُقُوعُ مَا يُنَاسِبُهُ، وَقَدْ ذَكَرَ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ: الْأَوَّلُ حَدِيثُ عَائِشَةَ (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبُّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي) هَكَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَبْوَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ. وَوَجْهُ دُخُولِهِ هُنَا مَا سَيَأْتِي فِي التَّفْسِيرِ بِلَفْظِ مَا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةً بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عَلَيْه ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ إِلَّا يَقُولُ فِيهَا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. الْحَدِيثُ الثَّانِي: حَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسٍ (كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ) الْحَدِيثُ سَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النَّصْرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَوْلُهُ: (مِمَّنْ قَدْ عَلِمْتُمْ) أَيْ فَضْلُهُ. وَقَوْلُهُ: (لِيُرِيَهُمْ مِنِّي) أَيْ بَعْضَ فَضِيلَتِي. وَقَوْلُهُ: (فَقَالَ لَهُ: ابْنَ عَبَّاسٍ) هُوَ بِالنَّصْبِ عَلَى حَذْفِ آلَةِ النِّدَاءِ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ. الْحَدِيثُ الثَّالِثُ. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ) هُوَ الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ مِنْ قُدَمَاءِ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ، وَلَيْسَ لَهُ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ سِوَى هَذَا الْمَوْضِعِ وَآخَرُ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا عِنْدَهُ لَهُ مُتَابِعٌ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَالْمَقْبُرِيُّ هُوَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ. قَوْلُهُ: (الْعَدَوِيُّ) كُنْتُ جَوَّزْتُ فِي الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ الْبَابِ فِي الْحَجِّ أَنَّهُ مِنْ حُلَفَاءِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَذَلِكَ لِأَنَّنِي رَأَيْتُهُ فِي طَرِيقٍ أُخْرَى الْكَعْبِيَّ نِسْبَةً إِلَى بَنِي كَعْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ لُحَيٍّ، ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّهُ نُسِبَ إِلَى بَنِي عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ لُحَيٍّ وَهُمْ إِخْوَةُ كَعْبٍ، وَيَقَعُ هَذَا فِي الْأَنْسَابِ كَثِيرًا يَنْسُبُونَ إِلَى أَخِي الْقَبِيلَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ هَذَا الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي أَبْوَابِ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ مِنْ كِتَابِ الْحَجِّ، وَبَعْضُهُ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ، وَيَأْتِي بَعْضُ شَرْحُهُ فِي الدِّيَاتِ فِي الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، موقَع فِي آخِرِهِ هُنَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ الْمُصَنِّفُ الْخَرِبَةُ: الْبَلِيَّةُ. الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: حَدِيثُ جَابِرٍ (أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ: إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ) كَذَا ذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ الْبُيُوعِ مُطَوَّلًا مَعَ شَرْحِهِ. ٥٢ - بَاب مَقَامِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَكَّةَ زَمَنَ الْفَتْحِ ٤٢٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. ح. وحَدَّثَنَا قَبِيصَةُ قال:، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: أَقَمْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَشْرًا نَقْصُرُ الصَّلَاةَ. ٤٢٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ "أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا يُصَلِّي رَكْعَتَيْن". ٤٢٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "أَقَمْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ تِسْعَ عَشْرَةَ نَقْصُرُ الصَّلَاةَ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَنَحْنُ نَقْصُرُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ تِسْعَ عَشْرَةَ فَإِذَا زِدْنَا أَتْمَمْنَا". قَوْلُهُ: (بَابُ مَقَامِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَكَّةَ زَمَنَ الْفَتْحَ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ أَقَمْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَشْرًا نَقْصُرُ الصَّلَاةَ وَحَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَكَّةَ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ عَنْهُ أَقَمْنَا فِي سَفَرٍ وَلَمْ يَذْكُرِ الْمَكَانَ، فَظَاهِرُ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ التَّعَارُضُ، وَالَّذِي أَعْتَقِدُهُ أَنَّ حَدِيثَ أَنَسٍ إِنَّمَا هُوَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَإِنَّهَا هِيَ السَّفْرَةُ الَّتِي أَقَامَ فِيهَا بِمَكَّةَ عَشْرًا؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ يَوْمَ الرَّابِعِ وَخَرَجَ يَوْمَ الرَّابِعَ عَشَرَ، وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَهُوَ فِي الْفَتْحِ، وَقَدْ قَدَّمْتُ ذَلِكَ بِأَدِلَّتِهِ فِي بَابِ قَصْرِ الصَّلَاةِ وَأَوْرَدْتُ هُنَاكَ التَّصْرِيحَ بِأَنَّ حَدِيثَ أَنَسٍ إِنَّمَا هُوَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَلَعَلَّ الْبُخَارِيَّ أَدْخَلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ إِشَارَةً إِلَى مَا ذَكَرْتُ وَلَمْ يُفْصِحْ بِذَلِكَ تَشْحِيذًا لِلْأَذْهَانِ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ فَأَقَامَ بِهَا عَشْرًا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَكَذَا هُوَ فِي بَابِ قَصْرِ الصَّلَاةِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ، وَهُوَ يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْتُهُ، فَإِنَّ مُدَّةَ إِقَامَتِهِمْ فِي سَفْرَةِ الْفَتْحِ حَتَّى رَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ أَكْثَرُ مِنْ ثَمَانِينَ يَوْمًا. (تَنْبِيهٌ): سُفْيَانُ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ هُوَ الثَّوْرِيُّ فِي الرِّوَايَتَيْنِ، وَعَبْدُ اللَّهِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَاصِمٌ هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلُ. وَقَوْلُهُ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي بَابِ قَصْرِ الصَّلَاةِ أَيْضًا. ٥٣ - بَاب ٤٣٠٠ - وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ مَسَحَ وَجْهَهُ عَامَ الْفَتْحِ. [الحديث ٤٣٠٠ - طرفه في: ٦٣٥٦] ٤٣٠١ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُنَيْنٍ أَبِي جَمِيلَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَنَحْنُ مَعَ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: وَزَعَمَ أَبُو جَمِيلَةَ أَنَّهُ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ وَخَرَجَ مَعَهُ عَامَ الْفَتْحِ. قَوْلُهُ: (بَابٌ) كَذَا فِي الْأُصُولِ بِغَيْرِ تَرْجَمَةٍ، وَسَقَطَ مِنْ رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ فَصَارَتْ أَحَادِيثُهُ مِنْ جُمْلَةِ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَمُنَاسَبَتُهَا لَهُ غَيْرُ ظَاهِرَةٍ، وَلَعَلَّهُ كَانَ قَدْ بَيَّضَ لَهُ لِيَكْتُبَ لَهُ تَرْجَمَةً فَلَمْ يَتَّفِقْ، وَالْمُنَاسِبُ لِتَرْجَمَتِهِ مَنْ شَهِدَ الْفَتْحَ ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ أَحَدَ عَشَرَ حَدِيثًا. الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ اللَّيْثُ إِلَخْ) وَصَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّارِيخِ الصَّغِيرِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ فَذَكَرَهُ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: عَامَ الْفَتْحِ بِمَكَّةَ وَقَدْ وَصَلَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَقَالَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ أَنَّهُ رَأَى سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَاصٍّ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ أَخْرَجَهُ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ كَمَا سَيَأْتِي. قَوْلُهُ: (أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ) بِمُهْمَلَةِ مُصَغَّرا، وَهُوَ عُذْرِيٌّ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ، وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا: ابْنُ أَبِي صُعَيْرٍ، وَهُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ سِنَانَ حَلِيفُ بَنِي زَهْرَةَ، وَلِأَبِيهِ ثَعْلَبَةَ صُحْبَةٌ، وَقَدْ حَذَفَ الْمُصَنِّفُ الْمُخْبَرَ بِهِ اخْتِصَارًا وَقَدْ ظَهَرَ بِمَا ذُكِرَ فِي الْأَدَبِ. الْحَدِيثُ الثَّانِي. قَوْلُهُ: (عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُنَيْنٍ أَبِي جَمِيلَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَنَحْنُ مَعَ ابْنِ الْمُسَيَّبِ) وَالْجُمْلَةُ الْحَالِيَّةُ أَرَادَ الزُّهْرِيُّ بِهَا تَقْوِيَةَ رِوَايَتِهِ عَنْهُ بِأَنَّهَا كَانَتْ بِحَضْرَةِ سَعِيدٍ. قَوْلُهُ: (عَنْ سُنَيْنٍ) بِمُهْمَلَةٍ وَنُونٍ مُصَغَّرٌ، وَقِيلَ: بِتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ وَبِالنُّونِ الْأُولَى فَقَطْ، تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي الشَّهَادَاتِ بِمَا يُغْنِي عَنْ إِعَادَتِهِ. قَوْلُهُ: (وَخَرَجَ مَعَهُ عَامَ الْفَتْحِ) ذَكَرَ أَبُو عُمَرَ أَنَّهُ حَجَّ مَعَهُ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي الشَّهَادَاتِ. الْحَدِيثُ الثَّالِثُ. ٤٣٠٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو قِلَابَةَ: أَلَا تَلْقَاهُ فَتَسْأَلَهُ؟ قَالَ: فَلَقِيتُهُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: كُنَّا بِمَا مَمَرَّ النَّاسِ، وَكَانَ يَمُرُّ بِنَا الرُّكْبَانُ فَنَسْأَلُهُمْ: مَا لِلنَّاسِ، مَا لِلنَّاسِ؟ مَا هَذَا الرَّجُلُ؟ فَيَقُولُونَ: يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ، أَوْحَى إِلَيْهِ أَوْ أَوْحَى اللَّهُ بِكَذَا، فَكُنْتُ أَحْفَظُ ذَاكَ فكَأَنَّمَا يُقَرُّ فِي صَدْرِي، وَكَانَتْ الْعَرَبُ تَلَوَّمُ بِإِسْلَامِهِمْ الْفَتْحَ، فَيَقُولُونَ: اتْرُكُوهُ وَقَوْمَهُ، فَإِنَّهُ إِنْ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فَهُوَ نَبِيٌّ صَادِقٌ، فَلَمَّا كَانَتْ وَقْعَةُ أَهْلِ الْفَتْحِ بَادَرَ كُلُّ قَوْمٍ بِإِسْلَامِهِمْ، وَبَدَرَ أَبِي قَوْمِي بِإِسْلَامِهِمْ، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ: جِئْتُكُمْ وَاللَّهِ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ حَقًّا، فَقَالَ: صَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا وَصَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا: فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا، فَنَظَرُوا فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكْثَرَ قُرْآنًا مِنِّي، لِمَا كُنْتُ أَتَلَقَّى مِنْ الرُّكْبَانِ، فَقَدَّمُونِي بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَأَنَا ابْنُ سِتٍّ أَوْ سَبْعِ سِنِينَ، وَكَانَتْ عَلَيَّ بُرْدَةٌ كُنْتُ إِذَا سَجَدْتُ تَقَلَّصَتْ عَنِّي، فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ الْحَيِّ: أَلَا تُغَطُّوا عَنَّا اسْتَ قَارِئِكُمْ، فَاشْتَروْا، فَقَطَعُوا لِي قَمِيصًا، فَمَا فَرِحْتُ بِشَيْءٍ فَرَحِي بِذَلِكَ الْقَمِيصِ. قَوْلُهُ: (عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ) مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ، فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ أَبَاهُ وَفَدَ، وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُ لَمْ يَفِدْ مَعَهُ، وَأَخْرَجَ ابْنُ مَنْدَهْ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَفَدَ أَيْضًا، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو سَلِمَةَ بِكَسْرِ اللَّامِ هُوَ ابْنُ قِيسٍ وَيُقَالُ: نُفَيْعٌ الْجَرْمِيُّ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، صَحَابِيٌّ مَا لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَكَذَا ابْنُهُ، لَكِنْ وَقَعَ ذِكْرُ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ فِي حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ. قَوْلُهُ: (قَالَ لِي أَبُو قِلَابَةَ) هُوَ مَقُولُ أَيُّوبَ. قَوْلُهُ: (كُنَّا بِمَا مَمَرِّ النَّاسِ) يَجُوزُ فِي مَمَرِّ الْحَرَكَاتُ الثَّلَاثُ، وَعِنْدَ أَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ كُنَّا نُحَاصِرُ، يَمُرُّ بِنَا النَّاسُ إِذَا أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ. قَوْلُهُ: (مَا لِلنَّاسِ، مَا لِلنَّاسِ) كَذَا فِيهِ مُكَرَّرٌ مَرَّتَيْنِ. قَوْلُهُ: (مَا هَذَا الرَّجُلُ) أَيْ يَسْأَلُونَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنْ حَالِ الْعَرَبِ مَعَهُ. قَوْلُهُ: (أَوْحَى إِلَيْهِ، أَوْحَى اللَّهُ بِكَذَا) يُرِيدُ حِكَايَةَ مَا كَانُوا يُخْبِرُونَهُمْ بِهِ مِمَّا سَمِعُوهُ مِنَ الْقُرْآنِ، وَفِي رِوَايَةِ يُوسُفَ الْقَاضِي، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ فَيَقُولُونَ: نَبِيٌّ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ وَأَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيْهِ كَذَا وَكَذَا، فَجَعَلْتُ أَحْفَظُ ذَلِكَ الْكَلَامَ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ وَكُنْتُ غُلَامًا حَافِظًا، فَحَفِظْتُ مِنْ ذَلِكَ قُرْآنًا كَثِيرًا. قَوْلُهُ: (فَكَأَنَّمَا يُقَرُّ) كَذَا لِلْكُشْمِيهَنِيِّ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ مِنَ الْقَرَارِ، وَفِي رِوَايَةِ عَنْهُ بِزِيَادَةِ أَلِفٍ مَقْصُورَةٍ مِنَ التَّقْرِيَةِ أَيْ يُجْمَعُ، وَلِلْأَكْثَرِ بِهَمْزٍ مِنَ الْقِرَاءَةِ، وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ يُغَرَّى بَغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ وَرَاءٍ ثَقِيلَةٍ أَيْ يُلْصَقُ بِالْغِرَاءِ، وَرَجَّحَهَا عِيَاضٌ. قَوْلُهُ: (تَلَوَّمُ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَاللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ أَيْ تَنْتَظِرُ وَإِحْدَى التَّاءَيْنِ مَحْذُوفَةٌ. قَوْلُهُ: (وَبَدَرَ) أَيْ سَبَقَ. قَوْلُهُ: (فَلَمَّا قَدِمَ) اسْتَقْبَلْنَاهُ، هَذَا يُشْعِرُ بِأَنَّهُ مَا وَفَدَ مَعَ أَبِيهِ لَكِنْ لَا يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ وَفَدَ بَعْدَ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: (وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا) فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يَؤُمُّنَا؟ قَالَ: أَكْثَرُكُمْ جَمْعًا لِلْقُرْآنِ. قَوْلُهُ: (فَنَظَرُوا) فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ فَنَظَرُوا إِلَى أَهْلِ حِوَائِنَا بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْوَاوِ وَالْمَدِّ، وَالْحِوَاءُ مَكَانُ الْحَيِّ النُّزُولِ. قَوْلُهُ: (تَقَلَّصَتْ) أَيِ انْجَمَعَتْ وَارْتَفَعَتْ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ تَكَشَّفَتْ عَنِّي وَلَهُ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ فَكُنْتُ أَؤُمُّهُمْ فِي بُرْدَةٍ مَوْصُولَةٍ فِيهَا فَتْقٌ، فَكُنْتُ إِذَا سَجَدْتُ خَرَجَتْ اسْتِي. قَوْلُهُ: (أَلَا تُغَطُّونَ) كَذَا فِي الْأُصُولِ، وَزَعَمَ ابْنُ التِّينِ أَنَّهُ وَقَعَ عِنْدَهُ بِحَذْفِ النُّونِ. وَلِأَبِي دَاوُدَ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ النِّسَاءِ: وَارُوا عَنَّا عَوْرَةَ قَارِئِكُمْ. قَوْلُهُ: (فَاشْتَرَوْا) أَيْ ثَوْبًا، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ فَاشْتَرَوْا لِي قَمِيصًا عُمَانِيًّا وَهُوَ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ نِسْبَةٌ إِلَى عُمَانَ وَهِيَ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، وَزَادَ أَبُو دَاوُدَ فِي رِوَايَةٍ لَهُ: قَالَ عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ: فَمَا شَهِدْتُ مَجْمَعًا مِنْ جَرْمٍ إِلَّا كُنْتُ إِمَامَهُمْ وَفِي الْحَدِيثِ حُجَّةٌ لِلشَّافِعِيَّةِ فِي إِمَامَةِ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ فِي الْفَرِيضَةِ، وَهِيَ خِلَافِيَّةٌ مَشْهُورَةٌ وَلَمْ يُنْصِفْ مَنْ قَالَ: إِنَّهُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ بِاجْتِهَادِهِمْ، وَلَمْ يَطَّلِعِ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا شَهَادَةُ نَفْيٍ، وَلِأَنَّ زَمَنَ الْوَحْيِ لَا يَقَعُ التَّقْرِيرُ فِيهِ عَلَى مَا لَا يَجُوزُ، كَمَا اسْتَدَلَّ أَبُو سَعِيدٍ، وَجَابِرٌ لِجَوَازِ الْعَزْلِ بِكَوْنِهِمْ فَعَلُوهُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَوْ كَانَ مَنْهِيًّا عَنْهُ لَنُهِيَ عَنْهُ فِي الْقُرْآنِ، وَكَذَا مَنِ اسْتَدَلَّ بِهِ بِأَنَّ سَتْرَ الْعَوْرَةِ فِي الصَّلَاةِ لَيْسَ شَرْطًا لِصِحَّتِهَا بَلْ هُوَ سُنَّةٌ، وَيَجْزِي بِدُونَ ذَلِكَ لِأَنَّهَا وَاقِعَةٌ حَالٌ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بَعْدَ عِلْمِهِمْ بِالْحُكْمِ. ٤٣٠٣ - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ح، وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ،
4294 - Передал нам Абу ан-Ну'ман, передал нам Абу Авана, от Абу Бишра, от Саида ибн Джубайра, от Ибн Аббаса (да будет доволен им Аллах), который сказал: «Умар вводил меня вместе с вождями Бадра. Тогда некоторые из них сказали: «Зачем ты вводишь этого юношу с нами, у нас есть сыновья, подобные ему?» Он ответил: «Он из тех, кого вы знаете». Однажды он позвал их и меня с ними. Я не видел, чтобы он в тот день позвал меня иначе, как чтобы показать им мою заслугу. Он сказал: «Что вы скажете о [аяте]: «Когда придет помощь Аллаха и победа, и ты увидишь людей, входящих в религию Аллаха толпами» (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا)», пока не завершил сур? Некоторые из них сказали: «Нам велено хвалить Аллаха и просить у Него прощения, когда нам окажут помощь и откроют [землю]». Другие сказали: «Мы не знаем», или некоторые не сказали ничего. Тогда он обратился ко мне: «О, сын Аббаса, так ли ты говоришь?» Я ответил: «Нет». Он спросил: «Что же ты скажешь?» Я сказал: «Это срок пророка ﷺ, Аллах знает его. «Когда придет помощь Аллаха и победа» — это открытие Мекки, и это знак твоего срока. «Так прославляй Господа твоего хвалой и проси у Него прощения, ведь Он — покровитель раскаявшихся». Умар сказал: «Я не знаю другого толкования, кроме того, что знаешь ты». 4295 - Передал нам Саид ибн Шурахбиль, передал нам аль-Лайс от аль-Макбури, от Абу Шурайха аль-‘Адови, что он сказал Амру ибн Саиду, когда тот посылал войска в Мекку: «Разреши мне, о эмир, рассказать тебе слова, которые произнес Посланник Аллаха ﷺ на следующий день после открытия. Мои уши слышали их, мое сердце понимало, и мои глаза видели, когда он говорил. Он восхвалил Аллаха и воздал Ему хвалу, затем сказал: «Воистину, Аллах запретил Мекку, а не люди. Не дозволено верующему в Аллаха и Последний день проливать там кровь и ломать деревья. Если кто-либо получил разрешение сражаться Посланника Аллаха ﷺ там, скажите ему: «Аллах разрешил Посланнику Своему, но не вам. Он разрешил мне там на один час днем, и сегодня святость Мекки такая же, как и вчера. Пусть свидетель передаст это отсутствующему»». Спросили Абу Шурайха: «Что сказал тебе Амр?» Он ответил: «Я знаю это лучше тебя, о Абу Шурайх. Святость не защищает грешника, беглеца с кровью или беглеца с разрушением». Абу Абдуллах сказал: «Разрушение — это бедствие». 4296 - Передал нам Кутайба, передал нам аль-Лайс от Язида ибн Аби Хабиба, от Ата ибн Аби Рабаха, от Джабира ибн Абдуллаха (да будет доволен им Аллах), что он слышал, как Посланник Аллаха ﷺ сказал в год открытия, находясь в Мекке: «Воистину, Аллах и Его Посланник запретили продажу вина». Его слова: «Глава» — так в источниках без перевода, как будто он выделил это, но не нашел подходящего для него выражения. В нем он упомянул четыре хадиса: первый — хадис Аиши о том, что Пророк ﷺ говорил в своем поклонении: «Славен Ты, о Аллах, наш Господь, и хвала Тебе, прости меня, о Аллах» — так он кратко привел его, и его разбор уже был дан в главах о характеристиках молитвы. Причина включения сюда — то, что будет далее в толковании слов, с которыми Пророк ﷺ совершал молитву после ниспослания суры «Когда придет помощь Аллаха и победа», кроме того, он упомянул этот хадис. Второй хадис — хадис Ибн Аббаса «Умар вводил меня с вождями Бадра» — его подробный разбор будет дан в толковании суры «Победа», если пожелает Аллах. Его слова «из тех, кого вы знаете» означают его достоинство. «Чтобы показать им от меня» — то есть часть моей заслуги. «Он сказал ему: сын Аббаса» — здесь он в винительном падеже с опущенным обращением, в риваяте аль-Кушмехини — «О сын Аббаса». Третий хадис. Его слова: «Передал нам Саид ибн Шурахбиль» — он был киндийцем из старейших шейхов аль-Бухари, и у него в Сахихе нет других хадисов, кроме этого и другого в главах о признаках пророчества, оба у него с последователем от Лайса ибн Саада. Аль-Макбури — Саид ибн Аби Саид. «Аль-‘Адови» — я предполагал в объяснении хадиса о хадже, что он из союзников Бани ‘Ади ибн Ка‘б, потому что видел его в другом пути как ка‘бийца, относящегося к Бани Ка‘б ибн Раби‘а ибн ‘Амр ибн Лухай, но потом понял, что он был от Бани ‘Ади ибн ‘Амр ибн Лухай, которые братья Ка‘ба. Такое часто случается в родословных, когда относят к брату племени. Подробный разбор этого хадиса уже был дан в главах о запретах ихрама в книге хаджа, часть — в книге знаний, и часть будет в разделе о диатах при разборе хадиса Абу Хурайры, который приведен в конце здесь. Абу Абдуллах, автор, сказал, что «разрушение» — это бедствие. Четвертый хадис — хадис Джабира «Он слышал, как Посланник Аллаха ﷺ сказал в год открытия: «Воистину, Аллах и Его Посланник запретили продажу вина»» — так он кратко привел его, и подробный разбор уже был дан в главах о запрете продажи. 52 - Глава о пребывании Пророка ﷺ в Мекке во время открытия. 4297 - Передал нам Абу Ну‘айм, передал нам Суфьян. Х. И передал нам Кабиса, сказал: передал нам Суфьян, от Яхьи ибн Аби Исхака, от Анасса (да будет доволен им Аллах), который сказал: «Мы прожили с Пророком ﷺ десять дней, сокращая молитву». 4298 - Передал нам Абдан, сообщил нам Абдуллах, сообщил нам Асим, от Икримы, от Ибн Аббаса (да будет доволен им Аллах), который сказал: «Пророк ﷺ прожил в Мекке девятнадцать дней, совершая молитву по две рак‘аты». 4299 - Передал нам Ахмад ибн Юнус, передал нам Абу Шихаб, от Асим, от Икримы, от Ибн Аббаса, который сказал: «Мы прожили с Пророком ﷺ в путешествии девятнадцать дней, сокращая молитву. И сказал Ибн Аббас: «Мы сокращаем молитву между нами и девятнадцатью, а если увеличиваем, то совершаем полную». Его слова: «Глава о пребывании Пророка ﷺ в Мекке во время открытия» — в ней он упомянул хадис Анасса о том, что они прожили с Пророком ﷺ десять дней, сокращая молитву, и хадис Ибн Аббаса о том, что Пророк ﷺ прожил в Мекке девятнадцать дней, совершая молитву по две рак‘аты. Во втором риваяте от него говорится, что они прожили в путешествии, не упоминая место. Очевидно, эти два хадиса противоречат друг другу, и мое мнение, что хадис Анасса относится к прощальному хаджу, так как это путешествие, в котором он прожил в Мекке десять дней, поскольку он вошел в четвертый день и вышел в четырнадцатый. А хадис Ибн Аббаса относится к времени открытия, и я уже приводил доказательства этому в главе о сокращении молитвы, где также указал, что хадис Анасса относится к прощальному хаджу. Возможно, аль-Бухари включил его в эту главу, намекая на то, что я сказал, не раскрывая этого, чтобы стимулировать размышления. В риваяте аль-Исма‘или от пути Вакия, от Суфьяна, говорится, что он прожил там десять дней, сокращая молитву, пока не вернулся в Медину. Так же в главе о сокращении молитвы с другой стороны от Яхьи ибн Аби Исхака у автора, что подтверждает сказанное. Ведь продолжительность их пребывания в путешествии открытия до возвращения в Медину была более восьмидесяти дней. (Примечание): Суфьян в хадисе Анасса — это аль-Таври в обеих риваятах, а Абдуллах в хадисе Ибн Аббаса — это ибн аль-Мубарак, а Асим — ибн Сулейман аль-Ахваль. Его слова: «И сказал Ибн Аббас» — это связано с упомянутым иснадом, как уже объяснялось в главе о сокращении молитвы. 53 - Глава 4300 - И сказал аль-Лайс: «Передал мне Юнус от Ибн Шихаба, сообщил мне Абдуллах ибн Таъляба ибн Су‘йр, и Пророк ﷺ вытер лицо в год открытия». [Хадис 4300 — его часть в: 6356] 4301 - Передал мне Ибрахим ибн Муса, сообщил нам Хишам, от Ма‘мар, от аз-Зухри, от Сунайна Абу Джамиля, который сказал: «Сообщил нам, когда мы были с Ибн аль-Мусаййибом, и Абу Джамиль утверждал, что он застал...»