HadithLab
ع
Сахих аль-Бухари · Сура «Он нахмурился»

Хадис № 4937

حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى يُحَدِّثُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَهْوَ حَافِظٌ لَهُ، مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ، وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ، وَهْوَ يَتَعَاهَدُهُ، وَهْوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ، فَلَهُ أَجْرَانِ».
  • Аль-Бухари:привёл в своём "Сахихе"أورده في صحيحهصحيح البخاري ج6 ص166
«Пример того, кто читает Коран и хорошо его запоминает, подобен благородным ангелам. А тот, кто читает Коран и старается поддерживать его знание, хотя испытывает трудности, получит двойное вознаграждение».
т. 6 с. 166

Цепочка передатчиков

Тот же хадис ещё в 6 Джами ат-Тирмизи, Муснад Ахмада, Сахих Муслим, Сунан Абу Дауда и ещё 2
Фатх аль-Бари · Ибн Хаджар аль-Аскаляни · т. 8, с. 691
أَيْ: بَالِيَةً. قَوْلُهُ: ﴿بِالسَّاهِرَةِ﴾: وَجْهُ الْأَرْضِ) كَأَنَّهَا سُمِّيَتْ بِهَذَا الِاسْمِ لِأَنَّ فِيهَا الْحَيَوَانُ نَوْمَهُمْ وَسَهَرَهُمْ. ثَبَتَ هَذَا هُنَا لِلنَّسَفِيِّ وَحْدَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ، وَهُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ بِلَفْظِهِ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الْحَافِرَةِ﴾ إِلَى أَمْرِنَا الْأَوَّلِ، إِلَى الْحَيَاةِ) وَصَلَهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿الْحَافِرَةِ﴾ يَقُولُ: الْحَيَاةُ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْحَافِرَةُ، يَقُولُ: إِلَى أَمْرِنَا الْأَوَّلِ، إِلَى الْحَيَاةِ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَتَيْتُ فُلَانًا ثُمَّ رَجَعْتُ عَلى حَافِرِي؛ أَيْ: مِنْ حَيْثُ جِئْتُ. قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْحَافِرَةُ الْأَرْضُ الَّتِي تُحْفَرُ فِيهَا قُبُورُهُمْ، فَسَمَّاهَا الْحَافِرَةَ؛ أَيِ: الْمَحْفُورَةُ، كَمَاءٍ دَافِقٍ؛ أَيْ: مَدْفُوقٍ. قَوْلُهُ: ﴿الرَّاجِفَةُ﴾ النَّفْخَةُ الْأُولَى، ﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ) وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾ النَّفْخَةُ الْأُولَى ﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾؛ مَتَى مُنْتَهَاهَا؟ وَمُرْسَى السَّفِينَةِ حَيْثُ تَنْتَهِي) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتَى مُنْتَهَاهَا. قَالَ: وَمُرْسَاهَا مُنْتَهَاهَا. . . إِلَخْ. ثُمَّ سَاقَ حَدِيثَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: بُعِثْتُ وَالسَّاعَةَ - بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ - كَهَاتَيْنِ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي الرِّقَاقِ. قَوْلُهُ: (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَأَغْطَشَ﴾؛ أَظْلَمَ) ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ وَحْدَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ. ١ - باب ٤٩٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ بِإِصْبَعَيْهِ هَكَذَا - بِالْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ: بُعِثْتُ وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ. الطامة: تطم على كل شيء. قَوْلُهُ: (الطَّامَّةُ تَطِمُّ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ) وَوَقَعَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ مُقَدَّمًا قَبْلَ بَابٍ، وَهُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ، قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ﴾ هِيَ الْقِيَامَةُ تَطُمُّ كُلَّ شَيْءٍ. وَلِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: الطَّامَّةُ هِيَ السَّاعَةُ، طَمَّتْ كُلَّ دَاهِيَةٍ. ٨٠ - سُورَةُ (عَبَسَ). بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ كَلَحَ وَأَعْرَضَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: مُطَهَّرَةٌ لَا يَمَسُّهَا إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ جَعْلَ الْمَلَائِكَةَ وَالصُّحُفَ مُطَهَّرَةً لِأَنَّ الصُّحُفَ يَقَعُ عَلَيْهَا التَّطْهِيرُ، فَجَعَلَ التَّطْهِيرَ لِمَنْ حَمَلَهَا أَيْضًا. سَفَرَةٍ: الْمَلَائِكَةُ، وَاحِدُهُمْ سَافِرٌ، سَفَرْتُ: أَصْلَحْتُ بَيْنَهُمْ، وَجُعِلَتِ الْمَلَائِكَةُ إِذَا نَزَلَتْ بِوَحْيِ اللَّهِ وَتَأْدِيَتِهِ كَالسَّفِيرِ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ الْقَوْمِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: تَصَدَّى؛ تَغَافَلُ عَنْهُ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: (لَمَّا يَقْضِ)؛ لَا يَقْضِي أَحَدٌ مَا أُمِرَ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾؛ تَغْشَاهَا شِدَّةٌ. مُسْفِرَةٌ: مُشْرِقَةٌ. ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَتَبَةٍ. أَسْفَارًا: كُتُبًا. تَلَهَّى: تَشَاغَلُ. يُقَالُ: وَاحِدُ الْأَسْفَارِ سِفْرٌ. ٤٩٣٧ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ القرآن وَهُوَ يَتَعَاهَدُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ فَلَهُ أَجْرَانِ. قَوْلُهُ: (سُورَةُ عَبَسَ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) سَقَطَتِ الْبَسْمَلَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ. قَوْلُهُ: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ كَلَحَ وَأَعْرَضَ) أَمَّا تَفْسِيرُ ﴿عَبَسَ﴾ فَهُوَ لِأَبِي عُبَيْدَةَ، وَأَمَّا تَفْسِيرُ تَوَلَّى فَهُوَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الَّذِي سَأَذْكُرُهُ بَعْدُ، وَلَمْ يَخْتَلِفِ السَّلَفُ فِي أَنَّ فَاعِلَ عَبَسَ هُوَ النَّبِيُّ ﷺ. وَأَغْرَبَ الدَّاوُدِيُّ فَقَالَ: هُوَ الْكَافِرُ. وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيِّ، وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ سُلَيْمَانَ كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: نَزَلَتْ فِي ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرْشِدْنِي - وَعِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ - فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْرِضُ عَنْهُ وَيُقْبِلُ عَلَى الْآخَرِ فَيَقُولُ لَهُ: أَتَرَى بِمَا أَقُولُ بَأْسًا؟ فَيَقُولُ: لَا. فَنَزَلَتْ: عَبَسَ وَتَوَلَّى. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَقَدْ أَرْسَلَهُ بَعْضُهُمْ عَنْ عُرْوَةَ لَمْ يَذْكُرْ عَائِشَةَ. وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ الَّذِي كَانَ يُكَلِّمُهُ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ. وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مَالِكٍ أَنَّهُ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ. وَرَوَى ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهُ كَانَ يُخَاطِبُ عُتْبَةَ، وَشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ. وَمِنْ طَرِيقِ الْعَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: عُتْبَةُ، وَأَبُو جَهْلٍ، وَعَيَّاشٌ. وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ: كَانَ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ نَاسٌ مِنْ وُجُوهِ الْمُشْرِكِينَ مِنْهُمْ أَبُو جَهْلٍ، وَعُتْبَةُ، فَهَذَا يَجْمَعُ الْأَقْوَالَ. قَوْلُهُ: ﴿مُطَهَّرَةٍ﴾ لَا يَمَسُّهَا إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ) فِي رِوَايَةِ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ، وَقَالَ غَيْرُهُ: مُطَهَّرَةٌ. . . إِلَخْ، وَكَذَا لِلنَّسَفِيِّ، وَكَانَ قَالَ قَبْلَ ذَلِكَ: وَقَالَ مُجَاهِدٌ. فَذَكَرَ الْأَثَرَ الْآتِيَ ثُمَّ قَالَ: وَقَالَ غَيْرُهُ. قَوْلُهُ: (وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ هُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ، قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ * مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ﴾ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾. قَوْلُهُ: (جَعَلَ الْمَلَائِكَةَ وَالصُّحُفَ مُطَهَّرَةً لِأَنَّ الصُّحُفَ يَقَعُ عَلَيْهَا التَّطْهِيرُ، فَجَعَلَ التَّطْهِيرَ لِمَنْ حَمَلَهَا أَيْضًا) هُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ أَيْضًا. قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْغُلْبُ الْمُلْتَفَّةُ، وَالْأَبُّ: مَا يَأْكُلُ الْأَنْعَامُ) وَقَعَ فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ وَحْدَهُ هُنَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ. قَوْلُهُ: ﴿سَفَرَةٍ﴾: الْمَلَائِكَةُ، وَاحِدُهُمْ سَافِرٌ، سَفَرْتُ: أَصْلَحْتُ بَيْنَهُمْ، وَجُعِلَتِ الْمَلَائِكَةُ إِذَا نَزَلَتْ بِوَحْيِ اللَّهِ وَتَأْدِيَتِهِ كَالسَّفِيرِ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ الْقَوْمِ) هُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ بِلَفْظِهِ، وَزَادَ: قَالَ الشَّاعِرُ: وَمَا أَدَعُ السِّفَارَةَ بَيْنَ قَوْمِي … وَمَا أَمْشِي بِغِشٍّ إِنْ مَشِيتُ وَقَدْ تَمَسَّكَ بِهِ مَنْ قَالَ: إِنَّ جَمِيعَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلُ اللَّهِ، وَلِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ، الصَّحِيحُ أَنَّ فِيهِمُ الرُّسُلَ وَغَيْرَ الرُّسُلِ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ مِنْهُمُ السَّاجِدَ فَلَا يَقُومُ وَالرَّاكِعَ فَلَا يَعْتَدِلُ، الْحَدِيثَ. وَاحْتَجَّ الْأَوَّلُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلا﴾ وَأُجِيبَ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلا وَمِنَ النَّاسِ﴾ قَوْلُهُ: ﴿تَصَدَّى﴾ تَغَافَلُ عَنْهُ) فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ: وَقَالَ غَيْرُهُ. . . إِلَخْ وَسَقَطَ مِنْهُ شَيْءٌ. وَالَّذِي قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى﴾ أَيْ: تَتَعَرَّضُ لَهُ، تَلَهَّى: تَغَافَلُ عَنْهُ، فَالسَّاقِطُ لَفْظُ تَتَعَرَّضُ لَهُ وَلَفْظُ تَلَهَّى، وَسَيَأْتِي تَفْسِيرُ تَلَهَّى عَلَى الصَّوَابِ، وَهُوَ بِحَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ فِي اللَّفْظَتَيْنِ، وَالْأَصْلُ تَتَصَدَّى وَتَتَلَهَّى، وَقَدْ تَعَقَّبَ أَبُو ذَرٍّ مَا وَقَعَ فِي الْبُخَارِيِّ فَقَالَ: إِنَّمَا يُقَالُ تَصَدَّى لِلْأَمْرِ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ، فَأَمَّا تَغَافَلُ فَهُوَ تَفْسِيرُ تَلَهَّى. وَقَالَ ابْنُ التِّينِ: قِيلَ: تَصَدَّى؛ تَعَرَّضُ. وَهُوَ اللَّائِقُ بِتَفْسِيرِ الْآيَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَغَافَلْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّمَا تَغَافَلَ عَنِ الْأَعْمَى. قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾؛ لَا يَقْضِي أَحَدٌ مَا أُمِرَ بِهِ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ بِلَفْظِ: لَا يَقْضِي أَحَدٌ أَبَدًا مَا افْتُرِضَ عَلَيْهِ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾؛ تَغْشَاهَا شِدَّةٌ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهِ، وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً﴾ قَالَ: يَصِيرَانِ غَبَرَةً عَلَى وُجُوهِ الْكُفَّارِ لَا عَلَى وُجُوهِ الْمُؤْمِنِينَ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ * تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾ قَوْلُهُ: ﴿مُسْفِرَةٌ﴾: مُشْرِقَةٌ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَيْضًا. قَوْلُهُ: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَتَبَةٍ، أَسْفَارًا: كُتُبًا) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾ قَالَ: كَتَبَةٍ، وَاحِدُهَا سَافِرٌ، وَهِيَ كَقَوْلِهِ: ﴿كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ قَالَ: كُتُبًا، وَقَدْ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾ قَالَ: كَتَبَةٍ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾ أَيْ كَتَبَةٍ، وَاحِدُهَا سَافِرٌ. قَوْلُهُ: (تَلَهَّى تَشَاغَلُ) تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ. قَوْلُهُ: (يُقَالُ: وَاحِدُ الْأَسْفَارِ سِفْرٌ) سَقَطَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ، وَهُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ، قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ الْأَسْفَارُ وَاحِدُهَا سِفْرٌ، وَهِيَ الْكُتُبُ الْعِظَامُ. قَوْلُهُ: ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾، يُقَالُ: أَقْبَرْتُ الرَّجُلَ؛ جَعَلْتُ لَهُ قَبْرًا، وَقَبَرْتُهُ: دَفَنْتُهُ) قَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾ جَعَلَهُ مَقْبُورًا، وَلَمْ يَقُلْ: قَبَرَهُ؛ لِأَنَّ الْقَابِرَ هُوَ الدَّافِنُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾: أَمَرَ بِأَنْ يُقْبَرَ، جَعَلَ لَهُ قَبْرًا، وَالَّذِي يَدْفِنُ بِيَدِهِ هُوَ الْقَابِرُ. قَوْلُهُ: (عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ)؛ أَيِ ابْنِ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيِّ، لِأَبِيهِ صُحْبَةٌ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْمَوْضِعِ، وَآخَرَ مُعَلَّقٍ فِي الْمَنَاقِبِ. قَوْلُهُ: (مَثَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ؛ أَيْ صِفَتُهُ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ﴾ قَوْلُهُ: (وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ) قَالَ ابْنُ التِّينِ: مَعْنَاهُ كَأَنَّهُ مَعَ السَّفَرَةِ فِيمَا يَسْتَحِقُّهُ مِنَ الثَّوَابِ. قُلْتُ: أَرَادَ بِذَلِكَ تَصْحِيحَ التَّرْكِيبِ، وَإِلَّا فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا رَبْطَ بَيْنَ الْمُبْتَدَأِ الَّذِي هُوَ مَثَلُ وَالْخَبَرِ الَّذِي هُوَ مَعَ السَّفَرَةِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: الْمَثَلُ بِمَعْنَى الشَّبِيهِ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ قَالَ: شَبِيهُ الَّذِي يَحْفَظُ كَائِنٌ مَعَ السَّفَرَةِ، فَكَيْفَ بِهِ! وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: كَأَنَّهُ قَالَ: صِفَتُهُ وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ كَأَنَّهُ مَعَ السَّفَرَةِ، وَصِفَتُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ أَنْ يَسْتَحِقَّ أَجْرَيْنِ. قَوْلُهُ: (وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ يَتَعَاهَدُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ فَلَهُ أَجْرَانِ) قَالَ ابْنُ التِّينِ: اخْتُلِفَ هَلْ لَهُ ضِعْفُ أَجْرِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ حَافِظًا أَوْ يُضَاعَفُ لَهُ أَجْرُهُ وَأَجْرُ الْأَوَّلِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: وَهَذَا أَظْهَرُ، وَلِمَنْ رَجَّحَ الْأَوَّلَ أَنْ يَقُولَ: الْأَجْرُ عَلَى قَدْرِ الْمَشَقَّةِ. ٨١ - باب سُورَةُ (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) انْكَدَرَتْ: انْتَثَرَتْ. وَقَالَ الْحَسَنُ: سُجِّرَتْ؛ ذَهَبَ مَاؤُهَا فَلَا يَبْقَى قَطْرَةٌ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْمَسْجُورُ؛ الْمَمْلُوءُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: سُجِّرَتْ؛ أَفْضَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، فَصَارَتْ بَحْرًا وَاحِدًا. وَالْخُنَّسُ تَخْنِسُ فِي مُجْرَاهَا: تَرْجِعُ. وَتَكْنِسُ: تَسْتَتِرُ في بيوتها كَمَا تَكْنِسُ الظِّبَاءُ. تَنَفَّسَ: ارْتَفَعَ النَّهَارُ. وَالظَّنِينُ: الْمُتَّهَمُ، وَالضَّنِينُ: يَضِنُّ بِهِ. وَقَالَ عُمَرُ: النُّفُوسُ زُوِّجَتْ؛ يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ قَرَأَ ﵁: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ عَسْعَسَ: أَدْبَرَ. قَوْلُهُ: (سُورَةُ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) سَقَطَتِ الْبَسْمَلَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ، وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا: سُورَةُ التَّكْوِيرِ. قَوْلُهُ: ﴿سُجِّرَتْ﴾: يَذْهَبُ مَاؤُهَا فَلَا يَبْقَى قَطْرَةٌ) تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الطُّورِ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا. قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْمَسْجُورُ؛ الْمَمْلُوءُ) تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الطُّورِ أَيْضًا. قَوْلُهُ: (وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿سُجِّرَتْ﴾؛ أَفْضَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فَصَارَتْ بَحْرًا وَاحِدًا) هُوَ مَعْنَى قَوْلِ السُّدِّيِّ، أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِهِ بِلَفْظِ: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾ أَيْ: فُتِحَتْ وَسُيِّرَتْ. قَوْلُهُ: ﴿انْكَدَرَتْ﴾ انْتَثَرَتْ) قَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾: يُرِيدُ انْتَثَرَتْ، وَقَعَتْ فِي وَجْهِ الْأَرْضِ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ﴾ قَالَ: تَنَاثَرَتْ. قَوْلُهُ: ﴿كُشِطَتْ﴾ أَيْ: غُيِّرَتْ، وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ قُشِطَتْ، مِثْلَ الْكَافُورِ وَالْقَافُورِ، وَالْقُسْطِ وَالْكُسْطِ) ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ وَحْدَهُ وَذَكَرَهُ غَيْرُهُ فِي الطِّبِّ، وَهُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ، قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ﴾ يَعْنِي نُزِعَتْ وَطُوِيَتْ، وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ - قُشِطَتْ بِالْقَافِ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ الْقَافُورُ وَالْكَافُورُ وَالْقُسْطُ وَالْكُسْطُ، إِذَا تَقَارَبَ الْحَرْفَانِ فِي الْمَخْرَجِ تَعَاقَبَا فِي اللُّغَةِ، كَمَا يُقَالُ حَدَّثَ وَحَدَّتَ وَالْأَتَانِيُّ وَالْأَثَانِيُّ. قَوْلُهُ: (وَالْخُنَّسُ تَخْنِسُ فِي مَجْرَاهَا: تَرْجِعُ، وَتَكْنِسُ: تَسْتَتِرُ فِي بُيُوتِهَا كَمَا تَكْنِسُ الظِّبَاءُ) قَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ﴾: وَهِيَ النُّجُومُ الْخَمْسَةُ تَخْنِسُ فِي مَجْرَاهَا تَرْجِعُ، وَتَكْنِسُ تَسْتَتِرُ فِي بُيُوتِهَا كَمَا تَكْنِسُ الظِّبَاءُ فِي الْمَغَايِرِ وَهِيَ الْكُنَّاسُ، قَالَ: وَالْمُرَادُ بِالنُّجُومِ الْخَمْسَةِ بَهْرَامُ وَزُحَلُ وَعُطَارِدُ وَالزَّهْرَةُ وَالْمُشْتَرِي، وَأَسْنَدَ هَذَا الْكَلَامَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَا الْخُنَّسُ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَظُنُّهُ بَقَرَ الْوَحْشِ. قَالَ: وَأَنَا أَظُنُّ ذَلِكَ. وَعَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: هِيَ النُّجُومُ تَخْنِسُ بِالنَّهَارِ، وَالْكُنَّسُ تَسْتُرُهُنَّ إِذَا غِبْنَ. قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْكُنَّسُ الظِّبَاءُ. وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: هُنَّ الْكَوَاكِبُ تَكْنِسُ بِاللَّيْلِ وَتَخْنِسُ بِالنَّهَارِ فَلَا تُرَى. وَمِنْ طَرِيقِ مُغِيرَةَ قَالَ: سُئِلَ مُجَاهِدٌ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ: لَا أَدْرِي. فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: لِمَ لَا تَدْرِي؟ قَالَ: سَمِعْنَا أَنَّهَا بَقَرُ الْوَحْشِ، وَهَؤُلَاءِ يَرْوُونَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهَا النُّجُومُ. قَالَ: إِنَّهُمْ يَكْذِبُونَ عَلَى عَلِيٍّ. وَهَذَا كَمَا يَقُولُونَ إِنَّ عَلِيًّا قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَقَعَ مِنْ فَوْقِ بَيْتٍ عَلَى رَجُلٍ فَمَاتَ الْأَعْلَى ضَمِنَ الْأَسْفَلُ. قَوْلُهُ: ﴿تَنَفَّسَ﴾: ارْتَفَعَ النَّهَارُ) هُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ أَيْضًا. قَوْلُهُ: (وَالظَّنِينُ: الْمُتَّهَمُ، وَالضَّنِينُ: يَضِنُّ بِهِ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَأَشَارَ إِلَى الْقِرَاءَتَيْنِ، فَمَنْ قَرَأَهَا بِالظَّاءِ الْمُشَالَةِ فَمَعْنَاهَا لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ، وَمَنْ قَرَأَهَا بِالسَّاقِطَةِ فَمَعْنَاهَا الْبَخِيلُ. وَرَوَى الْفَرَّاءُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ وَرْقَاءَ قَالَ: أَنْتُمْ تَقْرَءُونَ ﴿بِضَنِينٍ﴾: بِبَخِيلٍ، وَنَحْنُ نَقْرَأُ بِظَنِينٍ: بِمُتَّهَمٍ. وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: الظَّنِينُ الْمُتَّهَمُ، وَالضَّنِينُ: الْبَخِيلُ. وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ ﴿بِضَنِينٍ﴾ قَالَ: وَالضَّنِينُ وَالظَّنِينُ سَوَاءٌ، يَقُولُ: مَا هُوَ بِكَاذِبٍ، وَالظَّنِينُ الْمُتَّهَمُ، وَالضَّنِينُ الْبَخِيلُ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ عُمَرُ: النُّفُوسُ زُوِّجَتْ؛ يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ. ثُمَّ قَرَأَ: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ وَصَلَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَالْحَاكِمُ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ، وَإِسْرَائِيلَ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَشَرِيكٍ، كُلِّهِمْ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾: هُوَ الرَّجُلُ يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَالرَّجُلُ يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. ثُمَّ قَرَأَ: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ وَهَذَا إِسْنَادٌ مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ، وَلَفْظُ الْحَاكِمِ: هُمَا الرَّجُلَانِ يَعْمَلَانِ الْعَمَلَ يَدْخُلَانِ بِهِ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ: الْفَاجِرُ مَعَ الْفَاجِرِ وَالصَّالِحُ مَعَ الصَّالِحِ. وَقَدْ رَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ فَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَصَرَ بِهِ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عُمَرَ، جَعَلَهُ مِنْ مُسْنَدِ النُّعْمَانِ، أَخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الثَّوْرِيِّ كَذَلِكَ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَحْفُوظُ. وَأَخْرَجَ الْفَرَّاءُ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ قَالَ: يُقْرَنُ الرَّجُلُ بِقَرِينِهِ الصَّالِحِ فِي الدُّنْيَا، وَيُقْرَنُ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ السُّوءَ فِي الدُّنْيَا بِقَرِينِهِ الَّذِي كَانَ يُعِينُهُ فِي النَّارِ. قَوْلُهُ: ﴿عَسْعَسَ﴾: أَدْبَرَ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهَذَا، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: قَالَ بَعْضُهُمْ: ﴿عَسْعَسَ﴾؛ أَقْبَلَتْ ظَلْمَاؤُهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ مَعْنَاهُ وَلَّى، لِقَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ وَرَوَى أَبُو الْحَسَنِ الْأَثْرَمُ بِسَنَدٍ لَهُ عَنْ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ شَهْرَنَا قَدْ عَسْعَسَ؛ أَيْ أَدْبَرَ. وَتَمَسَّكَ مَنْ فَسَّرَهُ بِأَقْبَلَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ قَالَ الْخَلِيلُ: أَقْسَمَ بِإِقْبَالِ اللَّيْلِ وَإِدْبَارِهِ. (تَنْبِيهٌ): لَمْ يُورِدْ فِيهَا حَدِيثًا مَرْفُوعًا، وَفِيهَا حَدِيثٌ جَيِّدٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ رَأْيَ عَيْنٍ فَلْيَقْرَأْ: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾، ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾ لَفْظُ أَحْمَدَ. ٨٢ - سُورَةُ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾ بسم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: فُجِّرَتْ؛ فَاضَتْ. وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ، وَعَاصِمٌ (فَعَدَلَكَ) بِالتَّخْفِيفِ، وَقَرَأَهُ أَهْلُ الْحِجَازِ بِالتَّشْدِيدِ، وَأَرَادَ مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ. وَمَنْ خَفَّفَ يَعْنِي فِي أَيِّ صُورَةٍ شَاءَ: إِمَّا حَسَنٌ وَإِمَّا قَبِيحٌ، أَوْ طَوِيلٌ أَوَ قَصِيرٌ. قَوْلُهُ: (سُورَةُ ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا: سُورَةُ الِانْفِطَارِ. قَوْلُهُ: (انْفِطَارُهَا انْشِقَاقُهَا) ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ وَحْدَهُ، وَهُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ. قَوْلُهُ: (وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿بُعْثِرَتْ﴾ يَخْرُجُ مَنْ فِيهَا مِنَ الْمَوْتَى) ثَبَتَ هَذَا أَيْضًا لِلنَّسَفِيِّ وَحْدَهُ، وَهُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ أَيْضًا، وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: بُعْثِرَتْ؛ أَيْ بُحِثَتْ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿انْتَثَرَتْ﴾. بَعْثَرْتُ حَوْضِيَ: جَعَلْتُ أَسْفَلَهُ أَعْلَاهُ) ثَبَتَ هَذَا لِلنَّسَفِيِّ أَيْضًا وَحْدَهُ، وَتَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: ﴿فُجِّرَتْ﴾؛ فَاضَتْ) قَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ:، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ - هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ - عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي يَعْلَى - هُوَ مُنْذِرٌ الثَّوْرِيُّ -، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ بِهِ. قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَنْبَأَنَا الثَّوْرِيُّ مِثْلَهُ وَأَتَمَّ مِنْهُ، وَالْمَنْقُولُ عَنِ الرَّبِيعِ فُجِرَتْ بِتَخْفِيفِ الْجِيمِ وَهُوَ اللَّائِقُ بِتَفْسِيرِهِ الْمَذْكُورِ. قَوْلُهُ: (وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ، وَعَاصِمٌ ﴿فَعَدَلَكَ﴾ بِالتَّخْفِيفِ، وَقَرَأَهُ أَهْلُ الْحِجَازِ بِالتَّشْدِيدِ) قُلْتُ: قَرَأَ أَيْضًا بِالتَّخْفِيفِ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ وَسَائِرُ الْكُوفِيِّينَ، وَقَرَأَ أَيْضًا بِالتَّثْقِيلِ مَنْ عَدَاهُمْ مِنْ قَرَاءة الْأَمْصَارِ. قَوْلُهُ: (وَأَرَادَ مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ، وَمَنْ خَفَّفَ يَعْنِي فِي أَيِّ صُورَةٍ شَاءَ: إِمَّا حَسَنٌ وَإِمَّا قَبِيحٌ، أَوْ طَوِيلٌ أَوْ قَصِيرٌ) هُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ بِلَفْظِهِ إِلَى قَوْلِهِ بِالتَّشْدِيدِ، ثُمَّ قَالَ: فَمَنْ قَرَأَ بِالتَّخْفِيفِ فَهُوَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - يَصْرِفُكَ فِي أَيِّ صُورَةٍ شَاءَ إِمَّا حَسَنٌ. . . إِلَخْ، وَمَنْ شَدَّدَ فَإِنَّهُ أَرَادَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - جَعَلَكَ مُعْتَدِلًا مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ. قَالَ: وَهُوَ أَجْوَدُ الْقِرَاءَتَيْنِ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَأَحَبُّهُمَا إِلَيَّ. وَحَاصِلُ الْقِرَاءَتَيْنِ أَنَّ الَّتِي بِالتَّثْقِيلِ مِنَ التَّعْدِيلِ، وَالْمُرَادُ التَّنَاسُبُ، وَبِالتَّخْفِيفِ مِنَ الْعَدْلِ وَهُوَ الصَّرْفُ إِلَى أَيْ صِفَةٍ أَرَادَ. (تَنْبِيهٌ): لَمْ يُورِدْ فِيهَا حَدِيثًا مَرْفُوعًا، وَيَدْخُلُ فِيهَا حَدِيثُ ابْنُ عُمَرَ الْمُنَبَّهُ عَلَيْهِ فِي الَّتِي قَبْلَهَا. ٨٣ - سُورَةُ (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ)، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ: رَانَ؛ ثَبْتُ الْخَطَايَا. ثُوِّبَ: جُوزِيَ. الرَّحِيقُ: الْخَمْرُ. ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ طِينُهُ. التَّسْنِيمُ: يَعْلُو شَرَابَ أَهْلِ الْجَنَّةِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الْمُطَفِّفُ لَا يُوَفِّي غَيْرَهُ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ. قَوْلُهُ: (سُورَةُ ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) سَقَطَتِ الْبَسْمَلَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ. أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ
То есть: бедствие. Его слова: «بِالسَّاهِرَةِ» — поверхность земли, словно она получила это название потому, что на ней животные и люди то спят, то бодрствуют. Это значение подтверждается только у ан-Насфи, и оно уже упоминалось в начале творения, и это мнение аль-Фарра. Его слова: «وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْحَافِرَةِ إِلَى أَمْرِنَا الْأَوَّلِ، إِلَى الْحَيَاةِ» — Ибн Аббас сказал, что «аль-Хафира» означает возвращение к нашему первому состоянию, к жизни. Это передал Ибн Джарир от Али ибн Аби Тальхи от Ибн Аббаса по поводу слова «الْحَافِرَةِ», что оно означает жизнь. Аль-Фарра сказал, что «аль-Хафира» — это возвращение к нашему первому состоянию, к жизни. Арабы говорят: «أتيت فلانًا ثم رجعت على حافري» — то есть вернулся оттуда, откуда пришёл. Некоторые же утверждают, что «аль-Хафира» — это земля, в которой вырыты их могилы, поэтому она названа «аль-Хафира», то есть вырытая, как бьющая вода, то есть выброшенная. Его слова: «الرَّاجِفَةُ» — первый звук трубы, «تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ» — второй звук трубы. Это передал ат-Табари от Али ибн Аби Тальхи от Ибн Аббаса. И слова: «يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ» — первый звук трубы, «تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ» — второй звук трубы. Его слова: «وَقَالَ غَيْرُهُ: أَيَّانَ مُرْسَاهَا؛ مَتَى مُنْتَهَاهَا؟ وَمُرْسَى السَّفِينَةِ حَيْثُ تَنْتَهِي» — кто-то другой сказал, что «айян» означает «когда», то есть когда будет её конец. «Мурса» корабля — место, где он заканчивает путь. Абу Убайда сказал по поводу слов Всевышнего: «أَيَّانَ مُرْسَاهَا» — когда её конец. И «мурса» — это её конец... и так далее. Затем он привёл хадис Сахля ибн Саада: «بُعِثْتُ وَالسَّاعَةُ» — с поднятием и падежом — «как эти две», и объяснение будет в разделе «ар-Рикак». Его слова: «قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَغْطَشَ؛ أَظْلَمَ» — это значение подтверждается только у ан-Насфи и уже упоминалось в начале творения. 1 — Глава 4936 — Ахмад ибн аль-Микдам сообщил нам, аль-Фудхайл ибн Сулейман сообщил нам, Абу Хазим сообщил нам, Сахль ибн Саад ﷺ сказал: «Я видел Посланника Аллаха ﷺ, он сказал двумя пальцами так — средним и указательным рядом с большим: «Я был послан, и Час, как эти две». Катама — это бедствие, которое охватывает всё. Его слова: «الطَّامَّةُ تَطِمُّ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ» — это встречается у ан-Насфи раньше главы, и это мнение аль-Фарра. Он сказал по поводу слов Всевышнего: «فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ» — это Судный день, который покрывает всё. У Ибн Аби Хатима от пути ар-Раби ибн Анас: «Ат-Тама» — это Час, который уничтожил всякое бедствие. 80 — Сура «Абаса». Во имя Аллаха, Милостивого, Милосердного. «عَبَسَ وَتَوَلَّى» — нахмурился и отвернулся. Кто-то другой сказал: «Мутаххара» — очищенная, которую касаются только очищенные, то есть ангелы. Это подобно словам: «فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا» — ангелы и свитки считаются очищенными, потому что на свитках совершается очищение, и это очищение распространяется и на тех, кто их несёт. «Сафара» — ангелы, один из них — «сафир» (посол). «Сафарту» — я примирил между ними. Ангелы, когда нисходят с откровением Аллаха и передают его, подобны послу, который примиряет между людьми. Кто-то другой сказал: «Тасадда» — означает игнорировать его. Муджахид сказал: «لَمَّا يَقْضِ» — никто не исполняет то, что ему приказано. Ибн Аббас сказал: «تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ» — покрывает её тьма. «Мусфира» — светлая. «بِأَيْدِي سَفَرَةٍ» — Ибн Аббас сказал: писцы. «Асфаран» — книги. «Таляхля» — отвлекаться. Говорят: один из свитков — «сфр». 4937 — Адам сообщил нам, Шуъба сообщил нам, Катада сообщил: я слышал Зурара ибн Ауфа, рассказывающего от Саада ибн Хишама, от Айши, от Пророка ﷺ, что он сказал: «Пример того, кто читает Коран и хранит его, — с благородными и праведными ангелами, а пример того, кто читает Коран и старается его запомнить, но испытывает трудности, — у него двойная награда». Его слова: «Сура Абаса — во имя Аллаха, Милостивого, Милосердного» — басмала опущена у всех, кроме Абу Зарра. Его слова: «عَبَسَ وَتَوَلَّى» — нахмурился и отвернулся. Толкование слова «عَبَسَ» принадлежит Абу Убайде, а толкование «تَوَلَّى» — в хадисе Айши, который я упомяну позже. Салфы не расходились во мнении, что субъектом «عَبَسَ» является Пророк ﷺ. Даудий сказал странное мнение, что это неверующий. Ат-Тирмизи и аль-Хаким передали от Яхьи ибн Саида аль-Умави и Ибн Хиббан от Абдулрахима ибн Сулеймана, оба от Хишама ибн Урувы от его отца от Айши, что сура была ниспослана в отношении слепого сына Умми Мактума. Он сказал: «О Посланник Аллаха, наставь меня» — а при Пророке ﷺ был человек из знатных язычников — и Пророк ﷺ отворачивался от него и обращался к другому, говоря: «Ты не считаешь мои слова жёсткими?» — он отвечал: «Нет». Тогда была ниспослана сура «عَبَسَ وَتَوَلَّى». Ат-Тирмизи сказал: «Хасан, странный», и некоторые передали её от Урувы без упоминания Айши. Абдурраззак передал от Ма'мара от Катады, что тот, кто говорил с Пророком, был Убай ибн Халаф. Саид ибн Мансур передал от Абу Малик, что это был Умайя ибн Халаф. Ибн Мардувайх передал от Айши, что он обращался к Утбе и Шейбе, сыновьям Рабии. От аль-Авфи от Ибн Аббаса: это были Утба, Абу Джахль и Айяш. С другой стороны, от Айши: он был в собрании, где были знатные язычники, в том числе Абу Джахль и Утба. Это объединяет мнения. Его слова: «مُطَهَّرَةٍ» — касаются только очищенные, то есть ангелы, в риваяте, отличном от Абу Зарра. Кто-то другой сказал: «Мутаххара...» и так далее, как у ан-Насфи. Ранее он сказал, что Муджахид упомянул этот хадис, затем сказал: «Кто-то другой сказал». Его слова: «وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ: فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا» — это мнение аль-Фарра, который сказал по поводу слов Всевышнего: «فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ * مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ», что касаются только очищенные, то есть ангелы. И это подобно словам: «فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا». Его слова: «جَعَلَ الْمَلَائِكَةَ وَالصُّحُفَ مُطَهَّرَةً...» — также мнение аль-Фарра. Его слова: «وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْغُلْبُ الْمُلْتَفَّةُ، وَالْأَبُّ: مَا يَأْكُلُ الْأَنْعَامُ» — встречается только у ан-Насфи, и уже упоминалось в описании рая. Его слова: «سَفَرَةٍ» — ангелы, один из них — «сафир» (посол). «Сафарту» — я примирил между ними. Ангелы, когда нисходят с откровением Аллаха и передают его, подобны послу, который примиряет между людьми. Это мнение аль-Фарра в его формулировке, и он добавил стихотворение: «И не оставлю послов среди моего народа... И не пойду с обманом, если пойду». Это поддержали те, кто считает, что все ангелы — посланники Аллаха. У учёных есть два мнения по этому вопросу: правильное — что среди них есть посланники и не посланники. Доказано, что среди них есть те, кто постоянно поклоняется, не вставая, и те, кто постоянно кланяется, не выпрямляясь. Это хадис. Первые доказали своё мнение словами Всевышнего: «جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلا», а им ответили словами Аллаха: «اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلا وَمِنَ النَّاسِ». Его слова: «تَصَدَّى» — означает игнорировать его. В риваяте ан-Насфи: «وَقَالَ غَيْرُهُ...» и что-то пропущено. Абу Убайда сказал по поводу слов Всевышнего: «فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى» — то есть ты обращаешься к нему, а «تَلَهَّى» — игнорируешь его. Пропущено слово «تتعرَّضُ له» и слово «تَلَهَّى». Объяснение «تَلَهَّى» будет позже, и оно состоит в удалении одной из двух букв «т». Исходное — «تتصدَّى» и «تتلَهَّى». Абу Зарр прокомментировал то, что встречается в «аль-Бухари», сказав, что «تصدَّى» говорят о деле, когда человек поднимает голову к нему, а «игнорировать» — это объяснение «تَلَهَّى». Ибн ат-Тин сказал: сказали, что «تصدَّى» — означает «обращаться». Это подходит к толкованию аята, потому что Пророк ﷺ не игнорировал язычников, а только игнорировал слепого. Его слова: «وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَمَّا يَقْضِ» — никто не исполняет то, что ему приказано. Это передал аль-Фиряби от пути Ибн Аби Наджих от...