HadithLab
ع
Сахих аль-Бухари · Утешение чихающего после хвалы Аллаху

Хадис № 6222

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: «أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِسَبْعٍ وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجِنَازَةِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَرَدِّ السَّلَامِ، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ، وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ: عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ، أَوْ قَالَ حَلْقَةِ الذَّهَبِ، وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالسُّنْدُسِ، وَالْمَيَاثِرِ.»
  • Аль-Бухари:привёл в своём «Сахихе»أورده في صحيحهصحيح البخاري ج8 ص49
«Пророк ﷺ повелел нам семь вещей и запретил нам семь. Он повелел нам посещать больного, провожать погребальную процессию, желать милости чихнувшему, отвечать на приглашение, отвечать на приветствие, помогать притеснённому и исполнять клятву того, кто поклялся (нами что-то сделать). И запретил нам семь: золотой перстень — или он сказал: золотое кольцо, — а также носить шёлк, дибадж (плотный шёлк), сундус (тонкий шёлк) и мясир (шёлковые чепраки/подстилки)».
т. 8 с. 49

Цепочка передатчиков

Тот же хадис ещё в 5 сборниках Джами ат-Тирмизи, Муснад Ахмада, Сахих Муслим, Сунан ан-Насаи и ещё 1
Фатх аль-Бари · Ибн Хаджар аль-Аскаляни · т. 10, с. 603
١٢٤ - بَاب تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ إِذَا حَمِدَ اللَّهَ، فِيهِ أَبُو هُرَيْرَةَ ٦٢٢٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنْ الْبَرَاءِ ﵁ قَالَ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ بِسَبْعٍ وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ؛ أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجِنَازَةِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَرَدِّ السَّلَامِ، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ، وَإِبْرَارِ الْمُقْسِمِ. وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ؛ عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ - أَوْ قَالَ: حَلْقَةِ الذَّهَبِ - وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالسُّنْدُسِ، وَالْمَيَاثِرِ. قَوْلُهُ: (بَابُ تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ إِذَا حَمِدَ اللَّهَ)؛ أَيْ مَشْرُوعِيَّة التَّشْمِيتِ بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ وَلَمْ يُعَيَّنِ الْحُكْمُ، وَقَدْ ثَبَتَ الْأَمْرُ بِذَلِكَ كَمَا فِي حَدِيثِ الْبَابِ، قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: ظَاهِرُ الْأَمْرِ الْوُجُوبُ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ: فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يُشَمِّتَهُ وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ: حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ، فَذَكَرَ فِيهَا: وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فَشَمِّتْهُ. وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: خَمْسٌ تَجِبُ لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ فَذَكَرَ مِنْهَا التَّشْمِيتَ، وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ أَيْضًا. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ، وَأَبِي يَعْلَى: إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلْيَقُلْ مَنْ عِنْدَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ وَنَحْوُهُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَالِكٍ، وَقَدْ أَخَذَ بِظَاهِرِهَا ابْنُ مُزَيْنٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، وَقَالَ بِهِ جُمْهُورُ أَهْلِ الظَّاهِرِ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي جَمْرَةَ: قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ عُلَمَائِنَا إِنَّهُ فَرْضُ عَيْنٍ، وَقَوَّاهُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي حَوَاشِي السُّنَنِ فَقَالَ: جَاءَ بِلَفْظِ الْوُجُوبِ الصَّرِيحِ، وَبِلَفْظِ الْحَقِّ الدَّالِّ عَلَيْهِ، وَبِلَفْظِ عَلَى الظَّاهِرَةِ فِيهِ، وَبِصِيغَةِ الْأَمْرِ الَّتِي هِيَ حَقِيقَةٌ فِيهِ، وَبِقَوْلِ الصَّحَابِيِّ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: وَلَا رَيْبَ أَنَّ الْفُقَهَاءَ أَثْبَتُوا وُجُوبَ أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ بِدُونِ مَجْمُوعِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ. وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى أَنَّهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ إِذَا قَامَ بِهِ الْبَعْضُ سَقَطَ عَنِ الْبَاقِينَ، وَرَجَّحَهُ أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ رُشْدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ وَقَالَ بِهِ الْحَنَفِيَّةُ وَجُمْهُورُ الْحَنَابِلَةِ، وَذَهَبَ عَبْدُ الْوَهَّابِ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ، وَيُجْزِئُ الْوَاحِدُ عَنِ الْجَمَاعَةِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيَّةِ، وَالرَّاجِحُ مِنْ حَيْثُ الدَّلِيلِ الْقَوْلُ الثَّانِي، وَالْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ الدَّالَّةُ عَلَى الْوُجُوبِ لَا تُنَافِي كَوْنَهُ عَلَى الْكِفَايَةِ، فَإِنَّ الْأَمْرَ بِتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَإِنْ وَرَدَ فِي عُمُومِ الْمُكَلَّفِينَ فَفَرْضُ الْكِفَايَةِ يُخَاطَبُ بِهِ الْجَمِيعُ عَلَى الْأَصَحِّ وَيَسْقُطُ بِفِعْلِ الْبَعْضِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ إِنَّهُ فَرْضٌ عَلَى مُبْهَمٍ فَإِنَّهُ يُنَافِي كَوْنَهُ فَرْضَ عَيْنٍ. قَوْلُهُ: (فِيهِ أَبُو هُرَيْرَةَ) يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورَ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي أَوَّلَهُ: حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ، وَقَدْ أَشَرْتُ إِلَيْهِ قَبْلُ وَأَنَّ مُسْلِمًا أَخْرَجَهُ. ثم ذكر المصنف حَدِيثُ الْبَرَاءِ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ؛ أَمَرَنَا بِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ مُعْظَمِهِ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ. قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: لَيْسَ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ التَّفْصِيلُ الَّذِي فِي التَّرْجَمَةِ، وَإِنَّمَا ظَاهِرُهُ أَنَّ كُلَّ عَاطِسٍ يُشَمَّتُ عَلَى التَّعْمِيمِ، قَالَ: وَإِنَّمَا التَّفْصِيلُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْآتِي، قَالَ: وَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَذْكُرَهُ بِلَفْظِهِ فِي هَذَا الْبَابِ وَيَذْكُرَ بَعْدَهُ حَدِيثَ الْبَرَاءِ لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ الْبَرَاءِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُهُ الْعُمُومَ لَكِنِ الْمُرَادُ بِهِ الْخُصُوصُ بِبَعْضِ الْعَاطِسِينَ وَهُمُ الْحَامِدُونَ، قَالَ: وَهَذَا مِنَ الْأَبْوَابِ الَّتِي أَعْجَلَتْهُ الْمَنِيَّةُ عَنْ تَهْذِيبِهَا، كَذَا قَالَ. وَالْوَاقِعُ أَنَّ هَذَا الصَّنِيعَ لَا يَخْتَصُّ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ بَلْ قَدْ أَكْثَرَ مِنْهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، فَطَالَمَا تَرْجَمَ بِالتَّقْيِيدِ وَالتَّخْصِيصِ كَمَا فِي حَدِيثِ الْبَابِ مِنْ إِطْلَاقٍ أَوْ تَعْمِيمٍ، وَيُكْتَفَى مِنْ دَلِيلِ التَّقْيِيدِ وَالتَّخْصِيصِ بِالْإِشَارَةِ إِمَّا لِمَا وَقَعَ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ الَّذِي يُورِدُهُ أَوْ فِي حَدِيثٍ آخِرَ كَمَا صَنَعَ فِي هَذَا الْبَابِ، فَإِنَّهُ أَشَارَ بِقَوْلِهِ فِيهِ أَبُو هُرَيْرَةَ إِلَى مَا وَرَدَ فِي حَدِيثِهِ مِنْ تَقْيِيدِ الْأَمْرِ بِتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ بِمَا إِذَا حَمِدَ، وَهَذَا أَدَقُّ التَّصَرُّفَيْنِ، وَدَلَّ إِكْثَارُهُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ عَنْ عَمْدٍ مِنْهُ لَا أَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ تَهْذِيبِهِ، بَلْ عَدَّ الْعُلَمَاءُ ذَلِكَ مِنْ دَقِيقِ فَهْمِهِ وَحُسْنِ تَصَرُّفِهِ فِي إِيثَارِ الْأَخْفَى عَلَى الْأَجْلَى شَحْذًا لِلذِّهْنِ وَبَعْثًا لِلطَّالِبِ عَلَى تَتَبُّعِ طُرُقِ الْحَدِيثِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْفَوَائِدِ. وَقَدْ خُصَّ مِنْ عُمُومِ الْأَمْرِ بِتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ جَمَاعَةٌ: الْأَوَّلُ مَنْ لَمْ يَحْمَدْ كَمَا تَقَدَّمَ، وَسَيَأْتِي فِي بَابٍ مُفْرَدٍ. الثَّانِي الْكَافِرُ، فَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: كَانَتِ الْيَهُودُ يَتَعَاطَسُونَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجَاءَ أَنْ يَقُولَ: يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ، فَكَانَ يَقُولُ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحْ بَالَكُمْ. قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: إِذَا نَظَرْنَا إِلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ إِنَّ التَّشْمِيتَ الدُّعَاءُ بِالْخَيْرِ دَخَلَ الْكُفَّارُ فِي عُمُومِ الْأَمْرِ بِالتَّشْمِيتِ، وَإِذَا نَظَرْنَا إِلَى مَنْ خَصَّ التَّشْمِيتَ بِالرَّحْمَةِ لَمْ يَدْخُلُوا. قَالَ: وَلَعَلَّ مَنْ خَصَّ التَّشْمِيتَ بِالدُّعَاءِ بِالرَّحْمَةِ بَنَاهُ عَلَى الْغَالِبِ لِأَنَّهُ تَقْيِيدٌ لِوَضْعِ اللَّفْظِ فِي اللُّغَةِ. قُلْتُ: وَهَذَا الْبَحْثُ أَنْشَأَهُ مِنْ حَيْثُ اللُّغَةِ، وَأَمَّا مِنْ حَيْثُ الشَّرْعِ فَحَدِيثُ أَبِي مُوسَى دَالٌّ عَلَى أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ فِي مُطْلَقِ الْأَمْرِ بِالتَّشْمِيتِ، لَكِنْ لَهُمْ تَشْمِيتٌ مَخْصُوصٌ وَهُوَ الدُّعَاءُ لَهُمْ بِالْهِدَايَةِ وَإِصْلَاحِ الْبَالِ وَهُوَ الشَّأْنُ وَلَا مَانِعَ مِنْ ذَلِكَ، بِخِلَافِ تَشْمِيتِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ الدُّعَاءِ بِالرَّحْمَةِ بِخِلَافِ الْكُفَّارِ. الثَّالِثُ الْمَزْكُومُ إِذَا تَكَرَّرَ مِنْهُ الْعُطَاسُ فَزَادَ عَلَى الثَّلَاثِ، فَإِنَّ ظَاهِرَ الْأَمْرِ بِالتَّشْمِيتِ يَشْمَلُ مَنْ عَطَسَ وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ، لَكِنْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: يُشَمِّتُهُ وَاحِدَةً وَثِنْتَيْنِ وَثَلَاثًا، وَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ زُكَامٌ هَكَذَا أَخْرَجَهُ مَوْقُوفًا مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْهُ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ كَذَلِكَ، وَلَفْظُهُ: شَمِّتْ أَخَاكَ. وَأَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَةِ اللَّيْثِ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، وَقَالَ فِيهِ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَفَعَهُ مُوسَى بْنُ قَيْسٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ أَيْضًا. وَفِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ: إِنْ عَطَسَ فَشَمِّتْهُ، ثُمَّ إِنْ عَطَسَ فَشَمِّتْهُ، ثُمَّ إِنْ عَطَسَ فَقُلْ: إِنَّكَ مَضْنُوكٌ قَالَ ابْنُ أَبِي بَكْرٍ: لَا أَدْرِي بَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ، وَهَذَا مُرْسَلٌ جَيِّدٌ. وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: فَشَمِّتْهُ ثَلَاثًا، فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ زُكَامٌ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: شَمِّتُوهُ ثَلَاثًا، فَإِنْ زَادَ فَهُوَ دَاءٌ يَخْرُجُ مِنْ رَأْسِهِ؛ مَوْقُوفٌ أَيْضًا. وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ رَجُلًا عَطَسَ عِنْدَهُ فَشَمَّتَهُ، ثُمَّ عَطَسَ فَقَالَ لَهُ فِي الرَّابِعَةِ: أَنْتَ مَضْنُوكٌ؛ مَوْقُوفٌ أَيْضًا. وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ، لَكِنْ قَالَ: فِي الثَّالِثَةِ، وَمِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ: شَمِّتْهُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ ثَلَاثًا، فَإِنْ زَادَ فَهُوَ رِيحٌ. وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ: يُشَمَّتُ الْعَاطِسُ إِذَا تَتَابَعَ عَلَيْهِ الْعُطَاسُ ثَلَاثًا، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْأَذْكَارِ: إِذَا تَكَرَّرَ الْعُطَاسُ مُتَتَابِعًا فَالسُّنَّةُ أَنْ يُشَمِّتَهُ لِكُلِّ مَرَّةٍ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، رَوَيْنَاهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، وَأَبِي دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ وَعَطَسَ عِنْدَهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، ثُمَّ عَطَسَ أُخْرَى فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: الرَّجُلُ مَزْكُومٌ هَذَا لَفْظُ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ، وَأَمَّا أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ فَقَالَا: قَالَ سَلَمَةُ: عَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا شَاهِدٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، ثُمَّ عَطَسَ الثَّانِيَةَ أَوِ الثَّالِثَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، هَذَا رَجُلٌ مَزْكُومٌ اهـ كَلَامُهُ، وَنُقِلَتْه مِنْ نُسْخَةٍ عَلَيْهَا خَطُّهُ بِالسَّمَاعِ عَلَيْهِ، وَالَّذِي نَسَبَهُ إِلَى أَبِي دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيِّ مِنْ إِعَادَةِ قَوْلِهِ ﷺ لِلْعَاطِسِ يَرْحَمُكَ اللَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ نُسَخِهَا كَمَا سَأُبَيِّنُهُ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو عَوَانَةَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي مُسْتَخْرَجَيْهِمَا وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالدَّارِمِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ السُّنِّيِّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ أَيْضًا فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ، وَهُوَ الْوَجْهُ الَّذِي أَخْرَجَهُ مِنْهُ مُسْلِمٌ وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَفَاوِتَةٌ، وَلَيْسَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ إِعَادَةُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فِي الْحَدِيثِ، وَكَذَلِكَ مَا نَسَبَهُ إِلَى أَبِي دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيِّ أَنَّ عِنْدَهُمَا: ثُمَّ عَطَسَ الثَّانِيَةَ أَوِ الثَّالِثَةَ فِيهِ نَظَرٌ، فَإِنَّ لَفْظَ أَبِي دَاوُدَ أَنَّ رَجُلًا عَطَسَ وَالْبَاقِي مِثْلَ سِيَاقِ مُسْلِمٍ سَوَاءٌ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ أُخْرَى، وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ مِثْلُ مَا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ إِلَى قَوْلِهِ: ثُمَّ عَطَسَ، فَإِنَّهُ ذَكَرَهُ بَعْدَهُ مِثْلَ أَبِي دَاوُدَ سَوَاءٌ، وَهَذِهِ رِوَايَةُ ابْنِ الْمُبَارَكِ عِنْدَهُ وَأَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى الْقَطَّانِ فَأَحَالَ بِهِ عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ الْمُبَارَكِ فَقَالَ نَحْوَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ لَهُ فِي الثَّانِيَةِ: أَنْتَ مَزْكُومٌ. وَفِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ، وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ: قَالَ لَهُ فِي الثَّالِثَةِ: أَنْتَ مَزْكُومٌ، وَهَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةُ رَوَوْهُ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ وَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ الْمَذْكُورَةِ لَيْسَ فِيهَا تَعَرُّضٌ لِلثَّالِثَةِ، وَرَجَّحَ التِّرْمِذِيُّ رواية مَنْ قَالَ: فِي الثَّالِثَةِ عَلَى رِوَايَةِ مَنْ قَالَ: فِي الثَّانِيَةِ، وَقَدْ وَجَدْتُ الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى الْقَطَّانِ يُوَافِقُ مَا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ، وَهُوَ مَا أَخْرَجَهُ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ فِي مُصَنَّفِهِ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ طَرِيقِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ: عَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَشَمَّتَهُ، ثُمَّ عَطَسَ فَشَمَّتَهُ، ثُمَّ عَطَسَ فَقَالَ لَهُ فِي الثَّالِثَةِ: أَنْتَ مَزْكُومٌ هَكَذَا رَأَيْتُ فِيهِ: ثُمَّ عَطَسَ فَشَمَّتَهُ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، وَلَفْظُهُ: ثُمَّ عَطَسَ الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: الرَّجُلُ مَزْكُومٌ وَهَذَا اخْتِلَافٌ شَدِيدٌ فِي لَفْظِ هَذَا الْحَدِيثِ لَكِنِ الْأَكْثَرُ عَلَى تَرْكِ ذِكْرِ التَّشْمِيتِ بَعْدَ الْأُولَى، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بِلَفْظٍ آخَرَ قَالَ: يُشَمَّتُ الْعَاطِسُ ثَلَاثًا ; فَمَا زَادَ فَهُوَ مَزْكُومٌ وَجَعَلَ الْحَدِيثَ كُلَّهُ مِنْ لَفْظِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَفَادَ تَكْرِيرَ التَّشْمِيتِ، وَهِيَ رِوَايَةٌ شَاذَّةٌ لِمُخَالَفَةِ جَمِيعِ أَصْحَابِ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ فِي سِيَاقِهِ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ مِنْ عِكْرِمَةَ الْمَذْكُورِ لَمَّا حَدَّثَ بِهِ وَكِيعًا فَإِنَّ فِي حِفْظِهِ مَقَالًا، فَإِنْ كَانَتْ مَحْفُوظَةً فَهُوَ شَاهِدٌ قَوِيٌّ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَشْرُوعِيَّةُ تَشْمِيتُ الْعَاطِسِ مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى ثَلَاثٍ إِذَا حَمِدَ اللَّهَ سَوَاءٌ تَتَابَعَ عُطَاسُهُ أَمْ لَا، فَلَوْ تَتَابَعَ وَلَمْ يَحْمَدْ لِغَلَبَةِ الْعُطَاسِ عَلَيْهِ ثُمَّ كَرَّرَ الْحَمْدَ بِعَدَدِ الْعُطَاسِ فَهَلْ يُشَمَّتُ بِعَدَدِ الْحَمْدِ؟ فِيهِ نَظَرٌ. وَظَاهِرُ الْخَبَرِ نَعَمْ، وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو يَعْلَى، وَابْنُ السُّنِّيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ النَّهْيَ عَنِ التَّشْمِيتِ بَعْدَ ثَلَاثٍ، وَلَفْظُهُ: إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيُشَمِّتْهُ جَلِيسُهُ، فَإِنْ زَادَ عَلَى ثَلَاثٍ فَهُوَ مَزْكُومٌ، وَلَا يُشَمِّتُهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ، قَالَ النَّوَوِيُّ: فِيهِ رَجُلٌ لَمْ أَتَحَقَّقْ حَالَهُ، وَبَاقِي إِسْنَادِهِ صَحِيحٌ. قُلْتُ: الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، وَالْحَدِيثُ عِنْدَهُمَا مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ، وَمُحَمَّدٌ مُوَثَّقٌ، وَأَبُوهُ يُقَالُ لَهُ: الْحَرَّانِيُّ؛ ضَعِيفٌ، قَالَ فِيهِ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ وَلَا مَأْمُونٍ. قَالَ النَّوَوِيُّ: وَأَمَّا الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ الصَّحَابِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يُشَمَّتُ الْعَاطِسُ ثَلَاثًا، فَإِنْ زَادَ فَإِنْ شِئْتَ فَشَمِّتْهُ وَإِنْ شِئْتَ فَلَا فَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ قَالَ فِيهِ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثُ غَرِيبٌ، وَإِسْنَادُهُ مَجْهُولٌ. قُلْتُ: إِطْلَاقُهُ عَلَيْهِ الضَّعْفَ لَيْسَ بِجَيِّدٍ، إِذَ لَا يَلْزَمُ مِنَ الْغَرَابَةِ الضَّعْفُ، وَأَمَّا وَصْفُ التِّرْمِذِيِّ إِسْنَادَهُ بِكَوْنِهِ مَجْهُولًا فَلَمْ يُرِدْ جَمِيعَ رِجَالِ الْإِسْنَادِ فَإِنَّ مُعْظَمَهُمْ مُوَثَّقُونَ، وَإِنَّمَا وَقَعَ فِي رِوَايَتِهِ تَغْيِيرُ اسْمِ بَعْضِ رُوَاتِهِ وَإِبْهَامُ اثْنَيْنِ مِنْهُمْ، وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ أَخْرَجَاهُ مَعًا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ اخْتَلَفَا؛ فَأَمَّا رِوَايَةُ أَبِي دَاوُدَ فَفِيهَا عَنْ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أُمِّهِ حَمِيدَةَ - أَوْ عُبَيْدَةَ - بِنْتِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِيهَا، وَهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، وَالْحَدِيثُ مَعَ ذَلِكَ مُرْسَلٌ كَمَا سَأُبَيِّنُهُ، وَعَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ، وَيَزِيدُ هُوَ أَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ وَهُوَ صَدُوقٌ فِي حِفْظِهِ شَيْءٌ، وَيَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأُمُّهُ حَمِيدَةُ رَوَى عَنْهَا أَيْضًا زَوْجُهَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، وَذَكَرَهَا ابْنُ حِبَّانَ فِي ثِقَاتِ التَّابِعِينَ، وَأَبُوهَا عُبَيْدُ بْنُ رِفَاعَةَ ذَكَرُوهُ فِي الصَّحَابَةِ لِكَوْنِهِ وُلِدَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَهُ رُؤْيَةٌ، قَالَهُ ابْنُ السَّكَنِ، قَالَ: وَلَمْ يَصِحَّ سَمَاعُهُ. وَقَالَ الْبَغَوِيُّ: رِوَايَتُهُ مُرْسَلَةٌ وَحَدِيثُهُ عَنْ أَبِيهِ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ، وَالنَّسَائِيِّ وَغَيْرِهِمَا، وَأَمَّا رِوَايَةُ التِّرْمِذِيِّ فَفِيهَا عَنْ عُمَرَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أَبِيهَا كَذَا سَمَّاهُ عُمَرُ وَلَمْ يُسَمِّ أُمَّهُ وَلَا أَبَاهَا، وَكَأَنَّهُ لَمْ يُمْعِنِ النَّظَرَ، فمن ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ إِسْنَادٌ مَجْهُولٌ، وَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَجْهُولٍ، وَأَنَّ الصَّوَابَ يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ لَا عُمَرُ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، وَابْنُ السُّنِّيِّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ وَغَيْرُهُمْ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ فَقَالُوا: يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، وَقَالُوا: حَمِيدَةُ؛ بِغَيْرِ شَكٍّ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ. وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: هَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَجْهُولٌ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ الْعَمَلُ بِهِ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ بِخَيْرٍ، وَصِلَةٌ وَتَوَدُّدٌ لِلْجَلِيسِ، فَالْأَوْلَى الْعَمَلُ بِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: دَلَّ حَدِيثُ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ عَلَى أَنَّهُ يُشَمَّتُ ثَلَاثًا وَيُقَالُ: أَنْتَ مَزْكُومٌ بَعْدَ ذَلِكَ، وَهِيَ زِيَادَةٌ يَجِبُ قَبُولُهَا، فَالْعَمَلُ بِهَا أَوْلَى. ثُمَّ حَكَى النَّوَوِيُّ، عَنِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ أَنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا هَلْ يَقُولُ لِمَنْ تَتَابَعَ عُطَاسُهُ أَنْتَ مَزْكُومٌ فِي الثَّانِيَةِ أَوِ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ؟ عَلَى أَقْوَالٍ، وَالصَّحِيحُ فِي الثَّالِثَةِ، قَالَ: وَمَعْنَاهُ أنَّكَ لَسْتَ مِمَّنْ يُشَمَّتُ بَعْدَهَا لِأَنَّ الَّذِي بِكَ مَرَضٌ وَلَيْسَ مِنَ الْعُطَاسِ الْمَحْمُودِ النَّاشِئِ عَنْ خِفَّةِ الْبَدَنِ كَمَا سَيَأْتِي تَقْرِيرُهُ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ. قَالَ: فَإِنْ قِيلَ: فَإِذَا كَانَ مَرَضًا فَيَنْبَغِي أَنْ يُشَمَّتَ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى لِأَنَّهُ أَحْوَجُ إِلَى الدُّعَاءِ مِنْ غَيْرِهِ، قُلْنَا: نَعَمْ، لَكِنْ يُدْعَى لَهُ بِدُعَاءٍ يُلَائِمُهُ لَا بِالدُّعَاءِ الْمَشْرُوعِ لِلْعَاطِسِ بَلْ مِنْ جِنْسِ دُعَاءِ الْمُسْلِمِ لِلْمُسْلِمِ بِالْعَافِيَةِ. وَذَكَرَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ عَنْ بَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ قَالَ: يُكَرَّرُ التَّشْمِيتُ إِذَا تَكَرَّرَ الْعُطَاسُ إِلَّا أَنْ يُعْرَفَ أَنَّهُ مَزْكُومٌ فَيَدْعُو لَهُ بِالشِّفَاءِ، قَالَ: وَتَقْرِيرُهُ أَنَّ الْعُمُومَ يَقْتَضِي التَّكْرَارَ إِلَّا فِي مَوْضِعِ الْعِلَّةِ وَهُوَ الزُّكَامُ، قَالَ: وَعِنْدَ هَذ ايَسْقُطُ الْأَمْرُ بِالتَّشْمِيتِ عِنْدَ الْعِلْمِ بِالزُّكَامِ لِأَنَّ التَّعْلِيلَ بِهِ يَقْتَضِي أَنْ لَا يُشَمَّتَ مَنْ عُلِمَ أَنَّ بِهِ زُكَامًا أَصْلًا، وَتَعَقَّبَهُ بِأَنَّ الْمَذْكُورَ هُوَ الْعِلَّةُ دُونَ التَّعْلِيلِ وَلَيْسَ الْمُعَلَّلُ هُوَ مُطْلَقُ التَّرْكِ لِيَعُمَّ الْحُكْمُ عَلَيْهِ بِعُمُومِ عِلَّتِهِ، بَلِ الْمُعَلَّلُ هُوَ التَّرْكُ بَعْدَ التَّكْرِيرِ، فَكَأَنَّهُ قِيلَ: لَا يَلْزَمُ تَكَرُّرُ التَّشْمِيتِ لِأَنَّهُ مَزْكُومٌ، قَالَ: وَيَتَأَيَّدُ بِمُنَاسَبَةِ الْمَشَقَّةِ النَّاشِئَةِ عَنِ التَّكْرَارِ. الرَّابِعُ مِمَّنْ يُخَصُّ مِنْ عُمُومِ الْعَاطِسِينَ مَنْ يَكْرَهُ التَّشْمِيتَ، قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ مَنْ عُرِفَ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ يَكْرَهُ التَّشْمِيتَ أَنَّهُ لَا يُشَمَّتُ إِجْلَالًا لِلتَّشْمِيتِ أَنْ يُؤَهَّلَ لَهُ مَنْ يَكْرَهُهُ، فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ يَتْرُكُ السُّنَّةَ لِذَلِكَ؟ قُلْنَا: هِيَ سُنَّةٌ لِمَنْ أَحَبَّهَا، فَأَمَّا مَنْ كَرِهَهَا وَرَغِبَ عَنْهَا فَلَا. قَالَ: وَيَطَّرِدُ ذَلِكَ فِي السَّلَامِ وَالْعِيَادَةِ. قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا مَنْ خَافَ مِنْهُ ضَرَرًا، فَأَمَّا غَيْرُهُ فَيُشَمَّتُ امْتِثَالًا لِلْأَمْرِ وَمُنَاقَضَةً لِلْمُتَكَبِّرِ فِي مُرَادِهِ وَكَسْرًا لِسَوْرَتِهِ فِي ذَلِكَ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ إِجْلَالِ التَّشْمِيتِ. قُلْتُ: وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ لَفْظَ التَّشْمِيتِ دُعَاءٌ بِالرَّحْمَةِ فَهُوَ يُنَاسِبُ الْمُسْلِمَ كَائِنًا مَنْ كَانَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الْخَامِسُ قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: يُسْتَثْنَى أَيْضًا مَنْ عَطَسَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، فَإِنَّهُ يَتَعَارَضُ الْأَمْرُ بِتَشْمِيتِ مَنْ سَمِعَ الْعَاطِسَ وَالْأَمْرُ بِالْإِنْصَاتِ لِمَنْ سَمِعَ الْخَطِيبَ، وَالرَّاجِحُ الْإِنْصَاتُ لِإِمْكَانِ تَدَارُكِ التَّشْمِيتِ بَعْدَ فَرَاغِ الْخَطِيبِ وَلَا سِيَّمَا إِنْ قِيلَ بِتَحْرِيمِ الْكَلَامِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ. وَعَلَى هَذَا، فَهَلْ يَتَعَيَّنُ تَأْخِيرُ التَّشْمِيتِ حَتَّى يَفْرُغُ الْخَطِيبُ أَوْ يُشْرَعُ لَهُ التَّشْمِيتُ بِالْإِشَارَةِ؟ فَلَوْ كَانَ الْعَاطِسُ الْخَطِيبُ فَحَمِدَ وَاسْتَمَرَّ فِي خُطْبَتِهِ فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ، وَإِنْ حَمِدَ فَوَقَفَ قَلِيلًا لِيُشَمَّتَ فَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يُشْرَعَ تَشْمِيتُهُ. السَّادِسُ مِمَّنْ يُمْكِنُ أَنْ يُسْتَثْنَى مَنْ كَانَ عِنْدَ عُطَاسِهِ فِي حَالَةٍ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ فِيهَا ذِكْرُ اللَّهِ، كَمَا إِذَا كَانَ عَلَى الْخَلَاءِ أَوْ فِي الْجَمَاعَةِ فَيُؤَخِّرُ ثُمَّ يَحْمَدُ اللَّهَ فَيُشَمَّتُ، فَلَوْ خَالَفَ فَحَمِدَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ هَلْ يَسْتَحِقُّ التَّشْمِيتَ؟
Глава 124 — О произнесении слов утешения при чихании, если человек восхвалил Аллаха, с упоминанием Абу Хурайры Передал нам Сулейман ибн Харб, передал нам Шуъба от Аль-Ашъаса ибн Сулейма, который сказал: «Я слышал Муаавию ибн Суэйда ибн Мукаррина от Аль-Бара’а ﷺ, который сказал: Пророк ﷺ повелел нам семь вещей и запретил семь; повелел навещать больного, сопровождать похороны, произносить слова утешения при чихании, отвечать на приглашение, отвечать на приветствие, помогать угнетённому и исполнять клятву. И запретил носить золотые перстни (или золотые кольца), шёлк, дифадж, синдус и майасир. Толкование заголовка: «Глава о произнесении слов утешения при чихании, если человек восхвалил Аллаха» означает законность произнесения слов утешения при условии упомянутом в хадисе, хотя точное постановление не указано. Однако этот вопрос подтверждён, как видно из хадиса главы. Ибн Дакык аль-Ид отметил, что очевидно, что это является обязательным, и это подтверждается его словами в хадисе Абу Хурайры, приведённом в следующей главе: «Каждому мусульманину, который слышит чихание другого, обязан произнести слова утешения». В хадисе Абу Хурайры у Муслима говорится: «Обязанность мусульманина по отношению к другому мусульманину — шесть вещей», и среди них: «Если он чихает и восхваляет Аллаха, то произнеси ему слова утешения». У аль-Бухари есть другой хадис от Абу Хурайры, где упоминается пять обязательных обязанностей мусульманина по отношению к мусульманину, и среди них — произнесение слов утешения, что также есть у Муслима. В хадисе Айши, переданном Ахмадом и Абу Я’ля, говорится: «Если кто-то из вас чихает, пусть скажет: «Хвала Аллаху», а тот, кто рядом, пусть ответит: «Да помилует тебя Аллах»» и подобное у ат-Табарани от Абу Малик. Ибн Музейн из маликитов принял это буквально, и большинство сторонников зухра придерживаются этого. Ибн Абу Джамра сказал, что группа наших учёных считает это индивидуальным обязательным предписанием, и Ибн аль-Каййим в комментариях к суннам подтвердил это, сказав, что в хадисах есть прямое указание на обязательность, выраженное словами «обязанность», «право» и повелительным наклонением, а также словами сподвижника: «Пророк ﷺ повелел нам». Без сомнения, факихи доказали обязательность многих вещей, не входящих в этот перечень. Другие же считают, что это коллективный долг (фарз кифая), и если кто-то из общины выполняет его, то с остальных снимается обязанность. Это мнение поддержали Абу Валида ибн Рушд, Абу Бакр ибн аль-Араби, а также ханафиты и большинство ханбалитов. Абд аль-Ваххаб и группа маликитов считают это желательным (мустахаб), и достаточно, чтобы один из общины произнёс слова утешения за всех, что является мнением шафиитов. С точки зрения доказательств предпочтительнее второе мнение. Правильные хадисы, указывающие на обязательность, не противоречат коллективному долгу, так как повеление произносить слова утешения при чихании, хотя и обращено ко всем обязанным, является коллективным долгом, и если кто-то из них выполнит это, обязанность остальных снимается. Тот, кто считает это индивидуальным обязательством, противоречит этому. Фраза «в ней Абу Хурайра» может означать либо хадис Абу Хурайры, упомянутый в следующей главе, либо хадис Абу Хурайры, начинающийся словами: «Право мусульманина на мусульманина — шесть вещей», на который я уже ссылался и который передал Муслим. Затем автор привёл хадис Аль-Бара’: «Посланник Аллаха ﷺ повелел нам семь вещей и запретил семь; повелел навещать больного, сопровождать похороны, произносить слова утешения при чихании». Объяснение большей части этого хадиса уже было дано в книге о платьях. Ибн Батталь отметил, что в хадисе Аль-Бара’ нет такого подробного изложения, как в переводе, и очевидно, что все чихающие должны получить слова утешения. Подробности же содержатся в хадисе Абу Хурайры, который приведён далее. Ибн Батталь сказал, что следовало бы привести его дословно в этой главе и затем упомянуть хадис Аль-Бара’, чтобы показать, что хотя хадис Аль-Бара’ кажется общим, имеется в виду особенность некоторых чихающих — тех, кто восхваляет Аллаха. Автор отметил, что эта глава была составлена в спешке из-за скорой смерти, как он сам сказал. На самом деле этот приём не ограничивается только этим хадисом, а аль-Бухари часто уточняет и ограничивает общий смысл хадисов, приводя их с оговорками, как в хадисе этой главы, чтобы ограничить или конкретизировать общий или общий смысл. Достаточно указать на это в одном из вариантов хадиса или в другом хадисе, как он сделал в этой главе, где он ссылался на слова Абу Хурайры, ограничивающие повеление произносить слова утешения при чихании условием восхваления Аллаха. Это более точный приём, и частое его применение указывает на сознательное намерение, а не на то, что он умер до того, как успел отредактировать книгу. Учёные считают это проявлением тонкого понимания и хорошего стиля, предпочитающего менее очевидное более очевидному, чтобы стимулировать ум и побуждать читателя к изучению вариантов хадисов и другим полезным вещам. Из общего повеления произносить слова утешения при чихании выделяют три категории: 1. Тот, кто не восхвалил Аллаха, как уже упоминалось, и это будет рассмотрено в отдельной главе. 2. Неверующий. Абу Дауд передал и аль-Хаким подтвердил достоверность хадиса от Абу Мусы аль-Аш’ари, который сказал, что иудеи чихали при Пророке ﷺ в надежде, что он скажет им: «Да помилует вас Аллах», но он говорил им: «Да наставит вас Аллах и исправит ваши дела». Ибн Дакык аль-Ид отметил, что если рассматривать мнение лингвистов, что слова утешения — это молитва о благе, то неверующие входят в общий круг слов утешения, а если рассматривать, что слова утешения — это молитва о милости, то они не входят. Автор сказал, что, возможно, те, кто ограничивает слова утешения молитвой о милости, основываются на лингвистическом значении слов. Я добавляю, что этот вопрос возникает из лингвистической точки зрения, а с точки зрения шариата хадис Абу Мусы указывает, что они входят в общий круг слов утешения, но у них есть особое утешение — молитва о наставлении и исправлении, что допустимо, в отличие от слов утешения мусульман, которые являются молитвой о милости, в отличие от неверующих. 3. Тот, кто чихает многократно, если чихание повторяется более трёх раз. Очевидно, что повеление произносить слова утешения распространяется на того, кто чихнул один раз или более, но аль-Бухари в «Адаб аль-Муфрад» от пути Мухаммада ибн Аджлана передал от Саида аль-Макбури от Абу Хурайры, что слова утешения произносят при первом, втором и третьем чихании, а что после этого — это простуда. Это передано маукуфом от Сафьяна ибн Уйайна, и передал Абу Дауд от пути Яхьи аль-Каттана от Ибн Аджлана с тем же смыслом, и его слова: «Произнеси слова утешения брату своему». Также передано от Лайса от Ибн Аджлана, и он сказал, что не знает, чтобы этот хадис был передан иначе, кроме как маукуфом на Пророка ﷺ. Абу Дауд сказал, что Муса ибн Кайс передал его от Ибн Аджлана тоже. В Муатта от Абдуллаха ибн Аби Бакра от отца его передано мурсал: «Если он чихнул, произнеси слова утешения, затем если он чихнул снова, произнеси слова утешения, затем если он чихнул в третий раз, скажи: «Ты истощён»». Ибн Абу Бакр сказал, что не знает, относится ли это к третьему или четвёртому разу, и это мурсал хорошего качества. Абдурраззак передал от Ма’мара от Абдуллаха ибн Аби Бакра от отца его: «Произноси слова утешения три раза, а что после — это простуда». Ибн Абу Шейба передал от пути Амра ибн аль-Аса: «Произносите слова утешения три раза, если больше — это болезнь, исходящая из головы», что тоже маукуф. От пути Абдуллаха ибн аз-Зубайра передано, что человек чихнул у него, он произнёс слова утешения, затем он чихнул снова, и при четвёртом сказал ему: «Ты истощён», что тоже маукуф.