HadithLab
ع
Сахих аль-Бухари · Наследство деда вместе с отцом и братьями

Хадис № 6738

حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «أَمَّا الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُهُ، وَلَكِنْ خُلَّةُ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ، أَوْ قَالَ: خَيْرٌ. فَإِنَّهُ أَنْزَلَهُ أَبًا، أَوْ قَالَ: قَضَاهُ أَبًا.»
  • Аль-Бухари:привёл в своём «Сахихе»أورده في صحيحهصحيح البخاري ج8 ص152
«Если бы я выбирал близкого друга из этой уммы, я бы выбрал его, но близость в исламе лучше» или «лучше»; сказано также: «Он ниспослал его как отца» или «Он назначил его отцом»
т. 8 с. 152

Цепочка передатчиков

Тот же хадис ещё в 2 сборниках Муснад Ахмада, Сунан ад-Дарими
Фатх аль-Бари · Ибн Хаджар аль-Аскаляни · т. 12, с. 19
٦٧٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَمَّا الَّذِي قال رسول الله ﷺ: "لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُهُ وَلَكِنْ خُلَّةُ الإِسْلَامِ أَفْضَلُ" - أَوْ قَالَ - خَيْرٌ فَإِنَّهُ أَنْزَلَهُ أَبًا أَوْ قَالَ قَضَاهُ - أَبًا قَوْلُهُ: (بَابٌ مِيرَاثُ الْجَدِّ مَعَ الْأَبِ وَالْإِخْوَةِ) الْمُرَادُ بِالْجَدِّ هُنَا مَنْ يَكُونُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ، وَالْمُرَادُ بِالْإِخْوَةِ الْأَشِقَّاءِ وَمِنَ الْأَبِ، وَقَدِ انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ الْجَدَّ لَا يَرِثُ مَعَ وُجُودِ الْأَبِ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ: الْجَدُّ أَبٌ) أَيْ هُوَ أَبٌ حَقِيقَةً لَكِنْ تَتَفَاوَتْ مَرَاتِبُهُ بِحَسَبِ الْقُرْبِ وَالْبُعْدِ، وَقِيلَ: الْمَعْنَى أَنَّهُ يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْأَبِ فِي الْحُرْمَةِ وَوُجُوهِ الْبِرِّ، وَالْمَعْرُوفُ عَنِ الْمَذْكُورِينَ الْأَوَّلُ، قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ لَهُ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَابْنَ الزُّبَيْرِ كَانُوا يَجْعَلُونَ الْجَدَّ أَبًا يَرِثُ مَا يَرِثُ وَيَحْجُبُ مَا يَحْجُبُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ ضَعِيفٌ، وَالشَّعْبِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُنْقَطِعُ، وَقَدْ جَاءَ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى، وَإِذَا حُمِلَ مَا نَقَلَهُ الشَّعْبِيُّ عَلَى الْعُمُومِ لَزِمَ مِنْهُ خِلَافُ مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ فِي صُورَةٍ وَهِيَ أُمُّ الْأَبِ إِذَا عَلَتْ تَسْقُطُ بِالْأَبِ وَلَا تَسْقُطُ بِالْجَدِّ، وَاخْتُلِفَ فِي صُورَتَيْنِ؛ إِحْدَاهُمَا أَنَّ بَنِي الْعَلَّاتِ وَالْأَعْيَانِ يَسْقُطُونَ بِالْأَبِ وَلَا يَسْقُطُونَ بِالْجَدِّ إِلَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَنْ تَابَعَهُ، وَالْأُمُّ مَعَ الْأَبِ وَأَحَدُ الزَّوْجَيْنِ تَأْخُذُ ثُلُثَ مَا بَقِيَ وَمَعَ الْجَدِّ تَأْخُذُ ثُلُثَ الْجَمِيعِ إِلَّا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ فَقَالَ: هُوَ كَالْأَبِ، وَفِي الْإِرْثِ بِالْوَلَاءِ صُورَةٌ ثَالِثَةٌ فِيهَا اخْتِلَافٌ أَيْضًا. فَأَمَّا قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ الصِّدِّيقُ فَوَصَلَهُ الدَّارِمِيُّ بِسَنَدٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ جَعَلَ الْجَدَّ أَبًا، وَبِسَنَدٍ صَحِيحٍ إِلَى أَبِي مُوسَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ مِثْلُهُ، وَبِسَنَدٍ صَحِيحٍ أَيْضًا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَجْعَلُ الْجَدَّ أَبًا، وَفِي لَفْظٍ لَهُ أَنَّهُ جَعَلَ الْجَدَّ أَبًا إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُ أَبٌ وَبِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَجْعَلُ الْجَدَّ أَبًا، وَقَدْ أَسْنَدَ الْمُصَنِّفُ فِي آخِرِ الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَنْزَلَهُ أَبًا، وَكَذَا مَضَى فِي الْمَنَاقِبِ مَوْصُولًا عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَنْزَلَهُ أَبًا، وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْجَدُّ أَبٌ، وَأَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنْ طَاوُسٍ عَنْهُ أَنَّهُ جَعَلَ الْجَدَّ أَبًا، وَأَخْرَجَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ مِنْ طَرِيقِ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ أَنَّ عُثْمَانَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ كَانَا يَجْعَلَانِ الْجَدَّ أَبًا. وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ الزُّبَيْرِ: فَتَقَدَّمَ فِي الْمَنَاقِبِ مَوْصُولًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: كَتَبَ أَهْلُ الْكُوفَةِ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي الْجَدِّ فَقَالَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَنْزَلَهُ أَبًا، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ أَفْتَاهُمْ بِمِثْلِ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ، وَأَخْرَجَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كُنْتُ كَاتِبًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ فَأَتَاهُ كَتْبُ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَعَلَ الْجَدَّ أَبًا. قَوْلُهُ: (وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَا بَنِي آدَمَ - وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ) أَمَّا احْتِجَاجُ ابْنِ عَبَّاسٍ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ﴾ فَوَصَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْقِلٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ كَيْفَ تَقُولُ فِي الْجَدِّ؟ قَالَ: أَيُّ أَبٍ لَكَ أَكْبَرُ؟ فَسَكَتَ، وَكَأَنَّهُ عَيِيَ عَنْ جَوَابِهِ، فَقُلْتُ أَنَا: آدَمُ، فَقَالَ: أَفَلَا تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ﴾ أَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَأَمَّا احْتِجَاجُهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي﴾ فَوَصَلَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْجَدُّ أَبٌ، وَقَرَأَ: ﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي﴾ الْآيَةَ، وَاحْتَجَّ بَعْضُ مَنْ قَالَ بِذَلِكَ بِقَوْلِهِ ﷺ: أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَإِنَّمَا هُوَ ابْنُ ابْنِهِ. قَوْلُهُ: (وَلَمْ يُذْكَرْ) هُوَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ. قَوْلُهُ: (إِنَّ أَحَدًا خَالَفَ أَبَا بَكْرٍ فِي زَمَانِهِ وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ مُتَوَافِرُونَ) كَأَنَّهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ تَقْوِيَةَ حُجَّةِ الْقَوْلِ الْمَذْكُورِ؛ فَإِنَّ الْإِجْمَاعَ السُّكُوتِيَّ حُجَّةٌ، وَهُوَ حَاصِلٌ فِي هَذَا، وَمِمَّنْ جَاءَ عَنْهُ التَّصْرِيحُ بِأَنَّ الْجَدَّ يَرِثُ مَا كَانَ يَرِثُ الْأَبُ عِنْدَ عَدَمِ الْأَبِ غَيْرَ مَنْ سَمَّاهُ الْمُصَنِّفُ: مُعَاذٌ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ، وَأَبُو مُوسَى، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَعَائِشَةُ، وَأَبُو هُرَيْرَةُ، وَنُقِلَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُمْ كَمَا سَيَأْتِي، وَمِنَ التَّابِعِينَ: عَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأَبُو الشَّعْثَاءِ، وَشُرَيْحٌ، وَالشَّعْبِيُّ، وَمِنْ فُقَهَاءِ الْأَنْصَارِ: عُثْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ، وَدَاوُدُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَالْمُزَنِيُّ، وَابْنُ سُرَيْجٍ، وَذَهَبَ عُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَابْنُ مَسْعُودٍ إِلَى تَوْرِيثِ الْإِخْوَةِ مَعَ الْجَدِّ لَكِنِ اخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ ذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَرِثُنِي ابْنُ ابْنِي دُونَ إِخْوَتِي وَلَا أَرِثُ أَنَا ابْنَ ابْنِي) وَصَلَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْهُ قَالَ فَذَكَرَهُ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَجْهُ قِيَاسِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ ابْنَ الِابْنِ لَمَّا كَانَ كَالِابْنِ عِنْدَ عَدَمِ الِابْنِ كَانَ أَبُو الْأَبِ عِنْدَ عَدَمِ الْأَبِ كَالْأَبِ، وَقَدْ ذَكَرَ مَنْ وَافَقَ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي هَذَا تَوْجِيهَ قِيَاسِهِ الْمَذْكُورِ مِنْ جِهَةِ أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ كَالْأَبِ فِي الشَّهَادَةِ لَهُ وَفِي الْعِتْقِ عَلَيْهِ، وَأَنَّهُ لَا يُقْتَصُّ مِنْهُ، وَأَنَّهُ ذُو فَرْضٍ أَوْ عَاصِبٍ، وَعَلَى أَنَّ مَنْ تَرَكَ ابْنًا وَأَبًا أَنَّ لِلْأَبِ السُّدُسَ وَالْبَاقِيَ لِلِابْنِ، وَكَذَا لَوْ تَرَكَ جَدَّةً لِأَبِيهِ وَابْنًا، وَعَلَى أَنَّ الْجَدَّ يَضْرِبُ مَعَ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ بِالسُّدُسِ كَمَا يَضْرِبُ الْأَبُ سَوَاءً قِيلَ بِالْعَوْلِ أَمْ لَا، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ ابْنَ الِابْنِ بِمَنْزِلَةِ الِابْنِ فِي حَجْبِ الزَّوْجِ عَنِ النِّصْفِ وَالْمَرْأَةِ عَنِ الرُّبُعِ وَالْأُمِّ عَنِ الثُّلُثِ كَالِابْنِ سَوَاءً، فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا تَرَكَ أَبَوَيْهِ وَابْنَ ابْنِهِ كَانَ لِكُلٍّ مِنْ أَبَوَيْهِ السُّدُسُ وَأَنَّ مَنْ تَرَكَ أَبَا جَدِّهِ وَعَمَّهُ أَنَّ الْمَالَ لِأَبِي جَدِّهِ دُونَ عَمِّهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِوَالِدِ أَبِيهِ دُونَ إِخْوَتِهِ فَيَكُونُ الْجَدُّ أَوْلَى مِنْ أَوْلَادِ أَبِيهِ كَمَا أَنَّ أَبَاهُ أَوْلَى مِنْ أَوْلَادِ أَبِيهِ، وَعَلَى أَنَّ الْإِخْوَةَ مِنَ الْأُمِّ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْجَدِّ كَمَا لَا يَرِثُونَ مَعَ الْأَبِ فَحَجَبَهُمُ الْجَدُّ كَمَا حَجَبَهُمُ الْأَبُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْجَدُّ كَالْأَبِ فِي حَجْبِ الْإِخْوَةِ، وَكَذَا الْقَوْلُ فِي بَنِي الْإِخْوَةِ، وَلَوْ كَانُوا أَشِقَّاءَ. وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ: لَمْ يَرَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ لِاحْتِجَاجِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ﴾ وَنَحْوِهَا مِمَّا ذُكِرَ عَنْهُ حُجَّةً لِأَنَّ ذَلِكَ ذُكِرَ فِي مَقَامِ النِّسْبَةِ وَالتَّعْرِيفِ فَعَبَّرَ بِالْبُنُوَّةِ وَلَوْ عَبَّرَ بِالْوِلَادَةِ لَكَانَ فِيهِ مُتَعَلَّقٌ، وَلَكِنْ بَيْنَ التَّعْبِيرِ بِالْوَلَدِ وَالِابْنِ فَرْقٌ، وَلِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ﴾ وَلَمْ يَقُلْ فِي أَبْنَائِكُمْ، وَلَفْظُ الْوَلَدِ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ بِخِلَافِ الِابْنِ، وَأَيْضًا فَلَفْظُ الْوَلَدِ يَلِيقُ بِالْمِيرَاثِ بِخِلَافِ الِابْنِ تَقُولُ ابْنُ فُلَانٍ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَلَا تَقُولِ وَلَدُهُ، وَكَذَا كَانَ مَنْ يَتَبَنَّى وَلَدَ غَيْرِهِ قَالَ لَهُ ابْنِي وَتَبَنَّاهُ، وَلَا يَقُولُ: وَلَدِي وَلَا وَلَدَهُ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ فِي آيَةِ التَّحْرِيمِ: ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾ إِذْ لَوْ قَالَ: وَحَلَائِلُ أَوْلَادِكُمْ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى أَنْ يَقُولَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ لِأَنَّ الْوَلَدَ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ صُلْبٍ أَوْ بَطْنٍ. قَوْلُهُ: (وَيُذْكَرُ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَزَيْدٍ أَقَاوِيلُ مُخْتَلِفَةٌ) سَقَطَ ذِكْرُ زَيْدٍ مِنْ شَرْحِ ابْنِ بَطَّالٍ فَلَعَلَّهُ مِنَ النُّسْخَةِ، وَقَدْ أَخَذَ بِقَوْلِهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَتَمَسَّكُوا بِحَدِيثِ أَفْرَضُكُمْ زَيْدٌ وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَأَصْحَابُ السُّنَنِ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، وَأَعَلَّهُ بِالْإِرْسَالِ، وَرَجَّحَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْخَطِيبُ وَغَيْرُهُمَا، وَلَهُ مُتَابَعَاتٌ وَشَوَاهِدُ ذَكَرْتُهَا فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الرَّافِعِيِّ، فَأَمَّا عُمَرُ فَأَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَوَّلُ جَدٍّ وَرِثَ فِي الْإِسْلَامِ عُمَرُ فَأَخَذَ مَالَهُ، فَأَتَاهُ عَلِيٌّ، وَزَيْدٌ - يَعْنِي ابْنَ ثَابِتٍ - فَقَالَا: لَيْسَ لَكَ ذَلِكَ إِنَّمَا أَنْتَ كَأَحَدِ الْأَخَوَيْنِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ مِثْلَهُ دُونَ قَوْلِهِ: فَأَتَاهُ إِلَخْ، لَكِنْ قَالَ: فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَحْتَازَ الْمَالَ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُمْ شَجَرَةٌ دُونَكَ، يَعْنِي بَنِي أَبِيهِ. وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ عُمَرَ أَتَاهُ فَذَكَرَ قِصَّةً فِيهَا: أَنَّ مِثْلَ الْجَدِّ كَمِثْلِ شَجَرَةٍ نَبَتَتْ عَلَى سَاقٍ وَاحِدٍ فَخَرَجَ مِنْهَا غُصْنٌ ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْغُصْنِ غُصْنٌ فَإِنْ قَطَعْتَ الْغُصْنَ رَجَعَ الْمَاءُ إِلَى السَّاقِ، وَإِنْ قَطَعْتَ الثَّانِيَ رَجَعَ الْمَاءُ إِلَى الْأَوَّلِ، فَخَطَبَ عُمَرُ النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّ زَيْدًا قَالَ فِي الْجَدِّ قَوْلًا وَقَدْ أَمْضَيْتُهُ. وَأَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: خُذْ مِنَ الْجَدِّ مَا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ وَهَذَا مُنْقَطِعٌ، وَأَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ مِنْ طَرِيقِ عِيسَى الْخَيَّاطِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يُقَاسِمُ الْجَدَّ مَعَ الْأَخِ وَالْأَخَوَيْنِ فَإِذَا زَادُوا أَعْطَاهُ الثُّلُثَ، وَكَانَ يُعْطِيهِ مَعَ الْوَلَدِ السُّدُسَ. وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ أَنَّ عُمَرَ قَضَى أَنَّ الْجَدَّ يُقَاسِمُ الْإِخْوَةَ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ وَالْإِخْوَةَ لِلْأَبِ مَا كَانَتِ الْمُقَاسَمَةُ خَيْرًا لَهُ مِنَ الثُّلُثِ، فَإِنْ كَثُرَ الْإِخْوَةُ أُعْطِيَ الْجَدُّ الثُّلُثَ. وَأَخْرَجَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: إِنِّي لَأَحْفَظُ عَنْ عُمَرَ فِي الْجَدِّ مِائَةَ قَضِيَّةٍ كُلُّهَا يَنْقُضُ بَعْضُهَا بَعْضًا. وَرُوِّينَا فِي الْجُزْءِ الْحَادِي عَشَرَ مِنْ فَوَائِدِ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ إِلَى ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: سَأَلْتُ عُبَيْدَةَ عَنِ الْجَدِّ فَقَالَ: قَدْ حَفِظْتُ عَنْ عُمَرَ فِي الْجَدِّ مِائَةَ قَضِيَّةٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَقَدِ اسْتَبْعَدَ بَعْضُهُمْ هَذَا عَنْ عُمَرَ، وَتَأَوَّلَ الْبَزَّارُ صَاحِبُ الْمُسْنَدِ قَوْلَهُ: قَضَايَا مُخْتَلِفَةٍ عَلَى اخْتِلَافِ حَالِ مَنْ يَرِثُ مَعَ الْجَدِّ كَأَنْ يَكُونُ أَخٌ وَاحِدٌ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ أُخْتٌ وَاحِدَةٌ أَوْ أَكْثَرُ، وَيَدْفَعُ هَذَا التَّأْوِيلُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ عُبَيْدَةَ بْنِ عَمْرٍو: يَنْقُضُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَسَيَأْتِي عَنْ عُمَرَ أَقْوَالٌ أُخْرَى. وَأَمَّا عَلِيٌّ فَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ: كَتَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى عَلِيٍّ يَسْأَلُهُ عَنْ سِتَّةِ إِخْوَةٍ وَجَدٍّ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنِ اجْعَلْهُ كَأَحَدِهِمْ وَامْحُ كِتَابِي. وَأَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَتَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى عَلِيٍّ - وَابْنِ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ -: إِنِّي أُتِيتُ بِجَدٍّ وَسِتَّةِ إِخْوَةٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ أَنْ أَعْطِ الْجَدَّ سُبُعًا وَلَا تُعْطِهِ أَحَدًا بَعْدَهُ. وَبِسَنَدٍ صَحِيحٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَجْعَلُ الْجَدَّ أَخًا حَتَّى يَكُونَ سَادِسًا، وَمِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يُشْرِكُ الْجَدَّ مَعَ الْإِخْوَةِ إِلَى السُّدُسِ، وَمِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ نَحْوَهُ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ أَتَى فِي جَدٍّ وَسِتَّةِ إِخْوَةٍ فَأَعْطَى الْجَدَّ السُّدُسَ. وَأَخْرَجَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ فِي الْفَرَائِضِ لَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ نَحْوَهُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ هَذَا فِيهِ ضَعْفٌ، وَسَيَأْتِي عَنْ عَلِيٍّ أَقْوَالٌ أُخْرَى، وَأَخْرَجَ الطَّحَاوِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يُنْزِلُ بَنِي الْإِخْوَةِ مَعَ الْجَدِّ مَنْزِلَةَ آبَائِهمْ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ يَفْعَلُهُ غَيْرُهُ، وَمِنْ طَرِيقِ السُّرِّيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ كَقَوْلِ الْجَمَاعَةِ. وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَأَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ إِلَى أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى شُرَيْحٍ وَعِنْدَهُ عَامِرٌ - يَعْنِي الشَّعْبِيَّ -، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - أَيِ ابْنُ مَسْعُودٍ - فِي فَرِيضَةِ امْرَأَةٍ مِنَّا تُسَمَّى الْعَالِيَةَ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأُمَّهَا وَأَخَاهَا لِأَبِيهَا وَجَدَّهَا، فَذَكَرَ قِصَّةً فِيهَا فَأَتَيْتُ عُبَيْدَةَ بْنَ عَمْرٍو - وَكَانَ يُقَالُ: لَيْسَ بِالْكُوفَةِ أَعْلَمُ بِفَرِيضَةٍ مِنْ عُبَيْدَةَ، وَالْحَارِثِ الْأَعْوَرِ - فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: إِنْ شِئْتُمْ نَبَّأْتُكُمْ بِفَرِيضَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي هَذَا فَجَعَلَ لِلزَّوْجِ ثَلَاثَةَ أَسْهُمٍ النِّصْفَ وَلِلْأُمِّ ثُلُثَ مَا بَقِيَ وَهُوَ السُّدُسُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَلِلْأَخِ سَهْمٌ وَلِلْجَدِّ سَهْمٌ، وَرُوِّينَا فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ مِنْ طَرِيقِ النَّخَعِيِّ قَالَ: كَانَ عُمَرُ، وَعَبْدُ اللَّهِ يَكْرَهَانِ أَنْ يُفَضِّلَا أُمًّا عَلَى جَدٍّ، وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِسَنَدٍ وَاحِدٍ صَحِيحٍ إِلَى عُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ، وَابْنُ مَسْعُودٍ يُقَاسِمَانِ الْجَدَّ مَعَ الْإِخْوَةِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ السُّدُسُ خَيْرًا لَهُ مِنْ مُقَاسَمَةِ الْإِخْوَةِ، وَأَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ مِثْلَهُ سَوَاءً وَزَادَ: ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ مَا أَرَانَا إِلَّا قَدْ أَجْحَفْنَا بِالْجَدِّ، فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا فَقَاسِمْ بِهِ مَعَ الْإِخْوَةِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ الثُّلُثُ خَيْرًا لَهُ مِنْ مُقَاسَمَتِهِمْ، فَأَخَذَ بِذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ. وَأَخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ إِلَى عُبَيْدَةَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ يُعْطَى الْجَدُّ مَعَ الْإِخْوَةِ الثُّلُثَ، وَكَانَ عُمَرُ يُعْطِيهِ السُّدُسَ، ثُمَّ كَتَبَ عُمَرُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّا نَخَافُ أَنْ نَكُونَ قَدْ أَجْحَفْنَا بِالْجَدِّ فَأَعْطِهِ الثُّلُثَ، ثُمَّ قَدِمَ عَلِيٌّ هَا هُنَا - يَعْنِي الْكُوفَةَ - فَأَعْطَاهُ السُّدُسَ، قَالَ عُبَيْدَةُ فَرَأْيُهُمَا فِي الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رَأَيِ أَحَدِهِمَا فِي الْفُرْقَةِ. وَمِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يُعْطِي الْجَدَّ الثُّلُثَ ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى السُّدُسِ، وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ يُعْطِيهِ السُّدُسَ ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى الثُّلُثِ. وَأَمَّا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَأَخْرُجَ الدَّارِمِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: كَانَ زَيْدٌ يُشْرِكُ الْجَدَّ مَعَ الْإِخْوَةِ إِلَى الثُّلُثِ، وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: أَخَذَ أَبُو الزِّنَادِ هَذِهِ الرِّسَالَةَ مِنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَمِنْ كُبَرَاءِ آلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَذَكَرَ قِصَّةً فِيهَا: قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَكَانَ رَأْيِي أَنَّ الْإِخْوَةَ أَوْلَى بِمِيرَاثِ أَخِيهِمْ مِنَ الْجَدِّ، وَكَانَ عُمَرُ يَرَى أَنَّ الْجَدَّ أَوْلَى بِمِيرَاثِ ابْنِ ابْنِهِ مِنْ إِخْوَتِهِ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حَزْمٍ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَأْيِي أَنَّ الْإِخْوَةَ أَحَقُّ بِمِيرَاثِ أَخِيهِمْ مِنَ الْجَدِّ، وَكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - يَعْنِي عُمَرَ - يُعْطِيهِمْ بِالْوَجْهِ الَّذِي يَرَاهُ عَلَى قَدْرِ كَثْرَةِ الْإِخْوَةِ وَقِلَّتِهِمْ. قُلْتُ: فَاخْتَلَفَ النَّقْلُ عَنْ زَيْدٍ، وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يُشْرِكُ الْجَدَّ مَعَ الْإِخْوَةِ إِلَى الثُّلُثِ فَإِذَا بَلَغَ الثُّلُثَ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَالْإِخْوَةَ مَا بَقِيَ وَيُقَاسِمُ الْأَخَ لِلْأَبِ ثُمَّ يَرُدُّ عَلَى أَخِيهِ وَيُقَاسِمُ بِالْإِخْوَةِ مِنَ الْأَبِ مَعَ الْإِخْوَةِ الْأَشِقَّاءِ وَلَا يُورِثُ الْإِخْوَةَ لِلْأَبِ شَيْئًا وَلَا يُعْطِي أَخًا لِأُمٍّ مَعَ الْجَدِّ شَيْئًا. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: تَفَرَّدَ زَيْدٌ مِنْ بَيْنِ الصَّحَابَةِ فِي مُعَادَلَتِهِ الْجَدَّ بِالْإِخْوَةِ بِالْأَبِ مَعَ الْإِخْوَةِ الْأَشِقَّاءِ، وَخَالَفَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ الْقَائِلِينَ بِقَوْلِهِ فِي الْفَرَائِضِ فِي ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْإِخْوَةَ مِنَ الْأَبِ لَا يَرِثُونَ مَعَ الْأَشِقَّاءِ فَلَا مَعْنَى لِإِدْخَالِهِمْ مَعَهُمْ ; لِأَنَّهُ حَيْفٌ عَلَى الْجَدِّ فِي الْمُقَاسَمَةِ، وَقَدْ سَأَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ، زَيْدًا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إِنَّمَا أَقُولُ فِي ذَلِكَ بِرَأْيِي كَمَا تَقُولُ أَنْتَ بِرَأْيِكَ. وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: ذَهَبَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو يُوسُفَ إِلَى قَوْلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي الْجَدِّ إِنْ كَانَ مَعَهُ إِخْوَةٌ أَشِقَّاءُ قَاسَمَهُمْ مَا دَامَتِ الْمُقَاسَمَةُ خَيْرًا لَهُ مِنَ الثُّلُثِ، وَإِنْ كَانَ الثُّلُثُ خَيْرًا لَهُ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَلَا تَرِثُ الْإِخْوَةُ مِنَ الْأَبِ مَعَ الْجَدِّ شَيْئًا وَلَا بَنُو الْإِخْوَةِ وَلَوْ كَانُوا أَشِقَّاءَ، وَإِذَا كَانَ مَعَ الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ بَدَأَ بِهِمْ ثُمَّ أَعْطَى الْجَدَّ خَيْرَ الثَّلَاثَةِ مِنَ الْمُقَاسَمَةِ، وَمِنْ ثُلُثِ مَا بَقِيَ، وَمِنَ السُّدُسِ وَلَا يَنْقُصُهُ مِنَ السُّدُسِ إِلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ. قَالَ: وَرَوَى هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ وَقَفَ فِي الْجَدِّ، قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَأْخُذُ فِي الْجَدِّ بِقَوْلِ عَلِيٍّ، وَمَذْهَبُ أَحْمَدَ أَنَّهُ كَوَاحِدِ الْإِخْوَةِ فَإِنْ كَانَ الثُّلُثُ أَحَظَّ لَهُ أَخَذَهُ وَلَهُ مَعَ ذِي فَرْضٍ بَعْدَهُ الْأَحَظُّ مِنْ مُقَاسَمَةٍ كَأَخٍ أَوْ ثُلُثُ الْبَاقِي أَوْ سُدُسُ الْجَمِيعِ. وَالْأَكْدَرِيَّةُ الْمُشَارِ إِلَيْهَا تُسَمَّى مُرَبَّعَةَ الْجَمَاعَةِ؛ لِأَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهَا أَرْبَعَةٌ، وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فِي قَسْمِهَا وَهِيَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتٌ وَجَدٌّ، فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَتَصِحُّ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ؛ لِلزَّوْجِ تِسْعَةٌ وَلِلْأُمِّ سِتَّةٌ وَلِلْأُخْتِ أَرْبَعَةٌ وَلِلْجَدِّ ثَمَانِيَةٌ، وَقَدْ نَظَمَهَا بَعْضُهُمْ: مَا فَرْضُ أَرْبَعَةٍ يُوَزَّعُ بَيْنَهُمْ … مِيرَاثُ مَيِّتِهِمْ بِفَرْضٍ وَاقِعِ فَلِوَاحِدٍ ثُلُثُ الْجَمِيعِ وَثُلُثُ … مَا يَبْقَى لِثَانِيهِمْ بِحُكْمٍ جَامِعِ وَلِثَالِثٍ مِنْ بَعْدِ ذَا ثُلُثُ الَّذِي يَبْقَى وَمَا يَبْقَى نَصِيبُ الرَّابِعِ ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ، وَوَجْهُ تَعَلُّقِهِ بِالْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ دَلَّ عَلَى أَنَّ الَّذِي يَبْقَى بَعْدَ الْفَرْضِ يُصْرَفُ لِأَقْرَبِ النَّاسِ لِلْمَيِّتِ فَكَانَ الْجَدُّ أَقْرَبَ فَيُقَدَّمُ. قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ مَنْ شَرِكَ بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأَخِ فَإِنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى الْمَيِّتِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَنْفَرِدُ بِالْوَلَاءِ، وَلِأَنَّهُ يَقُومُ مَقَامَ الْوَلَدِ فِي حَجْبِ الْأُمِّ مِنَ الثُّلُثِ إِلَى السُّدُسِ، وَلِأَنَّ الْجَدَّ إِنَّمَا يُدْلِي بِالْمَيِّتِ وَهُوَ وَلَدُ ابْنِهِ وَالْأَخُ يُدْلِي بِالْمَيِّتِ وَهُوَ وَلَدُ أَبِيهِ وَالِابْنُ أَقْوَى مِنَ الْأَبِ؛ لِأَنَّ الِابْنَ يَنْفَرِدُ بِالْمَالِ وَيَرُدُّ الْأَبَ إِلَى السُّدُسِ وَلَا كَذَلِكَ الْأَبُ فَتَعْصِيبُ الْأَخِ تَعْصِيبُ بُنُوَّةٍ، وَتَعْصِيبُ الْجَدِّ تَعْصِيبُ أُبُوَّةٍ، وَالْبُنُوَّةُ أَقْوَى مِنَ الْأُبُوَّةِ فِي الْإِرْثِ، وَلِأَنَّ الْأُخْتَ فَرْضُهَا النِّصْفُ إِذَا انْفَرَدَتْ فَلَمْ يُسْقِطْهَا الْجَدُّ كَالْبِنْتِ، وَلِأَنَّ الْأَخَ يُعَصِّبُ أُخْتَهُ بِخِلَافِ الْجَدِّ فَامْتَنَعَ مِنْ قُوَّةِ تَعْصِيبِهِ عَلَيْهِ أَنْ يَسْقُطَ بِهِ. وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ: الْجَدُّ أَصْلٌ وَلَكِنَّ الْأَخَ فِي الْمِيرَاثِ أَقْوَى سَبَبًا مِنْهُ; لِأَنَّهُ يُدْلِي بِوِلَايَةِ الْأَبِ فَالْوِلَادَةُ أَقْوَى الْأَسْبَابِ فِي الْمِيرَاثِ، فَإِنْ قَالَ الْجَدُّ وَأَنَا أَيْضًا وَلَدْتُ الْمَيِّتَ قِيلَ لَهُ: إِنَّمَا وَلَدْتَ وَالِدَهُ، وَأَبُوهُ وَلَدَ الْإِخْوَةَ فَصَارَ سَبَبُهُمْ قَوِيًّا وَوَلَدُ الْوَلَدِ لَيْسَ وَلَدًا إِلَّا بِوَاسِطَةٍ، وَإِنْ شَارَكَهُ فِي مُطْلَقِ الْوَلَدِيَّةِ. ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا فِي فَضْلِ أَبِي بَكْرٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي الْمَنَاقِبِ، وَقَوْلُهُ: أَفْضَلُ أَوْ قَالَ خَيْرٌ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي وَكَذَا قَوْلُهُ: أَنْزَلَهُ أَبًا أَوْ قَالَ قَضَاهُ أَبًا. ١٠ -
Разъяснение хадиса: «Если бы я выбирал из этой уммы близкого друга, я выбрал бы его, но близость в исламе — лучше» — или сказал: «лучше», ибо он принизил его до отца, или сказал: «назначил его отцом». Выражение: «Глава: Наследование деда вместе с отцом и братьями» — под дедом здесь понимается тот, кто со стороны отца, а братьями — сводные братья по отцу. Существует единогласное мнение, что дед не наследует при наличии отца. Слова: «И сказал Абу Бакр, и Ибн Аббас, и Ибн Зубайр: дед — это отец» — то есть он является настоящим отцом, но его ранги различаются в зависимости от близости и удалённости. Сказано также, что смысл в том, что он приравнивается к отцу по степени святости и проявления добродетели. Известно, что первые упомянутые придерживались этого мнения. Язид ибн Харун в книге «Аль-Фараид» сообщает от Мухаммада ибн Салима, от аш-Ша‘би, что Абу Бакр, Ибн Аббас и Ибн Зубайр считали деда отцом, который наследует и препятствует наследованию, однако Мухаммад ибн Салим слаб, а передача аш-Ша‘би от Абу Бакра прерванная, и она пришла из другого пути. Если понимать слова аш-Ша‘би в общем виде, то это противоречит единогласному мнению, согласно которому мать отца (умм аль-аб) при возвышении над отцом исключается вместе с отцом, а не исключается дед. Вопрос о двух случаях вызывает разногласия: один из них — что дети отцовских братьев и двоюродные братья исключаются при наличии отца, но не при наличии деда, кроме мнения Абу Ханифы и его последователей. Мать наследует вместе с отцом, а один из супругов получает треть оставшегося имущества вместе с отцом, и вместе с дедом получает треть всего, кроме мнения Абу Юсуфа, который сказал, что дед подобен отцу. В вопросах наследования по валаю (опеке) существует третья точка зрения с разногласиями. Что касается слов Абу Бакра ас-Сиддика, то аль-Дарими передал с иснадом, соответствующим условию Муслима, от Абу Са‘ида аль-Худри, что Абу Бакр считал деда отцом. Также с достоверным иснадом передано от Абу Мусы, что Абу Бакр придерживался такого же мнения, и с достоверным иснадом от Усмана ибн Аффана, что Абу Бакр считал деда отцом. В одном из вариантов передано, что он считал деда отцом, если у него нет отца. С достоверным иснадом от Ибн Аббаса передано, что Абу Бакр считал деда отцом. Автор в конце главы передал от Ибн Аббаса, что Абу Бакр принизил деда до отца. Аналогично в «Аль-Манакиб» передано от Ибн Зубайра, что Абу Бакр принизил деда до отца. Что касается слов Ибн Аббаса, то Мухаммад ибн Наср аль-Марвузи в книге «Аль-Фараид» передал от ‘Амра ибн Динар, от ‘Ата’, от Ибн Аббаса, что дед — отец. Аль-Дарими с достоверным иснадом передал от Тавуса, что он считал деда отцом. Язид ибн Харун передал от Лейса, от Тавуса, что Усман и Ибн Аббас считали деда отцом. Что касается слов Ибн Зубайра, то ранее в «Аль-Манакиб» передано с иснадом от Ибн Аби Мулика, что жители Куфы писали Ибн Зубайру о деде, и он сказал, что Абу Бакр принизил его до отца, что указывает на то, что он дал им фетву, подобную мнению Абу Бакра. Язид ибн Харун передал от Са‘ида ибн Джубайра, что он был писцом ‘Абдуллы ибн ‘Утбы, и к нему пришло письмо от Ибн Зубайра, что Абу Бакр считал деда отцом. Выражение: «И Ибн Аббас прочитал: „О, сыны Адама“ — и я следовал религии моих отцов: Ибрахима, Исхака и Я‘куба» — доказательство Ибн Аббаса с помощью слов Всевышнего: ﴿О сыны Адама﴾ — передал Мухаммад ибн Наср от ‘Абдуррахмана ибн Ма‘куль, что пришёл человек к Ибн Аббасу и спросил его о деде, он ответил: «Какой отец у тебя больше?» Он замолчал, словно не мог ответить. Я сказал: «Адам». Он сказал: «Разве ты не слышишь слова Всевышнего: ﴿О сыны Адама﴾?» Это передал аль-Дарими с этой стороны. Что касается доказательства с помощью слов Всевышнего: ﴿И следовал религии моих отцов﴾, то Са‘ид ибн Мансур передал от ‘Ата’, от Ибн Аббаса, что дед — отец, и он прочитал: ﴿И следовал религии моих отцов﴾. Некоторые, кто придерживался этого мнения, приводили в доказательство слова ﷺ: «Я сын Абд аль-Мутталиба, а он лишь сын сына своего». Слова: «И не упомянуто» — с даммой на первой букве, построено на неизвестном. Слова: «Если кто-то противоречил Абу Бакру в его время, а сподвижники Пророка ﷺ были многочисленны» — кажется, автор хочет этим усилить доказательство упомянутого мнения, ибо единогласие молчания является доказательством, и это здесь имеется. Среди тех, от кого передано, что дед наследует то, что наследует отец при отсутствии отца, кроме названных автором: Му‘аз, Абу Дарда, Абу Муса, Убайй ибн Ка‘б, ‘Айша, Абу Хурайра, и это также передано от ‘Умара, Усмана, Али и Ибн Мас‘уда с разногласиями, как будет показано далее. Из таби‘инов: ‘Ата’, Тавус, ‘Убайдуллах ибн ‘Абдуллах ибн ‘Утба, Абу аш-Ша‘та, Шурайх, аш-Ша‘би. Среди факихов ансаров: Усман ат-Тайми, Абу Ханифа, Исхак ибн Рахвайх, Давуд, Абу Тавр, аль-Музани, Ибн Сурайдж. ‘Умар, Али, Зайд ибн Сабит и Ибн Мас‘уд придерживались наследования братьев вместе с дедом, но расходились в способе этого, как будет разъяснено. Слова: «И сказал Ибн Аббас: „Мой сын наследует меня, а не мои братья, и я не наследую моего сына“» — передал Са‘ид ибн Мансур от ‘Ата’, что он упомянул это. Ибн Абд аль-Бар сказал, что суть аналогии Ибн Аббаса в том, что внук, будучи равным сыну при отсутствии сына, отец отца при отсутствии отца равен отцу. Те, кто согласился с Ибн Аббасом, объяснили его аналогию тем, что все согласны, что он подобен отцу в свидетельстве за него и в освобождении от рабства, и что с него не взыскивают, и что он является обладателем фардов или асибом. И что если оставлен сын и отец, то отцу принадлежит шестая часть, а остальное сыну, так же если оставлена мать отцу и сын, и что дед делит с обладателями фардов шестую часть, как и отец, одинаково — спорят, с учётом или без учёта ауля (увеличения доли). И согласны, что внук приравнивается к сыну в вопросах препятствия супругу от половины, жене от четверти и матери от трети, как и сын. Если человек оставил родителей и внука, то каждому из родителей принадлежит шестая часть, и если оставлен отец деда и дядя, то имущество принадлежит отцу деда, а не дяде. Следовательно, дед предпочтительнее детей отца, как отец предпочтительнее детей отца. И братья по матери не наследуют вместе с дедом, как не наследуют с отцом, и дед препятствует им, как отец препятствует им, следовательно, дед подобен отцу в препятствии братьям, так же и в отношении детей братьев, даже если они сводные. Суҳейли сказал, что Зайд ибн Сабит не видел доказательства Ибн Аббаса с помощью слов Всевышнего: ﴿О сыны Адама﴾ и подобных, поскольку это относится к родству и определению, выраженному через сыновство, а если бы было выражено через рождение, то имелось бы отношение, но между выражением «ولد» (рождение) и «ابن» (сын) есть разница. Поэтому Всевышний сказал: ﴿Аллах повелевает вам в отношении ваших детей﴾, а не «ваших сыновей». Слово «ولد» относится к мужскому и женскому полу, к единственному и множественному, в отличие от «ابن». Также слово «ولد» подходит для наследования в отличие от «ابن».