HadithLab
ع
Сахих аль-Бухари · Глава: Слова Аллаха: «Каждый день Он занят своим делом»

Хадис № 7523

حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ، وَكِتَابُكُمُ الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّكُمْ ﷺ أَحْدَثُ الْأَخْبَارِ بِاللهِ، مَحْضًا لَمْ يُشَبْ، وَقَدْ حَدَّثَكُمُ اللهُ: أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ بَدَّلُوا مِنْ كُتُبِ اللهِ، وَغَيَّرُوا فَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمْ؟ قَالُوا: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ؛ لِيَشْتَرُوا بِذَلِكَ ثَمَنًا قَلِيلًا، أَوَلَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنَ الْعِلْمِ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ، فَلَا وَاللهِ مَا رَأَيْنَا رَجُلًا مِنْهُمْ يَسْأَلُكُمْ عَنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ.»
  • Аль-Бухари:привёл в своём "Сахихе"أورده في صحيحهصحيح البخاري ج9 ص153
«О, община мусульман! Как вы можете спрашивать у людей Писания о чем-то, в то время как ваша Книга, ниспосланная Аллахом вашему Пророку ﷺ, содержит самые свежие вести от Аллаха, чистые и непорочные? Аллах сообщил вам, что люди Писания изменили книги Аллаха и переписали их своими руками. Они сказали: «Это от Аллаха», чтобы обменять это на ничтожную цену. Разве не запрещает вам то, что пришло к вам из знания, спрашивать их об их вопросах? Нет, клянусь Аллахом, мы не видели ни одного из них, кто бы спрашивал вас о том, что было ниспослано вам.»
т. 9 с. 153

Цепочка передатчиков

Фатх аль-Бари · Ибн Хаджар аль-Аскаляни · т. 13, с. 496
وَلَا يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي تَفْسِيرِ فُصِّلَتْ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: غَرَضُ الْبُخَارِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ إِثْبَاتُ السَّمْعِ لِلَّهِ وَأَطَالَ فِي تَقْرِيرِ ذَلِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ التَّوْحِيدِ فِي قَوْلِهِ ﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ وَالَّذِي أَقُولُ إِنَّ غَرَضَهُ فِي هَذَا الْبَابِ إِثْبَاتُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَنَّ اللَّهَ يَتَكَلَّمُ مَتَى شَاءَ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَمْثِلَةِ إِنْزَالِ الْآيَةِ بَعْدَ الْآيَةِ عَلَى السَّبَبِ الَّذِي يَقَعُ فِي الْأَرْضِ وَهَذَا يَنْفَصِلُ عَنْهُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْكَلَامَ صِفَةٌ قَائِمَةٌ بِذَاتِهِ وَأَنَّ الْإِنْزَالَ بِحَسَبِ الْوَقَائِعِ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ أَوْ مِنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا كَمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ: نَزَلَ الْقُرْآنَ دَفْعَةً وَاحِدَةً إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَوُضِعَ فِي بَيْتِ الْعِزَّةِ ثُمَّ أُنْزِلَ إِلَى الْأَرْضِ نُجُومًا رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَسَيَأْتِي مَزِيدٌ لِهَذَا فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِثْبَاتُ الْقِيَاسِ الصَّحِيحِ وَإِبْطَالُ الْقِيَاسِ الْفَاسِدِ؛ لِأَنَّ الَّذِي قَالَ يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنَا وَلَا يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا قَاسَ قِيَاسًا فَاسِدًا؛ لِأَنَّهُ شَبَّهَ سَمْعَ اللَّهِ تَعَالَى بِأَسْمَاعِ خَلْقِهِ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ الْجَهْرَ وَلَا يَسْمَعُونَ السِّرَّ، وَالَّذِي قَالَ إِنْ كَانَ يَسْمَعُ إِنْ جَهَرْنَا فَإِنَّهُ يَسْمَعُ إِنْ أَخْفَيْنَا أَصَابَ فِي قِيَاسِهِ حَيْثُ لَمْ يُشَبِّهُ اللَّهَ بِخَلْقِهِ، وَنَزَّهَهُ عَنْ مُمَاثَلَتِهِمْ وَإِنَّمَا وَصَفَ الْجَمِيعَ بِقِلَّةِ الْفِقْهِ؛ لِأَنَّ هَذَا الَّذِي أَصَابَ لَمْ يَعْتَقِدْ حَقِيقَةَ مَا قَالَ بَلْ شَكَّ بِقَوْلِهِ إِنْ كَانَ وَقَوْلُهُ فِي وَصْفِهِمْ كَثِيرَةٌ شَحْمُ بُطُونِهِمْ قَلِيلَةٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمْ وَقَعَ بِالرَّفْعِ عَلَى الصِّفَةِ وَيَجُوزُ النَّصْبُ، وَأَنَّثَ الشَّحْمَ وَالْفِقْهَ لِإِضَافَتِهِمَا إِلَى الْبُطُونِ وَالْقُلُوبِ، وَالتَّأْنِيثُ يَسْرِي مِنَ الْمُضَافِ إِلَيْهِ إِلَى الْمُضَافِ، أَوْ أَنَّثَ بِتَأْوِيلِ شَحْمٍ بِشُحُومٍ وَفِقْهٍ بِفُهُومٍ. ٤٢ - بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ وَ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾ وَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ وَأَنَّ حَدَثَهُ لَا يُشْبِهُ حَدَثَ الْمَخْلُوقِينَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ إِنَّ اللَّهَ ﷿ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ، وَإِنَّ مِمَّا أَحْدَثَ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ. ٧٥٢٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ كُتُبِهِمْ وَعِنْدَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ أَقْرَبُ الْكُتُبِ عَهْدًا بِاللَّهِ، تَقْرَءُونَهُ مَحْضًا لَمْ يُشَبْ. ٧٥٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ وَكِتَابُكُمْ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّكُمْ ﷺ أَحْدَثُ الْأَخْبَارِ بِاللَّهِ، مَحْضًا لَمْ يُشَبْ، وَقَدْ حَدَّثَكُمْ اللَّهُ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ بَدَّلُوا مِنْ كُتُبِ اللَّهِ وَغَيَّرُوا، فَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمْ قَالُوا: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِذَلِكَ ثَمَنًا قَلِيلًا، أَوَلَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنْ الْعِلْمِ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ، فَلَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا رَجُلًا مِنْهُمْ يَسْأَلُكُمْ عَنْ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ. قَوْلُهُ: بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ تَقَدَّمَ مَا جَاءَ فِي تَفْسِيرِهَا فِي سُورَةِ الرَّحْمَنِ فِي التَّفْسِيرِ. قَوْلُهُ: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ وَإنَّ حَدَثَهُ لَا يُشْبِهُ حَدَثَ الْمَخْلُوقِينَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: غَرَضُ الْبُخَارِيِّ الْفَرْقُ بَيْنَ وَصْفِ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى بِأَنَّهُ مَخْلُوقٌ وَبَيْنَ وَصْفِهِ بِأَنَّهُ مُحْدَثٌ، فَأَحَالَ وَصْفَهُ بِالْخَلْقِ وَأَجَازَ وَصْفَهُ بِالْحَدَثِ اعْتِمَادًا عَلَى الْآيَةِ، وَهَذَا قَوْلُ بَعْضِ الْمُعْتَزِلَةِ وَأَهْلِ الظَّاهِرِ وَهُوَ خَطَأٌ؛ لِأَنَّ الذِّكْرَ الْمَوْصُوفَ فِي الْآيَةِ بِالْإِحْدَاثِ لَيْسَ هُوَ نَفْسَ كَلَامِهِ تَعَالَى لِقِيَامِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مُحْدَثًا وَمُنْشَأً وَمُخْتَرَعًا وَمَخْلُوقًا أَلْفَاظٌ مُتَرَادِفَةٌ عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ فَإِذَا لَمْ يَجُزْ وَصْفُ كَلَامِهِ الْقَائِمِ بِذَاتِهِ تَعَالَى بِأَنَّهُ مَخْلُوقٌ لَمْ يَجُزْ وَصْفُهُ بِأَنَّهُ مُحْدَثٌ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالذِّكْرُ الْمَوْصُوفُ فِي الْآيَةِ بِأَنَّهُ مُحْدَثٌ هُوَ الرَّسُولُ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ سَمَّاهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا * رَسُولا﴾ فَيَكُونُ الْمَعْنَى: مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ مُحْدَثٍ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالذِّكْرِ هُنَا وَعْظَ الرَّسُولِ إِيَّاهُمْ وَتَحْذِيرَهُ مِنَ الْمَعَاصِي فَسَمَّاهُ ذِكْرًا وَأَضَافَهُ إِلَيْهِ إِذْ هُوَ فَاعِلُهُ وَمُقَدِّرٌ رَسُولَهُ عَلَى اكْتِسَابِهِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ مَرْجِعَ الْأَحْدَاثِ إِلَى الْإِتْيَانِ لَا إِلَى الذِّكْرِ الْقَدِيمِ؛ لِأَنَّ نُزُولَ الْقُرْآنِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ فَكَانَ نُزُولُهُ يَحْدُثُ حِينًا بَعْدَ حِينٍ كَمَا أَنَّ الْعَالِمَ يَعْلَمُ مَا لَا يَعْلَمُهُ الْجَاهِلُ فَإِذَا عَلِمَهُ الْجَاهِلُ حَدَثَ عِنْدَهُ الْعِلْمُ وَلَمْ يَكُنْ إِحْدَاثُهُ عِنْدَ التَّعَلُّمِ إِحْدَاثَ عَيْنِ الْمُعَلَّمِ. قُلْتُ: وَالِاحْتِمَالُ الْأَخِيرُ أَقْرَبُ إِلَى مُرَادِ الْبُخَارِيِّ لِمَا قَدَّمْتُ قَبْلُ أَنَّ مَبْنَى هَذِهِ التَّرَاجِمِ عِنْدَهُ عَلَى إِثْبَاتِ أَنَّ أَفْعَالَ الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ وَمُرَادُهُ هُنَا الْحَدَثُ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِنْزَالِ، وَبِذَلِكَ جَزَمَ ابْنُ الْمُنِيرِ وَمَنْ تَبِعَهُ، وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ: صِفَاتُ اللَّهِ تَعَالَى سَلْبِيَّةٌ وَوُجُودِيَّةٌ وَإِضَافِيَّةٌ، فَالْأُولَى: هِيَ التَّنْزِيهَاتُ، وَالثَّانِيَةُ: هِيَ الْقَدِيمَةُ، وَالثَّالِثَةُ: الْخَلْقُ وَالرِّزْقُ، وَهِيَ حَادِثَةٌ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ حُدُوثِهَا تَغَيُّرٌ فِي ذَاتِ اللَّهِ وَلَا فِي صِفَاتِهِ الْوُجُودِيَّةِ، كَمَا أَنَّ تَعَلُّقَ الْعِلْمِ وَتَعَلُّقَ الْقُدْرَةِ بِالْمَعْلُومَاتِ وَالْمَقْدُورَاتِ حَادِثٌ وَكَذَا جَمِيعُ الصِّفَاتِ الْفِعْلِيَّةِ، فَإِذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ فَالْإِنْزَالُ حَادِثٌ وَالْمُنَزَّلُ قَدِيمٌ وَتَعَلُّقُ الْقُدْرَةِ حَادِثٌ وَنَفْسُ الْقُدْرَةِ قَدِيمَةٌ فَالْمَذْكُورُ وَهُوَ الْقُرْآنُ قَدِيمٌ وَالذِّكْرُ حَادِثٌ، وَأَمَّا مَا نَقَلَهُ ابْنُ بَطَّالٍ، عَنِ الْمُهَلَّبِ فَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْبُخَارِيَّ لَا يَقْصِدُ ذَلِكَ وَلَا يَرْضَى بِمَا نُسِبَ إِلَيْهِ إِذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَخْلُوقٍ وَحَادِثٍ لَا عَقْلًا وَلَا نَقْلًا وَلَا عُرْفًا، وَقَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ قِيلَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ حَمْلَ لَفْظِ مُحْدَثٍ عَلَى الْحَدِيثِ فَمَعْنَى ذِكْرٍ مُحْدَثٍ أَيْ مُتَحَدَّثٌ بِهِ، وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْجَهْمِيَّةِ احْتَجَّ لِزَعْمِهِ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ بِهَذِهِ الْآيَةِ، فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ مُحْدَثٌ إِلَيْنَا مُحَدَّثٌ إِلَى الْعِبَادِ، وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيِّ نَحْوُهُ، وَمِنْ طَرِيقِ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ قَالَ مُحْدَثٌ عِنْدَ الْخَلْقِ لَا عِنْدَ اللَّهِ، قَالَ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ أَنَّهُ مُحْدَثٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ يَعْلَمُهُ بَعْدَ أَنْ كَانَ لَا يَعْلَمُهُ، وَأَمَّا اللَّهُ سُبْحَانَهُ فَلَمْ يَزَلْ عَالِمًا وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: كَلَامُ اللَّهِ لَيْسَ بِمُحْدَثٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا لَا أَنَّهُ كَانَ لَا يَتَكَلَّمُ حَتَّى أَحْدَثَ كَلَامًا لِنَفْسِهِ فَمَنْ زَعَمَ ذَلِكَ فَقَدْ شَبَّهَ اللَّهَ بِخَلْقِهِ؛ لِأَنَّ الْخَلْقَ كَانُوا لَا يَتَكَلَّمُونَ حَتَّى أَحْدَثَ لَهُمْ كَلَامًا فَتَكَلَّمُوا بِهِ، وَقَالَ الرَّاغِبُ: الْمُحْدَثُ مَا أُوجِدَ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ وَذَلِكَ إِمَّا فِي ذَاتِهِ أَوْ إِحْدَاثِهِ عِنْدَ مَنْ حَصَلَ عِنْدَهُ، وَيُقَالُ لِكُلِّ مَا قَرُبَ عَهْدُهُ حَدَثٌ فِعَالًا كَانَ أَوْ مَقَالًا، وَقَالَ غَيْرُهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ وَفِي قَوْلِهِ ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴾ الْمَعْنَى يَحْدُثُ عِنْدَهُمْ م الَمْ يَكُنْ يَعْلَمُونَهُ، فَهُوَ نَظِيرُ الْآيَةِ الْأُولَى، وَقَدْ نَقَلَ الْهَرَوِيُّ فِي الْفَارُوقِ بِسَنَدِهِ إِلَى حَرْبٍ الْكِرْمَانِيِّ: سَأَلْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيَّ يَعْنِي ابْنَ رَاهْوَيْهِ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾ قَالَ: قَدِيمٌ مِنْ رَبِّ الْعِزَّةِ مُحْدَثٌ إِلَى الْأَرْضِ فَهَذَا هُوَ سَلَفُ الْبُخَارِيِّ فِي ذَلِكَ، وَقَالَ ابْنُ التِّينِ احْتَجَّ مَنْ قَالَ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ بِهَذِهِ الْآيَةِ، قَالُوا: وَالْمُحْدَثُ هُوَ الْمَخْلُوقُ وَالْجَوَابُ أَنَّ لَفْظَ الذِّكْرِ فِي الْقُرْآنِ يَتَصَرَّفُ عَلَى وُجُوهِ الذِّكْرِ بِمَعْنَى الْعِلْمِ، وَمِنْهُ ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ﴾ وَالذِّكْرُ بِمَعْنَى الْعِظَةِ، وَمِنْهُ ﴿ص * وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ وَالذِّكْرُ بِمَعْنَى الصَّلَاةِ، وَمِنْهُ ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ وَالذِّكْرُ بِمَعْنَى الشَّرَفِ، وَمِنْهُ ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾، ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ قَالَ: فَإِذَا كَانَ الذِّكْرُ يَتَصَرَّفُ إِلَى هَذِهِ الْأَوْجُهِ وَهِيَ كُلُّهَا مُحْدَثَةٌ كَانَ حَمْلُهُ عَلَى إِحْدَاهَا أَوْلَى؛ وَلِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ (مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانَ مُحْدَثًا) وَنَحْنُ لَا نُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الذِّكْرِ مَا هُوَ مُحْدَثٌ كَمَا قُلْنَا وَقِيلَ مُحْدَثٌ عِنْدَهُمْ وَمِنْ زَائِدَةٌ لِلتَّوْكِيدِ، وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ: الذِّكْرُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ هُوَ الْقُرْآنُ وَهُوَ مُحْدَثٌ عِنْدَنَا وَهُوَ مِنْ صِفَاتِهِ تَعَالَى، وَلَمْ يَزَلْ ﷾ بِجَمِيعِ صِفَاتِهِ، قَالَ ابْنُ التِّينِ: وَهَذَا مِنْهُ - أَيْ مِنَ الدَّاوُدِيِّ - عَظِيمٌ، وَاسْتِدْلَالُهُ يُرَدُّ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ لَمْ يَزَلْ بِجَمِيعِ صِفَاتِهِ وَهُوَ قَدِيمٌ فَكَيْفَ تَكُونُ صِفَتُهُ مُحْدَثَةً وَهُوَ لَمْ يَزَلْ بِهَا إِلَّا أَنْ يُرِيدَ أَنَّ الْمُحْدَثَ غَيْرُ الْمَخْلُوقِ كَمَا يَقُولُ الْبَلْخِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْبُخَارِيِّ حَيْثُ قَالَ: وَإِنَّ حَدَثَهُ لَا يُشْبِهُ حَدَثَ الْمَخْلُوقِينَ فَأَثْبَتَ أَنَّهُ مُحْدَثٌ انْتَهَى. وَمَا اسْتَعْظَمَهُ مِنْ كَلَامِ الدَّاوُدِيِّ هُوَ بِحَسَبِ مَا تَخَيَّلَهُ، وَإِلَّا فَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ مُرَادَ الدَّاوُدِيِّ أَنَّ الْقُرْآنَ هُوَ الْكَلَامُ الْقَدِيمُ الَّذِي هُوَ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى وَهُوَ غَيْرُ مُحْدَثٍ وَإِنَّمَا يُطْلَقُ الْحَدَثُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى إِنْزَالِهِ إِلَى الْمُكَلَّفِينَ وَبِالنِّسْبَةِ إِلَى قِرَاءَتِهِمْ لَهُ وَإِقْرَائِهِمْ غَيْرَهُمْ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَقَدْ أَعَادَ الدَّاوُدِيُّ نَحْوَ هَذَا فِي شَرْحِ قَوْلِ عَائِشَةَ وَلَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى، قَالَ الدَّاوُدِيُّ: فِيهِ أَنَّ اللَّهَ تَكَلَّمَ بِبَرَاءَةِ عَائِشَةَ حِينَ أَنْزَلَ بَرَاءَتَهَا بِخِلَافِ قَوْلِ بَعْضِ النَّاسِ أنَّهُ لَمْ يَتَكَلَّمْ، فَقَالَ ابْنُ التِّينِ أَيْضًا هَذَا مِنَ الدَّاوُدِيِّ عَظِيمٌ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ تَعَالَى مُتَكَلِّمًا بِكَلَامٍ حَادِثٍ فَتَحِلَّ فِيهِ الْحَوَادِثُ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِأَنْزَلَ أَنَّ الْإِنْزَالَ هُوَ الْمُحْدَثُ لَيْسَ أَنَّ الْكَلَامَ الْقَدِيمَ نَزَلَ الْآنَ انْتَهَى. وَهَذَا مُرَادُ الْبُخَارِيِّ، وَقَدْ قَالَ فِي كِتَابِ خَلْقِ أَفْعَالِ الْعِبَادِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، يَعْنِي الْقَاسِمَ بْنَ سَلَّامٍ: احْتَجَّ هَؤُلَاءِ الْجَهْمِيَّةُ بِآيَاتٍ وَلَيْسَ فِيمَا احْتَجُّوا بِهِ أَشَدُّ بَأْسًا مِنْ ثَلَاثِ آيَاتٍ قَوْلُهُ ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ وَ﴿إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ﴾ وَ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾ قَالُوا: إِنْ قُلْتُمْ إِنَّ الْقُرْآنَ لَا شَيْءَ كَفَرْتُمْ وَإِنْ قُلْتُمْ إِنَّ الْمَسِيحَ كَلِمَةُ اللَّهِ فَقَدْ أَقْرَرْتُمْ أَنَّهُ خُلِقَ وَإِنْ قُلْتُمْ لَيْسَ بِمُحْدَثٍ رَدَدْتُمُ الْقُرْآنَ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ أَمَّا قَوْلُهُ ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ فَقَدْ قَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ فَأَخْبَرَ أَنَّ خَلْقَهُ بِقَوْلِهِ وَأَوَّلُ خَلْقِهِ هُوَ مِنْ أَوَّلِ الشَّيْءِ الَّذِي قَالَ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ، وَقَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُ خَلَقَهُ بِقَوْلِهِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ كَلَامَهُ قَبْلَ خَلْقِهِ، وَأَمَّا الْمَسِيحُ فَالْمُرَادُ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَهُ بِكَلِمَتِهِ لَا أَنَّهُ هُوَ الْكَلِمَةُ لِقَوْلِهِ ﴿أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ﴾ وَلَمْ يَقُلْ أَلْقَاهُ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ﴾ وَأَمَّا الْآيَةُ الثَّالِثَةُ فَإِنَّمَا حَدَثُ الْقُرْآنِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ لِمَا عَلَّمَهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَنْ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَعْنِي الْقَطَّانَ يَقُولُ مَا زِلْتُ أَسْمَعُ أَصْحَابَنَا يَقُولُونَ إِنَّ أَفْعَالَ الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ، قَالَ الْبُخَارِيُّ حَرَكَاتُهُمْ وَأَصْوَاتُهُمْ وَأَكْسَابُهُمْ وَكِتَابَتُهُمْ مَخْلُوقَةٌ، فَأَمَّا الْقُرْآنُ الْمَتْلُوُّ الْمُبِينُ الْمُثْبَتُ فِي الْمَصَاحِفِ الْمَسْطُورُ الْمَكْتُوبُ الْمُوعَى فِي الْقُلُوبِ فَهُوَ كَلَامُ اللَّهِ لَيْسَ بِخَلْقٍ قَالَ: وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي ابْنَ رَاهْوَيْهِ: فَأَمَّا الْأَوْعِيَةُ فَمَنْ يَشُكُّ فِي خَلْقِهَا، قَالَ الْبُخَارِيُّ فَالْمِدَادُ وَالْوَرَقُ وَنَحْوُهُ خَلْقٌ، وَأَنْتَ تَكْتُبُ اللَّهُ فَاللَّهُ فِي ذَاتِهِ هُوَ الْخَالِقُ وَخَطُّكَ مِنْ فِعْلِكَ وَهُوَ خَلْقٌ؛ لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ دُونَ اللَّهِ هُوَ بِصُنْعِهِ، ثُمَّ سَاقَ حَدِيثَ حُذَيْفَةَ رَفَعَهُ: إِنَّ اللَّهَ يَصْنَعُ كُلَّ صَانِعٍ وَصَنْعَتَهُ، وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ. قَوْلُهُ: وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ وَإِنَّ مِمَّا أَحْدَثَ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ) هَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي
И не слышит, если мы скрываем, затем ниспослал Аллах تعالى: «И не были вы скрывающими» (وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ). Ранее уже был дан его разбор в толковании суры «Фуссилат». Ибн Батталь сказал: цель аль-Бухари в этой главе — доказать способность Аллаха слышать, и он подробно изложил это. Ранее это уже рассматривалось в начале учения о единобожии в словах: «И был Аллах Слышащим, Видящим» (وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا). Мое мнение таково: его цель в этой главе — утвердить, что Аллах говорит, когда пожелает. Этот хадис является примером ниспослания аята вслед за аятом по причине, происходящей на земле. Это отличается от тех, кто утверждает, что речь — это качество, существующее само по себе, и что ниспослание происходит в соответствии с событиями из Лоха Махфуз (Записной Скрижали) или с небес земных, как в хадисе Ибн Аббаса, который он передал: Коран ниспослан единовременно на небеса земные и положен в Дом Могущества, затем ниспослан на землю звездами. Это передал Ахмад в своем Муснаде, и об этом будет сказано подробнее в следующей главе. Ибн Батталь сказал: в этом хадисе доказывается правильность аналогии и опровергается неправильная аналогия; ибо тот, кто сказал, что слышит, если мы произносим вслух, и не слышит, если скрываем, сделал ошибочную аналогию, сравнив слышание Аллаха с слышанием Его творений, которые слышат вслух, но не слышат тайное. Тот же, кто сказал, что если Он слышит вслух, то и если скрываем, тоже слышит, сделал правильную аналогию, поскольку не уподобил Аллаха Своим творениям и очистил Его от подобия им. Все это свидетельствует о недостатке понимания, ибо тот, кто сделал правильную аналогию, не верил в буквальную сущность сказанного, а сомневался в слове «если» (إنْ كَانَ). Его слова о них — «много жира в их животах, мало понимания в их сердцах» — выражают, что при вознесении на качество возможно и винительный падеж, и женский род, так как женский род распространяется с добавленного на добавляемое, либо женский род объясняется через множественное число слов «жир» и «понимание» (شحم — شحوم, فقه — فهوم). Глава 42 — о словах Аллаха تعالى: «Каждый день Он в деле» (كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ), «Не приходит им никакое новое напоминание от их Господа» (مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ), и «Возможно, Аллах создаст после этого дело новое» (لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا), а также что Его новое не подобно новому творений, согласно словам: «Нет ничего подобного Ему, и Он Слышащий, Видящий» (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ). Ибн Масъуд передавал от Пророка ﷺ, что Аллах создаёт из Своих дел, что пожелает, и среди того, что Он создал — запрет говорить в молитве. Передано от Али ибн Абдуллаха, от Хатима ибн Вардана, от Айюба, от Икримы, от Ибн Аббаса رضي الله عنه: «Как вы спрашиваете людей Писания о их книгах, когда у вас есть Книга Аллаха, наиболее близкая к Аллаху и читаемая в чистом виде, не искажённая?» Передано от Абу Ямана, от Шуайба, от аз-Зухри, от Убайда ибн Абдуллаха, что Абдуллах ибн Аббас сказал: «О община мусульман, как вы спрашиваете людей Писания о чём-то, когда ваша Книга, ниспосланная Аллахом вашему Пророку ﷺ, содержит новейшие вести от Аллаха, чистые и не искажённые? Аллах сообщил вам, что люди Писания изменили книги Аллаха и исказили их, написав своими руками и сказав: „Это от Аллаха“, чтобы купить за это малую цену. Разве не запрещает вас то, что пришло к вам из знания, спрашивать их? Нет, клянусь Аллахом, мы не видели ни одного из них, кто спрашивал бы вас о том, что ниспослано вам». Разбор слов главы: «Каждый день Он в деле» — ранее уже дан разбор в толковании суры «Ар-Рахман». Слова: «Не приходит им никакое новое напоминание от их Господа» и «Возможно, Аллах создаст после этого дело новое», и что Его новое не подобно новому творений — согласно словам: «Нет ничего подобного Ему, и Он Слышащий, Видящий». Ибн Батталь сказал: цель аль-Бухари — различить описание речи Аллаха تعالى как сотворённой и как новой. Он отверг описание речи как сотворённой и допустил описание её как новой, опираясь на аят. Это мнение некоторых мутазилитов и сторонников зоҳир (буквального толкования), и оно ошибочно, потому что упомянутое в аяте «новое» не является самим словом Аллаха تعالى, ибо слова «новое», «созданное», «изобретённое» и «сотворённое» — синонимы. Если не допустимо описывать речь Аллаха, существующую сама по себе, как сотворённую, то тем более не допустимо описывать её как новую. Если так, то упомянутое в аяте «новое» — это посланник, ибо Аллах تعالى назвал его в словах: «Воистину, Аллах ниспослал вам напоминание — посланника» (قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا * رَسُولًا). Значит, смысл: что к ним приходит новый посланник. Возможно, под «напоминанием» здесь подразумевается наставление и предостережение посланника от грехов, и он назван «напоминанием», поскольку он является его деятелем и посланником, который способствует его приобретению. Некоторые сказали, что в этом аяте причина новизны — приход, а не само напоминание, ибо ниспослание Корана Пророку ﷺ происходило постепенно, и ниспослание происходило время от времени, как учёный знает то, чего не знает невежественный, и когда невежественный узнаёт это, у него появляется знание, но это не создание знания при обучении. Мое мнение: последнее предположение ближе к замыслу аль-Бухари, учитывая, что основа этих передатчиков — доказать, что деяния рабов сотворены, а здесь имеется в виду новизна относительно ниспослания. Так утверждали Ибн аль-Мунир и его последователи. Аль-Кирмани сказал: качества Аллаха تعالى бывают отрицательными, существующими и добавочными. Первые — это очистительные утверждения, вторые — вечные, третьи — сотворённые, как творение и пропитание, и их сотворённость не требует изменения в сущности Аллаха или в Его существующих качествах. Так же как знание и власть, связанные с известным и возможным, являются новыми, как и все деяния. Если это установлено, то ниспослание — новое, ниспосланное — вечное, связь власти — новая, сама власть — вечная, упомянутый — Коран — вечен, а напоминание — новое. Что передал Ибн Батталь от аль-Мухалляба — это спорно, ибо аль-Бухари не имел в виду это и не соглашался с приписанным ему, так как нет различия между сотворённым и новым ни по разуму, ни по передаче, ни по обычаю. Ибн аль-Мунир сказал, что возможно он имел в виду отнести слово «новое» к «хадис» (рассказу), и смысл «новое напоминание» — это то, что о нём рассказывают. Ибн Аби Хатим передал от пути Хишама ибн Убайд Аллаха ар-Рази, что человек из джахмия утверждал, что Коран сотворён на основании этого аята, и Хишам сказал ему: «Новое для нас, рассказанное рабам». От Ахмада ибн Ибрахима ад-Дурраки передано подобное, и от пути Нуайма ибн Хаммада — «новое при сотворении, а не при Аллахе». Смысл в том, что оно новое для Пророка ﷺ, который узнаёт его после того, как не знал, а Аллах سبحانه всегда знающий. В другом месте сказано: речь Аллаха не является новой, ибо Он всегда говорил, а не так, что не говорил, а затем создал речь для Себя. Кто утверждает это, уподобляет Аллаха Своим творениям, которые не говорили, пока им не было создано слово, и они не говорили им. Рагиб сказал: «Новое» — это то, что возникло после того, чего не было, и это либо в сущности, либо в создании у того, у кого оно возникло. Также говорят, что всё, что недавно появилось, — новое.