HadithLab
ع
Сунан Абу Дауда · Обеты в доисламский период и принятие ислама

Хадис № 3325

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لَيْلَةً، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «أَوْفِ بِنَذْرِكَ»
  • Мухаммад Мухьи-д-Дин Абд аль-Хамид:достоверный
  • Аль-Албани:достоверныйصحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص332
  • Зубайр Али Заи:Сахих аль-Бухари (2032), Сахих Муслим (1656).
  • Шуайб аль-Арнаут:достоверный
Умар сказал: «О Посланник Аллаха, я дал обет в доисламские времена провести ночь в уединении в Запретной мечети». Пророк ﷺ ответил: «Исполни свой обет».
т. 3 с. 242

Цепочка передатчиков

Аун аль-Мабуд · Аль-Азимабади · т. 9, с. 110
[٣٣٢١] (فِي قِصَّتِهِ) أَيْ قِصَّةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ (قَالَ) ﷺ (لَا) أَيْ لَا تفعل هكذا (فنصفه) أي فأتصدق نصفه وَفِي فَتْحِ الْبَارِي وَنَيْلِ الْأَوْطَارِ وَقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِيمَنْ نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَالِهِ عَلَى عَشَرَةِ مَذَاهِبَ الْأَوَّلُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الثُّلُثُ فَقَطْ لِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَهُ مَالِكٌ وَنُوزِعَ فِي أَنَّ كَعْبًا لَمْ يُصَرِّحْ بِلَفْظِ النَّذْرِ وَلَا بِمَعْنَاهُ بَلْ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ نَجَّزَ النَّذْرَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَهُ فَاسْتَأْذَنَ وَالِانْخِلَاعُ الَّذِي ذَكَرَهُ لَيْسَ بِظَاهِرٍ فِي صُدُورِ النَّذْرِ مِنْهُ وَعِنْدَ الْكَثِيرِ مِنَ الْعُلَمَاءِ وُجُوبُ الْوَفَاءِ مِمَّنِ الْتَزَمَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَالِهِ إِذَا كَانَ عَلَى سَبِيلِ الْقُرْبَةِ وَقِيلَ إِنْ كَانَ مَلِيًّا لَزِمَهُ وَإِنْ كَانَ فَقِيرًا فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَهَذَا قول الليث ووافقه بن وَهْبٍ وَزَادَ وَإِنْ كَانَ مُتَوَسِّطًا يُخْرِجُ قَدْرَ زَكَاةِ مَالِهِ وَالْأَخِيرُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ قَوْلُ رَبِيعَةَ وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِي ذِكْرِ الْمَذَاهِبِ وَإِذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ فَقَدْ دَلَّ حَدِيثُ كَعْبٍ أَنَّهُ يُشْرَعُ لِمَنْ أَرَادَ التَّصَدُّقَ بِجَمِيعِ مَالِهِ أَنْ يُمْسِكَ بَعْضَهُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ نَجَّزَهُ لَمْ يَنْفُذْ وَقِيلَ إِنَّ التَّصَدُّقَ بِجَمِيعِ الْمَالِ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ فَمَنْ كَانَ قَوِيًّا عَلَى ذَلِكَ يَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ الصَّبْرَ لَمْ يُمْنَعْ وَعَلَيْهِ يَتَنَزَّلُ فِعْلُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ وَإِيثَارُ الْأَنْصَارِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَلَا وَعَلَيْهِ يَتَنَزَّلُ لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَفِي لَفْظٍ أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ انْتَهَى قلت ها هنا صرح بالتحديث فيكون حديثه حجة ٦ - (باب نذر الجاهلية الخ) [٣٣٢٥] (إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ) أَيِ الْحَالُ الَّتِي كُنْتُ عَلَيْهَا قَبْلَ الْإِسْلَامِ مِنَ الْجَهْلِ بِاللَّهِ ورسوله وشرائع الدين وغير ذلك ولفظ بن مَاجَهْ نَذَرْتُ نَذْرًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ بَعْدَ مَا أَسْلَمْتُ فَأَمَرَنِي أَنْ أُوفِيَ بِنَذْرِي (أَنْ أَعْتَكِفَ) أَيِ الِاعْتِكَافَ (فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) حَوْلَ الْكَعْبَةِ وَلَمْ يَكُنْ إِذْ ذَاكَ جِدَارٌ يُحَوِّطُ عَلَيْهَا قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ (لَيْلَةً) لَا يُعَارِضُهُ رِوَايَةُ يَوْمًا لِأَنَّ الْيَوْمَ يُطْلَقُ عَلَى مُطْلَقِ الزَّمَانِ لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَارًا أَوْ أَنَّ النَّذْرَ كَانَ لِيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَلَكِنْ يُكْتَفَى بِذِكْرِ أَحَدِهِمَا مِنْ ذِكْرِ الْآخَرِ فَرِوَايَةُ يَوْمٍ أَيْ بِلَيْلَتِهِ وَرِوَايَةُ لَيْلَةٍ أَيْ مَعَ يَوْمِهَا فَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ حُجَّةً عَلَى مَنْ شَرَطَ الصَّوْمَ فِي الِاعْتِكَافِ لِأَنَّ اللَّيْلَ لَيْسَ مَحِلًّا لِلصَّوْمِ (أَوْفِ بِنَذْرِكَ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ فَاعْتَكِفْ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ الْوَفَاءُ بِالنَّذْرِ مِنَ الْكَافِرِ مَتَى أَسْلَمَ وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا بَعْضُ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ وَعِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ لَا يَنْعَقِدُ النَّذْرُ مِنَ الْكَافِرِ وَحَدِيثُ عُمَرَ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ وَقَدْ أَجَابُوا عَنْهُ بِأَنَّ النَّبِيِّ ﷺ لِمَا عُرِفَ أَنَّ عُمَرَ قَدْ تَبَرَّعَ بِفِعْلِ ذَلِكَ أَذِنَ لَهُ بِهِ لِأَنَّ الِاعْتِكَافَ طَاعَةٌ وَلَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْجَوَابِ مِنْ مُخَالَفَةِ الصَّوَابِ وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ ﷺ أَمَرَهُ بِالْوَفَاءِ اسْتِحْبَابًا لَا وُجُوبًا وَيُرَدُّ بِأَنَّ هَذَا الْجَوَابَ لَا يَصْلُحُ لِمَنِ ادَّعَى عَدَمَ الِانْعِقَادِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَقَدْ وَقَعَ فِي الصَّحِيحِ أَيْضًا أَنِ أعتكف يوما انتهى ٧ - (بَاب مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُسَمِّهِ) [٣٣٢٣] أَيْ لَمْ يُعَيِّنْهُ (كَفَّارَةُ النَّذْرِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ) أَيْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ وَلَمْ يُسَمِّ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ كَفَّارَةُ النَّذْرِ إِذَا لَمْ يُسَمَّ كَفَّارَةُ يَمِينٍ انتهى وفي حديث بن عَبَّاسٍ مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُسَمِّهِ وَيَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُرَادِ فَحَمَلَهُ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا عَلَى نَذْرِ اللجاج وهو أن يقول إنسان يريد لامتناع مِنْ كَلَامِ زَيْدٍ مِثْلًا إِنْ كَلَّمْتُ زَيْدًا مَثَلًا فَلِلَّهِ عَلَيَّ حَجَّةٌ أَوْ غَيْرُهَا فَيُكَلِّمُهُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ كَفَّارَةِ يَمِينٍ وَبَيْنِ مَا الْتَزَمَهُ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَحَمَلَهُ مَالِكٌ وَكَثِيرُونَ عَلَى النَّذْرِ الْمُطْلَقِ كَقَوْلِهِ عَلَيَّ نَذْرٌ وَحَمَلَهُ أَحْمَدُ وَبَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ عَلَى نَذْرِ الْمَعْصِيَةِ كَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَشْرَبَ الْخَمْرَ وَحَمَلَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ فُقَهَاءِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ عَلَى جَمِيعِ أَنْوَاعِ النَّذْرِ وَقَالُوا هُوَ مُخَيَّرٌ فِي جَمِيعِ الْمَنْذُورَاتِ بَيْنَ الْوَفَاءِ بِمَا الْتَزَمَ وَبَيْنَ كَفَّارَةِ يَمِينٍ انْتَهَى وَسَيَجِيءُ كَلَامُ الشَّوْكَانِيِّ مَعَهُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَبُو الْخَيْرِ هُوَ مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيُّ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ (رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ الْحَارِثِ) وَحَدِيثُهُ عِنْدَ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى وَالْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ عن بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ كَعْبِ بن علقمة عن عبد الرحمن بن شماسة عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ كَفَّارَةُ النَّذْرِ كفارة اليمين وأخرجه مسلم حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بِزِيَادَةِ لَفْظِ أَبِي الخير بين عبد الرحمن بن شماسة وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ [٣٣٢٤] (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ) وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرحمن بن شماسة والله أعلم ٨ - (بَاب لَغْوِ الْيَمِينِ) [٣٢٥٤] اللَّغْوُ السَّاقِطُ الَّذِي لَا يُعْتَدُّ بِهِ مِنْ كَلَامٍ وَغَيْرِهِ وَلَغْوُ الْيَمِينِ السَّاقِطُ الَّذِي لَا يُعْتَدُّ بِهِ فِي الْأَيْمَانِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيمانكم أَيْ لَا يُعَاقِبُكُمْ بِلَغْوِ الْيَمِينِ الَّذِي ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ الصَّوَاب فِي هَذَا أَنَّهُ قَوْل عَائِشَة كَذَلِكَ رَوَاهُ النَّاس وَهُوَ فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ عن عائشة قولها ورواه بن حِبَّان فِي صَحِيحه عَنْ عَائِشَة مَرْفُوعًا يَحْلِفُهُ أَحَدُكُمْ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ لِلْحَلِفِ نَحْوَ لَا وَاللَّهِ بَلَى وَاللَّهِ (عَنْ عَطَاءٍ) هُوَ بن أَبِي رَبَاحٍ (هُوَ) أَيْ اللَّغْوُ فِي الْيَمِينِ (كَلَامُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ) أَيْ لَمْ يَكُنْ صَادِرًا عَنْ عَقْدِ قَلْبٍ وَإِنَّمَا جَرَى بِهِ اللِّسَانُ عَلَى سَبِيلِ الْعَادَةِ (كَلَا وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اللَّغْوَ مِنَ الْأَيْمَانِ مَا لَا يَكُونُ عَنْ قَصْدِ الْحَلِفِ وَإِنَّمَا جَرَى عَلَى اللِّسَانِ مِنْ غَيْرِ إِرَادَةِ الْحَلِفِ وَإِلَى تَفْسِيرِ اللَّغْوِ بِهَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ ونقله بن المنذر عن بن عمر وبن عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الصَّحَابَةِ وَجَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ مَوْقُوفًا عَلَى عَائِشَةَ قَالَتْ قَوْلُهُ تعالى لا يؤاخذكم الله باللغو أُنْزِلَ فِي قَوْلِهِ لَا وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ وَتَفْسِيرُ عَائِشَةَ هَذَا أَقْرَبُ لِأَنَّهَا شَهِدَتِ التَّنْزِيلَ فَهِيَ أَعْلَمُ مِنْ غَيْرِهَا وَهِيَ عَارِفَةٌ بِلُغَةِ الْعَرَبِ وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ لَغْوَ الْيَمِينِ أَنْ يَحْلِفَ عَلَى الشَّيْءِ يَظُنُّ صِدْقَهُ فَيَنْكَشِفُ خِلَافَهُ وَبِهِ قَالَ رَبِيعَةُ وَمَالِكٌ وَمَكْحُولٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ وَذَهَبَ طَاوُسٌ إِلَى أنها لحلف وهو غضبان وفي ذلك تفسير أُخَرُ لَا يَقُومُ عَلَيْهَا دَلِيلٌ وَعَنْ عَطَاءٍ وَالشَّعْبِيِّ وَطَاوُسٍ وَالْحَسَنِ وَأَبِي قِلَابَةَ لَا وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ لُغَةٌ مِنْ لُغَاتِ الْعَرَبِ لَا يُرَادُ بِهَا الْيَمِينُ وَهِيَ مِنْ صِلَةِ الْكَلَامِ كَذَا فِي الْفَتْحِ وَالسُّبُلِ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ المنذري وأخرجه أيضا البيهقي وبن حِبَّانَ وَصَحَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقْفَهُ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مَوْقُوفًا وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ مَوْقُوفًا (إِبْرَاهِيمُ) بْنُ مَيْمُونٍ الْمَرْوَزِيُّ (الصَّائِغُ) بالفارسية ذركر هو أحد الثقات وثقه بن مَعِينٍ (قَتَلَهُ أَبُو مُسْلِمٍ) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مسلم الخرساني القائم بدعوة العباسية قال بن خَلِّكَانَ قَتَلَ فِي دَوْلَتِهِ سِتَّمِائَةِ أَلْفٍ صَبْرًا فَقِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ أَبُو مُسْلِمٍ خَيْرٌ أَوِ الْحَجَّاجُ قَالَ لَا أَقُولُ إِنَّ أَبَا مُسْلِمٍ كَانَ خَيْرًا مِنْ أَحَدٍ وَلَكِنَّ الْحَجَّاجَ كَانَ شَرًّا مِنْهُ وَقُتِلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ وَتُوُفِّيَ أَبُو مسلم الخرساني الظَّالِمُ مَقْتُولًا فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (بِعَرَنْدَسَ) بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ الْمَفْتُوحَةِ وَبَعْدَهَا رَاءٌ مُهْمَلَةٌ مَفْتُوحَةٌ كَذَا فِي النُّسَخِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْعَرَنْدَسُ الْأَسَدُ الْعَظِيمُ وَالنُّونُ وَالسِّينُ زَائِدَتَانِ انْتَهَى وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْفَرَنْدَسُ بِالْفَاءِ قبل الرَّاءِ وَلَمْ يَظْهَرْ لِي مَعْنَاهُ (قَالَ) أَبُو دَاوُدَ (وَكَانَ) أَيْ إِبْرَاهِيمُ الصَّائِغُ (إِذَا رَفَعَ الْمِطْرَقَةَ) بِكَسْرِ الْمِيمِ آلَةٌ مِنْ حَدِيدٍ وَنَحْوِهِ يُضْرَبُ بِهَا الْحَدِيدُ وَنَحْوُهُ (فَسَمِعَ) إِبْرَاهِيمُ (النِّدَاءَ) أَيِ الْأَذَانَ لِلصَّلَاةِ (سَيَّبَهَا) أَيْ تَرَكَ إِبْرَاهِيمُ المطرقة تهيأ لِلصَّلَاةِ وَهَذَا ثَنَاءٌ مِنَ الْمُؤَلِّفِ لِإِبْرَاهِيمَ مِنْ أَنَّ عَمَلَهُ كَانَ لَا يَشْغَلُهُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى بَلْ لَمَّا سَمِعَ الْأَذَانَ تَرَكَ الْعَمَلَ بِالْمِطْرَقَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (عَنْ عَائِشَةَ مَوْقُوفًا) الْحَاصِلُ أَنَّهُ اخْتُلِفَ عَلَى عَطَاءٍ وَعَلَى إِبْرَاهِيمَ في رفعه ووقفه والله أعلم ٩ - (باب فيمن حلف) [٣٢٧٠] الخ فَأَكَلَ بَعْدَ ذَلِكَ هَلْ يُكَفِّرُ (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن عُلَيَّةَ (عَنِ الْجُرَيْرِيِّ) بِضَمِّ الْجِيمِ مُصَغَّرًا هُوَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ (عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) عبد الرحمن بن مل النَّهْدِيِّ (أَوْ عَنْ أَبِي السَّلِيلِ) هُوَ ضُرَيْبٌ بالتصغير آخره موحدة بن نُقَيْرٍ أَبُو السَّلِيلِ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ الْقَيْسِيُّ الْجَرِيرِيُّ (عَنْهُ) أَيْ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ) الصِّدِّيقِ والشك من مؤمل أو من إسماعيل بن عُلَيَّةَ يَرْوِي إِسْمَاعِيلُ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عثمان عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَوْ يَرْوِي عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي السَّلِيلِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِزِيَادَةِ وَاسِطَةِ أَبِي السَّلِيلِ بَيْنَ أَبِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ وَلَيْسَ فيه واسطة أبي السليلالأول فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ فِي بَابِ السَّمَرِ مَعَ الْأَهْلِ وَالضَّيْفِ حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَالثَّانِي فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَالثَّالِثُ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ الْغَضَبِ وَالْجَزَعِ عِنْدَ الضَّيْفِ حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بن الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَكَذَا لَيْسَتِ الْوَاسِطَةُ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَحَدِيثُهُ فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ وَكَذَا لَيْسَتْ فِي السَّنَدِ الثَّانِي لِأَبِي دَاوُدَ (نَزَلَ بِنَا أَضْيَافٌ) أَيْ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ فَعِنْدَ الْبُخَارِيِّ أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا أُنَاسًا فُقَرَاءَ وَأَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ وَإِنْ أَرْبَعٌ فَخَامِسٌ أَوْ سَادِسٌ وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلَاثَةٍ (يَتَحَدَّثُ) أَيْ يَتَكَلَّمُ وَيَمْكُثُ لِلْحَدِيثِ مَعَهُ (لَا أَرْجِعَنَّ إِلَيْكَ إِلَخْ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ إِنِي مُنْطَلِقٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَفْرُغُ مِنْ قِرَاهُمْ قَبْلَ أَنْ أَجِيءَ (وَمِنْ قِرَاهُمْ) بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْ مِنْ ضِيَافَتِهِمْ (قَالُوا مَكَانَكَ) أَيْ مَنْزِلَتَكَ وَقُرْبَكَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ كَوْنَكَ رَئِيسَ الْبَيْتِ قَالَهُ السِّنْدِيُّ ﵀ (لَا أَطْعَمَهُ اللَّيْلَةَ) لِأَنَّهُ اشْتَدَّ عَلَيْهِ تَأْخِيرُ عَشَائِهِمْ (مَا رَأَيْتُ فِي الشَّرِّ كَاللَّيْلَةِ) أَيْ لَمْ أَرَ لَيْلَةً مِثْلَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ في الشر (فأخبرت) بصيغة المجهول (قال) ﷺ (بَلْ أَنْتَ أَبَرُّهُمْ وَأَصْدَقُهُمْ) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يارسول اللَّهِ بَرُّوا وَحَنَثْتُ قَالَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ بَلْ أَنْتَ أَبَرُّهُمْ وَأَخْيَرُهُمْ انْتَهَى وَالْمَعْنَى بَرُّوا فِي أَيْمَانِهِمْ وَحَنَثْتُ فِي يَمِينِي فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ بَلْ أَنْتَ أَبَرُّهُمْ أَيْ أَكْثَرُهُمْ طَاعَةً وَخَيْرٌ مِنْهُمْ وَأَصْدَقُهُمْ لِأَنَّكَ حَنَثْتَ فِي يَمِينِكَ حِنْثًا مَنْدُوبًا إِلَيْهِ مَحْثُوثًا عَلَيْهِ فَأَنْتَ أَفْضَلُ مِنْهُمْ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِنَحْوِهِ أَتَمَّ منه [٣٢٧١] (حدثنا بن الْمُثَنَّى) هُوَ مُحَمَّدٌ (وَعَبْدُ الْأَعْلَى) بْنُ عَبْدِ الأعلى السامي (نَحْوَهُ) وَسَاقَ مُسْلِمٌ بِتَمَامِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ (زَادَ) أَيْ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى (عَنْ سَالِمٍ) بْنِ نُوحٍ دُونَ عَبْدِ الْأَعْلَى (وَلَمْ يَبْلُغْنِي كَفَّارَةٌ) قَالَ النَّوَوِيُّ يَعْنِي لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّهُ كَفَّرَ قَبْلَ الْحِنْثِ فَأَمَّا وُجُوبُ الْكَفَّارَةِ فَلَا خِلَافَ فِيهِ لِقَوْلِهِ ﷺ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلِيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ وَهَذَا نَصٌّ فِي عَيْنِ الْمَسْأَلَةِ مَعَ عُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ انْتَهَى ([٣٢٧٢] بَاب الْيَمِينِ فِي قَطِيعَةِ الرَّحِمِ) (أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ) أَيْ أَخَاهُ الْمُصَاحِبُ الْمُشَارِكُ فِي الْمِيرَاثِ (الْقِسْمَةُ) أَيْ فِي النَّخِيلِ وَالْعَقَارِ أَوِ الدِّرْهَمِ وَالدِّينَارِ (فَقَالَ) أَيِ الْآخَرُ (إِنْ عُدْتَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ رَجَعْتَ (فَكُلُّ مَالِي) بِإِضَافَةِ الْمَالِ إِلَى يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ أَيْ فَكُلُّ شَيْءٍ لِي مِنَ الْمُلْكِ (فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ أَيْ مَصَالِحِهَا أَوْ زِينَتِهَا قَالَ فِي النِّهَايَةِ الرِّتَاجُ الْبَابُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ الْكَعْبَةُ لِأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ مَالَهُ هَدْيٌ إِلَى الْكَعْبَةِ لَا إِلَى بَابِهَا فَكَنَّى بِالْبَابِ لِأَنَّهُ مِنْهُ يُدْخَلُ (وَكَلِّمْ أَخَاكَ) أَيْ فِي عَوْدِهِ إِلَى سُؤَالِ القسمة ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد وَغَيْره مِنْ الْأَئِمَّة سَعِيد بْن الْمُسَيِّب عَنْ عُمَر عِنْدنَا حُجَّة قَالَ أَحْمَد إِذَا لَمْ نَقْبَل سَعِيدًا عَنْ عُمَر فَمَنْ نَقْبَل قَدْ رَآهُ وَسَمِعَ مِنْهُ ذكره بن أَبِي حَاتِم فَلَيْسَ رِوَايَته عَنْهُ مُنْقَطِعَة عَلَى مَا ذَكَرَهُ أَحْمَد وَلَوْ كَانَتْ مُنْقَطِعَة فَهَذَا الِانْقِطَاع غَيْر مُؤَثِّر عِنْد الْأَئِمَّة فَإِنَّ سَعِيدًا أَعْلَم الْخَلْق بِأَقْضِيَةِ عُمَر وَكَانَ اِبْنه عَبْد اللَّه بْن عُمَر يَسْأَل سَعِيدًا عَنْهَا وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب إِذَا أَرْسَلَ عَنْ رَسُول اللَّه ﷺ قُبِلَ مُرْسَله فَكَيْف إِذَا رَوَى عَنْ عُمَر (لَا يَمِينَ عَلَيْكَ) أَيْ عَلَى مِثْلِكَ وَالْمَعْنَى لَا يَجِبُ إِلْزَامُ هَذِهِ الْيَمِينِ عَلَيْكَ وَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْكَفَّارَةُ قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ سَمِعْتُ مَا يُؤَدِّي مَعْنَاهُ إِلَى قَوْلِي لَكَ لَا يَمِينَ عَلَيْكَ يَعْنِي لَا يَجِبُ الْوَفَاءُ بِمَا نَذَرْتَ وَسَمَّى النَّذْرَ يَمِينًا لِمَا يَلْزَمُ مِنَ الْيَمِينَ وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ اخْتَلَفُوا فِي النَّذْرِ إِذَا خَرَجَ مَخْرَجَ الْيَمِينِ مِثْلَ أَنْ قَالَ إِنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا فَلِلَّهِ عَلَيَّ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَإِنْ دَخَلْتُ الدَّارَ فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمٌ أَوْ صَلَاةٌ فَهَذَا نَذْرٌ خَرَجَ مَخْرَجَ الْيَمِينِ لِأَنَّهُ قَصَدَ بِهِ مَنْعَ نَفْسِهِ عَنِ الْفِعْلِ كَالْحَالِفِ يَقْصِدُ بِيَمِينِهِ مَنْعَ نَفْسِهِ عَنِ الْفِعْلِ فَذَهَبَ أَكْثَرُ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ إِلَى أَنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ الْفِعْلَ يَجِبُ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ كَمَا لَوْ حَنَثَ فِي يَمِينِهِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثُ وَغَيْرُهُ وَقِيلَ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِمَا الْتَزَمَهُ قِيَاسًا عَلَى سَائِرِ النُّذُورِ انْتَهَى (وَلَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ الرَّبِّ) أَيْ لَا وَفَاءَ فِي هَذَا النَّذْرِ (وَفِي قَطِيعَةِ الرَّحِمِ) وَهُوَ تَخْصِيصٌ بَعْدَ تَعْمِيمٍ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ لَمْ يَصِحَّ سَمَاعُهُ مِنْ عُمَرَ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَعَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ قَدْ مضى الكلام عليه انتهى وفي الموطأ مَالِكٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَجَبِيِّ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ رَجُلٍ قَالَ مَالِي فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ تُكَفِّرُهُ مَا يُكَفِّرُ الْيَمِينَ انْتَهَى [٣٢٧٣] (لَا نَذْرَ إِلَّا فِيمَا يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ) الْحَدِيثُ لَيْسَ مِنْ رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُنْذِرِيُّ وَإِنَّمَا وُجِدَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ الصَّحِيحَةِ وَقَالَ فِي الْمُنْتَقَى وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا نَذْرَ إِلَّا فِيمَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ تَعَالَى رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَظَرَ إِلَى أَعْرَابِيٍّ قَائِمًا فِي الشَّمْسِ وَهُوَ يَخْطُبُ فَقَالَ ما شأنك قال نذرت يارسول اللَّهِ أَنْ لَا أَزَالَ فِي الشَّمْسِ حَتَّى تَفْرُغَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ هَذَا نَذْرًا إِنَّمَا النَّذْرُ مَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ رَوَاهُ أَحْمَدُ انْتَهَى وَفِي النَّيْلِ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الْبَيْهَقِيُّ وَأَوْرَدَهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَسَكَتَ عَنْهُ وَقَدْ أَخْرَجَهُ بِلَفْظِ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ قَالَ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الْمَدَنِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَلَمْ يَكُنْ فِي إِسْنَادِ أَبِي دَاوُدَ لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ الضَّبِّيِّ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ انْتَهَى وَقَالَ الْمِزِّيُّ حَدِيثُ لَا طَلَاقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْحَدِيثُ بِطُولِهِ وَفِيهِ النَّذْرُ وَالْيَمِينُ فِي قَطِيعَةِ الرَّحِمِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ في الطلاق وبن مَاجَهْ فِيهِ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي النُّذُورِ عن أحمد بن عبد الضَّبِّيِّ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الله عن عمر بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو وَحَدِيثُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ في رواية بْنِ الْعَبْدِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ انْتَهَى [٣٢٧٤] (فَإِنَّ تَرْكَهَا كَفَّارَتُهَا) قَالَ السِّنْدِيُّ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إِلَى الْكَفَّارَةِ لَكِنِ الْمَشْهُورُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ الْمَوْجُودُ فِي غَالِبِ الْحَدِيثِ هُوَ الْكَفَّارَةُ فَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ فِي الْكَلَامِ تَقْدِيرُ الْعِبَارَةِ وَالتَّقْدِيرُ فَيُكَفِّرُ فَإِنَّ تَرْكَهَا مُوجِبٌ كَفَّارَتَهَا انْتَهَى وَقَالَ الْمُحَدِّثُ مُحَمَّدُ إِسْحَاقُ الدَّهْلَوِيُّ فَإِنَّ تَرْكَهَا كفارتها أي كفارة ارتكاب يمين على الشريعني إِثْمُ ارْتِكَابِهَا يَرْتَفِعُ عَنْ تَرْكِهَا أَمَّا لُزُومُ كَفَّارَةِ الْحِنْثِ فَهُوَ أَمْرٌ آخَرٌ لَازِمٌ عَلَيْهِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَئِمَّةِ فِي الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ حَدِيثَ عَمْرٍو هَذَا لَمْ يَثْبُتْ وَأَنَّ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَمْ يَثْبُتِ انْتَهَى (قَالَ أَبُو دَاوُدَ الْأَحَادِيثُ) الصِّحَاحُ (كُلُّهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ) فِي كَفَّارَةِ الْأَيْمَانِ (وَلْيُكَفِّرْ عن يمينه) فَالْكَفَّارَةُ بَعْدَ الْحِنْثِ هِيَ ثَابِتَةٌ وَإِسْقَاطُ الْكَفَّارَةِ بَعْدَهُ لَمْ يَثْبُتْ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (إِلَّا فِيمَا) أَيْ فِي حَدِيثِ الَّذِي (لَا يَعْبَأُ بِهِ) أَيْ لَا يُعْتَبَرُ بِهِ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ فَفِيهِ إِسْقَاطُ الْكَفَّارَةِ وَلَا عِبْرَةَ بِهِ وَلَا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ وَكَذَلِكَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ إِنَّ حَدِيثَ عَمْرٍو هَذَا لَمْ يَثْبُتْ وَقَالَ الْحَافِظُ بن حَجَرٍ ﵀ فِي فَتْحِ الْبَارِي وَرُوَاتُهُ لَا بَأْسَ بِهِمْ لَكِنِ اخْتُلِفَ فِي سَنَدِهِ عَلَى عَمْرٍو انْتَهَى (رَوَى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) الْقَطَّانُ (عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ) بْنِ مَوْهَبٍ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ فَهُوَ كَفَّارَةٌ (فَقَالَ) أَحْمَدُ (تَرَكَهُ) أَيْ تَرَكَ يَحْيَى الْقَطَّانُ رِوَايَةَ الْحَدِيثِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ فَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ (وَكَانَ أَهْلًا لِذَلِكَ) يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى أَيْ كَانَ يَحْيَى الْقَطَّانُ عَارِفًا بِالرِّجَالِ نَاقِدًا لِلرُّوَاةِ فَلَهُ أَنْ يَتْرُكَ مَنْ لَمْ يَرْضَ بِهِ فَهُوَ أَهْلٌ لِذَلِكَ (قَالَ أَحْمَدُ أَحَادِيثُهُ) أَيْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (مَنَاكِيرُ وَأَبُوهُ) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مَوْهَبٍ (لَا يُعْرَفُ) مَجْهُولٌ قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ يَحْيَى بن عبيد الله بن موهب التميمي عن أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِأَحَادِيثَ وَعَنْهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَطَائِفَةٌ وَثَّقَهُ الْقَطَّانُ وَقَالَ شُعْبَةُ رَأَيْتُهُ يُصَلِّي صَلَاةً لَا يُقِيمُهَا فَتَرَكْتُ حَدِيثَهُ وَقَالَ بن معين ليس بشيء وقال بن الْمُثَنَّى حَدَّثَ عَنْهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ ثُمَّ تَرَكَهُ وَقَالَ أَحْمَدُ أَحَادِيثُهُ مَنَاكِيرُ وَقَالَ مَرَّةً لَيْسَ بثقة وقال بن عُيَيْنَةَ ضَعِيفٌ وَقَالَ الْجُوزَجَانِيُّ هُوَ كُوفِيٌّ وَأَبُوهُ لَا يُعْرَفُ وَأَحَادِيثُهُ مِنْ أَحَادِيثِ أَهْلِ الصِّدْقِ انتهى ١ - (باب الحالف يستثنى بعد ما يَتَكَلَّمُ) [٣٢٨٥] وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْيَمِينِ بَعْدَ السُّكُوتِ انْتَهَى وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي الِاصْطِلَاحِ إِخْرَاجُ بَعْضِ مَا تَنَاوَلَهُ اللَّفْظُ بِإِلَّا وَأَخَوَاتِهَا وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى التَّعَالِيقِ عَلَى الْمَشِيئَةِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ بَابِ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْيَمِينِ وَبَيْنَ هَذَا الْبَابِ أَنَّ الْبَابَ الْأَوَّلَ فِي حُكْمِ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْيَمِينِ مُطْلَقًا وَهَذَا فِي بَيَانِ اسْتِثْنَاءِ الْيَمِينِ بَعْدَ السُّكُوتِ مِنَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ أَوْ بَعْدَ الْفَصْلِ بِكَلَامٍ آخَرَ وَبَوَّبَ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ بَابُ الْحَالِفُ يَسْكُتُ بَيْنَ يَمِينِهِ وَاسْتِثْنَائِهِ بِسَكْتَةٍ يَسِيرَةٍ وَانْقِطَاعِ صَوْتٍ أَوْ أَخْذِ نَفَسٍ وَذَكَرَ فِيهِ هَذَا الْحَدِيثَ أَيْ وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا ثُمَّ ذَكَرَ أَثَرَ بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَرَى الِاسْتِثْنَاءَ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ انْتَهَى (ثُمَّ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ) وَهَذَا مِنْ أَحَادِيثِهِ الْفِعْلِيَّةِ وَأَمَّا مِنْ أَحَادِيثِهِ القولية فمنها ما أخرجه أحمد والترمذي وبن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من حلف على يميني فَقَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ وعند أصحاب السنن عن بْنُ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَقَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ فِيهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ التَّقْيِيدَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى مَانِعٌ مِنَ انْعِقَادِ الْيَمِينِ أَوْ يَحُلُّ انْعِقَادَهَا وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ جُمْهُورُ العلماء وادعى عليه بن الْعَرَبِيِّ الْإِجْمَاعَ قَالَ أَجْمَعُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ يَمْنَعُ انْعِقَادَ الْيَمِينِ بِشَرْطِ كَوْنِهِ مُتَّصِلًا قَالَ وَلَوْ جَازَ مُنْفَصِلًا كَمَا رَوَى بَعْضُ السَّلَفِ لَمْ يَحْنَثْ أَحَدٌ قَطُّ فِي يَمِينٍ وَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى كَفَّارَةٍ قَالَ وَاخْتَلَفُوا فِي الِاتِّصَالِ فَقَالَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مُتَّصِلًا بِالْيَمِينِ مِنْ غَيْرِ سُكُوتٍ بَيْنَهُمَا وَلَا يَضُرُّ سَكْتَةُ النَّفَسِ وَقَالَ طَاوُسٌ وَالْحَسَنُ وَجَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ إِنَّ لَهُ الِاسْتِثْنَاءَ مَا لَمْ يَقُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ وَقَالَ قَتَادَةُ مَا لَمْ يَقُمْ أَوْ يَتَكَلَّمْ وَقَالَ عَطَاءٌ قَدْرَ حَلْبَةِ نَاقَةٍ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يصح بعد أربعة أشهر وعن بن عَبَّاسٍ لَهُ الِاسْتِثْنَاءُ أَبَدًا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْحَلِفِ بِاللَّهِ أَوْ بِالطَّلَاقِ أَوِ الْعَتَاقِ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِالْمَشِيئَةِ يَمْنَعُ الِانْعِقَادَ وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ وَبَعْضُهُمْ فَصَّلَ وَاسْتَثْنَى أَحْمَدُ الْعَتَاقَ قَالَ لِحَدِيثِ إِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ تَطْلُقْ وَإِنْ قَالَ لِعَبْدِهِ أَنْتَ حُرٌّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَإِنَّهُ حُرٌّ وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ حُمَيْدُ بْنُ مَالِكٍ وَهُوَ مَجْهُولٌ وَقَدْ بسط الْكَلَامَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَالشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ آخِذًا مِنْهُ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ (وَقَدْ أَسْنَدَ هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ وَاحِدٍ) قَالَ الزَّيْلَعِيُّ في نصب الراية رواه بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مُسْنَدًا وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عكرمة عن بن عَبَّاسٍ وَعَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ عَنْ سِمَاكٍ عن عكرمة عن بن عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا وَاللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثم قال إن شاء الله قال بن حِبَّانَ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ شَرِيكٌ وَمِسْعَرٌ فَأَسْنَدَاهُ مَرَّةً وَأَرْسَلَاهُ أُخْرَى وَأَخْرَجَهُ بن عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ صفوان عن عكرمة عن بن عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ أَبِي يَعْلَى سَوَاءً وَذَكَرَهُ بن القطان في كتابه من جهة بن عَدِيٍّ ثُمَّ قَالَ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ هَذَا لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ وَالصَّحِيحُ مُرْسَلٌ انْتَهَى وَقَدْ رَوَاهُ البيهقي موصولا ومرسلا قال بن أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ الْأَشْبَهُ إِرْسَالُهُ انْتَهَى وَيَدُلُّ عَلَى اشْتِرَاطِ الِاتِّصَالِ مَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ في سننه عن سالم عن بن عُمَرَ قَالَ كُلُّ اسْتِثْنَاءٍ غَيْرُ مَوْصُولٍ فَصَاحِبُهُ حَانِثٌ وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ مُدْرِكٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وفي المعرفة للبيهقي وروى سالم عن بن عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ كُلُّ اسْتِثْنَاءٍ مَوْصُولٍ فَلَا حِنْثَ عَلَى صَاحِبِهِ وَكُلُّ اسْتِثْنَاءٍ غَيْرُ مَوْصُولٍ فَصَاحِبُهُ حَانِثٌ وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ أبي نجيح عن مجاهد عن بن عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نسيت قَالَ إِذَا شِئْتَ الِاسْتِثْنَاءَ فَاسْتَثْنِ إِذَا ذَكَرْتَ وَهِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَيْسَ لَنَا أَنْ نَسْتَثْنِيَ إِلَّا بِصِلَةِ الْيَمِينِ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ اشْتِرَاطِ الِاتِّصَالِ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ (هِيَ غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ) بَنِي أَنْمَارٍ قَالَ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا فقال ماله ضَرَبَ اللَّهُ عُنُقَهُ قَالَ فَسَمِعَهُ الرَّجُلُ فَقَالَ يارسول الله في سبيل الله فقال ﷺ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ الزَّيْلَعِيُّ وَهَذَا الرَّجُلُ لَمْ يسم في الحديث فقوله ﷺ قَالَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَعْدَ قَوْلِ الرَّجُلِ إِيَّاهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الِانْفِصَالَ غَيْرُ قَاطِعٍ انْتَهَى وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ وَقِصَّةُ الْعَبَّاسِ فِي قَوْلِهِ إِلَّا الْإِذْخِرَ مِنْ هَذَا الْوَادِي انْتَهَى [٣٢٨٦] (ثُمَّ سَكَتَ) أَيِ النَّبِيُّ ﷺ وَلَمْ يُقَيِّدْ هَذَا السُّكُوتَ بِالْعُذْرِ بل ظاهره السكوت اختيارا إلا اضْطِرَارًا فَيَدُلُّ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ كَذَا فِي النيل وتقدم من رواية بن حِبَّانَ ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ السِّنْدِيُّ ثُمَّ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بَعْدَ سُكُوتٍ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلِمَةِ ثم أيضا لكونها للتراخي وبهذا يقول بن عَبَّاسٍ فِي الِاسْتِثْنَاءِ الْمُنْفَصِلِ وَجُمْهُورُ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى اشْتِرَاطِ الِاتِّصَالِ وَحُمِلَ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ سُكُوتَهُ كَانَ لِمَانِعٍ وَإِلَّا فَكَيْفَ يَسْكُتُ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ انْتَهَى قُلْتُ وَزِيَادَةُ الْبَحْثِ فِي هَذَا الْبَابِ فِي الْمُطَوَّلَاتِ لَا أُطِيلُ الْكَلَامَ بِذِكْرِهِ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ (ثُمَّ لَمْ يَغْزُهُمْ) وَفِيهِ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ مَنْ حَلَفَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ فَلَمْ يَفْعَلْهُ لَا يَحْنَثْ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَلَفَ عَلَى غَزْوَةِ قُرَيْشٍ ثُمَّ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَلَمْ يغزهم والله أعلم ٢ - (بَاب مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَا يُطِيقُهُ) [٣٣٢٢] (مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُسَمِّهِ) أَيِ النَّاذِرُ بِأَنْ قَالَ نَذَرْتُ نَذْرًا أَوْ عَلَيَّ نَذْرٌ وَلَمْ يعين النذر أنه أَوْ غَيْرُهُ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ إِنَّمَا تَجِبُ فِيمَا كَانَ مِنَ النُّذُورِ غَيْرَ مُسَمًى قَالَ النَّوَوِيُّ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمُرَادِ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَجَعَلَهُ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا عَلَى نَذْرِ اللَّجَاجِ فَهُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْوَفَاءِ بِالنَّذْرِ أَوِ الْكَفَّارَةِ وَحَمَلَهُ مَالِكٌ وَكَثِيرُونَ عَلَى النَّذْرِ الْمُطْلَقِ كَقَوْلِهِ عَلَيَّ نَذْرٌ وَحَمَلَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ فُقَهَاءِ الْحَدِيثِ عَلَى جَمِيعِ أَنْوَاعِ النَّذْرِ وَقَالُوا هُوَ مُخَيَّرٌ فِي جَمِيعِ أَنْوَاعِ الْمَنْذُورَاتِ بَيْنَ الْوَفَاءِ بِمَا الْتَزَمَ وَبَيْنَ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ انْتَهَى قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَالظَّاهِرُ اخْتِصَاصُ الْحَدِيثِ بِالنَّذْرِ الَّذِي لَمْ يُسَمَّ لِأَنَّ حَمْلَ الْمُطْلَقِ عَلَى الْقَيْدِ واجب وأما النذور المساة إِنْ كَانَتْ طَاعَةً فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَقْدُورَةٍ فَفِيهَا كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَإِنْ كَانَتْ مَقْدُورَةً وَجَبَ الوفاء بها سَوَاءٌ كَانَتْ مُتَعَلِّقَةً بِالْبَدَنِ أَوْ بِالْمَالِ وَإِنْ كَانَتْ مَعْصِيَةً لَمْ يَجُزِ الْوَفَاءُ بِهَا وَلَا يَنْعَقِدُ وَلَا يَلْزَمُ فِيهَا الْكَفَّارَةُ وَإِنْ كَانَتْ مُبَاحَةً مَقْدُورَةً فَالظَّاهِرُ الِانْعِقَادُ وَلُزُومُ الْكَفَّارَةِ لِوُقُوعِ الْأَمْرِ بِهَا فِي قِصَّةِ النَّاذِرَةِ بِالْمَشْيِ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَقْدُورَةٍ فَفِيهَا الْكَفَّارَةُ لِعُمُومِ وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُطِقْهُ هَذَا خُلَاصَةُ مَا يُسْتَفَادُ مِنَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ انْتَهَى وَكَلَامُهُ هَذَا حَسَنٌ جِدًّا (وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَا يُطِيقُهُ) كَحَمْلِ جَبَلٍ أَوْ رَفْعِ حِمْلٍ أَوِ الْمَشْيِ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ وَنَحْوِهِ (فَلْيَفِ بِهِ) أَمْرٌ غَائِبٌ مِنْ وَفَى يَفِي وَالْمَعْنَى فَلْيَفِ بِهِ أَوْ لِيُكَفِّرْ وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْبِرَّ فِي الْيَمِينِ أَوْلَى إِلَّا إِذَا كَانَتْ معصية قال المنذري وأخرجه بن ماجه وفي حديث إسناد بن مَاجَهْ مَنْ لَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ فِيهِ وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا فِي مَعْصِيَةٍ انْتَهَى (أَوْقَفُوهُ) أَيْ أَوْقَفَ هَذَا الْحَدِيثَ وَكِيعٌ وَغَيْرُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَلَمْ يَرْفَعُوهُ وَأَمَّا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ فَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ
[3321] (В рассказе) то есть в рассказе Кааба ибн Малика (сказал) ﷺ: «Не делай так», то есть не поступай таким образом (и половину его) то есть пожертвуй половину. В «Фатх аль-Бари» и «Найл аль-Автар» отмечается, что у предшественников возникло различие во мнении относительно того, кто дал обет пожертвовать все свое имущество: существует десять мнений. Первое из них — что обязательным является только треть, и это мнение Малик. Распространяется мнение, что Кааб не выражал обет явно ни в словах, ни по смыслу, а возможно, он исполнил обет, а возможно, он имел в виду и просил разрешения. Отказ, о котором упомянуто, не является очевидным в намерениях обета с его стороны. Многие ученые считают обязательным исполнение обета тем, кто обязался пожертвовать все свое имущество, если это было сделано ради приближения к Аллаху. Говорят: если человек богат, то он обязан исполнить, а если беден — то должен выплатить искупление за клятву. Это мнение Лайса, с которым согласен ибн Вахб, и добавляют: если человек средний по состоянию, он должен отдавать размер закята от своего имущества. Последнее мнение принадлежит Абу Ханифе, это мнение Рабии, который подробно изложил различные мнения. Если это установлено, то хадис Кааба указывает на то, что разрешается тому, кто хочет пожертвовать все свое имущество, удержать часть, и из этого не следует, что если он исполнил обет полностью, то он не имеет силы. Говорят, что пожертвование всего имущества зависит от обстоятельств: кто силен и знает, что сможет выдержать, тому не запрещается, и на него распространяется пример Абу Бакра ас-Сиддика ﷺ и предпочтение ансаров себя, даже если у них была нужда. А кто не таков, тому запрещается, и на него распространяется правило: нет пожертвования, кроме излишка богатства. В одном из текстов говорится: лучшее пожертвование — то, что делается из излишка богатства. Аллах знает лучше. Аль-Мундири сказал в иснаде: Мухаммад ибн Исхак, и ранее уже упоминалось о нем. Конец. Я сказал: здесь он прямо заявил, что это хадис, поэтому его слова являются доказательством. 6 - (Глава: Обет доисламского периода и т.д.) [3325] (Я дал обет в доисламский период) то есть в том состоянии, в котором я находился до ислама, в неведении о Боге, Его посланнике и законах религии и прочем. Формулировка из Сунана ибн Маджах: «Я дал обет в доисламский период, затем обратился к Пророку ﷺ после того, как принял ислам, и он приказал мне исполнить мой обет (то есть итикаф) — пребывание в мечети аль-Харам вокруг Каабы, тогда не было стены, окружающей ее». Аль-Касталлани сказал: «Ночь» не противоречит риваяту «день», поскольку «день» может означать любое время суток — ночь или день, или обет был на день и ночь, но достаточно упомянуть одно из них, поскольку риваят «день» означает с ночью, а риваят «ночь» — с днем. По первому варианту это является доказательством для того, кто условил пост во время итикафа, так как ночь не является временем для поста. «Исполни свой обет» — в риваяте аль-Бухари есть указание на обязательность исполнения обета от неверующего, когда он принимает ислам. Некоторые из сподвижников имама Шафии придерживались этого мнения. Большинство ученых считают, что обет не возникает у неверующего. Хадис Умара является доказательством против них. Они ответили, что Пророк ﷺ, зная, что Умар добровольно сделал это, разрешил ему, поскольку итикаф — это поклонение, и в этом ответе есть отклонение от истины. Некоторые ответили, что он ﷺ приказал исполнить обет по желанию, а не по обязательству. Возражается, что такой ответ не подходит тому, кто утверждает отсутствие обета. Аль-Мундири сказал, что этот хадис приводят аль-Бухари, Муслим, ат-Тирмизи, ан-Насаи и ибн Маджах, и также в «Сахих» встречается, что итикаф может быть один день. Конец. 7 - (Глава: Кто дал обет, не указав его) [3323] То есть не уточнил его. (Искупление обета — искупление клятвы) то есть сказал: «У меня обет перед Аллахом», но не уточнил, и поэтому искупление его — искупление клятвы. Формулировка ат-Тирмизи с этой точки зрения: искупление обета, если он не уточнил, — искупление клятвы. Конец. В хадисе от Ибн Аббаса: «Кто дал обет, не уточнив его», и он приводится в конце главы. Ан-Навави сказал, что ученые расходятся в понимании, и большинство наших ученых понимают это как обет упрямства — когда человек говорит, например: «Если я скажу Зайду что-то, то у меня перед Аллахом обет» или другое, и он говорит с Зайдом, и тогда он имеет выбор между искуплением клятвы и исполнением того, что он обязался. Это — правильное мнение в мазхабе Шафии, и так же понимали Малик и многие другие, что это обет без уточнения, как «У меня обет», а Ахмад и некоторые из сподвижников Шафии понимали это как обет греха, например, кто дал обет не пить вино. Группа факихов из сподвижников хадиса понимали это как все виды обетов и говорили, что он имеет выбор между исполнением того, что обязался, и искуплением клятвы. Конец. Скоро будет приведено мнение аш-Шаукани по этому вопросу. Аль-Мундири сказал, а Абу аль-Хайр — это Марсад ибн Абдуллах аль-Язани. Конец. Хадис приводил ат-Тирмизи и сказал: «Хасан, сахих, странный» (передал Умар ибн аль-Харис). Его хадис у ан-Насаи от пути Ахмада ибн Яхья и аль-Харис ибн Мискин от Ибн Вахба, который сообщил, что Амру ибн аль-Харис передал от Кааба ибн Алькъамы от Абдуррахмана ибн Шамасы от Укбы ибн Амра, что Посланник Аллаха ﷺ сказал: «Искупление обета — искупление клятвы». Муслим приводил хадис Амру ибн аль-Харис с добавлением слов Абу аль-Хайр между Абдуррахманом ибн Шамасой и Укбой ибн Амром. [3324] (Передал нам Мухаммад ибн Ауф) и этот хадис приводят Муслим и ан-Насаи от Абдуррахмана ибн Шамасы. Аллах знает лучше. 8 - (Глава: Лишний клятвенный обет) [3254] Лишний, недействительный, не учитываемый в речи и прочем, и лишний клятвенный обет, не учитываемый в клятвах. Аллах, Всевышний, сказал: «Аллах не взыщет с вас за лишние слова в ваших клятвах», то есть не накажет вас за лишний клятвенный обет, который... — [Пояснение Ибн аль-Каййима, «Тахдиб ас-Сунан»] Сказал хаджиб Шамс ад-Дин Ибн аль-Каййим ﵀: правильное мнение в этом вопросе — это слова Аиши, так же переданные ан-Нас. Это в «Сахих аль-Бухари» от Аиши, и передал ибн Хиббан в своем «Сахих» от Аиши марифатно. «Клянется кто-то из вас без намерения клятвы, например: «Нет, клянусь Аллахом», «Да, клянусь Аллахом»». (От Атаа) — это сын Аби Рабаха — (то есть лишний клятвенный обет) — речь человека в доме, которая не исходит из намерения клятвы, а лишь язык произносит это по обычаю, например: «Нет, клянусь Аллахом», «Да, клянусь Аллахом». В этом есть доказательство того, что лишний клятвенный обет — это то, что не исходит из намерения клятвы, а лишь язык произносит это без воли клятвы. И к этому толкованию лишнего клятвенного обета склонялся аш-Шафии, и передал это ибн аль-Мундир от ибн Умара, ибн Аббаса и других сподвижников, а также от группы табиинов. Аль-Бухари приводил это как маукуф (прекращенный) хадис от Аиши, которая сказала, что слова Всевышнего «Аллах не взыщет с вас за лишние слова в ваших клятвах» ниспосланы в отношении слов «Нет, клянусь Аллахом» и «Да, клянусь Аллахом», и толкование Аиши ближе, поскольку она была свидетелем ниспослания и лучше всех знала арабский язык. Ханафиты считают, что лишний клятвенный обет — это клятва на что-то, в чем человек уверен, но затем опровергает это. Таково мнение Рабии, Малика, Макхула, аль-Авзаи, Лайса и у Ахмада есть две риваяты. Таус считал, что это клятва в гневе, но для этого нет доказательств. От Атаа, аш-Шааби, Тауса, аль-Хасана и Абу Килабы слова «Нет, клянусь Аллахом» и «Да, клянусь Аллахом» — это выражения арабского языка, не являющиеся клятвой и относящиеся к речевой связи. Так говорится в «Фатх» и «Ас-Субул». Хадис не комментировал аль-Мундири. Его приводили также аль-Байхаки и ибн Хиббан, и подтвердил достоверность ад-Даракутни. Его приводили аль-Бухари, аш-Шафии и Малик от Хишама ибн Урвы от отца от Аиши как маукуф, и приводил аш-Шафии от хадиса Атаа как маукуф. (Ибрахим) ибн Маймун аль-Марвузи (паяц).