HadithLab
ع
Джами ат-Тирмизи · О нежелательности разговора во время проповеди имама

Хадис № 512

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنْ قَالَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ: أَنْصِتْ، فَقَدْ لَغَا "، وَفِي البَابِ عَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ»، " وَالعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ: كَرِهُوا لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَكَلَّمَ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، فَقَالُوا: إِنْ تَكَلَّمَ غَيْرُهُ فَلَا يُنْكِرْ عَلَيْهِ إِلَّا بِالإِشَارَةِ، وَاخْتَلَفُوا فِي رَدِّ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ: فَرَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ فِي رَدِّ السَّلَامِ، وَتَشْمِيتِ العَاطِسِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَكَرِهَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ مِنَ التَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ ذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ "
  • Ат-Тирмизи:хасан сахих (хороший достоверный)حسن صحيحجامع الترمذي ج1 ص518
  • Ахмад Мухаммад Шакир:достоверный
  • Аль-Албани:достоверныйصحيحصحيح سنن الترمذي ج1 ص289
  • Зубайр Али Заи:достоверный, согласован
  • Башшар Аввад Маруф:хасан сахих (хороший достоверный)
Пророк ﷺ сказал: «Кто в пятницу, когда имам произносит проповедь, скажет: „Молчи!“, тот сказал пустое (лишнее) слово». В этой главе также передано от Ибн Аби Ауфы и Джабира ибн Абд-Аллаха: «Сказанное Абу Хурайрой — достоверный и хороший хадис». Учёные, следуя этому хадису, считают нежелательным, чтобы человек говорил, пока имам произносит проповедь. Они сказали: если говорит кто-то другой, то не следует указывать ему на это иначе как жестом. Однако они расходятся во мнении относительно ответа на приветствие и пожелания здоровья чихающему: некоторые учёные разрешают отвечать на приветствие и желать здоровья чихающему во время проповеди имама — это мнение Ахмада и Ибн Ишхака, а некоторые из учёных, в том числе из числа табиинов и других, считают это нежелательным — это мнение аш-Шафии.
т. 2 с. 387

Цепочка передатчиков

Тот же хадис ещё в 8 сборниках Муватта Малика, Муснад Ахмада, Сахих аль-Бухари, Сахих Муслим и ещё 4
Тухфат аль-Ахвази · Аль-Мубаракфури · т. 3, с. 31
فَدَلَّ عَلَى أَنَّ قَصْدَ التَّصَدُّقِ عَلَيْهِ جُزْءُ عِلَّةٍ لَا عِلَّةٌ كَامِلَةٌ كَذَا قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَالْأَمْرُ كَمَا قَالَ الْحَافِظُ كَيْفَ وَقَدْ ثَبَتَ فِي قِصَّةِ سُلَيْكٍ أَنَّهُ ﷺ قَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ فَارْكَعْهُمَا وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا كَمَا عَرَفْتَ فِيمَا تَقَدَّمَ وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا أَجَابَ أَهْلُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ عَنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ فَهُوَ مَخْدُوشٌ لَيْسَ مِمَّا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ وَقَدْ بَسَطَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ الْكَلَامَ فِي هَذَا الْمَقَامِ بَسْطًا حَسَنًا وَأَجَادَ فِيهِ ٦ - (بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الْكَلَامِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ) [٥١٢] قَوْلُهُ (وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ (أَنْصِتْ) بِصِيغَةِ الْأَمْرِ مِنَ الْإِنْصَاتِ مَقُولُ الْقَوْلِ (فَقَدْ لَغَا) وَفِي رِوَايَةٍ الشَّيْخَيْنِ إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْصِتْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ قَالَ الْأَخْفَشُ اللَّغْوُ الْكَلَامُ الَّذِي لَا أصل له من الباطل وشبهه قال بن عرفة اللغو السقط من القولوقيل الْمَيْلُ مِنَ الصَّوَابِ وَقِيلَ اللَّغْوُ الْإِثْمُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا وَقَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ اتَّفَقَتْ أَقْوَالُ الْمُفَسِّرِينَ عَلَى أَنَّ اللَّغْوَ مَا لَا يَحْسُنُ مِنَ الْكَلَامِ وَقَالَ النُّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ مَعْنَى لَغَوْتَ خِبْتَ مِنَ الْأَجْرِ وَقِيلَ بَطَلَتْ فَضِيلَةُ جُمُعَتِكَ وَقِيلَ صَارَتْ جُمُعَتُكَ ظُهْرًا قَالَ الْحَافِظُ أَقْوَالُ أَهْلِ اللُّغَةِ مُتَقَارِبَةُ الْمَعْنَى وَيَشْهَدُ لِلْقَوْلِ الْأَخِيرِ مَا رواه أبو داود وبن خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا وَمَنْ لَغَا وَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ كَانَتْ له ظهرا قال بن وَهْبٍ أَحَدُ رُوَاتِهِ أَجْزَأَتْ عَنْهُ الصَّلَاةُ وَحُرِمَ فَضِيلَةَ الْجُمُعَةِ وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا مَنْ قَالَ صَهٍ فَقَدْ تَكَلَّمَ وَمَنْ تَكَلَّمَ فَلَا جُمُعَةَ لَهُ وَلِأَبِي دَاوُدَ نَحْوُهُ ولأحمد والبزار من حديث بن عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا مَنْ تَكَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَهُوَ كَالْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا وَاَلَّذِي يَقُولُ لَهُ أَنْصِتْ لَيْسَتْ لَهُ جُمْعَةٌ وَلَهُ شَاهِدٌ قَوِيٌّ فِي جَامِعِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنِ بن عُمَرَ مَوْقُوفًا قَالَ الْعُلَمَاءُ مَعْنَاهُ لَا جُمُعَةَ لَهُ كَامِلَةً لِلْإِجْمَاعِ عَلَى إِسْقَاطِ فَرْضِ الْوَقْتِ عَنْهُ انْتَهَى وَقَالَ فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ بَعْدَ ذكر حديث بن عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا مَنْ تَكَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إلخ رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ لَا بَأْسَ بِهِ وَهُوَ يُفَسِّرُ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ يَعْنِي حَدِيثَ الْبَابِ قوله (وفي الباب عن بن أبي أوفى) أخرجه بن أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ قَالَ ثَلَاثٌ مَنْ سَلِمَ مِنْهُنَّ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى مِنْ أَنْ يُحْدِثَ حَدَثًا يَعْنِي أَذًى أَوْ أَنْ يَتَكَلَّمَ أَوْ أَنْ يَقُولَ صَهٍ قَالَ الْعِرَاقِيُّ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ قَالَ وَهَذَا وَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا فَمِثْلُهُ لَا يُقَالُ مِنْ قبل الرَّأْيِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الرَّفْعِ (وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ قَالَ الْعِرَاقِيُّ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عن بن عَبَّاسٍ وَأَبِي ذَرٍّ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵃ قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الجماعة إلا بن مَاجَهْ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى قَوْلُهُ (فَرَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي رَدِّ السَّلَامِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ) وَقَالَ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إِذَا سَلَّمَ عَلَيْهِ يَرُدُّهُ بِقَلْبِهِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ يَرُدُّ السَّلَامَ وَيُشَمِّتُ الْعَاطِسَ فِيهَا وَعَنْ مُحَمَّدٍ يَرُدُّ وَيُشَمِّتُ بَعْدَ الْخُطْبَةِ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي قَلْبِهِ انْتَهَى قَوْلُهُ (وَكَرِهَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ التَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ ذلك وهو قول الشافعي) وحكى بن الْعَرَبِيِّ عَنِ الشَّافِعِيِّ مُوَافَقَةَ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ قَالَ الْعِرَاقِيُّ وَهُوَ أَوْلَى مِمَّا نَقَلَهُ عَنْهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَدْ صَرَّحَ الشَّافِعِيُّ فِي مُخْتَصَرِ الْبُوَيْطِيِّ بِالْجَوَازِ فَقَالَ وَلَوْ عَطَسَ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَشَمَّتَهُ رَجُلٌ رَجَوْتُ أَنْ يَسَعَهُ لِأَنَّ التَّشْمِيتَ سُنَّةٌ وَلَوْ سَلَّمَ رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ كَرِهْتُ ذَلِكَ لَهُ وَرَأَيْتُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ لِأَنَّ السَّلَامَ سُنَّةٌ وَرَدَّهُ فَرْضٌ هَذَا لَفْظُهُ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ إِنَّهُ الْأَصَحُّ كَذَا فِي النَّيْلِ وَقَدْ كَرِهَ الْحَنَفِيَّةُ أَيْضًا رَدَّ السَّلَامِ وَتَشْمِيتَ الْعَاطِسِ وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي اللُّمَعَاتِ كُرِهَ تَشْمِيتُ الْعَاطِسِ وَرَدُّ السَّلَامِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ لَا يُكْرَهُ لِأَنَّهُمَا فَرْضٌ وَالْجَوَابُ أَنَّهُمَا فَرْضَانِ فِي كُلِّ وَقْتٍ إِلَّا عِنْدَ سَمَاعِ الْخُطْبَةِ لِعَدَمِ الْإِذْنِ فِيهِمَا وَكَذَا الْحَمْدُ لِلْعَطْسَةِ وَفِي رَدِّ الْمُنْكَرِ بِالْإِشَارَةِ بِالْعَيْنِ وَالْيَدِ لَا يُكْرَهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ انْتَهَى وَقَالَ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ وَقَالَ أَصْحَابُنَا إِذَا اشْتَغَلَ الْإِمَامُ بِالْخُطْبَةِ يَنْبَغِي لِلْمُسْتَمِعِ أَنْ يَجْتَنِبَ مَا يَجْتَنِبُهُ فِي الصَّلَاةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا وَقَوْلِهِ ﷺ إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ أَنْصِتْ الْحَدِيثَ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ يُكْرَهُ لَهُ رَدُّ السَّلَامِ وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ انْتَهَى وَقَدْ حَكَى الْعَيْنِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إِذَا سَلَّمَ عَلَيْهِ يَرُدُّهُ بِقَلْبِهِ كَمَا تَقَدَّمَ قُلْتُ وجه الاختلاف أن ها هنا عُمُومَاتٍ مُتَعَارِضَةً فَالنَّهْيُ عَنِ التَّكَلُّمِ فِي حَالِ الْخُطْبَةِ يَعُمُّ كُلَّ كَلَامٍ وَكَذَا الْأَمْرُ بِالْإِنْصَاتِ يَعُمُّ السُّكُوتَ عَنْ كُلِّ كَلَامٍ وَالْأَمْرُ بِرَدِّ السَّلَامِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ يَعُمُّ جَمِيعَ الْأَوْقَاتِ وَكَذَا الْأَمْرُ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ ذِكْرِهِ يَعُمُّ جَمِيعَ الْأَوْقَاتِ فَأَبْقَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ الْأَوَّلَ وَخَصَّصَ الثَّانِيَ وَخَصَّصَ بَعْضُهُمُ الْأَوَّلَ وَأَبْقَى الثَّانِيَ عَلَى عُمُومِهِ وَالْأَوْلَى عِنْدِي فِي الْجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الْعُمُومَاتِ الْمُتَعَارِضَةِ أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ بِالنَّهْيِ عَنِ التَّكَلُّمِ فِي حَالِ الْخُطْبَةِ النَّهْيُ عَنْ مُكَالَمَةِ النَّاسِ وَكَذَا الْمُرَادُ بِالْإِنْصَاتِ السُّكُوتُ عَنْ مُكَالَمَةِ النَّاسِ دُونَ ذكر الله كما اختاره بن خُزَيْمَةَ فَإِذَا سَكَتَ فِي حَالِ الْخُطْبَةِ عَنْ مُكَالَمَةِ النَّاسِ وَرَدِّ السَّلَامَ سِرًّا فِي نَفْسِهِ أَوْ شَمَّتَ الْعَاطِسَ سِرًّا أَوْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ ذِكْرِهِ يَكُونُ عَامِلًا بِكُلِّ مَا ذُكِرَ مِنَ النَّهْيِ وَالْأَمْرِ وَهَذَا كَمَا قَالَ الْحَنَفِيَّةُ بِجَوَازِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ سِرًّا فِي نَفْسِهِ فِي حَالِ الْخُطْبَةِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْخَطِيبُ قَوْلَهُ تَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا قَالَ الْعَيْنِيُّ فِي الْبِنَايَةِ فَإِنْ قُلْتَ تَوَجَّهَ عَلَيْهِ أَمْرَانِ أَحَدُهُمَا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا وَالْأَمْرُ الْآخَرُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا قَالَ مُجَاهِدٌ نَزَلَتْ فِي الْخُطْبَةِ وَالِاشْتِغَالُ بِأَحَدِهِمَا يُفَوِّتُ الْآخَرَ قُلْتُ إِذَا صَلَّى فِي نَفْسِهِ وَأَنْصَتَ وَسَكَتَ يَكُونُ آتِيًا بِمُوجَبِ الْأَمْرَيْنِ انْتَهَى هَذَا مَا عِنْدِي وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَقَالَ الْفَاضِلُ اللَّكْنَوِيُّ فِي عُمْدَةِ الرِّعَايَةِ وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ جَوَازِ كُلِّ مَا مَنَعُوهُ حَالَةَ سَكَتَاتِ الْخَطِيبِ إِذَا لَمْ يُخِلَّ بِالِاسْتِمَاعِ ٧ - (بَاب فِي كَرَاهِيَةِ التَّخَطِّي يَوْمَ الْجُمُعَةِ) قَالَ فِي الصُّرَاحِ تَخَطَّيْتُ رِقَابَ النَّاسِ أَيْ تَجَاوَزْتُهَا [٥١٣] قَوْلُهُ (عَنْ زَبَّانَ) بِفَتْحِ الزَّايِ وَشَدَّةِ الْمُوَحَّدَةِ (بْنِ فَائِدٍ) بِالْفَاءِ أَبِي جُوَيْنٍ الْمِصْرِيِّ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ مَعَ صَلَاحِهِ وَعِبَادَتِهِ (عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ) لَا بَأْسَ بِهِ إِلَّا فِي رِوَايَةِ زَبَّانَ عَنْهُ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَقَالَ فِي الْمِيزَانِ ضَعَّفَهُ بن معين وقال بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ لَسْتُ أَدْرِي أَوَقَعَ التَّخْلِيطُ مِنْهُ أَوْ مِنْ صَاحِبِهِ زَبَّانَ بْنِ فَائِدٍ انْتَهَى (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ وَهُوَ صَحَابِيٌّ نَزَلَ مِصْرَ وَبَقِيَ إِلَى خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَوْلُهُ (مَنْ تَخَطَّى) أَيْ تَجَاوَزَ (رِقَابَ النَّاسِ) قَالَ الْقَاضِي أَيْ بِالْخَطْوِ عَلَيْهَا (يَوْمَ الْجُمُعَةِ) ظَاهِرُ التَّقْيِيدِ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ أَنَّ الْكَرَاهَةَ مُخْتَصَّةٌ بِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يَكُونُ التَّقْيِيدُ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ لِاخْتِصَاصِ الْجُمُعَةِ بِكَثْرَةِ النَّاسِ بِخِلَافِ سَائِرِ الصَّلَوَاتِ فَلَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِالْجُمُعَةِ بَلْ يَكُونُ سَائِرُ الصَّلَوَاتِ حُكْمَهَا وَيُؤَيَّدُ ذَلِكَ التَّعْلِيلُ بِالْأَذِيَّةِ وَظَاهِرُ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّ ذَلِكَ يَجْرِي فِي مَجَالِسِ الْعِلْمِ وَغَيْرِهَا وَيُؤَيِّدُ أَيْضًا مَا أَخْرَجَهُ الدَّيْلَمِيُّ فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ تَخَطَّى حِلَقَ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَهُوَ عَاصٍ وَلَكِنْ فِي إِسْنَادِهِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَقَدْ كَذَّبَهُ شُعْبَةُ وَتَرَكَهُ النَّاسُ (اتُّخِذَ جِسْرًا إِلَى جَهَنَّمَ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ الْمَشْهُورُ فِي رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ اتُّخِذَ عَلَى بِنَائِهِ لِلْمَفْعُولِ بِضَمِّ التَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ وَكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ بِمَعْنَى أَنَّهُ يُجْعَلُ جِسْرًا عَلَى طَرِيقِ جَهَنَّمَ لِيُوطَأَ وَيُتَخَطَّى كَمَا تَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ فَإِنَّ الْجَزَاءَ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِلْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ أَيْ أَنَّهُ اتَّخَذَ لِنَفْسِهِ جِسْرًا يَمْشِي عَلَيْهِ إِلَى جَهَنَّمَ بِسَبَبِ ذَلِكَ كَقَوْلِهِ ﵇ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ وَفِيهِ بُعْدٌ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ وَأَوْفَقُ لِلرِّوَايَةِ وَقَدْ ذَكَرَهُ صَاحِبُ مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ بِلَفْظِ مَنْ تَخَطَّى رَقَبَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ جَعَلَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جِسْرًا عَلَى بَابِ جَهَنَّمَ لِلنَّاسِ كَذَا فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي وَقَالَ الطِّيبِيُّ وَالتُّورِبِشْتِيُّ ضُعِّفَ الْمَبْنِيُّ لِلْمَفْعُولِ رِوَايَةً وَدِرَايَةً انْتَهَى قُلْت فِي كَلَامِ الطِّيبِيِّ وَالتُّورِبِشْتِيِّ خِلَافُ مَا قَالَ الْعِرَاقِيُّ وَالظَّاهِرُ الرَّاجِحُ عِنْدِي هُوَ قَوْلُ الْعِرَاقِيِّ وَيُؤَيِّدُهُ لَفْظُ مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ جَعَلَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جِسْرًا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ قَوْلُهُ (وَفِي الباب عن جابر) أخرجه بن مَاجَهْ بِلَفْظِ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ فَجَعَلَ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ وَآنَيْتَ وَفِي إِسْنَادِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ بِمَعْنَى حَدِيثِ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ وَسَكَتَ عَنْهُ أبو داود والمنذري وصححه بن خزيمة وغيره وعن أرقم بْنِ الْأَرْقَمِ الْمَخْزُومِيِّ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ الَّذِي يَتَخَطَّى رقاب الناس يوم الجمعة ويفرق بَيْنَ الِاثْنَيْنِ بَعْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ كَالْجَارِّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِي إِسْنَادِهِ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ وَعَنْ أَنَسٍ عِنْدَهُ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَزْرَقِ عِنْدَهُ فِي الْكَبِيرِ وَذَكَرَ الشَّوْكَانِيُّ أَلْفَاظَ أَحَادِيثِهِمْ فِي النَّيْلِ مَعَ الْكَلَامِ عَلَيْهَا قَوْلُهُ (حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ حَدِيثٌ غَرِيبٌ إلخ) فِي إِسْنَادِهِ رِشْدِيْنُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ ضَعِيفٌ رجح أبو حاتم عليه بن علية وقال بن يُونُسَ كَانَ صَالِحًا فِي دِينِهِ فَأَدْرَكَتْهُ غَفْلَةُ الصَّالِحِينَ فَخَلَطَ فِي الْحَدِيثِ مِنَ الْخَامِسَةِ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ كَانَ صَالِحًا عَابِدًا سيء الْحِفْظِ غَيْرَ مُعْتَمَدٍ انْتَهَى فَحَدِيثُ الْبَابِ ضَعِيفٌ لَكِنَّهُ مُعْتَضِدٌ بِأَحَادِيثَ أُخْرَى وَقَدْ ذَكَرْنَا بَعْضَهَا (وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ كَرِهُوا أَنْ يَتَخَطَّى الرَّجُلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ رِقَابَ النَّاسِ وَشَدَّدُوا فِي ذَلِكَ) حَكَى أَبُو حَامِدٍ فِي تَعْلِيقِهِ عَنِ الشَّافِعِيِّ التَّصْرِيحَ بِالتَّحْرِيمِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ إِنَّ الْمُخْتَارَ تَحْرِيمُهُ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَاقْتَصَرَ أَصْحَابُ أَحْمَدَ عَلَى الْكَرَاهَةِ فَقَطْ وَرَوَى الْعِرَاقِيُّ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ أَنَّهُ قَالَ لَأَنْ أَدَعَ الْجُمُعَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَخَطَّى الرِّقَابَ وَقَالَ الْمُسَيِّبُ لَأَنْ أُصَلِّيَ الْجُمُعَةَ بِالْحَرَّةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ التَّخَطِّي وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ وَلَا يَصِحُّ عَنْهُ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ عَنْهُ قَالَ الْعِرَاقِيُّ وَقَدِ اسْتُثْنِيَ مِنَ التَّحْرِيمِ أَوِ الْكَرَاهَةِ الْإِمَامُ أَوْ مَنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ فُرْجَةٌ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا إِلَّا بِالتَّخَطِّي وَهَكَذَا أَطْلَقَ النَّوَوِيُّ بِالرَّوْضَةِ وَقَيَّدَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ فَقَالَ إِذَا لَمْ يَجِدْ طَرِيقًا إِلَى الْمِنْبَرِ أَوِ الْمِحْرَابِ إِلَّا بِالتَّخَطِّي لَمْ يُكْرَهْ لِأَنَّهُ ضَرُورَةٌ وَرُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَحَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ صَلَّيْتُ وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ الْعَصْرَ ثُمَّ قَامَ مُسْرِعًا فَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ إِلَى بَعْضِ حُجَرِ نِسَائِهِ الْحَدِيثَ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ التَّخَطِّي لِلْحَاجَةِ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ فَمَنْ خَصَّصَ الْكَرَاهَةَ بِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَلَا مُعَارَضَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَادِيثِ الْبَابِ عِنْدَهُ وَمَنْ عَمَّمَ الْكَرَاهَةَ لِوُجُودِ الْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ سَابِقًا فِي الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا فَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى الِاعْتِذَارِ عَنْهُ وَقَدْ خَصَّ الْكَرَاهَةَ بَعْضُهُمْ بِغَيْرِ مَنْ يَتَبَرَّكُ النَّاسُ بِمُرُورِهِ وَيَسُرُّهُمْ ذَلِكَ وَلَا يَتَأَذَّوْنَ لِزَوَالِ عِلَّةِ الْكَرَاهَةِ الَّتِي هِيَ التَّأَذِّي كَذَا فِي النَّيْلِ ٨ - (بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ الِاحْتِبَاءِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ) قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ الِاحْتِبَاءُ هُوَ أَنْ يَضُمَّ الْإِنْسَانُ رِجْلَيْهِ إِلَى بَطْنِهِ بِثَوْبٍ يَجْمَعُهُمَا بِهِ مَعَ ظَهْرِهِ وَيَشُدَّهُ عَلَيْهَا وَقَدْ يَكُونُ الِاحْتِبَاءُ بِالْيَدَيْنِ عِوَضَ الثَّوْبِ يُقَالُ احْتَبَى يَحْتَبِي احْتِبَاءً وَالِاسْمُ الْحُبْوَةُ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ وَالْجَمْعُ حِبًا وَحُبًا [٥١٤] قَوْلُهُ (وَالْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ) الْخُوَارَزْمِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ أَحَدُ الْحُفَّاظِ الْأَعْلَامِ رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ الرحمن المقرئ وَأَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَغَيْرِهِمَا وَرَوَى عَنْهُ أَصْحَابُ السنن الأربعة ولزم بن مَعِينٍ وَأَخَذَ عَنْهُ الْجَرْحَ وَالتَّعْدِيلَ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ مَاتَ سَنَةَ ١٧٢ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ (قَالَا