HadithLab
ع
Джами ат-Тирмизи · Запреты при вскармливании как при кровном родстве

Хадис № 1147

حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ القَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا حَرَّمَ مِنَ الوِلَادَةِ»: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ»، «وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ لَا نَعْلَمُ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا»
  • Ахмад Мухаммад Шакир:достоверный
  • Аль-Албани:достоверный
  • Зубайр Али Заи:достоверный
  • Башшар Аввад Маруф:хасан сахих (хороший достоверный)
Аллах запретил в отношении грудного вскармливания то же, что запретил в отношении родства (кровного родства). Это достоверный и хороший хадис, и ученые, в том числе сподвижники Пророка ﷺ и другие, придерживаются этого в своих действиях, и мы не знаем среди них разногласий по этому вопросу.
т. 3 с. 445

Цепочка передатчиков

Тухфат аль-Ахвази · Аль-Мубаракфури · т. 4, с. 255
وفِي الرَّضَاعِ قَدْ لَا يَحْرُمْنَ الْأُولَى أُمُّ الْأَخِ فِي النَّسَبِ حَرَامٌ لِأَنَّهَا إِمَّا أُمٌّ وَإِمَّا زَوْجُ أَبٍ وفِي الرَّضَاعِ قَدْ تَكُونُ أَجْنَبِيَّةً فَتُرْضِعُ الْأَخَ فَلَا تَحْرُمُ عَلَى أَخِيهِ الثَّانِيَةُ أُمُّ الْحَفِيدِ حَرَامٌ فِي النَّسَبِ لِأَنَّهَا إما بنت أو زوج بن وفِي الرَّضَاعِ قَدْ تَكُونُ أَجْنَبِيَّةً فَتُرْضِعُ الْحَفِيدَ فَلَا تَحْرُمُ عَلَى جَدِّهِ الثَّالِثَةُ جَدَّةُ الْوَلَدِ فِي النَّسَبِ حَرَامٌ لِأَنَّهَا إِمَّا أُمٌّ أَوْ أُمُّ زَوْجَةٍ وفِي الرَّضَاعِ قَدْ تَكُونُ أَجْنَبِيَّةً أَرْضَعَتِ الْوَلَدَ فَيَجُوزُ لِوَالِدِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا الرَّابِعَةُ أُخْتُ الْوَلَدِ حَرَامٌ فِي النَّسَبِ لِأَنَّهَا بِنْتٌ أَوْ رَبِيبَةٌ وفِي الرَّضَاعِ قَدْ تَكُونُ أَجْنَبِيَّةً فَتُرْضِعُ الْوَلَدَ فَلَا تَحْرُمُ عَلَى الْوَلَدِ وهَذِهِ الصور الأربع اقتصر عليها جماعة ولم يستثنى الْجُمْهُورُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وفِي التَّحْقِيقِ لَا يُسْتَثْنَى شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُنَّ لَمْ يَحْرُمْنَ مِنْ جِهَةِ النَّسَبِ وَإِنَّمَا حَرُمْنَ مِنْ جِهَةِ الْمُصَاهَرَةِ واسْتَدْرَكَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ أُمَّ الْعَمِّ وَأُمَّ الْعَمَّةِ وَأُمَّ الْخَالِ وَأُمَّ الْخَالَةِ فَإِنَّهُنَّ يَحْرُمْنَ فِي النَّسَبِ لَا فِي الرَّضَاعِ وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَى عُمُومِهِ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي وقَالَ النَّوَوِيُّ أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى ثُبُوتِ حُرْمَةِ الرَّضَاعِ بَيْنَ الرَّضِيعِ وَالْمُرْضِعَةِ وَأَنَّهُ يَصِيرُ ابْنُهَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ نِكَاحُهَا أَبَدًا وَيَحِلُّ النَّظَرُ إِلَيْهَا وَالْخَلْوَةُ بِهَا وَالْمُسَافَرَةُ وَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْأُمُومَةِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَلَا يَتَوَارَثَانِ وَلَا يَجِبُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَفَقَةُ الْآخَرِ وَلَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ وَلَا تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لَهَا وَلَا يَعْقِلُ عَنْهَا وَلَا يَسْقُطُ عَنْهَا الْقِصَاصُ بِقَتْلِهِ فَهُمَا كَالْأَجْنَبِيَّيْنِ فِي هَذِهِ الْأَحْكَامِ انْتَهَى قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ وأخرجه الترمذي وغيره (وبن عَبَّاسٍ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِلَفْظِ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَنْ يَحْرُمُ مِنَ الرَّحِمِ وفِي لَفْظٍ مِنَ النَّسَبِ (وَأُمِّ حَبِيبَةَ) لِيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَ حَدِيثَهَا قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ [١١٤٧] قَوْلُهُ (مَا حَرُمَ مِنَ الْوِلَادَةِ) وفِي رِوَايَةِ بن مَاجَهْ مِنَ النَّسَبِ قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ لَا نَعْلَمُ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا) وَقَدْ وَقَعَ الْخِلَافُ هَلْ يحرم بالرضطاع ما يحرم من الصهار وبن الْقَيِّمِ قَدْ حَقَّقَ ذَلِكَ فِي الْهَدْيِ بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ فَلْيُرْجَعْ إِلَيْهِ وَقَدْ ذَهَبَ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ إِلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ نَظِيرُ الْمُصَاهَرَةِ بِالرَّضَاعِ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أُمُّ امْرَأَتِهِ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَامْرَأَةُ أَبِيهِ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَيَحْرُمُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَبِنْتِهَا وَبَيْنَ خَالَتِهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ وَقَدْ نَازَعَهُمْ فِي ذَلِكَ بن تَيْمِيَةَ كَمَا حَكَاهُ صَاحِبُ الْهَدْيِ كَذَا فِي النَّيْلِ (بَاب مَا جَاءَ فِي لَبَنِ الْفَحْلِ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ الرَّجُلُ وَنِسْبَةُ اللَّبَنِ إِلَيْهِ مَجَازِيَّةٌ لِكَوْنِهِ السَّبَبَ فِيهِ قَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الْوَهَّابِ يُتَصَوَّرُ تَجْرِيدُ لَبَنِ الْفَحْلِ بِرَجُلٍ لَهُ امْرَأَتَانِ تُرْضِعُ إِحْدَاهُمَا صَبِيًّا والْأُخْرَى صَبِيَّةً فَالْجُمْهُورُ قَالُوا يَحْرُمُ عَلَى الصَّبِيِّ تَزْوِيجُ الصَّبِيَّةِ وقَالَ مَنْ خَالَفَهُمْ يَجُوزُ ذَكَرَهُ الْحَافِظُ ويحيى تفسير لبن الفحل في الباب عن بن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا [١١٤٨] قَوْلُهُ (جَاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ) وفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ إِنَّ أفلح أخا أبي العقيس جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا وَهُوَ عَمُّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ (فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ) أَيْ لِيَدْخُلْ (إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ) وفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الأحزاب فإن أخاه أبو الْقُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي الْقُعَيْسِ (قَالَ فَإِنَّهُ عَمُّكِ فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ لَبَنَ الْفَحْلِ يُحَرِّمُ حتى يثبت الحرمة من جهة صاحب اللبن كما ثبت مِنْ جَانِبِ الْمُرْضِعَةِ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَثْبَتَ عُمُومَةَ الرَّضَاعِ وَأَلْحَقَهَا بِالنَّسَبِ قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ كَرِهُوا لَبَنَ الْفَحْلِ) قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَفُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ كَالْأَوْزَاعِيِّ فِي أَهْلِ الشَّامِ وَالثَّوْرِيِّ وأبي حنيفة وصاحبيه في أهل الكوفة وبن جُرَيْجٍ فِي أَهْلِ مَكَّةَ وَمَالِكٍ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَأَتْبَاعِهِمْ إِلَى أَنَّ لَبَنَ الْفَحْلِ يُحَرِّمُ وَحُجَّتُهُمْ هَذَا الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ يَعْنِي حَدِيثَ عَائِشَةَ الْمَذْكُورَ فِي الْبَابِ (وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي لَبَنِ الْفَحْلِ) رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ بن عُمَرَ وَأَبِي الزُّبَيْرِ وَرَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ وَغَيْرِهِمْ وَمِنَ التَّابِعِينَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ وَالْقَاسِمِ وَسَالِمٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَالشَّعْبِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَغَيْرِهِمْ واحْتَجُّوا بقوله تعالى (وأمهاتكم اللآتي أرضعنكم) وَلَمْ يَذْكُرْ الْعَمَّةَ وَالْبِنْتَ كَمَا ذَكَرَهُمَا فِي النَّسَبِ وَأُجِيبُوا بِأَنَّ تَخْصِيصَ الشَّيْءِ بِالذِّكْرِ لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الْحُكْمِ عَمَّا عَدَاهُ وَلَا سِيَّمَا وَقَدْ جَاءَتِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ واحْتَجَّ بَعْضُهُمْ مِنْ حَيْثُ النَّظَرِ بِأَنَّ اللَّبَنَ لَا يَنْفَصِلُ مِنَ الرَّجُلِ وَإِنَّمَا يَنْفَصِلُ مِنَ الْمَرْأَةِ فَكَيْفَ تَنْتَشِرُ الْحُرْمَةُ إِلَى الرَّجُلِ والْجَوَابُ أَنَّهُ قِيَاسٌ فِي مُقَابَلَةِ النَّصِّ فَلَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ وَأَيْضًا فَإِنَّ سَبَبَ اللَّبَنِ هُوَ مَاءُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ مَعًا فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الرَّضَاعُ مِنْهُمَا وَإِلَى هذا أشار بن عَبَّاسٍ بِقَوْلِهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ اللِّقَاحُ وَاحِدٌ وَأَيْضًا فَإِنَّ الْوَطْءَ يُدِرُّ اللَّبَنَ فَلِلْفَحْلِ فِيهِ نَصِيبٌ (وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ) فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ بِالْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَلَمْ يَثْبُتْ الْقَوْلُ الثَّانِي بِدَلِيلٍ صَحِيحٍ قَوْلُهُ (لَهُ جَارِيَتَانِ) أَيْ أَمَتَانِ (أَرْضَعَتْ أَحَدُهُمَا جَارِيَةً) أَيْ صَبِيَّةً (وَالْأُخْرَى غُلَامًا) أَيْ وَالْجَارِيَةُ الْأُخْرَى أَرْضَعَتْ صَبِيًّا (فَقَالَ لَا) أَيْ لَا يَحِلُّ لِلْغُلَامِ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْجَارِيَةَ (اللِّقَاحُ وَاحِدٌ) قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ اللَّقَاحُ بِالْفَتْحِ اسْمُ مَاءِ الْفَحْلِ أَرَادَ أَنَّ مَاءَ الْفَحْلِ الَّذِي حَمَلَتْ مِنْهُ وَاحِدٌ وَاللَّبَنُ الَّذِي أَرْضَعَتْهُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا كَانَ أَصْلُهُ مَاءَ الْفَحْلِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اللِّقَاحُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِمَعْنَى الْإِلْقَاحِ يُقَالُ أَلْقَحَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ إِلْقَاحًا وَلَقَاحًا كَمَا يُقَالُ أَعْطَى إِعْطَاءً وَعَطَاءً والْأَصْلُ فِيهِ لِلْإِبِلِ ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِلنَّاسِ انْتَهَى وأَثَرُ بن عَبَّاسٍ هَذَا سَكَتَ عَنْهُ التِّرْمِذِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ إسناده صحيح ٣ - (بَاب مَا جَاءَ لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ) [١١٥٠] قَوْلُهُ (لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ) وفِي حَدِيثِ أُمِّ الْفَضْلِ لَا تُحَرِّمُ الْإِمْلَاجَةُ وَلَا الْإِمْلَاجَتَانِ وفِي رِوَايَةٍ لَا تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ وَالرَّضْعَتَانِ والْمَصَّةُ هِيَ الْمَرَّةُ مِنَ الْمَصِّ كَالرَّضْعَةِ مِنَ الرَّضَاعِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ مَصِصْتُهُ بِالْكَسْرِ أَمُصُّهُ وَمَصَصْتُهُ أَمُصُّهُ كَخَصَصْتُهُ أَخُصُّهُ شَرِبْتُهُ شُرْبًا رَفِيقًا انْتَهَى وَقَالَ فِي الصُّرَاحِ الْمَصُّ مكيدن وقَالَ فِي الْقَامُوسِ مَلَجَ الصَّبِيُّ أُمَّهُ كَنَصَرَ وَسَمِعَ تَنَاوَلَ ثَدْيَهَا بِأَدْنَى فَمِهِ وامْتَلَجَ اللَّبَنَ امْتَصَّهُ وَأَمْلَجَهُ أَرْضَعَهُ وَالْمَلِيجُ الرَّضِيعُ انْتَهَى وقَالَ فِيهِ رَضَعَ أُمَّهُ كَسَمِعَ وَضَرَبَ رَضْعًا وَيُحَرَّكُ وَرَضَاعًا وَرَضَاعَةً وَتُكْسَرُ إِنِ امْتَصَّ ثَدْيَهَا انْتَهَى وقال بن الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ فَلَا تُحَرِّمُ الْمَلْجَةُ وَالْمَلْجَتَانِ وفِي رِوَايَةٍ الْإِمْلَاجَةُ وَالْإِمْلَاجَتَان الْمَلْجُ الْمَصُّ مَلَجَ الصَّبِيُّ أُمَّهُ إِذَا رَضَعَهَا والْمَلْجَةُ الْمَرَّةُ وَالْإِمْلَاجَةُ الْمَرَّةُ أَيْضًا مِنْ أَمْلَجَتْهُ أُمُّهُ أَيْ أَرْضَعَتْهُ يَعْنِي أَنَّ الْمَصَّةَ وَالْمَصَّتَيْنِ لَا يُحَرِّمَانِ مَا يُحَرِّمُهُ الرَّضَاعُ الْكَامِلُ انْتَهَى قَوْلُهُ (وفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ) إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ أَتُحَرِّمُ الْمَصَّةُ فَقَالَ لَا تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ وَالرَّضْعَتَانِ وَالْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ وفِي رِوَايَةٍ قَالَتْ دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي بَيْتِي فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنْ كَانَتْ لِي امْرَأَةٌ فَتَزَوَّجْتُ عَلَيْهَا أُخْرَى فَزَعَمَتِ امْرَأَتِي الْأُولَى أَنَّهَا أَرْضَعَتِ امْرَأَتِي الْحَدْثَى رَضْعَةً أَوْ رَضْعَتَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَا تُحَرِّمُ الْإِمْلَاجَةُ وَلَا الْإِمْلَاجَتَانِ أَخْرَجَهُمَا أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ (وأبي هريرة) أخرجه النسائي وقال بن عَبْدِ الْبَرِّ لَا يَصِحُّ مَرْفُوعًا كَذَا فِي التلخيص (والزبير) أخرجه أحمد والنسائي وبن حبان (وبن الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا قَوْلُهُ (وَهُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَالصَّحِيحُ عِنْدَ أَهْلِ الحديث حديث بن أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عن عائشة الخ) وأعل بن جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ الْحَدِيثَ بِالِاضْطِرَابِ فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ وَعَنْهُ عَنْ عَائِشَةَ وَعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بلا واسطة وجمع بن حبان بينهما بإمكان أن يكون بن الزُّبَيْرِ سَمِعَهُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمْ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وفِي ذَلِكَ الْجَمْعِ بُعْدٌ عَلَى طَرِيقَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ انْتَهَى قَوْلُهُ (حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا) أَيْ حَدِيثِ عَائِشَةَ لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ (عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وغيرهم) ذَهَبَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ وأبو ثور وبن المنذر وداود وأتباعه إلا بن حَزْمٍ إِلَى أَنَّ الَّذِي يُحَرِّمُ ثَلَاثُ رَضَعَاتٍ لِقَوْلِهِ ﷺ لَا تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ وَالرَّضْعَتَانِ فَإِنَّ مَفْهُومَهُ أَنَّ الثَّلَاثَ تُحَرِّمُ وأَغْرَبَ الْقُرْطُبِيُّ فَقَالَ لَمْ يَقُلْ بِهِ إِلَّا دَاوُدُ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي قَوْلُهُ (وَقَالَتْ عَائِشَةُ أُنْزِلَ فِي الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ) بسكون الشين وبفتح الضاد قاله القارىء (فَنَسَخَ مِنْ ذَلِكَ خَمْسًا) أَيْ فَنَسَخَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ ذَلِكَ الْمَذْكُورِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ وقَدْ ضُبِطَ فِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ الْمَطْبُوعَةِ فَنُسِخَ بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ السِّينِ وَيَخْدِشُهُ قَوْلُهُ خَمْسًا بِالنَّصْبِ نَعَمْ لَوْ كَانَ خَمْسٌ بِالرَّفْعِ لَكَانَ صَحِيحًا (وَصَارَ إِلَى خَمْسِ رَضَعَاتٍ إِلَخْ) وفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ قَالَتْ فِيمَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ فَتُوفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّ النَّسْخَ بِخَمْسِ رَضَعَاتٍ تَأَخَّرَ إِنْزَالُهُ جِدًّا حَتَّى أَنَّهُ ﷺ تُوفِّيَ وَبَعْضُ النَّاسِ يَقْرَأُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ وَيجْعَلُهَا قُرْآنًا مَتْلُوًّا لِكَوْنِهِ لَمْ يَبْلُغْهُ النَّسْخُ لِقُرْبِ عَهْدِهِ فَلَمَّا بَلَغَهُمْ النَّسْخُ بَعْدَ ذَلِكَ رَجَعُوا عَنْ ذَلِكَ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ هَذَا لَا يُتْلَى والنَّسْخُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ أَحَدُهَا مَا نُسِخَ حُكْمُهُ وَتِلَاوَتُهُ كَعَشْرِ رَضَعَاتٍ وَالثَّانِي مَا نُسِخَ تِلَاوَتُهُ دُونَ حُكْمِهِ كَخَمْسِ رَضَعَاتٍ وَكَالشَّيْخِ وَالشَّيْخَةِ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا وَالثَّالِثُ مَا نُسِخَ حُكْمُهُ وبقيت تلاوته وهذا هو الأكثر وعنه قَوْلُهُ تَعَالَى الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وصية لأزواجهم الْآيَةَ انْتَهَى كَلَامُ النَّوَوِيِّ (وَبِهَذَا كَانَتْ عَائِشَةُ تُفْتِي وَبَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَإِسْحَاقَ) قَالَ النَّوَوِيُّ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْقَدْرِ الَّذِي يَثْبُتُ بِهِ حُكْمُ الرَّضَاعِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ لَا يَثْبُتُ بِأَقَلَّ مِنْ خَمْسِ رَضَعَاتٍ وقَالَ جمهور العلماء يثبت برضعة واحدة حكاه بن المنذر عن بن مسعود وبن عمر وبن عباس وطاءوس وبن الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنِ وَمَكْحُولٍ وَالزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ وَالْحَكَمِ وَحَمَّادٍ وَمَالِكٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ ﵃ قَالَ فَأَمَّا الشَّافِعِيُّ وَمُوَافِقُوهُ فَأَخَذُوا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ خَمْسُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ وأَخَذَ مَالِكٌ بِقَوْلِهِ تعالى (وأمهاتكم اللآتي أرضعنكم) ولم يذكر عددا وههنا اعْتِرَاضَاتٌ مِنْ قِبَلِ الشَّافِعِيَّةِ عَلَى الْمَالِكِيَّةِ وَمِنْ قِبَلِ الْمَالِكِيَّةِ عَلَى الشَّافِعِيَّةِ مَذْكُورَةٌ فِي شُرُوحِ مُسْلِمٍ وَالْبُخَارِيِّ (فَهُوَ مَذْهَبٌ قَوِيٌّ) لِصِحَّةِ دَلِيلِهِ وَقُوَّتِهِ (وَجُبْنٌ) الْجُبْنُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ ضِدُّ الشَّجَاعَةِ فَهُوَ إِمَّا مَصْدَرٌ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بِصِيغَةِ الْمَاضِي بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَبِضَمِّهَا (عَنْهُ) الضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ يَرْجِعُ إِلَى قَوْلِهِ ذَاهِبٌ (أَنْ يَقُولَ فِيهِ) أَيْ فِي هَذَا الْمَذْهَبِ الْقَوِيِّ (شَيْئًا) وَالْمَعْنَى جَبُنَ عَنْ ذَلِكَ الذَّاهِبِ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي هَذَا الْمَذْهَبِ الْقَوِيِّ بِشَيْءٍ مِنَ الْكَلَامِ أَوْ ذَلِكَ جُبْنٌ عَنْهُ والظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا مَقُولَةُ أَحْمَدَ وقِيلَ أَنَّهُ مَقُولَةُ التِّرْمِذِيِّ وضَمِيرُ عَنْهُ يَرْجِعُ إِلَى أَحْمَدَ قَوْلُهُ (وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ يُحَرِّمُ قَلِيلُ الرَّضَاعِ وَكَثِيرُهُ إِذَا وَصَلَ إِلَى الْجَوْفِ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٍ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَإِلَيْهِ مَيَلَانُ الْإِمَامِ الْبُخَارِيِّ ﵀ فَإِنَّهُ قال في صحيحه