والحديث متّفقٌ عليه، وشرحه، ومسائله تقدّمت قبله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٧٩٣] (…) - (وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَن ابْنِ عُمَرَ - ﵄ - أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا بِزَعْفَرَانٍ، أَوْ وَرْسٍ، وَقَالَ: «مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ»).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ) العدويّ مولى ابن عمر، أبو عبد الرَّحمن المدنيّ، ثقةٌ [٤] (ت ١٢٧) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٤/ ١٦٠.
والباقون ذُكروا قبل حديث.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله قبله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٧٩٤] (١١٧٨) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَقتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، جَمِيعًا عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَن جَابِرِ بْنِ زيدٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، وَهُوَ يَخْطُبُ، يَقُولُ: «السَّرَاوِيلُ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْإِزَارَ، وَالْخُفَّانِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ»، يَعْنِي الْمُحْرِمَ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ) سليمان بن داود الْعَتَكيّ البصريّ، نزيل بغداد، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٣٤) (خ م د س) تقدم في «الإيمان» ٢٣/ ١٩٠.
٢ - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثقفيّ، أبو رجاء الْبَغْلانيّ، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٤٠) (ع) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٠.
٣ - (حَمَّادُ بْنُ زَيْدِ) بن درهم الْجَهْضميّ، أبو إسماعيل البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ عابدٌ، من كبار [٨] (ت ١٧٩) وله (٨١) سنةً (ع) تقدم في «المقدمة» ٥/ ٢٦.
٤ - (عَمْرُو) بن دينار الأثرم الْجُمَحيّ مولاهم، أبو محمد المكيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٤] (ت ١٢٦) (عِ) تقدم في «الإيمان» ٢١/ ١٨٤.
٥ - (جَابِرُ بْنُ زْيدٍ) الأزديّ، ثمّ الْجَوْفيّ، أبو الشَّعْثاء البصريّ، ثقةٌ فقيهٌ [٣] (ت ٩٣) وقيل: سنة مائة (ع) تقدم في «الحيض» ٩/ ٧٣٩.
٦ - (ابْنُ عَبَّاسٍ) عبد الله الْحَبر البحر - ﵄ - المتوفّى سنة (٦٨) (ع) تقدم في «الإيمان» ٦/ ١٢٤.
و«يحيى بن يحيى» ذُكر قبله.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خُماسيّات المصنّف - ﵀ -، وله فيه ثلاثة من الشيوخ، قَرَن بينهم، ثم فرّق؛ لما سبق غير مرّة.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخيه: يحيي، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجة، وأبي الربيع، فما أخرج له الترمذيّ، وابن ماجة.
٣ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ: عمرو، عن جابر.
٤ - (ومنها): أن فيه ابن عبّاس - ﵄ - ذو المناقب الجمّة، دعا له النبيّ - ﷺ - بالفهم في القرآن، فكان يُسمّى البحر والحبر؛ لسعة علمه، وهو أحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، والمشهورين بالفتوى.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - ﵄ -) أنه (قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ -، وَهُوَ يَخْطُبُ) زاد في رواية شعبة التالية: «بعرفات» (يَقُولُ) جملة في محلّ نصب على الحال من المفعول («السَّرَاوِيلُ) مبتدأ على حذف المضاف، وإقامة المضاف إليه مقامه؛ أي: لبس السراويل، كما قال ابن مالك في»الخلاصة«:
وَمَا يَلِي الْمُضَافَ يَأْتِي خَلَفَا … عَنْهُ فِي الإِعْرَابِ إِذَا مَا حُذِفَا
وخبره قوله: (لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْإِزَارَ) يعني أنه يجوز لبس السراويل لمن لا يجد الإزار.
وقد أخذ بظاهره الإمام أحمد - ﵀ -، فجوّز لبس السراويل من غير قطع، وهو الأصحّ عند أكثر الشافعيّة، وهو الحقّ؛ لقوّة دليله، كما سيأتي في المسألة الثالثة - إن شاء اللَّه تعالى -.
والمراد بعدم وجدان الإزار أن لا يقدر على تحصيله، إما لفقده في ذلك الموضع، أو لعدم بذل المالك إياه، أو لعجزه عن الثمن إن باعه، أو الأجرة إن آجره. وهكذا المراد في عدم وجدان النعلين.
(وَالْخُفَّانِ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ») إعرابه كسابقه؛ يعني أن من فقد النعلين جاز له أن يلبس الخفّين، ولكن تقدّم في حديث ابن عمر - ﵄ - قوله:«وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين»، فيجب على من يلبس الخفّين لفقد النعلين أن يقطعهما حتى يكونا أسفل الكعبين، وبهذا قال الجمهور؛ خلافًا لأحمد.
وقوله: (يَعْنِي الْمُحْرِمَ) العناية من بعض الرواة، ولم يتبيّن لي من هو؟ يعني أن جواز لبس السراويل لمن لَمْ يجد الإزار، والخفّين لمن لَمْ يجد النعلين للمحرم فقط، وأما غيره فلا يشترط في جواز لبسه ذلك عدم وجدان الإزار، والنعلين، بل يجوز له اللبس مطلقًا، والله تعالى أعلم.
وقال النوويّ - ﵀ -: قوله: «يعني المحرم» هذا صريح في الدلالة للشافعيّ، والجمهور في جواز لبس السراويل للمحرم؛ إذا لَمْ يجد إزارًا، ومنعه مالك؛ لكونه لَمْ يُذكَر في حديث ابن عمر - ﵄ - السابق، والصواب إباحته لحديث ابن عباس - ﵄ - هذا، مع حديث جابر - ﵁ - بعده، وأما حديث ابن عمر فلا حجة فيه؛ لأنه ذَكَرَ فيه حالة وجود الإزار، وذَكَر في حديث ابن عباس وجابر - ﵃ - حالة العدم، فلا منافاة. انتهى ، واللَّه تعالى أعلم - بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس - ﵄ - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١/ ٢٧٩٤ و٢٧٩٥ و٢٧٩٦] (١١٧٨)، و(البخاريّ) في «الحجِّ» (١٧٤٠ و١٨٤١ و١٨٤٣) و«اللباس» (٥٨٠٤ و٥٨٥٣)، و(أبو داود) في «المناسك» (١٨٢٩)، و(الترمذيّ) في «الحجِّ» (٨٣٤)، و(النسائيّ) في «المناسك» (٥/ ١٣٢ و١٣٥ و٨/ ٢٠٥) و«الكبرى» (٥/ ٤٨٣)، و(ابن ماجة) في «المناسك» (٢٩٣١)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٤/ ١٠٠ - ١٠١)، و(الحميديّ) في «مسنده» (٦٢٧)، و(أحمد) في «مسنده» (١/ ٢١٥ و٢٢١ و٢٢٨ و٢٧٩ و٢٨٥ و٣٣٦)، و(الدارمي) في «المناسك» (١٧٩٩)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٣٧٨١ و٣٧٨٢)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٣/ ٢٦٤)، و(ابن الجارود) في «المنتقى» (١/ ١١١)، و(الطبرانيّ) في «الكبير» (١٢/ ١٧٧)، و(الطحاويّ) في «شرح معاني الآثار» (٢/ ١٣٣ و١٣٥)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٥/ ٤٩) و«الصغرى» (٤/ ٢٧)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في اختلاف أهل العلم في جواز لبس السراويل لمن لَمْ يجد الإزار:
ذهب الإمامان: مالك، وأبو حنيفة إلى أنه لا يجوز لبس السراويل مطلقًا، وذهب الجمهور إلى جوازه لمن لا يجد الإزار، وهو الحقّ.
قال الحافظ وليّ الدين - ﵀ -: ولم يبلغ ذلك مالكًا، فأنكره، ففي «الموطّإ»: أنه سئل عما ذُكر عن النبيّ - ﷺ - أنه قال: «من لَمْ يجد إزارًا فليلبس سراويل»، فقال مالك: لَمْ أسمع بهذا، ولا أرى أن يلبس المحرم سراويل؛ لأن رسول اللَّه - ﷺ - نهى عن لبس السراويلات فيما نهى عنه من لبس الثياب التي لا ينبغي للمحرم أن يلبسها، ولم يستثن، كما استثنى في الخفّين. وبه قال أبو حنيفة، كما حكاه ابن المنذر - ﵀ -، والخطّابيّ.
قال ابن عبد البرّ: وقال عطاء بن أبي رباح، والشافعيّ، وأصحابه، والثوريّ، وأحمد بن حنبل، وإسحاق ابن راهويه، وأبو ثور، وداود: إذا لَمْ يجد المحرم إزارًا لبس السراويل، ولا شيء عليه. وحكاه النوويّ عن الجمهور، قال: ولا حجة في حديث ابن عمر؛ لأنه ذكر فيه حالة وجود الإزار، وذكر في حديثي ابن عباس، وجابر - ﵃ - حالة العدم، فلا منافاة. واللَّه تعالى أعلم.
قال وليّ الدين: لَمْ يأمر بقطع السراويل عند الإزار، كما في الخفّ، وبه قال أحمد، وهو الأصحّ عند أكثر الشافعيّة.
وقال إمام الحرمين، والغزاليّ: لا يجوز لبس السراويل على حاله، إلَّا إذا لَمْ يتأتّ فتقه، وجعلهْ إزارًا، فإن تأتّى ذلك لَمْ يجز لبسه، وإن لبسه لزمته الفدية.
وقال الخطّابيّ: يُحكى عن أبي حنيفة أنه قال: يشقّ السراويل، ويتّزر به. قال الخطابيّ: والأصل في المال أن تضييعه محرّم، والرخصة إذ جاءت في لبس السراويل، فظاهرها اللبس المعتاد، وستر العورة واجبٌ، فإذا فتق السراويل، واتّزر به، لَمْ تستتر العورة، فأما الخفّ، فإنه لا يغطّي عورةً، وإنما هو لباس رفق، وزينة، فلا يشتبهان، قال: ومرسل الإذن في لباس السراويل إباحة لا تقتضي غرامة. اهـ. انتهى كلام وليّ الدين - ﵀ - .
قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: قد تبيّن بما ذُكر أن المذهب الصحيح هو ما عليه الجمهور، من جواز لبس السراويل لمن لَمْ يجد الإزار بدون قطع، أو فتق، وأنه لا فدية عليه؛ لحديثي ابن عباس وجابر - ﵃ - المذكورين في الباب، فقد أباح الشارع لبسه بدون أن يأمر بقطعه، كما أمر في الخفّ، ولم يأمر بالفدية، فجاز لبسه كما هو، ولا تجب الفدية بذلك، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٧٩٥] (…) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ (ع) وَحَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، قَالَا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ، فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بندار، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ حافظ [١٠] (ت ٢٥٢) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٢.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) غُندر، أبو عبد الله البصريّ، ثقةٌ صحيح الكتاب [٩] (ت ٣ أو ١٩٤) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٢.
٣ - (أَبُو غَسَّانَ الرَّازِيُّ) محمد بن عمرو بن بكر، زُنَيج، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٤٠) أو بعدها (م د ق) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٥٧.
٤ - (بَهْزُ) بن أسد الْعَمّيّ، أبو الأسود البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٩] مات بعد (٢٠٠) وقيل: قبلها (ع) تقدم في «الإيمان» ٣/ ١١٢.
٥ - (شُعْبَةُ) بن الحجّاج الإمام الحجة المثبت الناقد الشهير [٧] (ت ١٦٠) تقدّم في «شرح المقدّمة» ج ١ ص ٣٨١.
و«عمرو بن دينار» ذُكر قبله.
[تنبيه]: رواية شعبة، عن عمرو بن دينار هذه ساقها البخاريّ - ﵀ - في «صحيحه»، فقال:
(١٧٤١) - حدّثنا أبو الوليد، حدّثنا شعبة، قال: أخبرني عمرو بن دينار، سمعت جابر بن زيد، سمعت ابن عباس - ﵄ - قال: سمعت النبيّ - ﷺ - يخطب بعرفات: «من لَمْ يجد النعلين، فليلبس الخفين، ومن لَمْ يجد إزارًا، فليلبس سراويل» - للمحرم. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٧٩٦] (…) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ (ع) وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ (ع) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ (ع) وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَن ابْنِ جُرَيْجٍ (ع) وَحَدَّثَنى عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ: «يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ»، غَيْرُ شُعْبَةَ وَحْدَهُ).
رجال هذا الإسناد: أربعة عشر:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) تقدّم في الباب الماضي.
٢ - (هُشَيْمُ) بن بَشِير السلميّ، أبو معاوية بن أبي خازم الواسطيّ، ثقةٌ ثبتٌ، كثير التدليس والإرسال الخفيّ [٧] (ت ١٨٣) وقد قارب الثمانين (ع) تقدم في «المقدمة» ٣/ ٩.
٣ - (أَبُو كُرَيْبِ) محمد بن العلاء، تقدّم في الباب الماضي.
٤ - (وَكِيعُ) بنَ الجرّاح، تقدّم قريبًا.
٥ - (سُفْيَانُ) بن سعيد الثوريّ، تقدّم في الباب الماضي.
٦ - (عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ) المروزيّ، تقدّم قريبًا.
٧ - (عِيسَى بْنُ يُونُسَ) بن أبي إسحاق السبيعيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٨ - (ابْنُ جُرَيْجِ) عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، تقدّم أيضًا قريبًا.
٩ - (عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ) السعديّ المروزيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
١٠ - (إِسْمَاعِيلُ) ابن عليّة، تقدّم أيضًا قريبًا.
١١ - (أَيُّوبُ) بن أبي تميمة السَّخْتيانيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
والباقون ذُكروا في الباب.
وقوله: (كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ) يعني الخمسة المذكورين في التحويلات، وهم: ابن عيينة، وهُشيم، والثوريّ، وابن جريجٍ، وأيوب السختيانيّ.
وقوله: (وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ: «يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ»، غَيْرُ شُعْبَةَ وَحْدَهُ) يعني أن شعبة تفرّد بتعيين محل الخطبة، وهو عرفات.
[تنبيه]: أما رواية ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، فقد ساقها ابن ماجة - ﵀ - في «سننه» (٨/ ٤٩٣) فقال:
(٢٩٢٢) - حدّثنا هشام بن عمار، ومحمد بن الصباح قالا: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد أبي الشعثاء، عن ابن عباس، قال: سمعت النبيّ - ﷺ - يخطب، قال هشام: على المنبر، فقال: «من لَمْ يجد إزارًا، فليلبس سراويل، ومن لَمْ يجد نعلين، فليلبس خفين»، وقال هشام في حديثه: «فليلبس سراويل، إلَّا أن يفقد». انتهى.
وأما رواية هشيم فلم أر من ساقها، فليُنظر.