HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٣٥٠

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ (قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ أَتَى هَذَا الْبَيْتَ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ».
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص107
ج ٢ ص ٩٨٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٤ ص٣٩٤
وأما رواية سهيل بن أبي صالح، عن سُميّ، فلم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٢٩٢] (١٣٥٠) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «مَنْ أَتَى هَذَا الْبَيْتَ، فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»). رجال الإسناد: سبعة: ١ - (جَرِيرُ) بن عبد الحميد، تقدّم قريبًا. ٢ - (مَنْصُورُ) بن المعتمر السلميّ، أبو عتّاب الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ فاضلٌ [٦] (ت ١٣٢) (ع) تقدّم في «شرح المقدّمة» جـ ١ ص ٢٩٦. ٣ - (أَبُو حَازِمٍ) سلمان الأشجعيّ الكوفيّ، ثقةٌ [٣] (ت ١٠٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ٩/ ١٤٢. والباقون ذُكروا قبله. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خُماسيّات المصنّف -﵀-. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخيه، فالأول ما أخرج له أبو داود، وابن ماجه، والثاني ما أخرج له الترمذيّ. ٣ - (ومنها): أن فيه الإخبارَ والتحديثَ والعنعنة، وكلها من صيغ الإتصال على الأصح في «عن» من غير المدلس، وفيه أبو هريرة -﵁- أحفظ من روى الحديث في دهره، والله تعالى أعلم. [تنبيه]: قال في «الفتح»: صرّح منصور بسماعه له عن أبي حازم في رواية شعبة، فانتفى بذلك تعليل من أعلّه بالاختلاف على منصور؛ لأن البيهقيّ أورده من طريق إبراهيم بن طهمان، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي حازم، زاد فيه رجلًا، فإن كان إبراهيم حفظه، فلعلّه حمله منصور عن هلال، ثمّ لقي أبا حازم، فسمعه منه، فحدّث به على الوجهين، وصرّح أبو حازم بسماعه له من أبي هريرة عند البخاريّ من طريق شعبة. انتهى. والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) -﵁-، أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -ﷺ-: «مَنْ أَتَى هَذَا الْبَيْتَ) وفي رواية للبخاريّ من طريق الثوريّ، عن منصور:»مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ«في رواية له من طريق سيّار، عن أبي حازم:»من حجّ لله«؛ أي: لابتغاء وجه الله تعالى، والمراد به الإخلاص. ورواية مسلم هذه بلفظ:«من أتى هذا البيت»، تشمل الحجّ والعمرة، وقد أخرجه الدارقطنيّ من طريق الأعمش، عن أبي حازم، بلفظ:«من حجّ، أو اعتمر»، لكن في الإسناد إلى الأعمش ضعف، قاله في«الفتح». وقال في موضع آخر: ويَجوز حمل لفظ«حجّ»على ما هو أعمّ من الحجّ والعمرة، فتساوي رواية«من أتى»من حيث إن الغالب أن إتيانه إنما هو للحجّ، أو العمرة. انتهى. قال الجامع عفا الله تعالى عنه: الذي يظهر لي أنه لا تَساوي بين الحجّ والعمرة في هذا الفضل، فالأَولى حمل رواية«من أتى»على رواية«من حجّ»، فيكون المعنى: من أتى هذا البيت للحجّ، والدليل على ذلك التفريق الذي تقدّم في حديث:«العمرةُ إلى العمرة كفّارة لما بينهما، والحجّ المبرور ليس له جزاء إلا الجنّة»، فهذا التفريق يرشد إلى زيادة فضل الحجّ على العمرة، فتأمّل، والله تعالى أعلم. (فَلَمْ يَرْفُثْ) بتثليث الفاء في الماضي، والضمّ، والفتح في المضارع، والرفث: الجماع، ويُطلق على التعريض به، وعلى الفحش من القول، وقال الأزهريّ: الرفث اسم جامع لكلّ ما يريده الرجل من المرأة، وكان ابن عمر يخصّه بما خوطب به النساء، وقال عياض: هذا من قول الله تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ﴾ [البقرة: ١٩٣]، والجمهور على أن المراد به في الآية الجماع. انتهى. قال الحافظ: والذي يظهر أن المراد به في الحديث ما هو أعمّ من ذلك، وإليه نحا القرطبيّ، وهو المراد بقوله في «الصيام»: «فإذا كان صوم أحدكم، فلا يرفث». انتهى . وفي «المصباح»: رَفَث في منطقه رَفْثًا، من باب طلب، ويَرْفِث بالكسر لغة: أفحش فيه، أو صرّح بما يُكْنَى عنه من ذكر النكاح، وأرفث بالألف لغة، والرفث: النكاح، فقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ﴾ [البقرة: ١٨٦] المراد الجماع، وقوله تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ﴾ قيل: فلا جماع، وقيل: فلا فُحش من القول، وقيل: الرفث يكون في الفرج بالجماع، وفي العين بالغمز للجماع، وفي اللسان للمواعدة به. انتهى . وفي «القاموس»: الرفَثُ محرّكة: الجماع، والفحش، كالرُّفُوث، وكلام النساء في الجماع، أو ما وُوجِهنَ به من الفحش، وقد رَفُث، كنَصَر، وفَرِحَ، وكَرُم، وأرفث. انتهى . فيستفاد من عبارة «القاموس» أن ماضيه مثلث العين، ومضارعه فيه الضمّ، والفتح فقط. فقول الحافظ في «الفتح»: فاء الرفث مثلّثة في الماضي والمضارع، والأفصح الفتح في الماضي، والضمّ في المستقبل، ففيه نظر، فتأمل، والله تعالى أعلم. (وَلَمْ يَفْسُقْ) أي: لم يأت بسيّئة، ولا معصية، وأغرب ابن الأعرابيّ، فقال: إن لفظ الفسق لم يُسمع في الجاهليّة، ولا في أشعارهم، وإنما هو إسلاميّ، وتُعُقّب بأنه كثُر استعماله في القرآن، وحكايته عمّن قبل الإسلام، وقال غيره: أصله: انفسقت الرُّطَبَة: إذا خرجت، فسمّي الخارج عن الطاعة فاسقًا، قاله في «الفتح» . وقال في «القاموس»: الفِسْق بالكسر: الترك لأمر الله تعالى، والعصيان، والخروج عن طريق الحقّ، أو الفجور؛ كالفسوق، فَسُق، كنصر، وضرب، وكرم، فِسقًا، وفسوقًا، وإنه لفسق: خروج عن الحقّ، وفَسَقَ عن أمر ربّه: جار، والرُّطَبَة عن قشرها: خرجت، كانفسقت، قيل: ومنه الفاسق؛ لانسلاخه عن الخير، والفويسقة: الفأرة؛ لخروجها من جُحْرها على الناس. انتهى . وقال الطيبيّ -﵀-: الرفث التصريح بذكر الجماع، والإعراب به، وقال الأزهريّ: هو كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل من المرأة، وقال سعيد بن جبير في قوله تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٧]: الرفث إتيان النساء، والفسوقُ السباب، والجدال المراء، يعني مع الرفقاء، والخَدَم والْمُكَارِين، وإنما لم يُذكر الجدال في الحديث؛ اعتمادًا على الآية، والفاء في «فلم يرفث» معطوف على الشرط، وجوابه «رجع»؛ أي: صار، والجارّ والمجرور خبرٌ، ويجوز أن يكون حالًا؛ أي: رجع مشابهًا لنفسه في البراءة من الذنوب في يوم ولدته أمه. انتهى كلام الطيبيّ -﵀- . وإنما صرّح بنفي الفسق في الحجّ، مع كونه ممنوعًا في كلّ حال، وفي كلّ حين؛ لزيادة التقبيح، والتشنيع، ولزيادة تأكيد النهي عنه في الحجّ، وللتنبيه على أن الحجّ أبعد الأعمال عن الفسق، والله تعالى أعلم. (رَجَعَ) أي: صار، أو رجع من ذنوبه، أو حجته، أو فرغ من أعمال الحجّ، وحَملُهُ على معنى رجع إلى بيته بعيد، قاله السنديّ -﵀- (كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»)«ما»مصدريّة، فيكون المعنى على حذف مضاف؛ أي: كحال ولادة أمه له، يعني أنه لا شيء عليه من الذنوب، وفي رواية البخاريّ:«رجع كيوم ولدته أمه»، وفي رواية أحمد، والدارقطنيّ:«رجع كهيئته يوم ولدته أمه»؛ أي: بغير ذنب مشابهًا لنفسه يوم ولدته أمه، إذ لا معنى لتشبيه الشخص باليوم، أفاده السنديّ. وظاهر الحديث غفران الصغائر والكبائر، والتَّبِعَات، وهو من أقوى الشواهد لحديث العبّاس بن مِرْداس -﵁- المصرّح بذلك، وله شاهد من حديث ابن عمر في«تفسير الطبريّ»، وإليه ذهب القرطبيّ، وعياضٌ، لكن قال الطبريّ: هو محمول بالنسبة إلى المظالم على من تاب، وعجز عن وفائها. وقوله:«فلم يرفث»، والواو في قوله:«ولم يفسق»عطف على الشرط في قوله:«من أتى»، وجوابه«رجع»، والجارّ والمجرور خبر له، ويَحْتَمِل أن يكون حالًا؛ أي: صار مشابهًا لنفسه في البراءة عن الذنوب في يوم ولدته أمه. وقوله:«كيومِ ولدته»يجوز بناء«يومَ»على الفتح؛ لإضافته إلى جملة، ويجوز إعرابه، فيكون مجرورًا بالكسرة، كما قال ابن مالك في«خلاصته»: وَابْنِ أَوَ اعْرِبْ مَا كَـ«إِذْ» قَدْ أُجْرِيَا … وَاخْتَرْ بِنَا مَتْلُوِّ فِعْلٍ بُنِيَا وَقَبْلَ فِعْلٍ مُعْرَبٍ أَوْ مُبْتَدَا … أَعْرِبْ وَمَنْ بَنَى فَلَنْ يُفَنَّدَا قال الحافظ -﵀-: وذكر لنا بعض الناس أن الطيبيّ أفاد أن الحديث إنما لم يُذكر فيه الجدال كما ذُكر في الآية على طريقة الاكتفاء بذكر البعض، وترك ما دلّ عليه ما ذُكر، ويَحْتَمِل أن يقال: إن ذلك يختلف بالقصد؛ لأن وجوده لا يؤثّر في ترك مغفرة ذنوب الحاجّ إذا كان المراد به المجادلة في أحكام الحجّ فيما يظهر من الأدلّة، أو المجادلة بطريق التعميم، فلا يؤثّر أيضًا، فإن الفاحش منها داخل في عموم الرفث، والحسن منها ظاهر في عدم التأثير، والمستوي الطرفين لا يؤثّر أيضًا. انتهى ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة -﵁- هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٧٦/ ٣٢٩٢ و٣٢٩٣ و٣٢٩٤] (١٣٥٠)، و(البخاريّ) في «الحجّ» (١٥٢١) و«المحصر» (١٨١٩ و١٨٢٠)، و(الترمذيّ) في «الحجّ» (٨١١)، و(النسائيّ) في «مناسك الحجّ» (٥/ ١١٤) و«الكبرى» (٢/ ٣٢١)، و(ابن ماجه) في «المناسك» (٢٨٨٩)، و(عبد الرزّاق) في «مصنّفه» (٨٨٠٠)، و(الطيالسيّ) في «مسنده» (٢٥١٩)، و(الحميديّ) في «مسنده» (١٠٠٤)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٣/ ١٢٠)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٤٨٤ و٤٩٤)، و(الدارميّ) في «سننه» (١٧٩٦)، و(ابن خزيمة) في «صحيحه» (٢٥١٤)، و(ابن حبّان) في «صحيحه» (٣٦٩٤)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٤/ ٢٩)، و(ابن راهويه) في «مسنده» (١/ ٢٣٨ و٢٥٧)، و(ابن الجعد) في «مسنده» (٩٢٦ و١٨٠٩ و١٩١٠)، و(الطبريّ) في «تفسيره» (٣٧٢٤)، و(الدارقطنيّ) في «سننه» (٢/ ٢٨٤)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٥/ ٢٦٢)، و(البغويّ) في «شرح السنّة» (١٨٤١) و«التفسير» (١/ ١٧٣)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان فضل الحجّ. ٢ - (ومنها): بيان أن الحجّ المستوفي للشروط المذكورة في هذا الحديث مكفّرٌ للذنوب، كبائرها، وصغائرها. ٣ - (ومنها): أن الفسوق، وإن كانت ممنوعة في جميع حالات العبد، إلا أن ذلك يتأكّد في حالة الحجّ. ٤ - (ومنها): أن فيه الحثّ على عناية الحاجّ في تخليص حجه عما يشينه من هذه الأمور المذكورة. ٥ - (ومنها): بيان شؤم الذنوب والمعاصي حيث إنها تنقص الأعمال الصالحة، وتجعلها قليلة الفائدة، بل ربما أبطلتها، فينبغي العناية بالابتعاد عنها، وإن بدرت بادرة بادر إلى التوبة منها، والرجوع واللجوء إلى الله -﷾-، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -﵀- المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٢٩٣] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاه سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، وَأَبِي الْأَحْوَصِ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، وَسُفْيَانَ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ مَنْصُورٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِي حَدِيثِهِمْ جَمِيعًا: «مَنْ حَجَّ، فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ»). رجال هذا الإسناد: أحد عشر: ١ - (أَبُو عَوَانَةَ) وضّاح بن عبد الله اليشكريّ الواسطيّ الْبَزّاز، ثقةٌ ثبتٌ [٧] (ت ٥ أو ١٧٦) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. ٢ - (أَبُو الْأَحْوَصِ) سلّام بن سُليم الْحَنَفيّ الكوفيّ، ثقةٌ متقنٌ صاحب حديث [٧] (١٧٩) (ع) تقدم في «الإيمان» ٤/ ١١٥. ٣ - (مِسْعَرُ) بن كِدام بن ظُهير الهلاليّ، أبو سلمة الكوفيّ، ثقةٌ ثبتٌ فاضلٌ [٧] (ت ٣ أو ١٥٥) (ع) تقدم في «الإيمان» ٥/ ٣١. ٤ - (مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) غندر، أبو عبد الله البصريّ، تقدّم قريبًا. ٥ - (شُعْبَةُ) بن الحجّاج الإمام المشهور، تقدّم أيضًا قريبًا. والباقون ذُكروا قبله. وقوله: (كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ مَنْصُورٍ) يعني أن كلًّا من أبي عوانة، وأبي الأحوص، ومسعر، وسفيان الثوريّ، وشعبة، كلّ هؤلاء الخمسة رووا هذا الحديث عن منصور بن المعتمر. [تنبيه]: رواية أبي عوانة، وأبي الأحوص كليهما عن منصور، لم أجد من ساقها، فليُنظر. وأما رواية وكيع عن مسعر، وسفيان فقد ساقها أبو بكر بن أبي شيبة -﵀- في «مصنّفه» (٣/ ١٢٠) فقال: (١٢٦٤٠) - حدّثنا أبو بكر، قال: حدّثنا وَكِيعٌ، قال: حدّثنا مِسْعَرٌ، وَسُفْيَانُ، عن مَنْصُورٍ، عن أبي حَازِمٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسول الله -ﷺ-: «من حج، فلم يرفث، ولم يفسق، رجع كما ولدته أمه». انتهى. وأما رواية شعبة، عن منصور، فقد ساقها الإمام أحمد بن حنبل -﵀- في «مسنده» (٢/ ٤١٠) فقال: (٩٣٠٢) - حدّثنا عبد اللهِ، حدّثني أبي، ثنا محمد بن جَعْفَرٍ، قال: ثنا شُعْبَةُ، عن سَيَّارٍ، عن أبي حَازِمٍ، عن أبي هُرَيْرَةَ قال: قال رسول اللهِ -ﷺ-: «من حَجَّ هذا الْبَيْتَ، فلم يَرْفُثْ، ولم يَفْسُقْ، رَجَعَ كما وَلَدَتْهُ أُمُّهُ». انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مصادر المؤلف (٨)

١. «الفتح» ٤/ ٣٩٠.

٢. «المصباح المنير» ١/ ٢٣٢.

٣. «القاموس المحيط» ١/ ١٦٧.

٤. «الفتح» ٤/ ٣٩١.

٥. «القاموس المحيط»٣/ ٢٧٦.

٦. «الكاشف عن حقائق السنن»٦/ ١٩٣٨ - ١٩٣٩.

٧. تقدّم قريبًا نقل كلام الطيبيّ، فلا تنس.

٨. «الفتح» ٤/ ٣٩١.