HadithLab
ع
Сахих аль-Бухари · Страх верующего, что его деяния могут быть напрасны без его ведома

Хадис № 48

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ قَالَ: «سَأَلْتُ أَبَا وَائِلٍ عَنِ الْمُرْجِئَةِ فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ».
  • Аль-Бухари:привёл в своём "Сахихе"أورده في صحيحهصحيح البخاري ج1 ص18
Я спросил Абу Ваиля о мураджии, и он сказал: «Абдуллах рассказывал мне, что Пророк ﷺ сказал: оскорбление мусульманина — это непослушание, а борьба с ним — неверие».
т. 1 с. 19

Цепочка передатчиков

Тот же хадис ещё в 5 Джами ат-Тирмизи, Муснад Ахмада, Сахих Муслим, Сунан ан-Насаи и ещё 1
Фатх аль-Бари · Ибн Хаджар аль-Аскаляни · т. 1, с. 110
تَوْبَةٍ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ ٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ قال: حدثنا شُعْبَةُ، عَنْ زُبَيْدٍ قال: سألت أَبَا وَائِلٍ عَنْ الْمُرْجِئَةِ فَقال: حدثنِي عَبْدُ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ. [الحديث ٤٨ - طرفاه في: ٧٠٧٦، ٦٠٤٤] قَوْلُهُ: (بَابُ خَوْفِ الْمُؤْمِنِ مِنْ أَنْ يَحْبَطَ عَمَلُهُ، وهو لَا يَشْعُرُ) هَذَا الْبَابُ مَعْقُودٌ لِلرَّدِّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ خَاصَّةً، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُ مَا مَضَى مِنَ الْأَبْوَابِ قَدْ تَضَمَّنَ الرَّدَّ عَلَيْهِمْ، لَكِنْ قَدْ يَشْرَكُهُمْ غَيْرُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ فِي شَيْءٍ مِنْهَا، بِخِلَافِ هَذَا. وَالْمُرْجِئَةُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْجِيمِ بَعْدَهَا يَاءٌ مَهْمُوزَةٌ وَيَجُوزُ تَشْدِيدُهَا بِلَا هَمْزٍ نُسِبُوا إِلَى الْإِرْجَاءِ، وهو التَّأْخِيرُ ; لِأَنَّهُمْ أَخَّرُوا الْأَعْمَالَ عَنِ الْإِيمَانِ فَقَالُوا: الْإِيمَانُ هُوَ التَّصْدِيقُ بِالْقَلْبِ فَقَطْ، وَلَمْ يَشْتَرِطْ جُمْهُورُهُمُ النُّطْقَ، وَجَعَلُوا لِلْعُصَاةِ اسْمَ الْإِيمَانِ عَلَى الْكَمَالِ وَقَالُوا: لَا يَضُرُّ مَعَ الْإِيمَانِ ذَنْبٌ أَصْلًا، وَمَقَالَاتُهُمْ مَشْهُورَةٌ فِي كُتُبِ الْأُصُولِ. وَمُنَاسَبَةُ إِيرَادِ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ عَقِبَ الَّتِي قَبْلَهَا مِنْ جِهَةِ أَنَّ اتِّبَاعَ الْجِنَازَةِ مَظِنَّةٌ لِأَنْ يُقْصَدَ بِهَا مُرَاعَاةُ أَهْلِهَا أَوْ مَجْمُوعُ الْأَمْرَيْنِ، وَسِيَاقُ الْحَدِيثِ يَقْتَضِي أَنَّ الْأَجْرَ الْمَوْعُودَ بِهِ إِنَّمَا يَحْصُلُ لِمَنْ صَنَعَ ذَلِكَ احْتِسَابًا أَيْ: خَالِصًا، فَعَقَّبَهُ بِمَا يُشِيرُ إِلَى أَنَّهُ قَدْ يَعْرِضُ لِلْمَرْءِ مَا يُعَكِّرُ عَلَى قَصْدِهِ الْخَالِصِ فَيُحْرَمَ بِهِ الثَّوَابُ الْمَوْعُودُ، وهو لَا يَشْعُرُ. فَقَوْلُهُ: أَنْ يَحْبَطَ عَمَلُهُ أَيْ: يُحْرَمُ ثَوَابَ عَمَلِهِ لِأَنَّهُ لَا يُثَابُ إِلَّا عَلَى مَا أَخْلَصَ فِيهِ. وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ يَنْدَفِعُ اعْتِرَاضُ مَنِ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ يُقَوِّي مَذْهَبَ الْإِحْبَاطِيَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: إِنَّ السَّيِّئَاتِ يُبْطِلْنَ الْحَسَنَاتِ، وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ: الْقَوْلُ الْفَصْلُ فِي هَذَا أَنَّ الْإِحْبَاطَ إِحْبَاطَانِ: أَحَدُهُمَا إِبْطَالُ الشَّيْءِ لِلشَّيْءِ وَإِذْهَابُهُ جُمْلَةً كَإِحْبَاطِ الْإِيمَانِ لِلْكُفْرِ وَالْكُفْرِ لِلْإِيمَانِ، وَذَلِكَ فِي الْجِهَتَيْنِ إِذْهَابٌ حَقِيقِيٌّ. ثَانِيهُمَا إِحْبَاطُ الْمُوَازَنَةِ إِذَا جُعِلَتِ الْحَسَنَاتُ فِي كِفَّةٍ وَالسَّيِّئَاتُ فِي كِفَّةٍ، فَمَنْ رَجَحَتْ حَسَنَاتُهُ نَجَا، وَمَنْ رَجَحَتْ سَيِّئَاتُهُ وُقِفَ فِي الْمَشِيئَةِ: إِمَّا أَنْ يُغْفَرَ لَهُ وَإِمَّا أَنْ يُعَذَّبَ. فَالتَّوْقِيفُ إِبْطَالٌ مَا ; لِأَنَّ تَوْقِيفَ الْمَنْفَعَةِ فِي وَقْتِ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا إِبْطَالٌ لَهَا، وَالتَّعْذِيبُ إِبْطَالٌ أَشَدُّ مِنْهُ إِلَى حِينَ الْخُرُوجِ مِنَ النَّارِ، فَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا إِبْطَالٌ نِسْبِيٌّ أُطْلِقَ عَلَيْهِ اسْمُ الْإِحْبَاطِ مَجَازًا، وَلَيْسَ هُوَ إِحْبَاطٌ حَقِيقَةً، لِأَنَّهُ إِذَا أُخْرِجَ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ عَادَ إِلَيْهِ ثَوَابُ عَمَلِهِ، وَهَذَا بِخِلَافِ قَوْلِ الْإِحْبَاطِيَّةِ الَّذِينَ سَوَّوْا بَيْنَ الْإِحْبَاطَيْنِ وَحَكَمُوا عَلَى الْعَاصِي بِحُكْمِ الْكَافِرِ، وَهُمْ مُعْظَمُ الْقَدَرِيَّةِ. وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ) هُوَ مِنْ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ وَعُبَّادِهِمْ، وَقَوْلُهُ: مُكَذَّبًا يُرْوَى بِفَتْحِ الذَّالِ يَعْنِي خَشِيتُ أَنْ يُكَذِّبَنِي مَنْ رَأَى عَمَلِي مُخَالِفًا لِقَوْلِي فَيَقُولُ: لَوْ كُنْتَ صَادِقًا مَا فَعَلْتَ خِلَافَ مَا تَقُولُ، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ يَعِظُ النَّاسَ. وَيُرْوَى بِكَسْرِ الذَّالِ وَهِيَ رِوَايَةُ الْأَكْثَرِ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ مَعَ وَعْظِهِ النَّاسَ لَمْ يَبْلُغْ غَايَةَ الْعَمَلِ. وَقَدْ ذَمَّ اللَّهُ مَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَقَصَّرَ فِي الْعَمَلِ فَقَالَ: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ﴾ فَخَشِيَ أَنْ يَكُونَ مُكَذِّبًا أَيْ: مُشَابِهًا لِلْمُكَذِّبِين، وَهَذَا التَّعْلِيقُ وَصَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَارِيخِهِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي الزُّهْدِ عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْمَذْكُورِ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ. . . إِلَخْ) هَذَا التَّعْلِيقُ وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي تَارِيخِهِ، لَكِنْ أَبْهَمَ الْعَدَدَ. وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ مُطَوَّلًا فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ لَهُ، وَعَيَّنَهُ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ فِي تَارِيخِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُخْتَصَرًا كَمَا هُنَا، وَالصَّحَابَةُ الَّذِينَ أَدْرَكَهُمْ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ مِنْ أَجَلِّهِمْ عَائِشَةُ وَأُخْتُهَا أَسْمَاءُ وَأُمُّ سَلَمَةَ وَالْعَبَادِلَةُ الْأَرْبَعَةُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَعُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ، وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، فَهَؤُلَاءِ مِمَّنْ سَمِعَ مِنْهُمْ، وَقَدْ أَدْرَكَ بِالسِّنِّ جَمَاعَةً أَجَلَّ مِنْ هَؤُلَاءِ كَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَقَدْ جَزَمَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَخَافُونَ النِّفَاقَ فِي الْأَعْمَالِ، وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ غَيْرِهِمْ خِلَافُ ذَلِكَ فَكَأَنَّهُ إِجْمَاعٌ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ قَدْ يَعْرِضُ عَلَيْهِ فِي عَمَلِهِ مَا يَشُوبُهُ مِمَّا يُخَالِفُ الْإِخْلَاصَ. وَلَا يَلْزَمُ مِنْ خَوْفِهِمْ مِنْ ذَلِكَ وُقُوعُهُ مِنْهُمْ، بَلْ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الْمُبَالَغَةِ مِنْهُمْ فِي الْوَرَعِ وَالتَّقْوَى ﵃. وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: إِنَّمَا خَافُوا لِأَنَّهُمْ طَالَتْ أَعْمَارُهُمْ حَتَّى رَأَوْا مِنَ التَّغَيُّرِ مَا لَمْ يَعْهَدُوهُ وَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَى إِنْكَارِهِ، فَخَافُوا أَنْ يَكُونُوا دَاهَنُوا بِالسُّكُوتِ. قَوْلُهُ: (مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ يَقُولُ: إِنَّهُ عَلَى إِيمَانِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ) أَيْ لَا يَجْزِمُ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِعَدَمِ عُرُوضِ النِّفَاقِ لَهُمْ كَمَا يُجْزَمُ بِذَلِكَ فِي إِيمَانِ جِبْرِيلِ، وَفِي هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْمَذْكُورِينَ كَانُوا قَائِلِينَ بِتَفَاوُتِ دَرَجَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْإِيمَانِ، خِلَافًا لِلْمُرْجِئَةِ الْقَائِلِينَ بِأَنَّ إِيمَانَ الصِّدِّيقِينَ وَغَيْرِهِمْ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ. وَقَدْ رُوِيَ فِي مَعْنَى أَثَرِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ حَدِيثٌ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعٌ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ لَكِنَّ إِسْنَادَهُ ضَعِيفٌ. قَوْلُهُ: (وَيُذْكَرُ عَنِ الْحَسَنِ) هَذَا التَّعْلِيقُ وَصَلَهُ جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ فِي كِتَابِ صِفَةِ الْمُنَافِقِ لَهُ مِنْ طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ. وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ تَرْكُ الْبُخَارِيِّ الْجَزْمَ بِهِ مَعَ صِحَّتِهِ عَنْهُ، وَذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى قَاعِدَةٍ ذَكَرَهَا لِي شَيْخُنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَافِظُ ﵀، وَهِيَ: أَنَّ الْبُخَارِيَّ لَا يَخُصُّ صِيغَةَ التَّمْرِيضِ بِضَعْفِ الْإِسْنَادِ، بَلْ إِذَا ذَكَرَ الْمَتْنَ بِالْمَعْنَى أَوِ اخْتَصَرَهُ أَتَى بِهَا أَيْضًا، لِمَا عَلِمَ مِنَ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ، فَهُنَا كَذَلِكَ، وَقَدْ أَوْقَعَ اخْتِصَارُهُ لَهُ لِبَعْضِهِمُ الِاضْطِرَابَ فِي فَهْمِهِ فَقَالَ النَّوَوِيُّ: مَا خَافَهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا أَمِنَهُ إِلَّا مُنَافِقٌ. يَعْنِي اللَّهَ تَعَالَى. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ وَقَالَ: ﴿فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ وَكَذَا شَرَحَهُ ابْنُ التِّينِ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَقَرَّرَهُ الْكِرْمَانِيُّ هَكَذَا، فَقَالَ: مَا خَافَهُ أَيْ: مَا خَافَ مِنَ اللَّهِ، فَحَذَفَ الْجَارَّ وَأَوْصَلَ الْفِعْلَ إِلَيْهِ. قُلْتُ: وَهَذَا الْكَلَامُ وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا لَكِنَّهُ خِلَافُ مُرَادِ الْمُصَنِّفِ وَمَنْ نَقَلَ عَنْهُ. وَالَّذِي أَوْقَعَهُمْ فِي هَذَا هُوَ الِاخْتِصَارُ. وَإِلَّا فَسِيَاقُ كَلَامِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ يُبَيِّنُ أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ النِّفَاقَ، فَلْنَذْكُرْهُ. قَالَ جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَحْلِفُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا مَضَى مُؤْمِنٌ قَطُّ وَلَا بَقِيَ إِلَّا وهو مِنَ النِّفَاقِ مُشْفِقٌ، وَلَا مَضَى مُنَافِقٌ قَطُّ وَلَا بَقِيَ إِلَّا وهو مِنَ النِّفَاقِ آمِنٌ. وَكَانَ يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَخَفِ النِّفَاقَ فَهُوَ مُنَافِقٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا مَضَى مُؤْمِنٌ وَلَا بَقِيَ إِلَّا وهو يَخَافُ النِّفَاقَ، وَمَا أَمِنَهُ إِلَّا مُنَافِقٌ، انْتَهَى. وَهَذَا مُوَافِقٌ لِأَثَرِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ الَّذِي قَبْلَهُ، وهو قَوْلُهُ: كُلُّهُمْ يَخَافُ النِّفَاقَ عَلَى نَفْسِهِ. وَالْخَوْفُ مِنَ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ مَطْلُوبًا مَحْمُودا لَكِنَّ سِيَاقَ الْبَابِ فِي أَمْرٍ آخَرَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْلُهُ: (وَمَا يُحَذَّرُ) هُوَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَتَشْدِيدِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَيُرْوَى بِتَخْفِيفِهَا، وَمَا مَصْدَرِيَّةٌ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ جَرٍّ لِأَنَّهَا مَعْطُوفَةٌ عَلَى خَوْفٍ، أَيْ: بَابِ مَا يُحَذَّرُ. وَفَصَلَ بَيْنَ التَّرْجَمَتَيْنِ بِالْآثَارِ الَّتِي ذَكَرَهَا لِتَعَلُّقِهَا بِالْأُولَى فَقَطْ، وَأَمَّا الْحَدِيثَانِ فَالْأَوَّلُ مِنْهُمَا تَعَلَّقَ بِالثَّانِيَةِ، وَالثَّانِي يَتَعَلَّقُ بِالْأُولَى عَلَى مَا سَنُوَضِّحُهُ، فَفِيهِ لَفٌّ وَنَشْرٌ غَيْرُ مُرَتَّبٍ عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ﴾ الْآيَةَ، وَمُرَادُهُ أَيْضًا الرَّدُّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ حَيْثُ قَالُوا: لَا حَذَرَ مِنَ الْمَعَاصِي مَعَ حُصُولِ الْإِيمَانَ، وَمَفْهُومُ الْآيَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا يَرُدُّ عَلَيْهِمْ ; لِأَنَّهُ تَعَالَى مَدَحَ مَنِ اسْتَغْفَرَ لِذَنْبِهِ وَلَمْ يُصِرَّ عَلَيْهِ، فَمَفْهُومُهُ ذَمُّ مَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ. وَمِمَّا يَدْخُلُ فِي مَعْنَى التَّرْجَمَةِ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ﴾ وَهَذِهِ الْآيَةُ أَدَلُّ عَلَى الْمُرَادِ مِمَّا قَبْلَهَا، فَمَنْ أَصَرَّ عَلَى نِفَاقِ الْمَعْصِيَةِ خُشِيَ عَلَيْهِ أَنْ يُفْضِيَ بِهِ إِلَى نِفَاقِ الْكُفْرِ، وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمَّحَ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْمُخَرَّجِ عِنْدَ أَحْمَدَ مَرْفُوعًا قَالَ: وَيْلٌ لِلْمُصِرِّينَ الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَيْ يَعْلَمُونَ أَنَّ مَنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ لَا يَسْتَغْفِرُونَ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ. وَلِلتِّرْمِذِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مَرْفُوعًا: مَا أَصَرَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ، وَإِنْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً: إِسْنَادُ كُلٍّ مِنْهُمَا حَسَنٌ. قَوْلُهُ: (عَلَى التَّقَاتُلِ) كَذَا فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ، وهو الْمُنَاسِبُ لِحَدِيثِ الْبَابِ، وَفِي بَعْضِهَا (عَلَى النِّفَاقِ) وَمَعْنَاهُ صَحِيحٌ، وَإِنْ لَمْ تَثْبُتْ بِهِ الرِّوَايَةُ. قَوْلُهُ: (زُبَيْدٌ) تقدم أَنَّهُ بِالزَّايِ وَالْمُوَحَّدَةِ مُصَغَّرًا، وهو ابْنُ الْحَارِثِ الْيَامِيُّ بِيَاءٍ تَحْتَانِيَّةٍ وَمِيمٍ خَفِيفَةٍ، يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ شُعْبَةُ أَيْضًا عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، وهو عِنْدَ الْمُصَنِّفِ فِي الْأَدَبِ، وَعَنِ الْأَعْمَشِ، وهو عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الثَّلَاثَةِ جَمِيعًا عَنْ أَبِي وَائِلٍ، وَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: لَمْ يُخْتَلَفْ فِي رَفْعِهِ عَنْ زُبَيْدٍ وَاخْتُلِفَ عَلَى الْآخَرِينَ. وَرَوَاهُ عَنْ زُبَيْدٍ غَيْرُ شُعْبَةَ أَيْضًا عِنْدَ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ. قَوْلُهُ: (سَأَلْتُ أَبَا وَائِلٍ عَنِ الْمُرْجِئَةِ) أَيْ: عَنْ مَقَالَةِ الْمُرْجِئَةِ، وَلِأَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ قَالَ: لَمَّا ظَهَرَتِ الْمُرْجِئَةُ أَتَيْتُ أَبَا وَائِلٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ. فَظَهَرَ مِنْ هَذَا أَنَّ سُؤَالَهُ كَانَ عَنْ مُعْتَقَدِهِمْ، وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ حِينَ ظُهُورِهِمْ، وَكَانَتْ وَفَاةُ أَبِي وَائِلٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ، وَقِيلَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ، فَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ بِدْعَةَ الْإِرْجَاءِ قَدِيمَةٌ، وَقَدْ تَابَعَ أَبَا وَائِلٍ فِي رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَبْدُ الرَّحْمَنَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مُصَحَّحًا، وَلَفْظُهُ: قِتَالُ الْمُسْلِمِ أَخَاهُ كُفْرٌ، وَسِبَابُهُ فُسُوقٌ، وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَيْضًا مَرْفُوعًا، فَانْتَفَتْ بِذَلِكَ دَعْوَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَبَا وَائِلٍ تَفَرَّدَ بِهِ. قَوْلُهُ: (سِبَابُ) هُوَ بِكَسْرِ السِّينِ وَتَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ، وهو مَصْدَرٌ يُقَالُ: سَبَّ يَسُبُّ سَبًّا وَسِبَابًا، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: السِّبَابُ أَشَدُّ مِنَ السَّبِّ، وهو أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ مَا فِيهِ وَمَا لَيْسَ فِيهِ يُرِيدُ بِذَلِكَ عَيْبَهُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: السِّبَابُ هُنَا مِثْلُ الْقِتَالِ فَيَقْتَضِي الْمُفَاعَلَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِأَوْضَحَ مِنْ هَذَا فِي بَابِ الْمَعَاصِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ. قَوْلُهُ: (الْمُسْلِمُ) كَذَا فِي مُعْظَمِ الرِّوَايَاتِ، وَلِأَحْمَدَ عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ: الْمُؤْمِنُ، فَكَأَنَّهُ رَوَاهُ بِالْمَعْنَى. قَوْلُهُ: (فُسُوقٌ) الْفِسْقُ فِي اللُّغَةِ الْخُرُوجُ، وَفِي الشَّرْعِ: الْخُرُوجُ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وهو فِي عُرْفِ الشَّرْعِ أَشَدُّ مِنَ الْعِصْيَانِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ﴾ فَفِي الْحَدِيثِ تَعْظِيمُ حَقِّ الْمُسْلِمِ وَالْحُكْمُ عَلَى مَنْ سَبَّهُ بِغَيْرِ حَقٍّ بِالْفِسْقِ، وَمُقْتَضَاهُ الرَّدُّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ. وَعُرِفَ مِنْ هَذَا مُطَابَقَةُ جَوَابِ أَبِي وَائِلٍ لِلسُّؤَالِ عَنْهُمْ كَأَنَّهُ قَالَ: كَيْفَ تَكُونُ مَقَالَتُهُمْ حَقًّا وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ هَذَا؟! قَوْلُهُ: (وَقِتَالُهُ كُفْرٌ) إِنْ قِيلَ: هَذَا وَإِنْ تَضَمَّنَ الرَّدَّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ لَكِنَّ ظَاهِرَهُ يُقَوِّي مَذْهَبَ الْخَوَارِجِ الَّذِينَ يُكَفِّرُونَ بِالْمَعَاصِي. فَالْجَوَابُ: إِنَّ الْمُبَالَغَةَ فِي الرَّدِّ عَلَى الْمُبْتَدِعِ اقْتَضَتْ ذَلِكَ، وَلَا مُتَمَسَّكَ لِلْخَوَارِجِ فِيهِ ; لِأَنَّ ظَاهِرَهُ غَيْرُ مُرَادٍ، لَكِنْ لَمَّا كَانَ الْقِتَالُ أَشَدَّ مِنَ السِّبَابِ - لِأَنَّهُ مُفْضٍ إِلَى إِزْهَاقِ الرُّوحِ - عَبَّرَ عَنْهُ بِلَفْظٍ أَشَدَّ مِنْ لَفْظِ الْفِسْقِ، وهو الْكُفْرُ، وَلَمْ يُرِدْ حَقِيقَةَ الْكُفْرِ الَّتِي هِيَ الْخُرُوجُ عَنِ الْمِلَّةِ، بَلْ أَطْلَقَ عَلَيْهِ الْكُفْرَ مُبَالَغَةً فِي التَّحْذِيرِ، مُعْتَمِدًا عَلَى مَا تَقَرَّرَ مِنَ الْقَوَاعِدِ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ لَا يُخْرِجُ عَنِ الْمِلَّةَ، مِثْلُ حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ، وَمِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ وَقَدْ أَشَرْنَا إِلَى ذَلِكَ فِي بَابِ الْمَعَاصِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ. أَوْ أَطْلَقَ عَلَيْهِ الْكُفْرَ لِشَبَهِهِ بِهِ ; لِأَنَّ قِتَالَ الْمُؤْمِنِ مِنْ شَأْنِ الْكَافِرِ. وَقِيلَ: الْمُرَادُ هُنَا الْكُفْرُ اللُّغَوِيُّ، وهو التَّغْطِيَةُ ; لِأَنَّ حَقَّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يُعِينَهُ وَيَنْصُرَهُ وَيَكُفَّ عَنْهُ أَذَاهُ، فَلَمَّا قَاتَلَهُ كَانَ كَأَنَّهُ غَطَّى عَلَى هَذَا الْحَقِّ، وَالْأَوَّلَانِ أَلْيَقُ بِمُرَادِ الْمُصَنِّفِ وَأَوْلَى بِالْمَقْصُودِ مِنَ التَّحْذِيرِ مِنْ فِعْلِ ذَلِكَ وَالزَّجْرِ عَنْهُ بِخِلَافِ الثَّالِثِ. وَقِيلَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ كُفْرٌ
Пояснение к слову Аллаха Всевышнего: ﴿وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ 48 - Передал нам Мухаммад ибн Аръара, сказал: сообщил нам Шуъба от Зубайда, что я спросил Абу Ваиля о мурджиах, и он сказал: сообщил мне Абдуллах, что Пророк ﷺ сказал: «Оскорбление мусульманина — это непослушание, а борьба с ним — неверие». [Хадис 48 — его варианты в: 7076, 6044] Его слова: (Глава о страхе верующего, что его деяние может быть отменено, хотя он этого не осознаёт) — эта глава посвящена опровержению мурджиах в особенности, хотя большинство предыдущих глав также содержали опровержение их взглядов, но в некоторых моментах их могут разделять и другие представители ересей, противоположных этому. Мурджиах — это слово с даммой на миме и касрой на джиме, за которой следует йа с хамзой, и допустимо усиление без хамзы; они названы так от слова «откладывание», потому что они откладывали дела на веру, утверждая, что вера — это лишь убеждение сердцем, не требующее произнесения, и называли грешников верующими в полном смысле, говоря: «Грех не вредит вере вообще». Их взгляды широко известны в книгах по основам. Связь изложения этой главы с предыдущей состоит в том, что следование за покойником (дженазой) предполагает заботу о его родственниках или совокупность обоих, а контекст хадиса указывает, что обещанное вознаграждение даётся лишь тому, кто совершает это искренне, то есть с чистым намерением. Затем приводится указание, что человеку может встретиться то, что омрачит его искренность, и он лишится обещанной награды, хотя и не осознаёт этого. Слово «أن يحبط عمله» (чтобы его деяние было отменено) означает, что он лишается награды за деяние, ибо вознаграждение полагается только за искренность. С этим утверждением отпадает возражение тех, кто утверждает, что это усиливает взгляд «аннахбатийя», которые говорят, что дурные дела аннулируют хорошие. Кади Абу Бакр ибн аль-Араби в ответ им сказал: решающее слово в этом вопросе — что аннулирование бывает двух видов: первый — полное уничтожение одного из-за другого, как аннулирование веры неверием и наоборот, что является истинным уничтожением; второй — аннулирование баланса, когда хорошие и дурные дела взвешиваются, и тот, у кого перевес хороших, спасается, а у кого дурных — остаётся на усмотрении: либо прощение, либо наказание. При этом отсрочка — это своего рода аннулирование, так как отсрочка пользы в момент нужды — это её отмена, а наказание — более сильное аннулирование до выхода из огня. В обоих случаях это относительное аннулирование, условно называемое аннулированием, а не истинным, потому что после выхода из огня и входа в рай вознаграждение возвращается. Это противоположно взгляду «аннахбатийя», которые приравнивают оба вида аннулирования и судят грешника как неверующего, и они в основном из кадаритов. И Аллах — дающий успех. Его слова: (И сказал Ибрахим ат-Тайми) — он один из факихов среди табиинов и их богобоязненных. Его слова: «мне страшно, что меня могут опровергнуть» (مُكَذَّبًا) передаются с фатхой на дал, означая страх, что тот, кто увидит мои дела, противоречащие моим словам, скажет: «Если бы ты был правдив, ты не поступал бы вопреки тому, что говоришь». Он сказал это, чтобы наставлять людей. Передаётся также с касрой на дал, что является более распространённой риваятой, и смысл в том, что несмотря на наставления, люди не достигали совершенства в делах. Аллах осудил того, кто призывает к добру и запрещает зло, но не доводит дело до действия, сказав: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ﴾. Поэтому он боялся быть подобным лжецам. Этот комментарий приводится автором в его «Тарих» от Абу Нуайма и Ахмада ибн Ханбаля в «Зухд» от Ибн Махди, оба от Суфьяна ас-Саври, от Абу Хайяна ат-Тайми, от упомянутого Ибрахима. Его слова: (И сказал Ибн Аби Мулика...) — этот комментарий приводится Ибн Аби Хайсамой в его «Тарих», но он не уточнил число. Также его подробно приводит Мухаммад ибн Наср аль-Марвузи в своей книге «Иман», а Абу Зуръа ад-Димашки в своём «Тарих» приводит кратко, как здесь. Среди сподвижников, которых видел Ибн Аби Мулика, самые выдающиеся — Айша и её сестра Асма, Умм Салама и четыре праведных, Абу Хурайра, Укба ибн аль-Харис, и Мисвар ибн Махрама. Они — те, от кого он слышал, и он видел также старших по возрасту, таких как Али ибн Аби Талиб и Саад ибн Аби Ваккас, и утверждал, что они боялись лицемерия в делах, и от других не передавалось иного, так что это почти как единогласие. Это потому, что верующему может встретиться в его делах то, что омрачает искренность. Их страх не означает, что они сами совершали это, а это — преувеличение в благочестии и богобоязненности. Ибн Батталь сказал, что они боялись, потому что прожили долго и увидели изменения, к которым не привыкли и не могли им противостоять, и боялись, что молчанием они потворствуют этому. Его слова: (Никто из них не говорит, что он на вере Джибриля и Микаиля) — то есть никто из них не утверждает с уверенностью, что у них нет лицемерия, как утверждается о вере Джибриля. Это указывает на то, что упомянутые считали, что степени верующих различаются, в отличие от мурджиах, которые утверждали, что вера праведников и других одинакова. В этом смысле передан хадис от Айши, поднятый ат-Табарани в «Аль-Ауста», но его иснад слаб. Его слова: (И упоминается от аль-Хасана) — этот комментарий приводится Джафаром аль-Фиряби в книге «Описание лицемера» от разных путей разными словами. Может показаться странным, что аль-Бухари не приводит его с уверенностью, хотя хадис от него достоверен, но это объясняется правилом, которое упомянул наш шейх Абу аль-Фадль ибн аль-Хусейн аль-Хафиз: что аль-Бухари не выделяет риваяты с ослаблением иснада, а если приводит текст по смыслу или сокращённо, то также приводит и его, зная о разногласиях. Здесь так же. Его сокращение вызвало у некоторых затруднения в понимании, и ан-Навави сказал: «Бояться этого может только верующий, а не бояться — лицемер», то есть Аллах Всевышний. Аллах сказал: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ и ﴿فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾. Так же это объяснили Ибн ат-Тин и группа поздних учёных, и подтвердил аль-Кирмани, сказав, что «бояться» означает бояться Аллаха, при этом он опустил предлог и связал глагол с ним. Я сказал: хотя эти слова верны, они противоречат намерению автора и тех, кто передал от него. Причина их затруднения — сокращение. Иначе контекст слов аль-Хасана аль-Басри показывает, что он имел в виду лицемерие, и мы приведём это. Джафар аль-Фиряби сказал: передал нам Кутейба, передал нам Джафар ибн Сулейман, от Муалля ибн Зияд, что я слышал аль-Хасана, клявшегося в этой мечети Аллахом, нет божества, кроме Него, что ни один верующий не умер и не остался, кроме как он боялся лицемерия, и ни один лицемер не умер и не остался, кроме как он был уверен в лицемерии. Он говорил: «Кто не боится лицемерия, тот лицемер». Ахмад ибн Ханбал в книге «Иман» передал от Рух ибн Убада, от Хишама, что он слышал аль-Хасана, говорящего: «Клянусь Аллахом, что ни один верующий не прошёл и не остался, кроме как он боялся лицемерия...»