HadithLab
ع
Сахих аль-Бухари · Слова Пророка ﷺ: «Мы скорбим о тебе»

Хадис № 1303

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ: حَدَّثَنَا قُرَيْشٌ، هُوَ ابْنُ حَيَّانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «دَخَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى أَبِي سَيْفٍ الْقَيْنِ، وَكَانَ ظِئْرًا لِإِبْرَاهِيمَ ﵇، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِبْرَاهِيمَ فَقَبَّلَهُ وَشَمَّهُ، ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَإِبْرَاهِيمُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَجَعَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللهِ ﷺ تَذْرِفَانِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ عَوْفٍ، إِنَّهَا رَحْمَةٌ. ثُمَّ أَتْبَعَهَا بِأُخْرَى، فَقَالَ ﷺ: إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ، وَالْقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى رَبُّنَا، وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ.» رَوَاهُ مُوسَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
  • Аль-Бухари:привёл в своём "Сахихе"أورده في صحيحهصحيح البخاري ج2 ص83
Мы вошли с Посланником Аллаха ﷺ к Абу Сайфу аль-Кайну, который был рабом Ибрахима (да будет доволен им Аллах). Посланник Аллаха ﷺ взял Ибрахима, поцеловал и понюхал его. Потом мы вошли к нему снова, и Ибрахим отдавал свою душу. Глаза Посланника Аллаха ﷺ наполнились слезами. Абдуррахман ибн Ауф спросил его: «А ты, о Посланник Аллаха?» Он ответил: «О сын Ауфа, это милость». Затем он заплакал еще сильнее и сказал: «Глаза плачут, сердце скорбит, но мы говорим только то, что угодно нашему Господу. Мы опечалены твоей утратой, о Ибрахим».
т. 2 с. 83

Цепочка передатчиков

Тот же хадис ещё в 4 Муснад Ахмада, Сахих Муслим, Сунан Абу Дауда, Сунан Ибн Маджа
Фатх аль-Бари · Ибн Хаджар аль-Аскаляни · т. 3, с. 172
قَوْلُهُ: (بَابُ الصَّبْرِ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى) أَيْ هُوَ الْمَطْلُوبُ الْمُبَشَّرُ عَلَيْهِ بِالصَّلَاةِ وَالرَّحْمَةِ، وَمِنْ هُنَا تَظْهَرُ مُنَاسَبَةُ إِيرَادِ أَثَرِ عُمَرَ فِي هَذَا الْبَابِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْمَتْنِ الْمَرْفُوعِ مُسْتَوْفًى فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ عُمَرُ)؛ أَيِ ابْنُ الْخَطَّابِ. قَوْلُهُ: (الْعِدْلَانِ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ؛ أَيِ الْمِثْلَانِ، وَقَوْلُهُ: (الْعِلَاوَةُ) بِكَسْرِهَا أَيْضًا؛ أَيْ مَا يُعَلَّقُ عَلَى الْبَعِيرِ بَعْدَ تَمَامِ الْحَمْلِ. وَهَذَا الْأَثَرُ وَصَلَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ جَرِيرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عُمَرَ كَمَا سَاقَهُ الْمُصَنِّفُ، وَزَادَ: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ نِعْمَ الْعِدْلَانِ ﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ نِعْمَ الْعِلَاوَةُ. وَهَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ، عَنِ الْحَاكِمِ، وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ عُمَرَ نَحْوَهُ، وَظَهَرَ بِهَذَا مُرَادُ عُمَرَ بِالْعِدْلَيْنِ وَبِالْعِلَاوَةِ، وَأَنَّ الْعِدْلَيْنِ الصَّلَاةُ وَالرَّحْمَةُ، وَالْعِلَاوَةُ الِاهْتِدَاءُ. وَيُؤَيِّدُهُ وُقُوعُهُمَا بَعْدَ عَلَى الْمُشْعِرَةُ بِالْفَوْقِيَّةِ، الْمُشْعِرَةُ بِالْحَمْلِ، قَالَهُ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ. وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ قَوْلِ عُمَرَ مَرْفُوعًا، أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أُعْطِيَتْ أُمَّتِي شَيْئًا لَمْ يُعْطَهُ أَحَدٌ مِنَ الْأُمَمِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ - إِلَى قَوْلِهِ - الْمُهْتَدُونَ، قَالَ: فَأَخْبَرَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا سَلَّمَ لِأَمْرِ اللَّهِ وَاسْتَرْجَعَ كُتِبَ لَهُ ثَلَاثُ خِصَالٍ مِنَ الْخَيْرِ: الصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ وَالرَّحْمَةُ، وَتَحْقِيقُ سُبُلِ الْهُدَى. فَأَغْنَى هَذَا عَنِ التَّكَلُّفِ فِي ذَلِكَ كَقَوْلِ الْمُهَلَّبِ: الْعِدْلَانِ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، وَالْعِلَاوَةُ الثَّوَابُ عَلَيْهِمَا. وَعَنْ قَوْلِ الْكَرْمَانِيِّ: الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَدْلَيْنِ الْقَوْلُ وَجَزَاؤُهُ، أَيْ قَوْلُ الْكَلِمَتَيْنِ وَنَوْعَا الثَّوَابِ، لِأَنَّهُمَا مُتَلَازِمَانِ. قَوْلُهُ: (وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ﴾ الْآيَةَ) هُوَ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى أَوَّلِ التَّرْجَمَةِ، وَالتَّقْدِيرُ: وَبَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى، أَيْ تَفْسِيرِهِ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ. وَقَوْلُهُ: (وَإِنَّهَا) قِيلَ: أَفْرَدَ الصَّلَاةَ، لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالصَّبْرِ الصَّوْمُ، وَهُوَ مِنَ التُّرُوكِ، أَوِ الصَّبْرِ عَنِ الْمَيِّتِ تَرْكُ الْجَزَعِ، وَالصَّلَاةُ أَفْعَالٌ وَأَقْوَالٌ، فَلِذَلِكَ ثَقُلَتْ عَلَى غَيْرِ الْخَاشِعِينَ، وَمِنْ أَسْرَارِهَا أَنَّهَا تُعِينُ عَلَى الصَّبْرِ لِمَا فِيهَا مِنَ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالْخُضُوعِ، وَكُلُّهَا تُضَادُّ حُبَّ الرِّيَاسَةِ، وَعَدَمَ الِانْقِيَادِ لِلْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي، وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ بِإِيرَادِ هَذِهِ الْآيَةِ مَا جَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ نُعِيَ إِلَيْهِ أَخُوهُ قُثَمَ وَهُوَ فِي سَفَرٍ، فَاسْتَرْجَعَ ثُمَّ تَنَحَّى عَنِ الطَّرِيقِ فَأَنَاخَ، فَصَلَّى رَك عَتَيْنِ أَطَالَ فِيهِمَا الْجُلُوسَ، ثُمَّ قَامَ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ﴾ الْآيَةَ، أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ صَلَّى. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ أَيْضًا. قَالَ الطَّبَرِيُّ: الصَّبْرُ مَنْعُ النَّفْسِ مَحَابَّهَا، وَكَفُّهَا عَنْ هَوَاهَا، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِمَنْ لَمْ يَجْزَعْ: صَابِرٌ؛ لِكَفِّهِ نَفْسَهُ. وَقِيلَ لِرَمَضَانَ: شَهْرُ الصَّبْرِ؛ لِكَفِّ الصَّائِمِ نَفْسَهُ عَنِ الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ. ٤٣ - بَاب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: إِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ ١٣٠٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا قُرَيْشٌ - هُوَ ابْنُ حَيَّانَ -، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: دَخَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَبِي سَيْفٍ الْقَيْنِ - وَكَانَ ظِئْرًا لِإِبْرَاهِيمَ ﵇ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِبْرَاهِيمَ فَقَبَّلَهُ وَشَمَّهُ، ثُمَّ دَخَلْنَا عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِبْرَاهِيمُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَجَعَلَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَذْرِفَانِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ﵁: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ عَوْفٍ، إِنَّهَا رَحْمَةٌ، ثُمَّ أَتْبَعَهَا بِأُخْرَى، فَقَالَ ﷺ: إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ وَالْقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلَا نَقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى رَبُّنَا، وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ. رَوَاهُ مُوسَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ المُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ. قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: إِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ). سَقَطَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ وَالْأَثَرُ فِي رِوَايَةِ الْحَمَوِيِّ، وَثَبَتَتْ لِلْبَاقِينَ، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ كَأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا، إِلَّا أَنَّ لَفْظَهُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ، وَلَا بِحُزْنِ الْقَلْبِ. فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَكَرَهُ بِالْمَعْنَى، لِأَنَّ تَرْكَ الْمُؤَاخَذَةِ بِذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ وُجُودَهُ، وَأَمَّا لَفْظُهُ فَثَبَتَ فِي قِصَّةِ مَوْتِ إِبْرَاهِيمَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَأَصْلُهُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ كَمَا فِي هَذَا الْبَابِ، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عِنْدَ ابْنِ سَعْدٍ، وَالطَّبَرَانِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمِ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ، وَمَحْمُودِ بْنِ لَبِيَدٍ عِنْدَ ابْنِ سَعْدٍ، وَالسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، وَأَبِي أُمَامَةَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ) هُوَ الْجَرَوِيُّ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالرَّاءِ مَنْسُوبٌ إِلَى جَرْوَةَ بِفَتْحِ الْجِيمِ، وَسُكُونِ الرَّاءِ، قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى تِنِّيسَ، وَكَانَ أَبُوهُ أَمِيرَهَا، فَتَزَهَّدَ الْحَسَنُ وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْ تَرِكَةِ أَبِيهِ شَيْئًا، وَكَانَ يُقَالُ: إِنَّهُ نَظِيرُ قَارُونَ فِي الْمَالِ، وَالْحَسَنُ الْمَذْكُورُ مِنْ طَبَقَةِ الْبُخَارِيِّ، وَمَاتَ بَعْدَهُ بِسَنَةٍ، وَلَيْسَ لَهُ عِنْدَهُ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ وَحَدِيثَيْنِ آخَرَيْنِ فِي التَّفْسِيرِ. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ) هُوَ التِّنِّيسِيُّ، أَدْرَكَهُ الْبُخَارِيُّ وَلَمْ يَلْقَهُ لِأَنَّهُ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مِصْرَ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الشَّافِعِيُّ مَعَ جَلَالَتِهِ، وَمَاتَ قَبْلَهُ بِمُدَّةٍ، فَوَقَعَ لِلْحَسَنِ نَظِيرُ مَا وَقَعَ لِشَيْخِهِ مِنْ رِوَايَةِ إِمَامٍ عَظِيمِ الشَّأْنِ عَنْهُ، ثُمَّ يَمُوتُ قَبْلَهُ. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا قُرَيْشٌ، هُوَ ابْنُ حَيَّانَ) هُوَ بِالْقَافِ وَالْمُعْجَمَةِ، وَأَبُوهُ بِالْمُهْمَلَةِ وَالتَّحْتَانِيَّةِ، بَصْرِيٌّ يُكَنَّى أَبَا بَكْرٍ. قَوْلُهُ: (عَلَى أَبِي سَيْفٍ) قَالَ عِيَاضٌ: هُوَ الْبَرَاءُ بْنُ أَوْسٍ، وَأُمُّ سَيْفٍ زَوْجَتُهُ هِيَ أُمُّ بُرْدَةَ، وَاسْمُهَا خَوْلَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ. قُلْتُ: جُمِعَ بِذَلِكَ بَيْنَ مَا وَقَعَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ وَبَيْنَ قَوْلِ الْوَاقِدِيِّ فِيمَا رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ قَالَ: لَمَّا وُلِدَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ تَنَافَسَتْ فِيهِ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ أَيَّتُهُنَّ تُرْضِعُهُ، فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أُمِّ بُرْدَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ لَبِيدٍ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ وَزَوْجُهَا الْبَرَاءُ بْنُ أَوْسِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الْجَعْدِ، مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ أَيْضًا، فَكَانَتْ تُرْضِعُهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِيهِ فِي بَنِي النَّجَّارِ. انْتَهَى. وَمَا جُمِعَ بِهِ غَيْرُ مُسْتَبْعَدٍ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ أَوْسٍ يُكَنَّى أَبَا سَيْفٍ، وَلَا أَنَّ أَبَا سَيْفٍ يُسَمَّى الْبَرَاءُ بْنُ أَوْسٍ. قَوْلُهُ: (الْقَيْنُ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ بَعْدَهَا نُونٌ هُوَ الْحَدَّادُ، وَيُطْلَقُ عَلَى كُلِّ صَانِعٍ، يُقَالُ: قَإنَ الشَّيْءُ إِذَا أَصْلَحَهُ. قَوْلُهُ: (ظِئْرًا) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ الْمَهْمُوزَةِ بَعْدَهَا رَاءٌ، أَيْ مُرْضِعًا، وَأُطْلِقَ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ زَوْجَ الْمُرْضِعَةِ، وَأَصْلُ الظِّئْرِ مِنْ ظَأَرَتِ النَّاقَةُ إِذَا عَطَفَتْ عَلَى غَيْرِ وَلَدِهَا، فَقِيلَ ذَلِكَ لِلَّتِي تُرْضِعُ غَيْرَ وَلَدِهَا، وَأُطْلِقَ ذَلِكَ عَلَى زَوْجِهَا لِأَنَّهُ يُشَارِكُهَا فِي تَرْبِيَتِهِ غَالِبًا. قَوْلُهُ: (لِإِبْرَاهِيمَ) أَيِ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَوَقَعَ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ فِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمُعَلَّقَةِ بَعْدَ هَذَا، وَلَفْظُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي أَوَّلِهِ: وُلِدَ لِيَ اللَّيْلَةَ غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى أُمِّ سَيْفٍ امْرَأَةِ قَيْنٍ بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو سَيْفٍ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاتَّبَعَتْهُ، فَانْتَهَى إِلَى أَبِي سَيْفٍ وَهُوَ يَنْفُخُ بِكِيرِهِ، وَقَدِ امْتَلَأَ الْبَيْتُ دُخَانًا، فَأَسْرَعْتُ الْمَشْيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَيْفٍ، أَمْسِكْ، جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. وَلِمُسْلِمٍ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَرْحَمَ بِالْعِيَالِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَانَ إِبْرَاهِيمُ مُسْتَرْضَعًا فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ، وَكَانَ يَنْطَلِقُ وَنَحْنُ مَعَهُ فَيَدْخُلُ الْبَيْتَ، وَإِنَّهُ لَيُدَخِّنُ وَكَانَ ظِئْرُهُ قَيْنًا. قَوْلُهُ: (وَإِبْرَاهِيمُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ) أَيْ يُخْرِجُهَا وَيَدْفَعُهَا كَمَا يَدْفَعُ الْإِنْسَانُ مَالَهُ، وَفِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ: يَكِيدُ. قَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ: أَيْ يَسُوقُ بِهَا، وَقِيلَ مَعْنَاهُ: يُقَارِبُ بِهَا الْمَوْتَ. وَقَالَ أَبُو مَرْوَانَ بْنُ سِرَاجٍ: قَدْ يَكُونُ مِنَ الْكَيْدِ، وَهُوَ الْقَيْءُ، يُقَالُ مِنْهُ: كَادَ يَكِيدُ، شَبَّهَ تَقَلُّعَ نَفْسِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ بِذَلِكَ. قَوْلُهُ: (تَذْرِفَانِ) بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ وَفَاءٍ أَيْ يَجْرِي دَمْعُهُمَا. قَوْلُهُ: (وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟) قَالَ الطِّيبِيُّ. فِيهِ مَعْنَى التَّعَجُّبِ، وَالْوَاوُ تَسْتَدْعِي مَعْطُوفًا عَلَيْهِ، أَيِ: النَّاسُ لَا يَصْبِرُونَ عَلَى الْمُصِيبَةِ وَأَنْتَ تَفْعَلُ كَفِعْلِهِمْ؟ كَأَنَّهُ تَعَجَّبَ لِذَلِكَ مِنْهُ مَعَ عَهْدِهِ مِنْهُ أَنَّهُ يَحُثُّ عَلَى الصَّبْرِ وَيَنْهَى عَنِ الْجَزَعِ، فَأَجَابَهُ بِقَوْلِهِ: إِنَّهَا رَحْمَةٌ أَيِ الْحَالَةُ الَّتِي شَاهَدْتَهَا مِنِّي هِيَ رِقَّةُ الْقَلْبِ عَلَى الْوَلَدِ لَا مَا تَوَهَّمْتَ مِنَ الْجَزَعِ. انْتَهَى. وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ نَفْسِهِ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَبْكِي؟ أَوَلَمْ تَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ؟ وَزَادَ فِيهِ: إِنَّمَا نَهَيْتُ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ: صَوْتٍ عِنْدَ نَغْمَةِ لَهْوٍ وَلَعِبٍ وَمَزَامِيرِ الشَّيْطَانِ، وَصَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ: خَمْشِ وُجُوهٍ وَشَقِّ جُيُوبٍ وَرَنَّةِ شَيْطَانٍ. قَالَ: إِنَّمَا هَذَا رَحْمَةٌ، وَمَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمُ. وَفِي رِوَايَةِ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ. وَعِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ مِنْ مُرْسَلِ مَكْحُولٍ: إِنَّمَا أَنْهَى النَّاسَ عَنِ النِّيَاحَةِ أَنْ يُنْدَبَ الرَّجُلُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ. قَوْلُهُ: (ثُمَّ أَتْبَعَهَا بِأُخْرَى) فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ: ثُمَّ أَتْبَعَهَا وَاللَّهِ بِأُخْرَى بِزِيَادَةِ الْقَسَمِ، قِيلَ: أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ أَتْبَعَ الدَّمْعَةَ الْأُولَى بِدَمْعَةٍ أُخْرَى، وَقِيلَ: أَتْبَعِ الْكَلِمَةَ الْأُولَى الْمُجْمَلَةَ، وَهِيَ قَوْلُهُ: إِنَّهَا رَحْمَةٌ بِكَلِمَةٍ أُخْرَى مُفَصَّلَةٍ وَهِيَ قَوْلُهُ: إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ. وَيُؤَيِّدُ الثَّانِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُرْسَلِ مَكْحُولٍ. قَوْلُهُ: (إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ إِلَخْ) فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَمَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ: وَلَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ. وَزَادَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي آخِرِهِ: لَوْلَا أَنَّهُ أَمْرُ حَقٍّ وَوَعْدُ صِدْقٍ وَسَبِيلٌ نَأْتِيهِ، وَأنَّ آخِرَنَا سَيَلْحَقُ بِأَوَّلِنَا، لَحَزِنَّا عَلَيْكَ حُزْنًا هُوَ أَشَدُّ مِنْ هَذَا. وَنَحْوَهُ فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ وَمُرْسَلِ مَكْحُولٍ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: وَفَصْلُ رَضَاعِهِ فِي الْجَنَّةِ. وَفِي آخِرِ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ: وَقَالَ: إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ. وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَذِكْرُ الرَّضَاعِ وَقَعَ فِي آخِرِ حَدِيثِ أَنَسٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْهُ، إِلَّا أَنَّ ظَاهِرَ سِيَاقِهِ الْإِرْسَالُ، فَلَفْظُهُ: قَالَ عَمْرٌو: فَلَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِي، وَإِنَّهُ مَاتَ فِي الثَّدْيِ، وَإِنَّ لَهُ لَظِئْرَيْنِ يُكْمِلَانِ رَضَاعَهُ فِي الْجَنَّةِ. وَسَيَأْتِي فِي أَوَاخِرِ الْجَنَائِزِ حَدِيثُ الْبَرَاءِ: إِنَّ لِإِبْرَاهِيمَ لَمُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ. (فَائِدَةٌ فِي وَقْتِ وَفَاةِ إِبْرَاهِيمَ ﵇: جَزَمَ الْوَاقِدِيُّ بِأَنَّهُ مَاتَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِعَشْرِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ عَشْرٍ، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: مَاتَ قَبْلَ النَّبِيِّ ﷺ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ وُلِدَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ. قَالَ ابنُ بَطَّالٍ وَغَيْرُهُ: هَذَا الْحَدِيثُ يُفَسِّرُ الْبُكَاءَ الْمُبَاحَ وَالْحُزْنَ الْجَائِزَ، وَهُوَ مَا كَانَ بِدَمْعِ الْعَيْنِ وَرِقَّةِ الْقَلْبِ مِنْ غَيْرِ سُخْطٍ لِأَمْرِ اللَّهِ، وَهُوَ أَبْيَنُ شَيْءٍ وَقَعَ فِي هَذَا الْمَعْنَى. وَفِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ تَقْبِيلِ الْوَلَدِ وَشَمِّهِ، وَمَشْرُوعِيَّةُ الرَّضَاعِ، وَعِيَادَةِ الصَّغِيرِ، وَالْحُضُورِ عِنْدَ الْمُحْتَضَرِ، وَرَحْمَةِ الْعِيَالِ، وَجَوَازِ الْإِخْبَارِ عَنِ الْحُزْنِ وَإِنْ كَانَ الْكِتْمَانُ أَوْلَى، وَفِيهِ وُقُوعُ الْخِطَابِ لِلْغَيْرِ وَإِرَادَةُ غَيْرِهِ بِذَلِكَ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا مَأْخُوذٌ مِنْ مُخَاطَبَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَدَهُ مَعَ أَنَّهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يَفْهَمُ الْخِطَابَ لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا صِغَرُهُ، وَالثَّانِي نِزَاعُهُ. وَإِنَّمَا أَرَادَ بِالْخِطَابِ غَيْرَهُ مِنَ الْحَاضِرِينَ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَدْخُلْ فِي نَهْيِهِ السَّابِقِ. وَفِيهِ جَوَازُ الِاعْتِرَاضِ عَلَى مَنْ خَالَفَ فِعْلُهُ ظَاهِرَ قَوْلِهِ لِيَظْهَرَ الْفَرْقُ، وَحَكَى ابْنُ التِّينِ قَوْلَ مَنْ قَالَ: إِنَّ فِيهِ دَلِيلًا عَلَى تَقْبِيلِ الْمَيِّتِ وَشَمِّهِ، وَرَدَّهُ بِأَنَّ الْقِصَّةَ إِنَّمَا وَقَعَتْ قَبْلَ الْمَوْتِ، وَهُوَ كَمَا قَالَ. قَوْلُهُ: (رَوَاهُ مُوسَى) هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ التَّبُوذَكِيُّ وَطَرِيقُهُ هَذِهِ وَصَلَهَا
Слово: «Глава о терпении при первой беде» означает, что это то, что требуется и о чем возвещается благой вестью с молитвой и милостью. Отсюда становится ясна уместность приведения изречения Омара в этой главе. Ранее уже было изложено полное повествование (марфу') о посещении могил. Слово: «И сказал Омар» — имеется в виду сын Хаттаба. Слово: «аль-»идлянин» с касрой на букве мим — означает «два равных», а слово «аль-»илава» с касрой — то, что вешается на верблюда после завершения погрузки. Этот хадис передал аль-Хаким в «Аль-Мустадрак» через путь Джарира от Мансура, от Муджахида, от Саида ибн аль-Мусаййиба, от Омара, как привел его составитель, и добавил: «Они — на них молитвы от их Господа и милость» — это «два равных» (идлянин), «и они — те, кто направлены» — это «»илава». Аналогично передал аль-Байхаки от аль-Хакима, а Абдулла ибн Хумайд в своем толковании с другого пути от Мансура через Ну’айма ибн Аби Хинд от Омара передал подобное. Из этого явен смысл Омара в «двух равных» и «»илаве», что «два равных» — это молитва и милость, а «»илава» — руководство. Подтверждает это их расположение после слова «аль-Муш’ира» с указанием на верхнюю часть, указывающей на погрузку, как сказал аз-Зайн ибн аль-Мунир. Подобное изречение Омара было также передано марфу’ (прямо от Пророка ﷺ), его привел ат-Табарани в «аль-Кабир» от хадиса Ибн Аббаса, который сказал: «Посланник Аллаха ﷺ сказал: «Моя умма получила то, чего не получила ни одна из наций при беде: «Воистину, мы принадлежим Аллаху и к Нему возвращаемся» — до слов «те, кто направлены». Он сообщил, что если верующий смиренно принимает волю Аллаха и возвращается к Нему, то ему записываются три качества добра: молитва от Аллаха и милость, а также достижение путей руководства». Это избавляет от излишних трудностей, как сказал аль-Мухаллаб: «Два равных — это «Воистину, мы принадлежим Аллаху и к Нему возвращаемся», а »илава — награда за них». Относительно слова аль-Карманий: очевидно, что под «двумя равными» имеется в виду слово и его воздаяние, то есть произнесение двух слов и вид награды, поскольку они неразрывны. Слово: «И слова Всевышнего: «И прибегайте к помощи терпением и молитвой» (ая)» — здесь предлог с родительным падежом служит для связи с первой части перевода, подразумевая: «И глава слов Его, то есть толкование или что-то подобное». Слово: «И она» — сказано, что молитва выделена отдельно, поскольку под терпением подразумевается пост, который является воздержанием, или терпение по отношению к умершему — отказ от уныния, а молитва — это действия и слова, поэтому она тяжела для тех, кто не смиренен. Среди ее тайн то, что она помогает в терпении благодаря своему содержанию из поминания, мольбы и смирения, все это противоположно любви к руководству и неповиновению приказам и запретам. Кажется, что составитель хотел привести этот аят в связи с тем, что передал Ибн Аббас, когда его брат Кутам был оплакан в дороге, и он остановился, отступил с пути, положил верблюда на колени, совершил два ракаата, долго сидел в них, затем встал, говоря: «И прибегайте к помощи терпением и молитвой» (ая). Это передал ат-Табари в своем толковании с хорошим иснадом. От Хузайфы передано, что Посланник Аллаха ﷺ, когда его огорчало что-то, молился. Это передал Абу Дауд с хорошим иснадом. Ат-Табари сказал: терпение — это удержание души от желания, сдерживание ее от страсти, поэтому того, кто не унывает, называют терпеливым, так как он сдерживает себя. Также говорят, что Рамадан — месяц терпения, поскольку постящийся сдерживает себя от пищи и питья. Глава 43 — «Слова Пророка ﷺ: «Воистину, мы из-за тебя скорбим»». Ибн Умар ﵄ передал от Пророка ﷺ: «Глаза плачут, а сердце скорбит». Хадис 1303 — рассказал нам аль-Хасан ибн Абд аль-Азиз, рассказал нам Яхья ибн Хассан, рассказал нам Курейш (сын Хайяна), от Табита, от Анас ибн Малик ﵁, который сказал: «Мы вошли с Посланником Аллаха ﷺ к Абу Сайфу аль-Кайну — он был пастухом Ибрахима ﷺ. Посланник Аллаха ﷺ взял Ибрахима, поцеловал и понюхал его. Затем мы вошли к нему после этого, и Ибрахим дышал с трудом. Глаза Посланника Аллаха ﷺ наполнились слезами. Абдуррахман ибн Ауф ﵁ сказал ему: «А ты, о Посланник Аллаха?» Он ответил: «О сын Ауфа, это милость». Затем он добавил: «Воистину, глаза плачут, а сердце скорбит, и мы не говорим ничего, кроме того, что угодно нашему Господу, и мы из-за твоей разлуки, о Ибрахим, скорбим». Это передал Муса от Сулеймана ибн аль-Мугейры, от Табита, от Анаса ﵁, от Пророка ﷺ. Слово: «Глава о словах Пророка ﷺ: «Воистину, мы из-за тебя скорбим». Ибн Умар сказал от Пророка ﷺ: «Глаза плачут, а сердце скорбит»». Эта часть перевода и передача отсутствуют в риваяте аль-Хамави, но сохранились у остальных. Хадис Ибн Умара, кажется, относится к тому, что привел составитель в следующей главе, за исключением того, что его формулировка: «Воистину, Аллах не наказывает слезами глаз и скорбью сердца», возможно, упомянута в смысле, поскольку отказ от наказания за это предполагает его наличие. А его формулировка подтверждена в истории смерти Ибрахима из хадиса Анаса у Муслима, а также у других передатчиков: Абдуррахмана ибн Ауфа у Ибн Саада, ат-Табарани, Абу Хурайры у Ибн Хиббана, аль-Хакима, Асма бинт Язид у Ибн Маджах, Махмуда ибн Лабида у Ибн Саада, Саиба ибн Язида и Абу Умамы у ат-Табарани. Слово: «Рассказал мне аль-Хасан ибн Абд аль-Азиз» — он из Джарвы с открытием джима и ра, приписывается к Джарве с открытием джима и сукуном ра, деревня из сел Тинис, отец его был эмиром, но аль-Хасан отказался от наследства отца. Говорили, что он подобен Каруну в богатстве. Этот аль-Хасан из круга аль-Бухари, умер через год после него, и у него сохранился только этот хадис и еще два в толковании. Слово: «Рассказал мне Яхья ибн Хассан» — он ат-Тиниси, которого застал аль-Бухари, но не встретил, так как тот умер до приезда в Египет. От него передавал аш-Шафии с большим уважением, умер раньше его. Так случилось с аль-Хасаном, подобно тому, что случилось с его учителем, великим имамом, что он умер раньше него. Слово: «Рассказал нам Курейш, сын Хайяна» — он с буквой каф и му’аджамой, а его отец с буквой мим и тахтания, басрий, кличка Абу Бакр. Слово: «У Абу Сайфа» — Ийяд сказал: это аль-Бара’ ибн Аус, а Умм Сайф — его жена, она была Умм Бурды, ее имя Хауля бинт аль-Мундхир. Я сказал: это объединяет то, что есть в этом достоверном хадисе, и слова аль-Вакиди в том, что передал Ибн Саад в «ат-Табаqat» от него, от Якуба ибн Аби Са’са’а, от Абдуллаха ибн Аби Са’са’а, который сказал: когда у него родился Ибрахим, женщины ансаров соперничали, кто будет его кормить, тогда Посланник Аллаха ﷺ отдал его Умм Бурде бинт аль-Мундхир бин Зайд бин Лабид из племени Ади ибн ан-Наджжар, а ее муж — аль-Бара’ ибн Аус ибн Халид ибн аль-Джаъд из того же племени. Она кормила его, и Посланник Аллаха ﷺ приходил к нему в Бани ан-Наджжар. И это не противоречит, кроме того, что никто из имамов не утверждал, что аль-Бара’ ибн Аус назывался Абу Сайфом, или что Абу Сайф — это аль-Бара’ ибн Аус. Слово: «аль-Кайн» с открытием каф и сукуном под ней — кузнец, и это название для всякого ремесленника, говорят: вещь «ка’ина», если он ее исправил. Слово: «Зи’р» с касрой на »айн и сукуном под ней — ...