HadithLab
ع
Сахих аль-Бухари · Ревность

Хадис № 5227

حَدَّثَنَا عَبْدَانُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ جُلُوسٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا لِعُمَرَ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ، فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا. فَبَكَى عُمَرُ وَهُوَ فِي الْمَجْلِسِ، ثُمَّ قَالَ: أَوَعَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَغَارُ.»
  • Аль-Бухари:привёл в своём "Сахихе"أورده في صحيحهصحيح البخاري ج7 ص36
Мы сидели у Пророка ﷺ, и он сказал: «Мне приснилось, что я в раю, и там женщина совершает омовение рядом с дворцом. Я спросил: «Чей это дворец?» Мне ответили: «Это дворец Омара». Я вспомнил его ревность и отвернулся. Тогда Умар заплакал, находясь среди нас, и сказал: «Разве я могу ревновать к тебе, о Посланник Аллаха?»
т. 7 с. 36

Цепочка передатчиков

Тот же хадис ещё в 3 Муснад Ахмада, Сахих Муслим, Сунан Ибн Маджа
Фатх аль-Бари · Ибн Хаджар аль-Аскаляни · т. 9, с. 320
فَدَعَانِي ثُمَّ قَالَ إِخْ إِخْ لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسِيرَ مَعَ الرِّجَالِ وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ وَغَيْرَتَهُ وَكَانَ أَغْيَرَ النَّاسِ فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنِّي قَدْ اسْتَحْيَيْتُ فَمَضَى فَجِئْتُ الزُّبَيْرَ فَقُلْتُ لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى رَأْسِي النَّوَى وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَأَنَاخَ لِأَرْكَبَ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ فَقَالَ وَاللَّهِ لَحَمْلُكِ النَّوَى كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ قَالَتْ حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَادِمٍ تَكْفِينِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَنِي" ٥٢٢٥ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِصَحْفَةٍ فِيهَا طَعَامٌ فَضَرَبَتْ الَّتِي النَّبِيُّ ﷺ فِي بَيْتِهَا يَدَ الْخَادِمِ فَسَقَطَتْ الصَّحْفَةُ فَانْفَلَقَتْ فَجَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ فِلَقَ الصَّحْفَةِ ثُمَّ جَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ الَّذِي كَانَ فِي الصَّحْفَةِ وَيَقُولُ غَارَتْ أُمُّكُمْ ثُمَّ حَبَسَ الْخَادِمَ حَتَّى أُتِيَ بِصَحْفَةٍ مِنْ عِنْدِ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا فَدَفَعَ الصَّحْفَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الَّتِي كُسِرَتْ صَحْفَتُهَا وَأَمْسَكَ الْمَكْسُورَةَ فِي بَيْتِ الَّتِي كَسَرَتْ فيه" ٥٢٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "دَخَلْتُ الْجَنَّةَ أَوْ أَتَيْتُ الْجَنَّةَ فَأَبْصَرْتُ قَصْرًا فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا قَالُوا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهُ فَلَمْ يَمْنَعْنِي إِلاَّ عِلْمِي بِغَيْرَتِكَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَوَعَلَيْكَ أَغَارُ" ٥٢٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جُلُوسٌ فَقال رسول الله ﷺ: "بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا قَالُوا هَذَا لِعُمَرَ فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا فَبَكَى عُمَرُ وَهُوَ فِي الْمَجْلِسِ ثُمَّ قَالَ أَوَعَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغَارُ" قَوْلُهُ (بَابُ الْغَيْرَةِ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ بَعْدَهَا رَاءٍ، قَالَ عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ: هِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ تَغَيُّرِ الْقَلْبِ وَهَيَجَانِ الْغَضَبِ بِسَبَبِ الْمُشَارَكَةِ فِيمَا بِهِ الِاخْتِصَاصُ، وَأَشَدُّ مَا يَكُونُ ذَلِكَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ. هَذَا فِي حَقِّ الْآدَمِيِّ، وَأَمَّا فِي حَقِّ اللَّهِ فَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: أَحْسَنُ مَا يُفَسَّرُ بِهِ مَا فُسِّرَ بِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَعْنِي الْآتِي فِي هَذَا الْبَابِ وَهُوَ قَوْلُهُ: وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ عِيَاضٌ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْغَيْرَةُ فِي حَقِّ اللَّهِ الْإِشَارَةَ إِلَى تَغَيُّرِ حَالِ فَاعِلِ ذَلِكَ، وَقِيلَ: الْغَيْرَةُ فِي الْأَصْلِ الْحَمِيَّةُ وَالْأَنَفَةُ، وَهُوَ تَفْسِيرٌ بِلَازِمِ التَّغَيُّرِ فَيَرْجِعُ إِلَى الْغَضَبِ، وَقَدْ نَسَب ﷾ إِلَى نَفْسِهِ فِي كِتَابِهِ الْغَضَبَ وَالرِّضَا. وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: التَّغَيُّرُ مُحَالٌ عَلَى اللَّهِ بِالدَّلَالَةِ الْقَطْعِيَّةِ فَيَجِبُ تَأْوِيلُهُ بِلَازِمِهِ كَالْوَعِيدِ أَوْ إِيقَاعِ الْعُقُوبَةِ بِالْفَاعِلِ وَنَحْوِ ذَلِكَ اهـ. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْكُسُوفِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا يَنْبَغِي اسْتِحْضَارُهُ هُنَا. ثُمَّ قَالَ: وَمِنْ أَشْرَفِ وُجُوهِ غَيْرَتِهِ تَعَالَى اخْتِصَاصُهُ قَوْمًا بِعِصْمَتِهِ، يَعْنِي فَمَنِ ادَّعَى شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ عَاقَبَهُ، قَالَ: وَأَشَدُّ الْآدَمِيِّينَ غَيْرَةً رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَنَّهُ كَانَ يَغَارُ لِلَّهِ وَلِدِينِهِ، وَلِهَذَا كَانَ لَا يَنْتَقِمُ لِنَفْسِهِ اهـ. وَأَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ تِسْعَةَ أَحَادِيثَ: الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ قَوْلُهُ (وَقَالَ وَرَّادٌ) بِفَتْحِ الْوَاو وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ هُوَ كَاتِبُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَمَوْلَاهُ، وَحَدِيثُهُ هَذَا الْمُعَلَّقُ عَنِ الْمُغِيرَةِ سَيَأْتِي مَوْصُولًا فِي كِتَابِ الْحُدُودِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْهُ بِلَفْظِهِ لَكِنْ فِيهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ وَاخْتَصَرَهَا هُنَا، وَيَأْتِي أَيْضًا فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَتَمَّ سِيَاقًا، وَأَغْفَلَ الْمِزِّيُّ التَّنْبِيهَ عَلَى هَذَا التَّعْلِيقِ فِي النِّكَاحِ. قَوْلُهُ (قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ) هُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ وَأَحَدُ نُقَبَائِهِمْ. قَوْلُهُ (لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ) عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَفْظُهُ: قَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ وَجَدْتُ مَعَ أَهْلِي رَجُلًا أُمْهِلْهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءٍ؟ قَالَ: نَعَمْ وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ: قَالَ: كَلَّا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، إِنْ كُنْتُ لِأُعَاجِلُهُ بِالسَّيْفِ قَبْلَ ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ أَحْمَدَ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَبِي دَاوُدَ، وَالْحَاكِمِ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ الْآيَةَ، قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: أَهَكَذَا أُنْزِلَتْ؟ فَلَوْ وَجَدْتُ لَكَاعِ مُتَفَخِّذُهَا رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ لِي أَنْ أُحَرِّكَهُ وَلَا أُهَيِّجَهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ فَوَاللَّهِ لَا آتِي بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تَلُمْهُ فَإِنَّهُ رَجُلٌ غَيُورٌ، وَاللَّهِ مَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً قَطُّ إِلَّا عَذْرَاءَ، وَلَا طَلَّقَ امْرَأَةً فَاجْتَرَأَ رَجُلٌ مِنَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ شِدَّةِ غَيْرَتِهِ، فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّهَا لَحَقٌّ وَأَنَّهَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَلَكِنِّي عَجِبْتُ. قَوْلُهُ (غَيْرَ مُصْفِحٍ) قَالَ عِيَاضٌ: هُوَ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ، قَالَ: وَرَوَيْنَاهُ أَيْضًا بِفَتْحِ الْفَاءِ، فَمَنْ فَتْحَ جَعَلَهُ وَصْفًا لِلسَّيْفِ وَحَالًا مِنْهُ، وَمَنْ كَسَرَ جَعَلَهُ وَصْفًا لِلضَّارِبِ وَحَالًا مِنْهُ اهـ. وَزَعَمَ ابْنُ التِّينِ أَنَّهُ وَقَعَ فِي سَائِرِ الْأُمَّهَاتِ بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ وَهُوَ مَنْ صَفَّحَ السَّيْفَ أَيْ عَرَّضَهُ وَحَدَّهُ، وَيُقَالُ لَهُ غِرَارٌ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، وَلِلسَّيْفِ صَفْحَانِ وَحَدَّانِ، وَأَرَادَ أَنَّهُ يَضْرِبُهُ بِحَدِّهِ لَا بِعَرْضِهِ، وَالَّذِي يَضْرِبُ بِالْحَدِّ يَقْصِدُ إِلَى الْقَتْلِ بِخِلَافِ الَّذِي يَضْرِبِ بِالصَّفْحِ فَإِنَّهُ يَقْصِدُ التَّأْدِيبَ. وَوَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عَوَانَةَ غَيْرَ مُصْفِحٍ عَنْهُ، وَهَذِهِ يَتَرَجَّحُ فِيهَا كَسْرُ الْفَاءِ، وَيَجُوزُ الْفَتْحُ أَيْضًا عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ، وَقَدْ أَنْكَرَهَا ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَقَالَ: ظَنَّ الرَّاوِي أَنَّهُ مِنَ الصَّفْحِ الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى الْعَفْوِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ مِنْ صَفْحِ السَّيْفِ، قُلْتُ: وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُهَا عَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ، وَالصَّفْحُ وَالصَّفْحَةُ بِمَعْنًى. وَقَدْ أَوْرَدَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ وَبَيَّنَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي رِوَايَتِهِ لَفْظُهُ عَنْهُ وَكَذَا سَائِرُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ فِي الْبُخَارِيِّ وَغَيْرُهُ لَمْ يَذْكُرُوهَا. قَوْلُهُ (أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ) تَمَسَّكَ بِهَذَا التَّقْرِيرِ مَنْ أَجَازَ فِعْلَ مَا قَالَ سَعْدٌ، وَقَالَ: إِنْ وَقَعَ ذَلِكَ ذَهَبَ دَمُ الْمَقْتُولِ هَدَرًا، نُقِلَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ الْمَوَّازِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، وَسَيَأْتِي بَسْطُ ذَلِكَ وَبَيَانُهُ فِي كِتَابِ الْحُدُودِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. الحديث الثاني. قَوْلُهُ (شَقِيقٌ) هُوَ أَبُو وَائِلٍ الْأَسَدِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ. قَوْلُهُ (مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ) مِنْ زَائِدَةٌ بِدَلِيلِ الْحَدِيثِ الَّذِي بَعْدَهُ، وَيَجُوزُ فِي أَغْيَرُ الرَّفْعُ وَالنَّصْبُ عَلَى اللُّغَتَيْنِ الْحِجَازِيَّةِ وَالتَّمِيمِيَّةِ فِي مَا، وَيَجُوزُ فِي النَّصْبِ أَنْ يَكُونَ أَغْيَرَ فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ عَلَى النَّعْتِ لِأَحَدٍ، وَفِي الرَّفْعِ أَنْ يَكُونَ صِفَةً لِأَحَدٍ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ فِي الْحَالَيْنِ تَقْدِيرُهُ مَوْجُودٌ وَنَحْوُهُ، وَالْكَلَامُ عَلَى غَيْرَةِ اللَّهِ ذُكِرَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ، وَبَقِيَّةُ شَرْحِ الْحَدِيثِ يَأْتِي فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. تَنْبِيهٌ: وَقَعَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ قَبْلَ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ تَرْجَمَةُ صُورَتِهَا فِي الْغَيْرَةِ وَالْمَدْحِ وَمَا رَأَيْتُ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنْ نُسَخِ الْبُخَارِيِّ. الْحَدِيثُ الثَّالِثُ، حديث عائشة. قَوْلُهُ (يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، مَا أَحَدٌ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ أَمَتُهُ تَزْنِي) كَذَا وَقَعَ عِنْدَهُ هُنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ وَهُوَ الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، وَوَقَعَ فِي سَائِرِ الرِّوَايَاتِ عَنْ مَالِكٍ: أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ عَلَى وِزَانِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْكُسُوفِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ هَذَا بِهَذَا الْإِسْنَادِ كَالْجَمَاعَةِ، فَيَظْهَرُ أَنَّهُ مِنْ سَبْقِ الْقَلَمِ هُنَا، وَلَعَلَّ لَفْظَةِ تَزْنِي سَقَطَتْ غَلَطًا مِنَ الْأَصْلِ ثُمَّ أُلْحِقَتْ فَأَخَّرَهَا النَّاسِخُ عَنْ مَحَلِّهَا. وَهَذَا الْقَدْرُ الَّذِي أَوْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ طَرَفٌ مِنَ الْخُطْبَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي كِتَابِ الْكُسُوفِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى هُنَاكَ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى. الْحَدِيثُ الرَّابِعُ. قَوْلُهُ (عَنْ يَحْيَى) هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ. قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَوْلُهُ (أَنَّ عُرْوَةَ) فِي رِوَايَةِ حَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، وَرِوَايَةُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ مِنْ رِوَايَةِ الْقَرِينِ عَنِ الْقَرِينِ لِأَنَّهُمَا مُتَقَارِبَانِ فِي السِّنِّ وَاللِّقَاءِ، وَإِنْ كَانَ عُرْوَةُ أَسَنَّ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ قَلِيلًا. قَوْلُهُ (عَنْ أُمِّهِ أَسْمَاءَ) هِيَ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ الْمَذْكُورَةُ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ حَدَّثَتْهُ. قَوْلُهُ (لَا شَيْءَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ) فِي رِوَايَةِ حَجَّاجٍ الْمَذْكُورَةِ: لَيْسَ شَيْءٌ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ وَهُمَا بِمَعْنًى. الحديث الخامس. قَوْلُهُ (وَعَنْ يَحْيَى أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ) هَكَذَا أَوْرَدَهُ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى السَّنَدِ الَّذِي قَبْلَهُ فَهُوَ مَوْصُولٌ، وَلَمْ يَسُقِ الْبُخَارِيُّ الْمَتْنَ مِنْ رِوَايَةِ هَمَّامٍ بَلْ تَحَوَّلَ إِلَى رِوَايَةِ شَيْبَانَ فَسَاقَهُ عَلَى رِوَايَتِهِ، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ لَفْظَهُمَا وَاحِدٌ، وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ حَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِتَقْدِيمِ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ عَلَى حَدِيثِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَكْسُ مَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ هَمَّامٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ، وَأَوْرَدَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ حَرْبِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَطْ مِثْلَ مَا أَوْرَدَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ رِوَايَةِ شَيْبَانَ، عَنْ يَحْيَى، ثُمَّ أَوْرَدَهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بِحَدِيثِ أَسْمَاءَ فَقَطْ، فَكَأَنَّ يَحْيَى كَانَ يَجْمَعُهُمَا تَارَةً وَيُفْرِدُ أُخْرَى، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بِحَدِيثِ أَسْمَاءَ فَقَطْ وَزَادَ فِي أَوَّلِهِ: عَلَى الْمِنْبَرِ. قَوْلُهُ (إِنَّ اللَّهَ يَغَارُ) زَادَ فِي رِوَايَةِ حَجَّاجٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ: وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَغَارُ. قَوْلُهُ (وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَكَذَا هُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ لَكِنْ بِلَفْظِ: مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ، وَزِيَادَةِ عَلَيْهِ وَالضَّمِيرُ لِلْمُؤْمِنِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ: وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ لَا يَأْتِيَ بِزِيَادَةِ لَا وَكَذَا رَأَيْتُهَا ثَابِتَةٌ فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ، وَأَفْرَطَ الصَّغَانِيُّ فَقَالَ: كَذَا لِلْجَمِيعِ وَالصَّوَابُ حَذْفُ لَا، كَذَا قَالَ، وَمَا أَدْرِي مَا أَرَادَ بِالْجَمِيعِ، بَلْ أَكْثَرُ رُوَاةِ الْبُخَارِيِّ عَلَى حَذْفِهَا وِفَاقًا لِمَنْ رَوَاهُ غَيْرَ الْبُخَارِيِّ، كَمُسْلِمٍ، وَالتِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِمَا، وَقَدْ وَجَّهَهَا الْكِرْمَانِيُّ وَغَيْرُهُ بِمَا حَاصِلُهُ: أَنَّ غَيْرَةَ اللَّهِ لَيْسَتْ هِيَ الْإِتْيَانَ وَلَا عَدَمَهُ، فَلَابُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ مِثْلٍ؛ لِأَنَّ لَا يَأْتِي أَيْ غَيْرَةَ اللَّهِ عَلَى النَّهْيِ عَنِ الْإِتْيَانِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ: التَّقْدِيرُ غَيْرَةُ اللَّهِ ثَابِتَةٌ لِأَجْلِ أَنْ لَا يَأْتِيَ. قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ لَا يَسْتَقِيمَ الْمَعْنَى بِإِثْبَاتِ لَا فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى زِيَادَتِهَا وَقَدْ عُهِدَتْ زِيَادَتُهَا فِي الْكَلَامِ كَثِيرًا مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلا تَسْجُدَ﴾ - لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ. الحديث السادس. قَوْلُهُ (حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ) هُوَ ابْنُ غَيْلَانَ الْمَرْوَزِيُّ. قَوْلُهُ (أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَسْمَاءَ) هِيَ أُمُّهُ الْمُقَدَّمُ ذِكْرُهَا قَبْلُ. قَوْلُهُ (تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ) أَيِ ابْنُ الْعَوَامِّ (وَمَا لَهُ فِي الْأَرْضِ مِنْ مَالٍ وَلَا مَمْلُوكٍ وَلَا شَيْءٍ غَيْرِ نَاضِحٍ وَغَيْرِ فَرَسِهِ) أَمَّا عَطْفُ الْمَمْلُوكِ عَلَى الْمَالِ فَعَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَالِ الْإِبِلُ أَوِ الْأَرَاضِي الَّتِي تُزْرَعُ، وَهُوَ اسْتِعْمَالٌ مَعْرُوفٌ لِلْعَرَبِ يُطْلِقُونَ الْمَالَ عَلَى كُلٍّ مِنْ ذَلِكَ، وَالْمُرَادُ بِالْمَمْلُوكِ عَلَى هَذَا الرَّقِيقِ مِنَ الْعَبِيدِ وَالْإِمَاءِ، وَقَوْلُهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا شَيْءٍ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ يَشْمَلُ كُلَّ مَا يُتَمَلَّكُ أَوْ يُتَمَوَّلُ لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهَا لَمْ تُرِدْ إِدْخَالَ مَا لَابُدَّ لَهُ مِنْهُ مِنْ مَسْكَنٍ وَمَلْبَسٍ وَمَطْعَمٍ وَرَأْسِ مَالِ تِجَارَةٍ، وَدَلَّ سِيَاقُهَا عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ الَّتِي يَأْتِي ذِكْرُهَا لَمْ تَكُنْ مَمْلُوكَةً لِلزُّبَيْرِ وَإِنَّمَا كَانَتْ إِقْطَاعًا، فَهُوَ يَمْلِكُ مَنْفَعَتَهَا لَا رَقَبَتَهَا، وَلِذَلِكَ لَمْ تَسْتَثْنِهَا كَمَا اسْتَثْنَتِ الْفَرَسَ وَالنَّاضِحَ، وَفِي اسْتِثْنَائِهَا النَّاضِحَ وَالْفَرَسَ نَظَرٌ اسْتَشْكَلَهُ الدَّاوُدِيُّ، لِأَنَّ تَزْوِيجَهَا كَانَ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، وَهَاجَرَتْ وَهِيَ حَامِلٌ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ كَمَا تَقَدَّمَ ذَلِكَ صَرِيحًا فِي كِتَابِ الْهِجْرَةِ، وَالنَّاضِحُ وَهُوَ الْجَمَلُ الَّذِي يُسْقَى عَلَيْهِ الْمَاءُ إِنَّمَا حَصَلَ لَهُ بِسَبَبِ الْأَرْضِ الَّتِي أُقْطِعَهَا، قَالَ الدَّاوُدِيُّ: وَلَمْ يَكُنْ لَهُ بِمَكَّةَ فَرَسٌ وَلَا نَاضِحٌ، وَالْجَوَابُ مَنْعُ هَذَا النَّفْيِ وَأَنَّهُ لَا مَانِعَ أَنْ يَكُونَ الْفَرَسُ وَالْجَمَلُ كَانَا لَهُ بِمَكَّةَ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ، فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ فِي يَوْمِ بَدْرٍ عَلَى فَرَسٍ وَلَمْ يَكُنْ قَبْلَ بَدْرٍ غَزْوَةٌ حَصَلَتْ لَهُمْ مِنْهَا غَنِيمَةٌ، وَالْجَمَلُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ كَانَ لَهُ بِمَكَّةَ وَلَمَّا قَدِمَ بِهِ الْمَدِينَةَ وَأُقْطِعَ الْأَرْضَ الْمَذْكُورَةَ أَعَدَّهُ لِسَقْيِهَا وَكَانَ يَنْتَفِعُ بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ السَّقْيِ فَلَا إِشْكَالَ. قَوْلُهُ (فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ) زَادَ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ: وَأَكْفِيهِ مُؤْنَتَه وَأَسُوسُهُ وَأَدُقُّ النَّوَى لِنَاضِحِهِ وَأَعْلِفُهُ، وَلِمُسْلِمٍ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ أَسْمَاءَ: كُنْتُ أَخْدُمُ الزُّبَيْرَ خِدْمَةَ الْبَيْتِ وَكَانَ لَهُ فَرَسٌ وَكُنْتُ أَسُوسُهُ فَلَمْ يَكُنْ مِنْ خِدْمَتِهِ شَيْءٌ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ سِيَاسَةِ الْفَرَسِ كُنْتُ أَحُشُّ لَهُ وَأَقُومُ عَلَيْهِ. قَوْلُهُ (وَأَسْتَقِي الْمَاءَ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَلِلسَّرَخْسِيِّ: وَأَسْقِي بِغَيْرِ مُثَنَّاةٍ وَهُوَ عَلَى حَذْفِ الْمَفْعُولِ، أَيْ: وَأَسْقِي الْفَرَسَ أَوِ النَّاضِحَ الْمَاءَ، وَالْأَوَّلُ أَشْمَلُ مَعْنًى وَأَكْثَرُ فَائِدَةً. قَوْلُهُ (وَأَخْرِزُ) بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ ثُمَّ رَاءٍ ثُمَّ زَايٍ (غَرْبَهُ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ هُوَ الدَّلْوُ. قَوْلُهُ (وَأَعْجِنُ) أَيِ: الدَّقِيقَ، وَهُوَ يُؤَيِّدُ مَا حَمَلْنَا عَلَيْهِ الْمَالَ، إِذْ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ نَفْيَ أَنْوَاعِ الْمَالِ لَانْتَفَى الدَّقِيقُ الَّذِي يُعْجَنُ، لَكِنْ لَيْسَ ذَلِكَ مُرَادَهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ أَنَّ الزُّبَيْرَ لَاقَى النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ رَاجِعًا مِنَ الشَّامِ بِتِجَارَةٍ وَأَنَّهُ كَسَاهُمَا ثِيَابًا. قَوْلُهُ (وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ فَكَانَ يَخْبِزُ جَارَاتٌ لِي) فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ: فَكَانَ يَخْبِزُ لِي وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ فِي كَلَامِهَا شَيْئًا مَحْذُوفًا تَقْدِيرُهُ: تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ بِمَكَّةَ وَهُوَ بِالصِّفَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَاسْتَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، وَكُنْتُ أَصْنَعُ كَذَا إِلَخْ، لِأَنَّ النِّسْوَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ إِنَّمَا جَاوَرْنَهَا بَعْدَ قُدُومِهَا الْمَدِينَةَ قَطْعًا، وَكَذَلِكَ مَا سَيَأْتِي مِنْ حِكَايَةِ نَقْلِهَا النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ. قَوْلُهُ (وَكُنَّ نِسْوَةَ صَدْقٍ) أَضَافَتْهُنَّ إِلَى الصِّدْقِ مُبَالَغَةً فِي تَلَبُّسِهِنَّ بِهِ فِي حُسْنِ الْعِشْرَةِ وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ. قَوْلُهُ (وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ فَرْضِ الْخُمُسِ بَيَانُ حَالِ الْأَرْضِ الْمَذْكُورَةِ وَأَنَّهَا كَانَتْ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي أَوَائِلِ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ هُنَاكَ. قَوْلُهُ (وَهِيَ مِنِّي) أَيْ مِنْ مَكَانِ سُكْنَاهَا. قَوْلُهُ (فَدَعَانِي ثُمَّ قَالَ إِخْ إِخْ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْخَاءِ، كَلِمَةٌ تُقَالُ لِلْبَعِيرِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُنِيخَهُ. قَوْلُهُ (لِيَحْمِلَنِي خَلْفَهُ) كَأَنَّهَا فَهِمَتْ ذَلِكَ مِنْ قَرِينَةِ الْحَالِ، وَإِلَّا فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ﷺ أَرَادَ أَنْ يُرْكِبَهَا وَمَا مَعَهَا وَيَرْكَبُ هُوَ شَيْئًا آخَرَ غَيْرَ ذَلِكَ. قَوْلُهُ (فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسِيرَ مَعَ الرِّجَالِ) هَذَا بَنَتْهُ عَلَى مَا فَهِمَتْهُ مِنَ الِارْتِدَافِ، وَإِلَّا فَعَلَى الِاحْتِمَالِ الْآخَرَ مَا تَتَعَيَّنُ الْمُرَافَقَةُ. قَوْلُهُ (وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ وَغَيْرَتَهُ، وَكَانَ أَغْيَرَ النَّاسِ) هُوَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَنْ عَلِمَتْهُ، أَيْ أَرَادَتْ تَفْضِيلَهُ عَلَى أَبْنَاءِ جِنْسِهِ فِي ذَلِكَ، أَوْ مِنْ مُرَادَةٌ، ثُمَّ رَأَيْتُهَا ثَابِتَةً فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ وَلَفْظُهُ: وَكَانَ مِنْ أَغْيَرِ النَّاسِ. قَوْلُهُ (وَاللَّهِ لَحَمْلُكِ النَّوَى عَلَى رَأْسِكِ كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَفِي رِوَايَةِ السَّرَخْسِيِّ: كَانَ أَشَدَّ عَلَيْكِ، وَسَقَطَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ مِنْ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ، وَوَجْهُ الْمُفَاضَلَةِ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا الزُّبَيْرُ أَنَّ رُكُوبَهَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَا يَنْشَأُ مِنْهُ كَبِيرُ أَمْرٍ مِنَ الْغَيْرَةِ لِأَنَّهَا أُخْتُ امْرَأَتِهِ، فَهِيَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ لَا يَحِلُّ لَهُ تَزْوِيجُهَا أَنْ لَوْ كَانَتْ خَلِيَّةً مِنَ الزَّوْجِ، وَجَوَازُ أَنْ يَقَعَ لَهَا مَا وَقَعَ لِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ بَعِيدٌ جِدًّا لِأَنَّهُ يَزِيدُ عَلَيْهِ لُزُومُ فِرَاقِهِ لِأُخْتِهَا، فَمَا بَقِيَ إِلَّا احْتِمَالُ أَنْ يَقَعَ لَهَا مِنْ بَعْضِ الرِّجَالِ مُزَاحَمَةٌ بِغَيْرِ قَصْدٍ، وَأَنْ يَنْكَشِفَ مِنْهَا حَالَةَ السَّيْرِ مَا لَا تُرِيدُ انْكِشَافَهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ، وَهَذَا كُلُّهُ أَخَفُّ مِمَّا تَحَقَّقَ مِنْ تَبَذُّلِهَا بِحَمْلِ النَّوَى عَلَى رَأْسِهَا مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ لِأَنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ خِسَّةُ النَّفْسِ وَدَنَاءَةُ الْهِمَّةِ وَقِلَّةُ الْغَيْرَةِ وَلَكِنْ كَانَ السَّبَبُ الْحَامِلُ عَلَى الصَّبْرِ عَلَى ذَلِكَ شَغْلَ زَوْجِهَا وَأَبِيهَا بِالْجِهَادِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يَأْمُرُهُمْ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وَيُقِيمُهُمْ فِيهِ، وَكَانُوا لَا يَتَفَرَّغُونَ لِلْقِيَامِ بِأُمُورِ الْبَيْتِ بِأَنْ يَتَعَاطَوْا ذَلِكَ بِأَنْفُسِهِمْ، وَلِضِيقِ مَا بِأَيْدِيهِمْ عَلَى اسْتِخْدَامِ مَنْ يَقُومُ بِذَلِكَ عَنْهُمْ، فَانْحَصَرَ الْأَمْرُ فِي نِسَائِهِمْ فَكُنَّ يَكْفِينَهُمْ مُؤْنَةَ الْمَنْزِلِ وَمَنْ فِيهِ لِيَتَوَفَّرُوا هُمْ عَلَى مَا هَمْ فِيهِ مِنْ نَصْرِ الْإِسْلَامِ مَعَ مَا يَنْضَمُّ إِلَى ذَلِكَ مِنَ الْعَادَةِ الْمَانِعَةِ مِنْ تَسْمِيَةِ ذَلِكَ عَارًا مَحْضًا. قَوْلُهُ (حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ بِخَادِمٍ تَكْفِينِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَنِي) فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ: فَكَفَتْنِي وَهِيَ أَوْجَهُ، لِأَنَّ الْأُولَى تَقْتَضِي أَنَّهُ أَرْسَلَهَا لِذَلِكَ خَاصَّةً، بِخِلَافِ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَقَدْ وَقَعَ عِنْدَهُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ سَبْيٌ فَأَعْطَاهَا خَادِمًا، قَالَتْ: كَفَتْنِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ فَأَلْقَتْ عَنِّي مُؤْنَتَهُ، وَيُجْمَعُ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ بِأَنَّ السَّبْيَ لَمَّا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَعْطَى أَبَا بَكْرٍ مِنْهُ خَادِمًا لِيُرْسِلَهُ إِلَى ابْنَتِهِ أَسْمَاءَ فَصَدَقَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ هُوَ الْمُعْطِي، وَلَكِنْ وَصَلَ ذَلِكَ إِلَيْهَا بِوَاسِطَةٍ. وَوَقَعَ عِنْدَهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّهَا بَاعَتْهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَتَصَدَّقَتْ بِثَمَنِهَا، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهَا اسْتَغْنَتْ عَنْهَا بِغَيْرِهَا. وَاسْتُدِلَّ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ عَلَى أَنَّ عَلَى الْمَرْأَةِ الْقِيَامَ بِجَمِيعِ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ زَوْجُهَا مِنَ الْخِدْمَةِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو ثَوْرٍ، وَحَمَلَهُ الْبَاقُونَ عَلَى أَنَّهَا تَطَوَّعَتْ بِذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ لَازِمًا، أَشَارَ إِلَيْهِ الْمُهَلَّبُ وَغَيْرُهُ. وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ هَذِهِ الْوَاقِعَةَ وَأَمْثَالَهَا كَانَتْ فِي حَالِ ضَرُورَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ، فَلَا يَطَّرِدُ الْحُكْمُ فِي غَيْرِهَا مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ فِي مِثْلِ حَالِهِمْ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ شَكَتْ مَا تَلْقَى يَدَاهَا مِنَ الرَّحَى وَسَأَلَتْ أَبَاهَا خَادِمًا فَدَلَّهَا عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى، وَالَّذِي يَتَرَجَّحُ حَمْلُ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ عَلَى عَوَائِدِ الْبِلَادِ فَإِنَّهَا مُخْتَلِفَةٌ فِي هَذَا الْبَابِ، قَالَ الْمُهَلَّبُ: وَفِيهِ أَنَّ الْمَرْأَةَ الشَّرِيفَةَ إِذَا تَطَوَّعَتْ بِخِدْمَةِ زَوْجِهَا بِشَيْءٍ لَا يَلْزَمُهَا لَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهَا ذَلِكَ أَبٌ وَلَا سُلْطَانٌ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ بَنَاهُ عَلَى مَا أَصْلُهُ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ تَطَوُّعًا، وَلِخَصْمِهِ أَنْ يَعْكِسَ فَيَقُولَ: لَوْ لَمْ يَكُنْ لَازِمًا مَا سَكَتَ أَبُوهَا مَثَلًا عَلَى ذَلِكَ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الْمَشَقَّةِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهَا، وَلَا أَقَرَّ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ مَعَ عَظَمَةِ الصِّدِّيقِ عِنْدَهُ، قَالَ: وَفِيهِ جَوَازُ ارْتِدَافِ الْمَرْأَةِ خَلْفَ الرَّجُلِ فِي مَوْكِبِ الرِّجَالِ، قَالَ: وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهَا اسْتَتَرَتْ وَلَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهَا بِذَلِكَ، فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الْحِجَابَ إِنَّمَا هُوَ فِي حَقِّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً اهـ. وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْقِصَّةَ كَانَتْ قَبْلَ نُزُولِ الْحِجَابِ وَمَشْرُوعِيَّتِهِ، وَقَدْ قَالَتْ عَائِشَةُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النُّورِ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ أَخَذْنَ أُزُرَهُنَّ مِنْ قِبَلِ الْحَوَاشِي فَشَقَقْنَهُنَّ فَاخْتَمَرْنَ بِهَا وَلَمْ تَزَلْ عَادَةُ النِّسَاءِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا يَسْتُرْنَ وُجُوهَهَنَّ عَنِ الْأَجَانِبِ، وَالَّذِي ذَكَرَ عِيَاضٌ أَنَّ الَّذِي اخْتُصَّ بِهِ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ سِتْرُ شُخُوصِهِنَّ زِيَادَةً عَلَى سِتْرِ أَجْسَامِهِنَّ، وَقَدْ ذَكَرْتُ الْبَحْثَ مَعَهُ فِي ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ. قَالَ الْمُهَلَّبُ: وَفِيهِ غَيْرَةُ الرَّجُلِ عِنْدَ ابْتِذَالِ أَهْلِهِ فِيمَا يَشُقُّ مِنَ الْخِدْمَةِ وَأَنَفَةُ نَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ لَاسِيَّمَا إِذَا كَانَتْ ذَاتَ حَسَبٍ، انْتَهَى. وَفِيهِ مَنْقَبَةٌ لِأَسْمَاءَ وَلِلزُّبَيْرِ، وَلِأَبِي بَكْرٍ وَلِنِسَاءِ الْأَنْصَارِ. الْحَدِيثُ السَّابِعُ. قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عَلِيٌّ) هُوَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَابْنُ عُلَيَّةَ اسْمُهُ إِسْمَاعِيلُ. وَقَوْلُهُ عَنْ أَنَسٍ تَقَدَّمَ فِي الْمَظَالِمِ بَيَانُ مَنْ صَرَّحَ عَنْ حُمَيْدٍ بِسَمَاعِهِ لَهُ مِنْ أَنَسٍ، وَكَذَا تَسْمِيَةُ الْمَرْأَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ، وَأَنَّ الَّتِي كَانَتْ فِي بَيْتِهَا هيَ عَائِشَةُ، وَأَنَّ الَّتِي هِيَ أَرْسَلَتِ الطَّعَامَ
Он позвал меня, затем сказал: «Их их, пусть он понесёт меня за собой». Я стыдился идти с мужчинами и вспомнил Зубейра и его ревность, ведь он был самым ревнивым из людей. Посланник Аллаха ﷺ понял, что я стыжусь, и пошёл. Я пришёл к Зубейру и сказал: «Встретил меня Посланник Аллаха ﷺ, на голове у меня ноша, и с ним группа его сподвижников. Он остановился, чтобы я сел, но я стыдился перед ним и знал твою ревность». Он сказал: «Клянусь Аллахом, ноша на твоей голове была для меня тяжелее, чем то, что ты поехала с ним». Она сказала: «Пока после этого ко мне не послал Абу Бакр слугу, который заботился обо мне и лошади, словно освободил меня». 5225 - Али сообщил, что Ибн Улайя рассказал от Хумейда от Анса, что Пророк ﷺ был у одной из своих жён, и одна из матерей верующих послала с ним поднос с едой. Та, у которой Пророк ﷺ был в доме, ударила рукой слугу, и поднос упал и разбился. Пророк ﷺ собрал осколки подноса, затем стал собирать еду, которая была на подносе, и сказал: «Ваша мать ревновала». Он удержал слугу, пока не принесли поднос от той, у которой он был в доме, и передал целый поднос той, у которой разбился, а разбитый оставил у той, у которой он разбился. 5226 - Мухаммад ибн Абу Бакр аль-Мукаддами рассказал от Муатмира от Убайдуллы от Мухаммада ибн аль-Мункдир от Джабира ибн Абдуллы ﵄ от Пророка ﷺ, что он сказал: «Я вошёл в рай или пришёл к раю и увидел дворец. Спросил, чей это дворец, сказали: «У Умара ибн аль-Хаттаба». Я захотел войти, но меня удержало знание о твоей ревности». Умар ибн аль-Хаттаб сказал: «О Посланник Аллаха, ради меня и моей матери, о Пророк Аллаха, разве я ревную на тебя?» 5227 - Абдан сообщил, что Абдуллах рассказал от Юнуса от аз-Зухри, что Ибн аль-Мусаййиб рассказал от Абу Хурайры, что когда они сидели у Посланника Аллаха ﷺ, он сказал: «Пока я спал, увидел себя в раю, и там была женщина, совершающая омовение у дворца. Я спросил, чей это дворец, сказали: «У Умара». Я вспомнил твою ревность и отвернулся. Умар заплакал, будучи в собрании, и сказал: «Разве я ревную на тебя, о Посланник Аллаха?» Слово (باب الغيرة) с открытой мимом и с сукуном под ней на ра’е, по словам Ияда и других, происходит от изменения сердца и возбуждения гнева из-за соперничества в том, что принадлежит исключительно. Самая сильная ревность бывает между супругами. Это в отношении человека. Что касается Аллаха, то аль-Хаттаби сказал, что лучшее толкование — то, что объяснено в хадисе Абу Хурайры, то есть ревность Аллаха — это когда верующий совершает то, что Аллах запретил. Ияд сказал, что ревность в отношении Аллаха может означать изменение состояния того, кто это делает. Также сказано, что ревность изначально — это пыл и гордость, что связано с изменением и возвращается к гневу. Аллах приписал Себе в Книге гнев и довольство. Ибн аль-Араби сказал, что изменение невозможно в отношении Аллаха по достоверным доказательствам, поэтому его следует толковать как угрозу или наказание для деятеля и тому подобное. Это уже упоминалось в книге «Затмение» и следует иметь это в виду здесь. Затем сказано: «И одна из самых возвышенных форм Его ревности — это исключительное право на непогрешимость, то есть кто бы ни претендовал на это для себя, будет наказан». Самым ревнивым из людей был Посланник Аллаха ﷺ, потому что он ревновал ради Аллаха и Его религии, и поэтому он не мстил за себя. В этой главе приведено девять хадисов. Первый хадис. Слово (وقال وراد) с открытой вав и удвоенной ра’ — это писец Мугейра ибн Шу’ба и его раб. Этот хадис — му’аллақ от Мугейры, будет приведён полностью в книге о наказаниях через Абд аль-Малика ибн Умайра с его точной формулировкой, но здесь он сокращён. Также он будет приведён в книге о единобожии в более полном контексте. Аль-Миззи пропустил указание на эту ремарку в разделе о браке. Слово (قال سعد بن عبادة) — это вождь хазраджей и один из их начальников. Слово (لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته) в передаче Муслима от Абу Хурайры звучит так: Саад сказал: «О Посланник Аллаха, если бы я увидел мужчину с моей семьёй, я бы дал ему отсрочку, пока не приведу четырёх свидетелей». Он сказал: «Да». В другой передаче с этого же пути добавлено: «Нет, клянусь Тем, Кто послал тебя с истиной, я бы убил его мечом раньше». В хадисе Ибн Аббаса у Ахмада, а также у Абу Дауда и аль-Хакима, когда была ниспослана эта аята: «А те, кто обвиняют целомудренных женщин» (الذين يرمون المحصنات), Саад ибн Абада сказал: «Так это было ниспослано? Если бы я увидел мужчину с моей женой, я бы не тронул его и не возбудил, пока не приведу четырёх свидетелей. Клянусь Аллахом, я не приведу свидетелей, пока он не удовлетворит свою нужду». Посланник Аллаха ﷺ сказал: «О собрание ансаров, разве вы не слышите, что говорит ваш вождь?» Они сказали: «О Посланник Аллаха, не порицай его, он человек ревнивый. Клянусь Аллахом, он никогда не женился, кроме как на девственнице, и не разводил жену, чтобы кто-то из нас осмелился жениться на ней из-за его сильной ревности». Саад сказал: «Клянусь Аллахом, я знаю, о Посланник Аллаха, что это правда и что это от Аллаха, но я удивляюсь». Слово (غير مصفح) по словам Ияда — с касрой на фа и сукуном на саде, мы также передавали его с фатхой на фа. Кто произносит с фатхой, описывает меч и состояние его, кто с касрой — описывает того, кто бьёт, и его состояние. Ибн ат-Тин утверждал, что в других сборниках матерей хадисов встречается с удвоенной фа, что означает «разглаженный» меч, то есть выставленный и заточенный. Ему также дают название гирар с буквой гайн. У меча два состояния — разглаженный и заточенный. Имелось в виду, что он бьёт лезвием, а не стороной. Тот, кто бьёт лезвием, стремится убить, в отличие от того, кто бьёт стороной, он стремится наказать. В передаче Муслима от Абу Ауаны встречается «غير مصفح» без удвоения, и здесь предпочтительна касра на фа, но фатха тоже возможна по причине неясности. Ибн аль-Джаузи отверг это и сказал, что рассказчик подумал, что это от слова «صفح» в значении прощения, но это не так, это от слова, связанного с мечом. Я сказал, что можно толковать и в первом значении, так как «صفح» и «صفحة» имеют оба значения. Муслим привёл это от Зайда ибн Абд аль-Малика и пояснил, что в его передаче нет этого слова, и так же другие, кто передавал от Абу Ауаны в «Бухари» и других, не упоминали его. Слово (أتعجبون من غيرة سعد) придерживался этого утверждения тот, кто оправдывал действие Саада и говорил, что если это произошло, кровь убитого будет пролита напрасно. Это передавалось от Ибн аль-Маваза из маликитов, и подробное объяснение будет приведено в книге о наказаниях, если пожелает Аллах. Второй хадис. Слово (شقيق) — это Абу Ваиль ас-Саади, а Абдуллах — сын Мас’уда. Слово (ما من أحد أغير من الله) — добавление с доказательством хадиса, который приведён далее. В слове «أغير» возможно поднятие и падение в обеих языках Хиджаза и Тамима в части «ما». В падеже может быть «أغيار» в значении прилагательного к «أحد», а в именительном — признак для «أحد». Сказуемое опущено в обоих случаях, подразумевается «есть» или подобное. Речь о ревности Аллаха упомянута в...