HadithLab
ع
Сахих аль-Бухари · Мужчина угощает братьев едой

Хадис № 5434

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: «كَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو شُعَيْبٍ، وَكَانَ لَهُ غُلَامٌ لَحَّامٌ، فَقَالَ: اصْنَعْ لِي طَعَامًا أَدْعُو رَسُولَ اللهِ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ فَدَعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ فَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّكَ دَعَوْتَنَا خَامِسَ خَمْسَةٍ، وَهَذَا رَجُلٌ قَدْ تَبِعَنَا، فَإِنْ شِئْتَ أَذِنْتَ لَهُ، وَإِنْ شِئْتَ تَرَكْتَهُ. قَالَ: بَلْ أَذِنْتُ لَهُ.»
  • Аль-Бухари:привёл в своём "Сахихе"أورده في صحيحهصحيح البخاري ج7 ص78
«В Ансаре был человек по имени Абу Шуайб, у которого был мальчик-мясник. Он сказал ему: «Приготовь мне еду, я приглашу Посланника Аллаха ﷺ и ещё четыре человека». Он пригласил Посланника Аллаха ﷺ и ещё четыре человека. За ними последовал один человек. Пророк ﷺ сказал: «Ты пригласил нас пятерых, а этот человек последовал за нами. Если хочешь, разреши ему остаться, если хочешь — отпусти». Он ответил: «Я разрешаю ему»».
т. 7 с. 78

Цепочка передатчиков

Тот же хадис ещё в 3 Джами ат-Тирмизи, Муснад Ахмада, Сунан ад-Дарими
Фатх аль-Бари · Ибн Хаджар аль-Аскаляни · т. 9, с. 559
٥٤٣٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى مَوْلًى لَهُ خَيَّاطًا، فَأُتِيَ بِدُبَّاءٍ فَجَعَلَ يَأْكُلُهُ، فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّهُ مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُهُ. قَوْلُهُ (بَابُ الدُّبَّاءِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ الْخَيَّاطِ مِنْ طَرِيقِ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ وَضَبْطُهُ، وَتَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَى مَوْضِعِ شَرْحِهِ قَرِيبًا، وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ حَكِيمِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي بَيْتِهِ وَعِنْدَهُ هَذَا الدُّبَّاءُ فَقُلْتُ مَا هَذَا؟ قَالَ الْقَرْعُ، وَهُوَ الدُّبَّاءُ، نُكَثِّرُ بِهِ طَعَامَنَا. ٣٤ - بَاب الرَّجُلِ يَتَكَلَّفُ الطَّعَامَ لِإِخْوَانِهِ ٥٤٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كَانَ مِنْ الْأَنْصَارِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو شُعَيْبٍ، وَكَانَ لَهُ غُلَامٌ لَحَّامٌ، فَقَالَ: اصْنَعْ لِي طَعَامًا أَدْعُو رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَدَعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّكَ دَعَوْتَنَا خَامِسَ خَمْسَةٍ، وَهَذَا رَجُلٌ قَدْ تَبِعَنَا، فَإِنْ شِئْتَ أَذِنْتَ لَهُ، وَإِنْ شِئْتَ تَرَكْتَهُ، قَالَ: بَلْ أَذِنْتُ لَهُ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيْلَ يَقُولُ: إِذَا كَانَ الْقَوْمُ عَلَى الْمَائِدَةِ لَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُتنَاوِلُوا مِنْ مَائِدَةٍ إِلَى مَائِدَةٍ أُخْرَى، وَلَكِنْ يُنَاوِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فِي تِلْكَ الْمَائِدَةِ أَوْ يَدَعُوا. قَوْلُهُ (بَابُ الرَّجُلِ يَتَكَلَّفُ الطَّعَامَ لِإِخْوَانِهِ) قَالَ الْكِرْمَانِيُّ وَجْهُ التَّكَلُّفِ مِنْ حَدِيثِ الْبَابِ أَنَّهُ حَصَرَ الْعَدَدَ بِقَوْلِهِ خَامِسُ خَمْسَةٍ، وَلَوْلَا تَكَلُّفُهُ لَمَا حَصَرَ، وَسَبَقَ إِلَى نَحْوِ ذَلِكَ ابْنُ التِّينِ وَزَادَ أَنَّ التَّحْدِيدَ يُنَافِي الْبَرَكَةَ، وَلِذَلِكَ لِمَا لَمْ يُحَدِّدْ أَبُو طَلْحَةَ حَصَلَتْ فِي طَعَامِهِ الْبَرَكَةُ حَتَّى وَسِعَ الْعَدَدَ الْكَثِيرَ. قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ) فِي رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ حَدَّثَنَا شَقِيقٌ وَهُوَ أَبُو وَائِلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ وَسَيَأْتِي بَعْدَ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ بَابًا. وَلِلْأَعْمَشِ فِيهِ شَيْخٌ آخَرُ نَبَّهْتُ عَلَيْهِ فِي أَوَائِلِ الْبُيُوعِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ زُهَيْرٍ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ مَقْرُونًا بِرِوَايَةِ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ وَهُوَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو، وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ الْمُتَأَخِّرَةِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ تَصْحِيفٌ. قَوْلُهُ (كَانَ مِنَ الْأَنْصَارِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو شُعَيْبٍ) لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبُيُوعِ أَنَّ ابْنَ نُمَيْرٍ عِنْدَ أَحْمَدَ، وَالْمَحَامِلِيِّ رَوَاهُ عَنِ الْأَعْمَشِ فَقَالَ فِيهِ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ جَعَلَهُ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي شُعَيْبٍ. قَوْلُهُ (وَكَانَ لَهُ غُلَامٌ لَحَّامٌ) لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبُيُوعِ مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ بِلَفْظِ قَصَّابٌ وَمَضَى تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ (فَقَالَ اصْنَعْ لِي طَعَامًا أَدْعُو رَسُولَ اللَّهِ خَامِسَ خَمْسَةٍ) زَادَ فِي رِوَايَةِ حَفْصٍ اجْعَلْ لِي طَعَامًا يَكْفِي خَمْسَةً فَإِنِّي أُرِيدَ أَنْ أَدْعُوَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ عَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْجُوعَ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ اجْعَلْ لِي طُعَيِّمًا وَفِي رِوَايَةِ جَرِيرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ عِنْدَ مُسْلِمٍ اصْنَعْ لَنَا طَعَامًا لِخَمْسَةِ نَفَرٍ. قَوْلُهُ (فَدَعَا النَّبِيَّ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ) فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ فَصَنَعَ فَدَعَاهُ، وَصَرَّحَ بِذَلِكَ فِي رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَالتِّرْمِذِيِّ وَسَاقَ لَفْظَهَا فَدَعَاهُ وَجُلَسَاءَهُ الَّذِينَ مَعَهُ وَكَأَنَّهُمْ كَانُوا أَرْبَعَةً وَهُوَ خَامِسُهُمْ، يُقَالُ خَامِسُ أَرْبَعَةٍ وَخَامِسُ خَمْسَةٍ بِمَعْنَى، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ﴾ وَقَالَ ﴿ثَالِثُ ثَلاثَةٍ﴾ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَابِعُ أَرْبَعَةٍ وَمَعْنَى خَامِسِ أَرْبَعَةٍ أَيْ زَائِدٌ عَلَيْهِمْ وَخَامِسُ خَمْسَةٍ أَيْ أَحَدُهُمْ، وَالْأَجْوَدُ نَصْبُ خَامِسٍ عَلَى الْحَالِ، وَيَجُوزُ الرَّفْعُ عَلَى تَقْدِيرِ حَذْفٍ أَيْ وَهُوَ خَامِسٌ أَوْ وَأَنَا خَامِسٌ وَالْجُمْلَةُ حِينَئِذٍ حَالِيَّةٌ. قَوْلُهُ (فَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ) فِي رِوَايَةِ أَبِي عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ فِي الْمَظَالِمِ فَاتَّبَعَهُمْ وَهِيَ بِالتَّشْدِيدِ بِمَعْنَى تَبِعَهُمْ وَكَذَا فِي رِوَايَةِ جَرِيرٍ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ، وَذَكَرَهَا الدَّاوُدِيُّ بِهَمْزَةِ قَطْعٍ، وَتَكَلَّفَ ابْنُ التِّينِ فِي تَوْجِيهِهَا، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ فَجَاءَ مَعَهُمْ رَجُلٌ. قَوْلُهُ (وَهَذَا رَجُلٌ تَبِعَنَا) فِي رِوَايَةِ أَبِي عَوَانَةَ، وَجَرِيرٍ اتَّبَعَنَا بِالتَّشْدِيدِ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ لَمْ يَكُنْ مَعَنَا حِينَ دَعَوْتَنَا. قَوْلُهُ (فَإِنْ شِئْتَ أَذِنْتَ لَهُ وَإِنْ شِئْتَ تَرَكْتَهُ) فِي رِوَايَةِ أَبِي عَوَانَةَ وَإِنْ شِئْتَ أَنْ يَرْجِعَ رَجَعَ وَفِي رِوَايَةِ جَرِيرٍ وَإِنْ شِئْتَ رَجَعَ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ فَإِنَّهُ اتَّبَعَنَا وَلَمْ يَكُنْ مَعَنَا حِينَ دَعَوْتَنَا فَإِنْ أَذِنْتَ لَهُ دَخَلَ قَوْلُهُ (بَلْ أَذِنْتُ لَهُ) فِي رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ لَا بَلْ أَذِنْتُ لَهُ وَفِي رِوَايَةِ جَرِيرٍ لَا بَلْ أَذِنْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ فَقَدْ أَذِنَّا لَهُ فَلْيَدْخُلْ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِ هَذَا الرَّجُلِ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ وَلَا عَلَى اسْمِ وَاحِدٍ مِنَ الْأَرْبَعَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ مِنَ الْفَوَائِدِ جَوَازُ الِاكْتِسَابِ بِصَنْعَةِ الْجِزَارَةِ وَاسْتِعْمَالِ الْعَبْدِ فِيمَا يُطِيقُ مِنَ الصَّنَائِعِ وَانْتِفَاعِهِ بِكَسْبِهِ مِنْهَا. وَفِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ الضِّيَافَةِ وَتَأَكُّدُ اسْتِحْبَابِهَا لِمَنْ غَلَبَتْ حَاجَتُهُ لِذَلِكَ. وَفِيهِ أَنَّ مَنْ صَنَعَ طَعَامًا لِغَيْرِهِ فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يُرْسِلَهُ إِلَيْهِ أَوْ يَدْعُوَهُ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَأَنَّ مَنْ دَعَا أَحَدًا اسْتُحِبَّ أَنْ يَدْعُوَ مَعَهُ مَنْ يَرَى مِنْ أَخِصَّائِهِ وَأَهْلِ مُجَالَسَتِهِ. وَفِيهِ الْحُكْمُ بِالدَّلِيلِ لِقَوْلِهِ إِنِّي عَرَفْتُ فِي;; وَجْهِهِ الْجُوعَ. وَأَنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يُدِيمُونَ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِهِ تَبَرُّكًا بِهِ، وَكَانَ مِنْهُمْ مَنْ لَا يُطِيلُ النَّظَرَ فِي وَجْهِهِ حَيَاءً مِنْهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فِيمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَفِيهِ أَنَّهُ كَانَ ﷺ يَجُوعُ أَحْيَانًا، وَفِيهِ إِجَابَةُ الْإِمَامِ وَالشَّرِيفِ وَالْكَبِيرِ دَعْوَةَ مَنْ دُونَهُمْ وَأَكْلُهُمْ طَعَامَ ذِي الْحِرْفَةِ غَيْرِ الرَّفِيعَةِ كَالْجَزَّارِ وَأَنَّ تَعَاطِيَ مِثْلِ تِلْكَ الْحِرْفَةِ لَا يَضَعُ قَدْرَ مَنْ يَتَوَقَّى فِيهَا مَا يَكْرَهُ وَلَا تَسْقُطُ بِمُجَرَّدِ تَعَاطِيهَا شَهَادَتَهُ، وَأنَّ مَنْ صَنَعَ طَعَامًا لِجَمَاعَةٍ فَلْيَكُنْ عَلَى قَدْرِهِمْ إِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَكْثَرَ وَلَا يَنْقُصُ مِنْ قَدْرِهِمْ مُسْتَنِدًا إِلَى أَنَّ طَعَامَ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ، وَفِيهِ أَنَّ مَنْ دَعَا قَوْمًا مُتَّصِفِينَ بِصِفَةٍ ثُمَّ طَرَأَ عَلَيْهِمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ حِينَئِذٍ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي عُمُومِ الدَّعْوَةِ، وَإِنْ قَالَ قَوْمٌ إِنَّهُ يَدْخُلُ فِي الْهَدِيَّةِ كَمَا تَقَدَّمَ أَنَّ جُلَسَاءَ الْمَرْءِ شُرَكَاؤُهُ فِيمَا يُهْدَى إِلَيْهِ، وَأَنَّ مَنْ تَطَفَّلَ فِي الدَّعْوَةِ كَانَ لِصَاحِبِ الدَّعْوَةِ الِاخْتِيَارُ فِي حِرْمَانِهِ فَإِنْ دَخَلَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ كَانَ لَهُ إِخْرَاجُهُ، وَأَنَّ مَنْ قَصَدَ التَّطْفِيلَ لَمْ يُمْنَعِ ابْتِدَاءً لِأَنَّ الرَّجُلَ تَبِعَ النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ يَرُدَّهُ لِاحْتِمَالِ أَنْ تَطِيبَ نَفْسُ صَاحِبِ الدَّعْوَةِ بِالْإِذْنِ لَهُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ أَصْلًا فِي جَوَازِ التَّطْفِيلِ لَكِنْ يُقَيَّدُ بِمَنِ احْتَاجَ إِلَيْهِ، وَقَدْ جَمَعَ الْخَطِيبُ فِي أَخْبَارِ الطُّفَيْلِيِّينَ جُزْءًا فِيهِ عِدَّةُ فَوَائِدَ: مِنْهَا أَنَّ الطُّفَيْلِيَّ مَنْسُوبٌ إِلَى رَجُلٍ كَانَ يُقَالُ لَهُ طُفَيْلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَطَفَانَ كَثُرَ مِنْهُ الْإِتْيَانُ إِلَى الْوَلَائِمِ بِغَيْرِ دَعْوَةٍ فَسُمِّيَ طُفَيْلُ الْعَرَائِسِ فَسُمِّيَ مَنِ اتَّصَفَ بَعْدُ بِصِفَتِهِ طُفَيْلِيًّا، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّيهِ الْوَارِشَ بِشِينٍ مُعْجَمَةٍ وَتَقُولُ لِمَنْ يَتْبَعُ الْمَدَّعُوَّ بِغَيْرِ دَعَوْةٍ ضَيْفِينٌ بِنُونٍ زَائِدَةٍ، قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: فِي هَذِهِ التَّسْمِيَةِ مُنَاسَبَةُ اللَّفْظِ لِلْمَعْنَى فِي التَّبَعِيَّةِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ تَابِعٌ لِلضَّيْفِ وَالنُّونُ تَابِعَةٌ لِلْكَلِمَةِ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى مَنْعِ اسْتِتْبَاعِ الْمَدْعُوِّ غَيْرَهُ إِلَّا إِذَا عَلِمَ مِنَ الدَّاعِي الرِّضَا بِذَلِكَ، وَأَنَّ الطُّفَيْلِيَّ يَأْكُلُ حَرَامًا، وَلِنَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيِّ فِي ذَلِكَ قِصَّةٌ جَرَتْ لَهُ مَعَ طُفَيْلِيٍّ، وَاحْتَجَّ نَصْرٌ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ مَنْ دَخَلَ بِغَيْرِ دَعْوَةٍ دَخَلَ سَارِقًا وَخَرَجَ مُغِيرًا وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَاحْتَجَّ عَلَيْهِ الطُّفَيْلِيُّ بِأَشْيَاءَ يُؤْخَذُ مِنْهَا تَقْيِيدُ الْمَنْعِ بِمَنْ لَا يَحْتَاجُ إِلَى ذَلِكَ مِمَّنْ يَتَطَفَّلُ، وَبِمَنْ يَتَكَرَّهُ صَاحِبُ الطَّعَامِ الدُّخُولَ إِلَيْهِ إِمَّا لِقِلَّةِ الشَّيْءِ أَوِ اسْتِثْقَالِ الدَّاخِلِ، وَهُوَ يُوَافِقُ قَوْلَ الشَّافِعِيَّةِ لَا يَجُوزُ التَّطْفِيلُ إِلَّا لِمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِ الدَّارِ انْبِسَاطٌ. وَفِيهِ أَنَّ الْمَدْعُوَّ لَا يَمْتَنِعُ مِنَ الْإِجَابَةِ إِذَا امْتَنَعَ الدَّاعِي مِنَ الْإِذْنِ لِبَعْضِ مَنْ صَحِبَهُ، وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ فَارِسِيًّا كَانَ طَيِّبَ الْمَرَقِ صَنَعَ لِلنَّبِيِّ ﷺ طَعَامًا ثُمَّ دَعَاهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: وَهَذِهِ لِعَائِشَةَ؟ قَالَ: لَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا. فَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّ الدَّعْوَةَ لَمْ تَكُنْ لِوَلِيمَةٍ وَإِنَّمَا صَنَعَ الْفَارِسِيُّ طَعَامًا بِقَدْرِ مَا يَكْفِي الْوَاحِدَ فَخَشِيَ إِنْ أَذِنَ لِعَائِشَةَ أَنْ لَا يَكْفِيَ النَّبِيَّ ﷺ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْفَرْقُ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ حَاضِرَةً عِنْدَ الدَّعْوَةِ بِخِلَافِ الرَّجُلِ، وَأَيْضًا فَالْمُسْتَحَبُّ لِلدَّاعِي أَنْ يَدْعُوَ خَوَاصَّ الْمَدْعُوِّ مَعَهُ كَمَا فَعَلَ اللَّحَّامُ بِخِلَافِ الْفَارِسِيِّ فَلِذَلِكَ امْتَنَعَ مِنَ الْإِجَابَةِ إِلَّا أَنْ يَدْعُوَهَا، أَوْ عَلِمَ حَاجَةَ عَائِشَةَ لِذَلِكَ الطَّعَامِ بِعَيْنِهِ، أَوْ أَحَبَّ أَنْ تَأْكُلَ مَعَهُ مِنْهُ لِأَنَّهُ كَانَ مَوْصُوفًا بِالْجَوْدَةِ وَلَمْ يُعْلَمْ مِثْلُهُ فِي قِصَّةِ اللَّحَّامِ، وَأَمَّا قِصَّةُ أَبِي طَلْحَةَ حَيْثُ دَعَا النَّبِيَّ ﷺ إِلَى الْعَصِيدَةِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فَقَالَ لِمَنْ مَعَهُ: قُومُوا، فَأَجَابَ عَنْهُ الْمَازِرِيُّ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلِمَ رِضَا أَبِي طَلْحَةَ فَلَمْ يَسْتَأْذِنْهُ وَلَمْ يَعْلَمْ رِضَا أَبِي شُعَيْبٍ فَاسْتَأْذَنَهُ، وَلِأَنَّ الَّذِي أَكَلَهُ الْقَوْمُ عِنْدَ أَبِي طَلْحَةَ كَانَ مِمَّا خَرَقَ اللَّهُ فِيهِ الْعَادَةَ لِنَبِيِّهِ ﷺ، فَكَانَ جُلُّ مَا أَكَلُوهُ مِنَ الْبَرَكَةِ الَّتِي لَا صَنِيعَ لِأَبِي طَلْحَةَ فِيهَا فَلَمْ يَفْتَقِرْ إِلَى اسْتِئْذَانِهِ، أَوْ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَصَّابِ مِنَ الْمَوَدَّةِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي طَلْحَةَ، أَوْ لِأَنَّ أَبَا طَلْحَةَ صَنَعَ الطَّعَامَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَتَصَرَّفَ فِيهِ كَيْفَ أَرَادَ وَأَبُو شُعَيْبٍ صَنَعَهُ لَهُ وَلِنَفْسِهِ وَلِذَلِكَ حَدَّدَ بِعَدَدٍ مُعَيَّنٍ لِيَكُونَ مَا يَفْضُلُ عَنْهُمْ لَهُ وَلِعِيَالِهِ مَثَلًا وَاطَّلَعَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى ذَلِكَ فَاسْتَأْذَنَهُ لِذَلِكَ لِأَنَّهُ أَخْبَرَ بِمَا يُصْلِحُ نَفْسَهُ وَعِيَالَهُ. وَفِيهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِمَنِ اسْتُؤْذِنَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ أَنْ يَأْذَنَ لِلطَّارِئِ كَمَا فَعَلَ أَبُو شُعَيْبٍ وَذَلِكَ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، وَلَعَلَّهُ سَمِعَ الْحَدِيثَ الْمَاضِيَ طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ أَوْ رَجَا أَنْ يَعُمَّ الزَّائِدَ بَرَكَةُ النَّبِيِّ ﷺ، وَإِنَّمَا اسْتَأْذَنَهُ النَّبِيُّ ﷺ تَطْيِيبًا لِنَفْسِهِ، وَلَعَلَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ الطَّارِئُ. وَأَمَّا تَوَقُّفُ الْفَارِسِيِّ فِي الْإِذْنِ لِعَائِشَةَ ثَلَاثًا وَامْتِنَاعُ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ إِجَابَتِهِ فَأَجَابَ عِيَاضٌ بِأَنَّهُ لَعَلَّهُ إِنَّمَا صَنَعَ قَدْرَ مَا يَكْفِي النَّبِيَّ ﷺ وَحْدَهُ وَعَلِمَ حَاجَتَهُ لِذَلِكَ فَلَوْ تَبِعَهُ غَيْرُهُ لَمْ يَسُدَّ حَاجَتَهُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ اعْتَمَدَ عَلَى مَا أَلِفَ مِنْ إِمْدَادِ اللَّهِ تَعَالَى لَهُ بِالْبَرَكَةِ وَمَا اعْتَادَهُ مِنَ الْإِيثَارِ عَلَى نَفْسِهِ وَمِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ مَعَ أَهْلِهِ، وَكَانَ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ لَا يُرَاجَعَ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَلِذَلِكَ رَجَعَ الْفَارِسِيُّ عَنِ الْمَنْعِ، وَفِي قَوْلِهِ ﷺ إِنَّهُ اتَّبَعَنَا رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ مَعَنَا حِينَ دَعَوْتَنَا إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَعَهُمْ حَالَةَ الدَّعْوَةِ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى الِاسْتِئْذَانِ عَلَيْهِ، فَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الدَّاعِيَ لَوْ قَالَ لِرَسُولِهِ ادْعُ فُلَانًا وَجُلَسَاءَهُ جَازَ لِكُلِّ مَنْ كَانَ جَلِيسًا لَهُ أَنْ يَحْضُرَ مَعَهُ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَا يُسْتَحَبُّ أَوْ لَا يَجِبُ حَيْثُ قُلْنَا بِوُجُوبِهِ إِلَّا بِالتَّعْيِينِ. وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُظْهِرَ الدَّاعِي الْإِجَابَةَ وَفِي نَفْسِهِ الْكَرَاهَةُ لِئَلَّا يُطْعِمَ مَا تَكْرَهُهُ نَفْسُهُ، وَلِئَلَّا يَجْمَعَ الرِّيَاءَ وَالْبُخْلَ وَصِفَةَ ذِي الْوَجْهَيْنِ، كَذَا اسْتَدَلَّ بِهِ عِيَاضٌ، وَتَعَقَّبَهُ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، بَلْ فِيهِ مُطْلَقُ الِاسْتِئْذَانِ وَالْإِذْنِ وَلَمْ يُكَلِّفْهُ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى رِضَاهُ بِقَلْبِهِ ; قَالَ: وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ الدَّاعِي يَكْرَهُ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ فَيَنْبَغِي لَهُ مُجَاهَدَةُ نَفْسِهِ عَلَى دَفْعِ تِلْكَ الْكَرَاهَةِ. وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ النَّفْسَ تَكُونُ بِذَلِكَ طَيِّبَةً لَا شَكَّ أَنَّهُ أَوْلَى لَكِنْ لَيْسَ فِي سِيَاقِ هَذِهِ الْقِصَّةِ ذَلِكَ فَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَالتَّعَقُّبُ عَلَيْهِ وَاضِحٌ لِأَنَّهُ سَاقَهُ مَسَاقَ مَنْ يَسْتَنْبِطُهُ مِنْ حَدِيثِ الْبَابِ وَلَيْسَ ذَلِكَ فِيهِ، وَفِي قَوْله ﷺ اتَّبَعَنَا رَجُلٌ فَأَبْهَمَهُ وَلَمْ يُعَيِّنْهُ أَدَبٌ حَسَنٌ لِئَلَّا يَنْكَسِرَ خَاطِرُ الرَّجُلِ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَنْضَمَّ إِلَى هَذَا أَنَّهُ اطَّلَعَ عَلَى أَنَّ الدَّاعِيَ لَا يَرُدُّهُ وَإِلَّا فَكَانَ يَتَعَيَّنُ فِي ثَانِي الْحَالِ فَيَحْصُلُ كَسْرُ خَاطِرِهِ، وَأَيْضًا فَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ إِنَّ هَذَا اتَّبَعَنَا وَيُجْمَعُ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ
5433 - Передал нам Амр ибн Али, передал нам Азхар ибн Саад, от Ибн Ауна, от Тума́мы ибн Анаса, от Анаса, что Посланник Аллаха ﷺ пришёл к своему рабу, портному, и ему принесли дибба (вид пищи), и он стал есть её. Я с тех пор полюбил её, как только увидел, что Посланник Аллаха ﷺ ест её. Слово (باب الدُّبَّاءِ) — глава о дибба. В нём упомянут хадис Анаса о случае с портным через путь Тума́мы от Анаса, и его разъяснение и уточнение уже приводились ранее, а также была сделана ссылка на место его объяснения рядом. Тирмизи, ан-Насаи и Ибн Маджа передали этот хадис через путь Хакима ибн Джабира от его отца, который сказал: «Я вошёл к Пророку ﷺ в его доме, и у него была эта дибба. Я спросил: „Что это?“ Он ответил: „Это аль-кара‘ (القرع), и это дибба, с помощью которой мы приумножаем нашу пищу“». 34 - Глава: Мужчина старается приготовить еду для своих братьев 5434 - Передал нам Мухаммад ибн Юсуф, передал нам Суфьян, от аль-Амаша, от Абу Ваиля, от Абу Мас'уда аль-Ансари, который сказал: «Был среди ансаров человек по имени Абу Шуайб, и у него был раб-мясник. Он сказал ему: „Приготовь мне еду, я приглашу Посланника Аллаха ﷺ и ещё четверых“. Он пригласил Посланника Аллаха ﷺ и ещё четверых, и за ними последовал один человек. Пророк ﷺ сказал: „Ты пригласил нас пятерых, а этот человек последовал за нами. Если хочешь, разреши ему, а если хочешь — оставь его“. Он сказал: „Нет, я разрешил ему“». Мухаммад ибн Юсуф сказал: «Я слышал, как Мухаммад ибн Исмаил говорил: „Если люди сидят за столом, им не следует переходить с одного стола на другой, но они могут передавать друг другу еду за этим столом или отказаться“». Слово (باب الرجل يتكلف الطعام لإخوانه) — глава о том, что мужчина старается приготовить еду для своих братьев. Аль-Кирмани сказал, что смысл слова «старается» в хадисе этого раздела в том, что он ограничил число, сказав «пятерых». Если бы он не старался, он бы не ограничил число. Ибн ат-Тин добавил, что ограничение числа противоречит благословению, поэтому Абу Тальха не ограничивал число, и в его еде было благословение, которое позволяло вместить большое количество людей. Слово (عن أبي وائل، عن أبي مسعود) — в риваяте Абу Усамы, от аль-Амаша, рассказал Шакийк, который и есть Абу Ваиль, передал Абу Мас'уд. Этот хадис будет приведён после двадцати двух глав. У аль-Амаша есть другой шейх, на которого я указал в начале раздела о продажах. Муслим передал его через путь Зухейра и других от Абу Суфьяна, от Джабира, связанного с риваятом Абу Ваиля, от Абу Мас'уда, который есть Укба ибн Амр. В некоторых поздних рукописях встречается искажённый вариант с Ибн Мас'удом. Слово (كان من الأنصار رجل يُقال له أبو شُعيب) — я не встретил его имени. Ранее в разделе о продажах упоминалось, что Ибн Нумайр у Ахмада и аль-Махамили передал от аль-Амаша, что он говорил о Абу Мас'уде от Абу Шуайба, причисляя его к мустанаду Абу Шуайба. Слово (وكان له غلام لحام) — я не встретил его имени. Ранее в разделе о продажах через путь Хафса ибн Гияса от аль-Амаша встречается слово «мясник», и там дано его толкование. Слово (فقال اصنع لي طعامًا أدعو رسول الله خامس خمسة) — в риваяте Хафса добавлено: «Приготовь мне еду, достаточную для пятерых, ибо я хочу пригласить Посланника Аллаха ﷺ, и я увидел голод на его лице». В риваяте Абу Усамы сказано: «Приготовь мне пищу», а в риваяте Джарира от аль-Амаша у Муслима: «Приготовь нам еду для пяти человек». Слово (فدعا النبي ﷺ خامس خمسة) — в речи пропущено, подразумевается: «приготовил, затем пригласил». Это явно указано в риваяте Абу Усамы и встречается в риваятах Абу Муавии от аль-Амаша у Муслима и Тирмизи, который приводит её словами: «Он пригласил его и его спутников, которые были с ним, и казалось, что их было четверо, а он пятый». Говорят «пятый из четырёх» и «пятый из пяти» в значении. Аллах, Всевышний, сказал: «второй из двух» (ثَانِيَ اثْنَيْنِ) и «третий из трёх» (ثَالِثُ ثَلاثَةٍ). В хадисе Ибн Мас'уда говорится «четвёртый из четырёх», что значит «пятый из четырёх», то есть добавочный. «Пятый из пяти» — это один из них. Лучше всего поставить «пятый» в винительном падеже как обстоятельство, но допустимо и именительный с подразумеваемым пропуском, то есть «он пятый» или «я пятый», и тогда предложение становится обстоятельственным. Слово (فتبعه رجل) — в риваяте Абу Ауаны от аль-Амаша в книге «аль-Мазалим» сказано «фаттаба'ахум» с удвоением, что значит «следовал за ними», так же в риваятах Джарира и Абу Муавии. Давуди упомянул это с хамзой кат' (قطع), а Ибн ат-Тин дал толкование. В риваяте Хафса ибн Гияса сказано: «пришёл с ними человек». Слово (وهذا رجل تبعنا) — в риваятах Абу Ауаны и Джарира сказано «иттабанана» с удвоением, а в риваяте Абу Муавии: «Он не был с нами, когда ты нас пригласил». Слово (فإن شئت أذنت له وإن شئت تركته) — в риваятах Абу Ауаны: «Если хочешь, пусть уйдёт», в риваятах Джарира: «Если хочешь, пусть уйдёт», в риваятах Абу Муавии: «Он последовал за нами, но не был с нами, когда ты нас пригласил, если разрешишь ему, он войдёт». Слово (بل أذنت له) — в риваятах Абу Усамы: «Нет, я разрешил ему», в риваятах Джарира: «Нет, я разрешил ему, о Посланник Аллаха», в риваятах Абу Муавии: «Мы разрешили ему войти». Я не встретил имени этого человека ни в одном из путей хадиса и ни в одном из четырёх. Из этого хадиса извлекаются следующие уроки: разрешено приобретать ремесло мясника и использовать раба в тех ремёслах, которые он способен выполнять, и получать от этого прибыль. В нём подтверждается законность гостеприимства и предпочтительность его для того, кто испытывает нужду в этом. Также в нём говорится, что тот, кто приготовил еду для других, имеет выбор: отправить её им или пригласить их к себе домой. Тот, кто приглашает кого-либо, желательно приглашать вместе с ним тех, кого он считает своими близкими и спутниками. В нём также есть доказательство по словам «я увидел голод на его лице», что сподвижники постоянно смотрели на лицо Пророка ﷺ в благоговении, и некоторые из них не задерживали взгляд из стеснения, как это ясно указал Амр ибн аль-Ас в хадисе, приведённом Муслимом. В нём говорится, что Пророк ﷺ иногда испытывал голод. В нём подтверждается ответ имама, шерифа и старшего на приглашение тех, кто ниже их по статусу, и то, что они ели пищу ремесленника, не изысканную, например мясника, и что занятие подобным ремеслом не умаляет достоинства того, кто остерегается того, что ему не нравится, и не лишает его свидетельства только из-за занятия этим ремеслом. В нём также говорится, что тот, кто приготовил еду для группы, должен делать это в соответствии с их числом, если не может больше, и не уменьшать количество, основываясь на том, что еда одного человека достаточна для двоих. В нём говорится, что тот, кто пригласил группу с определённым признаком, а затем к ним присоединился человек, который не был с ними, не входит в общий круг приглашения. Если кто-то скажет, что он входит в дар, как уже упоминалось, что спутники человека — его соучастники в том, что ему дарят, и что тот, кто вмешался в приглашение, имеет хозяин приглашения право лишить его этого, и если он вошёл без разрешения, то хозяин приглашения вправе вывести его. Тот, кто намеренно вмешался, не запрещается с самого начала, потому что человек последовал за Пророком ﷺ, и его не отвергли, учитывая возможность, что хозяину приглашения понравится разрешить ему. Этот хадис должен служить основой для разрешения вмешательства, но с ограничением для тех, кто в этом нуждается. Аль-Хатиб собрал в рассказах о вмешивающихся несколько полезных уроков: вмешивающийся получил своё имя от человека по имени Туфайл из племени Бану Абд Аллах ибн Гатфан, который часто приходил на пиры без приглашения, поэтому его назвали Туфайл аль-Араис, и тех, кто позже приобрёл такую черту, называли туфайлийя.