HadithLab
ع
Сунан Абу Дауда · Глава о даре тому, кто просит во имя Аллаха

Хадис № 1672

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ سَأَلَ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ، وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ، فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ»
  • Мухаммад Мухьи-д-Дин Абд аль-Хамид:достоверный
  • Аль-Албани:достоверныйصحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص464
  • Зубайр Али Заи:слабый
  • Шуайб аль-Арнаут:его иснад слабإسناده ضعيفسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص104
Нам передал Усман ибн Абу Шайба, нам передал Джарир от аль-Амаша, от Муджахида, от Абдуллаха ибн Умара, который сказал: Посланник Аллаха ﷺ сказал: «Кто просит защиты Аллахом — дайте ему защиту, кто просит вас чем-то ради Аллаха — дайте ему, кто позвал вас — откликнитесь ему, а кто сделал вам добро — воздайте ему тем же. Если же вы не найдёте, чем воздать ему, то молитесь за него, пока не увидите, что воздали ему».
т. 2 с. 128

Цепочка передатчиков

Тот же хадис ещё в 2 сборниках Муснад Ахмада, Сунан ан-Насаи
Аун аль-Мабуд · Аль-Азимабади · т. 5, с. 61
شَيْئًا بِوَجْهِ اللَّهِ أَوْ بِاللَّهِ فَإِنَّ اسْمَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ بِهِ مَتَاعُ الدُّنْيَا بَلِ اسْأَلُوا بِهِ الْجَنَّةَ أَوْ لَا تَسْأَلُوا اللَّهَ مَتَاعَ الدُّنْيَا بَلْ رِضَاهُ وَالْجَنَّةَ وَالْوَجْهُ يُعَبَّرُ بِهِ عَنِ الذَّاتِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ مُعَاذٍ هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ وَذَكَرَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَرْجَمَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ قَرْمٍ وَقَالَ هَذَا الْحَدِيثُ لَا أَعْرِفُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ إِلَّا مِنْ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ قَرْمٍ وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيِّ وَعَنْ يَعْقُوبَ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو الْعُصْفُرِيِّ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَهَذَا الْإِسْنَادُ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَأَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْعُصْفُرِيُّ هُوَ الْعَبَّاسُ الْقِلَّوْرِيُّ الَّذِي رَوَى عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ هَذَا الْحَدِيثَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ انْتَهَى ٨ - (بَاب عَطِيَّةِ مَنْ سأل بالله ﷿) [١٦٧٢] (مَنِ اسْتَعَاذَ) أَيْ مَنْ سَأَلَ مِنْكُمُ الْإِعَاذَةَ مُسْتَغِيثًا (بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ) قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ مَنِ اسْتَعَاذَ بِكُمْ وَطَلَبَ مِنْكُمْ دَفْعَ شَرِّكُمْ أَوْ شَرِّ غَيْرِكُمْ قَائِلًا بِاللَّهِ عَلَيْكَ أَنْ تَدْفَعَ عَنِّي شَرَّكَ فَأَجِيبُوهُ وَادْفَعُوا عَنْهُ الشَّرَّ تَعْظِيمًا لِاسْمِ اللَّهِ تَعَالَى فَالتَّقْدِيرُ مَنِ اسْتَعَاذَ مِنْكُمْ مُتَوَسِّلًا بِاللَّهِ مُسْتَعْطِفًا بِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْبَاءُ صِلَةَ اسْتَعَاذَ أَيْ مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَلَا تَتَعَرَّضُوا لَهُ بَلْ أَعِيذُوهُ وَادْفَعُوا عَنْهُ الشَّرَّ فَوَضَعَ أَعِيذُوا مَوْضِعَ ادْفَعُوا وَلَا تَتَعَرَّضُوا مُبَالَغَةً (فَأَعْطُوهُ) أَيْ تَعْظِيمًا لِاسْمِ اللَّهِ وَشَفَقَةً عَلَى حَقِّ اللَّهِ (وَمَنْ دَعَاكُمْ) أَيْ إِلَى دَعْوَةٍ (فَأَجِيبُوهُ) أَيْ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَانِعٌ شَرْعِيٌّ (وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا) أَيْ أَحْسَنَ إِلَيْكُمْ إِحْسَانًا قَوْلِيًّا أَوْ فِعْلِيًّا (فَكَافِئُوهُ) مِنَ الْمُكَافَأَةِ أَيْ أَحْسِنُوا إِلَيْهِ مِثْلَ مَا أَحْسَنَ إِلَيْكُمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الإحسان وأحسن كما أحسن الله إليك (فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُوا بِهِ) أَيْ بِالْمَالِ وَالْأَصْلُ تُكَافِئُونَ فَسَقَطَ النُّونَ بِلَا نَاصِبٍ وَجَازِمٍ إِمَّا تَخْفِيفًا أَوْ سَهْوًا مِنَ النَّاسِخِينَ كَذَا ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْحَدِيثَ عَلَى الْحِفْظِ مُعَوَّلٌ وَنَظِيرُهُ كَمَا تَكُونُوا يُوَلَّ عَلَيْكُمْ عَلَى مَا رَوَاهُ الدَّيْلَمِيُّ فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ (فَادْعُوا لَهُ) أَيْ لِلْمُحْسِنِ يَعْنِي فَكَافِئُوهُ بِالدُّعَاءِ لَهُ (حَتَّى تَرَوْا) بِضَمِّ التَّاءِ أَيْ تَظُنُّوا وَبِفَتْحِهَا أَيْ تَعْلَمُوا أَوْ تَحْسَبُوا (أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ) أَيْ كَرِّرُوا الدُّعَاءَ حَتَّى تَظُنُّوا أَنْ قَدْ أَدَّيْتُمْ حَقَّهُ وَقَدْ جَاءَ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ مَرْفُوعًا مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ رَوَاهُ النسائي والترمذي وبن حِبَّانَ فَدَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ مَنْ قَالَ لِأَحَدٍ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا مَرَّةً وَاحِدَةً فَقَدْ أَدَّى الْعِوَضَ وَإِنْ كَانَ حَقُّهُ كَثِيرًا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ (بَاب الرَّجُلِ يُخْرِجُ [١٦٧٣] مِنْ نَصَرَ يَنْصُرُ (مِنْ مَالِهِ) فَلَا يَبْقَى فِي يَدِهِ شَيْءٌ) أَيْ مَنْ تَصَدَّقَ بِمَالِهِ كُلِّهِ أَجْمَعَ كَيْفَ حُكْمُهُ (فَحَذَفَهُ) بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَذَالٍ مُعْجَمَةٍ أَيْ رَمَاهُ (أَوْ لَعَقَرَتْهُ) أَيْ جَرَحَتْهُ (يَسْتَكِفُّ النَّاسَ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ يَتَعَرَّضُ لِلصَّدَقَةِ وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَهَا بِبَطْنِ كَفِّهِ يُقَالُ تَكَفَّفَ الرَّجُلُ وَاسْتَكَفَّ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ وَمِنْ هذا قوله ﷺ لِسَعْدٍ إِنَّكَ إِنْ تَدَعْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ انْتَهَى قَالَ السُّيُوطِيُّ بِكَسْرِ الْكَافِ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ أَيْ تَعَرَّضَ لِلصَّدَقَةِ وَمَدَّ كَفَّهُ إِلَيْهَا أَوْ سَأَلَ كَفًّا مِنَ الطَّعَامِ أَوْ مَا يَكُفُّ الْجُوعَ انْتَهَى (مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى) قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَيْ عَنْ غِنًى يَعْتَمِدُهُ وَيَسْتَظْهِرُ بِهِ عَلَى النَّوَائِبِ الَّتِي تَنُوبُهُ كَقَوْلِهِ فِي حَدِيثٍ آخَرَ خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا أَبْقَتْ غِنًى وَفِي الْحَدِيثِ مِنَ الْعِلْمِ أَنَّ الِاخْتِيَارَ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْتَبْقِيَ لِنَفْسِهِ قُوتًا وَأَنْ لَا يَنْخَلِعَ مِنْ مِلْكِهِ أَجْمَعَ مَرَّةً وَاحِدَةً لِمَا يُخَافُ عَلَيْهِ مِنْ فِتْنَةِ الْفَقْرِ وَشِدَّةِ نِزَاعِ النَّفْسِ إِلَى مَا خَرَجَ مِنْ يَدِهِ فَيَنْدَمَ فَيَذْهَبُ مَالُهُ وَيَبْطُلُ أَجْرُهُ وَيَصِيرُ كَلًّا عَلَى النَّاسِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ خُرُوجَهُ مِنْ مَالِهِ أَجْمَعَ لِمَا عَلِمَهُ مِنْ صِحَّةِ نِيَّتِهِ وَقُوَّةِ يَقِينِهِ وَلَمْ يَخَفْ عَلَيْهِ الْفِتْنَةَ كَمَا خَافَهَا عَلَى الَّذِي رَدَّ عَلَيْهِ الذَّهَبَ انْتَهَى كَلَامُهُ وَقَالَ السِّنْدِيُّ عَنْ ظَهْرِ غِنًى أَيْ مَا يَبْقَى خَلَفَهَا غِنًى لِصَاحِبِهِ قَلْبِيٌّ كَمَا كَانَ لِلصِّدِّيقِ أَوْ قَالَبِيٌّ فَيَصِيرُ الْغِنَى لِلصَّدَقَةِ كَالظَّهْرِ لِلْإِنْسَانِ وَرَاءَ الْإِنْسَانِ فَإِضَافَةُ الظَّهْرِ إِلَى الْغِنَى بَيَانِيَّةٌ لِبَيَانِ أَنَّ الصَّدَقَةَ إِذَا كَانَتْ بِحَيْثُ يَبْقَى لِصَاحِبِهَا الْغِنَى بَعْدَهَا إِمَّا لِقُوَّةِ قَلْبِهِ أَوْ لِوُجُودِ شَيْءٍ بَعْدَهَا يُسْتَغْنَى بِهِ عَمَّا تَصَدَّقَ فَهُوَ أَحْسَنُ وَإِنْ كَانَتْ بِحَيْثُ يَحْتَاجُ صَاحِبُهَا بَعْدَهَا إِلَى مَا أَعْطَى وَيُضْطَرُّ إِلَيْهِ فَلَا يَنْبَغِي لِصَاحِبِهَا التَّصَدُّقُ بِهِ انْتَهَى وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ مَا كَانَ عَفْوًا قَدْ فَضَلَ عَنْ غِنًى وَقِيلَ أَرَادَ مَا فَضَلَ عَنِ العِيَالِ وَالظَّهْرُ قَدْ يُزَادُ فِي مِثْلِ هَذَا إِشْبَاعًا لِلْكَلَامِ وَتَمْكِينًا كَأَنَّ صَدَقَتَهُ مُسْتَنِدَةٌ إِلَى ظَهْرٍ قَوِيٍّ مِنَ الْمَالِ انْتَهَى [١٦٧٥] (فَصَاحَ بِهِ) أَيْ زَجَرَهُ وَلَفْظُ النَّسَائِيِّ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يخطب فقال صلي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَاءَ الْجُمُعَةَ الثَّانِيَةَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ فَقَالَ صلي ركعتين ثم جاء الجمعة الثالثة فقال صلي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ تَصَدَّقُوا فَتَصَدَّقُوا فَأَعْطَاهُ ثَوْبَيْنِ ثُمَّ قَالَ تَصَدَّقُوا فَطَرَحَ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلَمْ تَرَوْا إِلَى هَذَا إِنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ بِهَيْئَةٍ بَذَّةٍ فَرَجَوْتُ أَنْ تَفْطِنُوا لَهُ فَتَتَصَدَّقُوا عَلَيْهِ فَلَمْ تَفْعَلُوا فَقُلْتُ تَصَدَّقُوا فَتَصَدَّقْتُمْ فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبَيْنِ ثُمَّ قُلْتُ تَصَدَّقُوا فَطَرَحَ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ خُذْ ثوبك وانتهزه قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَتَمَّ مِنْهُ وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ وَثَّقَهُ بَعْضُهُمْ وَتَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُهُمْ وَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِقِصَّةِ دُخُولِ الْمَسْجِدِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ وَلَمْ يَذْكُرْ قِصَّةَ الثَّوْبَيْنِ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ [١٦٧٦] (إِنَّ خَيْرَ الصَّدَقَةِ مَا تَرَكَ غِنًى) قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُتَأَوَّلُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَتْرُكَ غِنًى لِلْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ بِأَنْ يُجْزِلَ لَهُ الْعَطِيَّةَ وَالْآخَرُ أَنْ يَتْرُكَ غِنًى لِلْمُتَصَدِّقِ وَهُوَ الْأَظْهَرُ لِقَوْلِهِ (وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ) أَيْ لَا تُضَيِّعْ عِيَالَكَ وَتَتَفَضَّلْ عَلَى غَيْرِهِمْ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَإِنَّمَا كَانَتْ هَذِهِ أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَنْ تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَالِهِ لِأَنَّ مَنْ تَصَدَّقَ بِالْجَمِيعِ يَنْدَمُ غَالِبًا أَوْ قَدْ يَنْدَمُ إِذَا احْتَاجَ وَيَوَدُّ أَنَّهُ لَمْ يَتَصَدَّقْ بِخِلَافِ مَنْ بَقِيَ بَعْدَهَا مُسْتَغْنِيًا فَإِنَّهُ لَا يَنْدَمُ عَلَيْهَا بَلْ يُسَرُّ بِهَا وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الصَّدَقَةِ بِجَمِيعِ مَالِهِ فَمَذْهَبُنَا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ وَلَا لَهُ عِيَالٌ لَا يَصْبِرُونَ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يَصْبِرُ عَلَى الْإِضَاقَةِ وَالْفَقْرِ فَإِنْ لَمْ يَجْتَمِعُ هَذِهِ الشُّرُوطُ فَهُوَ مَكْرُوهٌ قَالَ الْقَاضِي جَوَّزَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَأَئِمَّةُ الْأَمْصَارِ الصَّدَقَةَ بِجَمِيعِ مَالِهِ وَقِيلَ يُرَدُّ جَمْعُهَا وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ وَقِيلَ يَنْفُذُ فِي الثُّلُثِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ الشَّامِ وَقِيلَ إِنْ زَادَ عَلَى النِّصْفِ رُدَّتِ الزِّيَادَةُ وَهُوَ مَحْكِيٌّ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ وَمَعَ جَوَازِهِ فَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ وَأَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى الثُّلُثِ وَقَوْلُهُ ﷺ وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ فِيهِ تَقْدِيمُ نَفَقَةِ نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ لِأَنَّهَا مُنْحَصِرَةٌ فِيهِ بِخِلَافِ نَفَقَةِ غَيْرِهِمْ وَفِيهِ الِابْتِدَاءُ بِالْأَهَمِّ فَالْأَهَمِّ فِي الْأُمُورِ الشَّرْعِيَّةِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ٠ - (باب الرخصة في ذلك) [١٦٧٧] أي في جواز التصدق بجميع المال (جُهْدُ الْمُقِلِّ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْجُهْدُ بِالضَّمِّ الْوُسْعُ وَالطَّاقَةُ وَبِالْفَتْحِ الْمَشَقَّةُ وَقِيلَ الْمُبَالَغَةُ وَالْغَايَةُ وَقِيلَ هُمَا لُغَتَانِ فِي الْوُسْعِ وَالطَّاقَةِ فَأَمَّا فِي الْمَشَقَّةِ وَالْغَايَةِ فَالْفَتْحُ لَا غَيْرَ وَمِنَ الْمَضْمُومِ حَدِيثُ الصَّدَقَةِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ جهد الْمُقِلِّ أَيْ قَدْرُ مَا يَحْتَمِلُهُ حَالُ الْقَلِيلِ الْمَالِ انْتَهَى وَالْمُقِلُّ أَيِ الْفَقِيرُ وَقَلِيلُ الْمَالِ (وَابْدَأْ) أَيُّهَا الْمُتَصَدِّقُ أَوِ الْمُقِلُّ (بِمِنْ تَعُولُ) أَيْ بِمَنْ تَلْزَمُكَ نَفَقَتُهُ وَالْجَمْعُ بَيْنَ هَذَا الْبَابِ وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْفَضِيلَةَ تَتَفَاوَتُ بِحَسَبِ الْأَشْخَاصِ وَقُوَّةِ التَّوَكُّلِ وَضَعْفِ الْيَقِينِ [١٦٧٨] (فَوَافَقَ ذَلِكَ مَالًا عِنْدِي) أَيْ صَادَفَ أَمْرُهُ بِالتَّصَدُّقِ حُصُولَ مَالٍ عِنْدِي فَعِنْدِي حَالٌ مِنْ مَالٍ وَالْجُمْلَةُ حَالٌ مِمَّا قَبْلَهُ يَعْنِي وَالْحَالُ أَنَّهُ كَانَ لِي مَالٌ كَثِيرٌ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ (أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ) أَيْ بِالْمُبَارَزَةِ أَوْ بِالْمُغَالَبَةِ (إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْمًا) مِنَ الْأَيَّامِ وَإِنْ شَرْطِيَّةٌ دَلَّ عَلَى جَوَابِهَا مَا قَبْلَهَا أَوِ التَّقْدِيرُ إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْمًا فَهَذَا يَوْمُهُ وَقِيلَ إِنْ نَافِيَةٌ أَيْ مَا سَبَقْتُهُ يَوْمًا قَبْلَ ذَلِكَ فَهُوَ اسْتِئْنَافُ تَعْلِيلٍ (فَقُلْتُ مِثْلَهُ أَيْ) أَبْقَيْتُ مِثْلَهُ يَعْنِي نِصْفَ مَالِهِ (بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ) مِنَ الْمَالِ (اللَّهَ وَرَسُولَهُ) مَفْعُولُ أَبْقَيْتُ أَيْ رِضَاهُمَا (إِلَى شَيْءٍ) مِنَ الْفَضَائِلِ (أَبَدًا) لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى مُغَالَبَتِهِ حِينَ كَثْرَةِ مَالِهِ وَقِلَّةِ مَالِ أَبِي بَكْرٍ فَفِي غَيْرِ هَذَا الْحَالِ أَوْلَى أَنْ لَا يَسْبِقَهُ ذَكَرَهُ علي القارىء قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ
Если кто-то просит что-либо ради Аллаха или с помощью Аллаха, то имя Аллаха выше того, чтобы просить Его о мирских благах. Напротив, следует просить Его о Раю или не просить у Аллаха мирских благ, а лишь Его довольства и Рая. Лицо (وَجْه) в данном контексте выражает суть и сущность. Аль-Мунзири в своем иснаде упоминает Сулеймана ибн Муаза, а ад-Даракутни уточняет, что это Сулейман ибн Карам. Абу Ахмад ибн Ади приводит этот хадис в биографии Сулеймана ибн Карам и говорит, что не знает его от Мухаммада ибн аль-Мункдир, кроме как через риваят Сулеймана ибн Карам, Сулеймана ибн Якуба ибн Исхака аль-Хадрами и Якуба Ахмада ибн Амра аль-Усфури. Это последние слова автора. Этот иснад именно тот, который привел Абу Дауд в своих Сунанах. Ахмад ибн Амр аль-Усфури — это аль-Аббас аль-Килвари, от которого Абу Дауд передал этот хадис. О Сулеймане ибн Карам говорили и другие, и этим заканчивается обсуждение. 8 - (Глава: Дар тому, кто просит с именем Аллаха ﷺ) [1672] «Кто ищет защиты» — то есть кто просит у вас защиты, обращаясь к Аллаху, «то защищайте его». Ат-Тайби объясняет: кто просит у вас защиты, умоляя вас от вашего зла или зла других, говоря «с именем Аллаха, ты должен отвести от меня зло», — тот должен быть услышан, и от него должно быть отведено зло, в знак уважения к имени Аллаха. Значит, тот, кто просит у вас защиты, прибегая к Аллаху, умоляя Его, — следует помочь ему и отвести от него зло. Здесь «защищайте» (أَعِيذُوهُ) поставлено вместо «отводите» (ادْفَعُوا), без преувеличения. «Дайте ему» — то есть в знак уважения к имени Аллаха и из сострадания к праву Аллаха. «И кто призывает вас» — то есть к призыву, «тот отвечайте ему», если нет религиозного препятствия. «И кто делает вам добро» — то есть проявляет к вам добро словом или делом, «тот воздайте ему» — то есть отвечайте ему тем же, согласно слову Аллаха: «Разве воздаяние за добро — не добро?» (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان). «Если же не найдете, чем воздать» — то есть имуществом, и в оригинале «воздавайте» (تُكَافِئُوا) написано без нуна, что может быть либо облегчением, либо ошибкой переписчиков, как отмечает ат-Тайби. Это предпочтительно, так как хадис опирается на сохранение текста. Аналогично, как в хадисе «Как вы относитесь, так и к вам будут относиться», переданном ад-Дайлами в Муснаде аль-Фирдаус от Абу Бакры: «Молитесь за него», то есть за благодетеля, «пока не увидите» (с даммой на та) — то есть пока не будете уверены или считать, что вы воздали ему должное. В хадисе Усамы, переданном с маранфу, говорится: «Кто сделал тебе добро, скажи ему: „Да воздаст тебе Аллах благом“», что является выражением благодарности. Этот хадис передали ан-Насаи, ат-Тирмизи и ибн Хиббан, и он указывает на то, что сказавший «Да воздаст тебе Аллах благом» один раз уже воздал должное, даже если его долг велик. Аль-Мунзири комментирует, что хадис приведен ан-Насаи. (Глава: Человек, который отдает всё своё имущество на помощь, так что у него ничего не остаётся) То есть кто полностью раздаёт своё имущество в благотворительность, каково его положение? «فَحَذَفَهُ» — с пропущенной буквой «ха» и «заль» с диакритикой, то есть «отбросил» или «поранил» (لَعَقَرَتْهُ) — то есть поранило. «يَسْتَكِفُّ النَّاسَ» — говорит аль-Хаттаби, означает, что он обращается к милостыне, беря её ладонью, говорят «تَكَفَّفَ الرَّجُلُ» и «اسْتَكَفَّ», если он так поступил. В подтверждение этому слова ﷺ Са‘да: «Если ты оставишь наследников богатыми, это лучше для тебя, чем оставить их бедными, просящими милостыню». Аль-Суюти объясняет, что с кясром на кафе и удвоенной фа — это значит, что он обращается к милостыне, протягивая к ней ладонь, или просит ладонь с едой или тем, что утолит голод. «ما كان عن ظهر غنى» — говорит аль-Хаттаби, означает...