HadithLab
ع
Сунан Абу Дауда · О джахмиях

Хадис № 4728

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ النَّسَائِيُّ الْمَعْنَى، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ يَعْنِي ابْنَ عِمْرَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو يُونُسَ سُلَيْمُ بْنُ جُبَيْرٍ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨] إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٨] قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَضَعُ إِبْهَامَهُ عَلَى أُذُنِهِ، وَالَّتِي تَلِيهَا عَلَى عَيْنِهِ»، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَؤُهَا وَيَضَعُ إِصْبَعَيْهِ»، قَالَ ابْنُ يُونُسَ: قَالَ الْمُقْرِئُ: يَعْنِي: إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ، يَعْنِي أَنَّ لِلَّهِ سَمْعًا وَبَصَرًا قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «وَهَذَا رَدٌّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ»
  • Мухаммад Мухьи-д-Дин Абд аль-Хамид:его иснад достоверен
  • Аль-Албани:достоверный иснадصحيح الإسنادصحيح سنن أبي داود ج3 ص156
  • Зубайр Али Заи:его иснад достоверен
  • Шуайб аль-Арнаут:его иснад достоверенإسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج7 ص110
Я слышал, как Абу Хурайра читал этот аят: «Воистину, Аллах повелевает вам возвращать доверенное им лицам, которым оно принадлежит» [ан-Ниса: 58] до слов Всевышнего: «Слышащий, Видящий» [ан-Ниса: 58]. Он сказал: «Я видел, как Посланник Аллаха ﷺ положил большой палец на ухо, а следующий палец — на глаз». Абу Хурайра сказал: «Я видел, как Посланник Аллаха ﷺ читал этот аят и прикасался двумя пальцами». Ибн Юнус сказал: «Чтец объяснил, что Аллах — Слышащий и Видящий, то есть у Аллаха есть слух и зрение». Абу Дауд сказал: «Это опровержение джахмийцев».
т. 4 с. 233

Цепочка передатчиков

Аун аль-Мабуд · Аль-Азимабади · т. 13, с. 27
وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ فِي الْمُخْتَارَةِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَسَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ [٤٧٢٨] (وَالَّتِي تَلِيهَا) أَيْ تَلِي الْإِبْهَامَ يَعْنِي السبابة (قال بن يونس) هو محمد (قال المقرئ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ (وَهَذَا) أَيْ هَذَا الْحَدِيثُ (رَدٌّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ) لِأَنَّهُ يَثْبُتُ مِنْهُ صِفَةُ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ لِلَّهِ تَعَالَى قَالَ الْإِمَامُ الْخَطَّابِيُّ فِي مَعَالِمِ السُّنَنِ وَضْعُهُ إِصْبَعَيْهِ عَلَى أُذُنِهِ وَعَيْنِهِ عِنْدَ قِرَاءَتِهِ سَمِيعًا ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وَإِنَّ لَهُ عَيْنَيْنِ كَمَا قَالَ ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ وَإِنَّهُ يَجِيء يَوْم الْقِيَامَة وَمَلَائِكَته كَمَا قَالَ ﴿وَجَاءَ رَبّك وَالْمَلَك صَفًّا صَفًّا﴾ وَإِنَّهُ يَنْزِل إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث وَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا إِلَّا مَا وَجَدُوهُ فِي الْكِتَاب أَوْ جَاءَتْ بِهِ الرِّوَايَة الثَّابِتَة عَنْ رسول الله وَقَالَتْ الْمُعْتَزِلَة إِنَّ اللَّه اِسْتَوَى عَلَى عَرْشه بمعنى استولى وقال بعد ذَلِكَ فِي حِكَايَة قَوْل أَهْل السُّنَّة وَالْحَدِيث هَذِهِ حِكَايَة قَوْل جُمْلَة أَصْحَاب الْحَدِيث وَأَهْل السنة بَصِيرًا مَعْنَاهُ إِثْبَاتُ صِفَةِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ لَا إِثْبَاتُ الْعَيْنِ وَالْأُذُنِ لِأَنَّهُمَا جَارِحَتَانِ والله سبحانه موصوف بصفاته منفيا عَنْهُ مَا لَا يَلِيقُ بِهِ مِنْ صِفَاتِ الْآدَمِيِّينَ وَنُعُوتِهِمْ لَيْسَ بِذِي جَوَارِحَ وَلَا بِذِي أَجْزَاءٍ وَأَبْعَاضٍ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البصير انْتَهَى وَرَدَّ عَلَيْهِ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فَقَالَ قَوْلُهُ لَا إِثْبَاتُ الْعَيْنِ وَالْأُذُنِ إِلَخْ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ التَّحْقِيقِ وَأَهْلُ التَّحْقِيقِ يَصِفُونَ اللَّهَ تَعَالَى بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَوَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ وَلَا يَبْتَدِعُونَ لِلَّهِ وَصْفًا لَمْ يَرِدْ بِهِ كِتَابٌ وَلَا سُنَّةٌ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى ولتصنع على عيني وقال تجري بأعيننا وَقَوْلُهُ لَيْسَ بِذِي جَوَارِحَ وَلَا بِذِي أَجْزَاءٍ وَأَبْعَاضٍ كَلَامٌ مُبْتَدَعٌ مُخْتَرَعٌ لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ مِنَ السَّلَفِ لَا نَفْيًا وَلَا إِثْبَاتًا بَلْ يَصِفُونَ اللَّهَ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَيَسْكُتُونَ عَمَّا سَكَتَ عَنْهُ وَلَا يُكَيِّفُونَ وَلَا يُمَثِّلُونَ وَلَا يُشَبِّهُونَ اللَّهَ بِخَلْقِهِ فَمَنْ شَبَّهَ اللَّهَ بِخَلْقِهِ فَقَدْ كَفَرَ وَلَيْسَ مَا وَصَفَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ وَوَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ تَشْبِيهًا وَإِثْبَاتُ صِفَةِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ لِلَّهِ حَقٌّ كَمَا قَرَّرَهُ الشَّيْخُ انْتَهَى كَلَامُهُ قُلْتُ مَا قَالَهُ هُوَ الْحَقُّ وَمَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ فَهُوَ لَيْسَ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ التَّحْقِيقِ وَعَلَيْكَ أَنْ تُطَالِعَ كِتَابَ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ لِلْبَيْهَقِيِّ وَإِعْلَامَ الْمُوَقِّعِينَ وَاجْتِمَاعَ الْجُيُوشِ وَالْكَافِيَةَ الشَّافِيَةَ وَالصَّوَاعِقَ الْمُرْسَلَةَ وَتَهْذِيبَ السُّنَنِ كُلَّهَا لِابْنِ الْقَيِّمِ ﵀ وَكِتَابَ الْعُلُوِّ لِلذَّهَبِيِّ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ كُتُبِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ وَالْحَدِيثُ سكت عنه المنذري ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] جُمْلَة مَا عَلَيْهِ أَصْحَاب الْحَدِيث وَأَهْل السُّنَّة الْإِقْرَار بِاَللَّهِ وَمَلَائِكَته وَكُتُبه وَرُسُله وَمَا جَاءَ مِنْ عِنْد اللَّه وَمَا رَوَاهُ الثِّقَات عَنْ رسول الله لَا يَرُدُّونَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا وَأَنَّهُ تَعَالَى إِلَه وَاحِد أَحَد فَرْد صَمَد لَا إِلَه غَيْره لَمْ يَتَّخِذ صَاحِبَة وَلَا وَلَدًا وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْده وَرَسُوله وَأَنَّ الْجَنَّة حَقّ وَالنَّار حَقّ وَأَنَّ السَّاعَة آتِيَة لَا رَيْب فِيهَا وَأَنَّ اللَّه يَبْعَث مَنْ فِي الْقُبُور وَأَنَّ اللَّه تَعَالَى عَلَى عَرْشه كَمَا قَالَ ﴿الرَّحْمَن عَلَى الْعَرْش اِسْتَوَى﴾ وَأَنَّ لَهُ يَدَيْنِ بِلَا كَيْف كَمَا قَالَ ﴿خَلَقْت بِيَدَيَّ﴾ ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ وَأَنَّ لَهُ عَيْنَيْنِ بِلَا كَيْف كَمَا قَالَ ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ وَأَنَّ لَهُ وَجْهًا كَمَا قَالَ ﴿وَيَبْقَى وَجْه رَبّك ذُو الْجَلَال وَالْإِكْرَام﴾ ثُمَّ ذَكَرَ مَذْهَب عَبْد اللَّه بْن سَعِيد بْن كِلَاب فَقَالَ وَكَانَ يَقُول إِنَّ الْقُرْآن كَلَام اللَّه وَسَاقَهُ إِلَى أَنْ قَالَ وَإِنَّهُ مُسْتَوٍ عَلَى عَرْشه كَمَا قَالَ وَإِنَّهُ تَعَالَى فَوْق كُلّ شَيْء هَذَا كُلّه لَفْظه فِي الْمَقَالَات وَقَالَ أَبُو الْحَسَن الْأَشْعَرِيّ ﵀ أَيْضًا فِي كِتَاب الْمُوجَز وَإِنْ قَالُوا أَفَتَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّه فِي السَّمَاء قِيلَ لَهُ قَدْ نَقُول إِنَّ اللَّه عَالٍ فَوْق الْعَرْش مُسْتَوٍ عَلَيْهِ وَالْعَرْش فَوْق السَّمَاء وَلَا نَصِفهُ بِالدُّخُولِ فِي الْأَمْكِنَة وَلَا الْمُبَايَنَة لَهَا وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاء إِلَه وَفِي الْأَرْض إِلَه﴾ فَإِنَّ مَعْنَاهُ فائدة قَالَ الْحَافِظُ بْنُ حَجَرٍ فِي فَتْحِ الْبَارِي أَخْرَجَ أَبُو الْقَاسِمِ اللَّالَكَائِيُّ فِي كِتَابِ السُّنَّةِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ الِاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَجْهُولٍ وَالْكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ وَالْإِقْرَارُ بِهِ إِيمَانٌ وَالْجُحُودُ بِهِ كُفْرٌ وَمِنْ طَرِيقِ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سُئِلَ كَيْفَ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ فَقَالَ الِاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَجْهُولٍ وَالْكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ وَعَلَى اللَّهِ الرِّسَالَةُ وَعَلَى رَسُولِهِ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا التَّسْلِيمُ وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ كُنَّا وَالتَّابِعُونَ مُتَوَافِرُونَ نَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ وَنُؤْمِنُ بِمَا وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ مِنْ صِفَاتِهِ وَأَخْرَجَ الثَّعْلَبِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى ثُمَّ استوى على العرش فَقَالَ هُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ مَالِكٍ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ استوى كَيْفَ اسْتَوَى فَأَطْرَقَ مَالِكٌ فَأَخَذَتْهُ الرَّحْضَاءُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى كَمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَلَا يُقَالُ كَيْفَ وَكَيْفَ عَنْهُ مَرْفُوعٌ وَمَا أَرَاكَ إِلَّا صَاحِبَ بدعة أخرجوه ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] أَنَّهُ إِلَه أَهْل الْأَرْض وَإِلَه أَهْل السَّمَاء وَقَدْ جَاءَتْ الْأَخْبَار أَنَّ اللَّه ﵎ يَنْزِل إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا كُلّ لَيْلَة فَكَيْف يَكُون فِيهَا وَهُوَ يَنْزِل إِلَيْهَا كَمَا جَاءَتْ الأخبار عن رسول الله أَنَّ اللَّه ﵎ يَنْزِل إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا فَهَذَا الَّذِي اِسْتَقَرَّ عَلَيْهِ مَذْهَب أَبِي الْحَسَن فِي كُلّ كُتُبه كَالْمُوجَزِ وَالْمَقَالَات وَالْمَسَائِل وَرِسَالَته إِلَى أَهْل الثَّغْر وَالْإِبَانَة أَنَّ اللَّه فَوْق عَرْشه مُسْتَوٍ عَلَيْهِ وَلَا يُطْلَق عَلَيْهِ لَفْظ الْمُبَايَنَة لِأَنَّهَا عِنْده مِنْ لَوَازِم الْجِسْم وَاَللَّه تَعَالَى مُنَزَّه عَنْ الْجِسْمِيَّة فَظَنَّ بَعْض أَتْبَاعه أَنَّ نَفْيه لِلْمُبَايَنَةِ نَفْي لِلْعُلُوِّ وَالِاسْتِوَاء بِطَرِيقِ اللُّزُوم فَنَسَبَهُ إِلَيْهِ وَقَالَ عَلَيْهِ مَا هُوَ قَائِل بِخِلَافِهِ وَهَذَا بَيِّن لِكُلِّ مُنْصِف تَأَمَّلَ كَلَامه وَطَالَعَ كُتُبه وَفِي كِتَاب السُّنَّة لِعَبْدِ اللَّه بْن أَحْمَد مِنْ حَدِيث سَعِيد بن جبير عن بن عباس ﵄ قَالَ تَفَكَّرُوا فِي كُلّ شَيْء وَلَا تَفَكَّرُوا فِي ذَات اللَّه فَإِنَّ بَيْن السَّمَاوَات السَّبْع إِلَى كُرْسِيّه سَبْعَة آلَاف نُور وَهُوَ فَوْق ذلك وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ مَالِكٍ وَالْإِقْرَارُ بِهِ وَاجِبٌ وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ قَالَ كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَشَرِيكٌ وَأَبُو عَوَانَةَ لَا يُحَدِّدُونَ وَلَا يُشَبِّهُونَ وَيَرْوُونَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ وَلَا يَقُولُونَ كَيْفَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهُوَ قَوْلُنَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَعَلَى هَذَا مَضَى أَكَابِرُنَا وَأَسْنَدَ اللَّالَكَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ كُلُّهُمْ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ عَلَى الْإِيمَانِ بِالْقُرْآنِ وَبِالْأَحَادِيثِ الَّتِي جَاءَ بِهَا الثِّقَاتُ عَنْ رَسُولِ الله فِي صِفَةِ الرَّبِّ مِنْ غَيْرِ تَشْبِيهِ وَلَا تَفْسِيرٍ فَمَنْ فَسَّرَ شَيْئًا مِنْهَا وَقَالَ بِقَوْلِ جَهْمٍ فَقَدْ خَرَجَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ لِأَنَّهُ وَصَفَ الرَّبَّ بِصِفَةِ لَا شَيْءَ وَمِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ سَأَلْتُ الْأَوْزَاعِيَّ وَمَالِكًا وَالثَّوْرِيَّ وَاللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ عَنِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي فِيهَا الصِّفَةُ فَقَالُوا أَمِرُّوهَا كما جاءت بلا كيف وأخرج بن أَبِي حَاتِمٍ عَنِ الشَّافِعِيِّ يَقُولُ لِلَّهِ أَسْمَاءٌ وَصِفَاتٌ لَا يَسَعُ أَحَدًا رَدُّهَا وَمَنْ خَالَفَ بَعْدَ ثُبُوتِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ فَقَدْ كَفَرَ وَأَمَّا قَبْلَ قِيَامِ الْحُجَّةِ فَإِنَّهُ يُعْذَرُ بِالْجَهْلِ فَنُثْبِتُ هَذِهِ الصِّفَاتِ وَنَنْفِي عَنْهُ التَّشْبِيهَ كَمَا نَفَى عن نفسه فقال ليس كمثله شيء وَأَسْنَدَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الضُّبَعِيِّ قَالَ مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي قَوْلِهِ الرَّحْمَنُ عَلَى ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وَفِي مُسْنَد الْحَسَن بْن سُفْيَان مِنْ حَدِيث بن أبي مليكة عن ذكوان قال استأذن بن عَبَّاس عَلَى عَائِشَة فَقَالَتْ لَا حَاجَة لِي بِتَزْكِيَتِهِ فَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر يا أختاه إن بن عَبَّاس مِنْ صَالِحِي بَنِيك جَاءَ يَعُودك قَالَتْ فائذن لَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ يَا أُمَّاهُ أَبْشِرِي فَوَاَللَّهِ مَا بَيْنك وَبَيْن أَنْ تَلْقَيْ مُحَمَّدًا وَالْأَحِبَّة إِلَّا أَنْ يُفَارِق رُوحك جَسَدك كُنْت أحب نساء النبي إليه ولم يكن رسول الله يُحِبّ إِلَّا طَيِّبًا قَالَتْ وَأَيْضًا قَالَ هَلَكَتْ قلادتك بالأبواء فأصبح رسول الله يَلْتَقِطهَا فَلَمْ يَجِدُوا مَاء فَأَنْزَلَ اللَّه ﷿ ﴿فتيمموا صعيدا طَيِّبًا﴾ وَكَانَ ذَلِكَ بِسَبَبِك وَبَرَكَتك فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى لِهَذِهِ الْأُمَّة مِنْ الرُّخَص فِي التَّيَمُّم وَكَانَ مِنْ أَمْر مِسْطَح مَا كَانَ فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى بَرَاءَتك مِنْ فَوْق سَبْع سَمَاوَات فَلَيْسَ مَسْجِد يُذْكَر اللَّه فِيهِ إِلَّا وَبَرَاءَتك تُتْلَى فِيهِ آنَاء اللَّيْل وَأَطْرَاف النَّهَار وَقَالَ أَبُو عُمَر بْن عَبْد الْبَرّ رُوِّينَا مِنْ وُجُوه صِحَاح أَنَّ عَبْد اللَّه بْن رَوَاحَة مَشَى لَيْلَة إِلَى أَمَة لَهُ فَنَالَهَا فَرَأَتْهُ اِمْرَأَته فَلَامَتْهُ فَجَحَدَهَا فَقَالَتْ إِنْ كُنْت صَادِقًا فَاقْرَأْ الْقُرْآن فَإِنَّ الْجُنُب لَا يَقْرَأ الْقُرْآن فَقَالَ شَهِدْت بِأَنَّ وَعْد اللَّه حَقّ وَأَنَّ النَّار مَثْوَى الْكَافِرِينَ وَأَنَّ الْعَرْش فَوْق الْمَاء طَافٍ وَفَوْق الْعَرْش رَبّ الْعَالَمِينَ فَقَالَتْ اِمْرَأَته آمَنْت بِاَللَّهِ وَكَذَبْت عَيْنِي وَكَانَتْ لَا تَحْفَظ القرآن العرش استوى قَالَ بِلَا كَيْفٍ وَالْآثَارُ فِيهِ عَنِ السَّلَفِ كَثِيرَةٌ وَهَذِهِ طَرِيقَةُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ عَقِبَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي النُّزُولِ وَهُوَ عَلَى الْعَرْشِ كَمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهَ فِي كِتَابِهِ كَذَا قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا يُشْبِهُهُ مِنَ الصِّفَاتِ وَقَالَ فِي بَابِ فَضْلِ الصَّدَقَةِ قَدْ ثَبَتَتْ هَذِهِ الرِّوَايَاتُ فَنُؤْمِنُ بِهَا وَلَا نَتَوَهَّمُ وَلَا يُقَالُ كَيْفَ كذا جاء عن مالك وبن عيينة وبن الْمُبَارَكِ أَنَّهُمْ أَمَرُّوهَا بِلَا كَيْفٍ وَهَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَأَمَّا الْجَهْمِيَّةُ فَأَنْكَرُوهَا وَقَالُوا هَذَا تَشْبِيهٌ وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ إِنَّمَا يَكُونُ التَّشْبِيهُ لَوْ قِيلَ يَدٌ كَيَدٍ وَسَمْعٌ كَسَمْعٍ وَقَالَ فِي تَفْسِيرِ الْمَائِدَةِ قَالَ الْأَئِمَّةُ نُؤْمِنُ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ مِنْ غير تفسير منهم الثوري ومالك وبن عيينة وبن المبارك وقال بن عَبْدِ الْبَرِّ أَهْلُ السُّنَّةِ مُجْمِعُونَ عَلَى الْإِقْرَارِ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ الْوَارِدَةِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَلَمْ يُكَيِّفُوا شَيْئًا مِنْهَا وَأَمَّا الْجَهْمِيَّةُ وَالْمُعْتَزِلَةُ وَالْخَوَارِجُ فقالوا من أقربها فَهُوَ مُشَبِّهٌ وَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ اخْتَلَفَتْ مَسَالِكُ الْعُلَمَاءِ فِي هَذِهِ الظَّوَاهِرِ فَرَأَى بَعْضُهُمْ تَأْوِيلَهَا وَالْتَزَمَ ذَلِكَ فِي آيِ الْكِتَابِ وَمَا يَصِحُّ من السنن وذهب أئمة السلف إلا الِانْكِفَافِ عَنِ التَّأْوِيلِ وَإِجْرَاءِ الظَّوَاهِرِ عَلَى مَوَارِدِهَا وتعويض مَعَانِيهَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَالَّذِي نَرْتَضِيهِ رَأْيًا وَنُدِينُ اللَّهَ بِهِ عَقِيدَةً اتِّبَاعُ سَلَفِ الْأُمَّةِ لِلدَّلِيلِ الْقَاطِعِ عَلَى أَنَّ إِجْمَاعَ الْأُمَّةِ حُجَّةٌ فَلَوْ كَانَ تَأْوِيلُ هَذِهِ الظَّوَاهِرِ حَتْمًا ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وَفِي تَارِيخ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن فُضَيْلٍ عَنْ فُضَيْلِ بْن غَزْوَانَ عَنْ نَافِع عَنْ بن عمر قال لما قبض رسول الله دَخَلَ أَبُو بَكْر فَأَكَبَّ عَلَيْهِ وَقَبَّلَ جَبْهَته وَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي طِبْت حَيًّا وَمَيِّتًا وَقَالَ مَنْ كَانَ يَعْبُد مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ وَمَنْ كَانَ يَعْبُد اللَّه فَإِنَّ اللَّه فِي السَّمَاء حَيّ لَا يَمُوت وَفِي مغازي الأموي عن البكائي عن بن إِسْحَاق حَدَّثَنِي يَزِيد بْن سِنَان عَنْ سَعِيد بْن الْأَجْرَد عَنْ الْعُرْس بْن قَيْس الْكِنْدِيّ عَنْ عَدِيّ بْن عُمَيْرَةَ قَالَ خَرَجْت مُهَاجِرًا إلى النبي فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا وَفِيهِ فَإِذَا هُوَ وَمَنْ مَعَهُ يَسْجُدُونَ عَلَى وُجُوههمْ وَيَزْعُمُونَ أَنَّ إِلَههمْ فِي السَّمَاء فَأَسْلَمْت وَتَبِعْته وَفِي مُسْنَد أَحْمَد عَنْ يَزِيد بْن هَارُون حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيّ عَنْ عَوْن بْن عَبْد اللَّه عَنْ أَخِيهِ عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عُتْبَة عَنْ أبي هريرة أن رجلا أتى النبي بِجَارِيَةٍ سَوْدَاء أَعْجَمِيَّة فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَة مُؤْمِنَة فَقَالَ لَهَا رَسُول الله أَيْنَ اللَّه فَأَشَارَتْ بِأُصْبُعِهَا إِلَى السَّمَاء فَقَالَ لَهَا مَنْ أَنَا فَأَشَارَتْ بِأُصْبُعِهَا إِلَى رَسُول الله وإلى السماء تعني أنت رسول الله فقال أعتقها لَأَوْشَكَ أَنْ يَكُونَ اهْتِمَامُهُمْ بِهِ فَوْقَ اهْتِمَامِهِمْ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ وَإِذَا انْصَرَمَ عَصْرُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ عَلَى الْإِضْرَابِ عَنِ التَّأْوِيلِ كَانَ ذَلِكَ هُوَ الْوَجْهُ الْمُتَّبَعُ انْتَهَى وَقَدْ تَقَدَّمَ النَّقْلُ عَنْ أَهْلِ الْعَصْرِ الثَّالِثِ وَهُمْ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ كَالثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَمَالِكٍ وَاللَّيْثِ وَمَنْ عَاصَرَهُمْ وَكَذَا مَنْ أَخَذَ عَنْهُمْ مِنَ الْأَئِمَّةِ فَكَيْفَ لَا يُوثَقُ بِمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْقُرُونِ الثَّلَاثَةِ وَهُمْ خَيْرُ الْقُرُونِ بِشَهَادَةِ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ انْتَهَى كَلَامُ الحافظ ﵀ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وَهَذِهِ غَيْر قِصَّة مُعَاوِيَة بْن الْحَكَم الَّتِي فِي صَحِيح مُسْلِم فَقَدْ شَهِدَ رَسُول اللَّه بِالْإِيمَانِ لِمَنْ شَهِدَ أَنَّ اللَّه فِي السَّمَاء وَشَهِدَ عَلَيْهِ الْجَهْمِيَّةُ بِالْكُفْرِ وَقَالَ أَحْمَد فِي مسنده حدثنا حسين بن محمد حدثنا بن أَبِي ذِئْب عَنْ مُحَمَّد بْن عَمْرو بْنِ عَطَاء عَنْ سَعِيد بْن يَسَار عَنْ أَبِي هريرة ﵁ عن النبي قَالَ إِنَّ الْمَيِّت تَحْضُرهُ الْمَلَائِكَة فَإِذَا كَانَ الرَّجُل الصَّالِح قَالُوا اُخْرُجِي أَيَّتهَا النَّفْس الْمُطْمَئِنَّة اُخْرُجِي حَمِيدَة وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَان وَرَبّ غَيْر غَضْبَان فَلَا يَزَال يُقَال لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُج ثُمَّ يُعْرَج بِهَا إِلَى السَّمَاء فَيُسْتَفْتَح لَهَا فَيُقَال مَنْ هَذَا فَيُقَال فُلَان بِأَحَبّ أَسْمَائِهِ فَيَقُولُونَ مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَة كَانَتْ فِي الْجَسَد الطَّيِّب اُدْخُلِي حَمِيدَة وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَان وَرَبّ غَيْر غَضْبَان فَلَا يَزَال يُقَال لَهَا ذَلِكَ حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى السَّمَاء الَّتِي فِيهَا اللَّه وَذَكَرَ الْحَدِيث وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أبي هريرة قال قال رسول الله وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مَنْ رَجُل يَدْعُو اِمْرَأَته إِلَى فِرَاشه فَتَأْبَى عَلَيْهِ إِلَّا كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاء سَاخِطًا عَلَيْهَا حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا وَفِي مُسْنَد الْحَارِث بْن أَبِي أُسَامَة مِنْ حَدِيث عَبْد الرَّحْمَن بْن نُسَيّ عَنْ عُبَادَةَ بْن تَمِيم عَنْ مُعَاذ بْن جَبَل يَرْفَعهُ إِنَّ اللَّه لَيَكْرَه فِي السَّمَاء أَنْ يُخَطَّأ أَبُو بَكْر فِي الْأَرْض وَلَا تَعَارُض بين هذا وبين تخطئة النبي لَهُ فِي بَعْض تَعْبِيره الرُّؤْيَا لِوَجْهَيْنِ أَحَدهمَا أَنَّ اللَّه يَكْرَه تَخْطِئَة غَيْره مِنْ آحَاد الْأُمَّة لَهُ لَا تَخْطِئَة الرَّسُول لَهُ فِي أَمْر مَا فَإِنَّ الصَّوَاب وَالْحَقّ مَعَ الرَّسُول قَطْعًا بِخِلَافِ غَيْره مِنْ الْأُمَّة فَإِنَّهُ إِذَا خَطَّأَ الصِّدِّيق لَمْ يَتَحَقَّق أَنَّ الصَّوَاب مَعَهُ بَلْ مَا تَنَازَعَ الصِّدِّيق وَغَيْره فِي أَمْر إِلَّا كَانَ الصَّوَاب مَعَ الصِّدِّيق الثَّانِي أَنَّ التَّخْطِئَة هُنَا مَرَّة مَنْسُوبَة إِلَى الْخَطَأ الَّذِي هُوَ الْإِثْم دُون الْخَطَأ الَّذِي هُوَ ضِدّ التَّعَمُّد وَاَللَّه أَعْلَم وَرَوَى شُعْبَة عَنْ الْحَكَم عن مجاهد عن بن عَبَّاس يَرْفَعهُ إِنَّ الْعَبْد لَيُشْرِف عَلَى حَاجَة مِنْ حَاجَات الدُّنْيَا فَيَذْكُرهُ اللَّه مِنْ فَوْق سَبْع سَمَاوَات فَيَقُول مَلَائِكَتِي إِنَّ عَبْدِي هَذَا قَدْ أَشْرَفَ عَلَى حَاجَة مِنْ حَاجَات الدُّنْيَا فَإِنْ فَتَحْتهَا لَهُ فَتَحْت لَهُ بَابًا مِنْ أَبْوَاب النَّار وَلَكِنْ اِزْوُوهَا عَنْهُ فَيُصْبِح الْعَبْد عَاضًّا عَلَى أَنَامِله يَقُول مَنْ دَهَانِي مَنْ سَبَّنِي وَمَا هِيَ إِلَّا رَحْمَة ﵀ بِهَا ذَكَرَهُ أَبُو نُعَيْم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وَفِي التَّعَقُّبَات مِنْ حَدِيث جَابِر بْن سُلَيْمٍ أَبِي جُرَيّ قَالَ رَكِبْت قَعُودًا لِي فَأَتَيْت الْمَدِينَة فَأَنَخْت بِبَابِ الْمَسْجِد فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا وَفِيهِ فَقَالَ رَجُل يَا رَسُول اللَّه ذَكَرْت إِسْبَال الْإِزَار فَقَدْ يَكُون بِالرَّجُلِ الْعَرَج أَوْ الشَّيْء فَيَسْتَخْفِي مِنْهُ قَالَ لَا بَأْس إِلَى نِصْف السَّاق أَوْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلكُمْ لَبِسَ بُرْدَيْنِ فَتَبَخْتَرَ فِيهِمَا فَنَظَرَ إِلَيْهِ الرَّبّ مِنْ فَوْق عَرْشه فَمَقَتَهُ فأمر الأرض فأخذتة فَهُوَ يَتَجَلْجَل فِي الْأَرْض فَاحْذَرُوا وَقَائِع اللَّه وقال بن أَبِي شَيْبَة حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْن سُلَيْمَان عَنْ أَبِي جُنَاد عَنْ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت أن حسان بن ثابت أنشد النبي شَهِدْت بِإِذْنِ اللَّه أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول الَّذِي فَوْق السَّمَاوَات مِنْ عَلُ وَأَنَّ أَبَا يَحْيَى وَيَحْيَى كِلَاهُمَا لَهُ عَمَل فِي دِينه مُتَقَبَّلُ وَأَنَّ أَخَا الْأَحْقَاف إِذْ قَامَ فِيهِمْ يَقُول بِذَاتِ اللَّه فِيهِمْ وَيَعْدِلُ وَفِي حَدِيث الشَّفَاعَة الطَّوِيل مِنْ رِوَايَة زَائِدَة بْن أَبِي الرُّقَاد عَنْ زِيَاد النُّمَيْرِيّ عَنْ أَنَس عَنْ النَّبِيّ فَذَكَرَ الْحَدِيث وَفِيهِ فَأَدْخُل عَلَى رَبِّي ﷿ وَهُوَ عَلَى عَرْشه وَفِي لَفْظ لِلْبُخَارِيِّ فَأَسْتَأْذِن عَلَى رَبِّي فِي دَاره وَفِي لَفْظ آخَر فَآتِي تَحْت الْعَرْش فَأَخِرّ سَاجِدًا لِرَبِّي وَفِي حَدِيث عَبْد اللَّه بْن أُنَيْس الَّذِي رَحَلَ إِلَيْهِ جَابِر شَهْرًا حَتَّى سَمِعَهُ مِنْهُ فِي الْقِصَاص ثُمَّ يُنَادِيهِمْ اللَّه تَعَالَى وَهُوَ قَائِم عَلَى عَرْشه وَذَكَرَ الْحَدِيث وَاسْتَشْهَدَ الْبُخَارِيّ ببعضه وفي سنن بن مَاجَهْ وَمُسْنَد أَحْمَد مِنْ حَدِيث الْفَضْل الرَّقَاشِيّ عن محمد بن المنكدر عن جابر قال قال رسول الله بَيْنَا أَهْل الْجَنَّة فِي نَعِيمهمْ إِذْ سَطَعَ لهم نور فرفعوا رؤوسهم فَإِذَا الرَّبّ ﵎ قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقهمْ فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُمْ يَا أَهْل الْجَنَّة قَالَ وَذَلِكَ قَوْله ﴿سَلَام قَوْلًا مِنْ رَبّ رَحِيم﴾ قَالَ فَيَنْظُر إِلَيْهِمْ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَلَا يَلْتَفِتُونَ إِلَى شَيْء مِنْ النَّعِيم مَا دَامُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ حَتَّى يَحْتَجِب عَنْهُمْ وَيَبْقَى نُوره وَبَرَكَته عَلَيْهِمْ فِي دِيَارهمْ وَرَوَى الْوَلِيد بْن الْقَاسِم عَنْ يَزِيد بْن كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ قَالَ مَا قَالَ عَبْد لَا إِلَه إِلَّا اللَّه مُخْلِصًا إِلَّا صَعِدَتْ لَا يَرُدّهَا حِجَاب فَإِذَا وَصَلَتْ إِلَى اللَّه نَظَرَ إِلَى قَائِلهَا وَحَقّ عَلَى اللَّه أَنْ لَا يَنْظُر إِلَى مُوَحِّد إِلَّا رَحِمَهُ وَفِي مُسْنَد الْحَسَن بْن سُفْيَان مِنْ حَدِيث أَبِي جَعْفَر الرَّازِيّ عَنْ عَاصِم بْن بَهْدَلَة عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ أبي هريرة قال قال رسول الله لما ألقي إبراهيم ﵇ فِي النَّار قَالَ اللَّهُمَّ أَنْتَ وَاحِد فِي السَّمَاء وَأَنَا فِي الْأَرْض وَاحِد عَبْدك وَلَمَّا أنشد النبي شِعْر أُمَيَّة بْن أَبِي الصَّلْت مَجِّدُوا اللَّه فَهُوَ لِلْمَجْدِ أَهْل رَبّنَا فِي السَّمَاء أَمْسَى كبيرا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] بالبناء الأعلى الذي سبق الخل ق وَسَوَّى فَوْق السَّمَاء سَرِيرًا شَرْجَع مَا يَنَالهُ بصر الع ين ترى دونه الملائك صورا قال النبي آمَنَ شِعْره وَكَفَرَ قَلْبه وَرَوَى عَاصِم عَنْ زِرّ بْن حُبَيْشٍ عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود قَالَ مَا بَيْن السَّمَاء الْقُصْوَى وَبَيْن الْكُرْسِيّ إِلَى قَوْله وَاَللَّه فَوْق ذَلِكَ وَقَدْ تَقَدَّمَ وَقَالَ إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن حَكِيم حَدَّثَنِي أَبَان عَنْ أَبِيهِ عَنْ عِكْرِمَة فِي قَوْله تَعَالَى ﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْن أَيْدِيهمْ وَمِنْ خَلْفهمْ وَعَنْ أَيْمَانهمْ وَعَنْ شَمَائِلهمْ﴾ قَالَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَقُول مِنْ فَوْقهمْ عَلِمَ أَنَّ اللَّه مِنْ فَوْقهمْ وَقَالَ عَلِيّ بْن الْأَقْمَر كَانَ مَسْرُوق إِذَا حَدَّثَ عَنْ عَائِشَة قَالَ حَدَّثَتْنِي الصِّدِّيقَة بِنْت الصِّدِّيق حَبِيبَة حَبِيب اللَّه الْمُبَرَّأَة مِنْ فَوْق سَبْع سَمَاوَات وَقَالَ سَلَمَة بْن شَبِيب حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن حَكِيم حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عِكْرِمَة قَالَ بَيْنَمَا رَجُل مُسْتَلْقٍ عَلَى مُثُلَتِهِ فِي الْجَنَّة فَقَالَ فِي نَفْسه لَمْ يُحَرِّك شَفَتَيْهِ لَوْ أَنَّ اللَّه يَأْذَن لِي لَزَرَعْت فِي الْجَنَّة فَلَمْ يَعْلَم إِلَّا وَالْمَلَائِكَة عَلَى أَبْوَاب الْجَنَّة قَابِضِينَ عَلَى أَكُفّهُمْ فَيَقُولُونَ سَلَام عَلَيْك فَاسْتَوَى فَقَالُوا لَهُ يَقُول لَك رَبّك تَمَنَّيْت شَيْئًا فِي نَفْسك فَقَدْ عَلِمْته وَقَدْ بَعَثَ مَعَنَا هَذَا الْبَذْر يَقُول اُبْذُرْ فَأَلْقَى يَمِينًا وَشِمَالًا وَبَيْن يَدَيْهِ وَخَلْفه فَخَرَجَ أَمْثَال الْجِبَال عَلَى مَا كَانَ تَمَنَّى وَأَرَادَ فَقَالَ لَهُ الرَّبّ ﷾ مِنْ فَوْق عَرْشه كُلْ يَا بن آدم فإن بن آدَم لَا يَشْبَع وَأَصْله فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ وَفِي تَفْسِير سُنَيْد شَيْخ الْبُخَارِيّ عَنْ مُقَاتِل بْن حَيَّان عَنْ الضَّحَّاك فِي قَوْله تَعَالَى ﴿مَا يَكُون مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَة إِلَّا هُوَ رَابِعهمْ﴾ قَالَ هُوَ عَلَى عَرْشه وَعِلْمه مَعَهُمْ أينما كانوا وفي تاريخ بن أَبِي خَيْثَمَةَ حَدَّثَنَا هَارُون بْن مَعْرُوف حَدَّثَنَا ضِمْرَة عَنْ صَدَقَة التَّيْمِيِّ قَالَ سَمِعْت سُلَيْمَان التَّيْمِيَّ يَقُول لَوْ سُئِلْت أَيْنَ اللَّه لَقُلْت فِي السَّمَاء وَقَالَ حَنْبَل قُلْت لِأَبِي عَبْد اللَّه مَا مَعْنَى قَوْله ﴿وَهُوَ مَعَهُمْ﴾ قَالَ هُوَ رَابِعهمْ ﴿عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة﴾ عِلْمه مُحِيط بِكُلِّ شَيْء يَعْلَم الْغَيْب وَهُوَ عَلَى الْعَرْش وَقَالَ يُوسُف بْن مُوسَى قِيلَ لِأَبِي عَبْد اللَّه أَحْمَد بْن حَنْبَل اللَّه فَوْق السَّمَاء السَّابِعَة عَلَى عَرْشه بَائِن مِنْ خَلْقه وَقُدْرَته وَعِلْمه بِكُلِّ مَكَان قَالَ نَعَمْ اللَّه عَلَى الْعَرْش وَعِلْمه لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَان وَقَالَ الْأَثْرَم حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْقَيْسِيّ قُلْت لأحمد بن حنبل يحكى عن بن المبارك أنه قيل له كَيْف نَعْرِف رَبّنَا قَالَ فِي السَّمَاء السَّابِعَة على عرشك قَالَ أَحْمَد هَكَذَا هُوَ عِنْدنَا وَذَكَرَ أَبُو عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب السُّنَّة عَنْ الْإِمَام أَبِي عَبْد اللَّه الشَّافِعِيّ قدس الله . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] روحه ورضي عنه قال السنة الَّتِي أَنَا عَلَيْهَا وَرَأَيْت أَصْحَابنَا أَهْل الْحَدِيث الَّذِينَ رَأَيْتهمْ عَلَيْهَا فَأَحْلِف عَنْهُمْ مِثْل سُفْيَان وَمَالِك وَغَيْرهمَا الْإِقْرَار بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَه إلا الله وأن محمدا رسول الله وَأَنَّ اللَّه عَلَى عَرْشه فِي سَمَائِهِ يَقْرَب مِنْ خَلْقه كَيْف يَشَاء وَأَنَّ اللَّه يَنْزِل إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا كَيْف يَشَاء وَذَكَرَ كَلَامًا طَوِيلًا وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن أَيْضًا سَأَلْت أَبِي وَأَبَا زُرْعَة عَنْ مَذَاهِب أَهْل السُّنَّة فِي أُصُول الدِّين وَمَا أَدْرَكَا السَّلَف عَلَيْهِ وَمَا يَعْتَقِدُونَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَا أَدْرَكْنَا الْعُلَمَاء فِي جَمِيع الْأَمْصَار حِجَازًا وَعِرَاقًا وَمِصْرًا وِشَامًا وَيَمَنًا فَكَانَ مَذْهَبهمْ أَنَّ الْإِيمَان قَوْل وَعَمَل يَزِيد وَيَنْقُص وَالْقُرْآن كَلَام اللَّه غَيْر مَخْلُوق بِجَمِيعِ جِهَاته وَالْقَدَر خَيْره وَشَرّه مِنْ اللَّه وَأَنَّ اللَّه تَعَالَى عَلَى عَرْشه بَائِن مِنْ خَلْقه كَمَا وَصَفَ نَفْسه فِي كِتَابه وَعَلَى لِسَان رَسُوله بِلَا كَيْف أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْء عِلْمًا وَ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير﴾ وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرِيُّ فِي كِتَاب شَرْح السُّنَّة لَهُ وَجَدْت فِي كِتَاب أَبِي حَاتِم الرازي مذهبنا واختيارنا اتباع رسول الله وَأَصْحَابه وَالتَّابِعِينَ مِنْ بَعْدهمْ وَالتَّمَسُّك بِمَذَاهِب أَهْل الْأَثَر مِثْل أَبِي عَبْد اللَّه أَحْمَد بْن حَنْبَل وَإِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ وَأَبِي عُبَيْد الْقَاسِم بْن سَلَّامٍ وَالشَّافِعِيّ ﵏ وَلُزُوم الْكِتَاب وَالسُّنَّة وَنَعْتَقِد أَنَّ اللَّه ﷿ عَلَى عرشه بائن من خلق ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير﴾ وَفِي كِتَاب الْإِبَانَة لِأَبِي الْحَسَن الْأَشْعَرِيّ ﵀ الَّذِي ذَكَرَهُ أَبُو الْقَاسِم بْن عَسَاكِر وَعَدَّهُ مِنْ كُتُبه وَحَكَى كَلَامه فِيهِ مُبَيِّنًا عَقِيدَته وَالذَّبّ عَنْهُ قَالَ ذَكَرَ الِاسْتِوَاء عَلَى الْعَرْش إِنْ قَالَ قَائِل مَا تَقُولُونَ فِي الِاسْتِوَاء قَالَ نَقُول لَهُ إِنَّ اللَّه مُسْتَوٍ عَلَى عَرْشه كَمَا قَالَ ﴿الرَّحْمَن عَلَى الْعَرْش اِسْتَوَى﴾ وَقَالَ ﴿إِلَيْهِ يَصْعَد الْكَلِم الطَّيِّب﴾ وَقَالَ ﴿يُدَبِّر الْأَمْر مِنْ السَّمَاء إِلَى الْأَرْض ثُمَّ يَعْرُج إِلَيْهِ﴾ وَقَالَ حِكَايَة عَنْ فِرْعَوْن ﴿يَا هَامَان اِبْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغ الْأَسْبَاب أَسْبَاب السَّمَاوَات فَأَطَّلِع إِلَى إِلَه مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنّهُ كَاذِبًا﴾ كَذَّبَ فِرْعَوْن مُوسَى فِي قَوْله إِنَّ اللَّه ﷿ فَوْق السَّمَاوَات وَقَالَ اللَّه ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاء أَنْ يَخْسِف بِكُمْ الأرض﴾ فالسموات فَوْقهَا الْعَرْش فَلَمَّا كَانَ الْعَرْش فَوْق السَّمَاوَات وكل ما علا فهو سماء وَالْعَرْش أَعْلَى السَّمَاوَات وَلَيْسَ إِذَا قَالَ ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاء﴾ أَنَّهُ يَعْنِي جَمِيع السَّمَاوَات وَإِنَّمَا أَرَادَ الْعَرْش الَّذِي هُوَ أَعْلَى السَّمَاوَات أَلَا تَرَى أَنَّ اللَّه ﷿ ذَكَرَ السَّمَاوَات فَقَالَ ﴿وَجَعَلَ الْقَمَر فِيهِنَّ نُورًا﴾ وَلَمْ يُرِدْ أَنَّ الْقَمَر يَمْلَؤُهُنَّ جَمِيعًا وَرَأَيْنَا الْمُسْلِمِينَ جَمِيعًا يَرْفَعُونَ أَيْدِيهمْ إِذَا دَعَوْا نَحْو السَّمَاء لِأَنَّ اللَّه تَعَالَى مُسْتَوٍ عَلَى الْعَرْش الَّذِي هُوَ فَوْق السَّمَاوَات فَلَوْلَا أَنَّ اللَّه ﷿ عَلَى الْعَرْش لَمْ يَرْفَعُوا أَيْدِيهمْ نَحْو الْعَرْش كَمَا لَا يَحُطُّونَهَا إِذَا دَعَوْا نَحْو الْأَرْض ثُمَّ قَالَ فَصْل وَقَدْ قَالَ قَائِلُونَ مِنْ الْمُعْتَزِلَة وَالْجَهْمِيَّة وَالْحَرُورِيَّة إِنَّ مَعْنَى قَوْله ﴿الرَّحْمَن عَلَى الْعَرْش اِسْتَوَى﴾ أَنَّهُ اِسْتَوْلَى وَمَلَكَ وَقَهَرَ وَأَنَّ اللَّه لَأَوْشَكَ أَنْ يَكُونَ اهْتِمَامُهُمْ بِهِ فَوْقَ اهْتِمَامِهِمْ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ وَإِذَا انْصَرَمَ عَصْرُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ عَلَى الْإِضْرَابِ عَنِ التَّأْوِيلِ كَانَ ذَلِكَ هُوَ الْوَجْهُ الْمُتَّبَعُ انْتَهَى وَقَدْ تَقَدَّمَ النَّقْلُ عَنْ أَهْلِ الْعَصْرِ الثَّالِثِ وَهُمْ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ كَالثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَمَالِكٍ وَاللَّيْثِ وَمَنْ عَاصَرَهُمْ وَكَذَا مَنْ أَخَذَ عَنْهُمْ مِنَ الْأَئِمَّةِ فَكَيْفَ لَا يُوثَقُ بِمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْقُرُونِ الثَّلَاثَةِ وَهُمْ خَيْرُ الْقُرُونِ بِشَهَادَةِ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ ﵀ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] فِي كُلّ مَكَان وَجَحَدُوا أَنْ يَكُون اللَّه عَلَى عَرْشه كَمَا قَالَ أَهْل الْحَقّ وَذَهَبُوا فِي الِاسْتِوَاء إِلَى الْقُدْرَة وَلَوْ كَانَ هَذَا كَمَا قَالُوا لَكَانَ لَا فَرْق بَيْن الْعَرْش وَالْأَرْض السَّابِعَة لِأَنَّ اللَّه قَادِر عَلَى كُلّ شَيْء وَالْأَرْض فَاَللَّه قَادِر عَلَيْهَا وَعَلَى الْحُشُوش وَعَلَى كُلّ مَا فِي الْعَالَم فَاَللَّه تَعَالَى لَوْ كَانَ مُسْتَوِيًا عَلَى الْعَرْش بِمَعْنَى الِاسْتِيلَاء فَهُوَ عَلَا وَعَزَّ مُسْتَوٍ عَلَى الْأَشْيَاء كُلّهَا عَلَى الْعَرْش وَعَلَى الْأَرْض وَعَلَى السَّمَاء وَعَلَى الْحُشُوش وَعَلَى الْأَقْذَار تَعَالَى اللَّه لِأَنَّهُ قَادِر عَلَى الْأَشْيَاء كُلّهَا مُسْتَوْلٍ عَلَيْهَا وَإِذَا كَانَ قَادِرًا عَلَى الْأَشْيَاء كُلّهَا وَلَمْ يَجُزْ عِنْد أَحَد مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ اللَّه مُسْتَوٍ عَلَى الْحُشُوش وَالْأَخْلِيَة لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُون الِاسْتِوَاء عَلَى الْعَرْش الِاسْتِيلَاء الَّذِي هُوَ عَامّ فِي الْأَشْيَاء كُلّهَا وَوَجَبَ أَنْ يَكُون مَعْنَى الِاسْتِوَاء عَلَى الْعَرْش مَعْنًى يَخْتَصّ الْعَرْش دُون الْأَشْيَاء كُلّهَا ثُمَّ ذَكَرَ دَلَالَات مِنْ الْقُرْآن وَالْحَدِيث وَالْعَقْل وَالْإِجْمَاع وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الطَّيِّب الْأَشْعَرِيّ فِي كِتَاب الْإِبَانَة لَهُ أَيْضًا فَإِنْ قَالَ قَائِل أَتَقُولُونَ إِنَّهُ فِي كُلّ مَكَان قِيلَ لَهُ مَعَاذ اللَّه بَلْ هُوَ مُسْتَوٍ عَلَى عَرْشه كَمَا أَخْبَرَ فِي كِتَابه فَقَالَ ﴿الرَّحْمَن عَلَى الْعَرْش اِسْتَوَى﴾ وَقَالَ ﴿إِلَيْهِ يَصْعَد الْكَلِم الطَّيِّب وَالْعَمَل الصَّالِح يَرْفَعهُ﴾ وَقَالَ ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاء أَنْ يَخْسِف بِكُمْ الْأَرْض﴾ قَالَ وَلَوْ كَانَ فِي كُلّ مَكَان لَكَانَ فِي بَطْن الْإِنْسَان وَفَمه وَالْحُشُوش وَالْمَوَاضِع الَّتِي يُرْغَب عَنْ ذِكْرهَا وَلَوَجَبَ أَنْ يَزِيد بِزِيَادَةِ الْأَمْكِنَة إِذَا خَلَقَ مِنْهَا مَا لَمْ يَكُنْ وَيَنْقُص بِنُقْصَانِهَا إِذَا بَطَلَ مِنْهَا مَا كَانَ وَيَصِحّ أَنْ نَرْغَب إِلَى اللَّه نَحْو الْأَرْض وَإِلَى خَلْفنَا وَإِلَى يَمِيننَا وَإِلَى شِمَالنَا وَهَذَا قَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى خِلَافه وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو نُعَيْم الْأَصْبَهَانِيّ فِي عَقِيدَته طَرِيقَتنَا طَرِيقَة الْمُتَّبِعِينَ لِكِتَابِ اللَّه وَلِسُنَّةِ رَسُول الله وَإِجْمَاع الْأُمَّة فِيمَا اِعْتَقَدُوهُ أَنَّ الْأَحَادِيث الَّتِي ثبتت عن رسول الله فِي الْعَرْش وَاسْتِوَاء اللَّه تَعَالَى يَقُولُونَ بِهَا وَيُثْبِتُونَهَا مِنْ غَيْر تَكْيِيف وَلَا تَمْثِيل وَلَا تَشْبِيه وَلَا تَعْطِيل وَأَنَّ اللَّه بَائِن مِنْ خَلْقه وَالْخَلْق بَائِنُونَ مِنْهُ وَلَيْسَ هُوَ حَالّ فِيهِمْ وَلَا مُمْتَزِج فِيهِمْ وَهُوَ مُسْتَوٍ عَلَى عَرْشه فِي سَمَائِهِ دُون أَرْضه وَخَلْقه وَقَدْ تَقَدَّمَ حِكَايَة كَلَام أَبِي عُمَر بْن عَبْد الْبَرّ فِي كِتَاب الِاسْتِذْكَار وَقَالَ فِي التَّمْهِيد لَمَّا ذَكَرَ حَدِيث النُّزُول هَذَا حَدِيث ثَابِت النَّقْل مِنْ جِهَة الْإِسْنَاد وَلَمْ يَخْتَلِف ٩ - (بَاب فِي الرُّؤْيَةِ [٤٧٢٩]) أَيْ فِي رُؤْيَةِ اللَّهِ تعالى في دار الآخرة للمسلمين قال بن بَطَّالٍ ذَهَبَ أَهْلُ السُّنَّةِ وَجُمْهُورُ الْأُمَّةِ إِلَى جَوَازِ رُؤْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْآخِرَةِ وَمَنَعَ الْخَوَارِجُ وَالْمُعْتَزِلَةُ وَبَعْضُ الْمُرْجِئَةُ وَتَمَسَّكُوا بِأَنَّ الرُّؤْيَةَ تُوجِبُ كَوْنَ الْمَرْئِيِّ مُحْدَثًا وَحَالًّا فِي مَكَانٍ وَأَوَّلُوا قَوْلَهُ تَعَالَى نَاظِرَةٌ بِمُنْتَظِرَةٍ وَهُوَ خَطَأٌ وَمَا تَمَسَّكُوا بِهِ فَاسِدٌ لِقِيَامِ الْأَدِلَّةِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَوْجُودٌ وَالرُّؤْيَةُ فِي تَعَلُّقِهَا بِالْمَرْئِيِّ بِمَنْزِلَةِ الْعِلْمِ فِي تَعَلُّقِهِ بِالْمَعْلُومِ فَإِذَا كَانَ تَعَلُّقُ الْعِلْمِ بِالْمَعْلُومِ لَا يُوجِبُ حُدُوثَهُ فكذلك المرئي ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] أَهْل الْحَدِيث فِي صِحَّته وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ اللَّه فِي السَّمَاء عَلَى الْعَرْش مِنْ فَوْق سَبْع سَمَاوَات كَمَا قَالَ الْجَمَاعَة وَهُوَ مِنْ حُجَّتهمْ عَلَى الْمُعْتَزِلَة فِي قَوْلهمْ إِنَّ اللَّه بِكُلِّ مَكَان ثُمَّ ذَكَرَ الِاحْتِجَاج لِقَوْلِ الْجَمَاعَة وَأَطَالَ وَفِي كِتَاب السُّنَّة لِعَبْدِ الرَّحْمَن بْن أَبِي حَاتِم عَنْ سَعِيد بْن عَامِر الضُّبَعِيِّ إِمَام أَهْل الْبَصْرَة عِلْمًا وَدِينًا مِنْ شُيُوخ الْإِمَام أَحْمَد أَنَّهُ ذَكَرَ عِنْده الْجَهْمِيَّةَ فَقَالَ هُمْ شَرّ قَوْلًا مِنْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى قَدْ أَجْمَعَ الْيَهُود وَالنَّصَارَى مَعَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ اللَّه عَلَى الْعَرْش وَقَالُوا هُمْ لَيْسَ عَلَى الْعَرْش شَيْء وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حَاتِم أَيْضًا فِي كِتَاب الرَّدّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ أَصْحَاب جَهْم يَعْتَقِدُونَ أَنَّ اللَّه لَمْ يُكَلِّم مُوسَى وَيُرِيدُونَ أَنْ يَقُولُوا لَيْسَ فِي السَّمَاء شَيْء وَأَنَّ اللَّه لَيْسَ عَلَى الْعَرْش أَرَى أَنْ يُسْتَتَابُوا فَإِنْ تَابُوا وَإِلَّا قُتِلُوا وَحُكِيَ عَنْ عَاصِم بْن عَلِيّ شَيْخ الْإِمَام أَحْمَد وَالْبُخَارِيّ قَالَ نَاظَرْت جَهْمِيًا فَتَبَيَّنَ مِنْ كَلَامه أَنَّهُ لَا يُؤْمِن أَنَّ فِي السَّمَاء رَبًّا ذَكَرَ الشَّيْخ بن الْقَيِّم ﵀ الْأَحَادِيث فِي الرُّؤْيَة إِلَى حَدِيث وَضْع الْأُصْبُع ثُمَّ قَالَ قَدْ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ عَنْ النَّبِيّ ﷺ قَالَ جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّة آنِيَتهمَا وَمَا فِيهِمَا وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَب آنِيَتهمَا وَمَا فِيهِمَا وَمَا بَيْن الْقَوْم وَبَيْن أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبّهمْ ﵎ إِلَّا رِدَاء الْكِبْرِيَاء عَلَى وَجْهه فِي جَنَّة عدن وقال وتعلقوا بقوله تعالى لا تدركه الأبصار وبقوله تعالى لموسى لن تراني وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ فِي الدُّنْيَا جَمْعًا بَيْنَ دَلِيلَيِ الْآيَتَيْنِ وَبِأَنَّ نَفْيَّ الْإِدْرَاكِ لَا يَسْتَلْزِمُ نَفْيَّ الرُّؤْيَةِ لِإِمْكَانِ رُؤْيَةِ الشَّيْءِ مِنْ غَيْرِ إِحَاطَةٍ بِحَقِيقَتِهِ وَعَنِ الثَّانِي الْمُرَادُ لَنْ تَرَانِي فِي الدُّنْيَا جَمْعًا أَيْضًا وَلِأَنَّ نَفْيَ الشَّيْءِ لَا يَقْتَضِي إِحَالَتَهُ مَعَ مَا جَاءَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ عَلَى وَفْقِ الْآيَةِ وَقَدْ تَلَقَّاهَا الْمُسْلِمُونَ بِالْقَبُولِ مِنْ لَدُنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ حَتَّى حَدَثَ مَنْ أَنْكَرَ الرُّؤْيَةَ وَخَالَفَ السَّلَفَ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي وَقَدْ أَوْرَدَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ لِإِثْبَاتِهَا أَحَدَ عَشَرَ حَدِيثًا (جُلُوسًا) بِالضَّمِّ أَيْ جَالِسِينَ (لَيْلَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ) بَدَلٌ مِنْ مَا قَبْلَهُ (إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ) أَيْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (كَمَا تَرَوْنَ هَذَا) أَيِ الْقَمَرَ (لَا تُضَامُّونَ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ هُوَ مِنَ الِانْضِمَامِ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ صُهَيْب عَنْ النَّبِيّ ﷺ قَالَ إِذَا دَخَلَ أَهْل الْجَنَّة الْجَنَّة يَقُول اللَّه ﵎ تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدكُمْ فَيَقُولُونَ أَلَمْ تُبَيِّض وُجُوهنَا ألم تدخلنا الجنة وتنجينا مِنْ النَّار قَالَ فَيَكْشِف الْحِجَاب فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبّ إِلَيْهِمْ مِنْ النَّظَر إِلَى رَبّهمْ ﷿ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَة (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة) وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ نَاسًا قَالُوا يَا رَسُول اللَّه هَلْ نَرَى رَبّنَا يَوْم الْقِيَامَة قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر قَالُوا لَا يَا رَسُول اللَّه قَالَ هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْس لَيْسَ دُونهَا حِجَاب قَالُوا لَا يَا رَسُول اللَّه قَالَ فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِثْله مِنْ حَدِيث أَبِي سَعِيد وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيّ فِي جَامِعه مِنْ حَدِيث إِسْرَائِيل عَنْ ثوير قال سمعت بن عمر ﵄ يَقُول قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ إِنَّ أَدْنَى أَهْل الْجَنَّة مَنْزِلَة لَمَنْ يُنْظَر إِلَى جَنَّاته وَأَزْوَاجه وَخَدَمه وَسُرَره مَسِيرَة أَلْف سَنَة وَأَكْرَمهمْ عَلَى اللَّه مَنْ يَنْظُر إِلَى وَجْهه غَدْوَة وَعَشِيَّة ثُمَّ قَرَأَ رَسُول اللَّه ﷺ ﴿وُجُوه يَوْمَئِذٍ ناضرة إلى ربها ناظرة﴾ وَقَالَ هَذَا حَدِيث حَسَن غَرِيب وَقَدْ رَوَى غَيْر وَاحِد مِثْل هَذَا عَنْ إِسْرَائِيل مَرْفُوعًا وَرَوَى عَبْد الْمَلِك بْن أَبْجَر عَنْ ثُوَيْر عن بن عُمَر قَوْله وَلَمْ يَرْفَعهُ وَرَوَى عَبْد اللَّه الْأَشْجَعِيّ عَنْ سُفْيَان عَنْ ثُوَيْر عَنْ مُجَاهِد عن بن عُمَر مِنْ قَوْله لَمْ يَرْفَعهُ وَقَدْ رَوَى أَحَادِيث الرُّؤْيَة عَنْ النَّبِيّ ﷺ جَمَاعَة مِنْ أَصْحَابه مِنْهُمْ جَرِير بْن عَبْد اللَّه وَأَبُو رَزِين الْعُقَيْلِيُّ وَأَبُو هُرَيْرَة وَأَبُو سَعِيد وَصُهَيْب وَجَابِر وَأَبُو مُوسَى وَعَبْد الله بن مسعود وبن عباس وبن عُمَر وَأَنَس بْن مَالِك وَعَدِيّ بْن حَاتِم وَعَمَّار بْن يَاسِر وَعَمْرو بْن ثَابِت الْأَنْصَارِيّ وبن عُمَر وَرَوَى إِسْرَائِيل عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ عَامِر بْن سَعْد عَنْ أَبِي بَكْر الصِّدِّيق فِي قَوْل اللَّه ﷿ ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَة﴾ قَالَ الزِّيَادَة النَّظَر يُرِيدُ أَنَّكُمْ لَا تَخْتَلِفُونَ فِي رُؤْيَتِهِ حَتَّى تَجْتَمِعُوا لِلنَّظَرِ وَيَنْضَمَّ بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ فَيَقُولُ وَاحِدٌ هُوَ ذَاكَ وَيَقُولُ آخَرُ لَيْسَ بِذَلِكَ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ النَّاسِ عِنْدَ النَّظَرِ إِلَى الْهِلَالِ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنَ الشَّهْرِ وَوَزْنُهُ تَفَاعَلُونَ وَأَصْلُهُ تَتَضَامَنُونَ حُذِفَتْ مِنْهُ إِحْدَى التائين وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ لَا تُضَامُونَ بِضَمِّ التَّاءِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ فَيَكُونُ مَعْنَاهُ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ لَا يَلْحَقُكُمْ ضَيْمٌ وَلَا مَشَقَّةٌ فِي رُؤْيَتِهِ (فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ لَا تَصِيرُوا مَغْلُوبِينَ (عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا) يَعْنِي الْفَجْرَ وَالْعَصْرَ وَخَصَّ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ لِتَعَاقُبِ الْمَلَائِكَةِ فِي وَقْتِهِمَا وَلِأَنَّ وَقْتَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَقْتُ النَّوْمِ وَصَلَاةَ الْعَصْرِ وَقْتُ الْفَرَاغِ مِنَ الصِّنَاعَاتِ وَإِتْمَامِ الْوَظَائِفِ فَالْقِيَامُ فِيهِمَا أَشَقُّ عَلَى النَّفْسِ (فَافْعَلُوا) أَيْ عَدَمَ الْمَغْلُوبِيَّةِ بِقَطْعِ الْأَسْبَابِ الْمُنَافِيَةِ لِلِاسْتِطَاعَةِ كَنَوْمٍ وَنَحْوِهِ قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ وَقَالَ السِّنْدِيُّ أَيْ لَا يَغْلِبَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ حَتَّى تَتْرُكُوهُمَا أَوْ تُؤَخِّرُوهُمَا عَنْ أَوَّلِ وَقْتِ الاستحباب انتهى ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] إِلَى اللَّه ﷿ وَرَوَاهُ أَبُو إِسْحَاق عَنْ مُسْلِم بْن يَزِيد عَنْ حُذَيْفَة قَالَ الْحَاكِم أَبُو عَبْد اللَّه وَتَفْسِير الصَّحَابِيّ عِنْدنَا مَرْفُوع وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد فِي رِوَايَة الْفَضْل بْن زِيَاد قَالَ سَمِعْته وَبَلَغَهُ عَنْ رَجُل أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللَّه لَا يُرَى فِي الْآخِرَة فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا ثُمَّ قَالَ مَنْ قَالَ إِنَّ اللَّه لَا يُرَى فِي الْآخِرَة فَقَدْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ لَعْنَة اللَّه وَغَضَبه مَنْ كَانَ مِنْ النَّاس أَلَيْسَ اللَّه ﷿ يَقُول ﴿وُجُوه يَوْمَئِذٍ نَاضِرَة إِلَى رَبّهَا نَاظِرَة﴾ وَقَالَ ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبّهمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ فَهَذَا دَلِيل عَلَى أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَرَوْنَ اللَّه وَقَالَ حَنْبَل بْن إِسْحَاق سَمِعْت أَبَا عَبْد اللَّه يَقُول قَالَتْ الْجَهْمِيَّةُ إِنَّ اللَّه لَا يُرَى فِي الْآخِرَة وَقَالَ اللَّه ﷿ ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبّهمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ فَلَا يَكُون هَذَا إِلَّا إِنَّ اللَّه ﷿ يُرَى وَقَالَ ﴿وُجُوه يَوْمَئِذٍ نَاضِرَة إِلَى رَبّهَا نَاظِرَة﴾ فَهَذَا النَّظَر إِلَى اللَّه وَالْأَحَادِيث الَّتِي رُوِيَتْ عَنْ النَّبِيّ ﷺ إِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبّكُمْ صَحِيحَة وَأَسَانِيدهَا غَيْر مَدْفُوعَة وَالْقُرْآن شَاهِد أَنَّ اللَّه يُرَى فِي الْآخِرَة وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ سَمِعْت أَحْمَد بْن حَنْبَل وَقَدْ ذُكِرَ عِنْده شَيْء فِي الرُّؤْيَة فَغَضِبَ وقال من قال إن الله لايرى فهو كافر
Этот хадис также приводят аз-Зия аль-Макдиси в «аль-Мухтара» и аль-Байхаки в книге «Аль-Асма’ ва-с-Сифат», при этом аль-Мундхири умолчал о нем. [4728] (وَالَّتِي تَلِيهَا) — то есть следующая за безымянным пальцем, то есть указательным (сказал Ибн Юнус) — это Мухаммад (сказал аль-Мукри) — это Абдуллах ибн Язид. (وَهَذَا) — этот хадис является опровержением джахмийцев, поскольку из него доказывается описание слуха и зрения для Аллаха, Превознесенного. Имам аль-Хаттаби в «Ма’алим ас-Сунан» объясняет, что он прикладывал два пальца к своему уху и глазу при чтении слов «слышащий». — [Пояснение Ибн Каййима к «Тахдhib ас-Сунан»] У Него есть два глаза, как сказано в Коране: «Текут перед Нашими глазами». Он придет в День воскресения вместе со своими ангелами, как сказано: «И пришел твой Господь и ангелы в рядах рядами». Он нисходит на небо мира, как сказано в хадисе. Они не сказали ничего, кроме того, что нашли в Книге или что передано достоверной риваятой от Посланника ﷺ. Му’тазилиты утверждали, что Аллах (تعالى) «истава» (устоял) на Своем троне в смысле захвата и овладения. Далее в рассказе о мнении ахль ас-сунна и ахль аль-хадис говорится, что «базир» (видящий) означает утверждение атрибутов слуха и зрения для Аллаха, Превознесенного, но не утверждение глаз и ушей, поскольку они являются органами чувств. Аллах описывается Своими атрибутами, при этом отрицается то, что не подобает Ему из атрибутов людей и их характеристик: Он не обладает органами и частями тела, нет ничего подобного Ему, и Он — Слышащий, Видящий. Некоторые ученые возразили этому, сказав, что утверждение отсутствия глаз и ушей не является речью ученых, занимающихся точным исследованием. Они описывают Аллаха тем, что Он Сам описал Себя и что описал Его Посланник ﷺ, не приписывая Ему атрибутов, не упомянутых в Книге и Сунне. Аллах сказал: «И сотворил руками Моими» и «Текут перед Нашими глазами». Высказывание «Он не обладает органами и частями тела» — это нововведение, которого не говорил никто из предшественников, ни в отрицании, ни в утверждении. Они описывают Аллаха тем, что Он Сам описал Себя, молчат о том, о чем Он умолчал, не придают атрибутам конкретного образа, не уподобляют Его творению. Кто уподобляет Аллаха творению, тот становится неверующим. То, что Аллах описал Себя и что описал Его Посланник ﷺ, не является уподоблением. Утверждение атрибутов слуха и зрения для Аллаха — это истина, как это подтвердил шейх. Конец его речи. Я говорю: то, что он сказал, — истина, а то, что сказал аль-Хаттаби, не является речью ученых, занимающихся точным исследованием. Тебе следует изучить книгу «Аль-Асма’ ва-с-Сифат» аль-Байхаки, «И’лам аль-Мувакки’ин», «Иджтима’ аль-Джуюш», «Аль-Кафия аш-Шафия», «Ас-Сава’ик аль-Мурсала», «Тахдhib ас-Сунан» — все они Ибн аль-Каййима, а также книгу «Аль-‘Улу» ад-Дахаби и другие книги предшественников и последователей. Этот хадис аль-Мундхири умолчал. — [Пояснение Ибн Каййима к «Тахдhib ас-Сунан»] Общее мнение ахль аль-хадис и ахль ас-сунна — признание Аллаха, Его ангелов, Книг, Посланников и всего, что пришло от Аллаха и что передали достоверные передатчики от Посланника ﷺ. Они не отвергают ничего из этого. Он, Превознесенный, — единственный Бог, один, неподобный, без сотоварища и детей. Мухаммад — Его раб и Посланник. Рай и Ад — истинны, Час Судный придет, в этом нет сомнения, и Аллах воскресит мертвых. Аллах, Превознесенный, на Своем троне, как сказано: «Милостивый (ар-Рахман) устоял на троне». У Него две руки без «кайф» (неизвестного способа), как сказано: «Создал руками Моими», «Но руки Его распростерты». У Него два глаза без «кайф», как сказано: «Текут перед Нашими глазами». У Него лицо, как сказано: «И останется лицо твоего Господа, полный величия и благородства». Затем упомянуто мнение Абдуллаха ибн Са’ида ибн Килаба, который говорил, что Коран — это слово Аллаха, и он приводил это до слов «Он устоял на Своем троне», и что Он, Превознесенный, превыше всего. Все это — слова в рамках дискуссий. Абу аль-Хасан аль-Аш’ари также в книге «аль-Муджаз» сказал: «Если скажут: „Вы утверждаете, что Аллах на небе?“, ответим: „Мы говорим, что Аллах возвышен над троном, устоял на нем, а трон над небом, и мы не приписываем Ему вхождение в места или принадлежность им“». Что касается слов Аллаха: «Он — Бог на небе и Бог на земле», то смысл их — Пояснение: Хафиз Ибн Хаджар в «Фатх аль-Бари» приводит от Абу аль-Касима аль-Лалякайи из книги «ас-Сунна» от Умм Салама, что она сказала: «Истава (устоял) — это не неизвестное, а кайф (способ) — непостижим, а признание этого — вера, а отрицание — неверие». От пути Рабии ибн Аби Абд ар-Рахмана передано, что его спросили, как Он устоял на троне, и он ответил: «Истава — это не неизвестное, а кайф — непостижим, и на Аллах возложена передача, а на Посланника — донесение, а на нас — подчинение». Аль-Байхаки передал с хорошим иснадом от аль-Авза’и, что они и таби’уны говорили: «Мы говорим, что Аллах на Своем троне и верим в то, что передала Сунна о Его атрибутах». Аль-Та’леби передал с другого пути от аль-Авза’и, что его спросили о словах Аллаха: «Затем Он устоял на троне», и он ответил: «Он так, как описал Себя». Аль-Байхаки с хорошим иснадом передал от Абдуллаха ибн Вахба, что они были у Малик, и вошел человек и спросил: «О Абу Абдиллах, как Милостивый устоял на троне?» Малик опустил голову, его охватил озноб, затем он поднял голову и сказал: «Милостивый устоял на троне, как описал Себя, и не спрашивайте, как и почему, это отнято у вас, и вас не видят, кроме как сторонниками нововведений». — [Пояснение Ибн Каййима к «Тахдhib ас-Сунан»] Он — Бог жителей земли и Бог жителей неба. Пришли известия, что Аллах нисходит каждую ночь на небо мира, и как же Он может быть там, если нисходит к нему? Как передано от Посланника ﷺ, что Аллах нисходит на небо мира. Это мнение, к которому пришел Абу аль-Хасан во всех своих книгах, таких как «аль-Муджаз», «аль-Макаллат», «аль-Масаиль» и послание к жителям Тагра и «аль-Ибана»: что Аллах возвышен над Своим троном, устоял на нем, и не применяется к Нему слово «принадлежность» (мубаяна), поскольку оно связано с телесностью, а Аллах Превознесен и свободен от телесности. Некоторые из его последователей подумали, что отрицание принадлежности означает отрицание возвышения и устояния по необходимости, и приписали это ему, говоря, что он говорит противоположное. Это очевидно для всякого справедливого, кто изучит его речь и книги. В книге «ас-Сунна» Абдуллаха ибн Ахмада от хадиса Са’ида ибн Джубайра от ибн Аббаса ﵄ сказано: «Размышляйте обо всем, но не размышляйте о сущности Аллаха, ибо между семью небесами и Его Креслом семь тысяч светов, и Он выше этого». В риваяте от Малик признание этого обязательно, а вопрос о нем — нововведение. Аль-Байхаки передал от Абу Дауда ат-Тайалиси, что Суфьян ас-Саури, Шу’ба, Хаммад ибн Зайд, Хаммад ибн Салама, Шарик и Абу Авана не ограничивают и не уподобляют, и передают эти хадисы, не говоря «как». Абу Дауд сказал: «Это наше мнение». Аль-Байхаки сказал: «И на этом пути идут наши старшие». Аль-Лалякайи передал от Мухаммада ибн аль-Хасана аш-Шайбани, что все факихи от Востока до Запада согласны в вере в Коран и хадисы, которые передали достоверные о Посланнике Аллаха ﷺ, в описании Господа без уподобления и толкования. Кто толкует что-либо из этого и говорит, как джахмиты, тот отклоняется от пути Пророка и его сподвижников и отделяется от общины, поскольку он описал Господа атрибутом «ничто». От пути аль-Валида ибн Муслима я спросил аль-Авза’и, Малика, ас-Саури и аль-Лайса ибн Са’да о хадисах, в которых содержатся атрибуты, и они сказали: «Принимайте их такими, как они пришли, без вопроса „как“».