HadithLab
RU
صحيح مسلم

رقم الحديث ١٤١٣

وحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ. قَالَ زُهَيْرٌ: حدثنا سُفْيَانُ بْنُ عيينة عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة؛ أن النبي ﷺ نَهَى أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ. أَوْ يَتَنَاجَشُوا. أَوْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ. أَوْ يَبِيعَ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ. وَلَا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طلاق أختها لتكتفيء مَا فِي إِنَائِهَا. أَوْ مَا فِي صَحْفَتِهَا. زاد عمرو في رِوَايَتِهِ: وَلَا يَسُمِ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ.
  • مسلم:أورده في صحيحهصحيح مسلم ج4 ص138
ج ٢ ص ١٠٣٣

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٨ مصادر جامع الترمذي, سنن أبي داود, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي وغيرها
البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج · الإتيوبي · ج٢٥ ص١٨٥
ولا يخطب على خِطبة أخيه، إلا بإذنه، وربما قال: بإذن له». انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٤٥٩] (١٤١٣) - (وَحَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَ زُهيْرٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنُ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:«أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، أَوْ يَتَنَاجَشُوا، أَوْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، أَوْ يَبِيعَ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا؛ لِتَكْتَفِئَ مَا فِي إِنَائِهَا، أَوْ مَا فِي صَحْفَتِهَا». زَادَ عَمْرٌو فِي رِوَايَتِهِ:«وَلَا يَسُمِ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (ابْنُ أَبِي عُمَرَ) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر الْعَدَنيّ، نزيل مكة، صدوقٌ صنّف«المسند»، ولازم ابن عيينة [١٠] (ت ٢٤٣) (م ت س ق) تقدم في«المقدمة» ٥/ ٣١. ٢ - (سَعِيدُ) بن المسيِّب، تقدّم قريبًا. والباقون ذُكروا في الباب، والبابين قبله. لطائف هذا الإسناد: ١ - (منها): أنه من خماسيات المصنّف - ﵀ -. ٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، غير شيوخه، فالأول ما أخرج له الترمذيّ، وابن ماجه، والثاني ما أخرج له الترمذيّ، والثالث ما أخرج له البخاريّ، وأبو داود. ٣ - (ومنها): أن فيه روايةَ تابعيّ عن تابعيّ، وفيه سعيد من الفقهاء السبعة، وفيه أبو هريرة - ﵁ - من المكثرين السبعة، والله تعالى أعلم. شرح الحديث: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - ﵁ - («أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ) معناه: أنه لا يجوز للمقيم ببلدة أن يبيع السِّلَع التي أَتَى بها بدويّ؛ نفعًا له، بأن يكون دلّالًا؛ لأن ذلك يُلحق الضرر بالحاضرين، فإنه لو ترك البدويّ لباعه لهم بثمن رخيص، وسيأتي تمام البحث فيه في«كتاب البيوع»- إن شاء الله تعالى -. (أَوْ يَتَنَاجَشُوا) منصوب بحذف نون الرفع عطفًا على«يبيع»، وهو من«النّجْش»- بفتحتين، أو بفتح، فسكون - وهو أن يمدح السلعة ليُروّجها، أو يزيد في الثمن، ولا يريد شراءها؛ ليغترّ بذلك غيره، والأصل فيه تنفير الوحش من مكان إلى مكان، وإنما عبّر بالتفاعل؛ لأن التجّار يتعاوضون، فيفعل هذا بصاحبه على أن يُكافئه بمثل ما فعل، فنُهوا عن أن يفعلوا ذلك، معاوضةً، فضلًا عن أن يفعلوه بدءًا، وسيأتي تمام البحث فيه في موضعه من«كتاب البيوع»- إن شاء الله تعالى -. (أَوْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ) من الخِطْبة - بكسر الخاء - بمعنى التماس النكاح، من باب نصر، وهو منصوب أيضًا عطفًا على«يَبيعَ»، وقد تقدّم تمام البحث فيه في شرح حديث ابن عمر - ﵄ - الذي قبله. (أَوْ يَبِيعَ) بالنصب أيضًا عطفًا على«يبيع»(عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ) قيل: المراد السوم، والنهي للمشتري دون البائع؛ لأن البائع لا يكاد يَدخل على البائع، وإنما المشهور زيادة المشتري على المشتري، وقيل: يَحْتَمِل الحمل على ظاهره، فيمنع البائع أن يبيع على بيع أخيه، وهو أن يَعْرِض سلعته على المشتري الراكن إلى شراء سلعة غيره، وهي أرخص، أو أجود؛ ليزهّده في شراء سلعة الغير، قال عياض: وهو الأولى، وسيأتي تمام البحث في«كتاب البيوع»- إن شاء الله تعالى -. (وَلَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا) بالجزم على أن«لا» ناهية، وكُسِرت اللام؛ لالتقاء الساكنين، ويجوز الرفع، على أنها نافية، قال النوويّ: بالرفع على الخبر، والمراد به النهي، وهو أبلغ في النهي؛ لأن خبر الشارع لا يُتصوّر وقوع خلافه، والنهي قد يقع مخالفته، فكأنّ المعنى: عاملوا هذا النهي معاملة الخبر المتحتّم. انتهى. قيل: هو نهي للمخطوبة عن أن تسأل الخاطب طلاق المرأة التي في نكاحه، وللمرأة من أن تسأل طلاق الضرّة أيضًا، والمراد بالأخت: الأخت في الدين، وفي التعبير باسم الأخت تشنيعٌ لفعلها، وتأكيدٌ للنهي عنه، وتحريضٌ لها على تركه، ومثله التعبير باسم الأخ فيما سبق. وفي رواية للبخاريّ: «لا يحلّ لامرأة تسأل طلاق أختها؛ لتستفرغ صحفتها، فإنما لها ما قدّر لها». وهو ظاهرٌ في تحريم ذلك، وهو محمولٌ على ما إذا لم يكن هناك سببٌ يجوّز ذلك، كريبةٍ في المرأة، لا ينبغي معها أن تستمرّ في عصمة الزوج، ويكون ذلك على سبيل النصيحة المحضة، أو لضرر يحصُل لها من الزوج، أو للزوج منها، أو يكون سؤالها ذلك بعوض، وللزوج رغبةٌ في ذلك، فيكون كالخلع مع الأجنبيّ، إلى غير ذلك من المقاصد المختلفة، وقد تقدّم تمام البحث فيه. (لِتَكْتَفِئَ مَا فِي إِنَائِهَا) من كَفَأت القِدْرَ: إذا كَبَبْتَها؛ لتُفْرِغ ما فيها، يقال: كَفَأْتُ الإناء، وأكفأته: إذا كبَبتَه، وإذا أَمَلْتَهُ، وهذا تمثيلٌ لإمالة الضرّة حقّ صاحبتها من زوجها إلى نفسها، إذا سألت طلاقها، وقد تقدّم البحث فيه مستوفًى. وقوله: (أَوْ مَا فِي صَحْفَتِهَا»)«أو»للشكّ من الراوي، والصحفة إناءٌ كالقصعة المبسوطة، وهذا مثَلٌ، يريد به: الاستئثار عليها بحظّها، فتكون كمن قلب إناء غيره في إنائه، وقد تقدّم تمام البحث فيه. وقوله: (زَادَ عَمْرٌو) هو عمرو الناقد شيخه الأول في السند (فِي رِوَايَتِهِ: («وَلَا يَسُمِ) »لا« ناهية، ولذا جُزم الفعل بعدها، وكُسرت الميم؛ لالتقاء الساكنين، و»يسُم« بضمّ السين المهملة، مضارع سام، من باب قال (الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ») معناه: أن يتّفق مالك السلعة، والراغب فيها على البيع، ولم يعقداه، فيقول الآخر للبائع: أنا أشتريه، وهذا حرام بعد استقرار الثمن، وأما السوم في السلعة التي تباع فيمن يزيد، فليس بحرام، وسيأتي تمام البحث في هذا في محلّه - إن شاء الله تعالى - والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان. مسائل تتعلّق بهذا الحديث: (المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - ﵁ - هذا متّفقٌ عليه. (المسألة الثانية): في تخريجه: أخرجه (المصنّف) هنا [٦/ ٣٤٥٩ و٣٤٦٠ و٣٤٦١ و٣٤٦٢ و٣٤٦٣] (١٤١٣) ويأتي في «البيوع» [٤/ ٣٨١١] (١٥١٥)، و(البخاريّ) في «البيوع» (٢١٤٠ و٢١٥٠) و«النكاح» (٥١٤٤ و٥١٥٢) و«القدر» (٦٦٠١)، و(أبو داود) في «الطلاق» (٢١٧٦ و٣٤٣٧) و«البيوع» (٣٤٣٨ و٣٤٤٣)، و(الترمذيّ) في «النكاح» (١١٣٤) و«الطلاق» (١١٩٠) و«البيوع» (١٢٢٢ و١٣٠٤)، و(النسائيّ) في «المجتبى» في «النكاح» (٣٢٤٠ و٣٢٤١ و٣٢٤٢ و٣٢٤٣) و«البيوع» (٤٥٠٣ و٤٥٠٧ و٤٥٠٨) وفي «الكبرى» (٥٣٥٦ و٥٣٥٧ و٣٥٣٥٨ و٥٣٥٩) و«البيوع» (٦٠٨٢ و٦٠٩٣ و٦٠٩٦ و٦٠٩٨)، و(ابن ماجه) في «النكاح» (١٨٦٧) و«التجارات» (٢١٧٢ و٢١٧٤ و٢١٧٥)، و(مالك) في «الموطإ» (١١١١ و١٣٩١ و١٦٦٦)، و(ابن أبي شيبة) في «مصنّفه» (٤/ ٤٥١)، و(الحميديّ) في «مسنده» (٢/ ٤٤٥ - ٤٤٦)، و(أحمد) في «مسنده» (٢/ ٢٣٨ و٢٧٤ و٤٨٧)، و(الدارميّ) في «سننه» (٢١٧٥)، و(ابن الجارود) في «المنتقى» (١/ ١٤٦ و١٧٠)، و(أبو يعلى) في «مسنده» (١٠/ ٢٩٢ و١١/ ٢٣٠)، و(الطبرانيّ) في «الأوسط» (٧/ ١١٧)، و(عبد بن حميد) في «مسنده» (١/ ٤٢٠)، و(أبو عوانة) في «مسنده» (٣/ ٣٨ و٢٧٢)، و(أبو نعيم) في «مستخرجه» (٤/ ٧٩)، و(البيهقيّ) في «الكبرى» (٥/ ٣٤٣ و٣٤٤) و«المعرفة» (٤/ ٣٨٦)، والله تعالى أعلم. (المسألة الثالثة): في فوائده: ١ - (منها): بيان تحريم خِطبة الرجل على خطبة أخيه. ٢ - (ومنها): بيان تحريم النجش، وهو - بفتحتين، أو بفتح، فسكون -: أن يزيد في ثمن السلعة، لا لرغبة فيها، بل ليَخْدَع غيره، ويغرّه ليزيد، ويشتريها. ٣ - (ومنها): تحريم بيع الحاضر للبادي؛ لئلا يتضرّر أهل الحضر بذلك. ٤ - (ومنها): تحريم بيع الرجل على بيع أخيه، ويشمل البيع والشراء، إذ البيع يُسْتعمل لهما من الأضداد. ٥ - (ومنها): تحريم سؤال المرأة طلاق الأخرى حتى يتزوّجها، أو تنفرد به دون الأخرى. ٦ - (ومنها): حرص الشريعة على قطع أسباب الشحناء والبغضاء، والحقد، والحسد، ولذا حرّمت هذه الأشياء المذكورة في هذا الحديث، وما أشبهها، مما يؤدّي إلى وقوع التنافر، والتشاكس، والتخاذل بين المسلمين، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٤٦٠] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَن ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «لَا تَنَاجَشُوا، وَلَا يَبِع الْمَرْءُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا يَخْطُب الْمَرْءُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلَا تَسْأَل الْمَرْأَةُ طَلَاقَ الْأُخْرَى ؛ لِتَكْتَفِئَ مَا فِي إِنَائِهَا»). رجال هذا الإسناد: ستة: وكلّهم تقدّموا في الباب، وقبل باب. والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٤٦١] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى (ح) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، جَمِيعًا عَنْ مَعْمَرٍ، عَن الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ مَعْمَرٍ: «وَلَا يَزِدِ الرَّجُلُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ»). رجال هذا الإسناد: ستة: وكلهم تقدّموا في الباب، والأبواب الثلاثة قبله، و«عبد الأعلى» هو: ابن عبد الأعلى، و«معمر» هو: ابن راشد. وقوله: (جَمِيعًا عَنْ مَعْمَرٍ) يعني أن كلًّا من عبد الأعلى، وعبد الرزّاق روى هذا الحديث عن معمر. [تنبيه]: رواية معمر، عن الزهريّ بلفظ: «ولا يزد الرجل على بيع أخيه» لم أجد من ساقها، وقد ساق الحديث أبو عوانة في «مسنده» بلفظ: «ولا يبيع الرجل على بيع أخيه»، فقال ٣/ ٣٨: (٤١٢١) - حدثنا محمد بن يحيى، ومحمد بن إسحاق بن الصباح، قالا: ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهريّ، عن سعيد بن المسيِّب، عن أبي هريرة: أن رسول الله - ﷺ - قال: «لا يبيع حاضر لباد، ولا تناجشوا، ولا يبيع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبته، ولا تسأل المرأة طلاق أختها؛ لتكفئ ما في إنائها». انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٤٦٢] (. . .) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ، جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: «لَا يَسُم الْمُسْلِمُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ ، وَلَا يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَتِهِ»). رجال هذا الإسناد: سبعة: ١ - (يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ) المقابريّ، أبو زكريّاء البغداديّ، ثقة عابدٌ [١٠] (٢٣٤) (عخ م د عس) تقدم في «الإيمان» ٢/ ١١٠. ٢ - (ابْنُ حُجْرٍ) هو عليّ السعديّ المروزيّ، ثقةٌ حافظٌ، من صغار [٩] (ت ٢٤٤) (خ م ت س) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٦. ٣ - (إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ) بن أبي كثير الأنصاريّ الزُّرقيّ، أبو إسحاق المدنيّ القارئ، ثقةٌ ثبتٌ [٨] (ت ١٨٠) (ع) تقدم في «الإيمان» ٢/ ١١٠. ٤ - (الْعَلَاءُ) بن عبد الرحمن بن يعقوب الْحُرَقيّ، أبو شِبْل المدنيّ، صدوقٌ ربّما وَهِمَ [٥] مات سنة بضع و(١٣٠) (ز م ٤) تقدم في «الإيمان» ٨/ ١٣٥. ٥ - (أَبُوهُ) عبد الرحمن بن يعقوب الجهنيّ المدنيّ، مولى الْحُرَقة، ثقةٌ [٣] (ز م ٤) تقدم في «الإيمان» ٨/ ١٣٥. والباقيان ذُكرا في الباب. وقوله: (عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ) وفي نسخة: «على سوم المسلم». والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب. وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج - ﵀ - المذكور أولَ الكتاب قال: [٣٤٦٣] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْعَلَاءِ، وَسُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَن النَّبِيِّ - ﷺ - (ح) وَحَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَن الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَن النَّبِيِّ - ﷺ -، إِلَّا أَنَّهُمْ قَالُوا: «عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، وَخِطْبَةِ أَخِيهِ»). رجال هذا الإسناد: أحد عشر: ١ - (أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ) البغداديّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (٢٤٦) (م د ت ق) تقدم في «المقدمة» ٦/ ٦٧. ٢ - (عَبْدُ الصَّمَدِ) بن عبد الوارث، تقدّم قبل ثلاثة أبواب. ٣ - (شُعْبَةُ) بن الحجّاج، تقدّم قبل باب. ٤ - (سُهَيْلُ) بن أبي صالح، أبو يزيد المدنيّ، ثقةٌ تغيّر بآخره [٦] (ت ١٣٨) (ع) تقدم في «الإيمان» ١٤/ ١٦١. ٥ - (أَبُوه) أبو صالح ذكوان السمّان الزيّات المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٣] (١٠١) (ع) تقدم في «المقدمة» ٢/ ٤. ٦ - (الْأَعْمَشُ) سليمان بن مِهْران، تقدّم قريبًا. والباقون ذُكروا في الباب. وقوله: (عَنْ أَبِيهِمَا) قال النوويّ - ﵀ -: هكذا صورته في جميع النسخ، وأبو العلاء غير أبي سهيل، فلا يجوز أن يقال: «عن أبيهما»، قالوا: وصوابه «أبويهما»، قال القاضي وغيره: ويصح أن يقال: «عن أَبَيْهِمَا» بفتح الباء على لغة من قال في تثنية الأب: أبان، كما قال في تثنية اليد: يدان، فتكون الرواية صحيحة، لكن الباء مفتوحة. انتهى . قال الجامع عفا الله عنه: هذه اللغة تسمّى لغة النقص، ففي الأسماء الستة ثلاث لغات، المشهور إعرابها بالحروف، بالواو رفعًا، كهذا أبوه، وبالألف نصبًا، كرأيت أباه، وبالياء جرًّا، كمررت بأبيه، والثانية القصر، فتكون بالألف في الأحوال الثلاثة، كهذا أباه، ورأيت أباه، ومررت بأباه، والثالثة النقص، كيَدٍ، كهذا أبٌ، ورأيت أبًا، ومررت بأب، وإلى هذا أشار في «الخلاصة» بقوله: وَارْفَعْ بِوَاوٍ وَانْصِبَنَّ بِالأَلِفْ … وَاجْرُرْ بِيَاءٍ مَا مِنَ الأَسْمَا أَصِفْ مِنْ ذَاكَ «ذُو» إِنْ صُحْبَةً أَبَانَا … وَ«الْفَمُ» حَيْثُ الْمِيمُ مِنْهُ بَانَا «أَبٌ» «أَخٌ» «حَمٌ» كَذَاكَ و«هَنُ» … وَالنَّقْصُ فِي هَذَا الأَخِيرِ أَحْسَنُ وَفِي «أَبٍ» وَتَالِيَيْهِ يَنْدُرُ … وَقَصْرُهَا مِنْ نَقْصِهِنَّ أَشْهَرُ وقوله: (إِلَّا أَنَّهُمْ إلخ) الظاهر أن ضمير الجماعة في «أنّهم» للعلاء، وسهيل، والأعمش. وقوله: (قَالُوا: عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ، وَخِطْبَةِ أَخِيهِ) هذا يدلّ على أن الرواية السابقة بلفظ: «على سوم المسلم»، كما هو في بعض النسخ، فتأمل. والحديث متّفقٌ عليه، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مصادر المؤلف (٤)

١. وفي نسخة: «ولا يبع الرجل».

٢. وفي نسخة: «طلاق أختها».

٣. وفي نسخة: «على سوم المسلم».

٤. «شرح النوويّ» ٩/ ١٩٩.