HadithLab
ع
Сахих аль-Бухари · Грех отказа от закята

Хадис № 1403

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ آتَاهُ اللهُ مَالًا، فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ، مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ، لَهُ زَبِيبَتَانِ، يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَيْهِ، يَعْنِي شِدْقَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا مَالُكَ، أَنَا كَنْزُكَ، ثُمَّ تَلَا: ﴿لَا يَحْسِبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ الْآيَةَ.»
  • Аль-Бухари:привёл в своём "Сахихе"أورده في صحيحهصحيح البخاري ج2 ص106
Кто получил от Аллаха имущество, но не отдает его закят, в День Воскресения ему будет представлен страшный, лысый шут с двумя гроздьями изюма, который обвяжет его шею в тот день, затем схватит его за щеки и скажет: «Я — твое имущество, я — твое сокровище». Затем будет прочитана аят: «Пусть не думают скупые...»
т. 2 с. 106

Цепочка передатчиков

Тот же хадис ещё в 7 Джами ат-Тирмизи, Муватта Малика, Муснад Ахмада, Сахих Муслим и ещё 3
Фатх аль-Бари · Ибн Хаджар аль-Аскаляни · т. 3, с. 268
١٤٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قال رسول الله ﷺ: "مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ يَعْنِي بِشِدْقَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا مَالُكَ أَنَا كَنْزُكَ ثُمَّ تَلَا [آل عمران ١٨٠] ﴿ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ الْآيَة" [الحديث ١٤٠٣ - أطرافه في: ٤٥٦٥، ٤٦٥٩، ٦٩٥٧] قَوْلُهُ: (بَابُ إِثْمِ مَانِعِ الزَّكَاةِ) قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ: هَذِهِ التَّرْجَمَةُ أَخَصُّ مِنَ الَّتِي قَبْلَهَا؛ لِتَضَمُّنِ حَدِيثِهَا تَعْظِيمَ إِثْمِ مَانِعِ الزَّكَاةِ، وَالتَّنْصِيصَ عَلَى عَظِيمِ عُقُوبَتِهِ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ، وَتَبَرِّي نَبِيِّهِ مِنْهُ بِقَوْلِهِ لَهُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا. وَذَلِكَ مُؤْذِنٌ بِانْقِطَاعِ رَجَائِهِ، وَإِنَّمَا تَتَفَاوَتُ الْوَاجِبَاتُ بِتَفَاوُتِ الْمَثُوبَاتِ وَالْعُقُوبَاتِ، فَمَا شُدِّدَتْ عُقُوبَتُهُ كَانَ إِيجَابُهُ آكَدُ مِمَّا جَاءَ فِيهِ مُطْلَقُ الْعُقُوبَةِ، وَعَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالْإِثْمِ؛ لِيَشْمَلَ مَنْ تَرَكَهَا جَحْدًا أَوْ بُخْلًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْلُهُ: (وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ الْآيَةَ) فِيهِ تَلْمِيحٌ إِلَى تَقْوِيَةِ قَوْلِ مَنْ قَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ: إِنَّ الْآيَةَ عَامَّةٌ فِي حَقِّ الْكُفَّارِ وَالْمُؤْمِنِينَ، خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ أَنَّهَا خَاصَّةٌ بِالْكُفَّارِ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُ ذَلِكَ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَذَلِكَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ثَانِي حَدِيثَيِ الْبَابِ: أَنَا مَالُكَ، أَنَا كَنْزُكَ. وَقَدْ وَقَعَ نَحْوُ ذَلِكَ أَيْضًا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ عِنْدَ النَّسَائِيِّ، وَالطَّبَرَانِيِّ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ مِنْ طَرِيقِ شُعَيْبٍ أَيْضًا فِي آخِرِ الْحَدِيثِ، وَأَفْرَدَ الْبُخَارِيُّ الْجُمْلَةَ الْمَحْذُوفَةَ فَذَكَرَهَا فِي تَفْسِيرِ بَرَاءَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِاخْتِصَارٍ. (تَنْبِيهٌ): الْمُرَادُ بِسَبِيلِ اللَّهِ فِي الْآيَةِ الْمَعْنَى الْأَعَمُّ لَا خُصُوصُ أَحَدِ السِّهَامِ الثَّمَانِيَةِ الَّتِي هِيَ مَصَارِفُ الزَّكَاةِ، وَإِلَّا لَاخْتَصَّ بِالصَّرْفِ إِلَيْهِ بِمُقْتَضَى هَذِهِ الْآيَةِ. قَوْلُهُ: (تَأْتِي الْإِبِلُ عَلَى صَاحِبِهَا) يَعْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا سَيَأْتِي. قَوْلُهُ: (عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ) أَيْ: مِنَ الْعِظَمِ وَالسِّمَنِ وَمِنَ الْكَثْرَةِ؛ لِأَنَّهَا تَكُونُ عِنْدَهُ عَلَى حَالَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ، فَتَأْتِي عَلَى أَكْمَلِهَا؛ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَنْكَى لَهُ لِشِدَّةِ ثِقَلِهَا. قَوْلُهُ: (إِذَا هُوَ لَمْ يُعْطِ فِيهَا حَقَّهَا) أَيْ: لَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهَا. وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ بِهَذَا اللَّفْظِ. قَوْلُهُ: (تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا) فِي رِوَايَةِ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي تَرْكِ الْحِيَلِ: فَتَخْبِطُ وَجْهَهُ بِأَخْفَافِهَا. وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي صَالِحٍ عَنْهُ: مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا مِنْهَا إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، أَوْفَرَ مَا كَانَتْ، لَا يَفْقِدُ مِنْهَا فَصِيلًا وَاحِدًا، تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا، وَتَعَضُّهُ بِأَفْوَاهِهَا، كُلَّمَا مَرَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَ الْعِبَادِ، وَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ. وَلِلْمُصَنِّفِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ: إِلَّا أُتِيَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ. (تَنْبِيهٌ): كَذَا فِي أَصْلِ مُسْلِمٍ: كُلَّمَا مَرَّتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا رُدَّتْ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا. قَالَ عِيَاضٌ: قَالُوا هُوَ تَغْيِيرٌ وَتَصْحِيفٌ، وَصَوَابُهُ مَا فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي بَعْدَهُ مِنْ طَرِيقِ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ: كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ رُدَّ عَلَيْهِ أُولَاهَا. وَبِهَذَا يَنْتَظِمُ الْكَلَامُ، وَكَذَا وَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ أَيْضًا، وَأَقَرَّهُ النَّوَوِيُّ عَلَى هَذَا، وَحَكَاهُ الْقُرْطُبِيُّ وَأَوْضَحَ وَجْهَ الرَّدِّ بِأَنَّهُ إِنَّمَا يُرَدُّ الْأَوَّلَ الَّذِي قَدْ مَرَّ قَبْلُ، وَأَمَّا الْآخِرُ فَلَمْ يَمُرَّ بَعْدُ، فَلَا يُقَالُ فِيهِ: رُدَّ. ثُمَّ أَجَابَ بِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ أَوَّلَ الْمَاشِيَةِ إِذَا وَصَلَتْ إِلَى آخِرِهَا تَمْشِي عَلَيْهِ تَلَاحَقَتْ بِهَا أُخْرَاهَا، ثُمَّ إِذَا أَرَادَتِ الْأُولَى الرُّجُوعَ بَدَأَتِ الْأُخْرَى بِالرُّجُوعِ فَجَاءَتِ الْأُخْرَى أَوَّلَ، حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى آخِرِ الْأُولَى. وَكَذَا وَجَّهَهُ الطِّيبِيُّ فَقَالَ: إِنَّ الْمَعْنَى أَنَّ أُولَاهَا إِذَا مَرَّتْ عَلَى التَّتَابُعِ إِلَى أَنْ تَنْتَهِيَ إِلَى الْأُخْرَى، ثُمَّ رُدَّتِ الْأُخْرَى مِنْ هَذِهِ الْغَايَةِ، وَتَبِعَهَا مَا يَلِيهَا إِلَى أَنْ تَنْتَهِيَ أَيْضًا إِلَى الْأُولَى. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْلُهُ فِي الْغَنَمِ: (تَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا وَتَنْطِحُهُ بِقُرُونِهَا) بِكَسْرِ الطَّاءِ مِنْ تَنْطِحُهُ، وَيَجُوزُ الْفَتْحُ. زَادَ رِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ الْمَذْكُورَةِ: لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ وَلَا جَلْحَاءُ وَلَا عَضْبَاءُ، تَنْطِحُهُ بِقُرُونِهَا. وَزَادَ فِيهِ ذِكْرُ الْبَقَرِ أَيْضًا، وَذُكِرَ فِي الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ مَا ذُكِرَ فِي الْإِبِلِ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُ الْبَقَرِ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ أَيْضًا فِي بَابٍ مُفْرَدٍ. قَوْلُهُ: (قَالَ: وَمِنْ حَقِّهَا أَنْ تُحْلَبَ عَلَى الْمَاءِ) بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ، أَيْ: لِمَنْ يَحْضُرُهَا مِنَ الْمَسَاكِينِ، وَإِنَّمَا خَصَّ الْحَلْبَ بِمَوْضِعِ الْمَاءِ؛ لِيَكُونَ أَسْهَلَ عَلَى الْمُحْتَاجِ مِنْ قَصْدِ الْمَنَازِلِ وَأَرْفَقَ بِالْمَاشِيَةِ. وَذَكَرَهُ الدَّاوُدِيُّ بِالْجِيمِ، وَفَسَّرَهُ بِالْإِحْضَارِ إِلَى الْمُصَدِّقِ. وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ دِحْيَةَ، وَجَزَمَ بِأَنَّهُ تَصْحِيفٌ، وَوَقَعَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عُمَرَ الْغُدَانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَا يُوهِمُ أَنَّ هَذِهِ الْجُمْلَةَ مَرْفُوعَةٌ، وَلَفْظُهُ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا حَقُّهَا؟ قَالَ: إِطْرَاقُ فَحْلِهَا، وَإِعَارَةُ دَلْوِهَا وَمِنْحَتِهَا، وَحَلَبُهَا عَلَى الْمَاءِ، وَحَمْلٌ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَسَيَأْتِي فِي أَوَاخِرِ الشِّرْبِ هَذِهِ الْقِطْعَةُ وَحْدَهَا مَرْفُوعَةً مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَوْلُهُ: (وَلَا يَأْتِي أَحَدُكُمْ) فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ شُعَيْبٍ: أَلَا لَا يَأْتِيَنَّ أَحَدُكُمْ وَهَذَا حَدِيثٌ آخَرُ مُتَعَلِّقٌ بِالْغُلُولِ مِنَ الْغَنَائِمِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ مُفْرَدًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي أَوَاخِرِ الْجِهَادِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ: لَهَا يُعَارُ بِتَحْتَانِيَّةٍ مَضْمُومَةٍ، ثُمَّ مُهْمَلَةٍ: صَوْتُ الْمَعْزِ، وَفِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي، والْكُشْمِيهَنِيِّ هُنَا: ثُغَاءٌ بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ، ثُمَّ مُعْجَمَةٌ بِغَيْرِ رَاءٍ، وَرَجَّحَهُ ابْنُ التِّينِ، وَهُوَ صِيَاحُ الْغَنَمِ. وَحَكَى ابْنُ التِّينِ، عَنِ الْقَزَّازِ أَنَّهُ رَوَاهُ تُعَارُ بِمُثَنَّاةٍ وَمُهْمَلَةٍ، ولَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَوْلُهُ: رُغَاءٌ بِضَمِّ الرَّاءِ وَمُعْجَمَةٍ: صَوْتُ الْإِبِلِ، وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْبَهَائِمَ؛ لِيُعَاقِبَ بِهَا مَانِعَ الزَّكَاةِ. وَفِي ذَلِكَ مُعَامَلَةٌ لَهُ بِنَقِيضِ قَصْدِهِ؛ لِأَنَّهُ قَصَدَ مَنْعَ حَقِّ اللَّهِ مِنْهَا، وَهُوَ الِارْتِفَاقُ وَالِانْتِفَاعُ بِمَا يَمْنَعُهُ مِنْهَا، فَكَانَ مَا قَصَدَ الِانْتِفَاعَ بِهِ أَضَرُّ الْأَشْيَاءِ عَلَيْهِ. وَالْحِكْمَةُ فِي كَوْنِهَا تُعَادُ كُلُّهَا مَعَ أَنَّ حَقَّ اللَّهِ فِيهَا إِنَّمَا هُوَ فِي بَعْضِهَا؛ لِأَنَّ الْحَقَّ فِي جَمِيعِ الْمَالِ غَيْرُ مُتَمَيِّزٍ، وَلِأَنَّ الْمَالَ لَمَّا لَمْ تَخْرُجْ زَكَاتُهُ غَيْرُ مُطَهَّرٍ، وَفِيهِ أَنَّ فِي الْمَالِ حَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ، وَأَجَابَ الْعُلَمَاءُ عَنْهُ بِجَوَابَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ هَذَا الْوَعِيدَ كَانَ قَبْلَ فَرْضِ الزَّكَاةِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا سَيَأْتِي مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي الْكَنْزِ، لَكِنْ يُعَكِّرُ عَلَيْهِ أَنَّ فَرْضَ الزَّكَاةِ مُتَقَدِّمٌ عَلَى إِسْلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ كَمَا تَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ. ثَانِي الْأَجْوِبَةِ: أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَقِّ الْقَدْرُ الزَّائِدُ عَلَى الْوَاجِبِ وَلَا عِقَابَ بِتَرْكِهِ، وَإِنَّمَا ذُكِرَ اسْتِطْرَادًا، لَمَّا ذُكِرَ حَقُّهَا بَيْنَ الْكَمَالِ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ أَصْلٌ يَزُولُ الذَّمُّ بِفِعْلِهِ وَهُوَ الزَّكَاةُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ مَا إِذَا كَانَ هُنَاكَ مُضْطَرٌّ إِلَى شُرْبِ لَبَنِهَا فَيُحْمَلُ الْحَدِيثُ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ. وَقَالَ ابنُ بَطَّالٍ: فِي الْمَالِ حَقَّانِ فَرْضُ عَيْنٍ وَغَيْرُهُ، فَالْحَلْبُ مِنَ الْحُقُوقِ الَّتِي هِيَ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ. (تَنْبِيهٌ): زَادَ النَّسَائِيُّ فِي آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: وَيَكُونُ كَنْزُ أَحَدِكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعُ يَفِرُّ مِنْهُ صَاحِبُهُ وَيَطْلُبهُ: أَنَا كَنْزُكَ، فَلَا يَزَالُ حَتَّى يُلْقِمَهُ إِصْبَعَهُ. وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ قَدْ أَفْرَدَ الْبُخَارِيُّ بَعْضَهَا كَمَا قَدَّمْنَا إِلَى قَوْلِهِ: أَقْرَعُ وَلَمْ يَذْكُرْ بَقِيَّتَهُ، وَكَأَنَّهُ اسْتَغْنَى عَنْهُ بِطَرِيقِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ ثَانِي حَدِيثَيِ الْبَابِ. قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) كَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَتَابَعَهُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَسَاقَهُ مُطَوَّلًا، وَكَذَا رَوَاهُ مَالِكٌ، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَلْيَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، لَكِنَّهُ وَقَفَهُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَخَالَفَهُمْ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، فَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَرَجَّحَهُ، لَكِنْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: رِوَايَةُ عَبْدِ الْعَزِيزِ خَطَأٌ بَيِّنٌ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَا رَوَاهُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ أَصْلًا. انْتَهَى. وَفِي هَذَا التَّعْلِيلِ نَظَرٌ، وَمَا الْمَانِعُ أَنْ يَكُونَ لَهُ فِيهِ شَيْخَانِ؟ نَعَمِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى طَرِيقَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَنَّ رِوَايَةَ عَبْدِ الْعَزِيزِ شَاذَّةٌ؛ لِأَنَّهُ سَلَكَ الْجَادَّةَ، وَمَنْ عَدَلَ عَنْهَا دَلَّ عَلَى مَزِيدِ حِفْظِهِ. قَوْلُهُ: (مَثَّلَ لَهُ) أَيْ صَوَّرَ، أَوْ ضَمَّنَ مَثَّلَ مَعْنَى التَّصْيِيرِ، أَيْ: صَيَّرَ مَالَهُ عَلَى صُورَةِ شُجَاعٍ، وَالْمُرَادُ بِالْمَالِ النَّاضُّ، كَمَا أَشَرْتُ إِلَيْهِ فِي تَفْسِيرِ: (بَرَاءَةٌ)، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ، فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ. وَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ؛ لِاحْتِمَالِ اجْتِمَاعِ الْأَمْرَيْنِ مَعًا، فَرِوَايَةُ ابْنِ دِينَارٍ تُوَافِقُ الْآيَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا، وَهِيَ ﴿سَيُطَوَّقُونَ﴾ وَرِوَايَةُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ تُوَافِقُ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾ الْآيَةَ. قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ: خَصَّ الْجَنْبَ وَالْجَبِينَ وَالظَّهْرَ، لِأَنَّهُ جَمَعَ الْمَالَ، وَلَمْ يَصْرِفْهُ فِي حَقِّهِ؛ لِتَحْصِيلِ الْجَاهِ وَالتَّنَعُّمِ بِالْمَطَاعِمِ وَالْمَلَابِسِ، أَوْ لِأَنَّهُ أَعْرَضَ عَنِ الْفَقِيرِ وَوَلَّاهُ ظَهْرَهُ، أَوْ لِأَنَّهَا أَشْرَفُ الْأَعْضَاءِ الظَّاهِرَةِ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى الْأَعْضَاءِ الرَّئِيسَةِ. وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِهَا الْجِهَاتُ الْأَرْبَعُ الَّتِي هِيَ مُقَدَّمُ الْبَدَنِ وَمُؤَخَّرُهُ وَجَنْبَاهُ، نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ. وَالْمُرَادُ بِالشُّجَاعِ - وَهُوَ بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ ثُمَّ جِيمٍ - الْحَيَّةُ الذَّكَرُ. وَقِيلَ: الَّذِي يَقُومُ عَلَى ذَنَبِهِ وَيُوَاثِبُ الْفَارِسَ، وَالْأَقْرَعُ الَّذِي تُقْرَعُ رَأْسُهُ، أَيْ. تُمْعَطُ لِكَثْرَةِ سُمِّهِ. وَفِي كِتَابِ أَبِي عَبِيدٍ. سُمِّيَ أَقْرَعَ؛ لِأَنَّ شَعْرَ رَأْسِهِ يَتَمَعَّطُ لِجَمْعِهِ السُّمَّ فِيهِ. وَتَعَقَّبَهُ الْقَزَّازُ بِأَنَّ الْحَيَّةَ لَا شَعْرَ بِرَأْسِهَا، فَلَعَلَّهُ يَذْهَبُ جِلْدُ رَأْسِهِ. وَفِي تَهْذِيبِ الْأَزْهَرِيِّ: سُمِّيَ أَقْرَعَ؛ لِأَنَّهُ يَقْرِي السُّمَّ وَيَجْمَعُهُ فِي رَأْسِهِ حَتَّى تَتَمَعَّطَ فَرْوَةُ رَأْسِهِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: قَرَى السُّمَّ حَتَّى انمار فَرْوَةُ رَأْسِهِ … عَنِ الْعَظْمِ صِلٌّ قاتل اللَّسْعِ مَارِدُهُ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: الْأَقْرَعُ مِنَ الْحَيَّاتِ الَّذِي ابْيَضَّ رَأْسُهُ مِنَ السُّمِّ، وَمِنَ النَّاسِ الَّذِي لَا شَعْرَ بِرَأْسِهِ. قَوْلُهُ: (لَهُ زَبِيبَتَانِ) تَثْنِيَةُ زَبِيبَةٍ بِفَتْحِ الزَّايِ وَمُوَحَّدَتَيْنِ، وَهُمَا الزُّبْدَتَانِ اللَّتَانِ فِي الشِّدْقَيْنِ، يُقَالُ: تَكَلَّمَ حَتَّى زَبَدَ شِدْقَاهُ، أَيْ: خَرَجَ الزَّبَدُ مِنْهُمَا، وَقِيلَ: هُمَا النُّكْتَتَانِ السَّوْدَاوَانِ فَوْقَ عَيْنَيْهِ، وَقِيلَ: نُقْطَتَانِ يَكْتَنِفَانِ فَاهُ، وَقِيلَ: هُمَا فِي حَلْقِهِ بِمَنْزِلَةِ زَنَمَتَيِ الْعَنْزِ، وَقِيلَ: لَحْمَتَانِ عَلَى رَأْسِهِ مِثْلُ الْقَرْنَيْنِ، وَقِيلَ: نَابَانِ يَخْرُجَانِ مِنْ فِيهِ. قَوْلُهُ: (يُطَوَّقُهُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْوَاوِ الثَّقِيلَةِ، أَيْ: يَصِيرُ لَهُ ذَلِكَ الثُّعْبَانُ طَوْقًا. قَوْلُهُ: (ثُمَّ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ) فَاعِلُ يَأْخُذُ هُوَ الشُّجَاعُ، وَالْمَأْخُوذُ يَدُ صَاحِبِ الْمَالِ، كَمَا وَقَعَ مُبَيَّنًا فِي رِوَايَةِ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الْآتِيَةِ فِي تَرْكِ الْحِيَلِ بِلَفْظِ: لَا يَزَالُ يَطْلُبُهُ حَتَّى يَبْسُطَ يَدَهُ فَيُلْقِمَهَا فَاهُ. قَوْلُهُ: (بِلِهْزِمَتَيْهِ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْهَاءِ بَعْدَهَا زَايٌ مَكْسُورَةٌ، وَقَدْ فُسِّرَ فِي الْحَدِيثِ بِالشِّدْقَيْنِ، وَفِي الصِّحَاحِ: هُمَا الْعَظْمَانِ النَّاتِئَانِ فِي اللَّحْيَيْنِ تَحْتَ الْأُذُنَيْنِ. وَفِي الْجَامِعِ: هُمَا لَحْمُ الْخَدَّيْنِ الَّذِي يَتَحَرَّكُ إِذَا أَكَلَ الْإِنْسَانُ. قَوْلُهُ: (ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا مَالُكَ، أَنَا كَنْزُكَ) وَفَائِدَةُ هَذَا الْقَوْلِ الْحَسْرَةُ وَالزِّيَادَةُ فِي التَّعْذِيبِ حَيْثُ لَا يَنْفَعُهُ النَّدَمُ، وَفِيهِ نَوْعٌ مِنَ التَّهَكُّمِ. وَزَادَ فِي تَرْكِ الْحِيَلِ مِنْ طَرِيقِ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: يَفِرُّ مِنْهُ صَاحِبُهُ وَيَطْلُبُهُ. وَفِي حَدِيثِ ثَوْبَانَ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ: يَتْبَعُهُ فَيَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ الَّذِي تَرَكْتَهُ بَعْدَكَ، فَلَا يَزَالُ يَتْبَعُهُ حَتَّى يُلْقِمَهُ يَدَهُ فَيَمْضُغَهَا ثُمَّ يَتْبَعُهُ سَائِرُ جَسَدِهِ. وَلِمُسْلِمٍ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ: يَتْبَعُ صَاحِبَهُ حَيْثُ ذَهَبَ وَهُوَ يَفِرُّ مِنْهُ، فَإِذَا رَأَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي فِيهِ، فَجَعَلَ يَقْضِمُهَا كَمَا يَقْضِمُ الْفَحْلُ. وَلِلطَّبَرَانِيِّ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ يَنْقُرُ رَأْسَهُ وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّ اللَّهَ يُصَيِّرُ نَفْسَ الْمَالِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ: إِلَّا مُثِّلَ لَهُ كَمَا هُنَا، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: أَيْ صُوِّرَ أَوْ نُصِبَ وَأُقِيمَ، مِنْ قَوْلِهِمْ: مَثَلَ قَائِمًا، أَيْ: مُنْتَصِبًا. قَوْلُهُ: (ثُمَّ تَلَا ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ الْآيَةَ) فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، وَالْحُمَيْدِيِّ: ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فَذَكَرَ الْآيَةَ، وَنَحْوِهِ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ: قَرَأَ مِصْدَاقَهُ: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾. وَفِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ تَقْوِيَةٌ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ: الْمُرَادُ بِالتَّطْوِيقِ فِي الْآيَةِ
1403 - Передал нам Али ибн Абдуллах, передал нам Хашим ибн аль-Касим, передал нам Абдуррахман ибн Абдуллах ибн Динар от отца своего, от Абу Салиха ас-Саммана, от Абу Хурайры رضي الله عنه, что он сказал: Посланник Аллаха ﷺ сказал: «Кто дал ему Аллах имущество, но не выплатил из него закят, то имущество его будет представлено ему в День Воскресения в образе дикого осла с двумя рогами, которые будут как виноградные гроздья. В День Воскресения оно будет обвивать его, затем возьмет его за уши, то есть за щеки, и скажет: «Я — твое имущество, я — твое сокровище». Затем он зачтет [суры Али Имран 3:180]: «И пусть не думают те, кто скупится...» (آل عمران ١٨٠)» [Хадис 1403 — его варианты в: 4565, 4659, 6957] Комментарий: Слово: «Глава о грехе того, кто удерживает закят» — сказал аз-Зайн ибн аль-Мунир: этот заголовок более конкретен, чем предыдущий, поскольку в его хадисе содержится возвеличение греха удерживающего закят и указание на суровое наказание его в загробном мире, а также очищение пророка ﷺ от него словами: «Я не владею для тебя ничем у Аллаха». Это означает прекращение надежды на его прощение. Обязанности различаются по величине наград и наказаний, и чем строже наказание, тем более обязательным является исполнение. Автор выразился словом «грех» (إثم), чтобы охватить как тех, кто оставляет закят из отрицания, так и из скупости. Аллах знает лучше. Слово: «И слова Аллаха Всевышнего: «А те, кто копит золото и серебро...» (آل عمران ١٨٠)» — здесь намек на усиление мнения тех сподвижников и других, кто сказал, что этот аят общий для неверующих и верующих, в отличие от тех, кто утверждал, что он касается только неверующих. Об этом будет сказано в следующей главе, если пожелает Аллах. Это основано на словах в хадисе Абу Хурайры, втором из двух хадисов этой главы: «Я — твое имущество, я — твое сокровище». Подобное встречается и в первом хадисе у ан-Насаи и ат-Табарани в Муснаде аш-Шамиййин через Шуайба в конце хадиса. Имам аль-Бухари выделил эту фразу и упомянул ее в толковании «Бараа» с этим иснадом кратко. (Примечание): Под «путем Аллаха» в аяте понимается более общий смысл, а не конкретно один из восьми направлений расходования закята, иначе аят ограничился бы только этим расходованием. Слово: «Верблюды придут к своему хозяину» — имеется в виду в День Воскресения, как будет сказано далее. Слово: «В том виде, в каком они были» — то есть в величине, жирности и количестве, поскольку они будут у него в разных состояниях, и придут в самом полном виде, чтобы это было для него тяжелым из-за их тяжести. Слово: «Если он не выплатил им их право» — то есть не выплатил закят. Это передал Муслим от Абу Зарра с таким же выражением. Слово: «Наступают на него своими копытами» — в передаче Хаммама от Абу Хурайры о запрете обмана: «Они бьют его по лицу копытами». У Муслима от пути Абу Салиха от него: «Нет владельца верблюдов, который не выплатил бы им их право, кроме как в День Воскресения им будет предоставлена обширная равнина, где они не потеряют ни одного приплода, и они будут наступать на него копытами и кусать ртами. Каждый раз, когда первая группа пройдет по нему, вторая возвращается, и так будет в день, который длится пятьдесят тысяч лет, пока Аллах не рассудит между рабами и не покажет ему путь либо в Рай, либо в Ад». В хадисе Абу Зарра: «Они будут приведены в День Воскресения в самом большом и жирном виде». (Примечание): В оригинале Муслима: «Каждый раз, когда первая группа пройдет, вторая возвращается». Ияд сказал, что это ошибка и правильный вариант в передаче после него от Суhейля от отца: «Каждый раз, когда он пройдет, первая возвращается». Так речь становится связной. Аналогично у Муслима от Абу Зарра, и это подтвердил ан-Навави, а аль-Куртуби объяснил, что возвращается первая, которая уже прошла, а вторая еще не прошла, поэтому о ней не говорят «вернулась». Затем ответил, что возможно имеется в виду, что первая, дойдя до конца, сопровождается второй, а когда первая хочет вернуться, вторая начинает возвращаться первой, и так далее, пока не дойдут до конца первой. Так же объяснил это ат-Тайиби: первая, проходя по цепочке, доходит до второй, затем вторая возвращается от конца, и за ней следует следующая, пока не дойдут до первой. Аллах знает лучше. Слово о овцах: «Наступают на него копытами и толкают рогами» — с фатхой на та, но допустима и с касрой. В передаче Абу Салиха добавлено: «В них нет агрессивных, лысых или жестких особей, они толкают рогами». Также добавлено упоминание коров, и в коровах и овцах упомянуто то же, что и в верблюдах. О коровах будет сказано в хадисе Абу Зарра в отдельной главе. Слово: «Он сказал: и из их прав — доить их у воды» — с пропущенной буквой «ха», то есть для бедняков, которые находятся рядом. Доение упомянуто именно у воды, чтобы облегчить нуждающемуся и не причинять вреда скоту. Давуди передал это с джимом и объяснил как присутствие у того, кто подтверждает. Ибн Дихья счел это ошибкой. У Абу Дауда от пути Абу Умара аль-Гудани от Абу Хурайры есть передача, которая может дать понять, что эта фраза — муруфа (повышенная) и звучит так: «Сказали: О Посланник Аллаха, каково его право? Он сказал: отпускать его на пастбище, давать в долг ведро и миску, доить у воды и перевозить в пути Аллаха». В конце питья эта часть будет приведена отдельно в муруфе от Абу Хурайры. Слово: «И никто из вас не должен...» — в передаче ан-Насаи от пути Али ибн Айяша от Шуайба: «Нет, никто из вас не должен...» — это другой хадис, связанный с гулулом (незаконным присвоением) из трофеев, который автор привел отдельно от пути Абу Зуръа от Абу Хурайры. Об этом будет сказано в конце джихада, если пожелает Аллах. В этой передаче сказано: «Ему дают в долг с подстилкой, затем он издает звук козы». В передаче аль-Мустамли и аль-Кушмехани здесь: «Блеяние с даммой в треугольнике, затем с гласной «а»». Ибн ат-Тин сказал, что это крик овец. Он передал от аль-Каззаза, что он передал это с двойным долгом и пропуском, и это не имеет значения. Слово «ругъа» с даммой и гласной «а» — это звук верблюдов. В хадисе сказано, что Аллах оживит скот, чтобы наказать удерживающего закят. В этом — противодействие его намерению, поскольку он хотел лишить Аллаха права на них, то есть пользоваться им, но то, что он хотел использовать, стало для него самым вредным. Мудрость в том, что они все возвращаются, хотя право Аллаха в них только в части, потому что право распространяется на все имущество без различия, и имущество, не очистившись закятом, не является чистым. В нем есть и другие права, кроме закята. Ученые ответили на это двумя способами: первый — что это предупреждение было до обязательства закята, что подтверждается хадисом Ибн Умара о сокровище, но этому противоречит то, что обязательство закята было раньше принятия ислама Абу Хурайры, как было упомянуто ранее. Второй ответ — что под правом понимается сумма сверх обязательного, и наказания за оставление этого нет, а упоминание приведено как дополнение, когда упомянуто право...