HadithLab
ع
Сахих аль-Бухари · Преимущество доброй женщины

Хадис № 2633

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ : حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ : حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ : حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: وَيْحَكَ إِنَّ الْهِجْرَةَ شَأْنُهَا شَدِيدٌ، فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَتُعْطِي صَدَقَتَهَا، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ تَمْنَحُ مِنْهَا شَيْئًا، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَتَحْلُبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ، فَإِنَّ اللهَ لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا.»
  • Аль-Бухари:привёл в своём «Сахихе»أورده في صحيحهصحيح البخاري ج3 ص166
«К Пророку ﷺ пришёл бедуин и спросил его о переселении (хиджре). Он сказал: «Горе тебе! Дело переселения тяжело. Есть ли у тебя верблюды?» Тот ответил: «Да». Он спросил: «Отдаёшь ли ты с них закят?» Тот ответил: «Да». Он спросил: «А даёшь ли ты кому-то из них молоко в дар?» Тот ответил: «Да». Он спросил: «А доишь ли ты их в день их прихода на водопой (чтобы раздать нуждающимся)?» Тот ответил: «Да». Он сказал: «Тогда трудись хоть за морями, ведь Аллах никогда не убавит из твоего дела ничего»».
т. 3 с. 166

Цепочка передатчиков

Тот же хадис ещё в 4 сборниках Муснад Ахмада, Сахих Муслим, Сунан Абу Дауда, Сунан ан-Насаи
Фатх аль-Бари · Ибн Хаджар аль-Аскаляни · т. 5, с. 243
قَتْالِ أَهْلِ خَيْبَرَ فَانْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ رَدَّ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى الأَنْصَارِ مَنَائِحَهُمْ الَّتِي كَانُوا مَنَحُوهُمْ مِنْ ثِمَارِهِمْ، فَرَدَّ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أُمِّهِ عِذَاقَهَا وَأَعْطَى رَسُولُ اللَّه ﷺ أُمَّ أَيْمَنَ مَكَانَهُنَّ مِنْ حَائِطِهِ" وَقَالَ: أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ أَخْبَرَنَا أَبِي عَنْ يُونُسَ بِهَذَا وَقَالَ "مَكَانَهُنَّ مِنْ خَالِصِهِ" [الحديث ٢٦٣٠ - طرفاه في: ٣١٢٨، ٤٠٣٠، ٤١٢٠] ٢٦٣١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ﵄ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَرْبَعُونَ خَصْلَةً أَعْلَاهُنَّ مَنِيحَةُ الْعَنْزِ مَا مِنْ عَامِلٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَةٍ مِنْهَا رَجَاءَ ثَوَابِهَا وَتَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهَا الْجَنَّةَ. ٢٦٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كَانَتْ لِرِجَالٍ مِنَّا فُضُولُ أَرَضِينَ فَقَالُوا: نُؤَاجِرُهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ. ٢٦٣٣ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رسول الله ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ الْهِجْرَةِ فَقَالَ: وَيْحَكَ إِنَّ الْهِجْرَةَ شَأْنُهَا شَدِيدٌ فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَتُعْطِي صَدَقَتَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ تَمْنَحُ مِنْهَا شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَتَحْلُبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبِحَارِ فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا. ٢٦٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَعْلَمُهُمْ بِذَلكَ - يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إِلَى أَرْضٍ تَهْتَزُّ زَرْعًا فَقَالَ: لِمَنْ هَذِهِ؟ فَقَالُوا: اكْتَرَاهَا فُلَانٌ فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَوْ مَنَحَهَا إِيَّاهُ كَانَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا أَجْرًا مَعْلُومًا. قَوْلُهُ: (بَابُ فَضْلِ الْمَنِيحَةِ) حُذِفَ بَابٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، وَالْمَنِيحَةُ بِالنُّونِ وَالْمُهْمَلَةِ وَزْنَ عَظِيمَةٍ هِيَ فِي الْأَصْلِ الْعَطِيَّةُ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْمَنِيحَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ صِلَةً فَتَكُونَ لَهُ، وَالْآخَرُ أَنْ يُعْطِيَهُ نَاقَةً أَوْ شَاةً يَنْتَفِعُ بِحَلْبِهَا وَوَبَرِهَا زَمَنًا ثُمَّ يَرُدُّهَا، وَالْمُرَادُ بِهَا فِي أَوَّلِ أَحَادِيثِ الْبَابِ هُنَا عَارِيَّةَ ذَوَاتِ الْأَلْبَانِ لِيُؤْخَذَ لَبَنُهَا ثُمَّ تَرُدَّ هِيَ لِصَاحِبِهَا. وَقَالَ الْقَزَّازُ: قِيلَ لَا تَكُونُ الْمَنِيحَةُ إِلَّا نَاقَةً أَوْ شَاةً، وَالْأَوَّلُ أَعْرَفُ. ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ سِتَّةَ أَحَادِيثَ: الْأَوَّلُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَة قَوْلُهُ: (نِعْمَ الْمَنِيحَةُ اللِّقْحَةُ الصَّفِيُّ مِنْحَةً) اللِّقْحَةُ النَّاقَةُ ذَاتُ اللَّبَنِ الْقَرِيبَةُ الْعَهْدِ بِالْوِلَادَةِ، وَهِيَ مَكْسُورَةُ اللَّامِ وَيَجُوزُ فَتْحُهَا، وَالْمَعْرُوفُ أَنَّ اللَّقْحَةَ بِفَتْحِ اللَّامِ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ الْحَلْبِ، وَالصَّفِيُّ بِفَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِ الْفَاءِ أَيِ الْكَرِيمَةُ الْغَزِيرَةُ اللَّبَنِ، وَيُقَالُ: لَهَا الصَّفِيَّةُ أَيْضًا، كَذَا رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ بَعْدَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يُوسُفَ، وَإِسْمَاعِيلَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي أُوَيْسٍ رَوَيَاهُ بِلَفْظِ: نِعْمَ الصَّدَقَةُ اللِّقْحَةُ الصَّفِيُّ مِنْحَةً وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ. وَكَذَا رَوَاهُ شُعَيْبٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْأَشْرِبَةِ. قَالَ ابْنُ التِّينِ: مَنْ رَوَى نِعْمَ الصَّدَقَةُ رَوَى أَحَدَهُمَا بِالْمَعْنَى لِأَنَّ الْمِنْحَةَ الْعَطِيَّةُ وَالصَّدَقَةَ أَيْضًا عَطِيَّةٌ. قُلْتُ: لَا تَلَازُمَ بَيْنَهُمَا فَكُلُّ صَدَقَةٍ عَطِيَّةٌ وَلَيْسَ كُلُّ عَطِيَّةٍ صَدَقَةً. وَإِطْلَاقُ الصَّدَقَةِ عَلَى الْمِنْحَةِ مَجَازٌ وَلَوْ كَانَتِ الْمِنْحَةُ صَدَقَةً لَمَا حَلَّتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ بَلْ هِيَ مِنْ جِنْسِ الْهِبَةِ وَالْهَدِيَّةِ وَقَوْلُهُ: مِنْحَةً مَنْصُوبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ، قَالَ ابْنُ مَالِكٍ: فِيهِ وُقُوعُ التَّمْيِيزِ بَعْدَ فَاعِلِ نِعْمَ ظَاهِرًا، وَقَدْ مَنَعَهُ سِيبَوَيْهِ إِلَّا مَعَ الْإِضْمَارِ مِثْلَ: ﴿بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلا﴾ وَجَوَّزَهُ الْمُبَرِّدُ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَقَالَ أَبُو الْبَقَاءِ: اللِّقْحَةُ هِيَ الْمَخْصُوصَةُ بِالْمَدْحِ، وَمِنْحَةٌ مَنْصُوبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ تَوْكِيدًا وَهُوَ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ: فَنِعْمَ الزَّادُ زَادَ أَبِيكَ زَادًا. قَوْلُهُ: (تَغْدُو بِإِنَاءٍ وَتَرُوحُ بِإِنَاءٍ) أَيْ مِنَ اللَّبَنِ أَيْ: تَحْلِبُ إِنَاءً بِالْغَدَاةِ وَإِنَاءً بِالْعَشِيِّ. وَوَقَعَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ بِلَفْظِ: أَلَا رَجُلٌ يَمْنَحُ أَهْلَ بَيْتٍ نَاقَةً تَغْدُو بِإِنَاءٍ وَتَرُوحُ بِإِنَاءٍ إِنَّ أَجْرَهَا لَعَظِيمٌ. قَتْالِ أَهْلِ خَيْبَرَ فَانْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ رَدَّ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى الْأَنْصَارِ مَنَائِحَهُمْ مِنْ ثِمَارِهِمْ فَرَدَّ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أُمِّهِ عِذَاقَهَا فأَعْطَى رَسُولُ اللَّه ﷺ أُمَّ أَيْمَنَ مَكَانَهُنَّ مِنْ حَائِطِهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ: أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ بِهَذَا وَقَالَ: مَكَانَهُنَّ مِنْ خَالِصِهِ. الْحَدِيثُ الثَّانِي حَدِيثُ أَنَسٍ. قَوْلُهُ: (وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ) كَذَا لِلْجَمِيعِ وَفِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ، وَكَرِيمَةَ يَعْنِي: شَيْءٌ (^١) وَثَبَتَ لَفْظُ: شَيْءٍ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ، عَنْ حَرْمَلَةَ، وَأَبِي الطَّاهِرِ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ. قَوْلُهُ: (فَقَاسَمَهُمُ الْأَنْصَارُ إِلَخْ) ظَاهِرُهُ مُغَايِرٌ لِقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَاضِي فِي الْمُزَارَعَةِ قَالَتِ الْأَنْصَارُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا النَّخِيلَ، قَالَ: لَا. وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُقَاسَمَةِ هُنَا الْقِسْمَةُ الْمَعْنَوِيَّةُ، وَهِيَ الَّتِي أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ حَيْثُ قَالَ: قَالُوا فَيَكْفُونَنَا الْمُؤْنَةَ وَنُشْرِكُهُمْ فِي الثَّمَرِ فَكَانَ الْمُرَادُ هُنَا مُقَاسَمَةَ الثِّمَارِ، وَالْمَنْفِيُّ هُنَاكَ مُقَاسَمَةَ الْأُصُولِ. وَزَعَمَ الدَّاوُدِيُّ وَأَقَرَّهُ ابْنُ التِّينِ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ هُنَا: قَاسَمَهُمُ الْأَنْصَارُ أَيْ حَالَفُوهُمْ، جَعَلَهُ مِنَ الْقَسَمِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْمُهْمَلَةِ لَا مِنَ الْقَسْمِ بِسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَعَقُّبُ مَا زَعَمَهُ فِي كِتَابِ الْمُزَارَعَةِ. قَوْلُهُ: (وَكَانَتْ أُمُّهُ أُمُّ أَنَسٍ إِلَخْ) الضَّمِيرُ فِي أُمِّهِ يَعُودُ عَلَى أَنَسٍ وَأُمُّ أَنَسٍ بَدَلٌ مِنْهُ، وَكَذَا أُمُّ سُلَيْمٍ، وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَكَانَتْ أُمُّهُ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَهِيَ تُدْعَى أُمَّ سُلَيْمٍ وَكَانَتْ أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ كَانَ أَخَا أَنَسٍ لِأُمِّهِ، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ قَائِلَ ذَلِكَ هُوَ الزُّهْرِيُّ الرَّاوِي عَنْ أَنَسٍ، لَكِنَّ بَقِيَّةَ السِّيَاقِ يَقْتَضِي أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ فَيُحْمَلُ عَلَى التَّجْرِيدِ. قَوْلُهُ: (فَكَانَتْ أَعْطَتْ أُمُّ أَنَسٍ) أَيْ كَانَتْ أُمُّ أَنَسٍ أَعْطَتْ. قَوْلُهُ: (عِذَاقًا) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَبِذَالٍ مُعْجَمَةٍ خَفِيفَةٍ جَمْعُ عَذْقٍ بِفَتْحٍ ثُمَّ سُكُونٍ كَحَبْلٍ وَحِبَالٍ وَالْعَذْقُ النَّخْلَةُ، وَقِيلَ: إِنَّمَا يُقَالُ لَهَا ذَلِكَ إِذَا كَانَ حَمْلُهَا مَوْجُودًا، وَالْمُرَادُ أَنَّهَا وَهَبَتْ لَهُ ثَمَرَهَا. قَوْلُهُ: (قَالَ ابْنُ شِهَابٍ) هُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ وَكَذَا هُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ. قَوْلُهُ: (إِلَى أُمِّهِ) أَيْ إِلَى أُمِّ أَنَسٍ وَهِيَ أُمُّ سُلَيْمٍ. قَوْلُهُ: (فَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَّ أَيْمَنَ مَكَانَهُنَّ) أَيْ بَدَلَهُنَّ. قَوْلُهُ: (مِنْ حَائِطِهِ) أَيْ بُسْتَانِهِ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ: أَخْبَرَنَا أَبِي عَنْ يُونُسَ بِهَذَا) أَيْ بِالْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ مَكَانَهُنَّ مِنْ خَالِصِهِ) يَعْنِي أَنَّهُ وَافَقَ ابْنَ وَهْبٍ فِي السِّيَاقِ إِلَّا فِي قَوْلِهِ مِنْ حَائِطِهِ فَقَالَ: مِنْ خَالِصِهِ أَيْ مِنْ خَالِصِ مَالِهِ، قَالَ ابْنُ التِّينِ: الْمَعْنَى وَاحِدٌ لِأَنَّ حَائِطَهُ صَارَ لَهُ خَالِصًا. قُلْتُ: لَكِنَّ لَفْظَ خَالِصِهِ أَصْرَحُ فِي الِاخْتِصَاصِ مِنْ حَائِطِهِ، وَطَرِيقُ أَحْمَدَ بْنِ شَبِيبٍ هَذِهِ وَصَلَهَا الْبَرْقَانِيُّ فِي الْمُصَافَحَةِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّائِغِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ شَبِيبٍ الْمَذْكُورِ مِثْلَهُ، زَادَ مُسْلِمٌ فِي _________ (^١) كذا بالرفع، والرواية التي شرحها القسطلاني " يعني شيئًا" آخِرِ الْحَدِيثِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ مِنْ شَأْنِ أُمِّ أَيْمَنَ أَنَّهَا كَانَتْ رصِيفَةً لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَتْ مِنَ الْحَبَشَةِ، فَلَمَّا وَلَدَتْ آمِنَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَمَا تُوُفِّيَ أَبُوهُ كَانَتْ أُمُّ أَيْمَنَ تَحْضُنُهُ حَتَّى كَبِرَ فَأَعْتَقَهَا ثُمَّ أَنْكَحَهَا زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، وَتُوُفِّيَتْ بَعْدَهُ ﷺ بِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ، وَسَيَأْتِي فِي الْمَغَازِي ذِكْرُ سَبَبِ إِعْطَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأُمِّ أَيْمَنَ بَدَلَ الْعِذَاقِ، وَفِيهِ زِيَادَةٌ عَلَى رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ فَإِنَّهُ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ النَّخْلَاتِ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: وَإِنَّ أَهْلِي أَمَرُونِي أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ الَّذِي كَانُوا أَعْطَوْهُ. وَكَانَ قَدْ أَعْطَاهُ أُمَّ أَيْمَنَ فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَجَعَلْتِ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي تَقُولُ: لَا نُعْطِيكُمْ وَقَدْ أَعْطَانِيهِ، قَالَ: وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: لَكِ كَذَا حَتَّى أَعْطَاهَا عَشَرَةَ أَمْثَالِهِ أَوْ كَمَا قَالَ. قَالَ حَسَّانُ: فَعَدَدْنَا مَا دُونَ مَنِيحَةِ الْعَنْزِ مِنْ رَدِّ السَّلَامِ وَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ وَإِمَاطَةِ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ وَنَحْوِهِ فَمَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نَبْلُغَ خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً. الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: قَوْلُهُ: (عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ) فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ عَن الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ. قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي كَبْشَةَ) فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ الْمَذْكُورَةِ حَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَةَ وَهُوَ بِفَتْحِ الْكَافِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ، (السَّلُولِيِّ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ الْمَضْمُومَةِ بَعْدَهَا وَاوٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ لَامٌ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ، وَزَعَمَ الْحَاكِمُ أَنَّ اسْمَهُ الْبَرَاءُ بْنُ قَيْسٍ، وَوَهِمَهُ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ وَبَيَّنَ أَنَّهُ غَيْرُهُ، وَلَيْسَ لِأَبِي كَبْشَةَ وَلَا لِلرَّاوِي عَنْهُ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَآخَرَ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ. قَوْلُهُ: (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. قَوْلُهُ: (أَرْبَعُونَ خَصْلَةً) فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ أَرْبَعُونَ حَسَنَةً. قَوْلُهُ: (الْعَنْزِ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ النُّونِ بَعْدَهَا زَايٌ مَعْرُوفَةٌ، وَهِيَ وَاحِدَةُ الْمَعْزِ. قَوْلُهُ: (قَالَ حَسَّانُ) هُوَ ابْنُ عَطِيَّةَ رَاوِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ مَا مُلَخَّصُهُ: لَيْسَ فِي قَوْلِ حَسَّانَ مَا يَمْنَعُ مِنْ وِجْدَانِ ذَلِكَ وَقَدْ حَضَّ ﷺ عَلَى أَبْوَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْخَيْرِ وَالْبِرِّ لَا تُحْصَى كَثِيرَةٍ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ ﷺ كَانَ عَالِمًا بِالْأَرْبَعِينَ الْمَذْكُورَةِ، وإِنَّمَا لَمْ يَذَكُرْهَا لِمَعْنًى هُوَ أَنْفَعُ لَنَا مِنْ ذِكْرِهَا، وَذَلِكَ خَشْيَةَ أَنْ يَكُونَ التَّعْيِينُ لَهَا مُزَهِّدًا فِي غَيْرِهَا مِنْ أَبْوَابِ الْبِرِّ، قَالَ: وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَهُمْ تَطَلَّبَهَا فَوَجَدَهَا تَزِيدُ عَلَى الْأَرْبَعِينَ، فَمِمَّا زَادَهُ إِعَانَةُ الصَّانِعِ، وَالصَّنْعَةُ لِلْأَخْرَقِ، وَإِعْطَاءُ شِسْعِ النَّعْلِ، وَالسَّتْرُ عَلَى الْمُسْلِمِ، وَالذَّبُّ عَنْ عِرْضِهِ، وَإِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَيْهِ، وَالتَّفَسُّحُ فِي الْمَجْلِسِ، وَالدَّلَالَةُ عَلَى الْخَيْرِ، وَالْكَلَامُ الطَّيِّبُ، وَالْغَرْسُ، وَالزَّرْعُ، وَالشَّفَاعَةُ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَالْمُصَافَحَةُ، وَالْمَحَبَّةُ فِي اللَّهِ، وَالْبُغْضُ لِأَجْلِهِ، وَالْمُجَالَسَةُ لِلَّهِ، وَالتَّزَاوُرُ، وَالنُّصْحُ، وَالرَّحْمَةُ - وَكُلُّهَا فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ، وَفِيهَا مَا قَدْ يُنَازَعُ فِي كَوْنِهِ دُونَ مَنِيحَةِ الْعَنْزِ، وَحَذَفْتُ مِمَّا ذَكَرَهُ أَشْيَاءَ قَدْ تَعَقَّبَ ابْنُ الْمُنِيرِ بَعْضَهَا، وَقَالَ: الْأَوْلَى أَنْ لَا يُعْتَنَى بِعَدِّهَا لِمَا تَقَدَّمَ. وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ: جَمِيعُ مَا ذَكَرَهُ رَجْمٌ بِالْغَيْبِ، ثُمَّ أَنَّى عَرَفَ أَنَّهَا أَدْنَى مِنَ الْمَنِيحَةِ؟ قُلْتُ: وَإِنَّمَا أَرَدْتُ بِمَا ذَكَرْتُهُ مِنْهَا تَقْرِيبَ الْخَمْسَ عَشْرَةَ الَّتِي عَدَّهَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَهِيَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى لَا تَخْرُجُ عَمَّا ذَكَرْتُهُ، وَمَعَ ذَلِكَ فَأَنَا مُوَافِقٌ لِابْنِ بَطَّالٍ فِي إِمْكَانِ تَتَبُّعِ أَرْبَعِينَ خَصْلَةً مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ أَدْنَاهَا مَنِيحَةُ الْعَنْزِ، وَمُوَافِقٌ لِابْنِ الْمُنِيرِ فِي رَدِّ كَثِيرٍ مِمَّا ذَكَرَهُ ابْنُ بَطَّالٍ مِمَّا هُوَ ظَاهِرٌ أَنَّهُ فَوْقَ الْمَنِيحَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: حَدِيثُ جَابِرٍ كَانَتْ لِرِجَالٍ مِنَّا فُضُولُ أَرَضِينَ تَقَدَّمَ فِي الْمُزَارَعَةِ مَعَ الْكَلَامِ عَلَيْهِ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا قَوْلُهُ: أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ. الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى الَّذِي قَبْلَهُ فَيَكُونَ مَوْصُولًا، لَكِنْ صَرَّحَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ بِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْخَبَرَ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ أَوْرَدَهُ فِي الْهِجْرَةِ مَوْصُولًا مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ كِلَاهُمَا عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، فَلَوْ أَرَادَ هُنَا أَنْ يَعْطِفَهُ لَقَالَ هُنَاكَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ كَعَادَتِهِ. نَعَمْ زَعَمَ الْمِزِّيُّ أَنَّهُ أَخْرَجَهُ فِي الْهِبَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ وَفِي الْهِجْرَةِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ فَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ وَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْمَذْكُورِ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي الْهِجْرَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ: فَهَلْ تَمْنَحُ مِنْهَا شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ فَإِنَّ فِيهِ إِثْبَاتَ فَضِيلَةِ الْمَنِيحَةِ وَقَوْلُهُ: لَنْ يَتِرَكَ أَيْ لَنْ يَنْقُصَكَ. الْحَدِيثُ السَّادِسُ: حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْمُزَارَعَةِ أَيْضًا، وَالْمُرَادُ مِنْهُ هُنَا مَا دَلَّ مِنْ قَوْلِهِ: لَوْ مَنَحَهَا إِيَّاهُ كَانَ خَيْرًا لَهُ عَلَى فَضْلِ الْمَنِيحَةِ. ٣٦ -
После сражения с жителями Хайбара и возвращения в Медину, переселенцы вернули союзникам (ансару) дары, которые те даровали им из своих плодов. Пророк ﷺ возвратил своей матери урожай (عِذَاقَهَا) и дал Умм Айман взамен их часть из своего сада (حَائِطِهِ). Ахмад ибн Шабиб сообщил от отца, передавая от Юнуса, что эта часть была из чистой собственности (مَكَانَهُنَّ مِنْ خَالِصِهِ). Хадис 2631: Мусаддад рассказал, что Иса ибн Юнус передал от Аль-Авзаи, от Хассана ибн Атии, от Абу Кабши ас-Салули, что он слышал Абдуллаха ибн Амра ﵄, который говорил: Пророк ﷺ сказал: «Сорок качеств, из которых наивысшая — дарение (مَنِيحَةُ) козы. Нет работника, который бы выполнял одну из этих качеств в надежде на награду и подтверждение обещанного, кроме как Аллах введет его в Рай». Хадис 2632: Мухаммад ибн Юсуф передал от Аль-Авзаи, что Атаа передал от Джабира ﵁, что у некоторых из них были излишки земли, и они сказали: «Давайте сдавать ее в аренду за треть, четверть или половину урожая». Пророк ﷺ сказал: «Кто имеет землю, пусть возделывает ее сам или дарит брату своему; если откажется, пусть удержит свою землю». Хадис 2633: Мухаммад ибн Юсуф рассказал, что Аль-Авзаи передал от аз-Зухри, от Атаа ибн Язида, от Абу Саида, что пришел бедуин к Пророку ﷺ и спросил о хиджре. Он сказал: «Горе тебе, хиджра — дело серьезное. Есть ли у тебя верблюды?» — «Да». — «Дашь ли ты их садака?» — «Да». — «Даришь ли что-нибудь из них?» — «Да». — «Доишь ли их в день дойки?» — «Да». — «Трудись за морями, ведь Аллах не оставит без награды твои труды». Хадис 2634: Мухаммад ибн Башар передал от Абд аль-Ваххаба, от Айюба, от Амра, от Тауса, что он слышал самого сведущего — то есть Ибн Аббаса ﵄ — что Пророк ﷺ вышел на землю, где колыхалась посевная, и спросил: «Чья это?» — «Арендовал ее такой-то». — «Если бы он подарил ее, это было бы лучше для него, чем брать установленную плату». Комментарий к слову «باب فضل المنيحة»: В передаче от Абу Зарра пропущена глава. Мани́ха (مَنِيحَة) с нуном и мухаммалой — слово тяжелое по весу, изначально означающее дар. Абу Убайд сказал, что у арабов мани́ха имеет два значения: первое — когда человек дает своему другу связь, чтобы она была у него; второе — когда он дает верблюда или овцу, от которых можно пользоваться молоком и шерстью некоторое время, а затем возвращает их. Здесь под мани́хой в первых хадисах подразумевается верблюдица с молоком, чтобы брать молоко, а потом вернуть ее владельцу. Аль-Каззаз сказал, что мани́ха — это только верблюдица или овца, и первое значение более известно. Далее приводится шесть хадисов, первый из которых — от Абу Хурайры. Комментарий к слову «نعم المنيحة اللقحة الصفي منحة»: Ликха — верблюдица с молоком, недавно родившаяся, слово с разрывом лям и допускается открытие. Известно, что ликха с открытым лям — это первый раз доения. Сафий — благородное, обильное молоко, также говорят сафия. Это передал Яхья ибн Букайр. Автор упомянул, что Абдуллах ибн Юсуф и Исмаил (то есть ибн Аби Уэйс) передали это с формулировкой: «Нассака садака ликха ас-сафий минха», что известно от Малик. Так же передал Шуайб от Абу Зинада, как будет в разделе «Напитки». Ибн ат-Тин отметил, что кто передает «Нассака садака», тот передает одно из двух по смыслу, так как минха — дар, а садака тоже дар. Я сказал, что не обязательно совпадение, так как всякая садака — дар, но не всякий дар — садака. Распространение слова садака на минху — переносное. Если бы минха была садакой, она не была бы дозволена Пророку ﷺ, а она из рода хибы и хидийи (подарка и дара). Слово «منحة» в винительном падеже — для уточнения. Ибн Малик сказал, что здесь возможно употребление уточнения после подлежащего «نعم» явно, хотя Сибавей запрещал это, кроме с опущенным подлежащим, как в Коране: «Плохо для угнетателей замена». Мубаррад разрешил, и это правильно. Абу аль-Бакаа сказал, что ликха — это слово, употребляемое в похвале, а منحة в винительном — для усиления, как в стихах поэта: «Как хороша пища, пища отца твоего». Комментарий к слову «تغدو بإناء وتروح بإناء»: То есть доишь сосуд утром и вечером. Этот хадис есть в передаче Муслима от Суфьяна, от Абу Зинада с формулировкой: «Есть человек, который дает семье верблюдицу, которую доит утром и вечером, и награда ее велика». Повторение о сражении с жителями Хайбара и возвращении даров, о том, что Пророк ﷺ возвратил матери урожай и дал Умм Айман взамен из своего сада. Ахмад ибн Шабиб сообщил от отца, передавая от Юнуса, что это было с иснадом и матном. Второй хадис — от Анас. Комментарий к слову «وليس بأيديهم»: Так сказано для всех, и в передаче аль-Асили, и Кари́ма, то есть «что-то». Зафиксирована формулировка «что-то» в передаче Муслима от Хармалы и Абу Тахира, от Ибн Вахба. Комментарий к слову «فقسمهم الأنصار إلخ»: Внешне противоречит слову в хадисе Абу Хурайры о музаараа (совместном земледелии). Ансар сказали Пророку ﷺ: «Раздели между нами и нашими братьями пальмы». Он сказал: «Нет». Объединение двух слов объясняется тем, что здесь «разделение» — в смысле разделения плодов, на что он ответил в хадисе Абу Хурайры, где сказано: «Они сказали: пусть они обеспечивают нас провизией, а мы делим с ними плоды». Здесь же речь о разделе плодов, а в другом случае — о разделе земель. Давуди и Ибн ат-Тин утверждали, что здесь «قسم» означает «союз», то есть ансар заключили союз с ними, и это слово с открытым кафом и мухаммалой, а не с сукуном мухаммалой. Это уже обсуждалось в книге о музаараа. Комментарий к слову «وكانت أمه أم أنس إلخ»: Местоимение в «его матери» относится к Анасу, а «умм Анас» — замена для него, так же как и «умм Сулейм». В передаче Муслима сказано, что его мать — умм Анас ибн Малик, которая называлась умм Сулейм, а мать Абдуллаха ибн Аби Тальха была сестрой матери Анаса. Вероятно, говорящий — аз-Зухри, передающий от Анаса, но остальной контекст указывает, что это передача аз-Зухри от Анаса, и это следует понимать как краткое изложение. Комментарий к слову «فكانت أعطت أم أنس»: То есть умм Анас дала. Комментарий к слову «عذاقا»: С сдвигом мухаммалой и с далом, множественное число от «عذق» с фатхой, затем сукун, как «хабль» и «хибаль». «Адзак» — пальма. Говорят так, если плод на ней есть. Имеется в виду, что она подарила ему свой урожай. Комментарий к слову «قال ابن شهاب»: Это относится к упомянутому иснаду и так же у Муслима. Комментарий к слову «إلى أمه»: То есть к умм Анас, которая была умм Сулейм. Комментарий к слову «فأعطى رسول الله ﷺ أم أيمن مكانهن»: То есть вместо них. Комментарий к слову «من حائطه»: То есть из его сада. Комментарий к слову «وقال أحمد بن شبيب: أخبرنا أبي عن يونس بهذا»: То есть с иснадом и матном. Комментарий к слову «وقال مكانهن من خالصه»: То есть он согласился с Ибн Вахбом в контексте, кроме слов «из его сада», сказав «из чистой собственности», что по смыслу одно и то же, так как его сад стал его чистой собственностью. Я сказал, что слово «чистой собственности» более ясно в смысле исключительности, чем «из сада».