HadithLab
ع
Сахих аль-Бухари · Битва при Хандаке (Осада) — Союзы

Хадис № 4100

حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «جَعَلَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ، وَيَنْقُلُونَ التُّرَابَ عَلَى مُتُونِهِمْ، وَهُمْ يَقُولُونَ: نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا … عَلَى الْإِسْلَامِ مَا بَقِينَا أَبَدَا قَالَ: يَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ، وهْوَ يُجِيبُهُمُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الْآخِرَهْ. … فَبَارِكْ فِي الْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ قَالَ: يُؤْتَوْنَ بِمِلْءِ كَفِّيِ مِنَ الشَّعِيرِ، فَيُصْنَعُ لَهُمْ بِإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ، تُوضَعُ بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ، وَالْقَوْمُ جِيَاعٌ، وَهِيَ بَشِعَةٌ فِي الْحَلْقِ، وَلَهَا رِيحٌ مُنْتِنٌ.»
Мухаджиры и ансары копали ров вокруг Медины, неся землю на спинах, и при этом говорили: «Мы те, кто дал присягу Мухаммаду ﷺ на верность исламу, пока живы». Пророк ﷺ, отвечая им, сказал: «О Аллах, нет блага, кроме блага в Последней жизни… благослови ансар и мухаджиров». Им приносили полную ладонь ячменя, из которого делали кашу из проросшего зерна, которую ставили перед людьми, а они были голодны; эта каша была неприятна на вкус и имела дурной запах.
т. 5 с. 108

Цепочка передатчиков

Фатх аль-Бари · Ибн Хаджар аль-Аскаляни · т. 7, с. 392
الطُّفَيْلِ بَعْدَ ذَلِكَ وَمَاتَ بِدُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ كَمَا قَدَّمْتُهُ. وَوَقَعَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ فِي الدَّعَوَاتِ فَقَنَتَ شَهْرًا فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَقَالَ: إِنَّ عُصَيَّةَ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَعُصَيَّةُ بَطْنٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ مُصَغَّرٌ قَبِيلَةٌ تُنْسَبُ إِلَى عُصَيَّةَ بْنِ خُفَافِ بْنِ نُدْبَةَ بْنِ بُهْثَةَ بْنِ سُلَيْمٍ. ٢٩ - بَاب: غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ وَهِيَ الْأَحْزَابُ قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: كَانَتْ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ ٤٠٩٧ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَرَضَهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُجِزْهُ، وَعَرَضَهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَهُ ٤٠٩٨ - حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْخَنْدَقِ وَهُمْ يَحْفِرُونَ وَنَحْنُ نَنْقُلُ التُّرَابَ عَلَى أَكْتَادِنَا فَقال رسول الله ﷺ: "اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلاَّ عَيْشُ الْآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ" ٤٠٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ حُمَيْدٍ سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁ يَقُولُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْخَنْدَقِ فَإِذَا الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَهُمْ فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنْ النَّصَبِ وَالْجُوعِ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ فَقَالُوا مُجِيبِينَ لَهُ: نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا … عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا ٤١٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ جَعَلَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ وَيَنْقُلُونَ التُّرَابَ عَلَى مُتُونِهِمْ وَهُمْ يَقُولُونَ نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا … عَلَى الإِسْلَامِ مَا بَقِينَا أَبَدَا قَالَ يَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يُجِيبُهُمْ اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا خَيْرَ إِلاَّ خَيْرُ الْآخِرَهْ فَبَارِكْ فِي الأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ قَالَ يُؤْتَوْنَ بِمِلْءِ كَفِّي مِنْ الشَّعِيرِ فَيُصْنَعُ لَهُمْ بِإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ تُوضَعُ بَيْنَ يَدَيْ الْقَوْمِ وَالْقَوْمُ جِيَاعٌ وَهِيَ بَشِعَةٌ فِي الْحَلْقِ وَلَهَا رِيحٌ مُنْتِنٌ". قَوْلُهُ: (بَابُ غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ وَهِيَ الْأَحْزَابُ) يَعْنِي أَنَّ لَهَا اسْمَيْنِ، وَهُوَ كَمَا قَالَ، وَالْأَحْزَابُ جَمْعُ حِزْبٍ أَيْ طَائِفَةٌ، فَأَمَّا تَسْمِيَتُهَا الْخَنْدَقَ فَلِأَجْلِ الْخَنْدَقِ الَّذِي حُفِرَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ الَّذِي أَشَارَ بِذَلِكَ سَلْمَانُ فِيمَا ذَكَرَ أَصْحَابُ الْمَغَازِي مِنْهُمْ أَبو مَعْشَرٌ قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّا كُنَّا بِفَارِسٍ إِذَا حُوصِرْنَا خَنْدَقْنَا عَلَيْنَا، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِحَفْرِ الْخَنْدَقِ حَوْلَ الْمَدِينَةِ، وَعَمِلَ فِيهِ بِنَفْسِهِ تَرْغِيبًا لِلْمُسْلِمِينَ، فَسَارَعُوا إِلَى عَمَلِهِ حَتَّى فَرَغُوا مِنْهُ، وَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ فَحَاصَرُوهُمْ وَأَمَّا تَسْمِيَتُهَا الْأَحْزَابَ فَلِاجْتِمَاعِ طَوَائِفَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى حَرْبِ الْمُسْلِمِينَ، وَهُمْ قُرَيْشٌ وَغَطَفَانُ وَالْيَهُودُ وَمَنْ تَبِعَهُمْ، وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ صَدْرَ سُورَةِ الْأَحْزَابِ، وَذَكَرَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِي الْمَغَازِي قَالَ: خَرَجَ حُيَيُّ بْنُ أَخَطَبَ بَعْدَ قَتْلِ بَنِي النَّضِيرِ إِلَى مَكَّةَ يُحَرِّضُ قُرَيْشًا عَلَى حَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَخَرَجَ كِنَانَةُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ يَسْعَى فِي بَنِي غَطَفَانَ وَيَحُضُّهُمْ عَلَى قِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَنَّ لَهُمْ نِصْفَ ثَمَرِ خَيْبَرَ، فَأَجَابَهُ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ إِلَى ذَلِكَ، وَكَتَبُوا إِلَى حُلَفَائِهِمْ مِنْ بَنِي أَسَدٍ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِمْ طَلْحَةُ بْنُ خُوَيْلِدٍ فِيمَنْ أَطَاعَهُ، وَخَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ بِقُرَيْشٍ فأنزَلُوا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَجَاءَهُمْ مَنْ أَجَابَهُمْ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ مَدَدًا لَهُمْ فَصَارُوا فِي جَمْعٍ عَظِيمٍ، فَهُمُ الَّذِينَ سَمَّاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى الْأَحْزَابَ. وَذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ بِأَسَانِيدِهِ أَنَّ عِدَّتَهُمْ عَشَرَةُ آلَافٍ، قَالَ: وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ، وَقِيلَ: كَانَ الْمُشْرِكُونَ أَرْبَعَةَ آلَافٍ وَالْمُسْلِمُونَ نَحْوَ الْأَلْفِ، وَذَكَرَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ أَنَّ مُدَّةَ الْحِصَارِ كَانَتْ عِشْرِينَ يَوْمًا، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ إِلَّا مُرَامَاةٌ بِالنَّبْلِ وَالْحِجَارَةِ، وَأُصِيبَ مِنْهَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ بِسَهْمٍ فَكَانَ سَبَبَ مَوْتِهِ كَمَا سَيَأْتِي. وَذَكَرَ أَهْلُ الْمَغَازِي سَبَبَ رَحِيلِهِمْ، وَأَنَّ نُعَيْمَ بْنَ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيَّ أَلْقَى بَيْنَهُمُ الْفِتْنَةَ فَاخْتَلَفُوا، وَذَلِكَ بِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ لَهُ بِذَلِكَ. ثُمَّ أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ فَتَفَرَّقُوا، وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ. قَوْلُهُ: (قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: كَانَتْ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ) هَكَذَا رُوِّينَاهُ فِي مَغَازِيهِ. قُلْتُ: وَتَابَعَ مُوسَى عَلَى ذَلِكَ مَالِكٌ، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، عَنْ مُوسَى بْنِ دَاوُدَ عَنْهُ، وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ. كَانَتْ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ، وَبِذَلِكَ جَزَمَ غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْمَغَازِي، وَمَالُ الْمُصَنِّفُ إِلَى قَوْلِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَقَوَّاهُ بِمَا أَخْرَجَهُ أَوَّلَ أَحَادِيثِ الْبَابِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ عُرِضَ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَيَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا سَنَةٌ وَاحِدَةٌ. وَأُحُدٌ كَانَتْ سَنَةَ ثَلَاثٍ، فَيَكُونُ الْخَنْدَقُ سَنَةَ أَرْبَعٍ، وَلَا حُجَّةَ فِيهِ إِذَا ثَبَتَ أَنَّهَا كَانَتْ سَنَةَ خَمْسٍ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ ابْنُ عُمَرَ فِي أُحُدٍ كَانَ فِي أَوَّلِ مَا طعن فِي الرَّابِعَةَ عَشَرَ وَكَانَ فِي الْأَحْزَابِ قَدِ اسْتَكْمَلَ الْخَمْسَ عَشْرَةَ، وَبِهَذَا أَجَابَ الْبَيْهَقِيُّ، وَيُؤَيِّدُ قَوْلَ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَالَ لِلْمُسْلِمِينَ لَمَّا رَجَعَ مِنْ أُحُدٍ: مَوْعِدُكُمُ الْعَامُ الْمُقْبِلُ بِبَدْرٍ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ إِلَى بَدْرٍ، فَتَأَخَّرَ مَجِيءُ أَبِي سُفْيَانَ تِلْكَ السَّنَةِ لِلْجَدْبِ الَّذِي كَانَ حِينَئِذٍ، وَقَالَ لِقَوْمِهِ: إِنَّمَا يَصْلُحُ الْغَزْوُ فِي سَنَةِ الْخَصْبِ، فَرَجَعُوا بَعْدَ أَنْ وَصَلُوا إِلَى عُسْفَانَ أَوْ دُونَهَا، ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْمَغَازِي. وَقَدْ بَيَّنَ الْبَيْهَقِيُّ سَبَبَ هَذَا الِاخْتِلَافِ، وَهُوَ أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ السَّلَفِ كَانُوا يَعُدُّونَ التَّارِيخَ مِنَ الْمُحَرَّمِ الَّذِي وَقَعَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَيَلْغُونَ الْأَشْهُرَ الَّتِي قَبْلَ ذَلِكَ إِلَى رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَعَلَى ذَلِكَ جَرَى يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ فِي تَارِيخِهِ فَذَكَرَ أَنَّ غَزْوَةَ بَدْرٍ الْكُبْرَى كَانَتْ فِي السَّنَةِ الْأُولَى، وَأَنَّ غَزْوَةَ أُحُدٍ كَانَتْ فِي الثَّانِيَةِ، وَأَنَّ الْخَنْدَقَ كَانَتْ فِي الرَّابِعَةِ وَهَذَا عَمَلٌ صَحِيحٌ عَلَى ذَلِكَ الْبِنَاءِ، لَكِنَّهُ بِنَاءٌ وَاهٍ مُخَالِفٌ لِمَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ مِنْ جَعْلِ التَّارِيخِ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ الْهِجْرَةِ، وَعَلَى ذَلِكَ تَكُونُ بَدْرٌ فِي الثَّانِيَةِ وَأُحُدٌ فِي الثَّالِثَةِ وَالْخَنْدَقُ فِي الْخَامِسَةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ. ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ سَبْعَةَ عَشَرَ حَدِيثًا: الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ. قَوْلُهُ: (عَرَضَهُ يَوْمَ أُحُدٍ) عَرْضُ الْجَيْشِ اخْتِبَارُ أَحْوَالِهِمْ قَبْلَ مُبَاشَرَةِ الْقِتَالِ لِلنَّظَرِ فِي هَيْئَتِهِمْ وَتَرْتِيبِ مَنَازِلِهِمْ وَغَيْرِ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: (وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً) فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ عَرَضَنِي يَوْمَ أُحُدٍ فِي الْقِتَالِ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً. وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعَ شَرْحِهِ وَمَبَاحِثِهِ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ بِمَا يُغْنِي عَنْ إِعَادَتِهِ، وَقَوْلُهُ: فَأَجَازَهُ أَيْ أَمْضَاهُ وَأَذِنَ لَهُ فِي الْقِتَالِ، وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ: أَجَازَهُ مِنَ الْإِجَازَةِ وَهِيَ الْأَنْفَالُ أَيْ أَسْهَمَ لَهُ، قُلْتُ: وَالْأَوَّلُ أَوْلَى، وَيَرُدُّ الثَّانِيَ هُنَا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ غَنِيمَةٌ يَحْصُلُ مِنْهَا نَفْلٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَعْرِضُ الْغِلْمَانَ وَهُوَ يَحْفِرُ الْخَنْدَقَ، فَأَجَازَ مَنْ أَجَازَ وَرَدَّ مَنْ رَدَّ إِلَى الذَّرَارِيِّ فَهَذَا يُوَضِّحُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِجَازَةِ الْإِمْضَاءُ لِلْقِتَالِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي مَبْدَأِ الْأَمْرِ قَبْلَ حُصُولِ الْغَنِيمَةِ أَنْ لَوْ حَصَلَتْ غَنِيمَةٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الْحَدِيثُ الثَّانِي حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ. قَوْلُهُ: (كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْخَنْدَقِ وَهُمْ يَحْفِرُونَ) قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ السَّبَبِ فِي حَفْرِ الْخَنْدَقِ فِي مَغَازِي ابْنِ عُقْبَةَ، وَلَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ جَمْعُهُمْ أَخَذَ فِي حَفْرِ الْخَنْدَقِ حَوْلَ الْمَدِينَةِ وَوَضَعَ يَدَهُ فِي الْعَمَلِ مَعَهُمْ مُسْتَعْجِلِينَ يُبَادِرُونَ قُدُومَ الْعَدُوِّ، وَكَذَا ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ نَحْوَهُ، وَعِنْدَ مُوسَى أَنَّهُمْ أَقَامُوا فِي عَمَلِهِ قَرِيبًا مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً، وَعِنْدَ الْوَاقِدِيِّ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ، وَفِي الرَّوْضَةِ لِلنَّوَوِيِّ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَفِي الْهَدْيِ لِابْنِ الْقَيِّمِ أَقَامُوا شَهْرًا. قَوْلُهُ: (وَنَحْنُ نَنْقُلُ التُّرَابَ عَلَى أَكْتَادِنَا) بِالْمُثَنَّاةِ جَمْعُ كَتِدٍ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الْمُثَنَّاةِ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْكَاهِلِ إِلَى الظَّهْرِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجِهَادِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِلَفْظِ عَلَى مُتُونِهِمْ وَالْمَتْنُ مُكْتَنَفُ الصُّلْبِ بَيْنَ اللَّحْمِ وَالْعَصَبِ، وَوَهَمَ ابْنُ التِّينِ فَعَزَا هَذِهِ اللَّفْظَةَ لِحَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ. وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَلَى أَكْبَادِنَا بِالْمُوَحَّدَةِ وَهُوَ مُوَجَّهٌ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ مَا يَلِي الْكَبِدَ مِنَ الْجَنْبِ. قَوْلُهُ: (اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَةِ) قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: هُوَ قَوْلُ ابْنِ رَوَاحَةَ، يَعْنِي تَمَثَّلَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ لَفْظِهِ لَمْ يَكُنْ لذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ شَاعِرًا، قَالَ: وَإِنَّمَا يُسَمَّى شَاعِرًا مَنْ قَصَدَهُ وَعَلِمَ السَّبَبَ وَالْوَتَدَ وَجَمِيعَ مَعَانِيهِ مِنَ الزِّحَافِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. كَذَا قَالَ، وَعِلْمُ السَّبَبِ وَالْوَتَدِ إِلَى آخِرِهِ إِنَّمَا تَلَقَّوْهُ مِنَ الْعَرُوضِ الَّتِي اخْتَرَعَ تَرْتِيبَهَا الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، وَقَدْ كَانَ شِعْرُ الْجَاهِلِيَّةِ وَالْمُخَضْرَمِينَ وَالطَّبَقَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ مِنْ شُعَرَاءِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ يُصَنِّفَهُ الْخَلِيلُ كَمَا قَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ: أَنَا أَقْدَمُ مِنَ الْعَرُوضِ، يَعْنِي أَنَّهُ نَظَمَ الشِّعْرَ قَبْلَ وَضْعِهِ. وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْحَجَّاجِ الْكَاتِبُ: قَدْ كَانَ شِعْرُ الْوَرَى قَدِيمًا … مِنْ قَبْلِ أَنْ يُخْلَقَ الْخَلِيلُ وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ فِيمَا نَقَلَهُ ابْنُ التِّينِ: إِنَّمَا قَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ لَا هُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ بِلَا أَلِفٍ وَلَامٍ، فَأَوْرَدَ بَعْضُ الرُّوَاةِ عَلَى الْمَعْنَى، كَذَا قَالَ: وَحَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ ظَنُّهُ أَنَّهُ يَصِيرُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ غَيْرَ مَوْزُونٍ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ يَكُونُ دَخَلَهُ الْخَزْمُ وَمِنْ صُوَرِهِ زِيَادَةُ شَيْءٍ مِنْ حُرُوفِ الْمَعَانِي فِي أَوَّلِ الْجُزْءِ. قَوْلُهُ: (فَاغْفِرْ لِلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ) فِي حَدِيثِ أَنَسٍ بَعْدَهُ فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَةْ وَكِلَاهُمَا غَيْرُ مَوْزُونٍ، وَلَعَلَّهُ ﷺ تَعَمَّدَ ذَلِكَ، وَلَعَلَّ أَصْلَهُ فَاغْفِرْ لِلَأنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَةْ بِتَسْهِيلِ لَامِ الْأَنْصَارِ وَبِاللَّامِ فِي الْمُهَاجِرَةِ، وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فَبَارِكْ بَدَلَ فَاغْفِرْ. الحديث الثالث حَدِيثُ أَنَسٍ، أَوْرَدَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ فِي الثَّانِي زِيَادَةٌ. قَوْلُهُ: (وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ) أَيْ أَنَّهُمْ عَمِلُوا فِيهِ بِأَنْفُسِهِمْ لِاحْتِيَاجِهِمْ إِلَى ذَلِكَ لَا لِمُجَرَّدِ الرَّغْبَةِ فِي الْأَجْرِ. قَوْلُهُ: (فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنَ النَّصَبِ وَالْجُوعِ) فِيهِ بَيَانٌ لِسَبَبِ قَوْلِهِ ﷺ: اللَّهُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةْ وَعِنْدَ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ مِنْ مُرْسَلِ طَاوُسٍ زِيَادَةٌ فِي هَذَا الرَّجَزِ: وَالْعَنْ عَضَلًا وَالْقَارَةْ … هُمْ كَلَّفُونَا نَنْقُلُ الْحِجَارَةْ وَالْأَوَّلُ غَيْرُ مَوْزُونٍ أَيْضًا وَلَعَلَّهُ كَانَ وَالْعَنْ إِلَهِي عَضَلًا وَالْقَارَةْ، وَفِي الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ لِأَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ جَوَابًا
После этого был упомянут Туфайл, который умер по молитве Пророка ﷺ, как уже было изложено. В конце хадиса, в разделе о молитвах, говорится, что Канат (Канат) месяц провел в усердии в молитве рассвета и сказал: «Усайя (عصَيَّة) — это тот, кто ослушался Аллаха и Его Посланника, и Усайя — это маленькое племя из Бану Сулейм, которое происходит от Усайя ибн Хуффаф ибн Нудба ибн Бухта ибн Сулейм. 29 - Глава: Поход Хандака, также известный как Поход Союзников (الأحزاب) Муса ибн Укба сказал: это было в месяце Шавваль четвёртого года. 4097 - Передал нам Якуб ибн Ибрахим, передал нам Яхья ибн Саид, от Убайдуллаха, который сказал: сообщил мне Нафи, от Ибн Умара ﵄, что Пророк ﷺ выставил его в день Ухуда, когда ему было четырнадцать лет, но не допустил к бою, а в день Хандака, когда ему было пятнадцать лет, допустил. 4098 - Передал мне Кутейба, передал нам Абд аль-Азиз от Абу Хазима, от Сахля ибн Саада ﵁, который сказал: мы были с Посланником Аллаха ﷺ при Хандаке, а они копали, а мы переносили землю на спинах. Тогда Посланник Аллаха ﷺ сказал: «О Аллах, нет жизни, кроме жизни Последнего мира, прости Мухаджиров и Ансаров». 4099 - Передал нам Абдуллах ибн Мухаммад, передал нам Муауия ибн Амр, передал нам Абу Исхак от Хумейда, который слышал от Анасa ﵁, что Посланник Аллаха ﷺ вышел к Хандаку, и вот Мухаджиры и Ансары копали в холодное утро, у них не было рабов, чтобы делать это за них. Увидев их усталость и голод, он сказал: «О Аллах, жизнь — это жизнь Последнего мира, прости Ансаров и Мухаджиров». Они ответили ему: «Мы те, кто присягнул Мухаммаду … на джихад, пока не останемся навсегда». 4100 - Передал нам Абу Ма'мар, передал нам Абд аль-Варис от Абд аль-Азиза от Анасa ﵁, который сказал: Мухаджиры и Ансары копали ров вокруг Медины и переносили землю на спинах, говоря: «Мы те, кто присягнул Мухаммаду … на ислам, пока не останемся навсегда». Посланник Аллаха ﷺ отвечал им: «О Аллах, нет добра, кроме добра Последнего мира, благослови Ансаров и Мухаджиров». Им приносили полную ладонь ячменя, из которого делали кашу с соломой, которую клали перед людьми, а люди были голодны, и это было тяжело для горла, и имела неприятный запах. Его слова: (Глава о походе Хандака, который также называется Союзниками) означают, что у этого похода два названия, как сказано. Союзники (الأحزاب) — множественное от حزب, то есть группа. Название Хандак связано с ровом, выкопанным вокруг Медины по приказу Пророка ﷺ, и тот, кто указал на это, был Салман, как упомянуто. Среди рассказчиков о походах был Абу Ма'шар, который сказал: Салман сказал Пророку ﷺ: «Мы были в Персии, и если нас осадят, мы копаем ров». Тогда Пророк ﷺ приказал копать ров вокруг Медины и сам участвовал в этом, чтобы воодушевить мусульман. Они поспешили выполнить работу и закончили её. Затем язычники пришли и осадили их. Название Союзники связано с объединением нескольких групп язычников против мусульман: курайшитов, гатафанов, евреев и их союзников. Аллах ниспослал в этой истории начало суры Союзников (الأحزاب). Муса ибн Укба в своих рассказах о походах сказал: после убийства Бану Наджир Хуйй ибн Ахтаб вышел в Мекку, чтобы подстрекать курайшитов к войне с Посланником Аллаха ﷺ. Кинана ибн Раби' ибн Абу Хукайк ходил к Бану Гатафан и подстрекал их к борьбе против Пророка ﷺ, обещая им половину плодов Хайбара. Уайна ибн Хисн ибн Худейфа ибн Бадр аль-Фазари ответил на это, и они написали своим союзникам из Бану Асад. К ним пришёл Талха ибн Хувайлид с теми, кто ему подчинялся. Абу Суфьян ибн Харб вышел с курайшитами и остановились у Марр ад-Дахран. К ним присоединились люди из Бану Сулейм, чтобы поддержать их, и они собрались в большое войско. Именно их Аллах назвал Союзниками. Ибн Исхак с его иснадами сообщил, что их число было десять тысяч, а мусульман — три тысячи. Говорят, что язычников было четыре тысячи, а мусульман около тысячи. Муса ибн Укба сказал, что осада длилась двадцать дней, и между ними не было сражений, кроме стрельбы из лука и бросания камней. Саад ибн Муаз был ранен стрелой, что стало причиной его смерти, как будет описано далее. Рассказчики походов упомянули причину их отступления: Нуайм ибн Мас'уд аль-Ашжа'и посеял между ними раздор, и они рассорились, что было по приказу Пророка ﷺ. Затем Аллах послал на них ветер, и они рассеялись, и Аллах избавил верующих от боя. Его слова: (Муса ибн Укба сказал: это было в Шаввале четвёртого года) — так мы передали это в его рассказах о походах. Я добавил, что Муса поддержал это Малик, и Ахмад передал это от Мусы ибн Дауда. Ибн Исхак сказал, что это было в Шаввале пятого года, и так утверждали другие из рассказчиков походов. Автор склоняется к мнению Мусы ибн Укбы и подтверждает это первым хадисом главы от Ибн Умара, который был представлен в день Ухуда в четырнадцать лет и в день Хандака в пятнадцать, что между ними один год. Ухуд был в третьем году, значит Хандак — в четвёртом. Нет доказательств, если будет установлено, что это было в пятом году, поскольку возможно, что Ибн Умар на Ухуде был в начале четырнадцатого года, а на Союзниках достиг пятнадцати. Это мнение поддержал аль-Байхаки и подтверждает слова Ибн Исхака, что Абу Суфьян сказал мусульманам после возвращения с Ухуда: «Ваше сражение в следующем году при Бадре». Пророк ﷺ вышел в следующем году на Бадр, но приход Абу Суфьяна задержался из-за засухи, и он сказал своим людям: «Война возможна только в год урожая». Они вернулись, не дойдя до Усфана или чуть раньше. Это упомянули Ибн Исхак и другие из рассказчиков походов. Аль-Байхаки объяснил причину этого разногласия: часть предшественников считала отсчёт лет от месяца мухаррам после хиджры и исключала месяцы до этого до Раби' аль-авваль. По этой причине Якуб ибн Суфьян в своей хронологии упомянул, что Великий Бадр был в первом году, Ухуд — во втором, а Хандак — в четвёртом, и это правильный расчёт на этой основе, но он противоречит мнению большинства, которые считают отсчёт от мухаррама года хиджры, и тогда Бадр во втором, Ухуд в третьем, а Хандак в пятом году, что является общепринятым. Затем автор привёл в главе семнадцать хадисов: Первый хадис — от Ибн Умара. Его слова: (выставил его в день Ухуда) означают выставление войска — проверку их состояния перед боем, чтобы оценить их расположение, распределение позиций и прочее. Его слова: (ему было четырнадцать лет) — в риваяте Муслима говорится, что он был выставлен в день Ухуда в бою, когда ему было четырнадцать лет. Это уже было подробно объяснено в книге о свидетельствах, что исключает необходимость повторения здесь. Его слова: (допустил его) означают, что он разрешил ему участвовать в бою. Аль-Карманий сказал, что допустил — значит разрешил участвовать и дал долю из добычи. Я сказал, что первое значение предпочтительнее, и второе здесь отвергается, так как в походе Хандака не было добычи, из которой можно было бы получить награду. В хадисе Абу Вакида аль-Лайси я видел, как Посланник Аллаха ﷺ выставлял молодых рабов...