HadithLab
ع
Сахих аль-Бухари · Извлечение колдовства

Хадис № 5765

حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ: حَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ جُرَيْجٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي آلُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، فَسَأَلْتُ هِشَامًا عَنْهُ، فَحَدَّثَنَا عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سُحِرَ، حَتَّى كَانَ يَرَى أَنَّهُ يَأْتِي النِّسَاءَ وَلَا يَأْتِيهِنَّ، قَالَ سُفْيَانُ: وَهَذَا أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ السِّحْرِ إِذَا كَانَ كَذَا، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، أَعَلِمْتِ أَنَّ اللهَ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ، أَتَانِي رَجُلَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رَأْسِي لِلْآخَرِ: مَا بَالُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ، قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ حَلِيفٌ لِيَهُودَ، كَانَ مُنَافِقًا، قَالَ: وَفِيمَ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ، قَالَ: وَأَيْنَ؟ قَالَ: فِي جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ تَحْتَ رَعُوفَةٍ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ قَالَتْ: فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ الْبِئْرَ حَتَّى اسْتَخْرَجَهُ، فَقَالَ: هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا، وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ. قَالَ: فَاسْتُخْرِجَ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: أَفَلَا، أَيْ تَنَشَّرْتَ، فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ فَقَدْ شَفَانِي، وَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ شَرًّا.»
  • Аль-Бухари:привёл в своём «Сахихе»أورده في صحيحهصحيح البخاري ج7 ص137
«Посланник Аллаха ﷺ был подвергнут колдовству, так что ему казалось, будто он приходит к своим женам, хотя он не приходил к ним». Суфьян сказал: «Это — самое сильное действие колдовства, если оно бывает таким». Он сказал: «О Аиша, знаешь ли ты, что Аллах дал мне разъяснение того, о чём я спрашивал Его? Ко мне пришли два человека: один сел у моей головы, а другой — у моих ног. Тот, что был у моей головы, спросил другого: «Что с этим человеком?» Тот ответил: «Он околдован». Он спросил: «А кто его околдовал?» Тот ответил: «Лабид ибн аль-А‘сам, человек из бану Зурайк, союзник иудеев, был лицемером». Он спросил: «А с помощью чего?» Тот ответил: «С помощью гребня и волос, счёсанных с него». Он спросил: «А где это?» Тот ответил: «В оболочке мужской пальмовой завязи, под камнем, в колодце Зарван»». Она сказала: «Пророк ﷺ отправился к этому колодцу и извлёк это оттуда. Он сказал: «Это — тот колодец, который был показан мне; вода в нём была подобна настою хны, а пальмы над ним — подобны головам шайтанов»». Она сказала: «Это было извлечено». Она сказала: «Я спросила: «А не совершишь ли ты обряд снятия колдовства?» Он ответил: «Что касается меня, клянусь Аллахом, то Аллах уже исцелил меня, и я не хочу поднимать зло против кого-либо из людей»»
т. 7 с. 137

Цепочка передатчиков

Тот же хадис ещё в 3 сборниках Муснад Ахмада, Сахих Муслим, Сунан Ибн Маджа
Фатх аль-Бари · Ибн Хаджар аль-Аскаляни · т. 10, с. 232
٤٨ - بَاب الشِّرْكُ وَالسِّحْرُ مِنْ الْمُوبِقَاتِ ٥٧٦٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: اجْتَنِبُوا الْمُوبِقَاتِ؛ الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَالسِّحْرُ. قَوْلُهُ: (بَابُ الشِّرْكِ وَالسِّحْرِ مِنَ الْمُوبِقَاتِ) أَيِ الْمُهْلِكَاتِ. قَوْلُهُ: (اجْتَنِبُوا الْمُوبِقَاتِ: الشِّرْكَ بِاللَّهِ وَالسِّحْرَ) هَكَذَا أَوْرَدَ الْحَدِيثَ مُخْتَصَرًا وَحَذَفَ لَفْظَ الْعَدَدِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا بِلَفْظِ اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ، وَيَجُوزُ نَصْبُ الشِّرْكِ بَدَلًا مِنَ السَّبْعِ، وَيَجُوزُ الرَّفْعُ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ فَيَكُونُ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، وَالنُّكْتَةُ فِي اقْتِصَارِهِ عَلَى اثْنَتَيْنِ مِنَ السَّبْعِ هُنَا الرَّمْزُ إِلَى تَأْكِيدِ أَمْرِ السِّحْرِ، فَظَنَّ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ هَذَا الْقَدْرَ هُوَ جُمْلَةُ الْحَدِيثِ، فَقَالَ: ذِكْرُ الْمُوبِقَاتِ وَهِيَ صِيغَةُ جَمْعٍ وَفَسَّرَهَا بِاثْنَتَيْنِ فَقَطْ، وَهُوَ مِنْ قَبِيلِ قَوْلِهِ - تَعَالَى - ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ فَاقْتَصَرَ عَلَى اثْنَتَيْنِ فَقَطْ، وَهَذَا عَلَى أَحَدِ الْأَقْوَالِ فِي الْآيَةِ، وَلَكِنْ لَيْسَ الْحَدِيثُ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ فِي الْأَصْلِ سَبْعَةٌ حَذَفَ الْبُخَارِيُّ مِنْهَا خَمْسَةً وَلَيْسَ شَأْنُ الْآيَةِ كَذَلِكَ، وَقَالَ ابْنُ مَالِكٍ: تَضَمَّنَ هَذَا الْحَدِيثُ حَذْفَ الْمَعْطُوفِ لِلْعِلْمِ بِهِ، فَإِنَّ التَقْدِيرَ اجْتَنِبُوا الْمُوبِقَاتِ الشِّرْكَ بِاللَّهِ وَالسِّحْرَ وَأَخَوَاتِهِمَا وَجَازَ الْحَذْفُ لِأَنَّ الْمُوبِقَاتِ سَبْعٌ، وَقَدْ ثَبَتَتْ فِي حَدِيثٍ آخَرَ، وَاقْتَصَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى ثِنْتَيْنِ مِنْهَا تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّهُمَا أَحَقُّ بِالِاجْتِنَابِ، وَيَجُوزُ رَفْعُ الشِّرْكِ وَالسِّحْرِ عَلَى تَقْدِيرِ مِنْهُنَّ. قُلْتُ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِ يَقْتَضِي أَنَّ الْحَدِيثَ وَرَدَ هَكَذَا تَارَةً وَتَارَةً وَرَدَ بِتَمَامِهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا الَّذِي اخْتَصَرَهُ الْبُخَارِيُّ نَفْسُهُ كَعَادَتِهِ فِي جَوَازِ الِاقْتِصَارِ عَلَى بَعْضِ الْحَدِيثِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا فِي بَابِ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ شَيْخِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَسَاقَهَا سَبْعًا فَذَكَرَ بَعْدَ السِّحْرِ وَقَتْلِ النَّفْسِ إِلَخْ، وَأَعَادَهُ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْمُحَارَبِينَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِعَيْنِهِ بِتَمَامِهِ، وَأَغْفَلَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ ذِكْرَ هَذَا الْمَوْضِعِ فِي تَرْجَمَةِ سَالِمٍ أَبِي الْغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٤٩ - بَاب هَلْ يَسْتَخْرِجُ السِّحْرَ؟ وَقَالَ قَتَادَةُ قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: رَجُلٌ بِهِ طِبٌّ - أَوْ يُؤَخَّذُ عَنْ امْرَأَتِهِ - أَيُحَلُّ عَنْهُ أَوْ يُنَشَّرُ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ إِنَّمَا يُرِيدُونَ بِهِ الْإِصْلَاحَ، فَأَمَّا مَا يَنْفَعُ فَلَمْ يُنْهَ عَنْهُ ٥٧٦٥ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ حَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ جُرَيْجٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي آلُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، فَسَأَلْتُ هِشَامًا عَنْهُ، فَحَدَّثَنَا عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُحِرَ حَتَّى كَانَ يَرَى أَنَّهُ يَأْتِي النِّسَاءَ وَلَا يَأْتِيهِنَّ، قَالَ سُفْيَانُ: وَهَذَا أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنْ السِّحْرِ إِذَا كَانَ كَذَا، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ أَعَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ، أَتَانِي رَجُلَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رَأْسِي لِلْآخَرِ: مَا بَالُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ، قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ حَلِيفٌ لِيَهُودَ، كَانَ مُنَافِقًا، قَالَ: وَفِيمَ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطةٍ، قَالَ: وَأَيْنَ؟ قَالَ: فِي جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ تَحْتَ رَعُوفَةٍ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ، قَالَتْ: فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ الْبِئْرَ حَتَّى اسْتَخْرَجَهُ، فَقَالَ: هَذِهِ الْبِئْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا، وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ، قَالَ: فَاسْتُخْرِجَ، قَالَتْ فَقُلْتُ: أَفَلَا - أَيْ تَنَشَّرْتَ -؟ فَقَالَ: أَمَّا واللَّه فَقَدْ شَفَانِي، وَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ شَرًّا. قَوْلُهُ: (بَابُ هَلْ يُسْتَخْرَجُ السِّحْرُ)؟ كَذَا أَوْرَدَ التَّرْجَمَةَ بِالِاسْتِفْهَامِ إِشَارَةً إِلَى الِاخْتِلَافِ، وَصَدَّرَ بِمَا نَقَلَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مِنَ الْجَوَازِ إِشَارَةً إِلَى تَرْجِيحِهِ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ قَتَادَةُ قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ إِلَخْ) وَصَلَهُ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ فِي كِتَابِ السُّنَنِ مِنْ طَرِيقِ أَبَانَ الْعَطَّارِ، عَنْ قَتَادَةَ، وَمِثْلُهُ مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ بِلَفْظِ يَلْتَمِسُ مَنْ يُدَاوِيهِ، فَقَالَ: إِنَّمَا نَهَى اللَّهُ عَمَّا يَضُرُّ وَلَمْ يَنْهَ عَمَّا يَنْفَعُ وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ فِي التَّهْذِيبِ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا إِذَا كَانَ بِالرَّجُلِ سِحْرٌ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى مَنْ يُطْلِقُ عَنْهُ، فَقَالَ: هُوَ صَلَاحٌ. قَالَ قَتَادَةُ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَكْرَهُ ذَلِكَ يَقُولُ: لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ إِلَّا سَاحِرٌ، قَالَ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ. إِنَّمَا نَهَى اللَّهُ عَمَّا يَضُرُّ وَلَمْ يَنْهَ عَمَّا يَنْفَعُ. وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ عَنِ الْحَسَنِ رَفَعَهُ النُّشْرَةُ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ وَوَصَلَهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: النُّشْرَةُ حَلُّ السِّحْرِ عَنِ الْمَسْحُورِ، وَلَا يَكَادُ يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا مَنْ يَعْرِفُ السِّحْرَ. وَقَدْ سُئِلَ أَحْمَدُ عَمَّنْ يُطْلِقُ السِّحْرَ عَنِ الْمَسْحُورِ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ. وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ. وَيُجَابُ عَنِ الْحَدِيثِ وَالْأَثَرِ بِأَنَّ قَوْلَهُ: النُّشْرَةُ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِشَارَةٌ إِلَى أَصْلِهَا، وَيَخْتَلِفُ الْحُكْمُ بِالْقَصْدِ، فَمَنْ قَصَدَ بِهَا خَيْرًا كَانَ خَيْرًا وَإِلَّا فَهُوَ شَرٌّ. ثُمَّ الْحَصْرُ الْمَنْقُولُ عَنِ الْحَسَنِ لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَنْحَلُّ بِالرُّقَى وَالْأَدْعِيَةِ وَالتَّعْوِيذِ، وَلَكِنْ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ النُّشْرَةُ نَوْعَيْنِ. قَوْلُهُ: (بِهِ طِبٌّ) بِكَسْرِ الطَّاءِ أَيْ سِحر، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَوْجِيهُهُ. قَوْلُهُ: (أَوْ يُؤْخَذُ) بِفَتْحِ الْوَاوِ مَهْمُوزٌ وَتَشْدِيدِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَبَعْدَهَا مُعْجَمَةٌ أَيْ يُحْبَسُ عَنِ امْرَأَتِهِ، وَلَا يَصِلُ إِلَى جِمَاعِهَا، وَالْأُخْذَةُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ هِيَ الْكَلَامُ الَّذِي يَقُولُهُ السَّاحِرُ، وَقِيلَ: خرَزَةٌ يُرْقَى عَلَيْهَا، أَوْ هِيَ الرُّقْيَةُ نَفْسُهَا. قَوْلُهُ: (أَوْ يُحَلُّ عَنْهُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ. قَوْلُهُ: (أَوْ يُنَشَّرُ) بِتَشْدِيدِ الْمُعْجَمَةِ مِنَ النُّشْرَةِ بِالضَّمِّ، وَهِيَ ضَرْبٌ مِنَ الْعِلَاجِ يُعَالَجُ بِهِ مَنْ يُظَنُّ أَنَّ بِهِ سِحْرًا أَوْ مَسًّا مِنَ الْجِنِّ، قِيلَ لَهَا ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يُكْشَفُ بِهَا عَنْهُ مَا خَالَطَهُ مِنَ الدَّاءِ، وَيُوَافِقُ قَوْلَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الرُّقْيَةِ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ مَرْفُوعًا: مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ، وَيُؤَيِّدُ مَشْرُوعِيَّةَ النُّشْرَةِ مَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ: الْعَيْنُ حَقٌّ، فِي قِصَّةِ اغْتِسَالِ الْعَائِنِ، وَقَدْ أَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالنُّشْرَةِ الْعَرَبِيَّةِ الَّتِي إِذَا وُطِئَتْ لَا تَضُرُّهُ، وَهِيَ أَنْ يَخْرُجَ الْإِنْسَانُ فِي مَوْضِعِ عِضَاهُ فَيَأْخُذُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ مِنْ كُلٍّ ثُمَّ يَدُقُّهُ وَيَقْرَأُ فِيهِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ بِهِ. وَذَكَرَ ابْنُ بَطَّالٍ أَنَّ فِي كُتُبِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنْ يَأْخُذَ سَبْعَ وَرَقَاتٍ مِنْ سِدْرٍ أَخْضَرَ فَيَدُقُّهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ ثُمَّ يَضْرِبُهُ بِالْمَاءِ، وَيَقْرَأُ فِيهِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَالْقَوَافِلَ ثُمَّ يَحْسُوُ مِنْهُ ثَلَاثَ حَسَوَاتٍ ثُمَّ يَغْتَسِلُ بِهِ، فَإِنَّهُ يُذْهِبُ عَنْهُ كُلَّ مَا بِهِ، وَهُوَ جَيِّدٌ لِلرَّجُلِ إِذَا حُبِسَ عَنْ أَهْلِهِ، وَمِمَّنْ صَرَّحَ بِجَوَازِ النُّشْرَةِ الْمُزَنِيُّ صَاحِبُ الشَّافِعِيِّ وَأَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ وَغَيْرُهُمَا، ثُمَّ وَقَفْتُ عَلَى صِفَةِ النُّشْرَةِ فِي كِتَابِ الطِّبِّ النَّبَوِيِّ لِجَعْفَرٍ الْمُسْتَغْفِرِيِّ قَالَ: وَجَدْتُ فِي خَطِّ نَصُوحِ بْنِ وَاصِلٍ عَلَى ظَهْرِ جُزْءٍ مِنْ تَفْسِيرِ قُتَيْبَةَ بْنِ أَحْمَدَ الْبُخَارِيِّ قَالَ: قَالَ قَتَادَةُ، لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: رَجُلٌ بِهِ طِبٌّ أُخِذَ عَنِ امْرَأَتِهِ أَيَحِلُّ لَهُ أَنْ يُنَشَّرَ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ بِهِ الْإِصْلَاحَ، فَأَمَّا مَا يَنْفَعُ فَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ. قَالَ نَصُوحٌ: فَسَأَلَنِي حَمَّادُ بْنُ شَاكِرٍ: مَا الْحَلُّ وَمَا النُّشْرَةُ؟ فَلَمْ أَعْرِفْهُمَا، فَقَالَ: هُوَ الرَّجُلُ إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى مُجَامَعَةِ أَهْلِهِ وَأَطَاقَ مَا سِوَاهَا، فَإِنَّ الْمُبْتَلَى بِذَلِكَ يَأْخُذُ حُزْمَةَ قُضْبَانٍ وَفَأْسًا ذَا قِطَارَيْنِ وَيَضَعُهُ فِي وَسَطِ تِلْكَ الْحُزْمَةِ ثُمَّ يُؤَجِّجُ نَارًا فِي تِلْكَ الْحُزْمَةِ حَتَّى إِذَا مَا حَمِيَ الْفَأْسُ اسْتَخْرَجَهُ مِنَ النَّارِ وَبَالَ عَلَى حَرِّهِ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ بِإِذْنِ اللَّهِ - تَعَالَى -، وَأَمَّا النُّشْرَةُ فَإِنَّهُ يَجْمَعُ أَيَّامَ الرَّبِيعِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْ وَرْدِ الْمُفَارَةِ وَوَرْدِ الْبَسَاتِينِ ثُمَّ يُلْقِيهَا فِي إِنَاءٍ نَظِيفٍ، وَيَجْعَلُ فِيهِمَا مَاءً عَذْبًا، ثُمَّ يَغْلِي ذَلِكَ الْوَرْدُ فِي الْمَاءِ غَلْيًا يَسِيرًا، ثُمَّ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا فَتَرَ الْمَاءُ أَفَاضَهُ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يَبْرَأُ بِإِذْنِ اللَّهِ - تَعَالَى -. قَالَ حَاشِدٌ: تَعَلَّمْتُ هَاتَيْنِ الْفَائِدَتَيْنِ بِالشَّامِ. قُلْتُ: وَحَاشِدٌ هَذَا مِنْ رُوَاةِ الصَّحِيحِ عَنِ الْبُخَارِيِّ، وَقَدْ أَغْفَلَ الْمُسْتَغْفِرِيُّ أَنَّ أَثَرَ قَتَادَةَ هَذَا عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، وَأَنَّهُ وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، وَلَوِ اطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ مَا اكْتَفَى بِعَزْوِهِ إِلَى تَفْسِيرِ قُتَيْبَةَ بْنِ أَحْمَدَ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ، وَأَغْفَلَ أَيْضًا أَثَرَ الشَّعْبِيِّ فِي صِفَتِهِ وَهُوَ أَعْلَى مَا اتَّصَلَ بِنَا مِنْ ذَلِكَ. ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ سِحْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ سَبَقَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى قَرِيبًا. وَقَوْلُهُ فِيهِ قَالَ سُفْيَانُ: وَهَذَا أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ السِّحْرِ سُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَهُوَ مَوْصُولٌ بِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ. وَلَمْ أَقِفْ عَلَى كَلَامِ سُفْيَانَ هَذَا فِي مُسْنَدِ الْحُمَيْدِيِّ، وَلَا ابْنِ أَبِي عُمَرَ وَلَا غَيْرِهِمَا واللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْلُهُ: (فِي جُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ تَحْتَ رَعُوفَةٍ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ رَاعُوفَةٍ بِزِيَادَةِ أَلِفٍ بَعْدَ الرَّاءِ، وَهُوَ كَذَلِكَ لِأَكْثَرِ الرُّوَاةِ، وَعَكَسَ ابْنُ التِّينِ وَزَعَمَ أَنَّ رَاعُوفَةً لِلْأَصِيلِيِّ فَقَطْ وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي اللُّغَةِ، وَفِي لُغَةٍ أُخْرَى أُرْعُوفَةٌ وَوَقَعَ كَذَلِكَ فِي مُرْسَلِ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ تَحْتَ رَعُوثَةٍ بِمُثَلَّثَةٍ بَدَلَ الْفَاءِ، وَهِيَ لُغَةٌ أُخْرَى مَعْرُوفَةٌ، وَوَقَعَ فِي النِّهَايَةِ لِابْنِ الْأَثِيرِ أَنَّ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى زَعُوبَةٍ بِزَايٍ وَمُوَحَّدَةٍ، وَقَالَ: هِيَ بِمَعْنَى رَاعُوفَةٍ اهـ. وَالرَّاعُوفَةُ حَجَرٌ يُوضَعُ عَلَى رَأْسِ الْبِئْرِ لَا يُسْتَطَاعُ قَلْعُهُ يَقُومُ عَلَيْهِ الْمُسْتَقِي. وَقَدْ يَكُونُ فِي أَسْفَلِ الْبِئْرِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدة: هِيَ صَخْرَةٌ تُنْزَلُ فِي أَسْفَلِ الْبِئْرِ إِذَا حُفِرَتْ يَجْلِسُ عَلَيْهَا الَّذِي يُنَظِّفُ الْبِئْرَ، وَهُوَ حَجَرٌ يُوجَدُ صُلْبًا لَا يُسْتَطَاعُ نَزْعُهُ فَيُتْرَكُ، وَاخْتُلِفَ فِي اشْتِقَاقِهَا فَقِيلَ: لِتَقَدُّمِهَا وَبُرُوزِهَا يُقَالُ: جَاءَ فُلَانٌ يُرْعِفُ الْخَيْلَ أَيْ يَتَقَدَّمُهَا ; وَذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ فِي تَهْذِيبِهِ عَنْ شَمِرٍ قَالَ: رَاعُوفَةُ الْبِئْرِ النَّظَافَةُ، هِيَ مِثْلُ عَيْنٍ عَلَى قَدْرِ حَجَرِ الْعَقْرَبِ فِي أَعْلَى الرَّكِيَّةِ فَيُجَاوِزُ فِي الْحَفْرِ خَمْسَ قِيَمٍ وَأَكْثَرَ فَرُبَّمَا وَجَدُوا مَاءً كَثِيرًا، قَالَ شَمِرٌ: فَمَنْ ذَهَبَ بِالرَّاعُوفَةِ إِلَى النَّظَافَةِ فَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ رُعَافِ الْأَنْفِ، وَمَنْ ذَهَبَ بِالرَّاعُوفَةِ إِلَى الْحَجَرِ الَّذِي يَتَقَدَّمُ طَيَّ الْبِئْرِ فَهُوَ مِنْ رَعَفَ الرَّجُلُ إِذَا سَبَقَ. قُلْتُ: وَتَنْزِيلُ الرَّاعُوفَةِ عَلَى الْأَخِيرِ وَاضِحٌ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْلُهُ: (فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ الْبِئْرَ حَتَّى اسْتَخْرَجَهُ إِلَى أَنْ قَالَ: فَاسْتَخْرَجَ) كَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَفِي رِوَايَةِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا اسْتَخْرَجْتَهُ، وَفِي رِوَايَةِ وُهَيْبٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَخْرِجْهُ لِلنَّاسِ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ نُمَيْرٍ: أَفَلَا أَخْرَجْتَهُ؟ قَالَ: لَا. وَكَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ الَّتِي بَعْدَ هَذَا الْبَابِ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: ذَكَرَ الْمُهَلَّبُ أَنَّ الرُّوَاةَ اخْتَلَفُوا عَلَى هِشَامٍ فِي إِخْرَاجِ السِّحْرِ الْمَذْكُورِ، فأثبته سُفْيَانُ وَجَعَلَ سُؤَالَ عَائِشَةَ عَنِ النُّشْرَةِ، وَنَفَاهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، وَجَعَلَ سُؤَالَهَا عَنِ الِاسْتِخْرَاجِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْجَوَابَ، وَصَرَّحَ بِهِ أبو أُسَامَةَ، قَالَ: وَالنَّظَرُ يَقْتَضِي تَرْجِيحَ رِوَايَةِ سُفْيَانَ لِتَقَدُّمِهِ فِي الضَّبْطِ، وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ النُّشْرَةَ لَمْ تقَعْ فِي رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ، وَالزِّيَادَةُ مِنْ سُفْيَانَ مَقْبُولَةٌ؛ لِأَنَّهُ أَثْبَتُهُمْ، وَلَا سِيَّمَا أَنَّهُ كَرَّرَ اسْتِخْرَاجَ السِّحْرِ فِي رِوَايَتِهِ مَرَّتَيْنِ، فَيَبْعُدُ مِنَ الْوَهْمِ، وَزَادَ ذِكْرَ النُّشْرَةِ وَجَعَلَ جَوَابَهُ ﷺ عَنْهَا بِلَا بَدَلًا منِ الِاسْتِخْرَاجِ، قَالَ: وَيَحْتَمَلُ وَجْهًا آخَرَ فَذَكَرَ مَا مُحَصِّلُهُ: أَنَّ الِاسْتِخْرَاجَ الْمَنْفِيَّ فِي رِوَايَةِ أَبِي أُسَامَةَ غَيْرُ الِاسْتِخْرَاجِ الْمُثْبَتِ فِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ، فَالْمُثْبَتُ هُوَ اسْتِخْرَاجُ الْجُفِّ وَالْمَنْفِيُّ اسْتِخْرَاجُ مَا حَوَاهُ، قَالَ: وَكَأَنَّ السِّرَّ فِي ذَلِكَ أَنْ لَا يَرَاهُ النَّاسُ فَيَتَعَلَّمُهُ مَنْ أَرَادَ اسْتِعْمَالَ السِّحْرِ.
Слово «ذَرٍّ» (зарра) здесь, по-видимому, подразумевает, что этот термин является общим между поэтическим выражением «مُشِطَ» (расчесывать) и льняным волокном, когда его прядут («سُرِّحَ»). Это слово встречается в риваяте не от Абу Зарра, а в похожей форме «المشاقة» (аль-мушака), которая, по некоторым мнениям, является синонимом «المشاطة» (аль-мушата) — то есть того же самого действия расчесывания. Буква «ق» в слове заменена на «ط» из-за близости произношения. Аллах знает лучше. 48 - ГЛАВА: ШИРК И СИРК (МАГИЯ) КАК ОДНИ ИЗ РАЗРУШАЮЩИХ ГРЕХОВ 5764 - Передал мне Абд аль-Азиз ибн Абд Аллах, что он услышал от Сулеймана, от Тавра ибн Зайда, от Абу аль-Гайта, от Абу Хурайры ﷺ, что Посланник Аллаха ﷺ сказал: «Избегайте разрушающих грехов: ширк с Аллахом и сирк (магия).» Значение заголовка: «Глава о ширке и сирке как одних из разрушающих грехов» — то есть смертельных грехах. Слова хадиса «Избегайте разрушающих грехов: ширк с Аллахом и сирк» — здесь хадис приведён в сокращённом виде, без упоминания количества этих грехов. Ранее в книге наставлений приводился хадис с полным текстом: «Избегайте семи разрушающих грехов», и далее перечислялись все семь. Возможно, слово «ширк» здесь употреблено вместо «семь», или же поднято в начале предложения как повтор для усиления, что делает его сказуемым с пропущенным подлежащим. Особенность сокращения до двух из семи грехов здесь — это намёк на особую серьёзность магии, поэтому некоторые ошибочно полагают, что это весь хадис. Они объясняют слово «разрушающие грехи» (الموبقات) как множественное, но толкуют только два из них, что похоже на подобное толкование аята из Корана: «В нем знамения ясные, обитель Ибрахима, и кто войдёт в неё, тот будет в безопасности», где упоминается только два аспекта. Это одна из точек зрения по аяту, но хадис в оригинале содержит семь грехов, из которых аль-Бухари опустил пять. Аят же не имеет такого ограничения. Ибн Малик отметил, что в хадисе пропущено соединительное слово, подразумевая: «Избегайте разрушающих грехов: ширка с Аллахом, сирка и их сестер», и такое опущение допустимо, поскольку разрушающих грехов семь, что подтверждается в другом хадисе. В этом хадисе же упомянуты только два, чтобы подчеркнуть, что именно их следует избегать в первую очередь. Также возможно, что «ширк» и «сирк» приведены в именительном падеже, подразумевая начало нового предложения. Я отмечаю, что очевидный смысл слов говорит о том, что хадис приводился и в полном виде, и в сокращённом, и что сокращение — это обычная практика аль-Бухари, который часто приводит часть хадиса. Этот хадис также приводится в книге наставлений в разделе, посвящённом аяту: «Воистину, те, кто поедают имущество сирот несправедливо…» с тем же иснадом, где перечисляются все семь грехов после сирка и убийства, и повторяется в конце книги о воюющих с тем же иснадом и полным текстом. Однако аль-Миззи в комментариях упустил упоминание этого места в биографии Салима Абу аль-Гайта, от которого передан хадис от Абу Хурайры. 49 - ГЛАВА: МОЖНО ЛИ ИЗВЛЕЧЬ СИРК (МАГИЮ)? Передано, что Кутада сказал: я спросил Саида ибн аль-Мусаййаба: «Если у человека есть сирк (магия) — или если он отнят у жены — можно ли снять с него это или распространить?» Он ответил: «Нет вреда, они хотят этим исправления, а что приносит пользу — не запрещено». 5765 - Передал мне Абд Аллах ибн Мухаммад, что он слышал Ибн Уйайна, который сказал: «Первым, кто рассказал нам этот хадис, был Ибн Джурайдж, который сказал: «Передали мне представители рода Урвы от Урвы, и я спросил Хишама о нём. Он рассказал нам от отца, от Айши رضي الله عنها, что Посланник Аллаха ﷺ был под воздействием сирка, так что казалось, будто он хочет приблизиться к женщинам, но не может. Суфьян сказал: «Это самая сильная форма сирка, если так». Айша сказала: «О Посланник Аллаха, знаешь ли ты, что Аллах дал мне ответ на мой вопрос? Ко мне пришли двое мужчин: один сел у моей головы, другой — у ног. Тот, кто у головы, спросил другого: «Что с этим человеком?» Тот ответил: «Он под воздействием сирка». Спросили: «Кто сделал это?» — «Лабид ибн Ассам, человек из племени Зурайк, союзник иудеев, был лицемером». — «Где?» — «В расчёске и расчесывании». — «Где именно?» — «В сухой мужской пальме под Рауфой в колодце Зарван». Тогда Пророк ﷺ пришёл к колодцу и извлёк сирк, сказав: «Это тот колодец, который мне был показан. Вода в нём была как отвар хны, а пальмы казались головами шайтанов». Сирк был извлечён». Айша спросила: «Разве ты не распространил это?» Он ответил: «Клянусь Аллахом, я исцелился и не хочу причинять зла никому».» Заголовок «Можно ли извлечь сирк?» поставлен в форме вопроса, указывая на разногласия, и начинается с переданного от Саида ибн аль-Мусаййаба разрешения, что указывает на предпочтение этого мнения. Слова «И сказал Кутада: я спросил Саида ибн аль-Мусаййаба…» приводятся в источниках, например, у Абу Бакра аль-Асрама в книге сунан через Абана аль-‘Аттар, и подобное у Хишама ад-Дастувайи, с формулировкой «ищет того, кто его лечит». Кутада сказал: «Аллах запретил то, что вредит, но не запретил то, что приносит пользу». Это передал ат-Табари в «ат-Тахзиб» от Язида ибн Зурей’а от Кутады, от Саида ибн аль-Мусаййаба, что он не видел вреда, если у человека сирк, идти к тому, кто может его снять, и сказал: «Это благо». Кутада также отметил, что аль-Хасан не одобрял этого и говорил: «Это знает только колдун». Саид ибн аль-Мусаййаб сказал: «Аллах запретил то, что вредит, но не запретил то, что приносит пользу». Абу Дауд в «аль-Марасил» передал от аль-Хасана хадис с таким же смыслом, который подтвердил Ахмад, и Абу Дауд с хорошим иснадом от Джабира. Ибн аль-Джози сказал, что «распространение» — это снятие сирка с заколдованного, и почти никто не может это сделать, кроме знающего сирк. Ахмад был спрошен о том, можно ли снимать сирк с заколдованного, и ответил, что нет вреда. Это мнение считается достоверным. Ответ на хадис и переданные слова таков: выражение «распространение — дело шайтанов» указывает на источник сирка, а решение зависит от намерения: если человек намеревается сделать благо — это благо, иначе — зло. Ограничение, переданное от аль-Хасана, не следует понимать буквально, так как сирк может быть снят с помощью руаки, молитв и талисманов, но возможно, что «распространение» бывает двух видов. Слово «طِبٌّ» (тибб) здесь с открытым «т» означает магию, и ранее уже было разъяснено. Слово «أَوْ يُؤْخَّذُ» с открытой «в» и удвоенной «х» — означает, что сирк удерживается от жены, то есть он не может вступать с ней в половой контакт. «Ухда» с закрытой «х» — это речь, которую произносит колдун, или, по другому мнению, это заговор, читаемый как рукаия. Слова «أَوْ يُحَلُّ» с закрытой «а» и открытой «а» — означает снятие сирка. Слова «أَوْ يُنَشَّرُ» с удвоенной «ш» — означает распространение сирка, то есть лечение, применяемое к тому, у кого подозревают сирк или воздействие джиннов. Это название связано с тем, что при этом снимается болезнь, которая с ним смешана. Это согласуется с высказыванием Саида ибн аль-Мусаййаба, приведённым ранее в главе о рукаях в хадисе от Джабира у Муслима, где сказано: «Кто может помочь брату своему, пусть сделает это». Это подтверждает законность распространения сирка. Также это подтверждается хадисом о «зле глаза» в истории омовения страдающего от сглаза. Абд ар-Раззак передал от аш-Ша‘би, что нет вреда в арабском «распространении», которое, если по нему пройти, не причинит вреда, и заключается в том, что человек выходит на место боли, берёт по капле с правой и левой стороны, затем бьёт по ней и читает над ней, после чего омывается. Ибн Батталь упомянул, что в книгах Вахба ибн Мунаббиха говорится, что берут семь листьев зелёного лотоса, растирают их между двумя камнями, затем бьют ими по воде и читают над ней аят «Аль-Курси» и аят «Аль-Кавафиль».