HadithLab
ع
Сахих аль-Бухари · Меры наказания и нравственность

Хадис № 6853

حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «مَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِنَفْسِهِ فِي شَيْءٍ يُؤْتَى إِلَيْهِ حَتَّى يُنْتَهَكَ مِنْ حُرُمَاتِ اللهِ، فَيَنْتَقِمَ لِلهِ.»
  • Аль-Бухари:привёл в своём "Сахихе"أورده في صحيحهصحيح البخاري ج8 ص174
Пророк ﷺ не мстил за себя ни в чем, что можно было бы возместить, пока не нарушались священные границы Аллаха, и тогда он мстил за Аллаха.
т. 8 с. 174

Цепочка передатчиков

Тот же хадис ещё в 8 Джами ат-Тирмизи, Муватта Малика, Муснад Ахмада, Сахих Муслим и ещё 4
Фатх аль-Бари · Ибн Хаджар аль-Аскаляни · т. 12, с. 176
يَقُولُ: لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتٍ، إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ. ٦٨٤٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَا عُقُوبَةَ فَوْقَ عَشْرِ ضَرَبَاتٍ، إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ. ٦٨٥٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، إِذْ جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ، فَحَدَّثَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بُرْدَةَ الْأَنْصَارِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: لَا تَجْلِدُوا فَوْقَ عَشْرَةِ أَسْوَاطٍ إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ. ٦٨٥١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْوِصَالِ، فَقَالَ لَهُ رِجَالٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ: فَإِنَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُوَاصِلُ فَقال رسول الله ﷺ: "أَيُّكُمْ مِثْلِي، إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِ. فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَنْ الْوِصَالِ وَاصَلَ بِهِمْ يَوْمًا ثُمَّ يَوْمًا، ثُمَّ رَأَوْا الْهِلَالَ فَقَالَ: لَوْ تَأَخَّرَ لَزِدْتُكُمْ، كَالْمُنَكِّلِ بِهِمْ حِينَ أَبَوْا". تَابَعَهُ شُعَيْبٌ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَيُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ: عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ٦٨٥٢ - حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ "عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُضْرَبُونَ - عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا اشْتَرَوْا طَعَامًا جِزَافًا أَنْ يَبِيعُوهُ فِي مَكَانِهِمْ حَتَّى يُؤْوُوهُ إِلَى رِحَالِهِمْ" ٦٨٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ "عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: "مَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ فِي شَيْءٍ يُؤْتَى إِلَيْهِ، حَتَّى يُنْتَهَكَ مِنْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ" قَوْلُهُ: (بَابٌ) بِالتَّنْوِينِ (كَمِ التَّعْزِيرُ وَالْأَدَبُ) التَّعْزِيرُ مَصْدَرُ عَزَّرَهُ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْعَزْرِ وَهُوَ الرَّدُّ وَالْمَنْعُ، وَاسْتُعْمِلَ فِي الدَّفْعِ عَنِ الشَّخْصِ كَدَفْعِ أَعْدَائِهِ عَنْهُ وَمَنْعِهِمْ مِنْ إِضْرَارِهِ، وَمِنْهُ ﴿وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ﴾ وَكَدَفْعِهِ عَنْ إِتْيَانِ الْقَبِيحِ، وَمِنْهُ عَزَّرَهُ الْقَاضِي أَيْ أَدَّبَهُ لِئَلَّا يَعُودَ إِلَى الْقَبِيحِ، وَيَكُونُ بِالْقَوْلِ وَبِالْفِعْلِ بِحَسَبِ مَا يَلِيقُ بِهِ. وَالْمُرَادُ بِالْأَدَبِ فِي التَّرْجَمَةِ التَّأْدِيبُ، وَعَطَفَهُ عَلَى التَّعْزِيرِ لِأَنَّ التَّعْزِيرَ يَكُونُ بِسَبَبِ الْمَعْصِيَةِ، وَالتَّأْدِيبَ أَعَمُّ مِنْهُ، وَمِنْهُ تَأْدِيبُ الْوَلَدِ وَتَأْدِيبُ الْمُعَلِّمِ، وَأَوْرَدَ الْكَمِّيَّةَ بِلَفْظِ الِاسْتِفْهَامِ إِشَارَةً إِلَى الِاخْتِلَافِ فِيهَا كَمَا سَأَذْكُرُهُ، وَقَدْ ذَكَرَ فِي الْبَابِ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ. الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ: (عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) يَعْنِي ابْنَ الْأَشَجِّ. قَوْلُهُ: (عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) فِي رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ الْآتِيَةِ فِي الْبَابِ، أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ إِذْ جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ فَحَدَّثَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا سُلَيْمَانُ فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ. قَوْلُهُ: (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرٍ: ثُمَّ خَطَّ عَلَى قَوْلِهِ عَنْ جَابِرٍ فَصَارَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ وَهُوَ صَوَابٌ، وَأَصْوَبُ مِنْهُ رِوَايَةُ الْجُمْهُورِ بِلَفْظِ ابْنٍ بَدَلَ عَنْ. قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي بُرْدَةَ) فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادٍ:، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فِيهِ بِسَنَدِهِ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ أَبُو حَفْصٍ يَعْنِي عَمْرَو بْنَ عَلِيٍّ الْمَذْكُورَ: هُوَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ، أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ. وَفِي رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بُرْدَةَ الْأَنْصَارِيَّ، وَوَقَعَ فِي الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ مِنْ رِوَايَةِ فُضَيْلِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جَابِرٍ عَمَّنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ، وَقَدْ سَمَّاهُ حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ وَهُوَ أَوْثَقُ مِنْ فُضَيْلِ بْنِ سُلَيْمَانَ فَقَالَ فِيهِ: عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِيهِ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ. قُلْتُ: قَدْ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ مِثْلَ رِوَايَةِ فُضَيْلٍ، أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ، قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ. قُلْتُ: وَهَذَا لَا يُعَيِّنُ أَحَدَ التَّفْسِيرَيْنِ، فَإِنَّ كُلًّا مِنْ جَابِرٍ، وَأَبِي بُرْدَةَ أَنْصَارِيٌّ، قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: لَمْ يُدْخِلِ اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبِي بُرْدَةَ أَحَدًا، وَقَدْ وَافَقَهُ سَعِيدُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَزِيدَ ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ رِوَايَتِهِ كَذَلِكَ، وَحَاصِلُ الِاخْتِلَافِ: هَلْ هُوَ عَنْ صَحَابِيٍّ مُبْهَمٍ أَوْ مُسَمًّى؟ الرَّاجِحُ الثَّانِي، ثُمَّ الرَّاجِحُ أَنَّهُ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ، وَهَلْ بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبِي بُرْدَةَ وَاسِطَةٌ وَهُوَ جَابِرٌ أَوْ لَا؟ الرَّاجِحُ الثَّانِي أَيْضًا، وَقَدْ ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ الِاخْتِلَافَ ثُمَّ قَالَ: الْقَوْلُ قَوْلُ اللَّيْثِ وَمَنْ تَابَعَهُ، وَخَالَفَ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ التَّتَبُّعِ فَقَالَ: الْقَوْلُ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، وَقَدْ تَابَعَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ. قُلْتُ: وَلَمْ يَقْدَحْ هَذَا الِاخْتِلَافُ عَنِ الشَّيْخَيْنِ فِي صِحَّةِ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ كَيْفَمَا دَارَ يَدُورُ عَلَى ثِقَةٍ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَقَعَ لَهُ فِيهِ مَا وَقَعَ لِبُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ فِي تَحْدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، لِسُلَيْمَانَ بِحَضْرَةِ بُكَيْرٍ ثُمَّ تَحْدِيثِ سُلَيْمَانَ، بُكَيْرًا بِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَوْ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ سَمِعَ أَبَا بُرْدَةَ لَمَّا حَدَّثَ بِهِ أَبَاهُ وَثَبَّتَهُ فِيهِ أَبُوهُ فَحَدَّثَ بِهِ تَارَةً بِوَاسِطَةِ أَبِيهِ وَتَارَةً بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ، وَادَّعَى الْأَصِيلِيُّ أَنَّ الْحَدِيثَ مُضْطَرِبٌ فَلَا يُحْتَجُّ بِهِ لِاضْطِرَابِهِ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ثِقَةٌ فَقَدْ صُرِّحَ بِسَمَاعِهِ، وَإِبْهَامُ الصَّحَابِيِّ لَا يَضُرُّ، وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى تَصْحِيحِهِ وَهُمَا الْعُمْدَةُ فِي التَّصْحِيحِ، وَقَدْ وَجَدْتُ لَهُ شَاهِدًا بِسَنَدٍ قَوِيٍّ لَكِنَّهُ مُرْسَلٌ أَخْرَجَهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ رَفَعَهُ: لَا يَحِلُّ أَنْ يُجْلَدَ فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ إِلَّا فِي حَدٍّ وَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ سَتَأْتِي الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ. قَوْلُهُ: (لَا يُجْلَدُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ بِصِيغَةِ النَّفْيِ، وَلِبَعْضِهِمْ بِالْجَزْمِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا وَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي بَعْدَهَا بِصِيغَةِ النَّهْيِ لَا تَجْلِدُوا. قَوْلُهُ: (فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ) فِي رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، وَحَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ فَوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتٍ، وَفِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمَّادٍ الْمُشَارِ إِلَيْهَا: لَا عُقُوبَةَ فَوْقَ عَشْرِ ضَرَبَاتٍ. قَوْلُهُ: (إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَدِّ مَا وَرَدَ فِيهِ مِنَ الشَّارِعِ عَدَدٌ مِنَ الْجَلْدِ أَوِ الضَّرْبِ مَخْصُوصٌ أَوْ عُقُوبَةٌ مَخْصُوصَةٌ، وَالْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الزِّنَا وَالسَّرِقَةُ وَشُرْبُ الْمُسْكِرِ وَالْحِرَابَةُ وَالْقَذْفُ بِالزِّنَا وَالْقَتْلُ وَالْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ وَالْأَطْرَافِ وَالْقَتْلُ فِي الِارْتِدَادِ، وَاخْتُلِفَ فِي تَسْمِيَةِ الْأَخِيرَيْنِ حَدًّا، وَاخْتُلِفَ فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ يَسْتَحِقُّ مُرْتَكِبُهَا الْعُقُوبَةَ هَلْ تُسَمَّى عُقُوبَتُهُ حَدًّا أَوْ لَا، وَهِيَ جَحْدُ الْعَارِيَةِ وَاللِّوَاطُ وَإِتْيَانُ الْبَهِيمَةِ وَتَحْمِيلُ الْمَرْأَةِ الْفَحْلَ مِنَ الْبَهَائِمِ عَلَيْهَا وَالسِّحَاقُ وَأَكْلُ الدَّمِ وَالْمَيْتَةِ فِي حَالِ الِاخْتِيَارِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ، وَكَذَا السِّحْرُ وَالْقَذْفُ بِشُرْبِ الْخَمْرِ وَتَرْكُ الصَّلَاةِ تَكَاسُلًا وَالْفِطْرُ فِي رَمَضَانَ وَالتَّعْرِيضُ بِالزِّنَا. وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَدِّ فِي حَدِيثِ الْبَابِ حَقُّ اللَّهِ. قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: بَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ الْعَصْرِيِّينَ قَرَّرَ هَذَا الْمَعْنَى بِأَنَّ تَخْصِيصَ الْحَدِّ بِالْمُقَدَّرَاتِ الْمُقَدَّمِ ذِكْرُهَا أَمْرٌ اصْطِلَاحِيٌّ مِنَ الْفُقَهَاءِ، وَأَنَّ عُرْفَ الشَّرْعِ أَوَّلَ الْأَمْرِ كَانَ يُطْلِقُ الْحَدَّ عَلَى كُلِّ مَعْصِيَةٍ كَبُرَتْ أَوْ صَغُرَتْ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ أَنَّهُ خُرُوجٌ عَنِ الظَّاهِرِ وَيَحْتَاجُ إِلَى نَقْلٍ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ، قَالَ: وَيَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّا إِذَا أَجَزْنَا فِي كُلِّ حَقٍّ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ أَنْ يُزَادَ عَلَى الْعَشْرِ لَمْ يَبْقَ لَنَا شَيْءٌ يَخْتَصُّ الْمَنْعُ بِهِ؛ لِأَنَّ مَا عَدَا الْحُرُمَاتِ الَّتِي لَا يَجُوزُ فِيهَا الزِّيَادَةُ هُوَ مَا لَيْسَ بِمُحَرَّمٍ، وَأَصْلُ التَّعْزِيرِ أَنَّهُ لَا يُشْرَعُ فِيمَا لَيْسَ بِمُحَرَّمٍ فَلَا يَبْقَى لِخُصُوصِ الزِّيَادَةِ مَعْنًى. قُلْتُ: وَالْعَصْرِيُّ الْمُشَارُ إِلَيْهِ أَظُنُّهُ ابْنَ تَيْمِيَّةَ، وَقَدْ تَقَلَّدَ صَاحِبُهُ ابْنُ الْقَيِّمِ الْمَقَالَةَ الْمَذْكُورَةَ فَقَالَ: الصَّوَابُ فِي الْجَوَابِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحُدُودِ هُنَا الْحُقُوقُ الَّتِي هِيَ أَوَامِرُ اللَّهِ وَنَوَاهِيهِ، وَهِيَ الْمُرَادُ بِقولِهِ: ﴿وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ وَفِي أُخْرَى: ﴿فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ وَقَالَ: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا﴾ وَقَالَ: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا﴾ قَالَ: فَلَا يُزَادُ عَلَى الْعَشْرِ فِي التَّأْدِيبَاتِ الَّتِي لَا تَتَعَلَّقُ بِمَعْصِيَةٍ كَتَأْدِيبِ الْأَبِ وَلَدَهُ الصَّغِيرَ. قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ مَرَاتِبِ الْمَعَاصِي، فَمَا وَرَدَ فِيهِ تَقْدِيرٌ لَا يُزَادُ عَلَيْهِ وَهُوَ الْمُسْتَثْنَى فِي الْأَصْلِ، وَمَا لَمْ يَرِدْ فِيهِ تَقْدِيرٌ فَإِنْ كَانَ كَبِيرَةً جَازَتِ الزِّيَادَةُ فِيهِ وَأُطْلِقَ عَلَيْهِ اسْمُ الْحَدِّ كَمَا فِي الْآيَاتِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا وَالْتَحَقَ بِالْمُسْتَثْنَى، وَإِنْ كَانَ صَغِيرَةً فَهُوَ الْمَقْصُودُ بِمَنْعِ الزِّيَادَةِ، فَهَذَا يَدْفَعُ إِيرَادَ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ عَلَى الْعَصْرِيِّ الْمَذْكُورِ إِنْ كَانَ ذَلِكَ مُرَادَهُ. وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِالتَّعْزِيرِ بِلَفْظِ: لَا تُعَزِّرُوا فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ، وَقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي مَدْلُولِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَأَخَذَ بِظَاهِرِهِ اللَّيْثُ، وَأَحْمَدُ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ وَإِسْحَاقُ وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ، وَقَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ وَصَاحِبَا أَبِي حَنِيفَةَ: تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى الْعَشْرِ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَبْلُغُ أَدْنَى الْحُدُودِ، وَهَلِ الِاعْتِبَارُ بِحَدِّ الْحُرِّ أَوِ الْعَبْدِ؟ قَوْلَانِ، وَفِي قَوْلٍ أَوْ وَجْهٍ يُسْتَنْبَطُ كُلُّ تَعْزِيرٍ مِنْ جِنْسِ حَدِّهِ وَلَا يُجَاوِزُهُ، وَهُوَ مُقْتَضَى قَوْلِ الْأَوْزَاعِيِّ: لَا يَبْلُغُ بِهِ الْحَدُّ وَلَمْ يُفَصِّلْ، وَقَالَ الْبَاقُونَ: هُوَ إِلَى رَأْيِ الْإِمَامِ بَالِغًا مَا بَلَغَ، وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي ثَوْرٍ. وَعَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى: لَا تَجْلِدْ فِي التَّعْزِيرِ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ، وَعَنْ عُثْمَانَ ثَلَاثِينَ، وَعَنْ عُمَرَ أَنَّهُ بَلَغَ بِالسَّوْطِ مِائَةً، وَكَذَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَنْ مَالِكٍ، وَأَبِي ثَوْرٍ، وَعَطَاءٍ: لَا يُعَزَّرُ إِلَّا مَنْ تَكَرَّرَ مِنْهُ، وَمَنْ وَقَعَ مِنْهُ مَرَّةً وَاحِدَةً مَعْصِيَةٌ لَا حَدَّ فِيهَا فَلَا يُعَزَّرُ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يَبْلُغُ أَرْبَعِينَ، وَعَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَأَبِي يُوسُفَ لَا يُزَادُ عَلَى خَمْسٍ وَتِسْعِينَ جَلْدَةً، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ مَالِكٍ، وَأَبِي يُوسُفَ: لَا يَبْلُغُ ثَمَانِينَ، وَأَجَابُوا عَنِ الْحَدِيثِ بِأَجْوِبَةٍ مِنْهَا مَا تَقَدَّمَ، وَمِنْهَا قَصْرُهُ عَلَى الْجَلْدِ. وَأَمَّا الضَّرْبُ بِالْعَصَا مَثَلًا وَبِالْيَدِ فَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ لَكِنْ لَا يُجَاوِزُ أَدْنَى الْحُدُودِ، وَهَذَا رَأْيُ الْإِصْطَخْرِيِّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى الرِّوَايَةِ الْوَارِدَةِ بِلَفْظِ الضَّرْبِ، وَمِنْهَا أَنَّهُ مَنْسُوخٌ دَلَّ عَلَى نَسْخِهِ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ قَالَ بِهِ بَعْضُ التَّابِعِينَ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ أَحَدِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ، وَمِنْهَا مُعَارَضَةُ الْحَدِيثِ بِمَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ وَهُوَ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ التَّعْزِيرَ يُخَالِفُ الْحُدُودَ. وَحَدِيثُ الْبَابِ يَقْتَضِي تَحْدِيدَهُ بِالْعَشْرِ فَمَا دُونَهَا فَيَصِيرُ مِثْلَ الْحَدِّ، وَبِالْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ التَّعْزِيرَ مَوْكُولٌ إِلَى رَأْيِ الْإِمَامِ فِيمَا يَرْجِعُ إِلَى التَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ لَا مِنْ حَيْثُ الْعَدَدُ؛ لِأَنَّ التَّعْزِيرَ شُرِعَ لِلرَّدْعِ؛ فَفِي النَّاسِ مَنْ يَرْدَعُهُ الْكَلَامُ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَرْدَعُهُ الضَّرْبُ الشَّدِيدُ، فَلِذَلِكَ كَانَ تَعْزِيرُ كُلِّ أَحَدٍ بِحَسَبِهِ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْحَدَّ لَا يُزَادُ فِيهِ، وَلَا يُنْقَصُ فَاخْتَلَفَا، وَبِأَنَّ التَّخْفِيفَ وَالتَّشْدِيدَ مُسَلَّمٌ لَكِنْ مَعَ مُرَاعَاةِ الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ وَبِأَنَّ الرَّدْعَ لَا يُرَاعَى فِي الْأَفْرَادِ بِدَلِيلِ أَنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يَرْدَعُهُ الْحَدُّ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا يُجْمَعُ عِنْدَهُمْ بَيْنَ الْحَدِّ وَالتَّعْزِيرِ، فَلَوْ نُظِرَ إِلَى كُلِّ فَرْدٍ لَقِيلَ بِالزِّيَادَةِ عَلَى الْحَدِّ أَوِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَدِّ وَالتَّعْزِيرِ. وَنَقَلَ الْقُرْطُبِيُّ أَنَّ الْجُمْهُورَ قَالُوا بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ الْبَابِ، وَعَكَسَهُ النَّوَوِيُّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فَإِنَّهُ لَا يُعْرَفُ الْقَوْلُ بِهِ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَاعْتَذَرَ الدَّاوُدِيُّ فَقَالَ: لَمْ يَبْلُغْ مَالِكًا هَذَا الْحَدِيثُ فَكَانَ يَرَى الْعُقُوبَةَ بِقَدْرِ الذَّنْبِ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ بَلَغَهُ مَا عَدَلَ عَنْهُ فَيَجِبُ عَلَى مَنْ بَلَغَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِهِ. الْحَدِيثُ الثَّانِي: حَدِيثُ النَّهْيِ عَنِ الْوِصَالِ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ: فَوَاصَلَ بِهِمْ كَالْمُنَكِّلِ بِهِمْ. قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ، عَنِ الْمُهَلَّبِ: فِيهِ أَنَّ التَّعْزِيرَ مَوْكُولٌ إِلَى رَأْيِ الْإِمَامِ لِقَوْلِهِ: لَوِ امْتَدَّ الشَّهْرُ لَزِدْتُ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَزِيدَ فِي التَّعْزِيرِ مَا يَرَاهُ، وَهُوَ كَمَا قَالَ، لَكِنْ لَا يُعَارِضُ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ لِأَنَّهُ وَرَدَ فِي عَدَدٍ مِنَ الضَّرْبِ أَوِ الْجَلْدِ، فَيَتَعَلَّقُ بِشَيْءٍ مَحْسُوسٍ، وَهَذَا يَتَعَلَّقُ بِشَيْءٍ مَتْرُوكٍ وَهُوَ الْإِمْسَاكُ عَنِ الْمُفْطِرَاتِ، وَالْأَلَمُ فِيهِ يَرْجِعُ إِلَى التَّجْوِيعِ وَالتَّعْطِيشِ، وَتَأْثِيرُهُمَا فِي الْأَشْخَاصِ مُتَفَاوِتٌ جِدًّا، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الَّذِينَ وَاصَلَ بِهِمْ كَانَ لَهُمُ اقْتِدَارٌ عَلَى ذَلِكَ فِي الْجُمْلَةِ، فَأَشَارَ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ لَوْ تَمَادَى حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى عَجْزِهِمْ عَنْهُ لَكَانَ هُوَ الْمُؤَثِّرَ فِي زَجْرِهِمْ. وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنَ التَّعْزِيرِ مَا يَحْصُلُ بِهِ الرَّدْعُ، وَذَلِكَ مُمْكِنٌ فِي الْعَشْرِ بِأَنْ يَخْتَلِفَ الْحَالُ فِي صِفَةِ الْجَلْدِ أَوِ الضَّرْبِ تَخْفِيفًا وَتَشْدِيدًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. نَعَمْ يُسْتَفَادُ مِنْهُ جَوَازُ التَّعْزِيرِ بِالتَّجْوِيعِ وَنَحْوِهِ مِنَ الْأُمُورِ الْمَعْنَوِيَّةِ. قَوْلُهُ: (تَابَعَهُ شُعَيْبٌ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَيُونُسُ عن الزُّهْرِيِّ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ) أَيْ تَابَعُوا عُقَيْلًا فِي قَوْلِهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَخَالَفَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ فَقَالَ: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ. قُلْتُ: فَأَمَّا مُتَابَعَةُ شُعَيْبٍ فَوَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ، وَأَمَّا مُتَابَعَةُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ الْأَنْصَارِيُّ فَوَصَلَهَا الذُّهْلِيُّ فِي الزُّهْرِيَّاتِ، وَأَمَّا مُتَابَعَةُ يُونُسَ وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ فَوَصَلَهَا مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْهُ، وَأَمَّا رِوَايَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي خَالِدٍ فَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهَا فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ، وَذَكَرَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ أَنَّ أَبَا صَالِحٍ رَوَاهُ عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَذْكُورِ فَجَمَعَ فِيهِ بَيْنَ سَعِيدٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: وَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ بِسَنَدِهِ إِلَيْهِ كَذَلِكَ، انْتَهَى. وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي عَيَّاشٌ) بِتَحْتَانِيَّةٍ ثُمَّ مُعْجَمَةٍ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الْبَصْرِيُّ. قَوْلُهُ: (عَنْ سَالِمٍ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. قَوْلُهُ: (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَضْرِبُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا اشْتَرَوْا طَعَامًا جِزَافًا أَنْ يَبِيعُوهُ فِي مَكَانِهِمْ) فِي رِوَايَةِ أَبِي أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيِّ، عَنِ الْفَرَبْرِيِّ: سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا إِلَخْ فَصَارَتْ صُورَةُ الْإِسْنَادِ الْإِرْسَالَ، وَالصَّوَابُ عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فَتَصَحَّفَتْ عَنْ فَصَارَتْ ابْنِ، وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بِهَذَا الْإِسْنَادِ: عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِهِ، وَتَقَدَّمَ فِي الْبُيُوعِ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَتَقَدَّمَ شَرْحُ هَذَا الْحَديثِ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ مُسْتَوْفًى. وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ جَوَازُ تَأْدِيبِ مَنْ خَالَفَ الْأَمْرَ الشَّرْعِيَّ فَتَعَاطَى الْعُقُودَ الْفَاسِدَةَ بِالضَّرْبِ، وَمَشْرُوعِيَّةُ إِقَامَةِ الْمُحْتَسِبِ فِي الْأَسْوَاقِ، وَالضَّرْبُ الْمَذْكُورُ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ خَالَفَ الْأَمْرَ بَعْدَ أَنْ عَلِمَ بِهِ. الحديث الرابع قَوْلُهُ: (عَبْدَانُ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، وَعَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَيُونُسُ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ. قَوْلُهُ: (مَا انْتَقَمَ) هَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ أَوَّلُهُ: مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِتَمَامِهِ مِنْ رِوَايَةِ يُونُسَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي بَابِ صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا فِي أَوَائِلِ الْحُدُودِ مِنْ طَرِيقِ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ.
Говорится: не следует применять более десяти ударов плетью, кроме как в случае наказания, предписанного Аллахом. 6849 - Передал нам Амр ибн Али, передал нам Фудайл ибн Сулейман, передал нам Муслим ибн Аби Марьям, сообщил мне Абд ар-Рахман ибн Джабир, от того, кто слышал от Пророка ﷺ, что он сказал: «Не бывает наказания более десяти ударов, кроме как в пределе из пределов Аллаха». 6850 - Передал нам Яхья ибн Сулейман, сообщил мне Ибн Вахб, рассказал мне Амр, что Букайр рассказал ему: «Пока я сидел у Сулеймана ибн Ясара, пришёл Абд ар-Рахман ибн Джабир и рассказал Сулейману ибн Ясару, затем Сулейман обратился к нам и сказал: „Абд ар-Рахман ибн Джабир рассказал мне, что его отец слышал от Абу Бурды ан-Насари, что он слышал Пророка ﷺ, который сказал: „Не бейте более десяти ударов плетью, кроме как в пределе из пределов Аллаха““. 6851 - Передал нам Яхья ибн Букайр, рассказал нам аль-Лайс от Укайля от Ибн Шихаба, что Абу Салама сообщил, что Абу Хурайра ﵁ сказал: „Посланник Аллаха ﷺ запретил продолжать пост без перерыва (висаль), и тогда мужчины из мусульман сказали ему: „Но, о Посланник Аллаха, ты же продолжаешь висаль“. Он ответил: „Кто из вас подобен мне? Я провожу ночь, и мой Господь кормит меня и поит. Когда они отказались прекратить висаль, он продолжал с ними день за днём, пока не увидели луну, и тогда сказал: „Если бы задержался, я бы увеличил вам наказание, как наказал их, когда они отказались““. За ним следовали Шуайб, Яхья ибн Саид и Юнус от аз-Зухри. Абд ар-Рахман ибн Халид сказал: от Ибн Шихаба от Саида от Абу Хурайры от Пророка ﷺ. 6852 - Сообщил мне Айяш ибн аль-Валид, рассказал нам Абд аль-Аъля, передал нам Ма'мар от аз-Зухри от Салима: „Они подвергались побоям во времена Пророка ﷺ, если покупали пищу на вес, чтобы продать её на месте, пока не доставят её к своим станам“. 6853 - Передали нам Абдан, сообщил нам Абд Аллах, рассказал нам Юнус от аз-Зухри, сообщил мне Урва: от Аиши ﵂, что она сказала: „Пророк ﷺ не мстил за себя в том, что к нему приходили, пока не были нарушены священные запреты Аллаха, и тогда он мстил за Аллаха“. Толкование слова (باب) с танвином (كم التعزير والأدب): „تعزير“ — это مصدر от глагола عزّر, который происходит от عزر — означающего ответ, запрет; используется в значении защиты человека от врагов и предотвращения вреда, например, „وآمنتم برسلي وعزرتوهم“ — „и вы уверовали в Моих посланников и поддержали их“. Также это означает удержание от совершения дурного, и судья „عزّره“ — то есть воспитал его, чтобы он не возвращался к дурному, и это может быть как словом, так и делом, в зависимости от ситуации. Под „أدب“ в данном контексте понимается воспитание, и он связан с „تعزير“, поскольку تعزير происходит из-за греха, а воспитание шире — например, воспитание ребёнка и учителя. Количество наказаний указано в форме вопроса, что указывает на разногласия по этому поводу, как будет упомянуто далее. В главе приведено четыре хадиса. Первый: Слова: „عن بكير بن عبد الله“ — имеется в виду Ибн аш-Шадж. Слова: „عن سليمان بن يسار، عن عبد الرحمن“ в риваяте Амра ибн аль-Хариса, приведённом в главе, что Букайр рассказал ему: „Пока я сидел у Сулеймана ибн Ясара, пришёл Абд ар-Рахман ибн Джабир и рассказал Сулейману, затем Сулейман обратился к нам и сказал: „Абд ар-Рахман рассказал мне““. Слова: „عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله“ в риваяте аль-Асили, от Абу Ахмада аль-Джурджани от Абд ар-Рахмана, от Джабира; затем подчёркивается, что правильнее риваят большинства — с „ابن“ вместо „عن“. Слова: „عن أبي بردة“ в риваяте Али ибн Исмаила ибн Хаммада, от Амра ибн Али, шейха аль-Бухари, с иснадом до Абд ар-Рахмана ибн Джабира, который сказал: „Мне рассказал человек из ансаров, Абу Хафс, то есть Амр ибн Али, упомянутый ранее, он — Абу Бурда ибн Нияр“, приводится Абу Нуайм. В риваяте Амра ибн аль-Хариса Абд ар-Рахман ибн Джабир рассказал, что его отец слышал от Абу Бурды ан-Насари. Это совпадает с другим путём риваята от Фудейла ибн Сулеймана, от Муслима ибн Аби Марьям: „Мне рассказал Абд ар-Рахман ибн Джабир, кто слышал от Пророка ﷺ“, и Хафс ибн Майсара, более надёжный, упомянул: „От Муслима ибн Аби Марьям, от Абд ар-Рахмана ибн Джабира, от отца“. Это привёл аль-Исмаили. Я сказал: это не уточняет, какой из двух вариантов толкования верен, поскольку и Джабир, и Абу Бурда — ансары. Аль-Исмаили отметил, что аль-Лайс не включил в цепочку Язида между Абд ар-Рахманом и Абу Бурдой, и Саид ибн Айюб согласился с этим, приводя риваят с Язидом. Суть разногласия: относится ли хадис к неопределённому сподвижнику или к конкретному? Преобладает второй вариант, что это Абу Бурда ибн Нияр. Также обсуждается, есть ли посредник между Абд ар-Рахманом и Абу Бурдой, которым является Джабир, или нет; преобладает мнение, что есть. Даркутни упомянул разногласия и сказал, что мнение аль-Лайса и его последователей отличается от мнения Амра ибн аль-Хариса, которого поддержал Усама ибн Зайд. Я сказал: это разногласие не умаляет достоверности хадиса у двух шейхов, поскольку он передан надёжно, и возможно, что у Абд ар-Рахмана произошла та же ситуация, что и у Букайра ибн аш-Шадж в передаче Абд ар-Рахмана ибн Джабира Сулейману в присутствии Букайра, а затем Сулейман передал Букайру от Абд ар-Рахмана, или что Абд ар-Рахман слышал от Абу Бурды, когда тот рассказывал его отцу, и отец подтверждал это, и он передавал иногда через отца, иногда без посредника. Аль-Асили утверждал, что хадис противоречив и не может служить доказательством из-за этого, но добавил, что Абд ар-Рахман — надёжный, и его слух подтверждён, а неопределённость сподвижника не вредна. Два шейха согласились в исправлении хадиса, и они — опора в исправлении. Я нашёл свидетельство с сильным иснадом, но мурсал, которое привёл аль-Харис ибн Аби Усама от Абд Аллаха ибн Аби Бакра ибн аль-Хариса ибн Хишама, который поднял его: „Не дозволяется бить более десяти ударов плетью, кроме как в пределе“, и у него есть другое свидетельство от Абу Хурайры у Ибн Маджах, на которое будет ссылка. Слова: „لا يجلد“ с даммой на первой букве в форме отрицания, у некоторых с джазмом; подтверждается формой запрета „لا تجلدوا“ в следующем риваяте. Слова: „فوق عشرة أسوط“ в риваятах Яхьи ибн Айюба и Хафса ибн Майсары — „более десяти ударов плетью“, в риваяте Али ибн Исмаила ибн Хаммада — „لا عقوبة فوق عشر ضربات“ — „нет наказания более десяти ударов“. Слова: „إلا في حد من حدود الله“ — очевидно, что под пределом понимается наказание, предписанное законодателем с определённым количеством ударов или наказанием. Общее согласие: это относится к таким преступлениям, как прелюбодеяние, кража, употребление опьяняющего, разбой и прочее.