HadithLab
ع
Джами ат-Тирмизи · Из суры «Хамим»

Хадис № 3252

حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الوَازِعِ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ بَنِي مُرَّةَ قَالَ: قَدِمْتُ الكُوفَةَ فَأُخْبِرْتُ عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، فَقُلْتُ: إِنَّ فِيهِ لَمُعْتَبَرًا فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ مَحْبُوسٌ فِي دَارِهِ الَّتِي قَدْ كَانَ بَنَى قَالَ: وَإِذَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ قَدْ تَغَيَّرَ مِنَ العَذَابِ وَالضَّرْبِ، وَإِذَا هُوَ فِي قُشَاشٍ فَقُلْتُ: الحَمْدُ لِلَّهِ يَا بِلَالُ، لَقَدْ رَأَيْتُكَ وَأَنْتَ تَمُرُّ بِنَا وَتُمْسِكُ بِأَنْفِكَ مِنْ غَيْرِ غُبَارٍ، وَأَنْتَ فِي حَالِكَ هَذِهِ اليَوْمَ. فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنْ بَنِي مُرَّةَ بْنِ عَبَّادٍ فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِ؟ قُلْتُ: هَاتِ. قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي مُوسَى، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يُصِيبُ عَبْدًا نَكْبَةٌ فَمَا فَوْقَهَا أَوْ دُونَهَا إِلَّا بِذَنْبٍ، وَمَا يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرُ»، وَقَرَأَ ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠]: «هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ»
  • Ат-Тирмизи:гарибغريبجامع الترمذي ج5 ص296
  • Ахмад Мухаммад Шакир:его иснад слаб
  • Аль-Албани:иснад слабыйضعيف الإسنادضعيف سنن الترمذي ج1 ص349
  • Зубайр Али Заи:слабый
Нам передал Абд ибн Хумайд, который сказал: нам передал Амр ибн Асим, который сказал: нам передал Убайдуллах ибн аль-Вази‘, который сказал: мне передал старец из бану Мурра, который сказал: «Я прибыл в Куфу, и мне сообщили о Билале ибн Абу Бурде. Я сказал: «В нём, поистине, есть предмет для размышления». Я пришёл к нему, а он был заключён в своём доме, который он сам построил». Он сказал: «И вот всё в нём изменилось от пыток и побоев, и он лежал на грубой подстилке». Я сказал: «Хвала Аллаху, о Билал! Я видел тебя, когда ты проходил мимо нас, зажимая нос без всякой пыли (свысока), а сегодня ты в таком положении». Он сказал: «Из кого ты?» Я ответил: «Из бану Мурра ибн Аббад». Он сказал: «Не рассказать ли мне тебе хадис, которым, быть может, Аллах принесёт тебе пользу?» Я сказал: «Говори». Он сказал: «Мне передал мой отец Абу Бурда от своего отца Абу Мусы, что Посланник Аллаха ﷺ сказал: «Никакое несчастье, большое оно или малое, не постигает раба, кроме как за грех, а то, что Аллах прощает, — больше»». И он прочитал: «Любое несчастье, поражающее вас, — это следствие того, что вы совершили, а многое Он прощает» [аш-Шура: 30]. «Это редкий (гариб) хадис, известный нам только с этой стороны передачи».
т. 5 с. 377

Цепочка передатчиков

Тухфат аль-Ахвази · Аль-Мубаракфури · т. 9, с. 91
بِقُرَيْشٍ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ وَأَمَّا حَدِيثُ بن عباس أيضا عند بن أَبِي حَاتِمٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ في القربى قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِمَوَدَّتِهِمْ قَالَ فَاطِمَةُ وَوَلَدُهَا ﵈ فقال بن كثير إسناده ضعيف فيه منهم لَا يُعْرَفُ إِلَّا عَنْ شَيْخٍ شِيعِيٍّ مُخْتَرِقٍ وَهُوَ حُسَيْنٌ الْأَشْقَرُ وَلَا يُقْبَلُ خَبَرُهُ فِي هَذَا الْمَحَلِّ وَالْآيَةُ مَكِّيَّةٌ وَلَمْ يَكُنْ إِذْ ذَاكَ لِفَاطِمَةَ أَوْلَادٌ بِالْكُلِّيَّةِ فَإِنَّهَا لَمْ تُزَوَّجْ بِعَلِيٍّ إِلَّا بَعْدَ بَدْرٍ مِنَ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ وَتَفْسِيرُ الْآيَةِ بِمَا فَسَّرَ بِهِ حبر الأمة وترجمان القران بن عباس أحق وأولى ولا ننكر الْوَصَاةُ بِأَهْلِ الْبَيْتِ وَاحْتِرَامُهُمْ وَإِكْرَامُهُمْ إِذْ هُمْ مِنَ الذُّرِّيَّةِ الطَّاهِرَةِ الَّتِي هِيَ أَشْرَفُ بَيْتٍ وُجِدَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَخْرًا وَحَسَبًا وَنَسَبًا وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانُوا مُتَّبِعِينَ لِلسُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ كَمَا كَانَ عَلَيْهِ سَلَفُهُمْ كَالْعَبَّاسِ وَبَنِيهِ وَعَلِيٍّ وَآلِ بَيْتِهِ وَذُرِّيَّتِهِ ﵃ وَنَفَعَنَا بِمَحَبَّتِهِمْ قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ ورواه بن جَرِيرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مَنْسُوخَةٌ والقول بنسخ هذه الاية غير مرضي لِأَنَّ مَوَدَّةَ النَّبِيِّ ﷺ وَكَفَّ الْأَذَى عَنْهُ وَمَوَدَّةَ أَقَارِبِهِ مِنْ فَرَائِضِ الدِّينِ وَهُوَ قَوْلُ السَّلَفِ فَلَا يَجُوزُ الْمَصِيرُ إِلَى نَسْخِ هَذِهِ الْآيَةِ وَرَوَى أَحْمَدُ فِي مسنده عن بن عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَى مَا آتَيْتُكُمْ مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى أَجْرًا إِلَّا أَنْ تُوَادُّوا اللَّهَ تَعَالَى وَأَنْ تَقَرَّبُوا إِلَيْهِ بِطَاعَتِهِ وَهَكَذَا رَوَى قَتَادَةُ عَنِ الْحَسَنِ البصري مثله قال الحافظ بن كَثِيرٍ وَهَذَا كَأَنَّهُ تَفْسِيرٌ بِقَوْلٍ ثَانٍ كَأَنَّهُ يَقُولُ إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى أَيْ إِلَّا أَنْ تَعْمَلُوا بِالطَّاعَةِ الَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ زُلْفَى انْتَهَى وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَعْنَى الْآيَةِ قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَى هَذَا الْبَلَاغِ وَالنُّصْحِ لَكُمْ ما لا تُعْطُونِيهِ وَإِنَّمَا أَطْلُبُ مِنْكُمْ أَنْ تَكُفُّوا شَرَّكُمْ عَنِّي وَتَذْرُونِي أُبَلِّغُ رِسَالَاتِ رَبِّي إِنْ لَمْ تَنْصُرُونِي فَلَا تُؤْذُونِي لِمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ الْقَرَابَةِ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي مَعْنَى هَذِهِ الاية ويدل على ذلك حديث بن عَبَّاسٍ هَذَا الَّذِي نَحْنُ فِي شَرْحِهِ وَأَمَّا الْأَقْوَالُ الْبَاقِيَةُ فَمَرْجُوحَةٌ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ [٣٢٥٢] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمِ) بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَازِعِ الْكِلَابِيُّ الْقَيْسِيُّ (أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَازِعِ) الْكِلَابِيُّ الْبَصْرِيُّ مَجْهُولٌ مِنَ السَّابِعَةِ قَوْلُهُ (فَأُخْبِرْتُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ) بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَاضِي الْبَصْرَةِ كَانَ ظَلُومًا وَذَكَرَهُ أَبُو الْعَرَبِ الصِّقِلِّيُّ فِي كِتَابِ الضعفاء وذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَتَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ (فَقُلْتُ إِنَّ فِيهِ) أَيْ فِي بِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ (لَمُعْتَبَرًا) أَيْ عِبْرَةً وَذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ قَاضِيًا وَالْآنَ هُوَ مَحْبُوسٌ (قَالَ) أَيْ شَيْخُ بَنِي مُرَّةَ الْمَذْكُورُ (وَإِذَا) لِلْمُفَاجَأَةِ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ (فِي قُشَاشٍ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْقَشِيشُ كَأَمِيرٍ اللُّقَاطَةُ كَالْقُشَاشِ بِالضَّمِّ وَقَالَ فِيهِ اللُّقَاطَةُ بِالضَّمِّ مَا كَانَ سَاقِطًا مِمَّا لَا قِيمَةَ لَهُ (تُمْسِكُ بِأَنْفِكَ) أَيْ تَكَبُّرًا (هَاتِ) بِكَسْرِ التَّاءِ أَيْ أَعْطِ وَحَدِّثْنِي بِذَلِكَ الْحَدِيثِ (حَدَّثَنِي أَبِي أَبُو بُرْدَةَ) أَبُو بُرْدَةَ مَرْفُوعٌ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ أَبِي (أَبِي مُوسَى) بِالْجَرِّ بَدَلٌ مِنْ أَبِيهِ نَكْبَةٌ أَيْ مِحْنَةٌ وَأَذًى وَالتَّنْوِينُ لِلتَّقْلِيلِ لَا لِلْجِنْسِ لِيَصِحَّ تَرَتُّبُ مَا بَعْدَهَا عَلَيْهَا بِالْفَاءِ وَهُوَ فَمَا فَوْقَهَا أَيْ فِي الْعِظَمِ أَوْ دُونَهَا أَيْ فِي الْمِقْدَارِ إِلَّا بِذَنْبٍ أَيْ يَصْدُرُ مِنَ الْعَبْدِ وَمَا يَعْفُو اللَّهُ مَا مَوْصُولَةٌ أَيِ الَّذِي يَغْفِرُهُ وَيَمْحُوهُ أَكْثَرُ أَيْ مِمَّا يُجَازِيهِ (قَالَ) أَيْ أَبُو مُوسَى (وَقَرَأَ) أَيِ النَّبِيُّ ﷺ (وَمَا أَصَابَكُمْ) خِطَابٌ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْ مصيبة أي بلية وشدة (فيما كسبت أيديكم أَيْ كَسَبْتُمْ مِنَ الذُّنُوبِ وَعَبَّرَ بِالْأَيْدِي لِأَنَّ أَكْثَرَ الْأَفْعَالِ تُزَاوَلُ بِهَا وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ أَيْ مِنَ الذُّنُوبِ فَلَا يُجَازِي عَلَيْهِ وَهُوَ تَعَالَى أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ الْجَزَاءَ فِي الْآخِرَةِ وَأَمَّا غَيْرُ الْمُذْنِبِينَ فَمَا يُصِيبُهُمْ فِي الدُّنْيَا لِرَفْعِ دَرَجَاتِهِمْ فِي الْآخِرَةِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) فِي سَنَدِهِ مَجْهُولَانِ كَمَا عَرَفْتَ ٤٤ - سُورَةُ الزُّخْرُفِ مَكِّيَّةٌ وَهِيَ تِسْعٌ وَثَمَانُونَ آيَةً [٣٢٥٣] قَوْلُهُ كَانُوا عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْهُدَى إِلَّا أوتوا الجدل أي أعطوه وهو حال وقد مُقَدَّرَةٌ وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ أَعَمُّ عَامٌّ الْأَحْوَالَ وَصَاحِبُهَا الضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ فِي خَبَرِ كَانَ وَالْمَعْنَى مَا كَانَ ضَلَالَتُهُمْ وَوُقُوعُهُمْ فِي الْكُفْرِ إِلَّا بِسَبَبِ الْجِدَالِ وَهُوَ الْخُصُومَةُ بِالْبَاطِلِ مَعَ نَبِيِّهِمْ وَطَلَبِ الْمُعْجِزَةِ مِنْهُ عِنَادًا أَوْ جُحُودًا وَقِيلَ مُقَابَلَةُ الْحُجَّةِ بِالْحُجَّةِ وَقِيلَ الْمُرَادُ هُنَا الْعِنَادُ وَالْمُرَادُ فِي الْقُرْآنِ ضَرْبُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ لِتَرْوِيجِ مَذَاهِبِهِمْ وَآرَاءِ مَشَايِخِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ نُصْرَةٌ عَلَى مَا هُوَ الْحَقُّ وَذَلِكَ مُحَرَّمٌ لَا الْمُنَاظَرَةُ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ كَإِظْهَارِ الْحَقِّ فَإِنَّهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ (ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) أَيْ اسْتِشْهَادًا عَلَى مَا قرره ما ضربوه أَيْ هَذَا الْمَثَلَ لَكَ يَا مُحَمَّدُ وَهُوَ قَوْلُهُمْ أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ أَرَادُوا بِالْآلِهَةِ هُنَا الْمَلَائِكَةَ يَعْنِي الْمَلَائِكَةُ خَيْرٌ أَمْ عِيسَى يُرِيدُونَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ خَيْرٌ مِنْ عِيسَى فَإِذَا عَبَدَتِ النَّصَارَى عِيسَى فَنَحْنُ نَعْبُدُ الْمَلَائِكَةَ أَيْ ما قالوا ذلك القول إلا جدلا أي إلا لمخاصمتك وإذائك بالباطل لا لطلب إلا الحق كذا قال بعض العلماء قال القارىء والأصح في معنى الاية أن بن الزِّبَعْرَى جَادَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حصب جهنم آلِهَتُنَا أَيِ الْأَصْنَامُ خَيْرٌ عِنْدَكَ أَمْ عِيسَى فَإِنْ كَانَ فِي النَّارِ فَلْتَكُنْ آلِهَتُنَا مَعَهُ وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ هَذِهِ الشُّبْهَةِ فَأَوَّلًا أَنَّ مَا لِغَيْرِ ذَوِي الْعُقُولِ فَالْإِشْكَالُ نَشَأَ عَنِ الْجَهْلِ بِالْقَوَاعِدِ الْعَرَبِيَّةِ وَثَانِيًا أَنَّ عِيسَى وَالْمَلَائِكَةَ خُصُّوا عَنْ هَذَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ انتهى قلت بن الزِّبَعْرَى بِكَسْرِ الزَّايِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ وَالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْأَلِفِ الْمَقْصُورَةِ قَالَ الشهاب بن الزِّبَعْرَى هُوَ عَبْدُ اللَّهِ الصَّحَابِيُّ الْمَشْهُورُ وَهَذِهِ الْقِصَّةُ عَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهَا كَانَتْ قَبْلَ إِسْلَامِهِ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَيَانِ بل هم أي الكفار قوم خصمون أي كثير الْخُصُومَةِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وبن ماجه والحاكم وبن جَرِيرٍ (إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ حَجَّاجِ بْنِ دينار) قال الحافظ بن كَثِيرٍ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا مَا لَفْظُهُ كَذَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ بِزِيَادَةٍ فَذَكَرَهُ قَوْلُهُ (وَأَبُو غَالِبٍ اسْمُهُ حَزَوَّرٌ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَالزَّايِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَآخِرُهُ راء ٥ - (باب ومن سورة الدخان) مكية وقيل إلا إنا كاشفو العذاب الْآيَةَ وَهِيَ سِتٌّ أَوْ سَبْعٌ أَوْ تِسْعٌ وَخَمْسُونَ آيَةً [٣٢٥٤] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُدِّيُّ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ الْمَكِّيُّ مَوْلَى بَنِي عَبْدِ الدَّارِ صَدُوقٌ مِنَ التَّاسِعَةِ (أَبَا الضُّحَى) هُوَ مُسْلِمُ بْنُ صُبَيْحٍ (إِلَى عبد الله) هو بن مَسْعُودٍ (إِنَّ قَاصًّا يَقُصُّ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ بَيْنَمَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ فِي كِنْدَةَ (فَيَأْخُذُ بِمَسَامِعِ الْكُفَّارِ) جَمْعُ مَسْمَعٍ آلَةُ السَّمْعِ أَوْ جَمْعُ سَمْعٍ بِغَيْرِ قِيَاسٍ وَالْمَسْمَعُ بِالْفَتْحِ خَرْقُهَا وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ فَيَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فَيَأْخُذُ بِأَنْفَاسِ الْكُفَّارِ (فَغَضِبَ) أَيْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ (فَلْيَقُلْ بِهِ) أَيْ بِمَا يَعْلَمُ (فَإِنَّ مِنْ عِلْمِ الرَّجُلِ إِلَخْ) قوله من علم الرجل خبر مقدم لأن وَاسْمُهَا أَنْ يَقُولَ اللَّهُ أَعْلَمُ وَقَوْلُهُ إِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ عِلْمِ الرَّجُلُ وفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الرُّومِ فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لَا يَعْلَمُ لَا أَعْلَمُ قَالَ الْحَافِظُ يَعْنِي أَنَّ تَمْيِيزَ الْمَعْلُومِينَ الْمَجْهُولَ نَوْعٌ مِنَ الْعِلْمِ وَهَذَا مُنَاسِبٌ لِمَا اشْتُهِرَ مِنْ أَنَّ لَا أَدْرِي نِصْفُ الْعِلْمِ وَلِأَنَّ الْقَوْلَ فِيمَا لَا يُعْلَمُ قِسْمٌ مِنَ التَّكَلُّفِ (فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وما أنا من المتكلفين ) في قول بن مَسْعُودٍ هَذَا وَفِيمَا قَبْلَهُ تَعْرِيضٌ بِالرَّجُلِ الْقَاصِّ الَّذِي كَانَ يَقُولُ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَا فأنكر بن مَسْعُودٍ ذَلِكَ وَقَالَ لَا تَتَكَلَّفُوا فِيمَا لَا تَعْلَمُونَ وَبَيَّنَ قِصَّةَ الدُّخَانِ وَقَالَ إِنَّهُ كَهَيْئَةِ إِلَخْ وَذَلِكَ قَدْ كَانَ وَوَقَعَ قَالَ الْعَيْنِيُّ فيه خلاف فإنه روي عن بن عباس وبن عُمَرَ وَزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَالْحَسَنِ أَنَّهُ دُخَانٌ يَجِيءُ قَبْلَ قِيَامِ السَّاعَةِ انْتَهَى وَقَالَ الْحَافِظُ وهذا الذي أنكره بن مَسْعُودٍ قَدْ جَاءَ عَنْ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَ عَبْدُ الرزاق وبن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ آيَةُ الدُّخَانِ لَمْ تَمْضِ بَعْدُ يَأْخُذُ الْمُؤْمِنَ كَهَيْئَةِ الزُّكَامِ وَيُنْفَخُ الْكَافِرُ حَتَّى يَنْفَدَ وَيُؤَيِّدُ كَوْنَ آيَةِ الدُّخَانِ لَمْ تَمْضِ مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي شُرَيْحَةَ رَفَعَهُ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَرَوْا عَشْرَ آيَاتٍ طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَالدُّخَانَ وَالدَّابَّةَ الْحَدِيثَ وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ حَدِيثِ رِبْعِيٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ مَرْفُوعًا فِي خُرُوجِ الْآيَاتِ وَالدُّخَانِ قَالَ حُذَيْفَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الدُّخَانُ فَتَلَا هَذِهِ الاية قال أما المؤمن فيصيبه مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزَّكْمَةِ وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَخْرُجُ مِنْ مَنْخِرَيْهِ وَأُذُنَيْهِ وَدُبُرِهِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَذَكَرَ الْحَافِظُ رِوَايَاتٍ أُخْرَى ضَعِيفَةً ثُمَّ قَالَ لَكِنَّ تَضَافُرَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِذَلِكَ أَصْلًا انتهى قال العيني في العمدة وقال بن دِحْيَةَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ النَّظَرُ الصَّحِيحُ حَمْلُ أَمْرِ الدُّخَانِ عَلَى قَضِيَّتَيْنِ إِحْدَاهُمَا وَقَعَتْ وَكَانَتْ وَالْأُخْرَى سَتَقَعُ أَيْ بِقُرْبِ الْقِيَامَةِ (اسْتَعْصَوْا عَلَيْهِ) أَيْ أَظْهَرُوا الْعِصْيَانَ وَلَمْ يَتْرُكُوا الشِّرْكَ بِسَبْعٍ أَيْ بِسَبْعِ سِنِينَ فِيهَا جَدْبٌ وَقَحْطٌ فَأَخَذَتْهُمْ سَنَةٌ بِفَتْحِ السِّينِ وَهِيَ الْجَدْبُ وَالْقَحْطُ فَأَحْصَتْ كُلَّ شَيْءٍ أَيِ اسْتَأْصَلَتْهُ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فَحَصَتْ كُلَّ شَيْءٍ أَيْ أَذْهَبَتْهُ وَالْحَصُّ إِذْهَابُ الشَّعَرِ عَنِ الرَّأْسِ بِحَلْقٍ أَوْ مَرَضٍ كَذَا فِي النِّهَايَةِ (وَقَالَ أَحَدُهُمَا) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ إِلَى الْأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ (الْعِظَامَ) رَوَى مُسْلِمٌ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ وَفِيهِ حَتَّى أَكَلُوا الْعِظَامَ وَرَوَاهُ من طريق مَنْصُورٍ وَفِيهِ حَتَّى أَكَلُوا الْجُلُودَ وَالْمَيْتَةَ (وَجَعَلَ يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ) وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَهُ فَكَانَ يَقُومُ أَحَدُهُمْ فَكَانَ يَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ مِثْلَ الدُّخَانِ مِنَ الْجَهْدِ وَالْجُوعِ قَالَ الْحَافِظُ وَلَا تَدَافُعَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ كان مبدأه مِنَ الْأَرْضِ وَمُنْتَهَاهُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَا مُعَارَضَةَ أَيْضًا بَيْنَ قَوْلِهِ يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ وَبَيْنَ قَوْلِهِ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ لِاحْتِمَالِ وُجُودِ الْأَمْرَيْنِ بِأَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْأَرْضِ بُخَارٌ كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ مِنْ شِدَّةِ حَرَارَةِ الْأَرْضِ وَوَهَجِهَا مِنْ عَدَمِ الْغَيْثِ وَكَانُوا يَرَوْنَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ مِثْلَ الدُّخَانِ مِنْ فَرْطِ حَرَارَةِ الْجُوعِ أَوِ الَّذِي كَانَ يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ بِحَسَبِ تَخَيُّلِهِمْ ذَلِكَ مِنْ غَشَاوَةِ أَبْصَارِهِمْ مِنْ فَرْطِ الْجُوعِ أَوْ لَفْظُ مِنَ الْجُوعِ صِفَةُ الدُّخَانِ أَيْ يَرَوْنَ مِثْلَ الدُّخَانِ الْكَائِنِ مِنَ الْجُوعِ يوم تأتي السماء بدخان مبين الْآيَةَ بِتَمَامِهَا مَعَ تَفْسِيرِهَا هَكَذَا فَارْتَقِبْ أَيِ انْتَظِرْ يَا مُحَمَّدُ عَذَابَهُمْ فَحَذَفَ مَفْعُولَ فَارْتَقِبْ لِدَلَالَةِ مَا بَعْدَهُ عَلَيْهِ وَهُوَ قَوْلُهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَقِيلَ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ مَفْعُولُ فَارْتَقِبْ يُقَالُ رَقَبْتُهُ فَارْتَقَبْتُهُ نَحْوَ نَظَرْتُهُ فَانْتَظَرْتُهُ يَوْمَ تأتي السماء بدخان مبين أي ظاهر يغشى الناس أي يحيطهم هذا عذاب أليم يَقُولُ اللَّهُ ذَلِكَ وَقِيلَ يَقُولُهُ النَّاسُ رَبَّنَا اكشف عنا العذاب قَالَ اللَّهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنِ الْمُشْرِكِينَ لَمَّا أَصَابَهُمْ قَحْطٌ وَجَهْدٌ قَالُوا رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا العذاب وَهُوَ الْقَحْطُ الَّذِي أَكَلُوا فِيهِ الْمِيتَاتِ وَالْجُلُودَ إنا مؤمنون أي مصدقون بنبيك أنى لهم الذكرى أَيْ كَيْفَ يَتَذَكَّرُونَ وَيَتَّعِظُونَ بِهَذِهِ الْحَالَةِ وَقَدْ جاءهم رسول مبين مَعْنَاهُ وَقَدْ جَاءَهُمْ مَا هُوَ أَعْظَمُ وَأَدْخَلُ فِي وُجُوبِ الطَّاعَةِ وَهُوَ مَا ظَهَرَ عَلَى يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ وَالْمُعْجِزَاتِ الظَّاهِرَاتِ ثُمَّ تَوَلَّوْا عنه أي أعرضوا وقالوا معلم أي يعلمه القرآن بشر مجنون إنا كاشفو العذاب أَيِ الْجُوعِ عَنْكُمْ قَلِيلًا أَيْ زَمَنًا قَلِيلًا فكشف عنهم إنكم عائدون أَيْ إِلَى كُفْرِكُمْ فَعَادُوا إِلَيْهِ يَوْمَ نَبْطِشُ البطشة الكبرى هُوَ يَوْمُ بَدْرٍ وَالْبَطْشُ الْأَخْذُ بِقُوَّةٍ إِنَّا منتقمون أَيْ مِنْهُمْ (فَهَلْ يُكْشَفُ عَذَابُ الْآخِرَةِ) وَفِي رواية مسلم فيكشف بِالْهَمْزَةِ قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا اسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ عَلَى مَنْ يَقُولُ إِنَّ الدُّخَانَ يَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ يَعْنِي الَّتِي فِيهَا قَالَ يَأْتِي النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ دخان فيأخذ بأنفساهم حتى يأخذهم منه كهيئة الزكام فقال بن مَسْعُودٍ هَذَا قَوْلٌ بَاطِلٌ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قال إنا كاشفو العذاب قليلا إنكم عائدون وَمَعْلُومٌ أَنَّ كَشْفَ الْعَذَابِ ثُمَّ عَوْدَهُمْ لَا يَكُونُ فِي الْآخِرَةِ وَإِنَّمَا هُوَ فِي الدُّنْيَا انتهى (قال) أي بن مَسْعُودٍ (مَضَى الْبَطْشَةُ وَاللِّزَامُ وَالدُّخَانُ وَقَالَ أَحَدُهُمُ الْقَمَرُ وَقَالَ الْآخَرُ الرُّومُ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَقَالَ أَحَدُهُمَا وَهُوَ الظَّاهِرُ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ خَمْسَةٌ قَدْ مَضَيْنَ الدُّخَانُ وَالْقَمَرُ وَالرُّومُ وَالْبَطْشَةُ وَاللِّزَامُ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا هَلَاكًا قَالَ الْعَيْنِيُّ قَوْلُهُ خَمْسٌ) أَيْ خَمْسُ عَلَامَاتٍ قَدْ مَضَيْنَ أَيْ وَقَعْنَ الْأُولَى الدُّخَانُ قَالَ تَعَالَى يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ الثَّانِيَةُ الْقَمَرُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وانشق القمر الثَّالِثَةُ الرُّومُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى الم غلبت الروم الرَّابِعَةُ الْبَطْشَةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ نبطش البطشة الكبرى وَهُوَ الْقَتْلُ الَّذِي وَقَعَ يَوْمَ بَدْرٍ الْخَامِسَةُ اللزام
Толкование начинается с подтверждения того, что сура относится к мекканскому периоду. Далее приводится хадис от Ибн Аббаса, переданный у Ибн Аби Хатима: когда была ниспослана аят «Скажи: не прошу у вас за это вознаграждения, кроме любви к родственникам», сподвижники спросили: «О Посланник Аллаха ﷺ, кто же эти, которых Аллах повелел любить?» Он ответил: «Фатима и её потомки». Ибн Касир отмечает слабость иснада этого хадиса, указывая на наличие в нём неизвестного шейха-шиита Хусейна аль-Ашкара, чьи сведения не принимаются в данном контексте. Также он указывает, что аят был ниспослан в Мекке, когда у Фатимы ещё не было детей, так как она вышла замуж за Али только после битвы при Бадре, во втором году хиджры. Поэтому толкование аята согласно объяснению Ибн Аббаса является более достоверным. При этом не отрицается необходимость любви и уважения к Ахль аль-Байт, так как они — чистое и благородное потомство, достойное почёта, особенно если они следуют истинной сунне, как их предшественники — Аббас и его потомки, Али и его семья. Это мнение приводит аль-Касталлани. Хусейн ибн аль-Фадль, переданный у Ибн Джарира от ад-Даххака, утверждает, что аят отменён (мансух). Однако это мнение отвергается, поскольку любовь к Пророку ﷺ и защита его от вреда, а также любовь к его родственникам — это обязательные религиозные предписания, что подтверждается мнением предшественников, и поэтому нельзя считать этот аят отменённым. В Муснаде Ахмада от Ибн Аббаса передаётся, что Пророк ﷺ сказал: «Скажи: не прошу у вас вознаграждения за то, что я принёс вам из ясных доказательств и руководства, кроме того, чтобы вы любили Аллаха и приближались к Нему послушанием». Подобное передал Катада от аль-Хасана аль-Басри. Ибн Касир комментирует, что это как бы другое толкование аята, то есть «кроме любви к родственникам» означает «кроме того, чтобы вы проявляли послушание, которое приближает вас к Аллаху». Суть аята такова: «Скажи, о Мухаммад, этим многобожникам из курайшитов, что я не прошу у них вознаграждения за донесение послания и наставления, кроме того, чтобы они воздержались от зла по отношению ко мне и позволили мне выполнять поручение моего Господа. Если они не помогут мне, пусть хотя бы не причиняют вреда, учитывая нашу близость». Это и есть правильное понимание аята, что подтверждается хадисом Ибн Аббаса, а остальные мнения считаются слабыми. Далее приводится хадис, признанный хасан саих, переданный Ахмадом и аль-Бухари, с иснадом через Амру ибн Асима и Убайда Аллаха ибн аль-Вази, где упоминается Билал ибн Аби Бурда, судья Басры, которого считают несправедливым и слабым передатчиком. Это отмечают также Абу аль-Араб ас-Сикалли и Ибн Хиббан. Несмотря на это, в хадисе содержится поучение, так как Билал был судьёй и находился в заключении. В хадисе говорится о том, что Пророк ﷺ читал аят «И что бы ни постигло вас из беды, то за грехи рук ваших», где «руки» — метафора для действий, и Аллах прощает многие грехи, не воздавая за них, так как Он щедр и милостив. Для непорочных же испытания в этом мире служат повышением их статуса в будущем. Далее подтверждается, что сура Зухруф — мекканская, содержит 89 аятов. Объясняется, что «они были на истине, кроме тех, кому дан спор» — то есть те, кто вступал в споры с Пророком ﷺ из-за упрямства и нежелания принять истину, а не ради поиска истины. Споры ради истины — это обязательство, но спор ради вреда и противоречия — запрещён. Приводится пример спора с Бану Зибрари, который оспаривал аят о том, что идолы — это лишь топливо для огня, и спрашивал, лучше ли их идолы или Иса. Объясняется, что эта дискуссия была вызвана невежеством в арабских языковых правилах и неправильным пониманием, а также тем, что Иса и ангелы были исключены из этого аята, как сказано в другом месте Корана. Отмечается, что Бану Зибрари — это Абдуллах, известный сподвижник, и что этот спор произошёл до его принятия ислама. Далее приводятся сведения о хадисах и передатчиках, с указанием на их слабости и достоинства, а также на правильное понимание аятов и хадисов, с учётом контекста и лингвистических особенностей. В конце упоминается сура Ад-Духан, также относящаяся к мекканскому периоду, содержащая 50 или 56 аятов. Приводится передача от Абд аль-Малик ибн Ибрахима аль-Джудий, достоверного передатчика из девятого поколения, и упоминается, что в передаче Бухари говорится о человеке из Кинды, который рассказывал среди неверующих, чтобы привлечь их внимание. Таким образом, в комментарии рассматриваются вопросы достоверности передатчиков, контекста ниспослания аятов, правильного толкования слов и выражений, а также подтверждается необходимость любви к Ахль аль-Байт и соблюдения сунны Пророка ﷺ.