HadithLab
ع
Сунан Абу Дауда · Как произносить призыв к паломничеству

Хадис № 1812

حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، «أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ». قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَزِيدُ فِي تَلْبِيَتِهِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ، وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ ".
  • Мухаммад Мухьи-д-Дин Абд аль-Хамид:достоверный
  • Аль-Албани:достоверныйصحيحصحيح سنن أبي داود ج1 ص509
  • Зубайр Али Заи:«Сахих аль-Бухари» (1549), «Сахих Муслим» (1184).
  • Шуайб аль-Арнаут:его иснад достоверенإسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج3 ص219
Тельбия Посланника Аллаха ﷺ была: «Лаббайк, Аллахумма, лаббайк! Лаббайк, ля шарика ляка лаббайк! Инналь-хамда ван-ни»мата ляка вал-мульк, ля шарика ляк». Абдуллах ибн Умар добавлял в свою тельбию: «Лаббайк, лаббайк, лаббайк, ва са»дайк, вал-хайру би-йадайк, вар-рагба иляйк вал-»амаль».
т. 2 с. 162

Цепочка передатчиков

Тот же хадис ещё в 8 Джами ат-Тирмизи, Муватта Малика, Муснад Ахмада, Сахих аль-Бухари и ещё 4
Аун аль-Мабуд · Аль-Азимабади · т. 5, с. 175
٢٧ - (بَاب كَيْفَ التَّلْبِيَةُ) [١٨١٢] هِيَ مَصْدَرُ لَبَّى كَزَكَّى تَزْكِيَةً أَيْ كَيْفَ قَالَ لَبَّيْكَ وَهُوَ عِنْدَ بن سِيبَوَيْهِ وَالْأَكْثَرِينَ مُثَنَّى لِقَلْبِ أَلِفِهِ يَاءً مَعَ الْمُظْهَرِ وَلَيْسَتْ ثَنِيَّتُهُ حَقِيقَةً بَلْ مِنَ الْمُثَنَّاةِ لَفْظًا وَمَعْنَاهَا التَّكْثِيرُ وَالْمُبَالَغَةِ وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ بِعَامِلٍ مُضْمَرٍ أَيْ أَجَبْتُ إِجَابَةً بَعْدَ إجابة إلى مالا نهاية له قال بن عَبْدِ الْبَرِّ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَعْنَى التَّلْبِيَةِ إِجَابَةُ دَعْوَةِ إِبْرَاهِيمَ حِينَ أَذَّنَ في الناس بالحج (اللهم لبيك) أي ياالله أَجَبْنَاكَ فِيمَا دَعَوْتَنَا وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ في مسنده وبن أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظبيان عن أبيه عن بن عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا فَرَغَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ مِنْ بِنَاءِ الْبَيْتِ قِيلَ لَهُ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ قَالَ رَبِّ وَمَا يَبْلُغُ صَوْتِي قَالَ أَذِّنْ وَعَلَيَّ الْبَلَاغُ قَالَ فَنَادَى إِبْرَاهِيمُ ياأيها النَّاسُ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ فَسَمِعَهُ مَنْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَفَلَا تَرَوْنَ أَنَّ النَّاسَ يَجِيئُونَ مِنْ أَقْصَى الْأَرْضِ يُلَبُّونَ ومن طريق بن جريج عن عطاء عن بن عَبَّاسٍ وَفِيهِ فَأَجَابُوهُ بِالتَّلْبِيَةِ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَأَرْحَامِ النِّسَاءِ وَأَوَّلُ مَنْ أَجَابَهُ أَهْلُ الْيَمَنِ فَلَيْسَ حَاجٌّ يَحُجُّ مِنْ يَوْمِئِذٍ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ إِلَّا مَنْ كَانَ أَجَابَ إِبْرَاهِيمُ يَوْمَئِذٍ (إِنَّ الْحَمْدَ) رُوِيَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ عَلَى الِاسْتِئْنَافٍ كَأَنَّهُ لَمَّا قَالَ لَبَّيْكَ اسْتَأْنَفَ كَلَامًا آخَرَ فَقَالَ إِنَّ الْحَمْدَ وَبِالْفَتْحِ عَلَى التَّعْلِيلِ كَأَنَّهُ قَالَ أَجَبْتُكَ لِأَنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْكَسْرُ أَجْوَدُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَحَكَاهُ الزَّمَخْشَرِيُ عَنْ أبي حنيفة وبن قدامة عن أحمد بن حنبل وبن عَبْدِ الْبَرِّ عَنِ اخْتِيَارِ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنْ تَكُونَ الْإِجَابَةُ مُطْلَقَةً غَيْرَ مُعَلَّلَةٍ فَإِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ والفتح بدل عَلَى التَّعْلِيلِ لَكِنْ قَالَ فِي اللَّامِعِ وَالْعُدَّةِ إِنَّهُ إِذَا كُسِرَ صَارَ لِلتَّعْلِيلِ أَيْضًا مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ اسْتِئْنَافٌ جَوَابًا عَنْ سُؤَالٍ عَنِ الْعِلَّةِ (وَالنِّعْمَةَ لَكَ) بِكَسْرِ النُّونِ الْإِحْسَانُ وَالْمِنَّةُ مُطْلَقًا وَهِيَ بِالنَّصْبِ عَلَى الْأَشْهَرِ عَطْفًا عَلَى الْحَمْدِ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ لِدَلَالَةِ خَبَرِ إِنَّ تَقْدِيرُهُ إِنَّ الْحَمْدَ لَكَ والنعمة مستقرة لك وجوز بن الْأَنْبَارِيِّ أَنْ يَكُونَ الْمَوْجُودُ خَبَرَ الْمُبْتَدَأِ وَخَبَرُ إن هو ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ فِي مَعْنَى التَّلْبِيَة ثَمَانِيهِ أَقْوَال أَحَدهمَا إِجَابَة لَك بَعْد إِجَابَة وَلِهَذَا الْمَعْنَى كُرِّرَتْ التَّلْبِيَة إِيذَانًا بِتَكْرِيرِ الْإِجَابَة الْمَحْذُوفُ (وَالْمُلْكَ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى اسْمِ إِنَّ وَبِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ وَالْمُلْكُ كَذَلِكَ (وَسَعْدَيْكَ) هُوَ مِنْ بَابِ لَبَّيْكَ فَيَأْتِي فِيهِ مَا سَبَقَ وَمَعْنَاهُ أَسْعِدْنِي إِسْعَادًا بَعْدَ إِسْعَادٍ فَالْمَصْدَرُ فِيهِ مُضَافٌ لِلْفَاعِلِ وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ فِي مَعْنَاهُ أُسْعِدكَ بِالْإِجَابَةِ إِسْعَادًا بَعْدَ إِسْعَادٍ عَلَى أَنَّ الْمَصْدَرَ فِيهِ مُضَافٌ لِلْمَفْعُولِ وَقِيلَ الْمَعْنَى مُسَاعَدَةٌ عَلَى طَاعَتِكَ بَعْدَ مُسَاعَدَةٍ فَيَكُونُ مِنَ الْمُضَافِ الْمَنْصُوبِ (وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْمَدِّ وَبِضَمِّهَا مَعَ الْقَصْرِ كَالْعَلَاءِ وَالْعُلَا وَبِالْفَتْحِ مَعَ الْقَصْرِ وَمَعْنَاهُ الطَّلَبُ والمسألة يعني أنه تعالى هو المطلوب المسؤول مِنْهُ فَبِيَدِهِ جَمِيعُ الْأُمُورُ (وَالْعَمَلُ) لَهُ سُبْحَانَهُ لأنه المستحق للعبادة وحده وفي حَذْفٌ يُحْتَمَلُ أَنَّ تَقْدِيرَهُ وَالْعَمَلُ إِلَيْكَ أَيْ إِلَيْكَ الْقَصْدُ بِهِ وَالِانْتِهَاءُ بِهِ إِلَيْكَ لِتُجَازِيَ عَلَيْهِ وَوَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ مُوسَى بن عقبة عن نافع وغيره عن بن عُمَرَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ أَهَلَّ فَقَالَ لَبَّيْكَ الْحَدِيثَ وَلِلْبُخَارِيِّ فِي اللِّبَاسِ مِنْ طَرِيقِ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] الثاني أنه انقياد من قولهم لببت الرَّجُل إِذَا قَبَضْت عَلَى تَلَابِيبه وَمِنْهُ لَبَّبْته بِرِدَائِهِ وَالْمَعْنَى اِنْقَدْت لَك وَسَعَتْ نَفْسِي لَك خَاضِعَة ذَلِيلَة كَمَا يُفْعَل بِمَنْ لُبِّبَ بِرِدَائِهِ وَقُبِضَ عَلَى تَلَابِيبه الثَّالِث أَنَّهُ مِنْ لَبَّ بِالْمَكَانِ إِذَا قَامَ بِهِ وَلَزِمَهُ وَالْمَعْنَى أَنَا مُقِيم عَلَى طَاعَتك مُلَازِم لَهَا اِخْتَارَهُ صَاحِب الصِّحَاح الرَّابِع أَنَّهُ مِنْ قَوْلهمْ دَارِي تَلِبّ دَارك أَيْ تُوَاجِههَا وَتُقَابِلهَا أَيْ مُوَاجِهَتك بِمَا تُحِبّ مُتَوَجِّه إِلَيْك حَكَاهُ فِي الصِّحَاح عَنْ الْخَلِيل الْخَامِس مَعْنَاهُ حُبًّا لَك بَعْد حُبّ مِنْ قَوْلهمْ اِمْرَأَة لَبَّة إِذَا كَانَتْ مُحِبَّة لِوَلَدِهَا السَّادِس أَنَّهُ مَأْخُوذ مِنْ لَبَّ الشَّيْء وَهُوَ خَالِصه وَمِنْهُ لَبَّ الطَّعَام وَلَبَّ الرَّجُل عَقْله وَقَلْبه وَمَعْنَاهُ أَخْلَصْت لُبِّي وَقَلْبِي لَك وَجَعَلْت لَك لُبِّي وَخَالِصَتِي السَّابِع أَنَّهُ مِنْ قولهم فلان رخي اللبب وفي لب رَخِيّ أَيْ فِي حَال وَاسِعَة مُنْشَرِح الصَّدْر وَمَعْنَاهُ إِنِّي مُنْشَرِح الصَّدْر مُتَّسِع الْقَلْب لِقَبُولِ دَعْوَتك وَإِجَابَتهَا مُتَوَجِّه إِلَيْك بِلَبَبٍ رَخِيّ يُوجِد الْمُحِبّ إِلَى مَحْبُوبه لَا بِكُرْهٍ وَلَا تَكَلُّف الثَّامِن أَنَّهُ مِنْ الْإِلْبَاب وَهُوَ الِاقْتِرَاب أَيْ اِقْتِرَابًا إِلَيْك بَعْد اِقْتِرَاب كَمَا يَتَقَرَّب الْمُحِبّ من محبوبه الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُهِلُّ مُلَبِّدًا يَقُولُ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ الْحَدِيثَ وَقَالَ فِي آخِرِهِ لَا يَزِيدُ عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَاتِ زَادَ مسلم من هذا الوجه قال بن عُمَرَ كَانَ عُمَرُ يُهِلُّ بِهَذَا وَيَزِيدُ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ وَهَذَا الْقَدْرُ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ أَيْضًا عِنْدَهُ عن نافع عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَزِيدُ فِيهَا فَذَكَرَ نَحْوَهُ فعرف أن بن عُمَرَ اقْتَدَى فِي ذَلِكَ بِأَبِيهِ وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى اسْتِحْبَابِ الزِّيَادَةِ عَلَى مَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ قَالَ الطَّحَاوِيُّ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ بن عمر وبن مَسْعُودٍ وَعَائِشَةَ وَجَابِرٍ وَعَمْرِو بْنِ مَعْدِ يَكْرِبَ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ جَمِيعًا عَلَى هَذِهِ التَّلْبِيَةِ غَيْرَ أَنَّ قَوْمًا قَالُوا لَا بَأْسَ أَنْ يَزِيدَ مِنَ الذِّكْرِ لِلَّهِ مَا أَحَبَّ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ وَالثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ يعني الذي أخرجه النسائي وبن ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وسعديك مِنْ الْمُسَاعِدَة وَهِيَ الْمُطَاوَعَة وَمَعْنَاهُ مُسَاعَدَة فِي طَاعَتك وَمَا تُحِبّ بَعْد مُسَاعِدَة قَالَ الْحَرْبِيّ ولم يسمع سعديك مفردا والرغباء إِلَيْك يُقَال بِفَتْحِ الرَّاء مَعَ الْمَدّ وَبِضَمِّهَا مَعَ الْقَصْر وَمَعْنَاهَا الطَّلَب وَالْمَسْأَلَة وَالرَّغْبَة وَاخْتَلَفَ النُّحَاة فِي الْيَاء فِي لَبَّيْكَ فَقَالَ سِيبَوَيْهِ هِيَ يَاء التَّثْنِيَة وَهُوَ مِنْ الْمُلْتَزَم نَصْبه عَلَى الْمَصْدَر كَقَوْلِهِمْ حَمْدًا وَشُكْرًا وَكَرَامَة وَمَسَرَّة وَالْتَزَمُوا تَثْنِيَته إِيذَانًا بِتَكْرِيرِ مَعْنَاهُ وَاسْتِدَامَته وَالْتَزَمُوا إِضَافَته إِلَى ضَمِير الْمُخَاطَب لَمَّا خَصُّوهُ بِإِجَابَةِ الداعي وقد جاء إضافته إلى ضمير للغائب نَادِرًا كَقَوْلِ الشَّاعِر دَعَوْت لَمَّا نَابَنِي مُسَوَّرًا فَلَبَّى فَلَبَّى يَدَيَّ مُسَوَر وَالتَّثْنِيَة فِيهِ كَالتَّثْنِيَةِ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿ثُمَّ اِرْجِعْ الْبَصَر كَرَّتَيْنِ﴾ وَلَيْسَ الْمُرَاد مِمَّا يَشْفَع الْوَاحِد فَقَطّ وَكَذَلِكَ سَعْدِيّك وَدَوَالِيك وَقَالَ يُونُس هُوَ مُفْرَد وَالْبَاء فِيهِ مِثْل عَلَيْك وَإِلَيْك وَلَدَيْك وَمِنْ حَجَّة سيبويه على يونس أن على وإلى يَخْتَلِفَانِ بِحَسْب الْإِضَافَة فَإِنَّ جَرًّا مُضْمِرًا كَانَا بِالْيَاءِ وَإِنَّ جَرًّا ظَاهِرًا كَانَا بِالْأَلْفِ فَلَوْ كَانَ لَبَّيْكَ كَذَلِكَ لَمَا كَانَ بِالْيَاءِ فِي جَمِيع أَحْوَاله سَوَاء أُضَيِّف إِلَى ظَاهِر أَوْ مُضْمِر كَمَا قَالَ فَلُبِّي يَدِيّ مُسَوَّر وَقَالَتْ طَائِفَة مِنْ النُّحَاة أُصَلِّ الْكَلِمَة لُبًّا لُبًّا أَيّ إِجَابَة بَعْد إِجَابَة فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ تَكْرَار الْكَلِمَة فَجَمَعُوا بَيْن اللَّفْظَيْنِ لِيَكُونَ أَخَفْ عَلَيْهِمْ فَجَاءَتْ التَّثْنِيَة وَحَذَفَ التَّنْوِين لِأَجَلِ الْإِضَافَة وَقَدْ اِشْتَمَلَتْ كَلِمَات التَّلْبِيَة عَلَى قَوَاعِد عَظِيمَة وَفَوَائِد جليلة ماجه وصححه بن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ قَالَ مِنْ تَلْبِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَبَّيْكَ إِلَهَ الْحَقِّ لبيك وبزيادة بن عُمَرَ الْمَذْكُورَةِ وَخَالَفَهُمْ آخَرُونَ فَقَالُوا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ عَلَى مَا عَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ كَمَا فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مَعْدِ يَكْرِبَ ثُمَّ فَعَلَهُ هُوَ وَلَمْ يَقُلْ لَبُّوا بِمَا شِئْتُمْ مِمَّا مِنْ جِنْسِ هَذَا بَلْ عَلَّمَهُمْ كَمَا عَلَّمَهُمُ التَّكْبِيرَ فِي الصَّلَاةِ فَكَذَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُتَعَدَّى فِي ذَلِكَ شَيْئًا مِمَّا عَلَّمَهُ ثُمَّ أَخْرَجَ حَدِيثَ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ لَبَّيْكَ ذَا الْمَعَارِجِ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] إِحْدَاهَا أَنَّ قَوْلك لَبَّيْكَ يَتَضَمَّن إِجَابَة دَاعٍ دَعَاك وَمُنَادٍ نَادَاك وَلَا يَصِحّ فِي لُغَة وَلَا عَقْل إِجَابَة مِنْ لَا يَتَكَلَّم وَلَا يَدْعُو مِنْ أَجَابَهُ الثَّانِيَة أَنَّهَا تَتَضَمَّن الْمَحَبَّة كَمَا تَقَدَّمَ وَلَا يُقَال لَبَّيْكَ إِلَّا لِمِنْ تُحِبّهُ وَتُعَظِّمهُ وَلِهَذَا قِيلَ فِي مَعْنَاهَا أَنَا مُوَاجِه لَك بِمَا تُحِبّ وَأَنَّهَا مِنْ قَوْلهمْ اِمْرَأَة لَبَّة أَيّ مَحَبَّة لِوَلَدِهَا الثَّالِثَة أَنَّهَا تَتَضَمَّن اِلْتِزَام دَوَام الْعُبُودِيَّة وَلِهَذَا قِيلَ هِيَ مِنْ الْإِقَامَة أَيّ أَنَا مُقِيم عَلَى طَاعَتك الرَّابِعَة أَنَّهَا تَتَضَمَّن الْخُضُوع وَالذُّلّ أَيّ خُضُوعًا بَعْد خُضُوع مِنْ قَوْلهمْ أَنَا مُلَبٍّ بَيْن يَدَيْك أَيّ خَاضِع ذَلِيل الْخَامِسَة أَنَّهَا تَتَضَمَّن الْإِخْلَاص وَلِهَذَا قِيلَ إِنَّهَا مِنْ اللُّبّ وَهُوَ الْخَالِص السَّادِسَة أَنَّهَا تَتَضَمَّن الْإِقْرَار بِسَمْعِ الرَّبّ تَعَالَى إِذْ يَسْتَحِيل أَنَّ يَقُول الرَّجُل لَبَّيْكَ لِمِنْ لَا يَسْمَع دُعَاءَهُ السَّابِعَة أَنَّهَا تَتَضَمَّن التَّقَرُّب مِنْ اللَّه وَلِهَذَا قِيلَ إِنَّهَا مِنْ الْإِلْبَاب وَهُوَ التَّقَرُّب الثَّامِنَة أَنَّهَا جَعَلَتْ فِي الْإِحْرَام شِعَارًا لِانْتِقَالِ مِنْ حَال إِلَى حَال وَمِنْ مَنْسَك إِلَى مَنْسَك كَمَا جَعَلَ التَّكْبِير فِي الصَّلَاة سَبْعًا لِلِانْتِقَالِ مِنْ رُكْن إِلَى رُكْن وَلِهَذَا كَانَتْ السُّنَّة أَنْ يُلَبِّي حَتَّى يَشْرَع فِي الطَّوَاف فَيَقْطَع التَّلْبِيَة ثُمَّ إِذَا سَارَ لَبَّى حَتَّى يَقِف بِعَرَفَة فَيَقْطَعهَا ثُمَّ يُلَبِّي حَتَّى يَقِف بِمُزْدِلَفَةَ فَيَقْطَعهَا ثُمَّ يُلَبِّي حتى يرمي جمرة العقبة فيقطعها فَالتَّلْبِيَة شِعَار الْحَجّ وَالتَّنَقُّل فِي أَعْمَال الْمَنَاسِك فَالْحَاجّ كُلَّمَا اِنْتَقَلَ مِنْ رُكْن إِلَى رُكْن قَالَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ كَمَا أَنَّ الْمُصَلِّي يَقُول فِي اِنْتِقَاله مِنْ رُكْن إِلَى رُكْن اللَّه أَكْبَر فَإِذَا حَلَّ مِنْ نُسُكه قَطَعَهَا كَمَا يَكُون سَلَام الْمُصَلِّي قَاطِعًا لِتَكْبِيرِهِ التَّاسِعَة أَنَّهَا شِعَار لِتَوْحِيدِ مِلَّة إِبْرَاهِيم الَّذِي هُوَ رُوح الْحَجّ وَمَقْصِده بَلْ رُوح الْعِبَادَات كُلّهَا وَالْمَقْصُود مِنْهَا وَلِهَذَا كَانَتْ التَّلْبِيَة مِفْتَاح هَذِهِ الْعِبَادَة الَّتِي يَدْخُل فِيهَا بِهَا الْعَاشِرَة أَنَّهَا مُتَضَمِّنَة لِمِفْتَاحِ الْجَنَّة وَبَاب الْإِسْلَام الَّذِي يَدْخُل مِنْهُ إِلَيْهِ وَهُوَ كَلِمَة الْإِخْلَاص وَالشَّهَادَة لِلَّهِ بِأَنَّهُ لَا شَرِيك لَهُ فَقَالَ إِنَّهُ لَذُو الْمَعَارِجِ وَمَا هَكَذَا كُنَّا نُلَبِّي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ انْتَهَى وَسَيَأْتِي بَعْضُ الْكَلَامِ فِيهِ ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ فِي حُكْمِ التَّلْبِيَةِ أَرْبَعَةُ مَذَاهِبَ الْأَوَّلُ أَنَّهَا سُنَّةٌ مِنَ السُّنَنِ لَا يَجِبُ بِتَرْكِهَا شَيْءٌ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَالثَّانِي وَاجِبَةٌ وَيَجِبُ بِتَرْكِهَا دَمٌ حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ عن بعض الشافعية وحكاه بن قُدَامَةَ عَنْ بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ وَالْخَطَّابِيُّ عَنْ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالثَّالِثُ وَاجِبَةٌ لَكِنْ يَقُومُ مَقَامَهَا فعل يتعلق بالحج قال بن الْمُنْذِرِ قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إِنْ كَبَّرَ أَوْ هَلَّلَ أَوْ سَبَّحَ يَنْوِي بِذَلِكَ الْإِحْرَامَ فَهُوَ مُحْرِمٌ الرَّابِعُ أَنَّهَا رُكْنٌ فِي الْإِحْرَامِ لَا ينعقد ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] الْحَادِيَة عَشَرَة أَنَّهَا مُشْتَمِلَة عَلَى الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي هُوَ مِنْ أَحَبّ مَا يَتَقَرَّب بِهِ الْعَبْد إِلَى اللَّه وَأَوَّل مَنْ يُدْعَى إِلَى الْجَنَّة أَهْله وَهُوَ فَاتِحَة الصَّلَاة وَخَاتِمَتهَا الثَّانِيَة عَشْرَة أَنَّهَا مُشْتَمِلَة عَلَى الِاعْتِرَاف لِلَّهِ بِالنِّعْمَةِ كُلّهَا وَلِهَذَا عَرَّفَهَا بِاللَّامِ الْمُفِيدَة لِلِاسْتِغْرَاقِ أَيْ النِّعَم كُلّهَا لَك وَأَنْتَ مُولِيهَا وَالْمُنْعِم بِهَا الثَّالِثَة عَشْرَة أَنَّهَا مُشْتَمِلَة عَلَى الِاعْتِرَاف بِأَنَّ الْمِلْك كُلّه لِلَّهِ وَحْده فَلَا مِلْك عَلَى الْحَقِيقَة لِغَيْرِهِ الرَّابِعَة عَشْرَة أَنَّ هَذَا الْمَعْنَى مُؤَكَّد الثُّبُوت بِإِنَّ الْمُقْتَضِيَة تَحْقِيق الْخَبَر وَتَثْبِيته وَأَنَّهُ مِمَّا لَا يَدْخُلهُ رَيْب وَلَا شَكّ الْخَامِسَة عَشْرَة فِي إِنَّ وَجْهَانِ فَتْحهَا وَكَسْرهَا فَمَنْ فَتَحَهَا تَضَمَّنَتْ مَعْنَى التَّعْلِيل أَيْ لَبَّيْكَ الْحَمْد وَالنِّعْمَة لَك وَمَنْ كَسَرَهَا كَانَتْ جُمْلَة مُسْتَقِلَّة مُسْتَأْنَفَة تَتَضَمَّن اِبْتِدَاء الثَّنَاء عَلَى اللَّه وَالثَّنَاء إِذَا كَثُرَتْ جُمَله وَتَعَدَّدَتْ كَانَ أَحْسَن من قلتها وأما إذا فتحت فإنها تقدر بِلَامِ التَّعْلِيل الْمَحْذُوفَة مَعَهَا قِيَاسًا وَالْمَعْنَى لَبَّيْكَ لِأَنَّ الْحَمْد لَك وَالْفَرْق بَيْن أَنْ تَكُون جُمَل الثَّنَاء عِلَّة لِغَيْرِهَا وَبَيْن أَنْ تَكُون مُسْتَقِلَّة مُرَادَة لِنَفْسِهَا وَلِهَذَا قَالَ ثَعْلَب مَنْ قَالَ إِنَّ بِالْكَسْرِ فَقَدْ عَمَّ وَمَنْ قَالَ أَنَّ بِالْفَتْحِ فَقَدْ خَصَّ وَنَظِير هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ وَالتَّعْلِيلَيْنِ وَالتَّرْجِيح سَوَاء قَوْله تَعَالَى حِكَايَة عَنْ الْمُؤْمِنِينَ ﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْل نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرّ الرَّحِيم﴾ كَسْر إِنَّ وَفَتْحهَا فَمَنْ فَتَحَ كَانَ الْمَعْنَى نَدْعُوهُ لِأَنَّهُ هُوَ الْبَرّ الرَّحِيم وَمَنْ كَسَرَ كَانَ الْكَلَام جُمْلَتَيْنِ إِحَدهمَا قَوْله نَدْعُوهُ ثُمَّ اِسْتَأْنَفَ فَقَالَ إِنَّهُ هُوَ الْبَرّ الرَّحِيم قَالَ أَبُو عُبَيْد وَالْكَسْر أَحْسَن وَرَجَّحَهُ بِمَا ذَكَرْنَاهُ السَّادِسَة عَشْرَة أَنَّهَا مُتَضَمِّنَة لِلْإِخْبَارِ عَنْ اِجْتِمَاع الْمُلْك وَالنِّعْمَة وَالْحَمْد لِلَّهِ عزوجل وَهَذَا نَوْع آخَر مِنْ الثَّنَاء عَلَيْهِ غَيْر الثَّنَاء بِمُفْرَدَاتِ تِلْكَ الْأَوْصَاف الْعَلِيَّة فَلَهُ سُبْحَانه مِنْ أَوْصَافه الْعُلَى نَوْعَا ثَنَاء نَوْع مُتَعَلِّق بِكُلِّ صِفَة عَلَى اِنْفِرَادهَا وَنَوْع مُتَعَلِّق بِاجْتِمَاعِهَا وَهُوَ كَمَال مَعَ كَمَال وَهُوَ عَامَّة الْكَمَال والله سبحانه بدونها حكاه بن عبد البر عن الثوري وأبي حنيفة وبن حَبِيبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَأَهْلُ الظَّاهِرِ قَالُوا هِيَ نَظِيرُ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ لِلصَّلَاةِ وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْهُ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] يُفَرَّق فِي صِفَاته بَيْن الْمُلْك وَالْحَمْد وَسَوَّغَ هَذَا الْمَعْنَى أَنَّ اِقْتِرَان أَحَدهمَا بِالْآخَرِ مِنْ أَعْظَم الْكَمَال وَالْمُلْك وَحْده كَمَال وَالْحَمْد كَمَال وَاقْتِرَان أَحَدهمَا بِالْآخَرِ كَمَال فَإِذَا اِجْتَمَعَ الْمُلْك الْمُتَضَمِّن لِلْقُدْرَةِ مَعَ النِّعْمَة الْمُتَضَمِّنَة لِغَايَةِ النَّفْع وَالْإِحْسَان وَالرَّحْمَة مَعَ الْحَمْد الْمُتَضَمِّن لِعَامَّةِ الْجَلَال وَالْإِكْرَام الدَّاعِي إِلَى مَحَبَّته كَانَ فِي ذَلِكَ مِنْ الْعَظَمَة وَالْكَمَال وَالْجَلَال مَا هُوَ أَوْلَى بِهِ وَهُوَ أَهْله وَكَانَ فِي ذِكْر الْحَمْد لَهُ وَمَعْرِفَته بِهِ مِنْ اِنْجِذَاب قَلْبه إِلَى اللَّه وَإِقْبَاله عَلَيْهِ وَالتَّوَجُّه بِدَوَاعِي الْمَحَبَّة كُلّهَا إِلَيْهِ مَا هُوَ مَقْصُود الْعُبُودِيَّة وَلُبّهَا وَذَلِكَ فَضْل اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء وَنَظِير هَذَا اِقْتِرَان الْغِنَى بِالْكَرَمِ كَقَوْلِهِ ﴿فَإِنَّ رَبِّي غَنِيّ كَرِيم﴾ فَلَهُ كَمَال مِنْ غِنَاهُ وَكَرَمه وَمِنْ اِقْتِرَان أَحَدهمَا بِالْآخَرِ وَنَظِيره اِقْتِرَان الْعِزَّة بِالرَّحْمَةِ ﴿وَإِنَّ رَبّك لَهُوَ الْعَزِيز الرَّحِيم﴾ وَنَظِيره اِقْتِرَان العفو بالقدرة ﴿وكان الله عفوا غفورا﴾ وَنَظِيره اِقْتِرَان الْعِلْم بِالْحِلْمِ ﴿وَاَللَّه عَلِيم حَلِيم﴾ وَنَظِيره اِقْتِرَان الرَّحْمَة بِالْقُدْرَةِ ﴿وَاَللَّه قَدِير وَاَللَّه غَفُور رَحِيم﴾ وَهَذَا يُطْلِع ذَا اللُّبّ عَلَى رِيَاض مِنْ الْعِلْم أَنِيقَات وَيَفْتَح لَهُ بَاب مَحَبَّة اللَّه وَمَعْرِفَته وَاَللَّه الْمُسْتَعَان وَعَلَيْهِ التُّكْلَان السابعة عشرة أن النبي قَالَ أَفْضَل مَا قُلْت أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ لَهُ الْمُلْك وَلَهُ الْحَمْد وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير وَقَدْ اِشْتَمَلَتْ بِالتَّلْبِيَةِ عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَات بِعَيْنِهَا وَتَضَمَّنَتْ مَعَانِيهَا وَقَوْله وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير لَك أَنْ تُدْخِلهَا تَحْت قَوْلك فِي التَّلْبِيَة لَا شَرِيك لَك وَلَك أَنْ تُدْخِلهَا تَحْت قَوْلك إِنَّ الْحَمْد وَالنِّعْمَة لَك وَلَك أَنْ تُدْخِلهَا تَحْت إِثْبَات الْمُلْك لَهُ تَعَالَى إِذْ لَوْ كَانَ بَعْض الْمَوْجُودَات خَارِجًا عَنْ قُدْرَته وَمُلْكه وَاقِعًا بِخَلْقِ غَيْره لَمْ يَكُنْ نَفْي الشَّرِيك عَامًّا وَلَمْ يَكُنْ إِثْبَات الْمُلْك وَالْحَمْد لَهُ عَامًّا وَهَذَا مِنْ أَعْظَم الْمُحَال وَالْمُلْك كُلّه لَهُ وَالْحَمْد كُلّه لَهُ وَلَيْسَ لَهُ شَرِيك بِوَجْهٍ من الوجوه الثامنة عشر أَنَّ كَلِمَات التَّلْبِيَة مُتَضَمِّنَة لِلرَّدِّ عَلَى كُلّ مُبْطِل فِي صِفَات اللَّه وَتَوْحِيده فَإِنَّهَا مُبْطِلَة لِقَوْلِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى اِخْتِلَاف طَوَائِفهمْ وَمَقَالَاتهمْ وَلِقَوْلِ الْفَلَاسِفَة وَإِخْوَانهمْ مِنْ الْجَهْمِيَّةِ الْمُعَطِّلِينَ لِصِفَاتِ الْكَمَال الَّتِي هِيَ مُتَعَلَّق الْحَمْد فَهُوَ سُبْحَانه مَحْمُود لِذَاتِهِ وَلِصِفَاتِهِ وَلِأَفْعَالِهِ فَمَنْ
Глава 27 - Какова Талбия [1812] Талбия происходит от корня لبّى, подобно тому, как زكّى происходит от زكى, означая очищение. Вопрос в том, как именно произносится слово لَبَّيْكَ. По мнению Ибн Сибавейха и большинства грамматиков, оно является двойственной формой (мутанна) из-за удвоения буквы лям с добавлением йа, что не является истинным двойственным числом, а лишь формой множественного числа, выражающей усиление и преувеличение. Слово стоит в винительном падеже, управляемое подразумеваемым глаголом, то есть «я ответил ответ за ответ до бесконечности». Ибн Абд аль-Барр сообщает, что группа учёных объясняет смысл талбии как ответ на призыв Ибрахима, когда он провозглашал хадж среди людей. Фраза «اللهم لبيك» означает «О Аллах, мы ответили Тебе на то, что Ты призвал нас». Ахмад ибн Маний в своём Муснаде и ибн Аби Хатим передают от Кабуса ибн Аби Забиана, от его отца, от ибн Аббаса, что когда Ибрахим ﷺ завершил строительство Каабы, ему было велено провозгласить азан для хаджа. Он ответил: «Господи, мой голос не достигнет». Ему сказали: «Провозглашай, а доведение сообщения — на Мне». Тогда Ибрахим воззвал к людям: «О люди, вам предписан хадж к Древнему Дому», и это услышали все между небом и землёй. Разве вы не видите, что люди приходят с самых дальних земель, отвечая призыву (молясь талбией)? От пути ибн Джурейджа передаётся от Атаа, от ибн Аббаса, что люди отвечали талбией в утробах мужчин и женщин, и первыми, кто ответил, были жители Йемена. С тех пор никто не совершал хадж, кроме того, кто ответил Ибрахиму в тот день, до наступления часа Судного дня. Выражение «إِنَّ الْحَمْدَ» передаётся с касрой на хамзе как возобновление речи, словно после слов «لَبَّيْكَ» начинается новая мысль: «Воистину, хвала...». С другой стороны, с фатхой оно объясняет причину ответа — «я ответил, потому что хвала и благодать принадлежат Тебе». Касра предпочтительнее у большинства, как передаёт аз-Замахшари от Абу Ханифы, ибн Кудамы от Ахмада ибн Ханбаля и ибн Абд аль-Барра, поскольку она требует, чтобы ответ был абсолютным, без условий, ведь хвала и благодать всегда принадлежат Аллаху. Фатха же служит заменой для объяснения причины. В «Лами’» и «Удде» сказано, что при касре это также объяснение, поскольку это возобновление ответа на вопрос о причине. Фраза «وَالنِّعْمَةَ لَكَ» с касрой на нун означает благодеяние и милость в общем смысле, стоит в винительном падеже, обычно как союз, присоединённый к «الحمد». Допускается и именительный падеж с опущенным сказуемым, подразумевая «Воистину, хвала Тебе, и благодать установлена для Тебя». Ибн аль-Анбари допускает, что это может быть сказуемым в предложении с «إنَّ». [Пояснение Ибн аль-Каййима, «Тахдhib ас-Сунан»] Хафиз Шамс ад-Дин Ибн аль-Каййим ﷺ говорит, что по смыслу талбия имеет восемь значений. Одно из них — ответ тебе (لَك) после ответа, поэтому талбия повторяется, чтобы подчеркнуть постоянство и усиление ответа. Опущенное слово «وَالْمُلْك» с даммой на мим и в винительном падеже связано с именем «إنَّ» и в именительном падеже с началом предложения, сказуемое опущено, подразумевая «и власть тоже». Фраза «وَسَعْدَيْكَ» происходит от той же корневой формы, что и «لَبَّيْكَ», и означает «сделай меня счастливым счастьем за счастьем». В грамматике это источник, присоединённый к деятелю, хотя изначально означает «я сделаю тебя счастливым», то есть ответ с радостью и постоянством. Некоторые говорят, что смысл — помощь в повиновении Тебе после помощи, то есть это винительный источник, присоединённый к дополнению. «وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ» с фатхой на ра и удлинением или с даммой и с ограничением, подобно словам «العلا» и «العلو», означает просьбу и стремление. Это значит, что Аллах — тот, к кому обращаются и от кого ожидают. «وَالْعَمَلُ» — это деяние, ибо Он, слава Ему, достоин поклонения одному лишь Себе. Возможно, опущено, и подразумевается «и деяние к Тебе», то есть намерение и завершение направлены к Нему, чтобы Он воздал за них. В передаче Муслима от Мусы ибн ‘Укбы через Нафи‘а и других от ибн ‘Умара сказано, что когда Посланник Аллаха ﷺ останавливался со своим верблюдом у мечети Зи-ль-Хульйфа, он провозглашал талбию. [Пояснение Ибн аль-Каййима, «Тахдhib ас-Сунан»] Второе значение — подчинение, как говорят, «لببت الرجل», когда берёшь за края одежды, и «لببته» — когда обхватываешь его плащом. Значит, «я подчинился тебе, душа моя открыта и смиренна», как делают с тем, кого обхватывают плащом и берут за края одежды. Третье — от слова «لبّ» в значении «стоять на месте и оставаться с кем-то». Значит, «я пребываю в повиновении Тебе, постоянно с этим». Это мнение выбрал автор «Ас-Сихах». Четвёртое — от выражения «دارى تلّب دارك», то есть «ты обращаешься к ней и противостоишь ей», то есть обращаешься к Тебе с любовью и направленностью. Это передано в «Ас-Сихах» от Халиля. Пятое — любовь к Тебе после любви, как говорят «امرأة لبة», если она любит своего ребёнка. Шестое — от слова «لبّ» — суть и чистота, например, «لبّ الطعام» — суть пищи, «لبّ الرجل» — ум и сердце. Значит, «я отдал Тебе суть и сердце, сделал их Твоими». Седьмое — от выражения «فلان رخي اللبب» и «في لب رخي» — в состоянии широкой души и открытого сердца. Значит, «я открыт сердцем, готов принять твой призыв и ответить ему, обращён к Тебе с открытым сердцем, без принуждения и ненависти». Восьмое — от слова «إلباب», означающего приближение, то есть приближение к Тебе после приближения, как приближается любящий к любимому. Аз-Зухри от Салима, от его отца, слышал, как Посланник ﷺ возглашал талбию, говоря: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ», и говорил, что не следует добавлять к этим словам ничего. Муслим передаёт, что ибн ‘Умар говорил, что ‘Умар произносил талбию с добавлением: «لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ», и это передаёт также Малик от Нафи‘а, от ибн ‘Умара, что он добавлял эти слова. Отсюда следует, что ибн ‘Умар следовал примеру отца, и это служит доказательством предпочтительности добавления к талбии слов сверх того, что передано от Пророка ﷺ. Ат-Тахави, после передачи хадисов от ибн ‘Умара, ибн Мас‘уда, ‘Айши и Джабира, утверждает, что все мусульмане единодушны в отношении этой талбии, хотя некоторые говорят, что не возбраняется добавлять к поминанию Аллаха всё, что угодно. Это мнение принадлежит Мухаммаду, ат-Таври и аль-‘Аузи, которые приводят в доказательство хадис Абу Хурайры, переданный ан-Насаи и другими. [Пояснение Ибн аль-Каййима, «Тахдhib ас-Сунан»] «وَسَعْدَيْكَ» означает помощь и послушание, то есть помощь в повиновении Тебе и тому, что Ты любишь, после предыдущей помощи. Аль-Харби сказал, что не слышал слово «سعديك» отдельно. «الرغباء إليك» произносится с фатхой на ра и удлинением, или с даммой и ограничением, и означает просьбу, стремление и желание. Грамматики расходятся в отношении йа в «لَبَّيْكَ». Сибавейх говорит, что это йа двойственного числа, и слово стоит в винительном падеже, как в выражениях «حمدًا» и «شكرًا» и «كرامة» и «سررة». Они придерживаются двойственной формы, чтобы подчеркнуть повторение смысла и его постоянство, а также присоединение к местоимению второго лица, поскольку слово адресовано отвечающему на призыв. Редко встречается присоединение к местоимению третьего лица, как в стихотворении: «دعوت لما نابني مسورا فلبي فلبي يدي مسور», где двойственная форма подобна двойственной форме в слове Аллаха: «ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ», и не означает только одно действие. То же относится к словам «سعديك» и «دواليك». Юнус говорит, что это единственное число, а буква ба в нём подобна словам «عليك» и «إليك» и «ولديك». Доказательством Сибавейха против Юнуса является то, что предлоги «على» и «إلى» различаются в зависимости от присоединения: если присоединено, то падеж скрытый с йа, если нет — явный с альфой. Если бы «لَبَّيْكَ» было так, то во всех случаях оно не имело бы йа, будь то присоединение к явному или скрытому. Некоторая группа грамматиков считает, что слово происходит от «لُبًّا لُبًّا» — ответ за ответ, и повторение слова было тяжело для них, поэтому они объединили два слова, чтобы облегчить произношение, получив двойственную форму с удалением танвина ради присоединения. И далее текст обрывается.