HadithLab
ع
Джами ат-Тирмизи · О находках и потерянных верблюдах и овцах

Хадис № 1374

حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الخَلَّالُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ، وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَوَجَدْتُ سَوْطًا، قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ فِي حَدِيثِهِ، فَالتَقَطْتُ سَوْطًا، فَأَخَذْتُهُ، قَالَا: دَعْهُ، فَقُلْتُ: لَا أَدَعُهُ تَأْكُلْهُ السِّبَاعُ، لَآخُذَنَّهُ فَلَأَسْتَمْتِعَنَّ بِهِ، فَقَدِمْتُ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، وَحَدَّثْتُهُ الحَدِيثَ، فَقَالَ: أَحْسَنْتَ، وَجَدْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ لِي: «عَرِّفْهَا حَوْلًا»، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، فَمَا أَجِدُ مَنْ يَعْرِفُهَا ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ: «عَرِّفْهَا حَوْلًا آخَرَ»، فَعَرَّفْتُهَا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ: «عَرِّفْهَا حَوْلًا آخَرَ»، وَقَالَ: «أَحْصِ عِدَّتَهَا، وَوِعَاءَهَا، وَوِكَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا فَأَخْبَرَكَ بِعِدَّتِهَا، وَوِعَائِهَا، وَوِكَائِهَا فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ، وَإِلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا» هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
  • Ат-Тирмизи:хасан сахих (хороший достоверный)حسن صحيحجامع الترمذي ج3 ص51
  • Ахмад Мухаммад Шакир:достоверный
  • Аль-Албани:достоверныйصحيحصحيح سنن الترمذي ج2 ص92
  • Зубайр Али Заи:достоверный, согласован
  • Башшар Аввад Маруф:хасан сахих (хороший достоверный)
Я вышел с Зейдом ибн Суганом и Салманом ибн Раби»ой, и нашёл плётку. Ибн Нумайр сказал в своём предании: я подобрал плётку и взял её. Они сказали: «Оставь её». Я ответил: «Не оставлю, пусть хищники её съедят, я возьму и буду пользоваться». Я пришёл к Убайю ибн Ка»бу и рассказал ему об этом. Он сказал: «Хорошо. Я видел при Посланнике Аллаха ﷺ мешочек с сотней динаров». Я принёс его, и он сказал: «Пересчитай их». Я пересчитал, но не нашёл никого, кто мог бы подтвердить. Потом он сказал: «Пересчитай ещё раз». Я пересчитал, затем снова принёс. Он сказал: «Пересчитай ещё раз и посчитай количество монет, мешочек и узелок. Если придёт владелец и сообщит тебе их количество, отдай ему, а если нет — пользуйся ими». Это достоверный и хороший хадис.
т. 3 с. 650

Цепочка передатчиков

Тот же хадис ещё в 5 Муснад Ахмада, Сахих аль-Бухари, Сахих Муслим, Сунан Абу Дауда и ещё 1
Тухфат аль-Ахвази · Аль-Мубаракфури · т. 4, с. 513
البيهقي من حديث بن عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ أُعِلَّ بِالْإِرْسَالِ وأَخْرَجَ الطَّحَاوِيُّ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِإِسْنَادٍ لَا بَأْسَ بِرُوَاتِهِ انْتَهَى قَوْلُهُ (وَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّمَا تَكُونُ الشُّفْعَةُ فِي الدُّورِ وَالْأَرْضِينَ وَلَمْ يَرَوُا الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ شَيْءٍ) وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ جَابِرٍ ﵁ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شَرِكَةٍ لَمْ تُقْسَمْ رَبَعَةٌ أَوْ حَائِطٌ الحديث رواه مسلم قال القارىء فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الشُّفْعَةَ لَا تَثْبُتُ إِلَّا فِيمَا لَا يُمْكِنُ نَقْلُهُ كَالْأَرَاضِيِ وَالدُّورِ وَالْبَسَاتِينِ دُونَ مَا يُمْكِنُ نَقْلُهُ كَالْأَمْتِعَةِ وَالدَّوَابِّ وهُوَ قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ انْتَهَى واحْتَجُّوا أَيْضًا بِحَدِيثِ سَمُرَةَ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ وَبِحَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالشُّفْعَةِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ فِي الْأَرَضِينَ وَالدُّورِ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي الْمُسْنَدِ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ إِسْحَاقَ عَنْ عُبَادَةَ وَلَمْ يُدْرِكْهُ (وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ) وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ فِي رِوَايَةٍ وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ وعَنْ أَحْمَدَ تَثْبُتُ فِي الْحَيَوَانَاتِ دُونَ غَيْرِهَا مِنَ الْمَنْقُولَاتِ كَذَا فِي الْفَتْحِ وَاحْتَجَّ مَنْ قَالَ بِثُبُوتِ الشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِحَدِيثِ بن عَبَّاسٍ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ معلول بالإرسال (اللُّقَطَةُ الشَّيْءُ يُلْتَقَطُ وَهُوَ بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِ الْقَافِ عَلَى الْمَشْهُورِ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ وَالْمُحَدِّثِينَ) وقَالَ عِيَاضٌ لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ وقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْفَائِقِ اللُّقَطَةُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالْعَامَّةُ تُسَكِّنُهَا كَذَا قَالَ وَقَدْ جَزَمَ الْخَلِيلُ بِأَنَّهَا بِالسُّكُونِ قَالَ وَأَمَّا بِالْفَتْحِ فَهُوَ اللَّاقِطُ وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ هَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ الْقِيَاسُ وَلَكِنِ الَّذِي سُمِعَ مِنَ الْعَرَبِ وَأَجْمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ اللُّغَةِ والحديث الفتح كَذَا فِي الْفَتْحِ والضَّالُّ فِي الْحَيَوَانِ كَاللُّقَطَةِ في غيره [١٣٧٤] قَوْلُهُ (عَنْ سُوَيْدٍ) بِالتَّصْغِيرِ (بْنِ غَفْلَةَ) بِفَتْحِ المعجمة والفاء أَبُو أُمَيَّةَ الْجُعْفِيُّ تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ مُخَضْرَمٌ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ وَكَانَ فِي زَمَنِهِ رَجُلًا وَأَعْطَى الصَّدَقَةَ فِي زَمَنِهِ وَلَمْ يَرَهُ عَلَى الصَّحِيحِ وَقِيلَ إِنَّهُ صَلَّى خَلْفَهُ وَلَمْ يَثْبُتْ وَإِنَّمَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ حِينَ نَفَضُوا أَيْدِيَهُمْ مِنْ دَفْنِهِ ﷺ ثُمَّ شَهِدَ الْفُتُوحَ وَنَزَلَ الْكُوفَةَ وَمَاتَ بِهَا سَنَةَ ثَمَانِينَ أَوْ بَعْدَهَا (قَالَ خَرَجْتُ) أَيْ فِي غَزَاةٍ كَمَا فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ (مَعَ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ) بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَبَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ مُخَضْرَمٌ أَيْضًا (وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ) هُوَ الْبَاهِلِيُّ يُقَالُ لَهُ صُحْبَةٌ وَيُقَالُ لَهُ سَلْمَانُ الْخَيْلِ لِخِبْرَتِهِ بِهَا وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى بَعْضِ الْمَغَازِي فِي فُتُوحِ الْعِرَاقِ فِي عَهْدِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ (قَالَا) أَيْ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ (دَعْهُ) وفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ أَلْقِهِ (تَأْكُلُهُ السِّبَاعُ) كَأَنَّهُ كَانَ مِنَ الْجِلْدِ أَوْ مِثْلِهِ مِمَّا يَأْكُلُهُ السباع (لأخذته ولأستمتعن بِهِ) وفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَلَكِنْ إِنْ وَجَدْتُ صَاحِبَهُ وَإِلَّا اسْتَمْتَعْتُ بِهِ (فَقَدِمْتُ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ) وفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فَلَمَّا رَجَعْنَا حَجَجْنَا فَمَرَرْتُ بِالْمَدِينَةِ فَسَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ (فَقَالَ أَحْسَنْتَ) أَيْ فِيمَا فَعَلْتَ (وَقَالَ أَحْصِ) أَمْرٌ مِنَ الْإِحْصَاءِ (عِدَّتَهَا) أَيْ عَدَدَهَا (وَوِعَاءَهَا) الْوِعَاءُ بِكَسْرِ الْوَاوِ وَالْمَدِّ مَا يُجْعَلُ فِيهِ الشَّيْءُ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ جِلْدٍ أَوْ خَزَفٍ أَوْ خَشَبٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ (وَوِكَاءَهَا) الْوِكَاءُ بِكَسْرِ الْوَاوِ وَالْمَدِّ الْخَيْطُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ الصرة وغيرهما قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ومسلم [١٣٧٢] قَوْلُهُ (ثُمَّ اعْرِفْ وِكَاءَهَا) فِي النِّهَايَةِ الْوِكَاءُ هُوَ الْخَيْطُ الَّذِي تُشَدُّ بِهِ الصُّرَّةُ وَالْكِيسُ وَنَحْوُهُمَا (وَوِعَاءَهَا) تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ (وَعِفَاصَهَا) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ أَيْ وِعَاءَهَا فِي الْفَائِقِ الْعِفَاصُ الْوِعَاءُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ اللُّقَطَةُ مِنْ جِلْدٍ أَوْ خِرْقَةٍ أو غير ذلك قال بن عَبْدِ الْمَلَكِ وَإِنَّمَا أَمَرَ بِمَعْرِفَتِهَا لِيُعْلَمَ صِدْقَ وَكَذِبَ مَنْ يَدَّعِيهَا فِي شَرْحِ السُّنَّةِ اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ اعْرِفْ عِفَاصَهَا فِي أَنَّهُ لَوْ جَاءَ رَجُلٌ وَادَّعَى اللُّقْطَةَ وَعَرَّفَ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا هَلْ يَجِبُ الدَّفْعُ إِلَيْهِ فَذَهَبَ مَالِكٌ وأحمد إلا أَنَّهُ يَجِبُ الدَّفْعُ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ إِذْ هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ مَعْرِفَةِ الْعِفَاصِ وَالْوِكَاءِ وقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ إِذَا عَرَّفَ الرَّجُلُ الْعِفَاصَ وَالْوِكَاءَ وَالْعَدَدَ وَالْوَزْنَ وَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ صَادِقٌ فَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ وَإِلَّا فَبِبَيِّنَةٌ لِأَنَّهُ قَدْ يُصِيبُ فِي الصفة بأن يسمع الملتقط بصفها فَعَلَى هَذَا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا لِئَلَّا تَخْتَلِطَ بِمَالِهِ اخْتِلَاطًا لَا يُمْكِنُهُ التَّمْيِيزُ إِذَا جَاءَ مَالِكُهَا انْتَهَى مَا فِي الْمِرْقَاةِ قُلْتُ قَدْ وَقَعَ فِي حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِعَدَدِهَا وَوِعَائِهَا وَوِكَائِهَا فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَقَدْ أَخَذَ بِظَاهِرِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ إِنْ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ صِدْقُهُ جَازَ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ لِأَنَّهُ قَدْ يُصِيبُ الصِّفَةَ وقَالَ الْخَطَّابِيُّ إن صحت هذه اللقطة لَمْ يَجُزْ مُخَالَفَتُهَا وَهِيَ فَائِدَةُ قَوْلِهِ اعْرِفْ عِفَاصَهَا إِلَخْ وإِلَّا فَالِاحْتِيَاطُ مَعَ مَنْ لَمْ يَرَ الرَّدَّ إِلَّا بِالْبَيِّنَةِ قَالَ وَيُتَأَوَّلُ قَوْلُهُ اعْرِفْ عِفَاصَهَا عَلَى أَنَّهُ أَمَرَهُ بِذَلِكَ لِئَلَّا تَخْتَلِطَ بِمَالِهِ أَوْ لِتَكُونَ الدَّعْوَى فِيهَا مَعْلُومَةً قَالَ الْحَافِظُ قَدْ صَحَّتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ فَتَعَيَّنَ الْمَصِيرُ إِلَيْهَا انْتَهَى قُلْتُ قَدْ ذَكَرَ وَجْهَ صِحَّةِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ فِي الْفَتْحِ مَنْ شَاءَ الْوُقُوفَ عَلَى ذَلِكَ فَلْيَرْجِعْ إِلَيْهِ (فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا) أَيْ مَالِكُ اللُّقَطَةِ (فَأَدِّهَا إِلَيْهِ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى بَقَاءِ مِلْكِ مَالِكِ اللُّقْطَةِ خِلَافًا لِمَنْ أَبَاحَهَا بَعْدَ الْحَوْلِ بِلَا ضَمَانٍ (فَضَالَّةُ الْغَنَمِ) بِتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ غَاوِيَتُهَا أَوْ مَتْرُوكَتُهَا مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ أَيْ مَا حُكْمُهَا (هِيَ لَكَ) أَيْ إِنْ أَخَذْتَهَا وَعَرَّفْتَهَا وَلَمْ تَجِدْ صَاحِبَهَا فَإِنَّ لَكَ أَنْ تَمْلِكَهَا (أَوْ لِأَخِيكَ) يُرِيدُ بِهِ صَاحِبَهَا والْمَعْنَى إِنْ أَخَذْتَهَا فَظَهَرَ مَالِكُهَا فَهُوَ لَهُ أَوْ تَرَكْتَهَا فَاتَّفَقَ أَنْ صادفهافهو أَيْضًا لَهُ وقِيلَ مَعْنَاهُ إِنْ لَمْ تَلْتَقِطْهَا يَلْتَقِطْهَا غَيْرُكَ (أَوْ لِلذِّئْبِ) بِالْهَمْزَةِ وَإِبْدَالِهِ أَيْ إِنْ تَرَكْتَ أَخَذَهَا الذِّئْبُ وفِيهِ تَحْرِيضٌ عَلَى الْتِقَاطِهَا قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ تَرَكْتَهَا وَلَمْ يَتَّفِقْ أن يأخذها غيرك يأكله الذئب غالبا بِذَلِكَ عَلَى جَوَازِ الْتِقَاطِهَا وَتَمَلُّكِهَا وَعَلَى مَا هُوَ الْعِلَّةُ لَهَا وَهِيَ كَوْنُهَا مُعَرَّضَةً لِلضَّيَاعِ لِيَدُلَّ عَلَى اطِّرَادِ هَذَا الْحُكْمِ فِي كُلِّ حَيَوَانٍ يَعْجِزُ عَنِ الرَّعْيِ بِغَيْرِ رَاعٍ (احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ) أَيْ خَدَّاهُ (أَوِ احْمَرَّ وَجْهُهُ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي (مَالَكَ وَلَهَا) أَيْ شَيْءٌ لَكَ وَلَهَا قِيلَ مَا شَأْنُكَ مَعَهَا أَيْ اتْرُكْهَا وَلَا تَأْخُذْهَا مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا الْحِذَاءُ بِالْمَدِّ النَّعْلُ وَالسِّقَاءُ بِالْكَسْرِ الْقِرْبَةُ وَالْمُرَادُ هُنَا بَطْنُهَا وَكُرُوشُهَا فَإِنَّ فِيهِ رُطُوبَةً يَكْفِي أَيَّامًا كَثِيرَةً مِنَ الشُّرْبِ فَإِنَّ الْإِبِلَ قَدْ يَتَحَمَّلُ مِنَ الظماء ما لا يتحمله سواء مِنَ الْبَهَائِمِ ثُمَّ أَرَادَ أَنَّهَا تَقْوَى عَلَى الْمَشْيِ وَقَطْعِ الْأَرْضِ وَعَلَى قَصْدِ الْمِيَاهِ وَوُرُودِهَا ورعي الشجر وَالِامْتِنَاعِ عَنِ السِّبَاعِ الْمُفْتَرِسَةِ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ) فِي حَاشِيَةِ النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ كَذَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وفِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو بِالْوَاوِ وَعَلَيْهِ يَدُلُّ بَعْضُ الْقَرَائِنِ انْتَهَى قُلْتُ الْأَمْرُ كَمَا فِي هَذِهِ الْحَاشِيَةِ (وَالْجَارُودُ بْنُ الْمُعَلَّى وَعِيَاضُ بْنُ حِمَارٍ وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) أَمَّا حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِغَيْرِ الْوَاوِ عَلَى مَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ فَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بِالْوَاوِ فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ وَأَمَّا حَدِيثُ الْجَارُودِ فَأَخْرَجَهُ الدَّارِمِيُّ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرْقُ النَّارِ وأَمَّا حَدِيثُ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وأبو داود والنسائي وبن مَاجَهْ وأَمَّا حَدِيثُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فأخرجه أحمد وأبو داود وبن مَاجَهْ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ لَا يَأْوِي الضَّالَّةَ إِلَّا ضَالٌّ قَوْلُهُ (حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ (وَحَدِيثُ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا تَكْرَارٌ قَوْلُهُ (رَخَّصُوا فِي اللُّقَطَةِ إِذَا عَرَّفَهَا سَنَةً فَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا وهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ) وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ ﷺ وَإِلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا وَمَا فِي مَعْنَاهُ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ قَوْلُهُ وَإِلَّا فَاسْتَنْفِقْهَا اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْمُلْتَقِطَ يَتَصَرَّفُ فِيهَا سَوَاءٌ كَانَ غَنِيًّا أَمْ فَقِيرًا وعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إِنْ كَانَ غَنِيًّا تَصَدَّقَ بِهَا وَإِنْ صَاحِبَهَا تَخَيَّرَ بَيْنَ إِمْضَاءِ الصَّدَقَةِ أَوْ تَغْرِيمِهِ قَالَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ إِلَّا إِنْ كَانَ يَأْذَنْ الْإِمَامُ فَيَجُوزُ لِلْغَنِيِّ كَمَا فِي قِصَّةِ أُبَيِّ بن كعب وبهذا قال عمر وعلي وبن مسعود وبن عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ (وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ يُعَرِّفُهَا سَنَةً فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا تَصَدَّقَ بِهَا وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ الْكُوفَةِ) اسْتَدَلَّ لَهُمْ بِحَدِيثِ عِيَاضِ بْنِ حمار وفيه وإن لم يجيء صَاحِبُهَا فَهُوَ مَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ رواه أحمد وبن مَاجَهْ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ إِنَّ الْمُلْتَقِطَ يَمْلِكُ اللُّقْطَةَ بَعْدَ أَنْ يُعَرِّفَ بِهَا حَوْلًا وهُوَ أَبُو حَنِيفَةَ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ فَقِيرًا وَبِهِ قَالَتِ الْهَادَوِيَّةُ واسْتَدَلُّوا عَلَى اشْتِرَاطِ الْفَقْرِ بِقَوْلِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَهُوَ مَالُ اللَّهِ قَالُوا وَمَا يُضَافُ إِلَى اللَّهِ إِنَّمَا يَتَمَلَّكُهُ مَنْ يَسْتَحِقُّ الصَّدَقَةَ وذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَصْرِفَهَا فِي نَفْسِهِ بَعْدَ التَّعْرِيفِ سَوَاءٌ كَانَ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا لِإِطْلَاقِ الْأَدِلَّةِ الشَّامِلَةِ لِلْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ كَقَوْلِهِ فَاسْتَمْتِعْ بِهَا وفِي لَفْظٍ فَهِيَ كَسَبِيلِ مَالِكَ وفِي لَفْظٍ فَاسْتَنْفِقْهَا وفِي لَفْظٍ فَهِيَ لَكَ وأَجَابُوا عَنْ دَعْوَى أَنَّ الْإِضَافَةَ (يعني إضافة المال إن الله في قوله فهو مال الله) تدل عَلَى الصَّرْفِ إِلَى الْفَقِيرِ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا تُضَافُ إِلَى اللَّهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ الله الذي أتاكم انْتَهَى (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَنْتَفِعُ بِهَا وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا) وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ كَمَا عَرَفْتَ (لِأَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَصَابَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُعَرِّفَهَا ثُمَّ يَنْتَفِعَ بِهَا وكَانَ أُبَيٌّ كَثِيرَ الْمَالِ مِنْ مَيَاسِيرِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَخْ) أَخْرَجَ حَدِيثَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ هَذَا التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ ومَيَاسِيرُ جَمْعُ مُوسِرٍ قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْيُسْرُ بِالضَّمِّ وَبِضَمَّتَيْنِ وَالْيَسَارُ وَالْمُسَارَّةُ وَالْمَيْسَرَةُ مُثَلَّثَةُ السِّينِ السُّهُولَةُ وَالْغِنَى وَأَيْسَرَ إيسَارًا وَيُسْرَى صَارَ ذَا غِنًى فَهُوَ مُوسِرٌ جَمْعُهُ مَيَاسِيرُ انْتَهَى وقَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَكَانَ أُبَيٌّ كَثِيرَ الْمَالِ قَدِ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ بِحَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ الَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ حَيْثُ اسْتَشَارَ النَّبِيَّ ﷺ فِي صَدَقَتِهِ فَقَالَ اجْعَلْهَا فِي فُقَرَاءِ أَهْلِكَ فَجَعَلَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَحَسَّانَ وَغَيْرِهِمَا والْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْحَالِ وقَوْلُ الشَّافِعِيِّ بَعْدَ ذَلِكَ حِينَ فُتِحَتِ الْفُتُوحُ كَذَا فِي التَّلْخِيصِ (فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَأْكُلَهَا) وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْغَنِيِّ أَنْ يَنْتَفِعَ بِاللُّقَطَةِ وأَجَابَ مَنْ قَالَ بِعَدَمِ جَوَازِهِ بِأَنَّهُ إِنَّمَا جَازَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ الِانْتِفَاعُ بِهَا لِأَنَّهُ ﷺ قَدْ كَانَ أَذِنَ لَهُ بالانتفاع بها وإذا يأذن الْإِمَامُ يَجُوزُ لِلْغَنِيِّ الِانْتِفَاعُ بِاللُّقَطَةِ قُلْتُ هَذَا الْجَوَابُ إِنَّمَا يَتَمَشَّى إِذَا ثَبَتَ عَدَمُ جَوَازِ الِانْتِفَاعِ بِاللُّقَطَةِ لِلْغَنِيِّ بِدَلِيلٍ صَحِيحٍ (فَلَوْ كَانَتِ اللُّقَطَةُ لَمْ تَحِلَّ إِلَّا لِمَنْ تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ لَمْ تَحِلَّ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِأَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَصَابَ دِينَارًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَرَّفَهُ فَلَمْ يَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهُ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَأْكُلَهُ) يَأْتِي تَخْرِيجُ حَدِيثِ عَلِيٍّ هَذَا عَنْ قَرِيبٍ (وكان عَلِيٌّ لَا تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ) وَهَذَا أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الِانْتِفَاعِ بِاللُّقَطَةِ لِلْغَنِيِّ (وَقَدْ رَخَّصَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِذَا كَانَتِ اللُّقَطَةُ يَسِيرَةً أَنْ يَنْتَفِعَ بِهَا وَلَا يُعَرِّفَهَا إِلَخْ) أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْعَصَا وَالسَّوْطِ وَالْحَبْلِ وَأَشْبَاهِهِ يَلْتَقِطُهُ الرَّجُلُ يَنْتَفِعُ بِهِ وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِتَمْرَةٍ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لَأَكَلْتُهَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ قَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَقَى فِيهِ إِبَاحَةُ الْمُحَقَّرَاتِ فِي الْحَالِ انْتَهَى قَالَ الشَّوْكَانِيُّ حَدِيثُ جَابِرٍ فِي إِسْنَادِهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وفِي التَّقْرِيبِ صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ وفِي الخلاصة وثقة وكيع وبن معين وبن عَدِيٍّ وَغَيْرُهُمْ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ شَيْخٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وقَوْلُهُ وَأَشْبَاهُهُ يَعْنِي كُلَّ شَيْءٍ يَسِيرٍ وقَوْلُهُ يَنْتَفِعُ بِهِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الِانْتِفَاعِ بِمَا يُوجَدُ فِي الطُّرُقَاتِ مِنَ الْمُحَقَّرَاتِ وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى تَعْرِيفٍ وَقِيلَ إِنَّهُ يَجِبُ التَّعْرِيفُ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِمَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ والْجَوْزَجَانِيُّ وَاللَّفْظُ لِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ مَرْفُوعًا مَنِ الْتَقَطَ لُقَطَةً يَسِيرَةً حَبْلًا أَوْ دِرْهَمًا أَوْ شِبْهَ ذَلِكَ فَلْيُعَرِّفْهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ كَانَ فَوْقَ ذَلِكَ فَلْيُعَرِّفْهُ سِتَّةَ أَيَّامٍ زَادَ الطَّبَرَانِيُّ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَلْيَتَصَدَّقْ بِهَا وفِي إِسْنَادِهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى وَقَدْ صَرَّحَ جَمَاعَةٌ بِضَعْفِهِ وَلَكِنَّهُ قَدْ أَخْرَجَ لَهُ بن خزيمة متابعة وروى عن جماعة وزعم بن حزم أنه مجهول وزعم هو وبن الْقَطَّانِ أَنَّ يَعْلَى وَحَكِيمَةَ الَّتِي رَوَتْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يَعْلَى مَجْهُولَانِ قَالَ الْحَافِظُ وَهُوَ عَجَبٌ مِنْهُمَا لِأَنَّ يَعْلَى صَحَابِيٌّ مَعْرُوفُ الصُّحْبَةِ قال بن رَسْلَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ مَعْمُولًا بِهِ لِأَنَّ رِجَالَ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ وَلَيْسَ فِيهِ مُعَارَضَةٌ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ بِتَعْرِيفِ سَنَةٍ لِأَنَّ التَّعْرِيفَ سَنَةً هُوَ الْأَصْلُ الْمَحْكُومُ بِهِ عَزِيمَةً وَتَعْرِيفُ الثَّلَاثِ رُخْصَةً تَيْسِيرًا لِلْمُلْتَقِطِ لِأَنَّ الْمُلْتَقِطَ الْيَسِيرَ يَشُقُّ عَلَيْهِ التَّعْرِيفُ سَنَةً مَشَقَّةً عَظِيمَةً بِحَيْثُ يُؤَدِّي إِلَى أَنَّ أَحَدًا لَا يَلْتَقِطُ الْيَسِيرَ والرخصة لا تعارض العظيمة بَلْ لَا تَكُونُ إِلَّا مَعَ بَقَاءِ حُكْمِ الْأَصْلِ كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي الْأُصُولِ ويُؤَيِّدُ تَعْرِيفَ الثَّلَاثِ مَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ عَلِيًّا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِدِينَارٍ وَجَدَهُ فِي السُّوقِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ عَرِّفْهُ ثَلَاثًا فَفَعَلَ فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا يَعْرِفُهُ فَقَالَ كُلْهُ انْتَهَى وَيَنْبَغِي أَيْضًا أَنْ يُقَيَّدَ مُطْلَقُ الِانْتِفَاعِ الْمَذْكُورِ فِي حَدِيثِ الْبَابِ بِالتَّعْرِيفِ بِالثَّلَاثِ الْمَذْكُورَةِ فَلَا يَجُوزُ لِلْمُلْتَقِطِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِالْحَقِيرِ إِلَّا بَعْدَ التَّعْرِيفِ بِهِ ثَلَاثًا حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَهَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الشَّيْءُ الْحَقِيرُ مَأْكُولًا فَإِنْ كَانَ مَأْكُولًا جَازَ أَكْلُهُ وَلَمْ يَجِبِ التَّعْرِيفُ بِهِ أَصْلًا كالتمرة ونحوها لحديث أنس المذكورة لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ بَيَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ أَكْلِ التَّمْرَةِ إِلَّا خَشْيَةَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ وَلَوْلَا ذلك لأكلها وقد روى بن أَبِي شَيْبَةَ عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا وَجَدَتْ تَمْرَةً فَأَكَلَتْهَا وَقَالَتْ لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْفَسَادَ قَالَ فِي الفتح يعني أنها لو تركتها فلو تُؤْخَذْ فَتُؤْكَلْ لَفَسَدَتْ قَالَ وَجَوَازُ الْأَكْلِ هُوَ الْمَجْزُومُ بِهِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ انْتَهَى ويُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إِنَّهُ يُقَيَّدُ حَدِيثُ التَّمْرَةِ بِحَدِيثِ التَّعْرِيفِ ثَلَاثًا كَمَا قُيِّدَ بِهِ حَدِيثُ الِانْتِفَاعِ وَلَكِنَّهَا لَمْ تَجْرِ لِلْمُسْلِمِينَ عَادَةٌ بِمِثْلِ ذَلِكَ وأَيْضًا الظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ لَأَكَلْتُهَا أَيْ فِي الْحَالِ وَيَبْعُدُ كُلَّ الْبُعْدِ أَنْ يُرِيدَ ﷺ لَأَكَلْتُهَا بَعْدَ التَّعْرِيفِ بِهَا ثَلَاثًا وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي مِقْدَارِ التَّعْرِيفِ بِالْحَقِيرِ فَحَكَى فِي الْبَحْرِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَالنَّاصِرِ وَالْقَاسِمِيَّةِ وَالشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يُعَرَّفُ بِهِ سَنَةً كَالْكَثِيرِ وَحَكَى عَنِ الْمُؤَيَّدِ بِاللَّهِ وَالْإِمَامِ يَحْيَى وَأَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يُعَرَّفُ بِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَاحْتَجَّ الْأَوَّلُونَ بِقَوْلِهِ ﷺ عَرِّفْهَا سَنَةً قَالُوا وَلَمْ يُفَصِّلْ واحْتَجَّ الْآخَرُونَ بِحَدِيثِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ وَحَدِيثِ عَلِيٍّ وَجَعَلُوهُمَا مُخَصِّصِيْنِ لِعُمُومِ حَدِيثِ التَّعْرِيفِ سَنَةً وَهُوَ الصَّوَابُ لِمَا سَلَفَ قَالَ الْإِمَامُ الْمَهْدِيُّ قُلْتُ الْأَقْوَى تَخْصِيصُهُ بِمَا مَرَّ لِلْحَرَجِ انْتَهَى يَعْنِي تَخْصِيصَ حَدِيثِ السَّنَةِ بِحَدِيثِ التَّعْرِيفِ ثَلَاثًا انْتَهَى كَلَامُ الشَّوْكَانِيِّ [١٣٧٣] قَوْلُهُ (عَنْ بُسْرٍ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ السِّينِ المهملة (بن سعيد) المدني العابد مولى بن الْحَضْرَمِيِّ ثِقَةٌ جَلِيلٌ مِنَ الثَّانِيَةِ (فَإِنِ اعْتُرِفَتْ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ اللُّقَطَةِ (فَأَدِّهَا) أَيْ أَدِّ إِلَى رَبِّهَا الْمُعْتَرِفِ (ثُمَّ كُلْهَا) أَيْ بَعْدَ التَّعْرِيفِ إِلَى سَنَةٍ وفِيهِ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُلْتَقِطِ أَنْ يَأْكُلَ اللُّقَطَةَ وَيَتَصَرَّفَ فِيهَا وَإِنْ كَانَ غنيا لإطلاقا الْحَدِيثِ وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَهَا قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ إِلَخْ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَخْ) قَدْ تَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْعِبَارَةُ بِعَيْنِهَا فَهِيَ مكررة وليس في تكرارها فائدة
Аль-Байхаки приводит от хадиса Ибн Аббаса (да будет доволен им Аллах) мرفу (прямое) предание, что шефа (право преимущественной покупки) распространяется на всё, и его передатчики достоверны, за исключением того, что он ослаблен из-за ирсаля (пропуска имени передатчика). А ат-Тахави привёл подтверждающий хадис от Джабира с иснадом, по которому нет претензий к его передатчикам. Заявление (وَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّمَا تَكُونُ الشُّفْعَةُ فِي الدُّورِ وَالْأَرْضِينَ وَلَمْ يَرَوُا الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ شَيْءٍ) — «Большинство учёных утверждают, что шефа существует только в отношении домов и земель, и не признают шефу во всём» — они опираются на хадис Джабира ﷺ, в котором Пророк ﷺ постановил шефу в каждой компании, где не была разделена четверть или стена. Этот хадис передал Муслим. Кари (комментатор) в этом хадисе видит доказательство того, что шефа подтверждается только в отношении того, что нельзя переместить, как земли, дома и сады, и не распространяется на то, что можно переместить, как вещи и животные. Это мнение большинства учёных. Также они приводят в доказательство хадисы Самуры, упомянутые в данной главе, и хадис Убада ибн ас-Самита, что Пророк ﷺ постановил шефу между партнёрами в отношении земель и домов. Этот хадис передал Абдуллах ибн Ахмад в Муснаде, он из риваят Исаака от Убада, но сам его не видел. Некоторые учёные утверждают, что шефа распространяется на всё, и таково мнение Малик в одном из риваятов, а также это мнение Ата. От Ахмада шефа подтверждается в отношении животных, но не других движимых вещей, как указано в «аль-Фатхе». Сторонники шефы во всём опираются на хадис Ибн Аббаса, упомянутый в главе, хотя известно, что он ослаблен из-за ирсаля. (اللُّقَطَةُ) — это вещь, которая подбирается, и слово произносится с даммой на ляме и фатхой на кафе, что является распространённым у лингвистов и мухаддисов. Айяд говорит, что иного произношения не допускается. Аз-Замахшари в «аль-Фаике» отмечает, что слово «лукята» произносится с фатхой на кафе, а большинство произносят с сукуном, и что аль-Халиль постановил произношение с сукуном. Он говорит, что при произношении с фатхой это «лакти» (собиратель), а аль-Азхари отмечает, что это аналогия, но то, что слышат от арабов и на чём сходятся лингвисты, — это произношение с сукуном, как в «аль-Фатхе». Также «ад-дал» (заблудившийся) в животных подобен «лукяте» в другом значении. [1374] Его слова (عن سويد) с уменьшительным суффиксом (بن غفلة) с фатхой на гафе и фа. Абу Умайя аль-Джуафи — крупный табиин, живший в эпоху Пророка ﷺ, был взрослым мужчиной в его время, давал садаку, но не видел Пророка ﷺ лично. Говорят, что он молился за ним, но это не подтверждается. Он приехал в Медину, когда люди отказались от погребения Пророка ﷺ, затем участвовал в завоеваниях, жил в Куфе и умер там в 80-м или позже году. (قال خرجت) — то есть в походе, как в риваяте аль-Бухари (с Зайдом ибн Суганом) с даммой на саде и сукуном на вау, а после неё — мукхаллафа (пропущенная буква). Он также был крупным табиином. Салман ибн Рабиъа — бахилий, его называли «сахба» и «Салман аль-Хайль» за опыт с лошадьми, был амиром на некоторых походах в завоеваниях Ирака при Умаре и Усмане. (Оба) — Зайд ибн Суган и Салман ибн Рабиъа (оставьте это). В риваяте аль-Бухари говорится (تأكله السباع) — будто он был из кожи или подобного, что едят хищники (чтобы взять и насладиться им). В риваяте аль-Бухари: «Если найду его владельца, иначе насладился им». (Прибыл к Убайю ибн Каабу). В риваяте аль-Бухари: «Когда мы вернулись, совершили хадж, я прошёл через Медину и спросил Убайя ибн Кааба, он сказал: „Хорошо сделал“ — то есть в том, что ты сделал, и сказал: „Подсчитай“ — то есть подсчёт, количество и вместилище». (الوعاء) — с кясрой на вау и маддом — то, в чём что-либо помещается, будь то кожа, глина, дерево или другое. (الوكاء) — с кясрой на вау и маддом — нитка, которой затягивают узел или мешок. Его слова (هذا حديث حسن صحيح) — хадис признан хорошим и достоверным, его приводят Ахмад и Муслим. [1372] Его слова (ثم اعرف وِكاءها) — в конце: «викаа» — нитка, которой затягивают узел или мешок. (ووعاءها) — уже объяснено, то же, что (وعفاصها) с кясрой на первой букве, то есть её вместилище. В «аль-Фаике» (العفاص) — вместилище, в котором находится лукята, из кожи, тряпки или другого. Ибн Абд аль-Малик говорит, что повеление узнать это нужно, чтобы определить правдивость или ложь того, кто претендует на неё. В «Шарх ас-Сунна» расходятся во мнениях относительно толкования слов «اعرف عفاصها» — если придёт человек и заявит о находке, и опишет её «عفاص» и «وِكاء», должен ли ему отдать? Малик и Ахмад считают, что да, без дополнительного доказательства, так как это цель знания «عфас» и «викаа». Аш-Шафии и последователи Абу Ханифы считают, что если человек описал «عфас», «викаа», количество и вес, и уверен в своей правдивости, то ему можно отдать, иначе требуется доказательство. Это связано с тем, что он может ошибиться в описании, и поэтому слова «اعرف عفاصها و وِكاءها» толкуются так, чтобы не смешать найденное с чужим имуществом, если появится владелец. Это конец того, что в «аль-Миркате». Я говорю: в хадисе Убайя ибн Кааба у Муслима и других, если кто-то сообщит тебе количество, вместилище и нитку, отдай ему. Хафиз в «аль-Фатхе» говорит, что Малик и Ахмад придерживались буквального понимания этого добавления. Абу Ханифа и аш-Шафии говорят, что если человек уверен в своей правдивости, можно отдать, иначе требуется доказательство, так как он может ошибиться в описании. Аль-Хаттаби говорит, что если эта находка достоверна, нельзя ей противоречить, и это полезно. Слова «اعرف عفاصها» и далее — осторожность с теми, кто не признаёт отказ без доказательства. Толкование: повеление узнать это, чтобы не смешать с чужим имуществом или чтобы претензия была известна. Хафиз говорит, что это добавление достоверно, и к нему следует обращаться. Я говорю: в «аль-Фатхе» упомянуто мнение о достоверности этого добавления, кто хочет остановиться на этом, пусть обратится туда. (فإن جاء ربها) — то есть владелец находки, (فأدها إليه) — отдай ему, что доказывает сохранение права владельца находки, в отличие от тех, кто разрешает её после года без гарантии. (فضالة الغنم) — с удвоенной ламом — означает её заблудшую часть или оставленную. Это начало пропущенного сказуемого, то есть её статус (هي لك) — «она твоя», то есть если ты взял её и описал, но не нашёл владельца, то можешь владеть ею (или брату твоему) — имеется в виду владелец. Смысл: если взял её, и появился владелец, она принадлежит ему, или если оставил, и совпало, что он её встретил, то тоже принадлежит ему. Говорят, что смысл: если не подобрал её ты, то подберет другой (или волк) — с хамзой и заменой. То есть если оставил, волк её съест, и в этом побуждение к подбору. Ат-Тиби говорит: если оставил, и не совпало, что другой возьмёт, волк обычно съедает. Таким образом, разрешается подбирать и владеть, и это причина для этого — то, что она подвержена потере, что указывает на постоянство этого правила для всех животных, которые не могут пастись без пастуха. (احمرت وجنتاه) — то есть его щеки, или (احمر وجهه) — сомнение у передатчика. (مالك وله) — «что-то тебе и ей». Говорят: что твоё дело с ней — оставь её и не бери с ней её обувь и воду. (الحذاء) с маддом — обувь, (السقاء) с кясрой — кожаная фляга, имеется в виду её брюхо и рубец, так как там достаточно влаги на много дней питья. Верблюд может выдержать жажду, которую не выдерживают другие животные, затем он способен на ходьбу, преодоление расстояний, поиск воды, посещение её и пасть деревья, и избегать хищных зверей. Его слова (وفي الباب عن أُبَيِّ بن كَعْبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بن عُمَرَ) — в примечании к рукописи аль-Ахмадия, как и в большинстве рукописей, и в одной достоверной рукописи.