HadithLab
ع
Сахих аль-Бухари · Что нежелательно в отшельничестве и кастрации

Хадис № 5076

وَقَالَ أَصْبَغُ : أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي رَجُلٌ شَابٌّ، وَأَنَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِي الْعَنَتَ، وَلَا أَجِدُ مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ النِّسَاءَ، فَسَكَتَ عَنِّي، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَسَكَتَ عَنِّي، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَسَكَتَ عَنِّي، ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لَاقٍ، فَاخْتَصِ عَلَى ذَلِكَ أَوْ ذَرْ.»
  • Аль-Бухари:привёл в своём "Сахихе"أورده في صحيحهصحيح البخاري ج7 ص4
Я сказал: «О Посланник Аллаха, я молодой человек и боюсь трудностей для себя, и у меня нет средств для брака». Он молчал. Я повторил это несколько раз, и он молчал. Затем Пророк ﷺ сказал: «О Абу Хурайра, перо иссохло от того, что тебя ждёт. Ограничься этим или оставь».
т. 7 с. 4

Цепочка передатчиков

Тот же хадис ещё в 3 Муснад Ахмада, Сахих Муслим, Сунан ан-Насаи
Фатх аль-Бари · Ибн Хаджар аль-Аскаляни · т. 9, с. 117
قَوْلُهُ (بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ لِأَخِيهِ: انْظُرْ أَيَّ زَوْجَتَيَّ شِئْتَ حَتَّى أَنْزِلَ لَكَ عَنْهَا) هَذِهِ التَّرْجَمَةُ لَفْظُ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي الْبُيُوعِ. قَوْلُهُ (رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ) وَصَلَهُ فِي الْبُيُوعِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ أَيِ ابْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ. وَأَوْرَدَهُ فِي فَضَائِلِ الْأَنْصَارِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ انْظُرْ أَعْجَبَهُمَا إِلَيْكَ فَسَمِّهَا لِي أُطَلِّقْهَا، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجْهَا وَهُوَ مَعْنًى مَا سَاقَهُ مَوْصُولًا فِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ: فَعَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يُنَاصِفَهُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ وَيَأْتِي فِي الْوَلِيمَةِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِلَفْظِ أُقَاسِمُكَ مَالِي، وَأَنْزِلُ لَكَ عَنْ إِحْدَى امْرَأَتَيَّ، وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ شَرْحِ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فِي أَبْوَابِ الْوَلِيمَةِ. وَفِيهِ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الْإِيثَارِ حَتَّى بِالنَّفْسِ وَالْأَهْلِ. وَفِيهِ جَوَازُ نَظَرِ الرَّجُلِ إِلَى الْمَرْأَةِ عِنْدَ إِرَادَةِ تَزْوِيجِهَا، وَجَوَازُ الْمُوَاعَدَةِ بِطَلَاقِ الْمَرْأَةِ، وَسُقُوطُ الْغَيْرَةِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ، وَتَنَزُّهُ الرَّجُلِ عَمَّا يُبْذَلُ لَهُ مِنْ مِثْلِ ذَلِكَ، وَتَرْجِيحُ الِاكْتِسَابِ بِنَفْسِهِ بِتِجَارَةٍ أَوْ صِنَاعَةٍ. وَفِيهِ مُبَاشَرَةُ الْكِبَارِ التِّجَارَةَ بِأَنْفُسِهِمْ مَعَ وُجُودِ مَنْ يَكْفِيهِمْ ذَلِكَ مِنْ وَكِيلٍ وَغَيْرِهِ. وَقَدْ أَخْرَجَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ فِي الْمُوَفَّقِيَّاتِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ تَاجِرًا إِلَى بُصَرَى فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، مَا مَنَعَ أَبَا بَكْرٍ حُبُّهُ لِمُلَازَمَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَا مَنَعَ النَّبِيَّ ﷺ حُبُّهُ لِقُرْبِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ ذَلِكَ لِمَحَبَّتِهِمْ فِي التِّجَارَةِ هَذَا أَوْ مَعْنَاهُ، وَبَقِيَّةُ الْحَدِيثِ فِي قِصَّةِ سُوَيْبِطِ بْنِ حَرْمَلَةَ، وَالنُّعْمَانِ وَأَصْلُهَا عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ الْبَحْثِ فِي أَفْضَلِ الْكَسْبِ بِمَا يُغْنِي عَنْ إِعَادَتِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ٨ - بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ التَّبَتُّلِ وَالْخِصَاءِ ٥٠٧٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ،، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ،، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ، وَلَوْ أَذِنَ لَهُ لَاخْتَصَيْنَا. [الحديث ٥٠٧٣ - طرفه في: ٥٠٧٤] ٥٠٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ لَقَدْ رَدَّ ذَلِكَ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَلَوْ أَجَازَ لَهُ التَّبَتُّلَ لَاخْتَصَيْنَا" ٥٠٧٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَيْسَ لَنَا شَيْءٌ فَقُلْنَا أَلَا نَسْتَخْصِي فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ ٥٠٧٦ - وَقَالَ أَصْبَغُ أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ شَابٌّ وَأَنَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِي الْعَنَتَ وَلَا أَجِدُ مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ النِّسَاءَ فَسَكَتَ عَنِّي ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ فَسَكَتَ عَنِّي ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ فَسَكَتَ عَنِّي ثُمَّ قُلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقال النبي ﷺ: "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لَاقٍ فَاخْتَصِ عَلَى ذَلِكَ أَوْ ذَرْ" قَوْلُهُ (بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّبَتُّلِ) الْمُرَادُ بِالتَّبَتُّلِ هُنَا الِانْقِطَاعُ عَنِ النِّكَاحِ وَمَا يَتْبَعُهُ مِنَ الْمَلَاذِّ إِلَى الْعِبَادَةِ. وَأَمَّا الْمَأْمُورُ بِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلا﴾ فَقَدْ فَسَّرَهُ مُجَاهِدٌ فَقَالَ: أَخْلِصْ لَهُ إِخْلَاصًا، وَهُوَ تَفْسِيرُ مَعْنًى، وَإِلَّا فَأَصْلُ التَّبَتُّلِ الِانْقِطَاعُ، وَالْمَعْنَى: انْقَطِعْ إِلَيْهِ انْقِطَاعًا. لَكِنْ لَمَّا كَانَتْ حَقِيقَةُ الِانْقِطَاعِ إِلَى اللَّهِ إِنَّمَا تَقَعُ بِإِخْلَاصِ الْعِبَادَةِ لَهُ فَسَّرَهَا بِذَلِكَ، وَمِنْهُ صَدَقَةٌ بَتْلَةٌ أَيْ مُنْقَطِعَةٌ عَنِ الْمِلْكِ، وَمَرْيَمُ الْبَتُولُ لِانْقِطَاعِهَا عَنِ التَّزْوِيجِ إِلَى الْعِبَادَةِ وَقِيلَ لِفَاطِمَةَ الْبَتُولُ؛ إِمَّا لِانْقِطَاعِهَا عَنِ الْأَزْوَاجِ غَيْرَ عَلِيٍّ، أَوْ لِانْقِطَاعِهَا عَنْ نُظَرَائِهَا فِي الْحُسْنِ وَالشَّرَفِ. قَوْلُهُ (وَالْخِصَاءِ) هُوَ الشَّقُّ عَلَى الْأُنْثَيَيْنِ وَانْتِزَاعُهُمَا، وَإِنَّمَا قَالَ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّبَتُّلِ وَالْخِصَاءِ لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ الَّذِي يُكْرَهُ مِنَ التَّبَتُّلِ هُوَ الَّذِي يُفْضِي إِلَى التَّنَطُّعِ وَتَحْرِيمِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ وَلَيْسَ التَّبَتُّلُ مِنْ أَصْلِهِ مَكْرُوهًا، وَعَطَفَ الْخِصَاءَ عَلَيْهِ لِأَنَّ بَعْضَهُ يَجُوزُ فِي الْحَيَوَانِ الْمَأْكُولِ، ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ: أَحَدُهَا: حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي قِصَّةِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ أَوْرَدَهُ مِنْ طَرِيقَيْنِ إِلَى ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، وَقَدْ أَوْرَدَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِلَفْظِ: أَرَادَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ أَنْ يَتَبَتَّلَ، فَنَهَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَعَرَفَ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ رَدَّ عَلَى عُثْمَانَ أَيْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ بَلْ نَهَاهُ. وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ نَفْسِهِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ يَشُقُّ عَلَيَّ الْعُزُوبَةُ، فَأْذَنْ لِي فِي الْخِصَاءِ. قَالَ: لَا، وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِالصِّيَامِ الْحَدِيثَ. وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِي الِاخْتِصَاءِ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَنَا بِالرَّهْبَانِيَّةِ الْحَنِيفِيَّةَ السَّمْحَةَ. فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي طَلَبَهُ عُثْمَانُ هُوَ الِاخْتِصَاءُ حَقِيقَةً فَعَبَّرَ عَنْهُ الرَّاوِي بِالتَّبَتُّلِ لِأَنَّهُ يَنْشَأُ عَنْهُ، فَلِذَلِكَ قَالَ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ لَاخْتَصَيْنَا وَيَحْتَمِلُ عَكْسَهَ وَهُوَ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِ سَعْدٍ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ لَاخْتَصَيْنَا لَفَعَلْنَا فِعْلَ مَنْ يَخْتَصِي وَهُوَ الِانْقِطَاعُ عَنِ النِّسَاءِ. قَالَ الطَّبَرِيُّ: التَّبَتُّلُ الَّذِي أَرَادَهُ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ تَحْرِيمُ النِّسَاءِ وَالطِّيبِ وَكُلِّ مَا يُلْتَذُّ بِهِ، فَلِهَذَا أَنْزَلَ فِي حَقِّهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ تَسْمِيَةُ مَنْ أَرَادَ ذَلِكَ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَمَنْ وَافَقَهُ، وَكَانَ عُثْمَانُ مِنَ السَّابِقِينَ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ قِصَّتُهُ مَعَ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ فِي كِتَابِ الْمَبْعَثِ، وَتَقَدَّمَتْ قِصَّةُ وَفَاتِهِ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ، وَكَانَتْ فِي ذِي الْحَجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَهُوَ أَوَّلُ مِنْ دُفِنَ بِالْبَقِيعِ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ: قَولُهُ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ لَاخْتَصَيْنَا كَانَ الظَّاهِرُ أَنْ يَقُولَ: وَلَوْ أَذِنَ لَهُ لَتَبَتَّلْنَا، لَكِنَّهُ عَدَلَ عَنْ هَذَا الظَّاهِرِ إِلَى قَولِهِ لَاخْتَصَيْنَا لِإِرَادَةِ الْمُبَالَغَةِ، أَيْ لَبَالَغْنَا فِي التَّبَتُّلِ حَتَّى يُفْضِيَ بِنَا الْأَمْرُ إِلَى الِاخْتِصَاءِ، وَلَمْ يُرِدْ بِهِ حَقِيقَةَ الِاخْتِصَاءِ؛ لِأَنَّهُ حَرَامٌ، وَقِيلَ: بَلْ هُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ النَّهْيِ عَنِ الِاخْتِصَاءِ، وَيُؤَيِّدُهُ تَوَارُدُ اسْتِئْذَانِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ النَّبِيَّ ﷺ فِي ذَلِكَ كَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِمَا، وَإِنَّمَا كَانَ التَّعْبِيرُ بِالْخِصَاءِ أَبْلَغَ مِنَ التَّعْبِيرِ بِالتَّبَتُّلِ لِأَنَّ وُجُودَ الْآلَةِ يَقْتَضِي اسْتِمْرَارَ وُجُودِ الشَّهْوَةِ، وَوُجُودُ الشَّهْوَةِ يُنَافِي الْمُرَادَ مِنَ التَّبَتُّلِ، فَيَتَعَيَّنُ الْخِصَاءُ طَرِيقًا إِلَى تَحْصِيلِ الْمَطْلُوبِ، وَغَايَتُهُ أَنَّ فِيهِ أَلَمًا عَظِيمًا فِي الْعَاجِلِ يُغْتَفَرُ فِي جَنْبِ مَا يَنْدَفِعُ بِهِ في الْآجِلُ، فَهُوَ كَقَطْعِ الْإِصْبَعِ إِذَا وَقَعَتْ فِي الْيَدِ الْأَكِلَةُ صِيَانَةً لِبَقِيَّةِ الْيَدِ، وَلَيْسَ الْهَلَاكُ بِالْخِصَاءِ مُحَقَّقًا بَلْ هُوَ نَادِرٌ، وَيَشْهَدُ لَهُ كَثْرَةُ وُجُودِهِ فِي الْبَهَائِمِ مَعَ بَقَائِهَا، وَعَلَى هَذَا فَلَعَلَّ الرَّاوِيَ عَبَّرَ بِالْخِصَاءِ عَنِ الْجَبِّ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُحَصِّلُ الْمَقْصُودَ. وَالْحِكْمَةُ فِي مَنْعِهِمْ مِنَ الِاخْتِصَاءِ إِرَادَةُ تَكْثِيرِ النَّسْلِ لِيَسْتَمِرَّ جِهَادُ الْكُفَّارِ، وَإِلَّا لَوْ أَذِنَ فِي ذَلِكَ لَأَوْشَكَ تَوَارُدُهُمْ عَلَيْهِ فَيَنْقَطِعُ النَّسْلُ فَيَقِلُّ الْمُسْلِمُونَ بِانْقِطَاعِهِ وَيَكْثُرُ الْكُفَّارُ، فَهُوَ خِلَافُ الْمَقْصُودِ مِنَ الْبَعْثَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ. الحديث الثاني. قَوْلُهُ (جَرِيرٌ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ. وَإِسْمَاعِيلُ: هُوَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ.، وَقَيْسٌ: هُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ.، وَعَبْدُ اللَّهِ: هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ. وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلُ بِبَابٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بِلَفْظِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَوَقَعَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ جَرِيرٍ بِلَفْظِ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ، وَكَذَا لِمُسْلِمٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ. قَوْلُهُ (أَلَا نَسْتَخْصِي) أَيْ أَلَا نَسْتَدْعِي مَنْ يَفْعَلُ لَنَا الْخِصَاءَ أَوْ نُعَالِجُ ذَلِكَ بأَنْفُسِنَا. وَقَوْلُهُ (فَنَهَانَا عَنْ ذَلِكَ) هُوَ نَهْيُ تَحْرِيمٍ بِلَا خِلَافٍ فِي بَنِي آدَمَ، لِمَا تَقَدَّمَ. وَفِيهِ أَيْضًا مِنَ الْمَفَاسِدِ تَعْذِيبِ النَّفْسِ وَالتَّشْوِيهِ مَعَ إِدْخَالِ الضَّرَرِ الَّذِي قَدْ يُفْضِي إِلَى الْهَلَاكِ. وَفِيهِ إِبْطَالُ مَعْنَى الرُّجُولِيَّةِ، وَتَغْيِيرُ خَلْقِ اللَّهِ، وَكُفْرُ النِّعْمَةِ، لِأَنَّ خَلْقَ الشَّخْصِ رَجُلًا مِنَ النِّعَمِ الْعَظِيمَةِ فَإِذَا أَزَالَ ذَلِكَ فَقَدْ تَشَبَّهَ بِالْمَرْأَةِ وَاخْتَارَ النَّقْصَ عَلَى الْكَمَالِ. قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: الْخِصَاءُ فِي غَيْرِ بَنِي آدَمَ مَمْنُوعٌ فِي الْحَيَوَانِ إِلَّا لِمَنْفَعَةٍ حَاصِلَةٍ فِي ذَلِكَ كَتَطْيِيبِ اللَّحْمِ أَوْ قَطْعِ ضَرَرٍ عَنْهُ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ: يَحْرُمُ خِصَاءُ الْحَيَوَانِ غَيْرِ الْمَأْكُولِ مُطْلَقًا، وَأَمَّا الْمَأْكُولُ فَيَجُوزُ فِي صَغِيرِهِ دُونَ كَبِيرِهِ. وَمَا أَظُنُّهُ يَدْفَعُ مَا ذَكَرَهُ الْقُرْطُبِيُّ مِنْ إِبَاحَةِ ذَلِكَ فِي الْحَيَوَانِ الْكَبِيرِ عِنْدَ إِزَالَةِ الضَّرَرِ. قَوْلُهُ (ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا) فِي الرِّوَايَةِ السَّابِقَةِ فِي تَفْسِيرِ الْمَائِدَةِ ثُمَّ رَخَّصَ لَنَا بَعْدَ ذَلِكَ. قَوْلُهُ (أَنْ نَنْكِحَ الْمَرْأَةَ بِالثَّوْبِ) أَيْ إِلَى أَجَلٍ فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ. قَوْلُهُ (ثُمَّ قَرَأَ) فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ وَكَذَا وَقَعَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ فِي تَفْسِيرِ الْمَائِدَةِ. قَوْلُهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ الْآيَةَ. سَاقَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ إِلَى قَوْلِهِ: الْمُعْتَدِينَ. وَظَاهِرُ اسْتِشْهَادِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِهَذِهِ الْآيَةِ هُنَا يُشْعِرُ بِأَنَّهُ كَانَ يَرَى بِجَوَازِ الْمُتْعَةِ، فَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: لَعَلَّهُ لَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ بَلَغَهُ النَّاسِخُ، ثُمَّ بَلَغَهُ فَرَجَعَ بَعْدُ. قُلْتُ: يُؤَيِّدُهُ مَا ذَكَرَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ فَفَعَلَهُ ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ قَالَ: وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ثُمَّ جَاءَ تَحْرِيمُهَا بَعْدُ وَفِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ثُمَّ نُسِخَ وَسَيَأْتِي مَزِيدُ الْبَحْثِ فِي حُكْمِ الْمُتْعَةِ بَعْدَ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ بَابًا. الْحَدِيثُ الثَالِثُ. قَوْلُهُ (وَقَالَ أَصْبَغُ) كَذَا فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ الَّتِي وَقَفْتُ عَلَيْهَا، وَكَلَامُ أَبِي نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ يُشْعِرُ بِأَنَّهُ قَالَ فِيهِ حَدِيثًا، وَقَدْ وَصَلَهُ جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ فِي كِتَابِ الْقَدَرِ وَالْجَوْزَقِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ أَصْبَغَ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ طَرِيقِ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، وَذَكَرَ مُغَلْطَايْ أَنَّهُ وَقَعَ عِنْدَ الطَّبَرِيِّ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَصْبَغَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ غَلَطٌ، هُوَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ لَيْسَ فِي آبَائِهِ مُحَمَّدٌ. قَوْلُهُ (إِنِّي رَجُلٌ شَابٌّ وَأَنَا أَخَافُ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَإِنِّي أَخَافُ وَكَذَا فِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ. قَوْلُهُ (الْعَنَتُ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ ثُمَّ مُثَنَّاةٍ هُوَ الزِّنَا هُنَا، وَيُطْلَقُ عَلَى الْإِثْمِ وَالْفُجُورِ وَالْأَمْرِ الشَّاقِّ وَالْمَكْرُوهِ، وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: أَصْلُ الْعَنَتِ الشِّدَّةُ. قَوْلُهُ (وَلَا أَجِدُ مَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَسَكَتَ عَنِّي) كَذَا وَقَعَ، وَفِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ وَلَا أَجِدُ مَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَائْذَنْ لِي أَخْتَصِي وَبِهَذَا يَرْتَفِعُ الْإِشْكَالُ عَنْ مُطَابَقَةِ الْجَوَابِ لِلسُّؤَالِ. قَوْلُهُ (جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا أَنْتَ لَاقٍ) أَيْ نَفَذَ الْمَقْدُورُ بِمَا كُتِبَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ فَبَقِيَ الْقَلَمُ الَّذِي كُتِبَ بِهِ جَافًّا لَا مِدَادَ فِيهِ لِفَرَاغِ مَا كُتِبَ بِهِ، قَالَ عِيَاضٌ: كِتَابَةُ اللَّهِ وَلَوْحُهُ وَقَلَمُهُ مِنْ غَيْبِ عِلْمِهِ الَّذِي نُؤْمِنُ بِهِ وَنَكِلُ عِلْمَهُ إِلَيْهِ. قَوْلُهُ (فَاخْتَصِ عَلَى ذَلِكَ أَوْ ذَرْ) فِي رِوَايَةِ الطَّبَرِيِّ وَحَكَاهَا الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ وَوَقَعَتْ فِي الْمَصَابِيحِ فَاقْتَصَرْ عَلَى ذَلِكَ أَوْ ذَرْ قَالَ الطِّيبِيُّ: مَعْنَاهُ اقْتَصِرْ عَلَى الَّذِي أَمَرْتُكَ بِهِ أَوِ اتْرُكْهُ وَافْعَلْ مَا ذَكَرْتُ مِنَ الْخِصَاءِ. اهـ. وَأَمَّا اللَّفْظُ الَّذِي وَقَعَ فِي الْأَصْلِ فَمَعْنَاهُ فَافْعَلْ مَا ذَكَرْتُ أَوِ اتْرُكْهُ وَاتَّبِعْ مَا أَمَرْتُكَ بِهِ، وَعَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فَلَيْسَ الْأَمْرُ فِيهِ لِطَلَبِ الْفِعْلِ بَلْ هُوَ لِلتَّهْدِيدِ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ وَالْمَعْنَى: إِنْ فَعَلْتَ أَوْ لَمْ تَفْعَلْ فَلَا بُدَّ مِنْ نُفُوذِ الْقَدَرِ، وَلَيْسَ فِيهِ تَعَرُّضٌ لِحُكْمِ الْخِصَاءِ. وَمُحَصِّلُ الْجَوَابِ أَنَّ جَمِيعَ الْأُمُورِ بِتَقْدِيرِ اللَّهِ فِي الْأَزَلِ، فَالْخِصَاءُ وَتَرْكُهُ سَوَاءٌ، فَإِنَّ الَّذِي
Слово (باب قول الرجل لأخيه: انظر أي زوجتي شئت حتى أنزل لك عنها) — это заголовок раздела, в котором приводится формулировка хадиса Абд ар-Рахмана ибн Ауфа о купле-продаже. Слово (رواه عبد الرحمن بن عوف) указывает на то, что этот хадис передан Абд ар-Рахманом ибн Ауфом, и он приводится в разделе о купле-продаже через Абд аль-Азиза ибн Абдуллаха, от Ибрахима ибн Саада, то есть сына Ибрахима ибн Абд ар-Рахмана ибн Ауфа, от его отца, от деда, который сказал: Абд ар-Рахман ибн Ауф сказал это. Также хадис приводится в книге о достоинствах ансаров от Исмаила ибн Аби Уайса, от Ибрахима, который в своей риваяте сказал: «Посмотри, какая из них тебе больше нравится, назови ее мне, чтобы я развел с ней развод, а когда истечет ее идд, женись на ней». Это соответствует смыслу, изложенному в данном разделе от Анаса с формулировкой: «Он предложил ему разделить между собой семью и имущество», а также в риваяте Анаса с формулировкой: «Я разделю с тобой мое имущество и развожу одну из моих жен». Остальная часть толкования этого хадиса приводится в разделе о свадебном пире. В нем раскрывается, что они проявляли альтруизм даже в отношении собственной жизни и семьи. Также в нем подтверждается разрешение мужчине осматривать женщину при намерении жениться на ней, разрешение условного обещания разводом женщины, прекращение ревности в подобных случаях, отказ мужчины от того, что ему предоставляется в подобных ситуациях, предпочтение заработка собственным трудом в торговле или ремесле. Кроме того, в хадисе отражается непосредственное участие старших торговцев в торговле собственноручно, несмотря на наличие у них представителей и других помощников. Зубайр ибн Баккар в «Муваффакият» приводит хадис от Уммы Салямы, в котором говорится, что Абу Бакр ас-Сиддик ﷺ отправился в торговую поездку в Басру во времена Пророка ﷺ. Любовь Абу Бакра к пребыванию с Пророком ﷺ не помешала ему, и любовь Пророка ﷺ к близости с Абу Бакром не помешала их совместной торговле. Остальная часть хадиса рассказывает историю Суайбита ибн Хармалы и ан-Ну'мана, и ее источник у Ибн Маджах. Ранее уже было изложено исследование о наилучшем способе заработка, что исключает необходимость повторения. Раздел 8 — Что нежелательно в отношении отречения и кастрации. Хадис 5073 — Ахмад ибн Юнус сообщил от Ибрахима ибн Саада, который передал от Ибн Шихаба, что Саид ибн аль-Мусаййаб слышал Саада ибн Аби Ваккаса, который сказал: «Посланник Аллаха ﷺ отверг отречение Утмана ибн Мазъуна, и если бы он разрешил ему, мы бы тоже отреклись». Хадис 5074 — Абу аль-Яман сообщил от Шуайба от аз-Зухри, что Саид ибн аль-Мусаййаб слышал Саада ибн Аби Ваккаса, который сказал: «Пророк ﷺ отверг это, то есть отречение Утмана ибн Мазъуна, и если бы он разрешил ему, мы бы тоже отреклись». Хадис 5075 — Кутайба ибн Саид сообщил от Джарира от Исмаила от Кайса, который сказал: «Абдуллах сказал: мы совершали набеги с Посланником Аллаха ﷺ, и у нас не было ничего. Мы спросили: не можем ли мы отречься? Он запретил нам это, затем разрешил жениться на женщине за одежду, после чего прочитал нам: »О вы, которые уверовали! Не запрещайте себе блага, которые Аллах сделал дозволенными для вас, и не преступайте, ведь Аллах не любит преступающих». Хадис 5076 — Асбаг сообщил, что Ибн Вахб передал от Юнуса ибн Язида от Ибн Шихаба от Абу Хурайры ﷺ, который сказал: «Я сказал: О Посланник Аллаха, я молодой человек и боюсь трудностей для себя, и не нахожу, чем жениться на женщинах. Он молчал. Я повторил это несколько раз, и он молчал. Затем Пророк ﷺ сказал: »О Абу Хурайра, иссякла чернила того, что ты испытываешь, так ограничься этим или оставь». Слово (باب ما يكره من التبتل) — под отречением здесь понимается отказ от брака и всего, что с ним связано, с целью преданности поклонению. Однако то, что предписано в словах Всевышнего: «И предайся Ему преданностью» (وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلا), по толкованию Муджахида означает искреннюю преданность, что является смысловым объяснением. В противном случае корень слова «отречение» (التبتل) — это разрыв, и смысл: полностью предайся Ему. Но поскольку истинное предание Богу достигается искренностью поклонения, то оно объяснено именно так. К этому относится и пожертвование (صدقة بتلة) — отречение от собственности, а Марьям аль-Батуль — отречение от брака ради поклонения. Также сказано о Фатиме аль-Батуль — либо из-за отказа от женихов, кроме Али, либо из-за отказа от соперниц в красоте и знатности. Слово (والخصاء) означает кастрацию, то есть удаление обоих яичек. Упоминание нежелательного в отношении отречения и кастрации указывает на то, что нежелательным является отречение, приводящее к фанатизму и запрету дозволенного Аллахом, а само отречение в своей основе не является нежелательным. Кастрация упомянута отдельно, поскольку частично она допустима у съедобных животных. Затем автор приводит три хадиса. Первый — хадис Саада ибн Аби Ваккаса о случае с Утманом ибн Мазъуном, приведенный двумя путями к Ибн Шихабу аз-Зухри, и также приводимый Муслимом через Укайля от Ибн Шихаба с формулировкой: «Утман ибн Мазъун хотел отречься, но Посланник Аллаха ﷺ запретил ему, то есть не разрешил». Ат-Табарани приводит хадис самого Утмана ибн Мазъуна, в котором он сказал: «О Посланник Аллаха, мне тяжело быть безбрачным, разреши мне кастрацию». Он ответил: «Нет, но тебе следует поститься». По пути Саида ибн аль-Аса говорится, что Утман просил разрешения на кастрацию, и Пророк ﷺ сказал: «Аллах заменил нам монашество истинным, мягким». Возможно, то, что просил Утман, — это истинное отречение, а риваят называет его отречением, поскольку оно вытекает из этого. Поэтому сказано: «Если бы он разрешил, мы бы тоже отреклись». Возможно, обратное — что Саад имел в виду: «Если бы он разрешил, мы бы сделали то, что делают отрекающиеся», то есть отказались от женщин. Ат-Табари сказал: отречение, которое хотел Утман ибн Мазъун, — это запрет женщин, благовоний и всего, что доставляет удовольствие. Поэтому было ниспослано: «О вы, которые уверовали! Не запрещайте себе блага, которые Аллах сделал дозволенными для вас». В первой главе книги о браке уже упоминалось, кто желал этого вместе с Утманом ибн Мазъуном. Утман был из числа первых, принявших ислам. Его история с Лабидом ибн Рабией изложена в книге о пророческом призвании, а история его смерти — в книге о похоронах. Он умер в месяце Зуль-хиджа второго года хиджры и был первым, похороненным в аль-Бакье. Ат-Тайби сказал: выражение «Если бы он разрешил, мы бы отреклись» на первый взгляд должно было быть «Если бы он разрешил, мы бы отреклись», но он изменил это выражение на «мы бы сделали то, что делают отрекающиеся» для усиления, то есть мы бы превзошли в отречении до того, что дело дошло бы до кастрации, а не имел в виду истинную кастрацию, так как она запрещена. Также сказано, что это следует понимать буквально, и это было до запрета кастрации. Это подтверждается тем, что многие сподвижники просили разрешения на это, например, Абу Хурайра, Ибн Масъуд и другие. Выражение «кастрация» более выразительно, чем «отречение», поскольку наличие полового органа предполагает сохранение желания, а желание противоречит цели отречения. Поэтому кастрация — путь к достижению цели, и в ней есть большая боль в настоящем, которая искупается тем, что человек получает в будущем. Это подобно отрезанию пальца, если он попадает в руку.