HadithLab
ع
Сахих аль-Бухари · Если освободил часть раба, но у него нет денег

Хадис № 2527

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا، أَوْ شَقِيصًا، فِي مَمْلُوكٍ، فَخَلَاصُهُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ، إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، وَإِلَّا قُوِّمَ عَلَيْهِ، فَاسْتُسْعِيَ بِهِ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ» تَابَعَهُ حَجَّاجُ بْنُ حَجَّاجٍ، وَأَبَانُ، وَمُوسَى بْنُ خَلَفٍ، عَنْ قَتَادَةَ، اخْتَصَرَهُ شُعْبَةُ.
  • Аль-Бухари:привёл в своём "Сахихе"أورده في صحيحهصحيح البخاري ج3 ص145
Кто освободит часть или долю в рабе, то освобождение будет за счёт его имущества, если у него есть имущество, а если нет — тогда это будет оценено и оплачено за него, чтобы он не понёс ущерба.
т. 3 с. 145

Цепочка передатчиков

Тот же хадис ещё в 5 Джами ат-Тирмизи, Муснад Ахмада, Сахих Муслим, Сунан Абу Дауда и ещё 1
Фатх аль-Бари · Ибн Хаджар аль-Аскаляни · т. 5, с. 156
الْعَبْدِ لِتَتِمَّ شَهَادَتُهُ وَحُدُودُهُ. قَالَ: وَالصَّوَابُ أَنَّهَا لِاسْتِكْمَالِ إِنْقَاذِ الْمُعْتِقِ مِنَ النَّارِ. قُلْتُ: وَلَيْسَ الْقَوْلُ الْمَذْكُورُ مَرْدُودًا، بَلْ هُوَ مُحْتَمَلٌ أَيْضًا، وَلَعَلَّ ذَلِكَ أَيْضًا هُوَ الْحِكْمَةُ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الِاسْتِسْعَاءِ. ٥ - بَاب إِذَا أَعْتَقَ نَصِيبًا فِي عَبْدٍ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ عَلَى نَحْوِ الْكِتَابَةِ ٢٥٢٦ - حَدَّثَني أَحْمَدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، سَمِعْتُ قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي النَّضْرُ بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا مِنْ عَبْدٍ. . . ٢٥٢٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا أَوْ شَقِيصًا فِي مَمْلُوكٍ فَخَلَاصُهُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، وَإِلَّا قُوِّمَ عَلَيْهِ فَاسْتُسْعِيَ بِهِ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ. تَابَعَهُ حَجَّاجُ بْنُ حَجَّاجٍ وَأَبَانُ وَمُوسَى بْنُ خَلَفٍ عَنْ قَتَادَةَ. . . اخْتَصَرَهُ شُعْبَةُ. قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا أَعْتَقَ نَصِيبًا فِي عَبْدٍ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ، عَلَى نَحْوِ الْكِتَابَةِ) أَشَارَ الْبُخَارِيُّ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ؛ أَيْ وَإِلَّا، فَإِنْ كَانَ الْمُعْتِقُ لَا مَالَ لَهُ يَبْلُغُ قِيمَةَ بَقِيَّةِ الْعَبْدِ فَقَدْ تَنَجَّزَ عِتْقُ الْجُزْءِ الَّذِي كَانَ يَمْلِكُهُ وَبَقِيَ الْجُزْءُ الَّذِي لِشَرِيكِهِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ أَوَّلًا إِلَى أَنْ يُسْتَسْعَى الْعَبْدُ فِي تَحْصِيلِ الْقَدْرِ الَّذِي يُخَلِّصُ بِهِ بَاقِيَهُ مِنَ الرِّقِّ إِنْ قَوِيَ عَلَى ذَلِكَ، فَإِنْ عَجَزَ نَفْسُهُ اسْتَمَرَّتْ حِصَّةُ الشَّرِيكِ مَوْقُوفَةً. وَهُوَ مَصِيرٌ مِنْهُ إِلَى الْقَوْلِ بِصِحَّةِ الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا وَالْحُكْمُ بِرَفْعِ الزِّيَادَتَيْنِ مَعًا، وَهُما قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ مَنْ جَزَمَ بِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ الْحَدِيثِ، وَبَيَانُ مَنْ تَوَقَّفَ فِيهَا أَوْ جَزَمَ بِأَنَّهَا مِنْ قَوْلِ نَافِعٍ. وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: فَاسْتُسْعِيَ بِهِ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ، وَسَأُبَيِّنُ مَنْ جَزَمَ بِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ الْحَدِيثِ وَمَنْ تَوَقَّفَ فِيهَا أَوْ جَزَمَ بِأَنَّهَا مِنْ قَوْلِ قَتَادَةَ، وَقَدْ بَيَّنْتُ ذَلِكَ فِي كِتَابِي الْمُدْرَجِ بِأَبْسَطَ مِمَّا هُنَا. وَقَدِ اسْتَبْعَدَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ إِمْكَانَ الْجَمْعِ بَيْنَ حَدِيثَيِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَمَنَعَ الْحُكْمَ بِصِحَّتِهِمَا مَعًا وَجَزَمَ بِأَنَّهُمَا مُتَدَافِعَانِ، وَقَدْ جَمَعَ غَيْرُهُ بَيْنَهُمَا بِأَوْجُهٍ أُخَرَ يَأْتِي بَيَانُهَا فِي أَوَاخِرِ الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. قَوْلُهُ: (جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ سَمِعْتُ قَتَادَةَ) سَيَأْتِي بَعْدَ أَبْوَابٍ مِنْ رِوَايَةِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ نَافِعٍ، فَلَهُ فِيهِ طَرِيقَانِ، وَقَدْ حَفِظَ الزِّيَادَةَ الَّتِي فِي كُلٍّ مِنْهُمَا وَجَزَمَ بِرَفْعِ كُلٍّ مِنْهُمَا. تَابَعَهُ حَجَّاجُ بْنُ حَجَّاجٍ وَأَبَانُ وَمُوسَى بْنُ خَلَفٍ عَنْ قَتَادَةَ. . . اخْتَصَرَهُ شُعْبَةُ. قَوْلُهُ: (عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَبِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْهَاءِ وَزْنًا وَاحِدًا. قَوْلُهُ: (مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا مِنْ عَبْدٍ) كَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا وَعَطَفَ عَلَيْهِ طَرِيقَ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الشَّرِكَةِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، وَبَقِيَّتُهُ: أُعْتِقَ كُلُّهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَإِلَّا يُسْتَسْعَى غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ، وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ بِشْرِ بْنِ السَّرِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ جَمِيعًا عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ بِلَفْظِ: مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا مِنْ غُلَامٍ وَكَانَ الَّذِي أَعْتَقَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ قِيمَةَ الْعَبْدِ أُعْتِقَ فِي مَالِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا سَعِيدٌ) هُوَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ. قَوْلُهُ: (عَنِ النَّضْرِ) فِي رِوَايَةِ جَرِيرٍ - الَّتِي قَبْلَهَا - عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنِي النَّضْرُ. قَوْلُهُ: (وَإِلَّا قُوِّمَ عَلَيْهِ فَاسْتُسْعِيَ بِهِ) فِي رِوَايَةِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ سَعِيدٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ: ثُمَّ يُسْتَسْعَى فِي نَصِيبِ الَّذِي لَمْ يُعْتِقْ الْحَدِيثَ. وَفِي رِوَايَةِ عَبْدَةَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ؛ كِلَاهُمَا عَنْ سَعِيدٍ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ قُوِّمَ ذَلِكَ الْعَبْدُ قِيمَةَ عَدْلٍ وَاسْتُسْعِيَ فِي قِيمَتِهِ لِصَاحِبِهِ الْحَدِيثَ. قَوْلُهُ: (غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ) تَقَدَّمَ تَوْجِيهُهُ، وَقَالَ ابْنُ التِّينِ: مَعْنَاهُ لَا يُسْتَغْلَى عَلَيْهِ فِي الثَّمَنِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: غَيْرَ مُكَاتَبٍ، وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا. وَفِي ثُبُوتِ الِاسْتِسْعَاءِ حُجَّةٌ عَلَى ابْنِ سِيرِينَ حَيْثُ قَالَ: يُعْتَقُ نَصِيبُ الشَّرِيكِ الَّذِي لَمْ يُعْتِقْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ. قَوْلُهُ: (تَابَعَهُ حَجَّاجُ بْنُ حَجَّاجٍ، وَأَبَانُ، وَمُوسَى بْنُ خَلَفٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَاخْتَصَرَهُ شُعْبَةُ) أَرَادَ الْبُخَارِيُّ بِهَذَا الرَّدَّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الِاسْتِسْعَاءَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَأَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ تَفَرَّدَ بِهِ، فَاسْتَظْهَرَ لَهُ بِرِوَايَةِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ بِمُوَافَقَتِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ ثَلَاثَةً تَابَعُوهُمَا عَلَى ذِكْرِهَا؛ فَأَمَّا رِوَايَةُ حَجَّاجٍ فَهُوَ فِي نُسْخَةِ حَجَّاجِ بْنِ حَجَّاجٍ، عَنْ قَتَادَةَ مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ أَحَدِ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ حَجَّاجٍ وَفِيهَا ذِكْرُ السِّعَايَةِ، وَرَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ أَيْضًا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ. وَأَمَّا رِوَايَةُ أَبَانَ فَأَخْرَجَهَا أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ، وَلَفْظُهُ: فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُعْتِقَ بَقِيَّتَهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، وَإِلَّا اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ الْحَدِيثَ، وَلِأَبِي دَاوُدَ: فَعَلَيْهِ أَنْ يُعْتِقَهُ كُلَّهُ وَالْبَاقِي سَوَاءٌ، وَأَمَّا رِوَايَةُ مُوسَى بْنِ خَلَفٍ فَوَصَلَهَا الْخَطِيبُ فِي كِتَابِ الْفَصْلِ وَالْوَصْلِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي ظَفَرٍ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ مُظْهِرٍ عَنْهُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ، وَلَفْظُهُ: مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ فَعَلَيْهِ خَلَاصُهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَ لٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتُسْعِيَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ. وَأَمَّا رِوَايَةُ شُعْبَةَ فَأَخْرَجَهَا مُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ غُنْدَرٍ عَنْهُ عَنْ قَتَادَةَ بِإِسْنَادِهِ، وَلَفْظِهِ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَمْلُوكِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَيُعْتِقُ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ، قَالَ: يَضْمَنُ، وَمِنْ طَرِيقِ مُعَاذٍ، عَنْ شُعْبَةَ بِلَفْظِ: مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا مِنْ مَمْلُوكٍ فَهُوَ حُرٌّ مِنْ مَالِهِ، وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ مِنْ طَرِيقِ الطَّيَالِسِيِّ، عَنْ شُعْبَةَ، وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ رَوْحٍ، عَنْ شُعْبَةَ بِلَفْظِ: مَنْ أَعْتَقَ مَمْلُوكًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ فَعَلَيْهِ خَلَاصُهُ. وَقَدِ اخْتَصَرَ ذِكْرَ السِّعَايَةِ أَيْضًا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ إِلَّا أَنَّهُ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي إِسْنَادِهِ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَ فِيهِ النَّضْرَ بْنَ أَنَسٍ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَذْكُرْهُ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ بِالْوَجْهَيْنِ، وَلَفْظُ أَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ جَمِيعًا مِنْ طَرِيقِ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ: مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ عَتَقَ مِنْ مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَى هِشَامٍ فِي هَذَا الْقَدْرِ مِنَ الْمَتْنِ. وَغَفَلَ عَبْدُ الْحَقِّ فَزَعَمَ أَنَّ هِشَامًا، وَشُعْبَةَ ذَكَرَا الِاسْتِسْعَاءَ فَوَصَلَاهُ، وَتَعَقَّبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ابْنُ الْمَوَّاقِ فَأَجَادَ، وَبَالَغَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فَقَالَ: اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ ذِكْرَ الِاسْتِسْعَاءِ لَيْسَ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِ قَتَادَةَ. وَنَقَلَ الْخَلَّالُ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ ضَعَّفَ رِوَايَةَ سَعِيدٍ فِي الِاسْتِسْعَاءِ، وَضَعَّفَهَا أَيْضًا الْأَثْرَمُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، وَاسْتَنَدَ إِلَى أَنَّ فَائِدَةَ الِاسْتِسْعَاءِ أَنْ لَا يَدْخُلَ الضَّرَرُ عَلَى الشَّرِيكِ، قَالَ: فَلَوْ كَانَ الِاسْتِسْعَاءُ مَشْرُوعًا لَلَزِمَ أَنَّهُ لَوْ أَعْطَاهُ مَثَلًا كُلَّ شَهْرٍ دِرْهَمَيْنِ أَنَّهُ يَجُوزُ ذَلِكَ، وَفِي ذَلِكَ غَايَةُ الضَّرَرِ عَلَى الشَّرِيكِ اهـ، وَبِمِثْلِ هَذَا لَا تُرَدُّ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ، قَالَ النَّسَائِيُّ: بَلَغَنِي أَنَّ هَمَّامًا رَوَاهُ فَجَعَلَ هَذَا الْكَلَامَ - أَيِ الِاسْتِسْعَاءَ - مِنْ قَوْلِ قَتَادَةَ، وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: قَوْلُهُ: ثُمَّ اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ مُسْنَدًا، وَإِنَّمَا هُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ مُدْرَجٌ فِي الْخَبَرِ عَلَى مَا رَوَاهُ هَمَّامٌ، وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَالْخَطَّابِيُّ: هَذَا الْكَلَامُ الْأَخِيرُ مِنْ فُتْيَا قَتَادَةَ لَيْسَ فِي الْمَتْنِ. قُلْتُ: وَرِوَايَةُ هَمَّامٍ قَدْ أَخْرَجَهَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْهُ عَنْ قَتَادَةَ، لَكِنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الِاسْتِسْعَاءَ أَصْلًا، وَلَفْظُهُ: أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ شِقْصًا مِنْ غُلَامٍ، فَأَجَازَ النَّبِيُّ ﷺ عِتْقَهُ وَغَرَّمَهُ بَقِيَّةَ ثَمَنِهِ. نَعَمْ، رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، عَنْ هَمَّامٍ فَذَكَرَ فِيهِ السِّعَايَةَ وَفَصَلَهَا مِنَ الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ، أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَالْخَطَّابِيُّ، وَالْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَالْخَطِيبُ فِي الْفَصْلِ وَالْوَصْلِ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِهِ وَلَفْظِهِ مِثْلَ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ سَوَاءً، وَزَادَ: قَالَ: فَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيَّ يَقُولُ: مَا أَحْسَنَ مَا رَوَاهُ هَمَّامٌ ضَبَطَهُ وَفَصَلَ بَيْنَ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ قَوْلِ قَتَادَةَ، هَكَذَا جَزَمَ هَؤُلَاءِ بِأَنَّهُ مُدْرَجٌ. وَأَبَى ذَلِكَ آخَرُونَ مِنْهُمْ صَاحِبَا الصَّحِيحِ فَصَحَّحَا كَوْنَ الْجَمِيعِ مَرْفُوعًا، وَهُوَ الَّذِي رَجَّحَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ وَجَمَاعَةٌ، لِأَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ أَعْرَفُ بِحَدِيثِ قَتَادَةَ لِكَثْرَةِ مُلَازَمَتِهِ لَهُ وَكَثْرَةِ أَخْذِهِ عَنْهُ مِنْ هَمَّامٍ وَغَيْرِهِ، وَهِشَامٌ، وَشُعْبَةُ وإِنْ كَانَا أَحْفَظَ مِنْ سَعِيدٍ لَكِنَّهُمَا لَمْ يُنَافِيَا مَا رَوَاهُ، وَإِنَّمَا اقْتَصَرَا مِنَ الْحَدِيثِ عَلَى بَعْضِهِ، وَلَيْسَ الْمَجْلِسُ مُتَّحِدًا حَتَّى يُتَوَقَّفَ فِي زِيَادَةِ سَعِيدٍ، فَإِنَّ مُلَازَمَةَ سَعِيدٍ، لِقَتَادَةَ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْهُمَا فَسَمِعَ مِنْهُ مَا لَمْ يَسْمَعْهُ غَيْرُهُ، وَهَذَا كُلُّهُ لَوِ انْفَرَدَ، وَسَعِيدٌ لَمْ يَنْفَرِدْ، وَقَدْ قَالَ النَّسَائِيُّ فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ فِي هَذَا الْبَابِ بَعْدَ أَنْ سَاقَ الِاخْتِلَافَ فِيهِ عَلَى قَتَادَةَ: هِشَامٌ، وَسَعِيدٌ أَثْبَتُ فِي قَتَادَةَ مِنْ هَمَّامٍ، وَمَا أُعِلَّ بِهِ حَدِيثُ سَعِيدٍ مِنْ كَوْنِهِ اخْتُلِطَ أَوْ تَفَرَّدَ بِهِ مَرْدُودٌ؛ لِأَنَّهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ رِوَايَةِ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ كَيَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ، وَوَافَقَهُ عَلَيْهِ أَرْبَعَةٌ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ وَآخَرُونَ مَعَهُمْ لَا نُطِيلُ بِذِكْرِهِمْ، وَهَمَّامٌ هُوَ الَّذِي انْفَرَدَ بِالتَّفْصِيلِ، وَهُوَ الَّذِي خَالَفَ الْجَمِيعَ فِي الْقَدْرِ الْمُتَّفَقِ عَلَى رَفْعِهِ، فَإِنَّهُ جَعَلَهُ وَاقِعَةَ عَيْنٍ وَهُمْ جَعَلُوهُ حُكْمًا عَامًّا، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَضْبِطْهُ كَمَا يَنْبَغِي. وَالْعَجَبُ مِمَّنْ طَعَنَ فِي رَفْعِ الِاسْتِسْعَاءِ بِكَوْنِ هَمَّامٍ جَعَلَهُ مِنْ قَوْلِ قَتَادَةَ وَلَمْ يَطْعَنْ فِيمَا يَدُلُّ عَلَى تَرْكِ الِاسْتِسْعَاءِ، وَهُوَ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي الْبَابِ الْمَاضِي: وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ، بِكَوْنِ أَيُّوبَ جَعَلَهُ مِنْ قَوْلِ نَافِعٍ كَمَا تَقَدَّمَ شَرْحُهُ، فَفَصَلَ قَوْلَ نَافِعٍ مِنَ الْحَدِيثِ وَمَيَّزَهُ كَمَا صَنَعَ هَمَّامٌ سَوَاءً، فَلَمْ يَجْعَلُوهُ مُدْرَجًا كَمَا جَعَلُوا حَدِيثَ هَمَّامٍ مُدْرَجًا مَعَ كَوْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَافَقَ أَيُّوبَ فِي ذَلِكَ وَهَمَّامٌ لَمْ يُوَافِقْهُ أَحَدٌ، وَقَدْ جَزَمَ بِكَوْنِ حَدِيثِ نَافِعٍ مُدْرَجًا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ وَآخَرُونَ، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْحَدِيثَيْنِ صَحِيحَانِ مَرْفُوعَانِ وِفَاقًا لِعَمَلِ صَاحِبَيِ الصَّحِيحِ، وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّاقِ: وَالْإِنْصَافُ أَنْ لَا نُوهِمَ الْجَمَاعَةَ بِقَوْلِ وَاحِدٍ مَعَ احْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ قَتَادَةَ يُفْتِي بِهِ، فَلَيْسَ بَيْنَ تَحْدِيثِهِ بِهِ مَرَّةً وَفُتْيَاهُ بِهِ أُخْرَى مُنَافَاةٌ. قُلْتُ: وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّ الْبَيْهَقِيَّ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ أَفْتَى بِذَلِكَ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ حَدِيثَيِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ مُمْكِنٌ بِخِلَافِ مَا جَزَمَ بِهِ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: حَسْبُكَ بِمَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ فَإِنَّهُ أَعْلَى دَرَجَاتِ الصَّحِيحِ، وَالَّذِينَ لَمْ يَقُولُوا بِالِاسْتِسْعَاءِ تَعَلَّلُوا فِي تَضْعِيفِهِ بِتَعْلِيلَاتٍ لَا يُمْكِنُهُمُ الْوَفَاءُ بِمِثْلِهَا فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَحْتَاجُونَ إِلَى الِاسْتِدْلَالِ فِيهَا بِأَحَادِيثَ يَرِدُ عَلَيْهَا مِثْلُ تِلْكَ التَّعْلِيلَاتِ، وَكَأَنَّ الْبُخَارِيَّ خَشِيَ مِنَ الطَّعْنِ فِي رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ فَأَشَارَ إِلَى ثُبُوتِهَا بِإِشَارَاتٍ خَفِيَّةٍ كَعَادَتِهِ، فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَةِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ عَنْهُ، وَهُوَ مِنْ أَثْبَتِ النَّاسِ فِيهِ وَسَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ، ثُمَّ اسْتَظْهَرَ لَهُ بِرِوَايَةِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ بِمُتَابَعَتِهِ لِيَنْفِيَ عَنْهُ التَّفَرُّدَ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَى أَنَّ غَيْرَهُمَا تَابَعَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: اخْتَصَرَهُ شُعْبَةُ، وَكَأَنَّهُ جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ، وَهُوَ أَنَّ شُعْبَةَ أَحْفَظُ النَّاسِ لِحَدِيثِ قَتَادَةَ، فَكَيْفَ لَمْ يَذْكُرِ الِاسْتِسْعَاءَ؟! فَأَجَابَ بِأَنَّ هَذَا لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ ضَعْفًا؛ لِأَنَّهُ أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا وَغَيْرَهُ سَاقَهُ بِتَمَامِهِ، وَالْعَدَدُ الْكَثِيرُ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنَ الْوَاحِدِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ وَقَعَ ذِكْرُ الِاسْتِسْعَاءِ فِي غَيْرِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ، وَعُمْدَةُ مَنْ ضَعَّفَ حَدِيثَ الِاسْتِسْعَاءِ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ فِي حَقِّ الْمُعْسِرِ وَأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ ذَلِكَ أن الْجُزْءِ الَّذِي لِشَرِيكِ الْمُعْتِقِ بَاقٍ عَلَى حُكْمِهِ الْأَوَّلِ، وَلَيْسَ فِيهِ التَّصْرِيحُ بِأَنْ يَسْتَمِرَّ رَقِيقًا، وَلَا فِيهِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ يُعْتَقُ كُلُّهُ. وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُ مَنْ ضَعَّفَ رَفْعَ الِاسْتِسْعَاءِ بِزِيَادَةٍ وَقَعَتْ فِي الدَّارَقُطْنِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ وَغَيْرِهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ فِي آخِرِهِ: وَرَقَّ مِنْهُ مَا بَقِيَ، وَفِي إِسْنَادِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْكَعْبِيُّ، وَلَيْسَ بِالْمَشْهُورِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، وَفِي حِفْظِهِ شَيْءٌ عَنْهُمْ، وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهَا فَلَيْسَ فِيهَا أَنَّهُ يَسْتَمِرُّ رَقِيقًا، بَلْ هِيَ مُقْتَضَى الْمَفْهُومِ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِهِ، وَحَدِيثُ الِاسْتِسْعَاءِ فِيهِ بَيَانُ الْحُكْمِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَلِلَّذِي صَحَّحَ رَفْعَهُ أَنْ يَقُولَ: مَعْنَى الْحَدِيثَيْنِ أَنَّ الْمُعْسِرَ إِذَا أَعْتَقَ حِصَّتَهُ لَمْ يَسْرِ الْعِتْقُ فِي حِصَّةِ شَرِيكِهِ، بَلْ تَبْقَى حِصَّةُ شَرِيكِهِ عَلَى حَالِهَا وَهِيَ الرِّقُّ، ثُمَّ يُسْتَسْعَى فِي عِتْقِ بَقِيَّتِهِ فَيُحَصِّلُ ثَمَنَ الْجُزْءِ الَّذِي لِشَرِيكِ سَيِّدِهِ وَيَدْفَعُهُ إِلَيْهِ وَيُعْتَقُ، وَجَعَلُوهُ فِي ذَلِكَ كَالْمُكَاتَبِ، وَهُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ الْبُخَارِيُّ. وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ فِي ذَلِكَ بِاخْتِيَارِهِ، لِقَوْلِهِ: غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ، فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ اللُّزُومِ بِأَنْ يُكَلِّفَ الْعَبْدَ الِاكْتِسَابَ وَالطَّلَبَ حَتَّى يَحْصُلَ ذَلِكَ لَحَصَلَ لَهُ بِذَلِكَ غَايَةُ الْمَشَقَّةِ، وَهُوَ لَا يَلْزَمُ فِي الْكِتَابَةِ بِذَلِكَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ لِأَنَّهَا غَيْرُ وَاجِبَةٍ، فَهَذِهِ مِثْلُهَا. وَإِلَى هَذَا الْجَمْعِ مَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: لَا يَبْقَى بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ مُعَارَضَةٌ أَصْلًا، وَهُوَ كَمَا قَالَ، إِلَّا أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَبْقَى الرِّقُّ فِي حِصَّةِ الشَّرِيكِ إِذَا لَمْ يَخْتَرِ الْعَبْدُ الِاسْتِسْعَاءَ، فَيُعَارِضُهُ حَدِيثُ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ مِنْ غُلَامٍ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: لَيْسَ لِلَّهِ شَرِيكٌ، وَفِي رِوَايَةٍ: فَأَجَازَ عِتْقَهُ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّ، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ: أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: هُوَ كُلُّهُ، فَلَيْسَ لِلَّهِ شَرِيكٌ. وَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إِذَا كَانَ الْمُعْتَقُ غَنِيًّا أَوْ عَلَى مَا إِذَا كَانَ جَمِيعُهُ لَهُ فَأَعْتَقَ بَعْضَهُ، فَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ مِلْقَامِ بْنِ التَّلِبِّ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ نَصِيبَهُ مِنْ مَمْلُوكٍ فَلَمْ يُضَمِّنْهُ النَّبِيُّ ﷺ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُعْسِرِ، وَإِلَّا لَتَعَارَضَا. وَجَمَعَ بَعْضُهُمْ بِطَرِيقٍ أُخْرَى، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ: الْمُرَادُ بِالِاسْتِسْعَاءِ أَنَّ الْعَبْدَ يَسْتَمِرُّ فِي حِصَّةِ الَّذِي لَمْ يَعْتِقْ رَقِيقًا فَيَسْعَى فِي خِدْمَتِهِ بِقَدْرِ مَا لَهُ فِيهِ مِنَ الرِّقِّ، قَالُوا: وَمَعْنَى قَوْلِهِ: غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ؛ أَيْ مِنْ وَجْهِ سَيِّدِهِ الْمَذْكُورِ، فَلَا يُكَلِّفُهُ مِنَ الْخِدْمَةِ فَوْقَ حِصَّةِ الرِّقِّ، لَكِنْ يَرُدُّ عَلَى هَذَا الْجَمْعِ قَوْلُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ: وَاسْتُسْعِيَ فِي قِيمَتِهِ لِصَاحِبِهِ، وَاحْتَجَّ مَنْ أَبْطَلَ الِاسْتِسْعَاءَ بِحَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ: أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَزَّأَهُمْ أَثْلَاثًا، ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً، وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ أَنَّ الِاسْتِسْعَاءَ لَوْ كَانَ مَشْرُوعًا لَنَجَّزَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عِتْقَ ثُلُثِهِ وَأَمَرَهُ بِالِاسْتِسْعَاءِ فِي بَقِيَّةِ قِيمَتِهِ لِوَرَثَةِ الْمَيِّتِ، وَأَجَابَ مَنْ أَثْبَتَ الِاسْتِسْعَاءَ بِأَنَّهَا وَاقِعَةُ عَيْنٍ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ مَشْرُوعِيَّةِ الِاسْتِسْعَاءِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الِاسْتِسْعَاءُ مَشْرُوعًا إِلَّا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ، وَهِيَ مَا إِذَا أَعْتَقَ جَمِيعَ مَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يُعْتِقَهُ. وَقَدْ أَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ أَعْتَقَ مَمْلُوكًا لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَأَعْتَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُلُثَهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَسْعَى فِي الثُّلُثَيْنِ، وَهَذَا يُعَارِضُ حَدِيثَ عِمْرَانَ، وَطَرِيقُ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا مُمْكِنٌ. وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِمَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ فِيهِ شُرَكَاءُ وَلَهُ وَفَاءٌ فَهُوَ حُرٌّ، وَيَضْمَنُ نَصِيبَ شُرَكَائِهِ بِقِيمَتِهِ لِمَا أَسَاءَ مِنْ مُشَارَكَتِهِمْ، وَلَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ شَيْءٌ، وَالْجَوَابُ مَعَ تَسْلِيمِ صِحَّتِهِ أَنَّهُ مُخْتَصٌّ بِصُورَةِ الْيَسَارِ لِقَوْلِهِ فِيهِ: وَلَهُ وَفَاءٌ، وَالِاسْتِسْعَاءُ إِنَّمَا هُوَ فِي صُورَةِ الْإِعْسَارِ كَمَا تَقَدَّمَ فَلَا حُجَّةَ فِيهِ، وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى الْأَخْذِ بِالِاسْتِسْعَاءِ إِذَا كَانَ الْمُعْتِقُ مُعْسِرًا أَبُو حَنِيفَةَ وَصَاحِبَاهُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَإِسْحَاقُ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ وَآخَرُونَ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا، فَقَالَ الْأَكْثَرُ: يُعْتَقُ جَمِيعُهُ فِي الْحَالِ وَيُسْتَسْعَى الْعَبْدُ فِي تَحْصِيلِ قِيمَةِ نَصِيبِ الشَّرِيكِ، وَزَادَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى فَقَالَ: ثُمَّ يَرْجِعُ الْعَبْدُ عَلَى الْمُعْتِقِ الْأَوَّلِ بِمَا أَدَّاهُ لِلشَّرِيكِ، وَقَالَ
Завершение свидетельства и установление его границ. Сказано: правильным является то, что это делается для полного спасения освобождаемого от огня. Я сказал: упомянутое мнение не отвергается, оно также возможно, и, возможно, именно это является мудростью в установлении института искупления (الاستسقاء). 5 - Глава: Если кто-то освободил долю в рабе, а у него нет имущества, то раб искупается без разделения на части, подобно контракту. 2526 - Передал мне Ахмад ибн Аби Раджа, передал нам Яхья ибн Адам, передал нам Джарир ибн Хазим, я слышал Катада, который сказал: передал мне Надр ибн Анас ибн Малик от Башира ибн Нахика от Абу Хурайры (да будет доволен им Аллах), что Пророк ﷺ сказал: «Кто освободил шкису (долю) из раба... » 2527 - Передал нам Мусаддад, передал нам Язид ибн Зурай', передал нам Саид от Катада, от Надра ибн Анаса, от Башира ибн Нахика, от Абу Хурайры (да будет доволен им Аллах), что Пророк ﷺ сказал: «Кто освободил долю или шкису в рабе, то освобождение принадлежит ему в его имуществе, если у него есть имущество, а если нет, то раб оценивается, и искупается за него без разделения». За ним последовали Хаджадж ибн Хаджадж, Абан и Муса ибн Халаф от Катада... Шубба сократил этот рассказ. Его слова: «Глава: если кто-то освободил долю в рабе, а у него нет имущества, то раб искупается без разделения, подобно контракту» — аль-Бухари указал этим заголовком, что имеется в виду его слова в хадисе Ибн Умара: «А иначе он освободил то, что освободил»; то есть, если освобождающий не имеет имущества, чтобы покрыть стоимость оставшейся части раба, то освобождается та часть, которой он владел, а оставшаяся часть, принадлежащая его партнеру, остается в прежнем положении до тех пор, пока раб не будет искуплен в полной мере, если он сможет это сделать. Если он не сможет, доля партнера остается замороженной. Это сводится к утверждению о достоверности обоих хадисов и постановлению об отмене двух добавок вместе, а именно его слова в хадисе Ибн Умара: «А иначе он освободил то, что освободил», и ранее приведенного объяснения тех, кто считал, что это часть хадиса, и тех, кто считал, что это слова Нафи'. Его слова в хадисе Абу Хурайры: «Искупается без разделения», и я объясню, кто считал это частью хадиса, а кто — словами Катады, и я изложил это в своей книге «Аль-Мудрадж» более подробно, чем здесь. Исмаили отвергли возможность объединения двух хадисов Ибн Умара и Абу Хурайры, запретили постановление о достоверности их вместе и утверждали, что они противоречивы. Другие же объединили их иным образом, что будет разъяснено в конце главы, если пожелает Аллах. Его слова: «Джарир ибн Хазим, я слышал Катада» — появятся после нескольких глав риваяты Джарира ибн Хазима от Нафи', у которого два пути, и он сохранил добавления в каждом из них и постановил поднять каждое из них. За ним последовали Хаджадж ибн Хаджадж, Абан и Муса ибн Халаф от Катада... Шубба сократил рассказ. Его слова: «От Башира ибн Нахика» — с фатхой на муаххаду, касрой на муаджаме, с фатхой на нун и касрой на ха, в одном ритме. Его слова: «Кто освободил шкису из раба» — так он привел это кратко и связал с путем Саида от Катады. Ранее в разделе о партнерстве с другой стороны от Джарира ибн Хазима было сказано: «Если у него есть имущество, освобождается всё, иначе искупается без разделения». Исмаили привели это от пути Бишра ибн ас-Сарри и Яхьи ибн Букира, оба от Джарира ибн Хазима с формулировкой: «Кто освободил шкису из раба, и стоимость освобождаемого достигает стоимости раба, то освобождение принадлежит ему в имуществе, а если нет имущества, то раб искупается без разделения». Его слова: «Передал нам Саид» — это сын Аби Арубы. Его слова: «От Надра» — в риваяте Джарира, который был ранее, от Катады, передал мне Надр. Его слова: «А иначе оценивается, и искупается» — в риваяте Исы ибн Юнуса от Саида у Муслима: «Затем искупается доля, которую не освободили». В риваятах Абды у ан-Насаи и Мухаммада ибн Бишра у Абу Дауда, оба от Саида: «Если у него нет имущества, раб оценивается по справедливой цене и искупается в пользу владельца». Его слова: «Без разделения» — уже объяснено, Ибн ат-Тин сказал, что это означает, что цена не делится, а сказано также, что это значит «не заключенный в контракт», что очень маловероятно. В подтверждение института искупления есть довод у Ибн Сирина, который сказал, что освобождается доля партнера, которую он не освободил, из казны (بيت المال). Его слова: «За ним последовали Хаджадж ибн Хаджадж, Абан и Муса ибн Халаф от Катада, а Шубба сократил» — аль-Бухари имел в виду этим опровержение тех, кто утверждал, что искупление в этом хадисе не сохранено, и что Саид ибн Аби Аруба единолично передал его, поэтому он подтвердил его риваятом Джарира ибн Хазима с его согласием, затем упомянул трех, кто последовал за ними. Риваят Хаджаджа содержится в рукописи Хаджаджа ибн Хаджаджа от Катады через Ахмада ибн Хафса, одного из шейхов аль-Бухари, от его отца, от Ибрахима ибн Тахмана, от Хаджаджа, в ней упоминается искупление. Также риваят от Катады передал Хаджадж ибн Артаа, который приводится ат-Тахави. Риваят Абана приводится Абу Даудом и ан-Насаи через него, который сказал: «Передал нам Катада, сообщил Надр ибн Анас, и его слова: если у него есть имущество, он должен освободить остаток, иначе раб искупается, и по Абу Дауду: он должен освободить всё, а остальное — одно и то же». Риваят Мусы ибн Халафа приводится аль-Хатибом в книге «Аль-Фасль ва аль-Васль» от Абу Зафара Абд ас-Салама ибн Музхира от него, от Катады, от Надра, с формулировкой: «Кто освободил шкису в рабе, то освобождение принадлежит ему, если у него есть имущество, а если нет, то искупается без разделения». Риваят Шуббы приводится Муслимом и ан-Насаи через Гундара от него от Катады с его иснадом и формулировкой: «От Пророка ﷺ о рабе между двумя людьми, если один освобождает свою долю, он гарантирует», и от Муаза от Шуббы с формулировкой: «Кто освободил шкису из раба, тот свободен из своего имущества». Также приводил это Абу Авана от пути ат-Тайалиси от Шуббы, и Абу Дауд от пути Руваха от Шуббы с формулировкой: «Кто освободил раба между собой и другим, тот обязан искупить». Хишам ад-Дастувай также сократил упоминание искупления от Катады, но по его иснаду есть разногласия: некоторые упоминают Надра ибн Анаса, другие нет. Абу Дауд и ан-Насаи приводят оба пути, формулировка Абу Дауда и ан-Насаи одинаковы, от Муаза ибн Хишама от его отца: «Кто освободил долю в рабе, освободил из своего имущества, если оно есть». Хишам в этом тексте не оспаривается. Абд аль-Хакк упустил и утверждал, что Хишам и Шубба упомянули искупление и связали его, и Ибн аль-Мавакк проследил это и хорошо объяснил, а Ибн аль-Араби сказал, что согласились, что упоминание искупления не от Пророка ﷺ, а от Катады. Халлал в «Аль-Илаль» передал от Ахмада, что он ослабил риваят Саида в искуплении, и также ослабил его Ат-Тхарам от Сулеймана ибн Харба, и продолжил...