HadithLab
ع
Джами ат-Тирмизи · Сомнения в прибавлении и убавлении

Хадис № 398

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ ابْنُ عَثْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ وَاحِدَةً صَلَّى أَوْ ثِنْتَيْنِ فَلْيَبْنِ عَلَى وَاحِدَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَدْرِ ثِنْتَيْنِ صَلَّى أَوْ ثَلَاثًا فَلْيَبْنِ عَلَى ثِنْتَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَدْرِ ثَلَاثًا صَلَّى أَوْ أَرْبَعًا فَلْيَبْنِ عَلَى ثَلَاثٍ، وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ»،: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، مِنْ غَيْرِ هَذَا الوَجْهِ»، رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "
  • Ат-Тирмизи:Хороший, странный, достоверныйحسن غريب صحيحجامع الترمذي ج1 ص423
  • Ахмад Мухаммад Шакир:достоверный
  • Аль-Албани:достоверныйصحيحصحيح سنن الترمذي ج1 ص229
  • Зубайр Али Заи:хасан (хороший)
  • Башшар Аввад Маруф:хасан сахих (хороший достоверный)
Нам передал Мухаммад ибн Башшар, сказал: нам передал Мухаммад ибн Халид ибн Асама, сказал: нам передал Ибрахим ибн Саад, сказал: мне передал Мухаммад ибн Исхак от Макхуля от Курайба от Ибн Аббаса от Абдуррахмана ибн Ауфа, который сказал: я слышал, как Пророк ﷺ говорил: «Если кто-то из вас засомневался в своей молитве и не знает, совершил он один ракат или два, пусть считает, что один. Если не знает, два он совершил или три, пусть считает, что два. Если не знает, три он совершил или четыре, пусть считает, что три, и пусть совершит два земных поклона, прежде чем произнести таслим». Это хороший достоверный хадис. Этот хадис передаётся от Абдуррахмана ибн Ауфа и другим путём: его передал аз-Зухри от Убайдуллы ибн Абдуллаха ибн Утбы от Ибн Аббаса от Абдуррахмана ибн Ауфа от Пророка ﷺ.
т. 2 с. 244

Цепочка передатчиков

Тот же хадис ещё в 2 сборниках Муснад Ахмада, Сунан Ибн Маджа
Тухфат аль-Ахвази · Аль-Мубаракфури · т. 2, с. 348
الشَّارِعَ قَدْ شَرَطَ فِي جَوَازِ الْبِنَاءِ عَلَى الْأَقَلِّ عَدَمَ الدِّرَايَةِ كَمَا فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَهَذَا التَّحَرِّي قَدْ حَصَلَتْ لَهُ الدِّرَايَةُ وَأُمِرَ الشَّاكُّ بِالْبِنَاءِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَمَنْ بَلَغَ بِهِ تَحَرِّيهِ إِلَى الْيَقِينِ قَدْ بَنَى عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ وَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّهُ لَا مُعَارَضَةَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَأَنَّ التَّحَرِّيَ الْمَذْكُورَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْبِنَاءِ عَلَى الْأَقَلِّ وَقَدْ أَوْقَعَ النَّاسَ ظَنُّ التَّعَارُضِ بَيْنَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي مَضَائِقَ لَيْسَ عَلَيْهَا أَثَارَةٌ مِنْ عِلْمٍ كَالْفَرْقِ بَيْنَ الْمُبْتَدَأِ وَالْمُبْتَلَى وَالرُّكْنِ وَالرَّكْعَةِ انْتَهَى كَلَامُ الشَّوْكَانِيِّ [٣٩٧] قَوْلُهُ (فَيَلْبِسُ عَلَيْهِ) بِفَتْحِ الْيَاءِ الْمُضَارَعَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ يَخْلِطُ عَلَيْهِ وَيُشَوِّشُ خَاطِرَهُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ لَبَسْتَ الْأَمْرَ بِالْفَتْحِ أَلْبِسُهُ إِذَا خَلَطْتَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى (ولبسنا عليهم ما يلبسون) وَرُبَّمَا شُدِّدَ لِلتَّكْثِيرِ (فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ) زَادَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ وبن مَاجَهْ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ [٣٩٨] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ يُقَالُ إِنَّهَا أُمُّهُ وَهُوَ بَصْرِيٌّ صدوق يخطىء مِنَ الْعَاشِرَةِ قَوْلُهُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ إِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ وَاحِدَةً صَلَّى أَوِ اثْنَتَيْنِ فَلْيَبْنِ عَلَى وَاحِدَةٍ إِلَخْ قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ الْمَدَنِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا الْحَدِيثُ مُفَصِّلٌ لِلْإِجْمَالِ الْوَارِدِ فِي الْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ فَعَلَيْهِ التَّعْوِيلُ وَيَجِبُ إِرْجَاعُ الْإِجْمَالِ إِلَيْهِ وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا تَفْصِيلَ فِي الشَّكِّ مِنْ كَوْنِهِ أَوَّلَ مَا سَهَا وَثَانِيًا لِأَنَّ الْحَدِيثَ مُطْلَقٌ وَهُوَ أَرْفَقُ بِالنَّاسِ وَالنَّبِيُّ ﷺ أُرْسِلَ رحمه وَرَأْفَةً لَهُمْ انْتَهَى قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ الْحَدِيثُ مَعْلُولٌ لأنه من رواية بن إسحاق عن مكحول عن كريب عن بن عَبَّاسٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَقَدْ رواه أحمد في المسند عن بن علية عن بن إسحاق عن مكحول مرس قال بن إِسْحَاقَ فَلَقِيتُ حُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ لِي هَلْ أَسْنَدَهُ لَكَ قُلْتُ لَا فَقَالَ لَكِنَّهُ حَدَّثَنِي أَنَّ كُرَيْبًا حَدَّثَهُ بِهِ وَحُسَيْنٌ ضَعِيفٌ جِدًّا انْتَهَى قَوْلُهُ (وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ الله بن عتبة عن بن عَبَّاسٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ إِلَخْ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَالْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ فِي مُسْنَدَيْهِمَا مِنْ طريق الزهري عن عبيد الله عن بن عَبَّاسٍ مُخْتَصَرًا إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي شَكٍّ مِنَ النُّقْصَانِ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُصَلِّ حَتَّى يَكُونَ فِي شَكٍّ مِنَ الزِّيَادَةِ وَفِي إِسْنَادِهِمَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ انْتَهَى ٧٧ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يُسَلِّمُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ) وَالْعَصْرِ [٣٩٩] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ) هُوَ إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ (انْصَرَفَ مِنِ اثْنَتَيْنِ) أَيْ رَكْعَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ مِنَ الصَّلَاةِ الرُّبَاعِيَّةِ وَكَانَتْ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ عَلَى مَا جَاءَ فِي لَفْظِ الْبُخَارِيِّ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ قَالَ بن سِيرِينَ سَمَّاهَا أَبُو هُرَيْرَةَ وَلَكِنْ نَسِيتُ أَنَا وَفِي رِوَايَةِ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّهَا الظُّهْرُ وَكَذَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ وفي الموطأ الْعَصْرُ قَالَهُ الْعَيْنِيُّ قُلْتُ قَدْ وَقَعَ فِي شَرْحِهِ الْمَطْبُوعِ وَكَانَتْ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعِشَاءِ وَهُوَ وَهْمٌ وَالصَّوَابُ الْعَشِيُّ لَا الْعِشَاءُ (فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ) قَالَ الْحَافِظُ ذَهَبَ الْأَكْثَرُ إِلَى أَنَّ اسْمَ ذِي الْيَدَيْنِ الْخِرْبَاقُ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ وَآخِرُهُ قَافٌ اعْتِمَادًا عَلَى مَا وَقَعَ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَلَفْظُهُ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْخِرْبَاقُ وَكَانَ فِي يَدَيْهِ طُولٌ وَهَذَا صَنِيعُ مَنْ يُوجِدُ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ بِحَدِيثِ عِمْرَانَ وَهُوَ الرَّاجِحُ فِي نَظَرِي وَإِنْ كان بن خُزَيْمَةَ وَمَنْ تَبِعَهُ جَنَحُوا إِلَى التَّعَدُّدِ وَالْحَامِلُ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ الِاخْتِلَافُ الْوَاقِعُ فِي السِّيَاقَيْنِ فَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ السَّلَامَ وَقَعَ مِنِ اثْنَتَيْنِ وَأَنَّهُ ﷺ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي الْمَسْجِدِ وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ أَنَّهُ سَلَّمَ مِنْ ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ وَأَنَّهُ دَخَلَ مَنْزِلَهُ لَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَقَدْ حَكَى الْعَلَائِيُّ أَنَّ بَعْضَ شُيُوخِهِ حَمَلَهُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنَّهُ سَلَّمَ فِي ابْتِدَاءِ الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ وَاسْتَبْعَدَهُ وَلَكِنَّ طَرِيقَ الْجَمْعِ يُكْتَفَى فِيهَا بِأَدْنَى مُنَاسَبَةٍ وَلَيْسَ بِأَبْعَدَ مِنْ دَعْوَى تَعَدُّدِ الْقِصَّةِ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ كَوْنُ ذِي الْيَدَيْنِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ اسْتَفْهَمَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ وَاسْتَفْهَمَ النَّبِيُّ ﷺ الصَّحَابَةَ عَنْ صِحَّةِ قَوْلِهِ وَأَمَّا الثَّانِي فَلَعَلَّ الرَّاوِيَ لَمَّا رَآهُ تَقَدَّمَ مِنْ مَكَانِهِ إِلَى جِهَةِ الْخَشَبَةِ ظَنَّ أَنَّهُ دَخَلَ مَنْزِلَهُ لِكَوْنِ الْخَشَبَةِ كَانَتْ فِي جِهَةِ مَنْزِلِهِ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ وإلا فرواية أبي هريرة أرجح لموافقة بن عُمَرَ لَهُ عَلَى سِيَاقِهِ كَمَا أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ وأبو داود وبن ماجه وبن خُزَيْمَةَ وَلِمُوَافَقَةِ ذِي الْيَدَيْنِ نَفْسِهِ لَهُ عَلَى سِيَاقِهِ كَمَا أَخْرَجَهُ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ وَعَبْدُ الله بن أحمد في زيادات المسند وأبي بَكْرِ بْنُ حَثْمَةَ وَغَيْرُهُمْ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ تَشْبِيكِ الْأَصَابِعِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ رَاوِي الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كَانَ يَرَى التَّوْحِيدَ بَيْنَهُمَا وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ نُبِّئْتُ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ ثُمَّ سَلَّمَ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ (أَقُصِرَتِ الصَّلَاةُ) بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ وَقُصِرَتْ بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ أنَّ اللَّهَ قَصَرَهَا وَبِفَتْحٍ ثُمَّ ضَمٍّ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ أَيْ صَارَتْ قَصِيرَةً قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا أَكْثَرُ وَأَرْجَحُ (أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ) حَصَرَ فِي الْأَمْرَيْنِ لِأَنَّ السَّبَبَ إِمَّا مِنَ اللَّهِ وَهُوَ الْقَصْرُ أَوْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ النِّسْيَانُ (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ) الْهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهَامِ أَيْ أصدق في النقص الَّذِي هُوَ سَبَبُ السُّؤَالِ الْمَأْخُوذِ مِنْ مَفْهُومِ الِاسْتِفْهَامِ (فَقَالَ النَّاسُ نَعَمْ) أَيْ صَدَقَ (فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ) أَيْ رَكْعَتَيْنِ (أُخْرَيَيْنِ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَمُثَنَّاةٍ مَفْتُوحَةٍ وَأُخْرَى سَاكِنَةٍ تَحْتِيَّتَيْنِ (ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ) أَيْ لِلسَّهْوِ (مِثْلَ سُجُودِهِ) السَّابِقِ فِي صَلَاتِهِ (أَوْ أَطْوَلَ مِنْ سُجُودِهِ السَّابِقِ) (ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ) أَيْ رَأْسَهُ (ثُمَّ سَجَدَ) أَيْ مَرَّةً ثَانِيَةً (مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ) فَسَجَدَ لِلسَّهْوِ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ السَّلَامِ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ فَقِيلَ صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ لِمَنْ قَالَ إِنَّ مَنْ يُسَلِّمُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ نَاسِيًا يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ ثُمَّ يُسَلِّمُ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ لِلسَّهْوِ وَلَا حَاجَةَ إِلَى إِعَادَةِ الصَّلَاةِ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وبن عُمَرَ وَذِي الْيَدَيْنِ) أَمَّا حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَأَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ وَالتِّرْمِذِيَّ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صلى العصر فسلم في ثلاثة رَكَعَاتٍ ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلَهُ وَفِي لَفْظٍ فَدَخَلَ الْحُجْرَةَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْخِرْبَاقُ وَكَانَ فِي يَدِهِ طُولٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَذَكَرَ لَهُ صَنِيعَهُ فَخَرَجَ غَضْبَانَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى النَّاسِ فَقَالَ أَصَدَقَ هَذَا قَالُوا نَعَمْ فَصَلَّى رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ وَأَمَّا حَدِيثُ بن عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْهُ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فسلم في الركعتين فذكر نحو حديث بن سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ بن مَاجَهْ بِلَفْظِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَهَا فَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقُصِرَتْ أَمْ نَسِيتَ قَالَ مَا قُصِرَتْ وَمَا نَسِيتُ قَالَ إِذًا فَصَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ قَالَ أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ قَالُوا نَعَمْ فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَأَمَّا حَدِيثُ ذِي الْيَدَيْنِ فَأَخْرَجَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ ص ٧٧ والبيهقي وفي الباب أيضا عن بن عباس عند البزارفي مُسْنَدِهِ وَالطَّبَرَانِيِّ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعَدَةَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ خَدِيجٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ وَعَنْ أَبِي العريان عند الطبراني في الكبير قال بن عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّ أَبَا الْعُرْيَانِ الْمَذْكُورَ هُوَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ إِنَّ ذَا الْيَدَيْنِ يُكَنَّى بِالْعُرْيَانِ قَالَ الْعِرَاقِيُّ كِلَا الْقَوْلَيْنِ غَيْرُ صَحِيحٍ وَأَبُو الْعُرْيَانِ صَحَابِيٌّ آخَرُ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ ذَكَرَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِيهِمْ فِي الْكُنَى وَكَذَلِكَ أَوْرَدَهُ أبو موسى المديني في ذيله على بن مَنْدَهْ فِي الصَّحَابَةِ قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا قَالَ فِي التَّلْخِيصِ لِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ وَأَلْفَاظٌ وَقَدْ جَمَعَ جَمِيعَ طُرُقِهِ الْحَافِظُ صَلَاحُ الدِّينِ الْعَلَائِيُّ وَتَكَلَّمَ عَلَيْهِ كَلَامًا شَافِيًا انْتَهَى قَوْلُهُ (وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْكُوفَةِ إِذَا تَكَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا أَوْ مَا كَانَ فَإِنَّهُ يُعِيدُ الصَّلَاةَ وَاعْتَلُّوا بِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ كَانَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ) قَالَ صَاحِبُ آثَارِ السُّنَنِ مَا مُحَصَّلُهُ إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَ حَاضِرًا فِي حَادِثَةِ ذِي الْيَدَيْنِ فَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ إِلَخْ فَحُضُورُهُ فِي تِلْكَ الْحَادِثَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ حِينَ كَانَ الْكَلَامُ مُبَاحًا فِي الصَّلَاةِ لِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَدْ حَدَثَ بِهِ تِلْكَ الْحَادِثَةُ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي صَلَاتِهِ وَفَعَلَ فِيهَا بِخِلَافِ مَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ ذِي الْيَدَيْنِ أَخْرَجَ الطَّحَاوِيُّ فِي مَعَانِي الْآثَارِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ صَلَّى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِأَصْحَابِهِ فَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنِّي جَهَّزْتُ عِيرًا مِنَ الْعِرَاقِ بِأَحْمَالِهَا وَأَقْتَابِهَا حَتَّى وَرَدَتِ الْمَدِينَةَ فَصَلَّى بِهِمْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَالَهُ هَذَا مُرْسَلٌ جَيِّدٌ قُلْتُ لَيْسَ هَذَا مُرْسَلًا جَيِّدًا بَلْ هُوَ مِنْ أَضْعَفِ الْمَرَاسِيلِ قَالَ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ فِي تَرْجَمَةِ عَطَاءٍ قَالَ أَحْمَدُ لَيْسَ فِي الْمُرْسَلِ أَضْعَفُ مِنْ مُرْسَلِ الْحَسَنِ والعطاء يَأْخُذَانِ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ انْتَهَى فَمُرْسَلُ عَطَاءٍ هَذَا لَا يَصِحُّ لِلِاسْتِدْلَالِ عَلَى أَنَّ قِصَّةَ ذِي الْيَدَيْنِ كَانَتْ حِينَ كَانَ الْكَلَامُ مُبَاحًا عَلَى أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّ عُمَرَ ﵁ كَانَ إِذْ ذَاكَ قَدْ ذَهِلَ عَنْ قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ كَمَا كَانَ قَدْ ذَهِلَ عَنْ قِصَّةِ التَّيَمُّمِ وَلَمْ يَتَذَكَّرْ بِتَذْكِيرِ عَمَّارٍ مَعَ أَنَّهُ حَضَرَ مَعَهُ تِلْكَ الْقِصَّةَ وَأَيْضًا يُحْتَمَلُ أَنَّ عُمَرَ ﵁ كَانَ يَرَى أَنَّ مَنْ حَدَثَ بِهِ هَذِهِ الْحَادِثَةُ فَلَهُ أَنْ يَسْتَأْنِفَ الصَّلَاةَ وَلَهُ أَنْ يَبْنِيَ وَلَمْ يَرَ مَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَاجِبًا فَإِذَا جَاءَ الِاحْتِمَالُ بَطَلَ الِاسْتِدْلَالُ ثُمَّ الظَّاهِرُ أَنَّ عُمَرَ ﵁ إِنَّمَا أَعَادَ الصَّلَاةَ لِأَنَّهُ تَكَلَّمَ بَعْدَ الِانْصِرَافِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ بِكَلَامٍ لَمْ يَكُنْ مِثْلَ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ حَيْثُ قَالَ إِنِّي جَهَّزْتُ عِيرًا مِنَ الْعِرَاقِ بِأَحْمَالِهَا وَأَقْتَابِهَا حَتَّى وَرَدَتِ الْمَدِينَةَ فَتَفَكَّرْ قَالَ النِّيمَوِيُّ أَحَادِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ مَرَاسِيلِ الصَّحَابَةِ فَإِنَّهُ لَمْ يَحْضُرْ قِصَّةَ ذِي الْيَدَيْنِ لِأَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ قُتِلَ بِبَدْرٍ وَكَانَ إِسْلَامُ أَبِي هُرَيْرَةَ بَعْدَهُ عَامَ خَيْبَرَ سَنَةَ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ قُلْتُ الْقَوْلُ بِأَنَّ أبا هريرة لم يحضر قصته ذِي الْيَدَيْنِ بَاطِلٌ قَطْعًا فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ حُضُورُهُ قِصَّةَ ذِي الْيَدَيْنِ بِأَحَادِيثَ صَحِيحَةٍ صَرِيحَةٍ فَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ وَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِمَا بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَمَّا الِاسْتِدْلَالُ عَلَى عَدَمِ حُضُورِ أَبِي هُرَيْرَةَ قِصَّةَ ذِي الْيَدَيْنِ بِأَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ قُتِلَ بِبَدْرٍ وَكَانَ إِسْلَامُ أَبِي هُرَيْرَةَ بَعْدَهُ فَفَاسِدٌ فَإِنَّ الْمَقْتُولَ بِبَدْرٍ هُوَ ذُو الشِّمَالَيْنِ لَا ذو اليدين قال الحافظ بن عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ وَهُوَ (أَيْ ذُو الْيَدَيْنِ) غَيْرُ ذِي الشِّمَالَيْنِ الْمَقْتُولِ بِبَدْرٍ بِدَلِيلِ مَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمَنْ ذَكَرَهَا مَعَهُ مِنْ حُضُورِهِمْ تِلْكَ الصَّلَاةَ مِمَّنْ كَانَ إِسْلَامُهُ بَعْدَ بَدْرٍ وَقَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَلَّى بِنَا وَبَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَحْفُوظٌ مِنْ نَقْلِ الْحَافِظِ وَأَمَّا قول بن شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ إِنَّهُ ذُو الشِّمَالَيْنِ فَلَمْ يُتَابِعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ وَحَمَلَهُ الزُّهْرِيُّ عَلَى أَنَّهُ الْمَقْتُولُ يَوْمَ بَدْرٍ وَغَلِطَ فِيهِ وَالْغَلَطُ لَا يَسْلَمُ مِنْهُ أَحَدٌ انْتَهَى وَقَالَ صَاحِبُ التَّعْلِيقِ الْمُمَجَّدُ قَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَحْضُرْهَا وَإِنَّمَا رَوَاهَا مُرْسَلًا بِدَلِيلِ أَنَّ ذَا الشِّمَالَيْنِ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ صَاحِبُ الْقِصَّةِ وَرَدَّهُ بِأَنَّ رِوَايَةَ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ صَرِيحَةٌ فِي حُضُورِ أَبِي هُرَيْرَةَ تِلْكَ الْقِصَّةَ وَالْمَقْتُولُ بِبَدْرٍ هُوَ ذُو الشِّمَالَيْنِ وَصَاحِبُ الْقِصَّةِ هُوَ ذُو الْيَدَيْنِ وهو غيره انتهى وقال الحافظ بن حَجَرٍ فِي فَتْحِ الْبَارِي قَوْلُهُ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَضَرَ الْقِصَّةَ وَحَمَلَهُ الطَّحَاوِيُّ عَلَى الْمَجَازِ فَقَالَ إِنَّ الْمُرَادَ بِهِ صَلَّى بِالْمُسْلِمِينَ وَيَدْفَعُ الْمَجَازَ الَّذِي ارْتَكَبَهُ الطَّحَاوِيُّ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ بَيْنَمَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ انْتَهَى وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ بِأَنَّ هَذَا تَرَكَ الظَّاهِرَ عَلَى أَنَّهُ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ بَيْنَمَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَجُزْ فِي هَذَا الْقَوْلِ مَعْنَاهُ صَلَّى بِالْمُسْلِمِينَ انْتَهَى قُلْتُ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ وَأَحْمَدَ بِلَفْظِ بَيْنَمَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَصٌّ صَرِيحٌ فِي حُضُورِ أَبِي هُرَيْرَةَ قِصَّةَ ذِي الْيَدَيْنِ وَلَيْسَ عِنْدَ مَنِ ادَّعَى عَدَمَ حُضُورِهِ عَنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ جَوَابٌ شَافٍ وَقَدِ اعْتَرَفَ بِهِ صَاحِبُ الْبَحْرِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَقَدِ اعْتَرَفَ بِهِ صَاحِبُ الْعُرْفِ الشَّذِيِّ أَيْضًا حَيْثُ قَالَ وَلَكِنَّ الطَّحَاوِيَّ لم يجب عما في طريق في مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي إِلَخْ وَقَالَ صَاحِبُ الْبَحْرِ لَمْ أَجِدْ جَوَابًا شافيا عن هذه وقال بن عَابِدِينَ مَا قَالَ وَتَعَجَّبَ مِنْ عَدَمِ جَوَابِ البحر أقول إن بن عَابِدِينَ غَفَلَ عَمَّا فِي مُسْلِمٍ فَإِنَّ الرِّوَايَةَ ها هنا أَنَا أُصَلِّي رَوَاهَا مُسْلِمٌ ص ٤١٢ وَأَمَّا أَنَا فَلَمْ أَجِدْ جَوَابًا شَافِيًا أَيْضًا انْتَهَى كَلَامُ صَاحِبِ الْعُرْفِ الشَّذِيِّ بِلَفْظِهِ تَنْبِيهٌ اعْلَمْ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ لَمَّا عَجَزُوا عَنْ جَوَابِ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ بِلَفْظِ بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ اعْتَرَفَ بَعْضُهُمْ بِعَدَمِ وِجْدَانِ الْجَوَابِ الشَّافِي عَنْهَا وَسَعَى بَعْضُهُمْ فِي إِثْبَاتِ الْوَهَمِ فِيهَا مِنَ الرَّاوِي فَقَالَ صَاحِبُ الْعُرْفِ الشَّذِيِّ بَعْدَ قَوْلِهِ وَأَمَّا أَنَا فَلَمْ أَجِدْ جَوَابًا شَافِيًا أَيْضًا مَا لَفْظُهُ إِلَّا أَنْ يُحْكَمَ بِأَنَّهُ وَهَمُ الرَّاوِي فَإِنَّهُ لَمَّا رَأَى بَيْنَا نَحْنُ نُصَلِّي زَعَمَ كَوْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْوَاقِعَةِ وَأَمَّا وَجْهُ الْوَهَمِ فَلَعَلَّهُ وَهْمٌ مِنْ شَيْبَانَ فَإِنَّهُ اخْتَلَطَ عَلَيْهِ حَدِيثَانِ فَإِنَّهُ رَوَى حَدِيثَ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ كَمَا فِي مُسْلِمٍ ص ٣٠٢ حَدِيثَ الْعُطَاسِ وَفِيهِ بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ وَأَخَذَ هَذَا اللَّفْظَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَوَضَعَهُ بِسَبَبِ الِاخْتِلَاطِ فِي حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي مُسْلِمٍ ص ٤١٢ انْتَهَى كَلَامُهُ قُلْتُ قَوْلُهُ (فَإِنَّهُ رَوَى حَدِيثَ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ كَمَا فِي مُسْلِمٍ) حَدِيثَ الْعُطَاسِ وَهْمٌ صَرِيحٌ فَإِنَّ شَيْبَانَ لَمْ يَرْوِ حَدِيثَ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ حَدِيثَ الْعُطَاسِ فَإِنَّ سَنَدَهُ فِي مُسْلِمٍ ص ٣١٢ هَكَذَا حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَتَقَارَبَا فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ قَالَا أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ قَالَ بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ إِلَخْ فَقَوْلُهُ (وَأَخَذَ هَذَا اللَّفْظَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَخْ) بِنَاءُ الْبَاطِلِ عَلَى الْبَاطِلِ وَالْعَجَبُ مِنْ صَاحِبِ الْعُرْفِ الشَّذِيِّ كَيْفَ ارْتَكَبَ الْأَمْرَ الْقَبِيحَ لِإِثْبَاتِ وَهَمِ الرَّاوِي فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ الصَّحِيحَةِ تَنْبِيهٌ آخَرُ قَالَ النِّيمَوِيُّ قَوْلُهُ بَيْنَمَا أَنَا أُصَلِّي لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ وَلَعَلَّ بَعْضَ رُوَاةِ الْحَدِيثِ فَهِمَ مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ صَلَّى بِنَا أَنَّهُ كَانَ حَاضِرًا فَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ بِالْمَعْنَى عَلَى مَا زَعَمَهُ وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ خَمْسِ طُرُقٍ فَلَفْظُهُ فِي طَرِيقَيْنِ صَلَّى بِنَا وَفِي طَرِيقٍ صَلَّى لَنَا وَفِي طَرِيقٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَفِي طَرِيقٍ بَيْنَمَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَخَالَفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي سَلَمَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ فَكَيْفَ يُقْبَلُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيْنَمَا أَنَا أُصَلِّي انْتَهَى قُلْتُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ثِقَةٌ ثَبْتٌ مُتْقِنٌ قَالَ الْحَافِظُ فِي مُقَدِّمَةِ الْفَتْحِ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ الْأَثْبَاتِ قَالَ شُعْبَةُ حَدِيثٌ أَحْسَنُ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ يَحْيَى مِنْ أَثْبَتِ النَّاسِ إِنَّمَا يُعَدُّ مَعَ الزُّهْرِيِّ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَإِذَا خَالَفَهُ الزُّهْرِيُّ فَالْقَوْلُ قَوْلُ يَحْيَى انْتَهَى فَكَيْفَ لَا يُقْبَلُ مَا تَفَرَّدَ بِهِ مِثْلُ هَذَا الثِّقَةِ الثَّبْتِ الَّذِي هُوَ مِنْ أَثْبَتِ النَّاسِ وَإِذَا خَالَفَهُ الزُّهْرِيُّ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فَقَوْلُ النِّيمَوِيِّ قَوْلُهُ بَيْنَمَا أَنَا أُصَلِّي غَيْرُ مَحْفُوظٍ مَرْدُودٌ عَلَيْهِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ رِوَايَةَ مُسْلِمٍ وَأَحْمَدَ بِلَفْظِ بَيْنَمَا أَنَا أُصَلِّي صَحِيحَةٌ مَحْفُوظَةٌ وَهِيَ نَصٌّ صَرِيحٌ فِي شُهُودِ أَبِي هُرَيْرَةَ قِصَّةَ ذِي الْيَدَيْنِ وَلَيْسَ لِمَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ جَوَابٌ شَافٍ عَنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ قَدِ اسْتَدَلُّوا عَلَى عَدَمِ شُهُودِ أَبِي هُرَيْرَةَ قِصَّةَ ذِي الْيَدَيْنِ بِثَلَاثَةِ وُجُوهٍ ذَكَرَهَا النِّيمَوِيُّ فِي آثَارِ السُّنَنِ وَكُلُّهَا مَخْدُوشَةٌ وَاهِيَةٌ فَلَنَا أَنْ نَذْكُرَهَا ها هنا مَعَ بَيَانِ مَا فِيهَا مِنَ الْخَدْشَةِ فَقَالَ النِّيمَوِيُّ وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِثَلَاثَةِ وُجُوهٍ أَحَدُهَا أن بن عُمَرَ نَصَّ بِأَنَّ إِسْلَامَ أَبِي هُرَيْرَةَ كَانَ بعد ما قُتِلَ ذُو الْيَدَيْنِ أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ فِي مَعَانِي الْآثَارِ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ عن نافع عن بن عُمَرَ أَنَّهُ ذَكَرَ لَهُ حَدِيثَ ذِي الْيَدَيْنِ فقال كان إسلام أبي هريرة بعد ما قُتِلَ ذُو الْيَدَيْنِ انْتَهَى قُلْتُ هَذِهِ الرِّوَايَةُ ضَعِيفَةٌ مُنْكَرَةٌ مُخَالِفَةٌ لِرِوَايَاتِ الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا تَفَرَّدَ بِهَا عَبْدُ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ ضَعِيفٌ عَابِدٌ وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ الْكَبِيرِ عَنِ الْبُخَارِيِّ ذَاهِبٌ لَا أَرْوِي عَنْهُ شَيْئًا وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يُضَعِّفُهُ انْتَهَى وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ صدوق في حفظه شيء وقال بن المديني عبد الله ضعيف وقال بن حِبَّانَ كَانَ مِمَّنْ غَلَبَ عَلَيْهِ الصَّلَاحُ وَالْعِبَادَةُ حَتَّى غَفَلَ عَنْ حِفْظِ الْأَخْبَارِ وَجَوْدَةِ الْحِفْظِ لِلْآثَارِ فَلَمَّا فَحَشَ اسْتَحَقَّ التَّرْكَ انْتَهَى فَالِاسْتِدْلَالُ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ الضَّعِيفَةِ الْمُنْكَرَةِ عَلَى عَدَمِ شُهُودِ أَبِي هُرَيْرَةَ قِصَّةَ ذِي الْيَدَيْنِ لَيْسَ بِشَيْءٍ قَالَ النِّيمَوِيُّ فِي تَصْحِيحِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ الضَّعِيفَةِ الْمُنْكَرَةِ مَا لَفْظُهُ رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ إِلَّا الْعُمَرِيَّ فَاخْتُلِفَ فِيهِ قَوَّاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأئمة وضعفه النسائي وبن حبان وغيرها مِنَ الْمُتَشَدِّدِينَ وَتَبِعَهُمُ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ وَقَالَ ضَعِيفٌ وَأَعْرَضَ عَنْ أَعْدَلِ مَا وُصِفَ بِهِ خِلَافًا لِمَا وَعَدَهُ فِي دِيبَاجَتِهِ وَأَحْسَنُ شَيْءٍ مَا قَالَهُ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ صَدُوقٌ فِي حِفْظِهِ شَيْءٌ انْتَهَى قُلْتُ لَوْ سُلِّمَ أَنَّ أَحْسَنَ شَيْءٍ هُوَ مَا قَالَهُ الذَّهَبِيُّ فَلَا شَكَّ أَنَّ الْعُمَرِيَّ فِي حِفْظِهِ شَيْءٌ وَحَدِيثُهُ هَذَا مُخَالِفٌ لِأَحَادِيثِ الصَّحِيحَيْنِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى شُهُودِ أَبِي هُرَيْرَةَ قِصَّةَ ذِي الْيَدَيْنِ فَهُوَ مُنْكَرٌ غَيْرُ مَقْبُولٍ وَلْيُعْلَمْ أَنَّ النِّيمَوِيَّ جَعَلَ بن حبان ها هنا مِنَ الْمُتَشَدِّدِينَ فَإِنَّهُ ضَعَّفَ الْعُمَرِيَّ وَجَعَلَهُ فِي بَحْثِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ مِنَ الْمُتَسَاهِلِينَ فَإِنَّهُ وَثَّقَ نَافِعَ بْنَ مَحْمُودٍ أَحَدَ رُوَاةِ حَدِيثِ القراءة خلف الامام حيث قال وأما بن حِبَّانَ فَهُوَ مِنَ الْمُتَسَاهِلِينَ انْتَهَى ثُمَّ لْيُعْلَمْ أَنَّ مِنْ عَادَةِ النِّيمَوِيِّ أَنَّهُ إِذَا اخْتَلَفَ أَقْوَالُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ فِي رَاوٍ وَيَكُونُ الْقَوْلُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ مُفِيدًا لَهُ يَذْكُرُهُ ثُمَّ يَقُولُ هَذَا أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ فِيهِ لِمَا وَعَدَ الْحَافِظُ فِي دِيبَاجَةِ التَّقْرِيبِ مِنْ أَنَّهُ يَحْكُمُ عَلَى كُلِّ رَاوٍ بِأَعْدَلِ مَا وُصِفَ بِهِ وَأَمَّا إِذَا لَا يَكُونُ قَوْلُهُ مُفِيدًا لَهُ فَيَذْكُرُهُ ثُمَّ يَقُولُ أَعْرَضَ الْحَافِظُ عَنْ أَعْدَلِ مَا وُصِفَ بِهِ خِلَافًا لِمَا وَعَدَ فِي دِيبَاجَتِهِ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ ثُمَّ ذَكَرَ النِّيمَوِيُّ الْوَجْهَ الثَّانِيَ مِنَ الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ فَقَالَ وَثَانِيهِمَا أَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ هُوَ ذُو الشِّمَالَيْنِ وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِوُجُوهٍ مِنْهَا مَا رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ذَا الشِّمَالَيْنِ مَكَانَ ذِي الْيَدَيْنِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ الْبَزَّارُ والطبراني في الكبير عن بن عَبَّاسٍ قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثًا ثُمَّ سَلَّمَ فَقَالَ لَهُ ذُو الشِّمَالَيْنِ أَنُقِصَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ كَذَلِكَ يَا ذَا الْيَدَيْنِ قَالَ نَعَمْ فَرَكَعَ رَكْعَةً وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ ذَكَرَ النِّيمَوِيُّ أَقْوَالَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ كَابْنِ سَعْدٍ وَغَيْرِهِ ثُمَّ قَالَ فَثَبَتَ بِهَذِهِ الْأَقْوَالِ أَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ وَذَا الشِّمَالَيْنِ وَاحِدٌ وَقَدِ اتَّفَقَ أَهْلُ الْحَدِيثِ وَالسِّيَرِ أَنَّ ذَا الشِّمَالَيْنِ اسْتُشْهِدَ بِبَدْرٍ انْتَهَى كَلَامُ النِّيمَوِيِّ قُلْتُ اسْتِشْهَادُ ذِي الشِّمَالَيْنِ بِبَدْرٍ مُسَلَّمٌ وَأَمَّا أَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ هُوَ ذُو الشِّمَالَيْنِ الَّذِي قُتِلَ بِبَدْرٍ فَهُوَ غَيْرُ مُسَلَّمٍ بَلِ الْحَقُّ وَالصَّوَابُ أَنَّ ذَا الْيَدَيْنِ غير ذي الشمالين قال الحافظ بن حَجَرٍ فِي الْفَتْحِ وَقَدِ اتَّفَقَ مُعْظَمُ أَهْلِ الْحَدِيثِ مِنَ الْمُصَنِّفِينَ وَغَيْرِهِمْ عَلَى أَنَّ ذَا الشِّمَالَيْنِ غَيْرُ ذِي الْيَدَيْنِ وَنَصَّ عَلَى ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ فِي اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ انْتَهَى وَقَالَ الْحَافِظُ بَعْدَ وَرَقَةٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الصَّوَابَ التَّفْرِقَةُ بَيْنَ ذِي الْيَدَيْنِ وَذِي الشِّمَالَيْنِ انْتَهَى وَأَمَّا رِوَايَةُ الزُّهْرِيِّ بِلَفْظِ ذِي الشِّمَالَيْنِ مَكَانَ ذِي الْيَدَيْنِ وَكَذَا بَعْضُ الرِّوَايَاتِ الْأُخْرَى الَّتِي وَقَعَ فِيهَا لَفْظُ ذِي الشِّمَالَيْنِ مَكَانَ ذِي الْيَدَيْنِ فَهِيَ مُخَالِفَةٌ لِعَامَّةِ الرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ فَلَا اعْتِدَادَ بِهَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ وَهِمَ الزُّهْرِيُّ فِي قَوْلِهِ ذُو الشِّمَالَيْنِ وَإِنَّمَا هُوَ ذُو الْيَدَيْنِ وَذُو الشِّمَالَيْنِ تَقَدَّمَ مَوْتُهُ فِي مَنْ قُتِلَ بِبَدْرٍ وَذُو الْيَدَيْنِ بَقِيَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يُقَالُ انْتَهَى وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَذُو الشِّمَالَيْنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ بَدْرٍ هَكَذَا ذَكَرَهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَسَائِرُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْمَغَازِي انْتَهَى وَقَالَ إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ شَهِدَ قِصَّةَ ذِي الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ وَحَضَرَهَا كَمَا وَرَدَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي لَفْظٍ بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ قَالَ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ إِسْلَامَ أَبِي هُرَيْرَةَ كَانَ عَامَ خَيْبَرَ سَنَةَ سَبْعٍ بَعْدَ بَدْرٍ بِخَمْسِ سِنِينَ انْتَهَى وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ الْأُنُفِ رَوَى الزُّهْرِيُّ حَدِيثَ التَّسْلِيمِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَقَالَ فِيهِ فَقَامَ ذُو الشِّمَالَيْنِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ هَكَذَا إِلَّا الزُّهْرِيَّ وَهُوَ غَلَطٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَإِنَّمَا هُوَ ذُو الْيَدَيْنِ السُّلَمِيُّ وَاسْمُهُ خِرْبَاقٌ وَذُو الشِّمَالَيْنِ قُتِلَ بِبَدْرٍ وَالْحَدِيثُ شَهِدَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَكَانَ إِسْلَامُهُ بَعْدَ بَدْرٍ بِسِنِينَ وَمَاتَ ذُو الْيَدَيْنِ السُّلَمِيُّ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ انْتَهَى كَذَا نَقَلَ الزَّيْلَعِيُّ وَقَوْلُ الْبَيْهَقِيِّ وَالْسُهَيْلِيِّ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ وَنُقِلَ عَنْ خُلَاصَةِ النَّوَوِيِّ مَا لَفْظُهُ وَذُو الْيَدَيْنِ اسْمُهُ خِرْبَاقٌ وَكُنْيَتُهُ أَبُو الْعُرْيَانِ عَاشَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَمَّا ذُو الشِّمَالَيْنِ فَهُوَ عُمَيْرُ بْنُ عَمْرٍو الْخُزَاعِيُّ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ شَهِيدًا وَهُوَ غَيْرُ الْمُتَكَلِّمِ فِي حَدِيثِ السَّهْوِ هَذَا قَوْلُ جَمِيعِ الْحُفَّاظِ إِلَّا الزُّهْرِيَّ وَقَدِ اتَّفَقُوا عَلَى تَغْلِيطِ الزُّهْرِيِّ فِي ذَلِكَ انْتَهَى وَقَدْ بَسَطْنَا الْكَلَامَ فِي هَذَا الْبَابِ فِي كِتَابِنَا أَبْكَارِ الْمِنَنِ فَعَلَيْكَ أَنْ تُطَالِعَهُ ٧٨ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ فِي النِّعَالِ [٤٠٠]) بِكَسْرِ النُّونِ جَمْعُ نَعْلٍ وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ قَوْلُهُ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ أَبِي سلمة الأزدي ثم الطالحي الْبَصْرِيِّ الْقَصِيرِ ثِقَةٌ رَوَى عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي نَضْرَةَ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَعَنْهُ شُعْبَةُ وبن عُلَيَّةَ وَغَيْرُهُمَا) قَوْلُهُ (يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ) قَالَ بن بَطَّالٍ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا نَجَاسَةٌ ثُمَّ هِيَ مِنَ الرُّخَصِ كما قال بن دَقِيقِ الْعِيدِ لَا مِنَ الْمُسْتَحَبَّاتِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَدْخُلُ فِي الْمَعْنَى الْمَطْلُوبِ مِنَ الصَّلَاةِ وَهُوَ وَإِنْ كَانَ مِنْ مَلَابِسِ الزِّينَةِ إِلَّا أَنَّ مُلَامَسَتَهُ الْأَرْضَ الَّتِي تَكْثُرُ فِيهَا النَّجَاسَاتُ قَدْ تَقْصُرُ عَنْ هَذِهِ الرُّتْبَةِ وَإِذَا تَعَارَضَتْ مُرَاعَاةُ مَصْلَحَةِ التَّحْسِينِ وَمُرَاعَاةُ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ قُدِّمَتِ الثَّانِيَةُ لِأَنَّهَا مِنْ بَابِ دَفْعِ الْمَفَاسِدِ وَالْأُخْرَى مِنْ بَابِ جَلْبِ الْمَصَالِحِ قَالَ إِلَّا أَنْ يَرِدَ دَلِيلٌ بِإِلْحَاقِهِ بِمَا يَتَجَمَّلُ بِهِ فَيَرْجِعُ إِلَيْهِ وَيَتْرُكُ هَذَا النَّظَرَ انْتَهَى قَالَ الْحَافِظُ بن حَجَرٍ قَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ مَرْفُوعًا خَالِفُوا الْيَهُودَ فَإِنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ فِي نِعَالِهِمْ وَلَا فِي خِفَافِهِمْ فَيَكُونُ اسْتِحْبَابُ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ قَصْدِ الْمُخَالَفَةِ الْمَذْكُورَةِ قَالَ وَوَرَدَ فِي كَوْنِ الصَّلَاةِ فِي النِّعَالِ مِنَ الزِّينَةِ الْمَأْمُورِ بِأَخْذِهَا فِي الاية حديث ضعيف جدا وردها بن عدي في الكامل وبن مَرْدَوَيْهِ فِي تَفْسِيرِهِ وَالْعُقَيْلِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ انْتَهَى قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَعَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ وَشَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وَأَوْسٍ الثَّقَفِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَطَاءٍ رَجُلٍ مِنْ بَنِي شَيْبَةَ) أَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْرَجَهُ بن مَاجَهْ وَلَهُ حَدِيثٌ آخَرُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي إِسْنَادِهِ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ تُكُلِّمَ فِيهِ وَلَهُ حَدِيثٌ ثَالِثٌ عِنْدَ الْبَزَّارِ وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو حَمْزَةَ الْأَعْوَرُ وَهُوَ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأَخْرَجَهُ أبو داود وبن مَاجَهْ وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ فَأَخْرَجَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي الشَّمَائِلِ وَالنَّسَائِيُّ وَأَمَّا حَدِيثُ شَدَّادِ بن أوس فأخرجه أبو داود وبن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ لَا مَطْعَنَ فِي إِسْنَادِهِ وَأَمَّا حَدِيثُ أَوْسٍ الثقفي فأخرجه بن مَاجَهْ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَلَهُ حَدِيثٌ آخَرُ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالْبَيْهَقِيِّ وأما حديث عطاء فأخرجه بن مندة في معرفة الصحابة والطبراني وبن نافع قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَعْنِي يُجَوِّزُونَ الصَّلَاةَ فِي النِّعَالِ إِذَا كَانَتْ طَاهِرَةً سَوَاءٌ كَانَتِ النِّعَالُ جَدِيدَةً أَوْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَتِ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي غَيْرِهِ وَقَدِ اسْتَدَلَّ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ بِجَوَازِ دُخُولِ الْمَسْجِدِ بِالنِّعَالِ وَبِجَوَازِ الصَّلَاةِ فِيهَا عَلَى جَوَازِ الْمَشْيِ بِهَا بَيْنَ الْقُبُورِ حَيْثُ قَالَ قَدْ جَاءَتِ الْآثَارُ مُتَوَاتِرَةً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَا قَدْ ذَكَرْنَا عَنْهُ مِنْ صَلَاتِهِ فِي نَعْلَيْهِ ومن إباحته الناس الصَّلَاةَ فِي النِّعَالِ ثُمَّ ذَكَرَ أَحَادِيثَ الصَّلَاةِ فِي النِّعَالِ ثُمَّ قَالَ فَلَمَّا كَانَ دُخُولُ الْمَسَاجِدِ بِالنِّعَالِ غَيْرَ مَكْرُوهٍ وَكَانَتِ الصَّلَاةُ بِهَا أَيْضًا غَيْرَ مَكْرُوهَةٍ كَانَ الْمَشْيُ بِهَا بَيْنَ الْقُبُورِ أَحْرَى أَنْ لَا يَكُونَ مَكْرُوهًا وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ انْتَهَى مختصر ٧٩ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ [٤٠١]) قَالَ الْحَازِمِيُّ فِي كِتَابِ الِاعْتِبَارِ اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى تَرْكِ الْقُنُوتِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ فِي أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ وَهِيَ الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ وَالْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ قَالَ وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فَذَهَبَ أَكْثَرُ النَّاسِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ عُلَمَاءِ الْأَمْصَارِ عَلَى إِثْبَاتِ الْقُنُوتِ فِيهَا قَالَ فَمِمَّنْ رُوِّينَا ذَلِكَ عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ رِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَمِنَ الصَّحَابَةِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَأَبُو حَلِيمَةَ مُعَاذُ بْنُ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيُّ وَخُفَافُ بْنُ إِيمَاءِ بْنِ رَحْضَةَ وَأُهْبَانُ بْنُ صَيْفِيٍّ وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ وَعَرْفَجَةُ بْنُ شُرَيْحٍ الْأَشْجَعِيُّ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَعَائِشَةُ الصِّدِّيقَةُ وَمِنَ الْمُخَضْرَمِينَ أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ وَسُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ وَأَبُو رَافِعٍ الصَّائِغُ وَمِنَ التَّابِعِينَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وأبان بن عثمان وقتادة وطاووس وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ وَالرَّبِيعُ بْنُ خَيْثَمٍ وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ وَعُبَيْدَةُ السَّلْمَانِيُّ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَزِيَادُ بْنُ عُثْمَانَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ وَمِنَ الْأَئِمَّةِ وَالْفُقَهَاءِ أَبُو إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ وَحَمَّادٌ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَأَهْلُ الْحِجَازِ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الشَّامِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَعَنِ الثَّوْرِيِّ رِوَايَتَانِ وَغَيْرُ هَؤُلَاءِ خلق كثير وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَمَنَعُوا مِنْ شَرْعِيَّةِ الْقُنُوتِ فِي الصُّبْحِ وَزَعَمَ نَفَرٌ مِنْهُمْ أَنَّهُ كَانَ مَشْرُوعًا ثُمَّ نُسِخَ انْتَهَى كَلَامُ الْحَازِمِيِّ قَوْلُهُ (كَانَ يَقْنُتُ فِي صلاة الصبح والمغرب) قال الحافظ بن حَجَرٍ وَغَيْرُهُ أَيْ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ انْتَهَى قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ وَاحْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَنْ أَثْبَتَ الْقُنُوتَ فِي الصُّبْحِ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لَا نِزَاعَ فِي وَقْعِ الْقُنُوتِ فِي الصُّبْحِ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لَا نِزَاعَ فِي وُقُوعِ الْقُنُوتِ مِنْهُ ﷺ إِنَّمَا النِّزَاعُ فِي اسْتِمْرَارِ مَشْرُوعِيَّتِهِ فَإِنْ قَالُوا لَفْظُ كَانَ يَفْعَلُ يَدُلُّ عَلَى اسْتِمْرَارِ الْمَشْرُوعِيَّةِ قُلْنَا إِنَّ النَّوَوِيَّ قَدْ حَكَى عَنْ جُمْهُورِ الْمُحَقِّقِينَ أَنَّهَا لَا تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ سَلَّمْنَا فَغَايَتُهُ مُجَرَّدُ الِاسْتِمْرَارِ وَهُوَ لَا يُنَافِي التَّرْكَ آخِرًا كَمَا صَرَّحَتْ بِهِ الْأَدِلَّةُ الْأُخْرَى عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ فِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ فَمَا هُوَ جَوَابُكُمْ عَنِ الْمَغْرِبِ فَهُوَ جَوَابُنَا عَنِ الْفَجْرِ وَأَيْضًا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ فَمَا هُوَ جَوَابُكُمْ عَنْ مدلول لفظ كان ها هنا فَهُوَ جَوَابُنَا قَالُوا أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَأَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى قَاتِلِي أَصْحَابِهِ بِبِئْرِ مَعُونَةَ ثُمَّ تَرَكَ فَأَمَّا الصُّبْحُ فَلَمْ يَزَلْ يَقْنُتُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا وَأَوَّلُ الْحَدِيثِ فِي الصحيحين ولو صح هذا لكان قاطعا للبراع وَلَكِنَّهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ قَالَ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ يَخْلِطُ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ يَهِمُ كَثِيرًا وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الفلاس صدوق سيء الحفظ وقال بن معين ثقة لكنه يخطيء وَقَالَ الدَّوْرِيُّ ثِقَةٌ لَكِنَّهُ يَغْلَطُ وَحَكَى السَّاجِيُّ أَنَّهُ قَالَ صَدُوقٌ لَيْسَ بِالْمُتْقِنِ وَقَدْ وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَلِحَدِيثِهِ هَذَا شَاهِدٌ وَلَكِنَّ فِي إِسْنَادِهِ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ قَالَ الحافظ ويعكر على هذا مارواه الْخَطِيبُ مِنْ طَرِيقِ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ قُلْنَا لِأَنَسٍ إِنَّ قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَزَلْ يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ قَالَ كَذَبُوا إِنَّمَا قَنَتَ شَهْرًا وَاحِدًا يَدْعُو عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْمُشْرِكِينَ وَقِيسٌ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا لكنه لم يتهم بكذب وروى بن خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَقْنُتْ إِلَّا إِذَا دَعَا لِقَوْمٍ أَوْ دَعَا فَاخْتَلَفَتِ الْأَحَادِيثُ عَنْ أَنَسٍ وَاضْطَرَبَتْ فَلَا يَقُومُ لِمِثْلِ هَذَا حُجَّةٌ انْتَهَى إِذَا تَقَرَّرَ لَكَ هَذَا عَلِمْتَ أَنَّ الْحَقَّ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَنْ قَالَ إِنَّ الْقُنُوتَ مُخْتَصٌّ بِالنَّوَازِلِ وَأَنَّهُ يَنْبَغِي عِنْدَ نُزُولِ النَّازِلَةِ أَنْ لَا تُخَصَّ بِهِ صَلَاةٌ دُونَ صَلَاةٍ وَقَدْ وَرَدَ مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الِاخْتِصَاصِ من حديث أنس عند بن خُزَيْمَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عند بن حِبَّانَ بِلَفْظِ كَانَ لَا يَقْنُتُ إِلَّا أَنْ يَدْعُوَ لِأَحَدٍ أَوْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ وَأَصْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ انْتَهَى كَلَامُ الشَّوْكَانِيِّ قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ علي وأنس وأبي هريرة وبن عَبَّاسٍ وَخُفَافٍ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَفَاءَيْنِ (بْنِ إِيمَاءِ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَمُثَنَّاةٍ مِنْ تَحْتٍ مَمْدُودٌ مَصْرُوفٌ وَفِيهِ أَيْضًا فَتْحُ الْهَمْزَةِ مَعَ الْقَصْرِ (بْنِ رَحْضَةَ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ لَهُ وَلِأَبِيهِ صُحْبَةٌ كَذَا فِي قُوتِ المغتذي أماحديث عَلِيٍّ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ قَالَ كَانَ الْقُنُوطُ فِي الْمَغْرِبِ وَالْفَجْرِ وَلَهُ أَحَادِيثُ أُخْرَى فِي الْقُنُوتِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ بِلَفْظِ لَأُقَرِّبَنَّ بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الظهر والعشاء الاخرة وصلاة الصبح بَعْدَ مَا يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ ويلعن الكفار وأما حديث بن عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِلَفْظِ قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهْرًا مُتَتَابِعًا فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ إِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ يَدْعُو عَلَيْهِمْ عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ خُفَافٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ قَوْلُهُ (فَرَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَغَيْرُهُمُ الْقُنُوتَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ) وَحَكَاهُ الْحَازِمِيُّ عَنْ أَكْثَرِ النَّاسِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ كَمَا تَقَدَّمَ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ الْقُنُوتُ فِي الصُّبْحِ مَذْهَبُنَا وَبِهِ قَالَ أَكْثَرُ السَّلَفِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَقَدْ عَرَفْتَ مُتَمَسَّكَاتِهِمْ وَمَا فِيهَا
Законодатель установил условие для дозволенности строительства хотя бы отсутствие знания (драйа), как в хадисе Абд ар-Рахмана ибн Ауфа. Это уточнение уже сопровождается знанием, и сомневающемуся приказано строить на том, в чём он уверен, как в хадисе Абу Саида. Тот, кто довёл своё уточнение до уверенности, строит на том, в чём уверен. По этому можно понять, что между этими хадисами нет противоречия, и что упомянутое уточнение предшествует строительству на минимуме. Люди ошибочно думали о противоречии между этими хадисами в узких вопросах, где нет следов знания, как различие между началом и подвергшимся испытанию, и между раком и ракатом. На этом заканчивается речь аш-Шавакани. Слово (فَيَلْبِسُ عَلَيْهِ) с открытой я и скасрированной мваххадой означает, что он смешивает и запутывает его мысли. В «Нихайя» сказано: «Лабасу аль-амр» с открытием — «альбисуху», если смешаешь часть с частью. Примером служит аят: «И мы запутали им то, что они запутывают». Иногда усиление для множества. В риваяте Абу Дауда и ибн Маджа добавлено перед салямом: «Если кто-то из вас обнаружит это, пусть совершит два сажда». Слова «هذا حديث حسن صحيح» — хадис передали все (джамаа). Фраза «أخبرنا محمد بن خالد بن عثمة» с открытой айн и сукуном треугольника — говорят, что он его мать, и он басрий, правдивый, но ошибается в десятках. Слова «سمعت النبي ﷺ يقول إذا سها أحدكم في صلاته فلم يدْر واحدة صلى أو اثنتين فليبن على واحدة» — Абу Таййиб аль-Мадани в комментарии к Тирмизи говорит, что этот хадис разъясняет обобщённое, встречающееся в предыдущих хадисах, и на него следует опираться, и нужно возвращать обобщение к нему. Правда в том, что нет детализации в сомнении, было ли это первое забывание или второе, так как хадис общий, и он более мягок для людей, а Пророк ﷺ был послан с милосердием и состраданием к ним. На этом заканчивается речь. Слова «هذا حديث حسن صحيح» — аль-Хафиз в «ат-Талхис» говорит, что хадис слаб, так как передача от ибн Исхака через Макахула, Курайба и ибн Аббаса от Абд ар-Рахмана ибн Ауфа, и передал его Ахмад в Муснаде через ибн Улайя от ибн Исхака от Макахула, но ибн Исхак встретил Хусейна ибн Абдуллаха, который сказал, что не имеет для него иснада, но слышал, что Курайб передал ему, а Хусейн очень слаб. Слова «وقد روي هذا الحديث عن عبد الرحمن بن عوف من غير هذا الوجه رواه الزهري عن عبيد الله بن عتبة عن بن عباس عن عبد الرحمن بن عوف» — аль-Хафиз в «ат-Талхис» говорит, что хадис передали Исаак ибн Рахавиха и аль-Хайтам ибн Кулейб в своих Муснадах от пути аз-Зухри от Убайд Аллаха от ибн Аббаса кратко: «Если кто-то из вас сомневается в недостатке в своей молитве, пусть молится, пока не будет сомневаться в прибавлении». В их иснаде есть Исмаил ибн Муслим аль-Макки, который слаб. На этом заканчивается. Глава 77 — «О том, что человек совершает салям после двух ракатов зухр и аср». Слова «حدثنا الأنصاري» — это Исаак ибн Муса аль-Ансари. «انصرف من اثنتين» — то есть из двух ракатов из четырёхракатной молитвы. Одна из молитв аль-Иша была, как сказано в формулировке аль-Бухари: «Молился с нами Посланник ﷺ одна из молитв аль-Иша». Ибн Сирин называл её так, Абу Хурайра тоже, но я забыл, и в риваяте Айюба от Мухаммада, скорее всего, это зухр, как упомянул аль-Бухари в «Адаб» и в «Муватта». Аль-Айни сказал это в своём печатном комментарии, что это была одна из молитв аль-Иша, и это заблуждение, а правильное — аль-Иша, а не аль-Ишаа. Слова «فقال له ذو اليدين» — аль-Хафиз говорит, что большинство склоняется к тому, что имя «Дху аль-Ядайни» — «аль-Хирбак» с касрованием муаджамы и сукуном после ра, мваххадой, и последний звук — каф, основываясь на хадисе Имрана ибн Хусейна у Муслима, где говорится: «Встал к нему человек по имени аль-Хирбак, и у него в руках был посох». Это действие того, кто соединяет хадис Абу Хурайры с хадисом Имрана, и это предпочтительно на мой взгляд. Хотя ибн Хузайма и последователи его склонялись к множественности, и причина для них — различие в двух текстах. В хадисе Абу Хурайры салям был после двух ракатов, и он ﷺ встал к доске в мечети. В хадисе Имрана салям был после трёх ракатов, и он вошёл в свой дом после молитвы. Первый хадис аль-Алайи объяснил, что некоторые из его учителей считали, что имеется в виду, что салям был в начале третьего раката, и он отверг это, но способ объединения — довольствоваться минимальным соответствием, а не более широким утверждением множественности. Из этого следует, что Дху аль-Ядайни каждый раз спрашивал Пророка ﷺ об этом, и Пророк ﷺ спрашивал сподвижников о правильности его слов. Второй хадис, возможно, передатчик, увидев, что он подошёл к доске, подумал, что он вошёл в дом, так как доска была в направлении его дома. Если так, то иначе риваят Абу Хурайры предпочтительнее, так как он согласуется с ибн Умаром по контексту, как передали аш-Шафии, Абу Дауд, ибн Маджа и ибн Хузайма. И для согласия Дху аль-Ядайни с самим собой по контексту, как передали Абу Бакр аль-Атрам, Абдуллах ибн Ахмад в добавлениях к Муснаду, Абу Бакр ибн Хатма и другие. Ранее в главе о сцеплении пальцев было сказано, что Мухаммад ибн Сирин, передавший хадис от Абу Хурайры, видел единство между ними, так как в конце хадиса Абу Хурайры сказано: «Мне сообщили, что Имран ибн Хусейн сказал: затем он совершил салям». На этом заканчивается речь аль-Хафиза. «أقصرت الصلاة» с хамзой вопросительной и с даммой на каф и касрой мухаммалы означает построение для пассива, то есть что Аллах сократил её. С открытой, затем даммой — построение для активного, то есть она стала короткой. Ан-Навави говорит, что это более распространённое и предпочтительное. «أم نسيت يا رسول الله» ограничено двумя вариантами, так как причина либо от Аллаха — это сокращение, либо от Пророка ﷺ — это забывание. «فقال رسول الله ﷺ أصدق ذو اليدين» — хамза вопросительная, то есть «кто правдивее в недостатке», что является причиной вопроса, взятого из смысла вопроса. «فقال الناس نعم» — то есть «да, он правдив». «فصلى اثنتين أخريين» с даммой на хамзе и сукуном на ха, муаджама и двойной с фатхой, и «أخرى» с сукуном под двумя буквами — затем сказал такбир и совершил сажда — для сажда по ошибке, подобно предыдущему сажду в молитве, или длиннее. Затем сказал такбир, поднял голову, затем совершил сажду второй раз, подобно предыдущему или длиннее. Таким образом, сажда по ошибке — два сажда после саляма. В риваяте аль-Бухари от пути Абу Салама от Абу Хурайры сказано, что Пророк ﷺ молился зухр двумя ракатами, ему сказали: «Ты молился двумя ракатами?» Он совершил две ракааты, затем салям, затем два сажда. Этот хадис является доказательством для тех, кто говорит, что тот, кто совершил салям после двух ракатов зухр и аср по забывчивости, молится ещё двумя ракатами, затем совершает салям и два сажда по ошибке, и нет необходимости повторять молитву. Слова «وفي الباب عن عمران بن حسين وابن عمر وذو اليدين» — хадис Имрана ибн Хусейна передали все, кроме аль-Бухари и ат-Тирмизи, что Посланник ﷺ молился аср и совершал салям после трёх ракатов, затем вошёл в дом. В другой формулировке вошёл в комнату. К нему подошёл человек по имени аль-Хирбак с посохом и сказал, о Посланник Аллаха, и рассказал ему о своём действии.