HadithLab
ع
Сахих аль-Бухари · Освобождение раба между двумя или рабыней между товарищами

Хадис № 2525

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِقْدَامٍ : حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ : أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّهُ «كَانَ يُفْتِي فِي الْعَبْدِ أَوِ الْأَمَةِ، يَكُونُ بَيْنَ شُرَكَاءَ، فَيُعْتِقُ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ مِنْهُ، يَقُولُ: قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ عِتْقُهُ كُلِّهِ، إِذَا كَانَ لِلَّذِي أَعْتَقَ مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ، يُقَوَّمُ مِنْ مَالِهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ، وَيُدْفَعُ إِلَى الشُّرَكَاءِ أَنْصِبَاؤُهُمْ، وَيُخَلَّى سَبِيلُ الْمُعْتَقِ». يُخْبِرُ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَرَوَاهُ اللَّيْثُ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَجُوَيْرِيَةُ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُخْتَصَرًا.
  • Аль-Бухари:привёл в своём "Сахихе"أورده في صحيحهصحيح البخاري ج3 ص145
Если раб или рабыня находятся в долевой собственности, и один из сособственников освобождает свою долю, то освобождение всей рабыни или раба становится обязательным, если стоимость освобожденной доли достигает стоимости всего имущества. Разницу компенсируют из имущества освобождающего, а доли остальных сособственников возвращаются им, и освобожденный становится свободен. Об этом сообщает Ибн Умар от Пророка ﷺ.
т. 3 с. 145

Цепочка передатчиков

Тот же хадис ещё в 6 Джами ат-Тирмизи, Муснад Ахмада, Сахих Муслим, Сунан Абу Дауда и ещё 2
Фатх аль-Бари · Ибн Хаджар аль-Аскаляни · т. 5, с. 151
٢٥٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قُوِّمَ الْعَبْدُ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَإِلَا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ" ٢٥٢٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قال رسول الله ﷺ: "مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ فَعَلَيْهِ عِتْقُهُ كُلُّهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ على المعتق، فَأُعْتِقَ مِنْهُ مَا أَعْتَقَ" حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا بِشْرٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ .. اخْتَصَرَهُ ٢٥٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ أَوْ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ وَكَانَ لَهُ مِنْ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ قِيمَتَهُ بِقِيمَةِ الْعَدْلِ فَهُوَ عَتِيقٌ قَالَ نَافِعٌ وَإِلَا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ قَالَ أَيُّوبُ: لَا أَدْرِي أَشَيْءٌ قَالَهُ نَافِعٌ، أَوْ شَيْءٌ فِي الْحَدِيثِ" ٢٥٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِقْدَامٍ حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ "عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي فِي الْعَبْدِ أَوْ الأَمَةِ يَكُونُ بَيْنَ شُرَكَاءَ فَيُعْتِقُ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ مِنْهُ يَقُولُ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ عِتْقُهُ كُلِّهِ إِذَا كَانَ لِلَّذِي أَعْتَقَ مِنْ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ يُقَوَّمُ مِنْ مَالِهِ قِيمَةَ الْعَدْلِ وَيُدْفَعُ إِلَى الشُّرَكَاءِ أَنْصِبَاؤُهُمْ وَيُخَلَّى سَبِيلُ الْمُعْتَقِ يُخْبِرُ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ" وَرَوَاهُ اللَّيْثُ وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَجُوَيْرِيَةُ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ .. مُخْتَصَرًا قَوْلُه: (بَابُ إِذَا أَعْتَقَ عَبْدًا بَيْنَ اثْنَيْنِ، أَوْ أَمَةً بَيْنَ الشُّرَكَاءِ) قَالَ ابْنُ التِّينِ: أَرَادَ أَنَّ الْعَبْدَ كَالْأَمَةِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الرِّقِّ. قَالَ: وَقَدْ بَيَّنَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي آخِرِ الْبَابِ أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي فِيهِمَا بِذَلِكَ، انْتَهَى. وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى رَدِّ قَوْلِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ: إِنَّ هَذَا الْحُكْمَ مُخْتَصٌّ بِالذُّكُورِ وَهُوَ خَطَأٌ، وَادَّعَى ابْنُ حَزْمٍ أَنَّ لَفْظَ الْعَبْدِ فِي اللُّغَةِ يَتَنَاوَلُ الْأَمَةَ وَفِيهِ نَظَرٌ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ الْمَمْلُوكَ. وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: الْعَبْدُ اسْمٌ لِلْمَمْلُوكِ الذَّكَرِ بِأَصْلِ وَضْعِهِ، وَالْأَمَةُ اسْمٌ لِمُؤَنَّثِهِ بِغَيْرِ لَفْظِهِ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ إِسْحَاقُ: إِنَّ هَذَا الْحُكْمَ لَا يَتَنَاوَلُ الْأُنْثَى، وَخَالَفَهُ الْجُمْهُورُ فَلَمْ يُفَرِّقُوا فِي الْحُكْمِ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى؛ إِمَّا لِأَنَّ لَفْظَ الْعَبْدِ يُرَادُ بِهِ الْجِنْسُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ فَإِنَّهُ يَتَنَاوَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى قَطْعًا، وَإِمَّا عَلَى طَرِيقِ الْإِلْحَاقِ لِعَدَمِ الْفَارِقِ. قَالَ: وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي فِي الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ يَكُونُ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ. الْحَدِيثَ، وَقَدْ قَالَ فِي آخِرِهِ: يُخْبِرُ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَظَاهِرُهُ أَنَّ الْجَمِيعَ مَرْفُوعٌ، وَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ كَانَ لَهُ شِرْكٌ فِي عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ الْحَدِيثَ، وَهَذَا أَصْرَحُ مَا وَجَدْتُهُ فِي ذَلِكَ، وَمِثْلُهُ مَا أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ مِثْلَهُ، وَقَالَ فِيهِ: حُمِلَ عَلَيْهِ مَا بَقِيَ فِي مَالِهِ حَتَّى يُعْتَقَ كُلُّهُ، وَقَدْ قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: إِدْرَاكُ كَوْنِ الْأَمَةَ فِي هَذَا الْحُكْمِ كَالْعَبْدِ حَاصِلٌ لِلسَّامِعِ قَبْلَ التَّفَطُّنِ لِوَجْهِ الْجَمْعِ وَالْفَرْقُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قُلْتُ: وَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا عُثْمَانُ اللَّيْثِيُّ بِمَأْخَذٍ آخَرَ فَقَالَ: يَنْفُذُ عِتْقُ الشَّرِيكِ فِي جَمِيعِهِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِشَرِيكِهِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْأَمَةُ جَمِيلَةً تُرَادُ لِلْوَطْءِ فَيَضْمَنُ مَا أَدْخَلَ عَلَى شَرِيكِهِ فِيهَا مِنَ الضَّرَرِ. قَالَ النَّوَوِيُّ: قَوْلُ إِسْحَاقَ شَاذٌّ، وَقَوْلُ عُثْمَانَ فَاسِدٌ اهـ. وَإِنَّمَا قَيَّدَ الْمُصَنِّفُ الْعَبْدَ بِاثْنَيْنِ وَالْأَمَةَ بِالشُّرَكَاءِ اتِّبَاعًا لِلَفْظِ الْحَدِيثِ الْوَارِدِ فِيهِمَا، وَإِلَّا فَالْحُكْمُ فِي الْجَمِيعِ سَوَاءٌ. قَوْلُهُ: (عَنْ عَمْرٍو) هُوَ ابْنُ دِينَارٍ، وَسَالِمٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْحُمَيْدِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ. قَوْلُهُ: (عَنْ سَالِمٍ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرٍو أَنَّهُ سَمِعَ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. قَوْلُهُ: (مَنْ أَعْتَقَ) ظَاهِرُهُ الْعُمُومُ، لَكِنَّهُ مَخْصُوصٌ بِالِاتِّفَاقِ فَلَا يَصِحُّ مِنَ الْمَجْنُونِ وَلَا مِنَ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ لِسَفَهه، وَفِي الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِفَلْسٍ وَالْعَبْدِ وَالْمَرِيضِ مَرَضَ الْمَوْتِ وَالْكَافِرِ تَفَاصِيلُ لِلْعُلَمَاءِ بِحَسَبِ مَا يَظْهَرُ عِنْدَهُمْ مِنْ أَدِلَّةِ التَّخْصِيصِ، وَلَا يُقَوَّمُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَّا إِذَا وَسِعَهُ الثُّلُثُ، وَقَالَ أَحْمَدُ: لَا يُقَوَّمُ فِي الْمَرَضِ مُطْلَقًا، وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِي عِتْقِ الْكَافِرِ قَرِيبًا، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ: أَعْتَقَ مَا إِذَا عْتِقَ عَلَيْهِ بِأَنْ وَرِثَ بَعْضَ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ بِقَرَابَةٍ فَلَا سِرَايَةَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ، وَكَذَلِكَ لَوْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ بَعْدَ أَنِ اشْتَرَى شِقْصًا يُعْتَقُ عَلَى سَيِّدِهِ فَإِنَّ الْمِلْكَ وَالْعِتْقَ يَحْصُلَانِ بِغَيْرِ فِعْلِ السَّيِّدِ فَهُوَ كَالْإِرْثِ، وَيَدْخُلُ فِي الِاخْتِيَارِ مَا إِذَا أُكْرِهَ بِحَقٍّ، وَلَوْ أَوْصَى بِعِتْقِ نَصِيبِهِ مِنَ الْمُشْتَرَكِ أَوْ بِعِتْقِ جُزْءٍ مِمَّنْ لَهُ كُلُّهُ لَمْ يَسْرِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ أَيْضًا لِأَنَّ الْمَالَ يَنْتَقِلُ لِلْوَارِثِ وَيَصِيرُ الْمَيِّتُ مُعْسِرًا، وَعَنِ الْمَالِكِيَّةِ رِوَايَةٌ، وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ مَعَ مَفْهُومِ الْخَبَرِ أَنَّ السِّرَايَةَ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ فَيَخْتَصُّ بِمَوْرِدِ النَّصِّ، وَلِأَنَّ التَّقْوِيمَ سَبِيلُهُ سَبِيلَ غَرَامَةِ الْمُتْلَفَاتِ فَيَقْتَضِي التَّخْصِيصَ بِصُدُورِ أَمْرٍ يُجْعَلُ إِتْلَافًا، ثُمَّ ظَاهِرُ قَوْلِهِ: مَنْ أَعْتَقَ وُقُوعُ الْعِتْقِ مُنَجَّزًا، وَأَجْرَى الْجُمْهُورُ الْمُعَلَّقَ بِصِفَةٍ إِذَا وُجِدَتْ مُجْرَى الْمُنَجَّزِ. قَوْلُهُ: (عَبْدًا بَيْنَ اثْنَيْنِ) هُوَ كَالْمِثَالِ، وَإِلَّا فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، وَفِي رِوَايَةِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ فِي الْبَابِ: شِرْكًا وَهُوَ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، وَفِي رِوَايَةِ أَيُّوبَ الْمَاضِيَةِ فِي الشَّرِكَةِ: شِقْصًا بِمُعْجَمَةٍ وَقَافٍ ومُهْمَلَةٍ وَزْنَ الْأَوَّلِ، وَفِي رِوَايَةٍ فِي الْبَابِ: نَصِيبًا؛ وَالْكُلُّ بِمَعْنًى، إِلَّا أَنَّ ابْنَ دُرَيْدٍ قَالَ: هُوَ الْقَلِيلُ وَالْكَثِيرُ. وَقَالَ الْقَزَّازُ: لَا يَكُونُ الشِّقْصُ إِلَّا كَذَلِكَ، وَالشِّرْكُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ أُطْلِقَ عَلَى مُتَعَلَّقِهِ وَهُوَ الْعَبْدُ الْمُشْتَرَكُ، وَلَا بُدَّ فِي السِّيَاقِ مِنْ إِضْمَارِ جُزْءٍ أَوْ مَا أَشْبَهَهُ لِأَنَّ الْمُشْتَرَكَ هُوَ الْجُمْلَةُ أَوِ الْجُزْءُ الْمُعَيَّنُ مِنْهَا، وَظَاهِرُهُ الْعُمُومُ فِي كُلِّ رَقِيقٍ لَكِنْ يُسْتَثْنَى الْجَانِي وَالْمَرْهُونُ فَفِيهِ خِلَافٌ، وَالْأَصَحُّ فِي الرَّهْنِ وَالْجِنَايَةِ مَنْعُ السِّرَايَةِ لِأَنَّ فِيهَا إِبْطَالُ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ وَالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، فَلَوْ أَعْتَقَ (^١) مُشْتَرَكًا بَعْدَ أَنْ كَاتَبَاهُ فَإِنْ كَانَ لَفْظُ الْعَبْدِ يَتَنَاوَلُ الْمُكَاتَبَ وَقَعَتِ السِّرَايَةُ، وَإِلَّا فَلَا. وَلَا يَكْفِي ثُبُوتُ أَحْكَامِ الرِّقِّ عَلَيْهِ، فَقَدْ تثبت وَلَا يَسْتَلْزِمُ اسْتِعْمَالُ لَفْظِ الْعَبْدِ عَلَيْهِ، وَمِثْلُهُ مَا لَوْ دَبَّرَاهُ، لَكِنَّ تَنَاوُلَ لَفْظِ الْعَبْدِ لِلْمُدَبَّرِ أَقْوَى مِنَ الْمُكَاتَبِ فَيَسْرِي هُنَا عَلَى الْأَصَحِّ، فَلَوْ أَعْتَقَ مِنْ أَمَةٍ ثَبَتَ كَوْنُهَا أُمَّ وَلَدٍ لِشَرِيكِهِ فَلَا سِرَايَةَ؛ لِأَنَّهَا تَسْتَلْزِمُ النَّقْلَ مِنْ مَالِكٍ إِلَى مَالِكٍ، وَأُمُّ الْوَلَدِ لَا تَقْبَلُ ذَلِكَ عِنْدَ مَنْ لَا يَرَى بَيْعَهَا، وَهُوَ أَصَحُّ قَوْلَيِ الْعُلَمَاءِ. قَوْلُهُ: (فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا قُوِّمَ) ظَاهِرُهُ اعْتِبَارُ ذَلِكَ حَالَ _________ (^١) أي أحد الشريكين عبدا الْعِتْقِ، حَتَّى لَوْ كَانَ مُعْسِرًا ثُمَّ أَيْسَرَ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَتَغَيَّرِ الْحُكْمُ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إِنْ كَانَ مُعْسِرًا لَمْ يُقَوَّمْ، وَقَدْ أَفْصَحَ بِذَلِكَ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ حَيْثُ قَالَ فِيهَا: وَإِلَّا فَقَدْ عُتِقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ وَيَبْقَى مَا لَمْ يُعْتَقْ عَلَى حُكْمِهِ الْأَوَّلِ، هَذَا الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ وَهُوَ السُّكُوتُ عَنِ الْحُكْمِ بَعْدَ هَذَا الْإِبْقَاءِ، وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِي ذَلِكَ فِي الْكَلَامَ عَلَى حَدِيثَ الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ. قَوْلُهُ: (قُوِّمَ عَلَيْهِ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ، زَادَ مُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ فِي رِوَايَتِهِمَا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ: فِي مَالِهِ قِيمَةَ عَدْلٍ لَا وَكْسٍ وَلَا شَطَطٍ، وَالْوَكْسُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الْكَافِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ: النَّقْصُ، وَالشَّطَطُ بِمُعْجَمَةٍ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ مُكَرَّرَةٍ وَالْفَتْحُ الْجَوْرُ، وَاتَّفَقَ مَنْ قَالَ (^١) مِنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ يُبَاعُ عليه فِي حِصَّةِ شَرِيكِهِ جَمِيعُ مَا يُبَاعُ عَلَيْهِ فِي الدَّيْنِ عَلَى اخْتِلَافٍ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ، وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ بِقَدْرِ مَا يَمْلِكُهُ كَانَ فِي حُكْمِ الْمُوسِرِ عَلَى أَصَحِّ قَوْلَيِ الْعُلَمَاءِ، وَهُوَ كَالْخِلَافِ فِي أَنَّ الدَّيْنَ هَلْ يَمْنَعُ الزَّكَاةَ أَمْ لَا، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ، وَالْحُمَيْدِيِّ: فَإِنَّهُ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ بِأَعْلَى الْقِيمَةِ أَوْ قِيمَةِ عَدْلٍ وَهُوَ شَكٌّ مِنْ سُفْيَانَ، وَقَدْ رَوَاهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ عَنْهُ بِلَفْظِ: قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةُ عَدْلٍ؛ وَهُوَ الصَّوَابُ. قَوْلُهُ: (ثُمَّ يُعْتَقُ) فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ: ثُمَّ أُعْتِقَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ إِنْ كَانَ مُوسِرًا وَهُوَ يُشْعِرُ بِأَنَّ التَّاءَ فِي حَدِيثِ الْبَابِ مَفْتُوحَةٌ مَعَ ضَمِّ أَوَّلِهِ. (تَنْبِيهٌ): رَوَى الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ هَذَا الْحَدِيثَ مُخْتَصَرًا أَيْضًا، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ: مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ عَتَقَ مَا بَقِيَ فِي مَالِهِ إِذَا كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ، وَذَكَرَ الْخَطِيبُ قَوْلَهُ: إِذَا كَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ فِي الْمُدْرَجِ، وَقَدْ وَقَعَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي رِوَايَةِ نَافِعٍ كَمَا سَيَأْتِي. قَوْلُهُ فِي طَرِيقِ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ: (وَكَانَ لَهُ مَا يَبْلُغُ)؛ أَيْ شَيْءُ يَبْلُغُ، وَعِنْدَ الْكُشْمِيهَنِيِّ: مَالٌ يَبْلُغُ وَهِيَ رِوَايَةُ الْمُوَطَّأِ، وَالتَّقْيِيدُ بِقَوْلِهِ: يَبْلُغُ يُخْرِجُ مَا إِذَا كَانَ لَهُ مَالٌ لَكِنَّهُ لَا يَبْلُغُ قِيمَةَ النَّصِيبِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ مُطْلَقًا، لَكِنَّ الْأَصَحَّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ - وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ - أَنَّهُ يَسْرِي إِلَى الْقَدْرِ الَّذِي هُوَ مُوسِرٌ بِهِ تَنْفِيذًا لِلْعِتْقِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ. قَوْلُهُ: (ثَمَنَ الْعَبْدِ)؛ أَيْ ثَمَنَ بَقِيَّةِ الْعَبْدِ لِأَنَّهُ مُوسِرٌ بِحِصَّتِهِ، وَقَدْ أَوْضَحَ ذَلِكَ النَّسَائِيُّ فِي رِوَايَتِهِ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَعُمَرَ بْنِ نَافِعٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: وَلَهُ مَالٌ يَبْلُغُ قِيمَةَ أَنْصِبَاءِ شُرَكَائِهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ لِشُرَكَائِهِ أَنْصِبَاءَهُمْ وَيُعْتَقُ الْعَبْدُ، وَالْمُرَادُ بِالثَّمَنِ هُنَا الْقِيمَةُ، لِأَنَّ الثَّمَنَ مَا اشْتَرَيْتَ بِهِ الْعَيْنَ، وَاللَّازِمُ هُنَا الْقِيمَةُ لَا الثَّمَنُ، وَقَدْ تَبَيَّنَ الْمُرَادُ فِي رِوَايَةِ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ الْمَذْكُورَةِ، وَيَأْتِي فِي رِوَايَةِ أَيُّوبَ فِي هَذَا الْبَابِ بِلَفْظِ: مَا يَبْلُغُ قِيمَتُهُ بِقِيمَةِ عَدْلٍ. قَوْلُهُ: (فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ، وَشُرَكَاءَهُ بِالنَّصْبِ. وَلِبَعْضِهِمْ: فَأُعْطِيَ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ، وَشُرَكَاؤُهُ بِالضَّمِّ. وَقَوْلُهُ: حِصَصُهُمْ؛ أَيْ قِيمَةَ حِصَصِهِمْ، أَيْ إِنْ كَانَ لَهُ شُرَكَاءُ، فَإِنْ كَانَ لَهُ شَرِيكٌ أَعْطَاهُ جَمِيعَ الْبَاقِي، وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ. فَلَوْ كَانَ مُشْتَرَكًا بَيْنَ الثَّلَاثَةِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمْ حِصَّتَهُ وَهِيَ الثُّلُثُ، وَالثَّانِي حِصَّتَهُ وَهِيَ السُّدُسُ؛ فَهَلْ يُقَوَّمُ عَلَيْهِمَا نَصِيبُ صَاحِبِ النِّصْفِ بِالسَّوِيَّةِ أَوْ عَلَى قَدْرِ الْحِصَصِ؟ الْجُمْهُورُ عَلَى الثَّانِي، وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ خِلَافٌ كَالْخِلَافِ فِي الشُّفْعَةِ إِذَا كَانَتْ لِاثْنَيْنِ هَلْ يَأْخُذَانِ بِالسَّوِيَّةِ أَوْ عَلَى قَدْرِ الْمِلْكِ؟ قَوْلُهُ: (عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ) قَالَ الدَّاوُدِيُّ: هُوَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ مِنَ الْأَوَّلِ، وَيَجُوزُ الْفَتْحُ وَالضَّمُّ فِي الثَّانِي، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ التِّينِ بِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ غَيْرُهُ، وَإِنَّمَا يُقَالُ: عَتَقَ بِالْفَتْحِ وَأُعْتِقَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ، وَلَا يُعْرَفُ عُتِقَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ لِأَنَّ الْفِعْلَ لَازِمٌ غَيْرُ مُتَعَدٍّ. حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ. . . اخْتَصَرَهُ. قَوْلُهُ في الرواية الثالثة: (عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) هُوَ ابْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ. قَوْلُهُ: (عِتْقُهُ كُلِّهِ) بِجَرِّ اللَّامِ تَأْكِيدًا لِلضَّمِيرِ الْمُضَافِ؛ أَيْ: عِتْقُ الْعَبْدِ كُلِّهِ. _________ (^١) أي بذلك. قَوْلُهُ: (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ عَلَى الْمُعْتِقِ) هَكَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَظَاهِرُهَا أَنَّ التَّقْوِيمَ يُشْرَعُ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ قَوْلُهُ: يُقَوَّمُ لَيْسَ جَوَابًا لِلشَّرْطِ، بَلْ هُوَ صِفَةُ مَنْ لَهُ الْمَالُ، وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ لَا مَالَ لَهُ بِحَيْثُ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ التَّقْوِيمِ فَإِنَّ الْعِتْقَ يَقَعُ فِي نَصِيبِهِ خَاصَّةً، وَجَوَابُ الشَّرْطِ هُوَ قَوْلُهُ: فَأُعْتِقَ مِنْهُ مَا أَعْتَقَ، وَالتَّقْدِيرُ: فَقَدْ أُعْتِقَ مِنْهُ مَا أَعْتَقَ. وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُثْمَانَ ابْنَيْ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ بِلَفْظِ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ يُقَوَّمُ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ، وَأَوْضَحُ مِنْ ذَلِكَ رِوَايَةُ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عِنْدَ النَّسَائِيِّ بِلَفْظِ: فَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ فِي مَالِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ)؛ أَيِ ابْنُ الْمُفَضَّلِ (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ)؛ أَيِ ابْنِ عُمَرَ. قَوْلُهُ: (اخْتَصَرَهُ)؛ أَيْ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسَدَّدٌ فِي مُسْنَدِهِ بِرِوَايَةِ مُعَاذِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ وَلَفْظُهُ: مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ فَقَدْ عَتَقَ كُلُّهُ. وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ مُسَدَّدٍ، عَنْ بِشْرٍ مُطَوَّلًا، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ بِشْرٍ، لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ أَيْضًا قَوْلُهُ: عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ أَنَّهُ اخْتَصَرَ هَذَا الْقَدْرَ، وَقَدْ فَهِمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ذَلِكَ فَقَالَ: عَامَّةُ الْكُوفِيِّينَ رَوَوْا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حُكْمَ الْمُوسِرِ وَالْمُعْسِرِ مَعًا، وَالْبَصْرِيُّونَ لَمْ يَذْكُرُوا إِلَّا حُكْمَ الْمُوسِرِ فَقَطْ. قُلْتُ: فَمِنَ الْكُوفِيِّينَ أَبُو أُسَامَةَ كَمَا تَرَى، وَابْنُ نُمَيْرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَزُهَيْرٌ عِنْدَ النَّسَائِيِّ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عِنْدَ أَبِي عَوَانَةَ، وَأَحْمَدَ. وَمِنَ الْبَصْرِيِّينَ بِشْرٌ الْمَذْكُورُ، وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، وَيَحْيَى الْقَطَّانُ عِنْدَ النَّسَائِيِّ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى فِيمَا ذَكَرَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، لَكِنْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ زَائِدَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ، وَزَائِدَةُ كُوفِيٌّ لَكِنَّهُ وَافَقَ الْبَصْرِيِّينَ. قَوْلُهُ: (فَهُوَ عَتِيقٌ)؛ أَيْ مُعْتَقٌ، بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ. قَوْلُهُ: (قَالَ أَيُّوبُ: لَا أَدْرِي؛ أَشَيْءٌ قَالَهُ نَافِعٌ، أَوْ شَيْءٌ فِي الْحَدِيثِ) هَذَا شَكٌّ مِنْ أَيُّوبَ فِي هَذِهِ الزِّيَادَةِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِحُكْمِ الْمُعْسِرِ هَلْ هِيَ مَوْصُولَةٌ مَرْفُوعَةٌ أَوْ مُنْقَطِعَةٌ مَقْطُوعَةٌ، وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ فَقَالَ فِي آخِرِهِ: وَرُبَّمَا قَالَ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ، وَرُبَّمَا لَمْ يَقُلْهُ، وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّهُ شَيْءٌ يَقُولُهُ نَافِعٌ مِنْ قِبَلِهِ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَقَدْ وَافَقَ أَيُّوبَ عَلَى الشَّكِّ فِي رَفْعِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ، وَلَفْظُ النَّسَائِيِّ: وَكَانَ نَافِعٌ يَقُولُ: قَالَ يَحْيَى: لَا أَدْرِي؛ أَشَيْءٌ كَانَ مِنْ قِبَلِهِ يَقُولُهُ، أَمْ شَيْءٌ فِي الْحَدِيثِ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فَقَدْ جَازَ مَا صَنَعَ. وَرَوَاهَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ يَحْيَى فَجَزَمَ بِأَنَّهَا عَنْ نَافِعٍ، وَأَدْرَجَهَا فِي الْمَرْفُوعِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَجَزَمَ مُسْلِمٌ بِأَنَّ أَيُّوبَ، وَيَحْيَى قَالَا: لَا نَدْرِي؛ أَهُوَ فِي الْحَدِيثِ، أَوْ شَيْءٌ قَالَهُ نَافِعٌ مِنْ قِبَلِهِ. وَلَمْ يُخْتَلَفْ عَنْ مَالِكٍ فِي وَصْلِهَا وَلَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، لَكِنِ اخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي إِثْبَاتِهَا وَحَذْفِهَا كَمَا تَقَدَّمَ، وَالَّذِينَ أَثْبَتُوهَا حُفَّاظٌ، فَإِثْبَاتُهَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ مُقَدَّمٌ. وَأَثْبَتَهَا أَيْضًا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ كَمَا سَيَأْتِي بَعْدَ اثْنَيْ عَشَرَ بَابًا، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ. وَقَدْ رَجَّحَ الْأَئِمَّةُ رِوَايَةَ مَنْ أَثْبَتَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ مَرْفُوعَةً، قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا أَحْسَبُ عَالِمًا بِالْحَدِيثِ يَشُكُّ فِي أَنَّ مَالِكًا أَحْفَظُ لِحَدِيثِ نَافِعٍ مِنْ أَيُّوبَ، لِأَنَّهُ كَانَ أَلْزَمَ لَهُ مِنْهُ، حَتَّى وَلَوِ اسْتَوَيَا فَشَكَّ أَحَدُهُمَا فِي شَيْءٍ لَمْ يَشُكَّ فِيهِ صَاحِبُهُ كَانَتِ الْحُجَّةُ مَعَ مَنْ لَمْ يَشُكَّ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ عُثْمَانَ الدَّارِمِيِّ: قُلْتُ لِابْنِ مَعِينٍ: مَالِكٌ فِي نَافِعٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ أَيُّوبُ؟ قَالَ: مَالِكٌ. وَسَأَذْكُرُ ثَمَرَةَ الْخِلَافِ فِي رَفْعِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ أَوْ وَقْفِهَا فِي الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَرَوَاهُ اللَّيْثُ وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَجُوَيْرِيَةُ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ. . . مُخْتَصَرًا. قَوْلُهُ: (أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي. . . إِلَخْ) كَأَنَّ الْبُخَارِيَّ أَوْرَدَ هَذِهِ الطَّرِيقَ يُشِيرُ بِهَا إِلَى أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَاوِيَ الْحَدِيثِ أَفْتَى بِمَا يَقْتَضِيهِ ظَاهِرُهُ فِي حَقِّ الْمُوسِرِ لِيَرُدَّ بِذَلِكَ عَلَى مَنْ لَمْ يَقُلْ بِهِ، وَلَمْ يَتَفَرَّدْ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، بَلْ وَافَقَهُ صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ، وَالطَّحَاوِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ. قَوْلُهُ: (وَرَوَاهُ اللَّيْثُ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَجُوَيْرِيَةُ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. . . مُخْتَصَرًا)؛ يَعْنِي: وَلَمْ يَذْكُرُوا الْجُمْلَةَ الْأَخِيرَةَ فِي حَقِّ الْمُعْسِرِ، وَهِيَ قَوْلُهُ: فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ، فَأَمَّا رِوَايَةُ اللَّيْثِ فَقَدْ وَصَلَهَا مُسْلِمٌ وَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ، وَالنَّسَائِيُّ وَلَفْظُهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَيُّمَا مَمْلُوكٍ كَانَ بَيْنَ شُرَكَاءَ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمْ نَصِيبَهُ فَإِنَّهُ يُقَامُ فِي مَالِ الَّذِي أَعْتَقَ قِيمَةَ عَدْلٍ فَيُعْتَقُ إِنْ بَلَغَ ذَلِكَ مَالُهُ. وَأَمَّا رِوَايَةُ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ فَوَصَلَهَا مُسْلِمٌ وَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهَا، وَوَصَلَهَا أَبُو نُعَيْمٍ فِي مُسْتَخْرَجِهِ عَلَيْهِ، وَلَفْظُهُ: مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا فِي مَمْلُوكٍ وَكَانَ لِلَّذِي يعَتَقَ مَبْلَغُ ثَمَنِهِ فَقَدْ عَتَقَ كُلُّهُ. وَأَمَّا رِوَايَةُ ابْنِ إِسْحَاقَ فَوَصَلَهَا أَبُو عَوَانَةَ، وَلَفْظُهُ: مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ مَمْلُوكٍ فَعَلَيْهِ نَفَاذُهُ مِنْهُ. وَأَمَّا رِوَايَةُ جُوَيْرِيَةَ - وَهُوَ ابْنُ أَسْمَاءَ - فَوَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي الشَّرِكَةِ كَمَا مَضَى. وَأَمَّا رِوَايَةُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فَوَصَلَهَا مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ، وَقَدْ ذَكَرْتُ لَفْظَهُ. وَأَمَّا رِوَايَةُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ فَوَصَلَهَا مُسْلِمٌ وَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهَا، وَهِيَ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ نَحْوُ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُوسِرَ إِذَا أَعْتَقَ نَصِيبَهُ مِنْ مَمْلُوكٍ عَتَقَ كُلُّهُ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَا خِلَافَ فِي أَنَّ التَّقْوِيمَ لَا يَكُونُ إِلَّا عَلَى الْمُوسِرِ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي وَقْتِ الْعِتْقِ؛ فَقَالَ الْجُمْهُورُ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْأَصَحِّ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ أنَّهُ يُعْتَقُ فِي الْحَالِ، وَقَالَ بَعْضُ الشافعية: لَوْ أَعْتَقَ الشَّرِيكُ نَصِيبَهُ بِالتَّقْوِيمِ كَانَ لَغْوًا وَيَغْرَمُ الْمُعْتِقُ حِصَّةَ نَصِيبِهِ بِالتَّقْوِيمِ، وَحُجَّتُهُمْ رِوَايَةُ أَيُّوبَ فِي الْبَابِ حَيْثُ قَالَ: مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا وَكَانَ لَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ قِيمَتَهُ فَهُوَ عَتِيقٌ. وَأَوْضَحُ مِنْ ذَلِكَ رِوَايَةُ النَّسَائِيِّ، وَابْنِ حِبَّانَ وَغَيْرِهِمَا مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ فِيهِ شُرَكَاءُ وَلَهُ وَفَاءٌ فَهُوَ حُرٌّ، وَيَضْمَنُ نَصِيبَ شُرَكَائِهِ بِقِيمَتِهِ. وَلِلطَّحَاوِيِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ نَافِعٍ: فَكَانَ الَّذِي يُعْتِقُ نَصِيبَهُ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَهُ فَهُوَ عَتِيقٌ كُلُّهُ، حَتَّى لَوْ أَعْسَرَ الْمُوسِرُ الْمُعْتِقُ بَعْدَ ذَلِكَ اسْتَمَرَّ الْعِتْقُ وَبَقِيَ ذَلِكَ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ، وَلَوْ مَاتَ أَخَذَ مِنْ تَرِكَتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَخْلُفْ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ لِلشَّرِيكِ شَيْءٌ وَاسْتَمَرَّ الْعِتْقُ. وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ لَا يُعْتَقُ إِلَّا بِدَفْعِ الْقِيمَةِ، فَلَوْ أَعْتَقَ الشَّرِيكُ قَبْلَ أَخْذِ الْقِيمَةِ نَفَذَ عِتْقُهُ، وَهُوَ أَحَدُ أَقْوَالِ الشَّافِعِيِّ، وَحُجَّتُهُمْ رِوَايَةُ سَالِمٍ أَوَّلَ الْبَابِ حَيْثُ قَالَ: فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا قُوِّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ يُعْتَقُ، وَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ تَرْتِيبِ الْعِتْقِ عَلَى التَّقْوِيمِ تَرْتِيبُهُ عَلَى أَدَاءِ الْقِيمَةِ، فَإِنَّ التَّقْوِيمَ يُفِيدُ مَعْرِفَةَ الْقِيمَةِ، وَأَمَّا الدَّفْعُ فَقَدْرٌ زَائِدٌ عَلَى ذَلِكَ. وَأَمَّا رِوَايَةُ مَالِكٍ الَّتِي فِيهَا: فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، فَلَا تَقْتَضِي تَرْتِيبًا لنطقها بِالْوَاوِ. وَفِي الْحَدِيثِ حُجَّةٌ عَلَى ابْنِ سِيرِينَ حَيْثُ قَالَ: يَعْتِقُ كُلُّهُ وَيَكُونُ نَصِيبُ مَنْ لَمْ يَعْتِقْ فِي بَيْتِ الْمَالِ، لِتَصْرِيحِ الْحَدِيثِ بِالتَّقْوِيمِ عَلَى الْمُعْتِقِ. وَعَلَى رَبِيعَةَ حَيْثُ قَالَ: لَا يَنْفُذُ عِتْقُ الْجُزْءِ مِنْ مُوسِرٍ وَلَا مُعْسِرٍ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ الْحَدِيثُ. وَعَلَى بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ حَيْثُ قَالَ: إِنَّ التَّقْوِيمَ يَكُونُ عِنْدَ إِرَادَةِ الْعِتْقِ لَا بَعْدَ صُدُورِهِ. وَعَلَى أَبِي حَنِيفَةَ حَيْثُ قَالَ: يَتَخَيَّرُ الشَّرِيكُ بَيْنَ أَنْ يُقَوِّمَ نَصِيبَهُ عَلَى الْمُعْتِقِ، أَوْ يُعْتِقَ نَصِيبَهُ، أَوْ يُسْتَسْعَى الْعَبْدُ فِي نَصِيبِ الشَّرِيكِ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ لَمْ يُسْبَقْ إِلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يُتَابِعْهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ حَتَّى وَلَا صَاحِبَاهُ، وَطُرِدَ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ فِيمَا لَوْ أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدِهِ، فَالْجُمْهُورُ قَالُوا: يَعْتِقُ كُلُّهُ، وَقَالَ هُوَ: يُسْتَسْعَى الْعَبْدُ فِي قِيمَةِ نَفْسِهِ لِمَوْلَاهُ. وَاسْتَثْنَى الْحَنَفِيَّةُ مَا إِذَا أَذِنَ الشَّرِيكُ فَقَالَ لِشَرِيكِهِ: أَعْتِقْ نَصِيبَكَ، قَالُوا: فَلَا ضَمَانَ فِيهِ. وَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ مَنْ أَتْلَفَ شَيْئًا مِنَ الْحَيَوَانِ فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ لَا مِثْلُهُ، وَيَلْتَحِقُ بِذَلِكَ مَا لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ. وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: قِيلَ: الْحِكْمَةُ فِي التَّقْوِيمِ عَلَى الْمُوسِرِ أَنْ تَكْمُلَ حُرِّيَّةُ
2522 - Передал нам Абдуллах ибн Юсуф, сообщил нам Малик от Нафи от Абдуллаха ибн Умара ﵄, что Посланник Аллаха ﷺ сказал: «Кто освободит долю, принадлежащую ему в рабе, и у него есть имущество, достигающее стоимости раба, то раб оценивается по справедливой цене, и он выдает доли его сотоварищам, и раб освобождается на его счет; если же нет, то он освободил то, что освободил». 2523 - Передал нам Убайд ибн Исмаил от Абу Усамы от Убайда Аллаха от Нафи от ибн Умара ﵄, что Посланник Аллаха ﷺ сказал: «Кто освободит долю, принадлежащую ему в рабстве, обязан освободить его полностью, если у него есть имущество, достигающее стоимости раба; если же у него нет имущества, то раб оценивается по справедливой цене, и освобождается то, что он освободил». Передал нам Мусаддад, сообщил нам Бишр от Убайда Аллаха... сокращенно. 2524 - Передал нам Абу ан-Нуъман, сообщил нам Хаммад ибн Зайд от Айюба от Нафи от ибн Умара ﵄ от Пророка ﷺ, что он сказал: «Кто освободит долю, принадлежащую ему в рабе или в рабстве, и у него есть имущество, достаточное для оценки по справедливой цене, тот считается освободившим». Нафи сказал: «Если нет, то он освободил то, что освободил». Айюб сказал: «Не знаю, говорил ли Нафи это или что-то в хадисе». 2525 - Передал нам Ахмад ибн Микдам, сообщил нам аль-Фудайл ибн Сулейман, рассказал нам Муса ибн Укба, что Нафи сообщил от ибн Умара ﵄, что он выносил фетву по вопросу раба или рабы, если между сотоварищами, и если один из них освобождает свою долю, то обязан освободить его полностью, если у того, кто освобождает, есть имущество, достигающее справедливой оценки, и эта сумма выдается сотоварищам пропорционально их долям, а раб освобождается. Об этом ибн Умар сообщил от Пророка ﷺ. Это передали также аль-Лайс, ибн Абу Зайб, ибн Исхак, Джувейрия, Яхья ибн Саид и Исмаил ибн Умайя от Нафи от ибн Умара ﵄ от Пророка ﷺ... сокращенно. Его слова: (Глава: если освободил раба между двумя или рабыню между сотоварищами). Ибн ат-Тин сказал: имеется в виду, что раб подобен рабе по причине их совместного владения. Он пояснил в хадисе ибн Умара в конце главы, что он выносил фетву по этому вопросу, и это конец. И, кажется, он намекал на опровержение слов Исхака ибн Рахуайха, что это правило касается только мужчин, что является ошибкой. Ибн Хазм утверждал, что слово «раб» (عبد) в языке охватывает и рабыню, и в этом есть раздумье. Возможно, он имел в виду раба. Аль-Куртуби сказал: «Раб» — это имя для мужского раба по происхождению, а «раба» — для женского без упоминания мужского, и поэтому Исхак сказал, что это правило не касается женщин, но большинство ученых не разделяли и не различали в праве между мужчиной и женщиной; либо потому, что слово «раб» подразумевает род, как сказано в Коране: ﴿кроме тех, кто приходит к Милостивому рабами﴾, что охватывает и мужчин, и женщин без сомнения, либо по причине присоединения, так как различия нет. Он сказал: хадис ибн Умара через Мусу ибн Укба от Нафи, что он выносил фетву по рабам и рабыням, если они между сотоварищами. Хадис, и он сказал в конце: он сообщает это от Пророка ﷺ, и очевидно, что все это передано с поднятием (марфу»), и его передал ад-Даракутни через аз-Зухри от Нафи от ибн Умара, что Посланник Аллаха ﷺ сказал: «Кто имеет долю в рабе или рабе...» Этот хадис — самый ясный, что я нашел по этому вопросу, и подобный ему передал ат-Тахави через ибн Исхака от Нафи, и он сказал в нем: «Это правило применяется к тому, что осталось у него из имущества, пока не будет освобожден весь раб». Имам аль-Харамейн сказал: «Понимание того, что раба в этом правиле равен рабу, достигается слушателем до осознания смысла объединения и различия, и Аллах знает лучше». Я сказал: Утман аль-Лайси различил их по другому мнению, сказав: «Освобождение доли сотоварища распространяется на весь раб, и сотоварищу ничего не остается, кроме как если раба красива и предназначена для полового сношения, тогда он гарантирует ущерб, причиненный сотоварищу». Ан-Навави сказал: «Слово Исхака — исключение, а мнение Утмана — ошибочно». И автор ограничил слово «раб» двумя, а «раба» — сотоварищами, следуя тексту хадиса, иначе правило одинаково для всех. Его слова: (от Амра) — это сын Динара, а Салим — сын Абдуллаха ибн Умара, и это встречается в риваяте аль-Хумайди от Суфьяна: «Передал нам Амр ибн Динар». Его слова: (от Салима) — это сын Абдуллаха ибн Умара, и у ан-Насаи есть через Исхака ибн Рахуайха от Суфьяна от Амра, что он слышал Салима ибн Абдуллаха ибн Умара. Его слова: (кто освободил) — очевидна общность, но она ограничена соглашением, так что не действует для безумного и запрещенного к распоряжению из-за неразумия. В отношении запрещенных к распоряжению из-за денег, раба, больного смертельной болезнью и неверного — детали для ученых в зависимости от доказательств, которые у них имеются. По мнению шафиитов, оценка не проводится при болезни смерти, если только не охватывает треть имущества. Ахмад сказал: «Оценка при болезни не проводится вообще». Вскоре будет обсуждение освобождения неверного. И было передано с его словами: «Освобожденное, если освобожденный унаследует часть того, кого освободили по родству, то у большинства нет сиротства», и есть передача от Ахмада. Также если мукатаб не сможет после покупки доли, освобождение происходит на господина, и собственность и освобождение переходят без действия господина, подобно наследству, и входит в выбор, если он был принужден по праву. Если он завещал освобождение своей доли в общем или части того, кому принадлежит весь раб, это не принимается у большинства, так как имущество переходит наследникам, и умерший становится неплатежеспособным. У маликитов есть передача, и доказательство большинства с пониманием новости, что сиротство противоречит аналогии, и ограничивается текстом, и поскольку оценка — это способ возмещения ущерба, требует ограничения по причине причинения вреда. Затем очевидно его слова: «Кто освободил, освобождение происходит немедленно», и большинство применяет условное освобождение, если есть условие, как немедленное. Его слова: (раба между двумя) — как пример, и нет разницы, между двумя или более. В риваятах Малика и других в главе: «доля» (ширк) — с касрой в середине и сукун на рае, и в риваяте Айюба прошедшее время «в доле» (шакс) с мачжамой и кафом и с пропуском, по первому весу, и в другом риваяте главы: «доля» (насиб); все с одним значением, кроме того, что Ибн Дурейд сказал: это мало и много. Аль-Каззаз сказал: «Доля не бывает иначе, и «доля» в основе — это источник, применяемый к тому, к чему относится, то есть к общему рабу, и в контексте должно подразумеваться часть или подобное, так как «сотоварищ» — это либо целое, либо определенная часть. Очевидна общность для всех рабов, но исключаются преступник и заложник, в этом есть разногласия, и наиболее правильное мнение в залоге и преступлении — запрет передачи, так как это отменяет право залогодержателя и потерпевшего. Если освободил (1) сотоварища после того, как они заключили договор, и если слово «раб» охватывает мукатаба, происходит передача, иначе нет. Недостаточно установления правил рабства для него, так как оно может быть установлено, но не требует употребления слова «раб» для него. Аналогично, если они договорились, но употребление слова «раб» для того, кто договорился, сильнее, и применяется здесь к наиболее правильному. Если освободил от рабы, доказано, что она мать ребенка сотоварища, нет сиротства, так как это требует передачи от владельца к...