HadithLab
ع
Сахих аль-Бухари · Ближние имама и его советники

Хадис № 7198

حَدَّثَنَا أَصْبَغُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا بَعَثَ اللهُ مِنْ نَبِيٍّ، وَلَا اسْتَخْلَفَ مِنْ خَلِيفَةٍ، إِلَّا كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وَبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالشَّرِّ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، فَالْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَ اللهُ تَعَالَى» وَقَالَ سُلَيْمَانُ، عَنْ يَحْيَى: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ بِهَذَا. وَعَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ، وَمُوسَى، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلَهُ. وَقَالَ شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَوْلَهُ. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ وَسَعِيدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَوْلَهُ. وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ.
  • Аль-Бухари:привёл в своём "Сахихе"أورده في صحيحهصحيح البخاري ج9 ص77
Ни один пророк не был послан и ни один халиф не был назначен, у которого не было двух советников: один побуждал его к добру и наставлял на него, другой побуждал к злу и подстрекал к нему. А непогрешим тот, кого защитил Аллах. Пророк ﷺ сказал это.
т. 9 с. 77

Цепочка передатчиков

Тот же хадис ещё в 2 Муснад Ахмада, Сунан ан-Насаи
Фатх аль-Бари · Ибн Хаджар аль-Аскаляни · т. 13, с. 189
فِي الْأَحْكَامِ، لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ غَابَ عَنِ الْحَاكِمِ لَا يُقْبَلُ فِيهِ إِلَّا الْبَيِّنَةُ الْكَامِلَةُ وَالْوَاحِدُ لَيْسَ بَيِّنَةً كَامِلَةً حَتَّى يُضَمَّ إِلَيْهِ كَمَالُ النِّصَابِ، غَيْرَ أَنَّ الْحَدِيثَ إِذَا صَحَّ سَقَطَ النَّظَرُ وَفِي الِاكْتِفَاءِ بِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَحْدَهُ حُجَّةٌ ظَاهِرَةٌ لَا يَجُوزُ خِلَافُهَا انْتَهَى. وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ أَنْ لَيْسَ غَيْرُ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْحُكَّامِ فِي ذَلِكَ مِثْلَهُ لِإِمْكَانِ اطِّلَاعِهِ عَلَى مَا غَابَ عَنْهُ بِالْوَحْيِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ بَلْ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَكْثَرِ مِنْ وَاحِدٍ، فَمَهْمَا كَانَ طَرِيقَهُ الْإِخْبَارُ يَكْتَفِي فِيهِ بِالْوَاحِدِ، وَمَهْمَا كَانَ طَرِيقَهُ الشَّهَادَةُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنَ اسْتِيفَاءِ النِّصَابِ، وَقَدْ نَقَلَ الْكَرَابِيسِيُّ أَنَّ الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ وَالْمُلُوكَ بَعْدَهُمْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ إِلَّا تَرْجُمَانٌ وَاحِدٌ وَقَدْ نَقَلَ ابْنُ التِّينِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ لَا يُتَرْجِمُ إِلَّا حُرٌّ عَدْلٌ وَإِذَا أَقَرَّ الْمُتَرْجِمُ بِشَيْءٍ فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَسْمَعَ ذَلِكَ مِنْهُ شَاهِدَانِ وَيَرْفَعَانِ ذَلِكَ إِلَى الْحَاكِمِ. ٤١ - بَاب مُحَاسَبَةِ الْإِمَامِ عُمَّالَهُ ٧١٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَعْمَلَ ابْنَ الْلتَبِيَّةِ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ فَلَمَّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحَاسَبَهُ قَالَ: هَذَا الَّذِي لَكُمْ، وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَهَلَّا جَلَسْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَبَيْتِ أُمِّكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ هَدِيَّتُكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا؟ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَطَبَ النَّاسَ، وَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَسْتَعْمِلُ رِجَالًا مِنْكُمْ عَلَى أُمُورٍ مِمَّا وَلَّانِي اللَّهُ فَيَأْتِي أَحَدُكُمْ فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي فَهَلَّا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَبَيْتِ أُمِّهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ إِنْ كَانَ صَادِقًا؟ فَوَاللَّهِ لَا يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مِنْهَا شَيْئًا - قَالَ هِشَامٌ: بِغَيْرِ حَقِّهِ - إِلَّا جَاءَ اللَّهَ يَحْمِلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا فَلَأَعْرِفَنَّ مَا جَاءَ اللَّهَ رَجُلٌ بِبَعِيرٍ لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بِبَقَرَةٍ لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةٍ تَيْعَرُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ. قَوْلُهُ: بَابُ مُحَاسَبَةِ الْإِمَامِ عُمَّالَهُ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي حُمَيْدٍ فِي قِصَّةِ ابْنِ اللُّتْبِيَّةِ، وَقَدْ مَضَى شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي: بَابِ هَدَايَا الْعُمَّالِ وَقَوْلُهُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ،، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ سَلَّامٍ، وَعَبْدَةُ هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ، وَقَوْلُهُ: فَهَلَّا فِي رِوَايَةٍ غَيْرِ الْكُشْمِيهَنِيِّ فِي الْمَوْضِعَيْنِ أَلَا بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَهُمَا بِمَعْنًى ; وَالْمَقْصُودُ هُنَا قَوْلُهُ: فَلَمَّا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَحَاسَبَهُ أَيْ عَلَى مَا قَبَضَ وَصَرَفَ. ٤٢ - بَاب بِطَانَةِ الْإِمَامِ وَأَهْلِ مَشُورَتِهِ الْبِطَانَةُ الدُّخَلَاءُ ٧١٩٨ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ وَلَا اسْتَخْلَفَ مِنْ خَلِيفَةٍ إِلَّا كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ، بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ، وَبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالشَّرِّ وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ فَالْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَ اللَّهُ تَعَالَى، وَقَالَ سُلَيْمَانُ: عَنْ يَحْيَى أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ بِهَذَا، وَعَنْ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ، وَمُوسَى، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلَهُ. وَقَالَ شُعَيْبٌ: عَنْ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَوْلَهُ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ وَسَعِيدُ بْنُ زِيَادٍ: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَوْلَهُ، وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ. قَوْلُهُ: بَابُ بِطَانَةِ الْإِمَامِ وَأَهْلِ مَشُورَتِهِ) بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَفَتْحِ الرَّاءِ مَنْ يَسْتَشِيرُهُ فِي أُمُورِهِ. قَوْلُهُ: الْبِطَانَةُ الدُّخَلَاءُ) هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالا﴾ الْبِطَانَةُ: الدُّخَلَاءُ، وَالْخَبَالُ: الشَّرُّ انْتَهَى. وَالدُّخَلَاءُ بِضَمٍّ ثُمَّ فَتْحٍ جَمْعُ دَخِيلٍ: وَهُوَ الَّذِي يَدْخُلُ عَلَى الرَّئِيسِ فِي مَكَانِ خَلْوَتِهِ وَيُفْضِي إِلَيْهِ بِسِرِّهِ وَيُصَدِّقُهُ فِيمَا يُخْبِرُهُ بِهِ مِمَّا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ رَعِيَّتِهِ وَيَعْمَلُ بِمُقْتَضَاهُ، وَعَطْفُ أَهْلِ مَشُورَتِهِ عَلَى الْبِطَانَةِ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ، وَقَدْ ذَكَرْتُ حُكْمَ الْمَشُورَةِ فِي بَابِ مَتَى يَسْتَوْجِبُ الرَّجُلُ الْقَضَاءَ وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْحَزْمُ؟ قَالَ: أَنْ تُشَاوِرَ ذَا لُبٍّ ثُمَّ تُطِيعُهُ. وَمِنْ رِوَايَةِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ مِثْلُهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ذَا رَأْيٍ قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: فَسَّرَ الْبُخَارِيُّ الْبِطَانَةَ: بِالدُّخَلَاءِ فَجَعَلَهُ جَمْعًا، انْتَهَى، وَلَا مَحْذُورَ فِي ذَلِكَ. قَوْلُهُ: (مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ وَلَا اسْتَخْلَفَ مِنْ خَلِيفَةٍ) فِي رِوَايَةِ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ مَا بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ وَلَا بَعْدَهُ مِنْ خَلِيفَةٍ وَالرِّوَايَةُ الَّتِي فِي الْبَابِ تُفَسِّرُ الْمُرَادَ بِهَذَا، وَأَنَّ الْمُرَادَ بِبَعْثِ الْخَلِيفَةِ اسْتِخْلَافُهُ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْأَوْزَاعِيِّ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ: مَا مِنْ وَالٍ وَهِيَ أَعَمُّ. قَوْلُهُ: (بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ) فِي رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ: بِالْخَيْرِ وَفِي رِوَايَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ: بِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَهِيَ تُفَسِّرُ الْمُرَادَ بِالْخَيْرِ. قَوْلُهُ: وَتَحُضُّهُ عَلَيْهِ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَضَادٍ مُعْجَمَةٍ ثَقِيلَةٍ أَيْ تُرَغِّبُهُ فِيهِ وَتُؤَكِّدُهُ عَلَيْهِ. قَوْلُهُ: (وَبِطَانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالشَّرِّ) فِي رِوَايَةِ الْأَوْزَاعِيِّ وَبِطَانَةٌ لَا تَأْلُوهُ خَبَالًا وَقَدِ اسْتَشْكَلَ هَذَا التَّقْسِيمُ بِالنِّسْبَةِ لِلنَّبِيِّ ﷺ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ جَازَ عَقْلًا أَنْ يَكُونَ فِيمَنْ يُدَاخِلُهُ مَنْ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الشَّرِّ لَكِنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُ أَنْ يَصْغي إِلَيْهِ، وَلَا يَعْمَلَ بِقَوْلِهِ لِوُجُودِ الْعِصْمَةِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ فِي بَقِيَّةِ الْحَدِيثِ الْإِشَارَةُ إِلَى سَلَامَةِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: فَالْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَ اللَّهُ تَعَالَى فَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِ مَنْ يُشِيرُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِالشَّرِّ أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْبِطَانَتَيْنِ فِي حَقِّ النَّبِيِّ الْمَلَكُ وَالشَّيْطَانُ وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ ﷺ: وَلَكِنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ. وَقَوْلُهُ: لَا تَأْلُوهُ خَبَالًا أَيْ: لَا تُقَصِّرْ فِي إِفْسَادِ أَمْرِهِ لِعَمَلِ مَصْلَحَتِهِمْ، وَهُوَ اقْتِبَاسٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالا﴾ وَنَقَلَ ابْنُ التِّينِ، عَنْ أَشْهَبَ أَنَّهُ: يَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ أَنْ يَتَّخِذَ مَنْ يَسْتَكْشِفُ لَهُ أَحْوَالَ النَّاسِ فِي السِّرِّ، وَلْيَكُنْ ثِقَةً مَأْمُونًا فَطِنًا عَاقِلًا لِأَنَّ الْمُصِيبَةَ إِنَّمَا تَدْخُلُ عَلَى الْحَاكِمِ الْمَأْمُونِ مِنْ قَبُولِهِ قَوْلَ مَنْ لَا يَوْثُقُ بِهِ إِذَا كَانَ هُوَ حَسَنُ الظَّنِّ بِهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَثَبَّتَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَالْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَ اللَّهُ فِي رِوَايَةِ بَعْضِهِمْ: مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ بِزِيَادَةِ الضَّمِيرِ، وَهُوَ مُقَدَّرٌ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْأَوْزَاعِيِّ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ، وَمَنْ وُقِيَ شَرَّهَا فَقَدْ وُقِيَ وَهُوَ مِنَ الَّذِي غَلَبَ عَلَيْهِ مِنْهُمَا، وَفِي رِوَايَةِ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ فَمَنْ وُقِيَ بِطَانَةَ السُّوءِ فَقَدْ وُقِيَ، وَهُوَ بِمَعْنَى الْأَوَّلِ، وَالْمُرَادُ بِهِ إِثْبَاتُ الْأُمُورِ كُلِّهَا لِلَّهِ تَعَالَى: فَهُوَ الَّذِي يَعْصِمُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ فَالْمَعْصُومُ مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ لَا مَنْ عَصَمَتْهُ نَفْسُهُ إِذْ لَا يُوجَدُ مَنْ تَعْصِمُهُ نَفْسُهُ حَقِيقَةً إِلَّا إِنْ كَانَ اللَّهُ عَصَمَهُ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ ثَمَّ قِسْمًا ثَالِثًا وَهُوَ: أَنَّ مَنْ يَلِي أُمُورَ النَّاسِ قَدْ يَقْبَلُ مِنْ بِطَانَةِ الْخَيْرِ دُونَ بِطَانَةِ الشَّرِّ دَائِمًا، وَهَذَا اللَّائِقُ بِالنَّبِيِّ، وَمِنْ ثَمَّ عَبَّرَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ بِلَفْظَةِ: الْعِصْمَةُ وَقَدْ يَقْبَلُ مِنْ بِطَانَةِ الشَّرِّ دُونَ بِطَانَةِ الْخَيْرِ، وَهَذَا قَدْ يُوجَدُ وَلَا سِيَّمَا مِمَّنْ يَكُونُ كَافِرًا، وَقَدْ يَقْبَلُ مِنْ هَؤُلَاءِ تَارَةً، وَمِنْ هَؤُلَاءِ تَارَةً، فَإِنْ كَانَ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ فَلَمْ يَعَترضْ لَهُ فِي الْحَدِيثِ لِوُضُوحِ الْحَالِ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ الْأَغْلَبُ عَلَيْهِ الْقَبُولَ مِنْ أَحَدِهِمَا فَهُوَ مُلْحَقٌ بِهِ إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ، وَفِي مَعْنَى حَدِيثِ الْبَابِ حَدِيثُ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: مَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ عَمَلًا فَأَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا جَعَلَ لَهُ وَزِيرًا صَالِحًا إِنْ نَسِيَ ذَكَّرَهُ، وَإِنْ ذَكَرَ أَعَانَهُ قَالَ ابْنُ التِّينِ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْبِطَانَتَيْنِ الْوَزِيرَيْنِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمَلَكَ وَالشَّيْطَانَ وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْبِطَانَتَيْنِ النَّفْسَ الْأَمَّارَةَ بِالسُّوءِ وَالنَّفْسَ اللَّوَّامَةَ الْمُحَرِّضَةَ عَلَى الْخَيْرِ إِذْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا قُوَّةٌ مَلَكِيَّةٌ وَقُوَّةٌ حَيَوَانِيَّةٌ انْتَهَى. وَالْحَمْلُ عَلَى الْجَمِيعِ أَوْلَى إِلَّا أَنَّهُ جَائِزٌ أَنْ لَا يَكُونَ لِبَعْضِهِمْ إِلَّا الْبَعْضُ، وَقَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ: الْبِطَانَةُ: الْأَوْلِيَاءُ وَالْأَصْفِيَاءُ وَهُوَ مَصْدَرٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الِاسْمِ يَصْدُقُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ مُذَكَّرًا وَمُؤَنَّثًا. قَوْلُهُ: (وَقَالَ سُلَيْمَانُ) هُوَ ابْنُ بِلَالٍ (عَنْ يَحْيَى) هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ (أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ بِهَذَا) وَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ قَالَ: فَذَكَرَ مِثْلَهُ. قَوْلُهُ: وَعَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ، وَمُوسَى، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلَهُ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ. وَابْنُ أَبِي عَتِيقٍ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَمُوسَى هُوَ ابْنُ عُقْبَةَ، قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: رَوَى سُلَيْمَانُ عَنِ الثَّلَاثَةِ، لَكِنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْمَرْوِيَّ فِي الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ هُوَ الْمَذْكُورُ بِعَيْنِهِ، وَفِي الثَّانِي هُوَ مِثْلُهُ. قُلْتُ: وَلَا يَظْهَرُ بَيْنَ هَذَيْنِ فَرْقٌ، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ سر الْإِفْرَادَ أَنَّ سُلَيْمَانَ سَاقَ لَفْظَ يَحْيَى ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْهِ رِوَايَةَ الْآخَرَيْنِ، وَأَحَالَ بِلَفْظِهِمَا عَلَيْهِ فَأَوْرَدَهُ الْبُخَارِيُّ عَلَى وَفْقِهِ، وَقَدْ وَصَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ بِهِ، وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْهُمَا بِهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ ضَعِيفٌ جِدًّا كَذَّبَهُ مَالِكٌ، وَهُوَ أَحَدُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى أَنَّ الْمُسْتَخْرَجَ لَا يَطَّرِدُ كَوْنَ رِجَالِهِ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحِ. قَوْلُهُ: وَقَالَ شُعَيْبٌ هُوَ ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ إِلَخْ، وَقَوْلُهُ: قَوْلُهُ يَعْنِي إِنَّهُمْ يَرْفَعْهُ، بَلْ جَعَلَهُ مِنْ كَلَامِ أَبِي سَعِيدٍ، وَهُوَ بِالنَّصْبِ عَلَى نَزْعِ الْخَافِضِ أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَرِوَايَةُ شُعَيْبٍ هَذِهِ الْمَوْقُوفَةُ وَصَلَهَا الذُّهْلِيُّ فِي جَمْعِهِ حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ، وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: لَمْ تَقَعْ بِيَدِي. قُلْتُ: وَقَدْ رُوِّينَاهَا فِي فَوَائِدِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجِكَّانِيِّ: بِكَسْرِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْكَاِفِ ثُمَّ نُونٍ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ مَرْفُوعَةً. قَوْلُهُ: (وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) يُرِيدُ أَنَّهُمَا خَالَفَا مَنْ تَقَدَّمَ فَجَعَلَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بَدَلَ أَبِي سَعِيدٍ وَخَالَفَا شُعَيْبًا أَيْضًا فِي وَقْفِهِ فَرَفَعَاهُ، فَأَمَّا رِوَايَةُ الْأَوْزَاعِيِّ فَوَصَلَهَا أَحْمَدُ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْهُ، وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، فَقَالَ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قُلْتُ: فَعَلَى هَذَا فَلَعَلَّ الْوَلِيدَ حَمَلَ رِوَايَةَ الزُّهْرِيِّ عَلَى رِوَايَةِ يَحْيَى، فَكَأَنَّهُ عِنْدَ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعِنْدَ الزُّهْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فَلَعَلَّ الْأَوْزَاعِيَّ حَدَّثَ بِهِ مَجْمُوعًا فَظَنَّ الرَّاوِي عَنْهُ أَنَّهُ عِنْدَهُ عَنْ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالطَّرِيقَيْنِ فَلَمَّا أَفْرَدَ أَحَدَ الطَّرِيقَيْنِ انْقَلَبَتْ عَلَيْهِ، لَكِنَّ رِوَايَةَ مَعْمَرٍ الَّتِي بَعْدَهَا قَدْ تَدْفَعُ هَذَا الِاحْتِمَالَ، وَيُقَرِّبُ أَنَّهُ عِنْدَ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْهُمَا جَمِيعًا، وَقَدْ قِيلَ: عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَدَلَ أَبِي سَلَمَةَ أَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ،
В области судебных решений, поскольку всё, что скрыто от судьи, не принимается без полной и достаточной доказательности, а один свидетель не является достаточным доказательством, пока к нему не присоединится необходимое число свидетелей. Однако, если хадис достоверен, то рассмотрение отпадает, и достаточно одного Зейда ибн Сабита, поскольку его свидетельство является явным доводом, против которого нельзя возражать. Можно возразить, что только Пророк ﷺ мог быть судьёй в таких вопросах, так как он имел возможность знать скрытое через откровение, в отличие от других, которым необходимо больше одного свидетеля. В любом случае, если способ передачи информации — через сообщение, то одного достаточно, а если через свидетельство, то необходимо соблюдение кворума. Карабиси передал, что праведные халифы и последующие цари имели только одного переводчика, а Ибн ат-Тин передал от риваята Ибн Абд аль-Хакама, что переводчиком может быть только свободный справедливый человек, и если переводчик подтверждает что-либо, то лучше, чтобы это подтверждали два свидетеля, которые донесут это до правителя. Глава 41 — О привлечении имама к отчёту его работников. 7197 — Передал нам Мухаммад, сообщил нам Абда, передал нам Хишам ибн Урва от отца своего, от Абу Хумейда ас-Саиди, что Пророк ﷺ назначил Ибн аль-Латбия на сбор садакат племени Бану Сулейм. Когда тот пришёл к Посланнику ﷺ и отчитался, сказал: «Это то, что принадлежит вам, а это подарок, преподнесённый мне». Тогда Посланник ﷺ сказал: «Почему бы тебе не остаться в доме отца и матери, пока не придёт твой подарок, если ты честен?» Затем Посланник ﷺ встал и обратился к людям с проповедью, восхвалил Аллаха и воздал Ему хвалу, после чего сказал: «Что касается дальнейшего, то я назначаю из вас людей на дела, которые Аллах мне поручил. И придёт кто-то из вас и скажет: „Это ваше, а это подарок, преподнесённый мне“. Почему бы тебе не остаться в доме отца и матери, пока не придёт твой подарок, если ты честен? Клянусь Аллахом, никто из вас не возьмёт из этого ничего — сказал Хишам: — без права, — кроме как придёт к Аллаху, и Он заставит нести это в День Воскресения». Затем он поднял руки так высоко, что я увидел белизну его подмышек, и сказал: «Разве я не донёс?» Слова: «Глава о привлечении имама к отчёту его работников» — здесь упомянут хадис Абу Хумейда о случае с Ибн аль-Латбия, подробный разбор которого уже был изложен в главе о подарках работников. Слова «Передал нам Мухаммад, сообщил нам Абда» — Мухаммад — это Ибн Саллам, а Абда — сын Сулеймана. В другом риваяте, отличном от риваята аль-Кушмияхани, в этих двух местах слово «фахалла» произносится с открытой хамзой, и оба варианта имеют одинаковый смысл. Здесь имеется в виду, что когда он пришёл к Пророку ﷺ, он отчитывался о том, что получил и потратил. Глава 42 — О приближённых имама и его советниках. «Приближённые» — это те, кто входит к правителю в уединении и доверяет ему тайны, сообщая то, что скрыто от него относительно дел подданных, и действует согласно этому. Добавление «советники» к «приближённым» — это как частное к общему. Я уже упоминал о праве совета в главе о том, когда человек обязан судить. Абу Дауд в «Марасил» передал от Абдуллы ибн Абд ар-Рахмана ибн Аби Хусейна, что человек спросил: «О Посланник Аллаха, что такое решительность?» Он ответил: «Советоваться с разумным, а затем повиноваться ему». В другом риваяте от Халида ибн Маадана сказано то же самое, только вместо «разумного» — «мудрого». Аль-Кирмани пояснил, что аль-Бухари объяснил «приближённых» как «вторых», то есть множественное число, и в этом нет ничего предосудительного. Слова: «Никого не посылал Аллах из пророков и не назначал из халифов, кроме как у него были два приближённых» — в риваяте Сафвана ибн Сулеймана сказано: «Никого не посылал Аллах из пророков и после него из халифов». Риваят в этой главе объясняет, что под «посыланием халифа» имеется в виду его назначение, и это встречается в риваятах аль-Авзаи и Муавии ибн Салама, где говорится, что нет правителя без приближённых. Слова: «Приближённые, которые призывают его к добру» — в риваяте Сулеймана сказано «к благу», а в риваяте Муавии ибн Салама — «к добру и запрещают ему зло», что объясняет смысл «блага». Слова: «И побуждают его к нему» — с буквой «ха» (ح) в форме махмулы и буквой «дад» (ض) — это усиление, то есть побуждают и укрепляют в этом. Слова: «И приближённые, которые призывают его к злу» — в риваятах аль-Авзаи и других говорится: «Приближённые, которые не щадят его в зле». Это деление вызывает затруднение применительно к Пророку ﷺ, поскольку, хотя разумно, что среди его окружения могут быть люди, склоняющие к злу, невозможно представить, что он прислушивался к ним или следовал их словам из-за наличия непогрешимости. Ответом является то, что в остальной части хадиса указывается на безопасность Пророка ﷺ от этого, сказав: «Непогрешим тот, кого защитил Аллах», и не обязательно, чтобы он принимал советы тех, кто склонял его к злу. Также сказано, что под двумя приближёнными у Пророка имеются в виду ангел и шайтан, на что указывает его слова ﷺ: «Но Аллах помог мне, и я подчинился». Слова «не щадят его в зле» означают, что они не жалеют сил в порче его дела ради своих интересов, и это цитата из слов Аллаха: «Не берите себе приближённых помимо вас, которые не пожалеют вас в зле». Ибн ат-Тин передал от Ашхаба, что правителю следует иметь того, кто тайно докладывает ему о состоянии людей, и чтобы этот человек был надёжным, честным, проницательным и разумным, поскольку беда приходит к правителю именно через принятие слов ненадёжного, если он доверяет ему, поэтому он обязан тщательно проверять такие сведения. Слова: «Непогрешим тот, кого защитил Аллах» — в некоторых риваятах добавлено местоимение, что имеется в виду «кто защитил его Аллах», и это встречается в риваятах аль-Авзаи, Муавии ибн Салама. Тот, кого защитили от зла, действительно защищён, и это означает, что всё принадлежит Аллаху, и Он защищает, кого пожелает. Непогрешим тот, кого защитил Аллах, а не тот, кто сам себя защитил, поскольку такого не бывает.